Entités

خلق أفعال العباد للبخاري

BE886639Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3592938
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3592939

Référencé par

100 entrant
فَقُلْتُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , فَإِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الإِمَامِ ، فَقَالَ : اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ يَا فَارِسِيُّ ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ ، فَنِصْفُهَا لِي , وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي , وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ، يَقُولُ الْعَبْدُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الفاتحة آية 2 ، يَقُولُ اللَّهُ : حَمِدَنِي عَبْدِي ، يَقُولُ الْعَبْدُ : الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 3 ، يَقُولُ اللَّهُ : أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي ، يَقُولُ الْعَبْدُ : مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ سورة الفاتحة آية 4 ، يَقُولُ اللَّهُ : مَجَّدَنِي عَبْدِي ، يَقُولُ الْعَبْدُ : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ سورة الفاتحة آية 5 فَيَقُولُ اللَّهُ : فَهَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي ، يَقُولُ الْعَبْدُ : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ سورة الفاتحة آية 6 فَيَقُولُ اللَّهُ : فَهَذِهِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : فَأَمَّا الْمِدَادُ وَالرَّقُّ وَنَحْوُهُ , فَإِنَّهُ خَلْقٌ ، كَمَا أَنَّكَ تَكْتُبُ اللَّهَ ، فَاللَّهُ فِي ذَاتِهِ هُوَ الْخَالِقُ ، وَخَطُّكَ وَاكْتِسَابُكَ مِنْ فِعْلِكَ خَلْقٌ ، لأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ دُونَ اللَّهِ يَصْنَعُهُ وَهُوَ خَلْقٌ ، وَقَالَ : وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا سورة الفرقان آية 2 ، وَقَالَ : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ سورة الزخرف آية 4 ، وَقَالَ : بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَجِيدٌ { 21 } فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ سورة البروج آية 21-22 .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ الرُّومُ عَلَى الْفُرْسِ ؛ لأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ فَارِسُ عَلَى الرُّومِ , لأَنَّهُمْ أَهْلُ أَوْثَانٍ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ لأَبِي بَكْرٍ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا إِنَّهُمْ سَيُهْزَمُونَ " , فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لَهُمْ , فَقَالُوا : اجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ أَجَلا , فَإِنْ ظَهَرُوا كَانَ لَكَ كَذَا وَكَذَا , وَإِنْ ظَهَرْنَا كَانَ لَنَا كَذَا وَكَذَا , فَجَعَلَ بَيْنَهُمْ أَجَلا خَمْسَ سِنِينَ ، فَلَمْ يَظْهَرُوا ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : جَعَلْتَ أَدْنَى ؟ قَالَ : دُونَ الْعَشَرَةِ , فَقَالَ سَعِيدٌ : الْبِضْعُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ قَالَ : " فَظَهَرتِ الرُّومُ بَعْدَ قَوْلِهِ : الم { 1 } غُلِبَتِ الرُّومُ { 2 } فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ { 3 } فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ سورة الروم آية 1-4 ، قَالَ : فَغُلِبَتِ الرُّومُ ثُمَّ غَلَبَتْ بَعْدُ ، قَالَ اللَّهُ : لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ { 4 } بِنَصْرِ اللَّهِ سورة الروم آية 4-5 ، قَالَ : فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ " حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَبُو سَعِيدٍ التَّغْلِبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ , عَنْ سُفْيَانَ بِهَذَا . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : فَأَمَّا أَفْعَالُ الْعِبَادِ .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ : اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ ، وَالصَّلاةِ الْقَائِمَةِ , آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . وَيُذْكَرُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي قَوْلِهِ : فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ { 92 } عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ سورة الحجر آية 92-93 , إِنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " ، وَقَالَ اللَّهُ : أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ سورة الأعراف آية 43 ، وَقَالَ : لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ سورة الصافات آية 61 ، وَقَالَ : جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ سورة السجدة آية 17 .