Entités

فضائل الخلفاء الراشدين لأبي نعيم

BE884979Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3587958
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3587959

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ جُحْرٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَسُلَيْمَانَ ابْنَيِ يَسَارٍ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِهِ كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَتَحَدَّثَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَتَحَدَّثَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ ، قَالَ : فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَوَّى ثِيَابَهُ فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ ، فَلَمَّا خَرَجَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ ، فَقَالَ : " أَلا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ يَسْتَحْيِ مِنْهُ الْمَلائِكَةُ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، قَالَ : " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " . قَالَتْ : فَأَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، فَوَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلاهُ تَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ ، فَلَمَّا أَحَسَّ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ ، فَأَوْمِئْ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانَكَ ، قَالَ : فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ " ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ . " وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ بِالإِمَامَةِ ، إِنَّمَا غَابَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَشَوْا فَوْتَ الصَّلاةِ فَقَدَّمُوهُ ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَّقَ صَلاتِهِ بِصَلاتِهِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُجَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ السَّلامِ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالانِيُّ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ مَوْلَى جَعْدَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ وَأَخَذَ بِيَدِي فَأَرَانِي الْبَابَ الَّذِي تَدْخُلُ مِنْهُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَدِدْتُ أَنَّى كُنْتُ مَعَكَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ . فَقَالَ : أَمَا إِنَّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُهُ مِنْ أُمَّتِي " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ ؟ قَالُوا : لِعُمَرَ ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَبَكَى عُمَرُ ، وَقَالَ : عَلَيْكَ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ ؟ ، لَمْ يُشْرِكْهُ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ " أَحَدٌ .
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، فِيمَا أَرَى ، ثَنَا أَبُو ذَرٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : مَكَثَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ مَا طَعِمُوا شَيْئًا حَتَّى تَضَاغَوْا صِبْيَانُهُمْ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ " هَلْ أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئًا ؟ فَقُلْتُ : مِنْ أَيْنَ إِنْ لَمْ يَأْتِنَا اللَّهُ بِهِ عَلَى يَدَيْكَ ؟ فَتَوَضَّأَ وَخَرَجَ مُسْتَحْيِيًا ، فَصَلَّى هَا هُنَا مَرَّةً وَهَاهُنَاكَ مَرَّةً يَدْعُو ، قَالَتْ : فَأَتَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْ آَخِرِ النَّهَارِ فَاسْتَأْذَنَ ، فَهَمَمْتُ أَنَّ أَحْجُبَهُ ، فَقُلْتُ : هُوَ رَجُلُ مِنْ مَكَاثِيرِ الْمُسْلِمِينَ ، لَعَلَّ اللَّهَ إِنَّمَا سَاقَهُ إِلَيْنَا لِيُجْرِيَ لَنَا عَلَى يَدَيْهِ خَيْرًا ، فَأَذِنْتُ لَهُ ، فَقَالَ : يَا أُمَّتَاهُ ، أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقُلْتُ : يَا بُنَيَّ ، مَا طَعِمَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ شَيْئًا ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَغَيِّرًا ضَامِرَ الْبَطْنِ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ لَهَا وَمَا رَدَدْتُ عَلَيْهِ ، فَبَكَى عُثْمَانُ ، وَقَالَ : مَقْتًا لِلدُّنْيَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا كُنْتِ حَقِيقَةً أَنْ يَنْزِلَ بِكِ مِثْلُ هَذَا ثُمَّ لا تَذْكُرِي لِي ، وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، ولِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ، وَنُظَرَائِنَا مِنْ مَكَاثِيرِ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ خَرَجَ فَبَعَثَ إِلَيْنَا بِأَحْمَالٍ مِنَ الدَّقِيقِ ، وَأَحْمَالٍ مِنَ الْحَطَبِ ، وَأَحْمَالٍ مِنَ التَّمْرِ ، وَمَسْلُوخٍ ، وَثَلاثَمِائَةَ دِرْهَمٍ فِي صُرَّةٍ ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا يُبْطِئُ عَلَيْكُمْ . فَأَتَانَا بِخُبْزٍ وَشِوَاءٍ ، فَقَالَ : كُلُوا أَنْتُمْ هَذَا وَاصْنَعُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَجِيئَ ، ثُمَّ أَقْسَمَ عَلَيَّ أَنْ لا يَكُونَ مِثْلُ هَذَا إِلا أَعْلَمْتُهُ إِيَّاهُ . قَالَتْ : وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ : هَلْ أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئًا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ خَرَجْتَ تَدْعُو اللَّهَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَنْ يَرُدَّكَ عَنْ سُؤَالِكَ . قَالَ : فَمَا أَصَبْتُمْ ؟ قُلْتُ : كَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرِ دَقِيقٍ ، وَكَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرِ حَطَبٍ ، وَكَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرِ تَمْرٍ ، وَثَلاثَ مِائَةُ دِرْهَمٍ فِي صُرَّةٍ ، وَمَسْلُوخَةٌ ، وَخُبْزٌ ، وَشِوَاءٌ . فَقَالَ : مِمَّنْ ؟ قُلْتُ : مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَبَكَى وَذَكَرَ الدُّنْيَا بِمَقْتٍ ، وَأَقْسَمَ أَنْ لا يَكُونَ فِينَا مِثْلُ هَذَا إِلا أَعْلَمْتُهُ ، قَالَتْ : فَمَا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَنَّى قَدْ رَضِيتُ عَنْ عُثْمَانَ فَارْضَ عَنْهُ " . قَالَهَا ثَلاثَةً ، وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْلَى ، عَنْ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ لا أَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرُهُ ، وَفِيهِ لِينٌ .
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ دِينَارٍ ، وَكَتَبَهُ عَنِّي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا مُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ هَبَطَ إِلَى الأَرْضِ مَضَى لِذَلِكَ زَمَانٌ ، ثُمَّ إِنَّ فَاطِمَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الَّذِي رَأَيْتَ لِيَ ؟ فَقَالَ : " يَا فَاطِمَةُ ، أَنْتِ خَيْرُ نِسَاءِ الْبَرِيَّةِ ، وَسَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ . قَالَتْ : يَا أَبَهْ ، فَمَا لِعَلِيٍّ ؟ قَالَ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . فَقَالَتْ : يَا أَبَهْ ، فَمَا لِلْحَسَنِ ، وَالْحُسَيْنِ ؟ قَالَ : سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " . ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا الَّذِي رَأَيْتَ لِيَ ؟ فَقَالَ : " أَنَا ، وَأَنْتَ ، وَحَسَنٌ ، وَحُسَيْنٌ فِي قُبَّةٍ مِنْ دُرٍّ أَسَاسُهَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَأَطْرَافُهَا مِنْ نُورِ اللَّهِ ، وَهِيَ تَحْتَ عَرْشِ اللَّهِ يَا ابْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَبَيْنِكَ وَبَيْنَ كَرَامَةِ اللَّهِ تَسْمَعُ صَوْتًا وَهَيْنَمَةً وَقَدْ أَلْجَمَ النَّاسَ الْعَرَقُ ، وَعَلَى رَأْسِكَ تَاجٌ مِنْ نُورٍ قَدْ أَضَاءَ مِنْهُ الْمَحْشَرُ تَرْفُلُ فِي حُلَّتَيْنِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ وَحُلَّةٌ وَرْدِيَّةٌ خُلِقَتْ ، وَخُلِقْتُمْ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ إِمْلاءً ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، ثَنَا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنَّا فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْتَنِي لَقِيتُ إِخْوَانِي فَإِنِّي أُحِبُّهُمْ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَلَيْسَ نَحْنُ إِخْوَانُكَ ؟ قَالَ : لا ، أَنْتُمُ أَصْحَابِي ، وَإِخْوَانِي الَّذِينَ لَمْ يَرَوْنِي وَآمَنُوا بِي وَصَدَّقُونِي وَأَحَبُّونِي ، حَتَّى أَنَّى أَحَبُّ إِلَى أَحَدِهِمْ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ ، أَلَا تُحِبُّ يَا أَبَا بَكْرٍ قَوْمًا أَحْبُّوكَ بِحُبِّي إِيَّاكَ ؟ قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَأَحِبَّهُمْ مَا أَحْبُّوكَ بِحُبِّي إِيَّاكَ " . وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لا يُحِبُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا مَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ .
أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَا سَمِعْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا قَطُّ إِلا مَرَّةً أَتَاهُ عُثْمَانُ فِي نَحْرِ الظَّهِيَرَةِ ، وَأَخَذَتْنِي الْغَيْرَةُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا جَاءَهُ يَذْكُرُ لَهُ امْرَأَةً ، قَالَتْ : فَأَقْبَلْتُ حَتَّى وَضَعَتْ أُذُنِي عَلَى السِّتْرِ ، قَالَتْ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ مُلْبِسُكَ قَمِيصًا تُرِيدُكَ أُمَّتِي عَلَى خَلْعِهِ فَلا تَخْلَعْهُ " . قَالَتْ : فَلَمَّا عَلِمْتُ أَنَّهُ جَاءَ فِي غَيْرِ النِّسَاءِ انْصَرَفْتُ عَنْهُ ، وَاسْتَغْفَرْتُ رَبِّي وَانْصَرَفْتُ ، فَلَمْ أَدْرِ مَا هُوَ حَتَّى رأَيْتُهُ قُتِلَ أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ يُسْئِلُ إِلَا الْخَلْعَ عَلِمْتُ أَنَّهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي سَمِعَ مِنْهُ .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَخَذَ بِطَرَفِ ثَوْبَهُ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ وَنَدِمْتُ ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي ، فَأَبَى عَلَيَّ وَتَحَرَّزَ مِنِّي بِدَارِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ثَلاثًا ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ ، فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ ، فَسَأَلَ أَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ ؟ فَقَالُوا : لا ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا وَاللَّهِ كُنْتُ أَظْلَمَ ، مَرَّتَيْنِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ ، فَقُلْتُمْ : كَذَبْتَ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : صَدَقْتَ ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِي فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَحَدَّثَنَا أَبِي ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فِي جَمَاعَةٍ ، قَالُوا : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاثٍ ، قُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لوِ اتَّخَذْنَا مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَنَزَلَتْ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى سورة البقرة آية 125 ، وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ نِسَاءَكَ يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ الْبِرُّ وَالْفَاجِرُ ، فَلَوْ أَمَرْتَهُنَّ بِالْحِجَابِ ، فَنَزَلَتْ أَيَّةُ الْحِجَابِ ، وَاجْتَمَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاؤُهُ فِي الْعُمْرَةِ ، فَقُلْتُ لَهُنَّ : عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ " فَنَزَلَتْ كَذَلِكَ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَى الْوَرَّاقُ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ ، ثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْيَشْكُرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ ثُمَامَةَ الْحَبَطِيَّةُ ، أَنَّهَا خَرَجَتْ وَأَخُوهَا الْمُخَارِقُ بْنُ ثُمَامَةَ ، فَقَالَ : يَا أُخَيَّةُ ، ادْخُلِي عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، فَأَقْرِئِيهَا مِنِّي السَّلامَ ، وَسَلِيهَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا فِيهِ عِنْدَنَا . فَقَالَتْ لِي عَائِشَةُ : " أَمَّا أَنَا ، فَأَشْهَدُ أَنَّى رَأَيْتُ عُثْمَانَ فِي هَذَا الْبَيْتِ وَنَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوحَى إِلَيْهِ فِي لَيْلَةٍ قَايِظَةٍ ، وَنَبِيُّ اللَّهِ يَضْرِبُ كَتِفَ عُثْمَانَ ، فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُنْزِلَهُ مِنْ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ تِلْكَ الْمَنْزِلَةَ إِلَا رَجُلٌ كَرِيمٌ عَلَيْهِ ، فَمَنْ سَبَّ عُثْمَانَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالُوا : ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، عَنْ أَبِي الْعَطُوفِ ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : " لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَرِّحَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمِينِ اسْتَشَارَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَاسْتَشَارَهُمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَوْلا أَنَّكَ اسْتَشَرْتَنَا مَا تَكَلَّمْنَا . فَقَالَ : إِنِّي فِيمَا لَمْ يُوحَ إِلَيَّ كَأَحَدِكُمْ قَالَ : فَتَكَلَّمَ الْقَوْمُ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرَأْيِهِ ، فَقَالَ : مَا تَرَى يَا مُعَاذَ ؟ قَالَ : أَرَى مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ فَوْقَ سَمَائِهِ أَنْ يُخَطَّى أَبَا بَكْرٍ " .
حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَجَبٍ ، قَالا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا تَرْضَى يَا عَلِيُّ إِذَا جُمِعَ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً قَدْ قَطَعَ أَعْنَاقَهُمُ الْعَطَشُ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى إِبْرَاهِيمُ فَيُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ، ثُمَّ يُقَامُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ، ثُمَّ يَفْجُرُ لِي مَثْعَبٌ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْحَوْضِ حَوْضِي أَعْرَضُ مِمَّا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَبُصْرَى فِيهِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ قَدَحَانَ ، فَأَشْرَبُ وَأَتَوَضَّأُ ثُمَّ أُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ، ثُمَّ أُقَامُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ ، فَتُدْعَى وَيُشْرَبُ وَيُتَوَضَّأُ ، ثُمَّ يُكْسَى ثَوْبَيْنِ فَيُقَامُ عَنْ يَمِينِي ، ثُمَّ لا أُدْعَى لِخَيْرٍ إِلا دُعِيتَ لَهُ " . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ صُبَيْحٍ الْيَشْكُرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرِيرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُخَارِقِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي دَارَةَ الْمُقْرِي ، قَالا : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الطَّيِّبِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَدَقَةَ ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ سَالِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَيْرٌ مَشْوِيٌّ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ . قَالَ : فَجَاءَ عَلِيٌّ يَدُقُّ الْبَابَ ، فَقُلْتُ : رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ . فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ الثَّانِيَةَ فَدَقَّ الْبَابَ وَدَخَلَ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ وَالِ ثَلاثًا ، يَا عَلِيُّ ، مَا حَبَسَكَ عَنِّي ؟ قَالَ : قَدْ جِئْتُ فَرَدَّنِي أَنَسٌ ، قَالَ لِي : يَا أَنَسُ ، مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ رَدَدْتَ عَلِيًّا ؟ فَقُلْتُ : سَمِعْتُكَ تَدْعُو بِالَّذِي دَعَوْتَ بِهِ ، فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلا مِنْ قَوْمِي مِنَ الأَنْصَارِ . فَقَالَ : يَا أَنَسُ ، وَمِنْ أَيْنَ فِي الأَنْصَارِ مِثْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " ، لَفْظُ الْحُسَيْنِ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيُّ ، قَالَ : أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضًا ، وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا ، قَالَ : فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقٍ ، يَعْنِي : نَخْلَةً ، فَقُلْتُ أَنَا : هِيَ مِنْ أَرْضَى ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هِيَ مِنْ أَرْضِي ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَمَا تَرَى أَنَّهَا مِنْ أَرْضَى ؟ فَأَبِي ، وَقَالَ لِي كَلِمَةً نَدِمَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ لِي : يَا رَبِيعَةُ ، قُلْ لِي مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا ، قُلْتُ : لا ، قَالَ : فَقَالَ : وَاللَّهِ إِذًا لأَسْتَعْدِيَنَّ عَلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قُلْتُ : أَنْتَ أَعْلَمُ . قَالَ : فَانْطَلَقَ يَؤُمُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّبَعْتُهُ وَجَاءَ نَاسٌ مِنْ قَوْمِي ، فَقَالُوا : يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ هُوَ الَّذِي قَالَ لَكَ مَا قَالَ وَيَسْتَعْدِي عَلَيْكَ ! فَانْطَلَقُوا مَعِي ، فَقُلْتُ لَهُمْ : أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ غَضْبَانُ ، فَيَغْضَبُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغَضَبِهِ ، وَيَغْضَبُ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَيَهْلِكُ رَبِيعَةُ ، ارْجِعُوا ارْجِعُوا ، فَرَدَدْتُهُمْ وَانْطَلَقْتُ وَقَدْ سَبَقَنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قَصَّ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا جِئْتُ ، قَالَ : " يَا رَبِيعَةُ ، مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ قَالَ لِي شَيْئًا ، وَقَالَ لِي : قُلْ مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا ، فَقُلْتُ : لا أَقُولُ لَكَ مِثْلَ الَّذِي قُلْتَ لِي ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجَلْ ، فَلا تَقُلْ لَهُ مِثْلَ الَّذِي قَالَ لَكَ ، وَلَكِنْ قُلْ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَا بَكْرٍ ، فَقُلْتُ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَا بَكْرٍ ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَا بَكْرٍ ، قَالَ : فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهُوَ يَبْكِي " .