Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
التوبة لابن أبي الدنيا
BE891594
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3607802
=
licence
→
public-domain
BS3607803
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3607804
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ حَكَّامٍ الرَّازِيِّ ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ . . . قَالَ : قِيلَ لِلْحَسَنِ : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : إِنَّ الْحَاجَّ الْمَغْفُورُ لَهُ ، قَالَ : آيَةُ ذَلِكَ أَنْ يَدَعَ سَيِّئَ مَا كَانَ عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ فُضَيْلٍ : " وَيْحِي مِنْ يَوْمٍ لَيْسَ كَالأَيَّامِ ، ثُمَّ قَالَ : أَوَّهْ كَمْ مِنْ قَبِيحَةٍ تَكْشِفُهَا الْقِيَامَةُ غَدًا " .
قَالَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيُّ بْنُ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنِي حَامِدٌ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : " مِنَ الْكَبَائِرِ : أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ الذَّنْبَ فَيَحْتَقِرَهُ " ، قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا : قَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بِخَطِّهِ ، وَقَالَ لِي : ارْوِهِ عَنِّي .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمُقَدَّمِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَكْثَرَ اسْتِغْفَارًا مِنْ يُونُسَ " .
قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنْشَدَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْمُؤَدِّبُ : " لا تَنْسَ ذَنْبَكَ إِنَّ اللَّهَ سَاتِرُهُ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِنْ ذَنْبٍ تُبَاشِرُهُ خَفْ غِبَّ ذَنْبِكَ وَارْجُ اللَّهَ مُزْدَجِرًا لَعَلَّ رَبَّكَ بَعْدَ الْخَوْفِ غَافِرُهُ كَمْ مِنْ هَوًى لَكَ مَقْرُونًا بِمَعْصِيَةٍ أَصْبَحْتَ تَرْكَبُهُ وَاللَّهُ سَاتِرُهُ بَرَّقْتَ ظَاهِرَكَ الْمَدْخُولَ بِاطِنُهُ إِنْ صَحَّ بَاطِنُ عَبْدٍ صَحَّ ظَاهِرُهُ اعْمَلْ فَإِنَّكَ تُجْزَى مَا عَمِلْتَ بِهِ مَهْمَا عَمِلْتَ فَإِنَّ اللَّهَ خَابِرُهُ أَسِرَّ مَا شِئْتَ أَنْ تُسِرَّ . . . . . . . . لا تَخْفَى سَرَائِرُهُ لا شَيْءَ أَحْسَنُ مِنْ شَيْءٍ . . . كَانَ مِنْ حُسْنٍ فَاللَّهُ شَاكِرُهُ لا يَبْرَحُ الْمَرْءُ أَعْمَالا تَقَلَّدَهَا أَلَيْسَ فِي عُنُقِ الإِنْسَانِ طَائِرُهُ الْبِرُّ أَكْرَمُ زَادًا وَالتُّقَى شَرَفٌ وَالْخَيْرُ اجْمَعْ لا تَبْلَى ذَخَائِرُهُ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ : " سَتَرَ عَلَيْكَ ، أَفَمَا ثَمَّ حَيَاءٌ قَلِيلٌ يَحْجِزُكَ ؟ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الدُّنْيَا دَارُ عِصْمَةِ اللَّهِ أَوِ الْهَلَكَةِ ، وَالآخِرَةَ دَارُ عَفْوِ اللَّهِ أَوِ النَّارِ " .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ خَرَّاطُ الْعَنْبَرِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَإِلَى جَانِبِي أَعْرَابِيٌّ ، وَهُوَ سَاكِتٌ ، فَلَمَّا أَتَمَّ طَوَافَهُ جَاءَ إِلَى الْمَقَامِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ بِحِذَاءِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : " إِلَهِي مَنْ أَوْلَى بِالزَّلَلِ وَالتَّقْصِيرِ مِنِّي ، وَقَدْ خَلَقْتَنِي ضَعِيفًا ، وَمَنْ أَوْلَى بِالْعَفْوِ عَنِّي مِنْكَ ، وَعِلْمُكَ فِيَّ سَابِقٌ ، وَقَضَاؤُكَ بِي مُحِيطٌ ، أَطَعْتُكَ بِإِذْنِكَ وَالْمِنَّةُ لَكَ ، وَعَصَيْتُكَ بِعِلْمِكَ ، وَالْحُجَّةُ لَكَ ، فَأَسْأَلُكَ بِوُجُوبِ حُجَّتِكَ عَلَيَّ ، وَانْقِطَاعِ حُجَّتِي ، وَفقرِي إِلَيْكَ ، وَغِنَاكَ عَنِّي ، إِلا مَا غَفَرْتَ لِي " . قَالَ سُفْيَانُ : فَفَرِحْتُ فَرَحًا مَا أَعْلَمُ مَتَى فَرِحْتُ مِثْلَهُ حِينَ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، حَدَّثَنِي هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، قَالَ : " . . . . . . إِنَّ الْقُرْآنَ يَدُلُّكُمْ عَلَى دَائِكُمْ وَدَوَائِكُمْ ، وَأَمَّا دَاؤُكُمْ فَذُنُوبُكُمْ ، وَأَمَّا دَوَاؤُكُمْ فَالاسْتِغْفَارُ " .