Entités

التوبة لابن أبي الدنيا

BE891594Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3607803
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3607804

Référencé par

100 entrant
قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنْشَدَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْمُؤَدِّبُ : " لا تَنْسَ ذَنْبَكَ إِنَّ اللَّهَ سَاتِرُهُ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِنْ ذَنْبٍ تُبَاشِرُهُ خَفْ غِبَّ ذَنْبِكَ وَارْجُ اللَّهَ مُزْدَجِرًا لَعَلَّ رَبَّكَ بَعْدَ الْخَوْفِ غَافِرُهُ كَمْ مِنْ هَوًى لَكَ مَقْرُونًا بِمَعْصِيَةٍ أَصْبَحْتَ تَرْكَبُهُ وَاللَّهُ سَاتِرُهُ بَرَّقْتَ ظَاهِرَكَ الْمَدْخُولَ بِاطِنُهُ إِنْ صَحَّ بَاطِنُ عَبْدٍ صَحَّ ظَاهِرُهُ اعْمَلْ فَإِنَّكَ تُجْزَى مَا عَمِلْتَ بِهِ مَهْمَا عَمِلْتَ فَإِنَّ اللَّهَ خَابِرُهُ أَسِرَّ مَا شِئْتَ أَنْ تُسِرَّ . . . . . . . . لا تَخْفَى سَرَائِرُهُ لا شَيْءَ أَحْسَنُ مِنْ شَيْءٍ . . . كَانَ مِنْ حُسْنٍ فَاللَّهُ شَاكِرُهُ لا يَبْرَحُ الْمَرْءُ أَعْمَالا تَقَلَّدَهَا أَلَيْسَ فِي عُنُقِ الإِنْسَانِ طَائِرُهُ الْبِرُّ أَكْرَمُ زَادًا وَالتُّقَى شَرَفٌ وَالْخَيْرُ اجْمَعْ لا تَبْلَى ذَخَائِرُهُ " .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ خَرَّاطُ الْعَنْبَرِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَإِلَى جَانِبِي أَعْرَابِيٌّ ، وَهُوَ سَاكِتٌ ، فَلَمَّا أَتَمَّ طَوَافَهُ جَاءَ إِلَى الْمَقَامِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ بِحِذَاءِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : " إِلَهِي مَنْ أَوْلَى بِالزَّلَلِ وَالتَّقْصِيرِ مِنِّي ، وَقَدْ خَلَقْتَنِي ضَعِيفًا ، وَمَنْ أَوْلَى بِالْعَفْوِ عَنِّي مِنْكَ ، وَعِلْمُكَ فِيَّ سَابِقٌ ، وَقَضَاؤُكَ بِي مُحِيطٌ ، أَطَعْتُكَ بِإِذْنِكَ وَالْمِنَّةُ لَكَ ، وَعَصَيْتُكَ بِعِلْمِكَ ، وَالْحُجَّةُ لَكَ ، فَأَسْأَلُكَ بِوُجُوبِ حُجَّتِكَ عَلَيَّ ، وَانْقِطَاعِ حُجَّتِي ، وَفقرِي إِلَيْكَ ، وَغِنَاكَ عَنِّي ، إِلا مَا غَفَرْتَ لِي " . قَالَ سُفْيَانُ : فَفَرِحْتُ فَرَحًا مَا أَعْلَمُ مَتَى فَرِحْتُ مِثْلَهُ حِينَ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سُئِلَ كَمْ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ سَتْرٍ ؟ قَالَ : هِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا عَمِلَ خَطِيئَةً ، هَتَكَ مِنْهَا سِتْرًا ، فَإِذَا تَابَ رَجَعَ إِلَيْهِ ذَلِكَ السِّتْرُ ، وَتِسْعَةٌ مَعَهُ ، فَإِذَا لَمْ يَتُبْ ، هَتَكَ عَنْهُ مِنْهَا سِتْرًا وَاحِدًا حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ ، قَالَ اللَّهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْ مَلائِكَتِهِ : إِنَّ بَنِي آدَمَ يُعَيِّرُونَ وَلا يُغَيِّرُونَ فَحِفُّوهُ بِأَجْنِحَتِكُمْ ، فَيَفْعَلُونَ بِهِ ذَلِكَ ، فَإِنْ تَابَ رَجَعَتْ إِلَيْهِ الأَسْتَارُ كُلُّهَا ، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ عَجِتْ مِنْهُ الْمَلائِكَةُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ : أَسْلِمُوهُ فَيُسْلِمُوهُ حَتَّى لا يُسْتَرَ مِنْهُ عَوْرَةٌ " .
حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِسَوَادِ الْكُوفَةِ فَدَخَلْتُ حَائِطًا أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، فَافْتَتَحْتُ : حم { 1 } تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ { 2 } غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ سورة غافر آية 1-3 ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ يَمَنِيَّةٌ ، فَقَالَ لِي : إِذَا قُلْتَ : غَافِرِ الذَّنْبِ ، فَقُلْ : يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، وَإِذَا قُلْتَ : شَدِيدِ الْعِقَابِ ، فَقُلْ : يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ لا تُعَاقِبْنِي ، وَإِذَا قُلْتَ : ذِي الطَّوْلِ ، فَقُلْ : يَا ذَا الطَّوْلِ طُلَّ عَلَيَّ مِنْكَ بِرَحْمَةٍ ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا لا أَحَدَ ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْبَابِ ، فَسَأَلْتُ مَرَّ بِكُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ يَمَنِيَّةٌ ؟ فَقَالُوا : مَا مَرَّ بِنَا أَحَدٌ ، فَكَانُوا لا يَرَوْنَ إِلا أَنَّهُ إِلْيَاسُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ : أَنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ قُطِعَ فِي الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ : سَرَقَ , فَقَالَ : " اذْهَبُوا بِصَاحِبِكُمْ فَاقْطَعُوهُ " ، وَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَادًا ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ : كَأَنَّ هَذَا قَدْ شَقَّ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ قَالَ : " وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ ، أَوْ لا لَيْسَ إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلا أَقَامَهُ ، وَاللَّهُ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ : وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ سورة النور آية 22 " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثنا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، فِي قَوْلِهِ : " الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ سورة يس آية 65 ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، قَالَ : " هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ضَحِكْتُ ؟ " قَالُوا : لِمَ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : مِنْ ضَحِكِ الرَّحْمَنِ مِنْ مُجَادَلَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ ، يَقُولُ : يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ ؟ فَيَقُولُ : " بَلَى يَا عَبْدِي " ، فَيَقُولُ : فَإِنِّي لا أَحِيزُ عَلَيَّ إِلا شَاهِدًا مِنْ نَفْسِي ، فَيَقُولُ : " كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا وَبِالْكِرَامِ الْحَفَظَةِ شُهُودًا " ، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ ، وَيُقَالُ لأَرْكَانِهِ : انْطِقِي فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ ، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلامِ ، فَيَقُولُ : بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا شَيْبَانُ ، عَنْ نُعَيْمٍ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، وَعَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " إِنِّي لأَعْلَمُ آيَتَيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ لا يَقْرَؤُهُمَا عَبْدٌ عِنْدَ ذَنْبٍ يُصِيبُهُ ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلا غَفَرَ لَهُ ، قُلْنَا : أَيُّ آيَتَيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ فَلَمْ يُخْبِرْنَا فَفَتَحْنَا الْمُصْحَفَ ، فَقَرَأْنَا الْبَقَرَةَ فَلَمْ نُصِبْ شَيْئًا ، ثُمَّ قَرَأْنَا النِّسَاءَ ، وَهِيَ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى إِثْرِهَا ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى هَذِهِ الآيَةِ : وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا سورة النساء آية 110 ، قُلْتُ : أَمْسِكْ هَذِهِ ، ثُمَّ انْتَهَيْنَا فِي آلِ عِمْرَانَ إِلَى هَذِهِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا : وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ سورة آل عمران آية 135 ، إِلَى آخِرِهَا ، ثُمَّ أَطْبَقْنَا الْمُصْحَفَ ، وَأَخْبَرَنَا بِهِمَا عَبْدَ اللَّهِ : فَقَالَ : هُمَا هَاتَانِ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، ثنا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، قَالَ : دَفَعَ إِلَيَّ يَحْيَى بْنُ عَقِيلٍ صَحِيفَةً ، قَالَ : أُنْبِئْتُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ : " الذُّنُوبُ أَرْبَعَةٌ : ذَنْبَانِ مَغْفُورَانِ ، وَذَنْبَانِ لا يُغْفَرَانِ ، رَجُلٌ عَمِلَ ذَنْبًا خَطَأً فَاللَّهُ يَمُنُّ وَلا يُعَذِّبُهُ عَلَيْهَا ، وَقَدْ قَالَ فِيمَا أَنْزَلَ : وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ سورة الأحزاب آية 5 ، وَرَجُلٌ عَمِلَ ذَنْبًا قَدْ عَلِمَ مَا فِيهِ فَتَابَ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ ، وَنَدِمَ عَلَى مَا فَعَلَ ، وَقَدْ جَزَى اللَّهُ أَهْلَ هَذَا الذَّنْبِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ : وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ سورة آل عمران آية 135 ، إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، وَذَنْبَانِ لا يَغْفِرُهُمَا لأَهْلِهِمَا : رَجُلٌ قَدْ عَمِلَ ذَنْبًا قَدْ عَلِمَ مَا فِيهِ ، فَأَصَرَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتُبْ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ ، وَلَنْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ حَتَّى يَتُوبَ ، وَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِمُذْنِبٍ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ ، وَرَجُلٌ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ، فَإِنَّ هَذِهِ الَّتِي يَهْلِكُ فِيهَا عَامَّةُ مَنْ يَهْلِكُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ " .