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثَنَا رَاشِدُ أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيُّ ، قَالَ : " أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَدِّ الأَبْوَابِ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا الصَّلاةَ جَامِعَةً حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ يُسْمَعْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْمِيدًا وَتَعْظِيمًا فِي خِطْبَةٍ مِثْلُ يَوْمَئِذٍ ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا أَنَا سَدَدْتُهَا ، وَلا أَنَا فَتَحْتُهَا بَلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سَدَّهَا ، ثُمَّ قَرَأَ : وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى { 1 } مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى { 2 } وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى { 3 } إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى { 4 } سورة النجم آية 1-4 . فَقَالَ رَجُلٌ : دَعْ لِي كُوَّةً يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَبَى وَتَرَكَ بَابَ عَلِيٍّ مَفْتُوحًا ، فَكَانَ يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ مِنْهُ وَهُوَ جُنُبٌ " .
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَاتِمٍ الْعَسْكَرِيُّ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " انْتَهَى إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةٌ ، مِنَ الصَّحَابَةِ فِينَا : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَحَمْزَةُ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بَعْدَ مَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَعَدْنَا نَتَحَدَّثُ مِنَّا مَنْ يُرِيدُ الصَّلاةَ ، وَمِنَّا مَنْ يَنَامُ . فَقَالَ : إِنَّ مَسْجِدِي لا يُنَامُ فِيهِ انْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ ، وَمَنْ أَرَادَ الصَّلاةَ فَلْيُصَلِّ فِي مَنْزِلِهِ رَاشِدًا ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَنَمْ ، فَإِنَّ صَلاةَ السِّرِّ تُضَعَّفُ عَلَى صَلاةِ الْعَلانِيَةِ . قَالَ : فَقُمْنَا فَتفَرَّقْنَا وَفِينَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَامَ مَعَنَا ، قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ، وَقَالَ : أَمَّا أَنْتَ ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَكَ فِي مَسْجِدِي مَا يَحِلُّ لِي وَيَحْرُمُ عَلَيْكَ مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ . فَقَالَ لَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا عَمُّكَ وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْ عَلِيٍّ . قَالَ : صَدَقْتَ يَا عَمِّ ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا هُوَ عَنَى إِنَّمَا هُوَ عَنِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ إِمْلاءً ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَهْشَلِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ الأَسْوَارِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، ثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ قَدْ خَلَّهَا عَلَى صَدْرِهِ بِخِلالٍ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَقْرَأَهُ مِنَ اللَّهِ السَّلامَ ، وَقَالَ لَهُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَالِي أَرَى أَبَا بَكْرٍ عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ قَدْ خَلَّهَا عَلَى صَدْرِهِ بِخِلالٍ ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، أَنْفَقَ مَالَهُ عَلَيَّ قَبْلَ الْفَتْحِ . قَالَ : فَأَقْرِئْهُ مِنَ اللَّهِ السَّلامَ وَقُلْ لَهُ : يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ : أَرَاضٍ أَنْتَ عَنِّي فِي فَقْرِكَ هَذَا أَمْ سَاخِطٌ ؟ قَالَ : فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكَ مِنَ اللَّهِ السَّلامَ ، وَيَقُولُ : أَرَاضٍ أَنْتَ عَنِّي فِي فَقْرِكَ هَذَا أَمْ سَاخِطٌ ؟ قَالَ : فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ : أَعَلَى رَبِّي أَغْضَبُ ؟ أَنَا عَنْ رَبِّي رَاضٍ ، أَنَا عَنْ رَبِّي رَاضٍ " .