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالا : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ " ، قِيلَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : " جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ، قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : " حَجٌّ مَبْرُورٌ " ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنِ ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ مِثْلَهُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " إِيمَانٌ بِاللَّهِ " مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ , فَيُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ فِي الْجَمْعِ لِلصَّلاةِ ، أَطَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ , فَقُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ تَبِيعُ النَّاقُوسَ ؟ قَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِهِ ؟ قُلْتُ : أَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلاةِ ، قَالَ : أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : تَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " قَالَ : ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ , ثُمَّ قَالَ : تَقُولُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخْبَرْتُهُ مَا رَأَيْتُ , فَقَالَ : " إِنَّ هَذَا رُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَقُمْ مَعَ بِلالٍ , فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ , فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ ، فَإِنَّهُ أَنْدَى مِنْكَ صَوْتا " , فَقُمْتُ مَعَ بِلالٍ , فَجَعَلْتُ أُلْقِي عَلَيْهِ , وَيُؤَذِّنُ فَسَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ فِي بَيْتِهِ , فَخَرَجَ يُجَرِّرُ رِدَاءَهُ , يَقُولُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مثل الَّذِي رَأَى , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلِلَّهِ الْحَمْدُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَذَكَرَتِ الَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ : " وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ، فَوَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ يُنْتَهَكَ مِنْ عُثْمَانَ أَمْرٌ قَطُّ إِلا قَدِ انْتُهِكَ مِنِّي مِثْلُهُ ، حَتَّى وَاللَّهِ لَوْ أَحْبَبْتُ قَتْلَهُ لَقُتِلْتُ ، يَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ لا يَغُرَّنَّكَ أَحَدٌ بَعْدَ الَّذِي تَعْلَمُ ، فَوَاللَّهِ مَا احْتَقَرْتُ أَعْمَالَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَجَّمَ النَّفَرُ الَّذِينَ طَعَنُوا فِي عُثْمَانَ , فَقَالُوا لَهُ قَوْلا لا يَحْسُنُ مِثْلَهُ ، وَقَرَءُوا قِرَاءَةً لا يَحْسُنُ مِثْلُهَا ، وَصَلُّوا صَلاةً لا يُصَلَّى مِثْلُهَا ، فَلَمَّا تَدَبَّرْتُ الصَّنِيعَ إِذَا هُمْ وَاللَّهِ مَا يُقَارِبُونَ أَعْمَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ قَوْلِ امْرِئٍ , فَقُلِ : اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ سورة التوبة آية 105 , فَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ " .
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ نِبْرَاسٍ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَصْحَابِهِ , إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ ، فَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، قَالَ : مَا الإِسْلامُ ؟ قَالَ : " شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا " . قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : صَدَقْتَ . فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوا هُوَ يَسْأَلُهُ , وَيُصَدِّقُهُ ، كَأَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُ ، وَلا يَعْرِفُونَ الرَّجُلَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ : مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ : " الإِيمَانُ بِاللَّهِ , وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، وَالْمَلائِكَةِ ، وَالْكِتَابِ ، وَالنَّبِيِّينَ ، وَبِالْمَوْتِ وَالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَبِالْقَدَرِ " , قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : صَدَقْتَ ، فَتَعَجَّبُوا ، قَالَ : مَا الإِحْسَانُ ؟ قَالَ : " أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ , فَإِنَّهُ يَرَاكَ " , قَالَ : مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : " مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ، وَلَكِنْ لَهَا أَشْرَاطٌ " ، فَقَامَ , فَقَالَ : " عَلَيَّ بِالرَّجُلِ " ، فَلَمْ يَجِدُوهُ ، قَالَ : " ذَلِكَ جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ ، لَمْ يَأْتِ عَلَى حَالٍ أَنْكَرْتُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ " .
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَشْجَعِ عَبْدِ الْقَيْسِ : " إِنَّ فِيكَ خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ ، الْحِلْمُ وَالْحَيَاءُ " ، قَالَ : جَبْلا جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ خُلُقًا مِنِّي ؟ قَالَ : " بَلْ جَبْلا جُبِلْتَ عَلَيْهِ " , قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ أَحَبَّهُمَا اللَّهُ . حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ لَهُ ذَلِكَ وَزَادَ . قُلْتُ : قَدِيمًا كَانَ أَوْ حَدِيثًا ؟ قَالَ : قَدِيمًا . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ يُونُسَ ، زَعَمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ , قَالَ : قَالَ أَشَجُّ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا قُلْتُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنِ الأَشَجِّ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ ، حَدَّثَنِي هُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، سَمِعَ جَدَّهُ مَزِيدَةَ الْعَبْدِيَّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : جَاءَ الأَشَجُّ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ فِيكَ خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ " , قَالَ : جَبْلا جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَمْ خُلُقًا مِنِّي ؟ قَالَ : " بَلْ جَبْلا جُبِلْتَ عَلَيْهِ " , قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَتْنِي أُمِّ أَبَانَ بِنْتُ الْوَازِعِ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ جَدِّهَا وَازِعِ بْنِ عَامِرٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، خَرَجَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَشَجُّ بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ " ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَلا تُوَجِّهُ الْقُرْآنَ إِلا أَنَّهُ صِفَةُ اللَّهِ , وَلا يُقَالُ : كَيْفَ مَا تَوَجَّهَ ؟ وَهُوَ قَوْلُ الْجَبَّارِ ، أَنْطَقَ بِهِ عِبَادَهُ ، وَكَذَلِكَ تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ الْقُرْآنَ كَلامُ اللَّهِ ، وَإِنَّ أَمْرَهُ قَبْلَ خَلْقِهِ ، وَبِهِ نَطَقَ الْكِتَابُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ ابْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَالِمٍ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " أَلا رَجُلٌ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ ؟ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلامَ رَبِّي " , قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الإِبلاغَ مِنْهُ ، وَأَنَّ كَلامَ اللَّهِ مِنْ رَبِّهِ ، وَلَمْ يُذْكَرْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَالأَنْصَارِ ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بإِحْسَانٍ خِلافُ مَا وَصَفْنَا ، وَهُمُ الَّذِينَ أَدَّوُا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا سورة البقرة آية 143 . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ الأَعْمَشُ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُجَاءُ بِنُوحٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ بَلَّغْتَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ يَا رَبِّ ، فَتُسْأَلُ أُمَّتُهُ : هَلْ بَلَّغَكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ ، فَيُقَالُ : مَنْ شُهُودُكَ ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ، فَيُجَاءَ بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ ، ثُمَّ قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا سورة البقرة آية 143 " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : هُمُ الطَّائِفَةُ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ " .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ " , وَيُرْوَى نَحْوُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمُعَاوِيَةَ ، وَجَابِرٍ ، وَسَلَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ ، وَقُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ اخْتِلافٌ ، إِلَى زَمَنِ مَالِكٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعُلَمَاءِ الأَمْصَارِ ثُمَّ بَعْدَهُمُ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَفِي مُحَدِّثِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَوَكِيعٌ وَذَوُوهُمُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي مُتَّبِعِيهِ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فِي الْوَاسِطِيِّينَ إِلَى عَصْرِ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ مَكَّةَ ، وَالْمَدِينَةِ ، وَالْعِرَاقِيِّينَ ، وَأَهْلِ الشَّامِ ، وَمِصْرَ ، وَمُحَدِّثِي أَهْلِ خُرَاسَانَ ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ فِي مُنْتَابِيَّةَ , وَأَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي مُجْتَبِيَّةَ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ مَعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَأَبُو مُسْهِرٍ فِي الشَّامِيِّينَ ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ مَعَ الْمِصْرِيِّينَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَعَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَالْحُمَيْدِيُّ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَنْ أَتَّبعَ الرَّسُولَ مِنَ الْمَكِّيِّينَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَهَؤُلاءِ الْمَعْرُوفُونَ بِالْعِلْمِ فِي عَصْرِهِمْ بِلا اخْتِلافٍ مِنْهُمْ ، أَنَّ الْقُرْآنَ كَلامُ اللَّهِ ، إِلا مَنْ شَذَّهَا ، أَوْ أَغْفَلَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ , فَعَمِيَ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ مَرَدَّهُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ سورة النساء آية 59 .
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ " ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ . وَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ تُرَدَّ الْجَهَالاتُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ اللَّهَ بِكَلامِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ , فَإِنَّهُ يُعْلَمُ ، وَيُرَدُّ جَهْلُهُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، فَمَنْ أَبَى بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ ، كَانَ مُعَانِدًا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ سورة التوبة آية 115 ، وَلِقَوْلِهِ : وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا سورة النساء آية 115 ، فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ الْفَرِيقَانِ لِمَذْهَبِ أَحْمَدَ , وَيَدَّعِيهِ كُلٌّ لِنَفْسِهِ ، فَلَيْسَ بِثَابِتٍ كَثِيرٌ مِنْ أَخْبَارِهِمْ ، وَرُبَّمَا لَمْ يَفْهَمُوا دِقَّةَ مَذْهَبِهِ ، بَلِ الْمَعْرُوفُ عَنْ أَحْمَدَ , وَأَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ كَلامَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، وَمَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ ، وَأَنَّهُمْ كَرِهُوا الْبَحْثَ وَالتَّنْقِيبَ عَنِ الأَشْيَاءِ الْغَامِضَةِ ، وَتَجَنَّبُوا أَهْلَ الْكَلامِ ، وَالْخَوْضَ وَالتَّنَازُعَ إِلا فِيمَا جَاءَ فِيهِ الْعِلْمُ ، وَبَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ الَّذِي أنزل عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ سورة آل عمران آية 7 ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ , فَاحْذَرُوهُمْ " . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " مَنْ عَلِمَ عِلْمًا فَلْيَقُلْ بِهِ ، وَمَنْ لا ، فَلْيَقُلِ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، فَإِنَّ مِنْ عِلْمِ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لا يَعْلَمُ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ : قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ سورة ص آية 86 .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ هَذَا ، وَاعْتَبَرَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ " , وَ: " وَإِذَا رَأَيْتَ هَوًى مُتَّبَعًا ، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً ، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ ، فَعَلَيْكَ بِنَفْسِكَ ، وَذَرْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ " ، حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَارَيَةَ اللَّخْمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ , فَقَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا " , نَحْوَهُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ : " اقْرَأْ " ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ حَسَنَ الصَّوْتِ ، فَقَرَأَ , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " رَتِّلْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " . وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا سورة الأعراف آية 204 ، وَقَالَ : وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ سورة الكهف آية 27 ، وَقَالَ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ سورة العنكبوت آية 48 ، وَقَالَ : يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ سورة البقرة آية 121 ، وَقَالَ : وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ سورة الأحزاب آية 34 ، وَقَالَ : يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ سورة آل عمران آية 113 , وَقَالَ : إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ سورة الإسراء آية 9 , قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فَبَيَّنَ أَنَّ التِّلاوَةَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَأَنَّ الْوَحْيَ مِنَ الرَّبِّ " . وَمِنْهُ قَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى " , فَبَيَّنَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ الإِنْزَالَ مِنَ اللَّهِ ، وَأَنَّ النَّاسَ يَتْلُونَهُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ ، قَالَتْ : " فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي , وَأَنَا أَعْلَمُ حِينَئِذٍ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللَّهَ يُبَرِّئُنِي ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ سورة النور آية 11 " ، الْعَشْرُ الآيَاتُ كُلُّهَا ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ مِثْلَهُ ، وَرَوَاهُ صَالِحٌ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ ، وَفُلَيْحٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ نَحْوَهُ , وَقَالَ : لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا سورة الإسراء آية 88 , وَلَكِنَّهُ كَلامُ اللَّهِ تَلَفَّظَ بِهِ الْعِبَادُ وَالْمَلائِكَةُ .
حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : سُورَةَ الْفَتْحِ , فَرَجَّعَ فِيهَا " . وَقَالَ مُعَاوِيَةُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَحْكِيَ لَكُمْ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَفَعَلْتُ . حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، بِهَذَا , وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ النَّاسِ أَحْسَنُ قِرَاءَةً ؟ قَالَ : الَّذِي إِذَا سَمِعْتَهُ رَأَيْتَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ , وَيُذْكَرُ عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ " ، وَقَالَ : ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً سورة الأعراف آية 55 ، وَقَالَ : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ سورة الأعراف آية 205 , وَسَمِعَ عُمَرُ ، مُعَاذًا الْقَارِئَ , يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ , فَقَالَ : إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ سورة لقمان آية 19 .