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَشِيطٍ الْهِلالِيُّ ، ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، أَنَّ قَصَّابًا وَلِعَ بِجَارِيَةٍ لِبَعْضِ جِيرَانِهِ ، فَأَرْسَلَهَا أَهْلُهَا إِلَى حَاجَةٍ لَهُمْ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَتَبِعَهَا فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا ، فَقَالَتْ : لا تَفْعَلْ ، لأَنَا أَشَدُّ حُبًّا لَكَ مِنْكَ لِي ، وَلَكِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ، قَالَ : فَأَنْتِ تَخَافِينَهُ ، وَأَنَا لا أَخَافُهُ ، فَرَجَعَ تَائِبًا ، فَأَصَابَهُ الْعَطَشُ حَتَّى كَادَ يَنْقَطِعُ عُنُقُهُ ، فَإِذَا هُوَ بِرَسُولٍ لِبَعْضِ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسَأَلَهُ ، قَالَ : مَالَكَ ؟ قَالَ : الْعَطَشُ ، قَالَ : تَعَالَ حَتَّى نَدْعُوَ اللَّهَ حَتَّى تُظِلَّنَا سَحَابَةٌ حَتَّى نَدْخُلَ الْقَرْيَةَ ، قَالَ : مَا لِي مِنْ عَمَلٍ ، فَأَدْعُو , قَالَ : فَأَنَا أَدْعُو وَأَمِّنْ أَنْتَ ، قَالَ : فَدَعَا الرَّسُولُ وَأَمَّنَ هُوَ ، قَالَ : فَأَظَلَّتْهُمْ سَحَابَةٌ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْقَرْيَةِ فَأَخَذَ الْقَصَّابُ إِلَى مَكَانِهِ ، وَمَالَتِ السَّحَابَةُ فَمَالَتْ عَلَيْهِ ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَقَالَ لَهُ : زَعَمْتَ أَنْ لَيْسَ لَكَ عَمَلٌ ، وَأَنَا الَّذِي دَعَوْتُ وَأَنْتَ الَّذِي أَمَّنْتَ فَأَظَلَّتْنَا سَحَابَةٌ ، ثُمَّ تَبِعَتْكَ ، لَتُخْبِرَنِّي مَا أَمْرُكَ ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ الرَّسُولُ : " التَّائِبُ إِلَى اللَّهِ بِمَكَانٍ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بِمَكَانِهِ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، قَالَ : " مَا مِنْ إِنْسَانٍ إِلا وَالشَّيْطَانُ مُتَبَطِّنٌ فَقَارَ ظَهْرِهِ ، لاوٍ عُنُقَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ، فَاغِرٌ فَاهُ عَلَى قَلْبِهِ " ، مِنْ أَقْوَالِ الْحُكَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ الْمُلُوكِ قَالَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ : الْعَجَبُ لِمَنْ عَرِفَ اللَّهَ وَجَلالَهُ كَيْفَ يُخَالِفُ أَمْرَهُ وَيَنْتَهِمُ حُرْمَتَهُ ؟ قَالَ الْحَكِيمُ : بِإِغْفَالِ الْحَذَرِ ، وَبَسْطِ أَمَدِ الأَمَلِ ، وَبِعَسَى ، وَسَوْفَ ، وَلَعَلَّ ، قَالَ الْمَلِكُ : فَبِمَا يَعْتَصِمُ مِنَ الشَّهْوَةِ ، وَقَدْ رُكِّبَتْ فِي أَبْدَانٍ ضَعِيفَةٍ ، فَفِي كُلِّ جُزْءٍ مِنَ الْبَدَنِ لِلشَّهْوَةِ حُلُولٌ وَوَطَنٌ ؟ قَالَ الْحَكِيمُ : إِنَّ الشَّهْوَةَ مِنْ نِتَاجِ الْفِكْرِ وَقَرِينِ كُلِّ فِكْرَةٍ عِبْرَةٍ ، وَمَعَ كُلِّ شَيْءٍ . . . . شَهَوَاتِهِ بِالاعْتِبَارِ وَحَاطَ . . . . عِنْدَ رِبْقَةِ الْعِدْوَانِ وَدَحْضِ سَيِّءِ فِكْرِهِ بِإِتْيَانِ الصَّبْرِ عَلَى شَهْوَتِهِ ، لِمَا يَرْجُو مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ عَلَى طَاعَتِهِ ، وَعِقَابِهِ عَلَى مَعْصِيَتِهِ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
التوبة لابن أبي الدنيا