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الأَسَدِ ، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، ثنا عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ ، ثنا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خِطْمَهُ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ ، فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ خَنِسَ ، وَإِنْ نَسِيَ اللَّهَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سُئِلَ كَمْ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ سَتْرٍ ؟ قَالَ : هِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا عَمِلَ خَطِيئَةً ، هَتَكَ مِنْهَا سِتْرًا ، فَإِذَا تَابَ رَجَعَ إِلَيْهِ ذَلِكَ السِّتْرُ ، وَتِسْعَةٌ مَعَهُ ، فَإِذَا لَمْ يَتُبْ ، هَتَكَ عَنْهُ مِنْهَا سِتْرًا وَاحِدًا حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ ، قَالَ اللَّهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْ مَلائِكَتِهِ : إِنَّ بَنِي آدَمَ يُعَيِّرُونَ وَلا يُغَيِّرُونَ فَحِفُّوهُ بِأَجْنِحَتِكُمْ ، فَيَفْعَلُونَ بِهِ ذَلِكَ ، فَإِنْ تَابَ رَجَعَتْ إِلَيْهِ الأَسْتَارُ كُلُّهَا ، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ عَجِتْ مِنْهُ الْمَلائِكَةُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ : أَسْلِمُوهُ فَيُسْلِمُوهُ حَتَّى لا يُسْتَرَ مِنْهُ عَوْرَةٌ " .
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعْمَرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : " النَّاسُ يَعْمَلُونَ أَعْمَالَهُمْ مِنْ تَحْتِ كَنَفِ اللَّهِ ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ فَضِيحَةً أَخْرَجَهُ مِنْ تَحْتِ كَنَفِهِ ، فَبَدَتْ مِنْهُ عَوْرَتُهُ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، رَفَعَهُ ، قَالَ : " لا يَهْتِكُ اللَّهُ عَبْدًا ، وَفِيهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَيْرٍ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمُقَدَّمِيُّ ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، ثنا فُرَاتُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : " لا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلا لِرَجُلَيْنِ : لِتَائِبٍ ، أَوْ رَجُلٍ يَعْمَلُ فِي الدَّرَجَاتِ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الْبَصْرِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ : " كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، قَالَ : قَالَ : . . " طَهَرَ الْقَلْبَ مِنَ الْمَعَاصِي لَمْ يَشْبَعْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ . . " .
حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَخِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : مَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلا سَأَلْتُهُ أَنْ يُقْسِمَ لِي بِاللَّهِ ، لَهُوَ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلا أَبُو بَكْرٍ فَإِنَّهُ كَانَ لا يَكْذِبُ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ، ثُمَّ يَقُومُ عِنْدَ ذِكْرِهِ ذَنْبَهُ ذَلِكَ فَيَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ذَنْبِهِ ذَلِكَ إِلا غَفَرَهُ اللَّهُ لَهُ " .
حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِسَوَادِ الْكُوفَةِ فَدَخَلْتُ حَائِطًا أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، فَافْتَتَحْتُ : حم { 1 } تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ { 2 } غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ سورة غافر آية 1-3 ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ يَمَنِيَّةٌ ، فَقَالَ لِي : إِذَا قُلْتَ : غَافِرِ الذَّنْبِ ، فَقُلْ : يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، وَإِذَا قُلْتَ : شَدِيدِ الْعِقَابِ ، فَقُلْ : يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ لا تُعَاقِبْنِي ، وَإِذَا قُلْتَ : ذِي الطَّوْلِ ، فَقُلْ : يَا ذَا الطَّوْلِ طُلَّ عَلَيَّ مِنْكَ بِرَحْمَةٍ ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا لا أَحَدَ ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْبَابِ ، فَسَأَلْتُ مَرَّ بِكُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ يَمَنِيَّةٌ ؟ فَقَالُوا : مَا مَرَّ بِنَا أَحَدٌ ، فَكَانُوا لا يَرَوْنَ إِلا أَنَّهُ إِلْيَاسُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ الْيَامِيُّ ، ثنا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ ، ثنا سَعِيدٌ الْحِمْصِيُّ ، عَنْ عَاصِمٍ الْحِذَامِيِّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لا ذَنْبَ لَهُ ، وَالْمُسْتَغْفِرُ مِنَ الذَّنْبِ وَهُوَ مُقِيمٌ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِرَبِّهِ ، وَمَنْ أَذَى مُسْلِمًا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ كَذَا وَكَذَا " ذَكَرَ شَيْئًا .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَمَّارٍ ، يَقُولُ : " لا تَرَى أَنَّكَ خَلَوْتَ بِخَطِيئَتِكَ ، وَكُنْ خُلِّيَ بِكَ فِيهَا " .
أَنْشَدَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : " يَا أَيُّهَا الْخَالِي بِلَذَّاتِهِ تَذَكَّرِ الْمَوْتَ وَغُصَّاتِهِ وَمَصْرَعًا مِنْهُ عَلَى غِرَّةٍ وَعِلَّةً مِنْ بَعْضِ عِلاتِهِ إِنْ كُنْتَ أَصْبَحْتَ بِهِ مُوقِنًا وَجَاهِلا بَعْدُ بِمِيقَاتِهِ فَكَيْفَ تَغْتَرُّ بِهَا سَاعَةً لعَلَّهُ بَعْدَ مُوَافَاتِهِ كَمْ مُصْبِحٍ فِي نِعْمَةٍ آمِنًا قَدْ غَيَّرَ الإِمْسَاءُ حَالاتِهِ " .
أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : " إِذَا كَانَ شُغْلُ الْمَرْءِ يَزْدَادُ كَثْرَةً وَأَيَّامُهُ مَعَ رَاكِبٍ يَمْضِي وَتَنْفَدُ وَقَدْ كَانَ شُغْلٌ فِي مَا قَدْ . . . . . . . . طَرَقَ الرَّدَى يَتَرَدَّدُ وَلَمْ يَكُ يَنْوِي تَوْبَةً . . . . . . . . اللَّهُ مَا يُتَزَوَّدُ لَحَا اللَّهُ أَقْوَامًا مُنَاهُمْ وَهَمُّهُمُ حُطَامٌ مِنَ الدُّنْيَا يَبِيدُ وَيَنْفَدُ " .
أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَعَلِيِّ بْنِ جَبَلَةَ : " فَخُذْلَكَ مِنْكَ عَلَى مُهْلَةٍ وَمُقْبِلُ عَيْشِكَ لَمْ يُدْبِرِ وَخَفْ هَجْمَةً لا تَقَيِلُ الْعَثَارَ وَتَطْوِي الْمَوْرُودَ على المغندر ومثل لنفسك أَنَّ الرَّحِيلَ سَمَكٌ فِي حَلْبَةِ الْمَحْشَرِ " .
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ قَتَادَةَ عَنْ قَوْلِهِ : " وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ سورة البقرة آية 168 ، قَالَ : كُلُّ مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ فَهِيَ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَرُزِّيُّ ، ثنا حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ ، عَنْ مُبَارَكٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " إِذَا رَأَيْتَ فِيَ وَلَدِكَ مَا تَكْرَهُ ، فَاعْتِبِ اللَّهَ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ " .
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الآدَمَيُّ ، ثنا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ أَبَى حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ ، فَإِنَّ مَثَلَ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قَوْمٍ بِبَطْنِ وَادٍ ، فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ ، وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ حَتَّى أَنْتَجُوا خُبْزًا لَهُمْ ، وإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا يُهْلَكْ " .
حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْبِقَ الدَّائِبَ الْمُجْتَهِدَ فَلْيَكُفَّ عَنِ الذُّنُوبِ " .
حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ النَّجَّارِيِّ ، أَنَّهُ حُدِّثَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلاثَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ دَارِهِ ، وَكُنْتُ لَهُ نَاصِحًا ، وَكَانَ مِنِّي مُسْتَمِعًا ، فَقَالَ : " يَا إِبْرَاهِيمُ ، بَلَغَنِي " أَنَّ مُوسَى ، قَالَ : إِلَهِي ، مَا الَّذِي يُخَلِّصُنِي مِنْ عِقَابِكَ ، وَيُبَلِّغُنِي رِضْوَانَكَ ، وَيُنْجِينِي مِنْ سَخَطِكَ ؟ قَالَ : الاسْتِغْفَارُ بِاللِّسَانِ ، وَالنَّدَمُ بِالْقَلْبِ ، وَالتَّرْكُ بِالْجَوَارِحِ " .
وَحَدَّثَنِي وَحَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَشْعَثَ بْنِ سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ الإِيَادِيُّ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : " إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ تَوْبَةُ الْعَبْدِ مِنْ ذَنْبِهِ نَدَامَتَهُ عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ النَّجَّارِيُّ ، ثنا الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَزِيعٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَوْدُودٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ ، يَوْمًا وَهُوَ يَقُولُ : " امْرُؤٌ عَقِلَ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ ، امْرُؤٌ أَفَاقَ وَاسْتَاقَ وَأَبْغَضَ الْمَعَاصِيَ وَالنِّفَاقَ ، وَكَانَ إِلَى مَا عِنْدَ اللَّهِ بِالأَشْوَاقِ " .
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَزْدِيُّ ، عَنْ عَبْدَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، أَنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ : " وَكَيْفَ تُحِبَّ أَنْ تُدْعَى حَكِيمًا وَأَنْتَ لِكُلِّ مَا تَهْوَى رَكُوبُ وَتَضْحَكُ دَائِبًا ظَهْرًا لِبَطْنٍ وَتَذَكَّرْ مَا عَمِلْتَ فَلا تَذُوبُ " .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى الأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، أَنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ : " رُكُوبُ الذُّنُوبِ يُمِيتُ الْقُلُوبَ وَقَدْ يُوَرِّي الذُّلَّ إِدْمَانُهَا وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ وَخَيْرٌ لِنَفْسِكَ عِصْيَانُهَا " .
حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ذُكِرَ ، أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ السَّمَّاكِ يَتَمَثَّلُ : " يَا مُدْمِنَ الذَّنْبِ أَمَا تَسْتَحْيِي اللَّهَ فِي الْخَلْوَةِ ثَانِيكَا غَرَّكَ مِنْ رَبِّكَ إِمْهَالُهُ وَسَتْرُهُ طُولَ مَسَاوِيكَا " .
أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ ، قَوْلَهُ : " مَآثِمُ الْمُذْنِبِينَ لا تَنْقَضِي آخِرَ الدَّهْرِ أَوْ يَحِلُّوا اللُّحُودَا وَحَقِيقٌ بِأَنْ يَنُوحُوا وَيَبْكُوا إِذْ عَصُوا مَاجِدًا رَءُوفًا وَدُودَا ابْتَدَأَهُمْ بِالْفَضْلِ مِنْهُ امْتِنَانًا وَإِذَا شَاءَ أَنْجَزَ الْمَوْعُودَا كُلُّ ثَكْلَى أَحْزَانُهَا لِنَفَادٍ وَلَنَا الْحُزْنُ قَدْ نَرَاهُ جَدِيدَا كَيْفَ تَفْنَى أَحْزَانُ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ مِرَارًا وَخَانَ مِنْهُ الْعُهُودَا وَيْحَ نَفْسِي مَاذَا أَقُولُ إِذَا مَا أَحْضَرَ اللَّهُ رُسُلَهُ لِي شُهُودًا " ، ثُمَّ قَالَ : أَقِرَّ مَا عَمِلْتَ وَجَاوَزْتَ بِمَا كَانَ مِنْكَ فِيهِ الْحُدُودَا لَمْ تَخَفْنِي لَمَّا اسْتَتَرْتَ مِنَ الْخَلْقِ وَبَارَزْتَنِي وَكُنْتُ شَهِيدًا وَبِنَعْمَائِي كَانَ مِنْكَ الْمَعَاصِي لَمْ تَخَفْ سَطْوَتِي وَتَخْشَى الْعَبِيدَا " .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ : اتَّقِ , لا يَأْخُذْكَ اللَّهُ عَلَى ذَنْبٍ ، لا يَنْظُرْ إِلَيْكَ فِيهِ فَتَلْقَاهُ حِينَ تَلْقَاهُ ، وَلَيْسَ لَكَ حُجَّةٌ " .