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، سَمِعْتُ أَبِي ، سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ ، يَقُولُ : مَا سَمِعْتُ صَنْجًا قَطُّ ، وَلا بَرْبَطًا ، وَلا مِزْمَارًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْ أَبِي مُوسَى إِلا فُلانًا إِنْ كَانَ لَيُصَلِّي بِنَا فَنَوَدُّ أَنَّهُ قَرَأَ الْبَقْرَةَ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ , وَيُذْكَرُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ ، عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنُؤَاخَذُ بِمَا نَقُولُ كُلِّهِ , وَيُكْتَبُ عَلَيْنَا ؟ قَالَ : " وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟ " وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ : حَدَّثَنِي أَبُو هَانِي ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلا مَا نَطَقَتْ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ ؟ " , وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَصْوَاتَ الْخَلْقِ وَقِرَاءَاتِهِمْ وَدِرَاسَتَهُمْ وَتَعْلِيمَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ مُخْتَلِفَةٌ بَعْضُهَا أَحْسَنُ وَأَزْيَنُ وَأَحْلَى ، وَأَصْوَتُ ، وَأَرْتَلُ ، وَأَلْحَنُ ، وَأَعْلَى ، وَأَخَفُّ ، وَأَغَضُّ ، وَأَخْشَعُ ، وَقَالَ : وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلا هَمْسًا سورة طه آية 108 ، وَأَجْهَرُ ، وَأَخْفَى ، وَأَمْهَرُ ، وَأَمَدُّ ، وَأَلْيَنُ ، وَأَخْفَضُ مِنْ بَعْضٍ " .
حَدَّثَنِي بِهِ عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " مَا عَلِمْتُ قُرَيْشًا هَمُّوا بِقَتْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا يَوْمًا ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَاخْتَطَفَهُ , ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ ، فَقَالَ : أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ سورة غافر آية 28 , الآيَةَ ، فَقَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ أَرْسَلَنِي رَبِّي إِلَيْكُمْ بِالذَّبْحِ " ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : يَا مُحَمَّدُ مَا كُنْتَ جَهُولا ، فَقَالَ : " وَأَنْتَ فِيهِمْ " . وَقَالَ الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ يُنَادِي : " وَيْلَكُمْ , أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ . رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " فَالْمَقْرُوءُ هُوَ كَلامُ الرَّبِ الَّذِي قَالَ لِمُوسَى : إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي سورة طه آية 14 ، إِلا الْمُعْتَزِلَةَ , فَإِنَّهُمُ ادَّعَوْا أَنَّ فِعْلَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ ، وَأَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ , وَهَذَا خِلافُ عِلْمِ الْمُسْلِمِينَ إِلا مَنْ تَعَلَّقَ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ بِكَلامِ سِنْسَوَيْهِ ، كَانَ مَجُوسِيًّا , فَادَّعَى الإِسْلامَ ، فَقَالَ الْحَسَنُ : أَهْلَكَتْهُمُ الْعُجْمَةُ .
وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزَّعْرَاءِ , سَمِعَهُ مِنْ عَمِّهِ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ , وَصَوَّبَ . قُلْتُ : إِلامَ تَدْعُو ؟ وَعمَّ تَنْهَى ؟ قَالَ : " لا شَيْءَ إِلا اللَّهَ وَالرَّحِمَ " , قَالَ : أَتَتْنِي رِسَالَةٌ مِنْ رَبِّي , فَضِقْتُ بِهَا ذَرْعًا , وَرَوَيْتُ أَنَّ النَّاسَ سَيُكَذِّبُونَنِي ، فَقِيلَ لِي : لتَفْعَلَنَّ أَوْ لَيُفْعَلَنَّ بِكَ . وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَلِّغُوا عَنِّي وَلوْ أَيَةً " , وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : مِنَ اللَّهِ الرِّسَالَةُ ، وَعَلَى الرَّسُولِ الْبَلاغُ ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَانْتَحَلَ نَفَرٌ هَذَا الْكَلامَ ، فَافْتَرَقُوا عَلَى أَنْوَاعٍ لا أُحْصِيهَا مِنْ غَيْرِ بَصَرٍ ، وَلا تَقْلِيدٍ يَصِحُّ فَأَضَلَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، جَهْلا بِلا حُجَّةٍ ، أَوْ ذِكْرِ إِسْنَادٍ ، وَكُلُّهُ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ , إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ , فَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا , وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا ، وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ، فَلا مَرَدَّ لَهُ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُون .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
خلق أفعال العباد للبخاري