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ فِي الْفَتْحِ ، وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ " أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِ أَبِيهِ يَقُودُهُ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَلا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيَهُ فِيهِ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُوَ أَحَقُّ بِأَنْ يَمْشِي إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ أَنْتَ إِلَيْهِ ، فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ صَدْرِهِ ، وَقَالَ لَهُ : أَسْلِمْ ، فَأَسْلَمَ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، ثَنَا بَنَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطَّانُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفِهْرِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ أَتَيْتُ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فَكُنْتُ أَنَا آتِيهِ . قَالَ : هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَأْتِيَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّا نَحْفَظُ لأَيَادِي ابْنِهِ عِنْدَنَا " . وَفِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرٍ ، وَلا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْعَشَرَةِ أَسْلَمَ أَبُوهُ عَلَى يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ أَبِي قُحَافَةَ ، وَلَيْسَ مِنَ الصَّحَابَةِ أَحَدٌ لا مِنَ الأَوَّلِينَ وَلا مِنَ الآخَرِينَ أَرْبَعَةٌ مِنْ صُلْبٍ وَاحِدٍ آمَنُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحِبُوهُ وَشَهِدُوا لَهُ إِلا أَبَا بَكْرٍ ، فَإِنَّ أَبَا قُحَافَةَ أَبَاهُ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ، وَابْنُهُ الصِّدِّيقُ أَبُو بَكْرٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَابْنُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَتِيقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ ، أَرْبَعَتُهُمْ كُلُّهُمْ صَحِبُوا الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، ثَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ الْكِنْدِيِّ ، قَالَ : " نَامَ عُثْمَانُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ ، وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ ، قَالَ : لَوْلا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ تَمَنَّى عُثْمَانُ أُمْنِيَةً حَدَّثْتُكُمْ ، فَقُلْنَا : حَدِّثْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، قَالَ : إنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِي هَذَا ، فَقَالَ : إِنَّكَ شَاهِدٌ فِينَا الْجُمُعَةَ " ، رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ نَحْوَهُ ، وَقَالَ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : يَا عُثْمَانُ ، الْحَقْنَا وَلا تَحْبِسْنَا فَإِنَّا نَنْتَظِرُكَ " . وَقُتِلَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ .
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا جَبْرُونُ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ الْحَفَرِيُّ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو مَعْمَرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " قَعَدَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَشَيْبَةُ صَاحِبُ الْبَيْتِ يَفْتَخِرَانِ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ أَنَا أَشْرَفُ مِنْكَ ، أَنَا عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَصِيُّ أَبِيهِ وَسِقَايَةُ الْحَجِيجِ لِي ، فَقَالَ لَهُ شَيْبَةُ : أَنَا أَشْرَفُ مِنْكَ ، أَنَا أَمِينُ اللَّهِ عَلَى بَيْتِهِ وَخَازِنُهُ أَفَلا ائْتَمَنَكَ كَمَا ائْتَمَنَنِي ، وَهُمَا فِي ذَلِكَ يَتَشَاجَرَانِ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَيْهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : أَفَتَرْضَى بِحُكْمِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَدْ رَضِيتُ ، فَلَمَّا جَاءَهُمَا ، قَالَ الْعَبَّاسُ : عَلَى رِسْلِكَ يَا ابْنَ أَخِي فَوَقَفَ عَلِيٌّ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : إِنَّ شَيْبَةَ فَاخَرَنِي ، فَزَعَمَ أَنَّهُ أَشْرَفُ مِنِّي ، قَالَ : فَمَاذَا قُلْتَ أَنْتَ يَا عَمَّاهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَنَا عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَصِيُّ أَبِيهِ وَسَاقِي الْحَجِيجِ أَنَا أَشْرَفُ . فَقَالَ لِشَيْبَةَ : مَا قُلْتَ يَا شَيْبَةَ ؟ قَالَ : قُلْتُ لَهُ : بَلْ أَنَا أَشْرَفُ مِنْكَ أَنَا أَمِينُ اللَّهِ وَخَازِنُهُ ، أَفَلا ائْتَمَنَكَ كَمَا ائْتَمَنَنِي . قَالَ : فَقَالَ لَهُمَا : اجْعَلا لِي مَعَكُمَا فَخْرًا . قَالا لَهُ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَنَا أَشْرَفُ مِنْكُمَا ، أَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِالْوَعِيدِ مِنْ ذُكُورِ هَذِهِ الأُمَّةِ وَهَاجَرَ وَجَاهَدَ ، فَانْطَلَقُوا ثَلاثَتُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَثَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَخْبَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِفَخْرِهِ ، فَمَا أَجَابَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْصَرَفُوا فَنَزَلَ الْوَحْيُ بَعْدَ أَيَّامٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَى ثَلاثَتِهِمْ فَأَتَوْهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سورة التوبة آية 19 ، إِلَى آخِرِ الْعَشْرِ .
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، قَالا : ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ . فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُخَيَّرُ ، وَكَأَنَّ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيْنَا فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلا ، وَلَكِنْ خَلَّةُ الإِسْلامِ وَمَوَدَّتُهُ لا يَبْقَيْنَ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلا سُدَّ إِلا بَابَ أَبِي بَكْرٍ " . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيِّ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ : " غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا عُثْمَانُ مَا قَدِمْتَ ، وَمَا أَخَّرْتَ ، وَمَا أَسْرَرْتَ ، وَمَا أَعْلَنْتَ ، وَمَا أَخْفَيْتَ ، وَمَا أَبْدَيْتَ ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " . أَبُو إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، لَفْظُهَا سَوَاءٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِم مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّهُمْ قَالُوا لَهَا : " مَا أَشَدَّ مَا رَأَيْتِ الْمُشْرِكِينَ بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : كَانَ الْمُشْرِكُونَ قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ يَتَذَاكَرُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا يَقُولُ فِي آلِهَتِهِمْ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامُوا إِلَيْهِ ، وَكَانُوا إِذَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ صَدَّقَهُمْ ، فَقَالُوا : أَلَسْتَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ : بَلَى ، فَتَشَبَّثُوا بِهِ بِأَجْمَعِهِمْ فَأَتَى الصَّرِيخُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقِيلَ لَهُ : أَدْرِكْ صَاحِبَكَ ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدَنَا وَإِنَّ لَهُ غَدَائِرَ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، وَهُوَ يَقُولُ : وَيْلَكُمْ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا ، يَقُولَ : رَبِّيَ اللَّهُ ، وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ . قَالَ : فَلَهَوْا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقْبَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَرَجَعَ إِلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ لا يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ غَدَائِرِهِ إِلا جَاءَ مَعَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثَنَا رِيَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَجْلانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ : " أَلَا أُخْبِرُكُمَا بِمَثَلِكُمَا فِي الْمَلائِكَةِ وَمَثَلِكُمَا فِي الأَنْبِيَاءِ ، مَثَلُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فِي الْمَلائِكَةِ مَثَلُ مِيكَائِيلَ ، يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ ، وَمَثَلُكَ مَثَلُ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ ، قَالَ : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ، وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، وَمَثَلُكَ يَا عُمَرُ مِنَ الْمَلائِكَةِ كَمَثَلِ جِبْرِيلَ يَنْزِلُ بِالشِّدَّةِ وَالْبَأْسِ وَالنِّقْمَةِ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ ، وَمَثَلُكَ فِي الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ نُوحٍ ، قَالَ : رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
فضائل الخلفاء الراشدين لأبي نعيم