حُدِّثْتُ حُدِّثْتُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُكْرَمٍ الْعَمَيِّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنِ الأَشْعَثِ ، قَالَ : دَخَلْتُ السِّجْنَ فَإِذَا الْفَرَزْدَقُ فِي السِّجْنِ ، وإذا هُوَ يَقْرِضُ شِعْرًا ، فَقَالَ : إِنِّي لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ : يَا فَرَزْدَقُ ، إِنِّي أَرَاكَ صَغِيرُ الْقَدَمَيْنِ ، فَالْتَمِسْ لَهُمَا مَوْضِعًا عِنْدَ الْحَوْضِ , فَقُلْتُ : إِنِّي قَدْ عَمِلْتُ كَذَا ، وَعَمِلْتُ كَذَا ، فَقَالَ : " إِنَّ التَّوْبَةَ لا تَزَالُ تُقْبَلُ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا عَمِلَ عَبْدٌ مَا عَمِلَ مِنْ شَيْءٍ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ أَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَحَدَّثَنَا بِحَدِيثَيْنِ : حَدِيثٍ عَنْ نَفْسِهِ ، وَحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ فِي أَصْلِ جَبَلٍ ، يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ مِثْلَ ذُبَابٍ عَلَى أَنْفِهِ فَذَبَّهُ عَنْهُ " .
قَالَ : قَالَ : وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مُهْلِكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَنَامَ ، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ فَقَامَ يَطْلُبُهَا فَطَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ ، ثُمَّ قَالَ : أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ حَتَّى أَمُوتَ ، قَالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لَيَمُوتَ ، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ ، وَطَعَامُهُ ، وَشَرَابُهُ ، فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ رَجُلا أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنْ كَفَّارَتِهَا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ سورة هود آية 114 ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلِي هَذِهِ الآيَةُ ؟ قَالَ : " وَلِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ : أَنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ قُطِعَ فِي الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ : سَرَقَ , فَقَالَ : " اذْهَبُوا بِصَاحِبِكُمْ فَاقْطَعُوهُ " ، وَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَادًا ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ : كَأَنَّ هَذَا قَدْ شَقَّ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ قَالَ : " وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ ، أَوْ لا لَيْسَ إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلا أَقَامَهُ ، وَاللَّهُ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ : وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ سورة النور آية 22 " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثنا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، فِي قَوْلِهِ : " الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ سورة يس آية 65 ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، قَالَ : " هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ضَحِكْتُ ؟ " قَالُوا : لِمَ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : مِنْ ضَحِكِ الرَّحْمَنِ مِنْ مُجَادَلَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ ، يَقُولُ : يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ ؟ فَيَقُولُ : " بَلَى يَا عَبْدِي " ، فَيَقُولُ : فَإِنِّي لا أَحِيزُ عَلَيَّ إِلا شَاهِدًا مِنْ نَفْسِي ، فَيَقُولُ : " كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا وَبِالْكِرَامِ الْحَفَظَةِ شُهُودًا " ، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ ، وَيُقَالُ لأَرْكَانِهِ : انْطِقِي فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ ، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلامِ ، فَيَقُولُ : بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خَالِدٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الرَّبِيعِ الْحَارِثِيُّ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ الْيَمَنِ بِعَرَفَاتٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوصِي رَجُلا ، وَهُوَ يَقُولُ لَهُ : " أَقِلَّ مِنَ الذُّنُوبِ يَهُنْ عَلَيْكَ الْمَوْتُ ، وَأَقِلَّ مِنَ الدَّيْنِ تَعِشْ حُرًّا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا شَيْبَانُ ، عَنْ نُعَيْمٍ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، وَعَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " إِنِّي لأَعْلَمُ آيَتَيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ لا يَقْرَؤُهُمَا عَبْدٌ عِنْدَ ذَنْبٍ يُصِيبُهُ ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلا غَفَرَ لَهُ ، قُلْنَا : أَيُّ آيَتَيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ فَلَمْ يُخْبِرْنَا فَفَتَحْنَا الْمُصْحَفَ ، فَقَرَأْنَا الْبَقَرَةَ فَلَمْ نُصِبْ شَيْئًا ، ثُمَّ قَرَأْنَا النِّسَاءَ ، وَهِيَ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى إِثْرِهَا ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى هَذِهِ الآيَةِ : وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا سورة النساء آية 110 ، قُلْتُ : أَمْسِكْ هَذِهِ ، ثُمَّ انْتَهَيْنَا فِي آلِ عِمْرَانَ إِلَى هَذِهِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا : وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ سورة آل عمران آية 135 ، إِلَى آخِرِهَا ، ثُمَّ أَطْبَقْنَا الْمُصْحَفَ ، وَأَخْبَرَنَا بِهِمَا عَبْدَ اللَّهِ : فَقَالَ : هُمَا هَاتَانِ " .
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْمُكْتِبُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتَابَ عَلَيْهِ : " لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، اللَّهُمَّ عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءًا ، وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَارْحَمْنِي ، وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سَوَاءً ، وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَّ ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " .
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ حَزْمٍ ، قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الْيَشْكُرِيُّ وَنَحْنُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ : مَا أَفْضَلُ مَا يَدْخُلُ بِهِ الْيَوْمَ رَجُلٌ ؟ قُلْتُ : لا أَدْرِي ، قَالَ : " تَوْبَةٌ مِنْ ذَنْبٍ أَوْ نَصِيحَةٌ مِنْ قَلْبٍ " .
حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَرَوِيُّ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " الطَّابَعُ مُعَلَّقٌ بِقَائِمَةِ عَرْشِ اللَّهِ ، فَإِذَا انْتُهِكَتِ الْحُرْمَةُ اجْتُرِئَ عَلَى الرَّبِّ ، بَعَثَ اللَّهُ الطَّابَعَ ، فَيَطَبْعَ عَلَى قَلْبِهِ ، فَلا يَعْقِلُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا " .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ ، ثنا حَجَّاجٌ ، قَالَ ابْنُ جَرِيحٍ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا ، يَقُولُ : " الرَّانُ أَيْسَرُ مِنَ الطَّبْعِ ، وَالطَّبْعُ أَيْسَرُ مِنَ الأَقْفَالِ ، وَالأَقْفَالُ أَشَدُّ ذَلِكَ " .
حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى ، أنبا بَشِيرُ بْنُ سُرَيْحٍ بَصْرِيٌّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " الأَعْمَالُ سِتَّةٌ : عَمَلٌ بِمِثْلِهِ ، وَعَمَلٌ بِمِثْلَيْهِ ، وَعَمَلٌ بِعَشْرٍ ، وَعَمَلٌ بِسَبْعِمِائَةٍ ، وَعَمَلٌ مُوجِبٌ ، وَعَمَلٌ يُوجِبُ " , فَقِيلَ : وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " وَأَمَّا عَمَلٌ بِمِثْلِهِ فَرَجُلٌ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً ، وَرَجُلٌ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَرَجُلٌ عَمِلَ حَسَنَةً فَضُوعِفَتْ لَهُ عَشْرًا ، وَرَجُلٌ أَنْفَقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَضُوعِفَتْ لَهُ سَبْعَمِائَةٍ ، وَعَمَلٌ مُوجِبٌ لِلْجَنَّةِ ، وَعَمَلٌ مُوجِبٌ لِلنَّارِ " .
حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالا : ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ، ثنا الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ الْيَشْكُرِيُّ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ ، إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ، أَوْ يَمْحُوهَا اللَّهُ ، وَلا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إِلا هَالِكٌ " .
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ : الْحَسَنَةُ تُضَاعَفُ ، قَالَ : وَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ ذَلِكَ ؟ ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ لَيُضَاعِفُ الْحَسَنَةَ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ " .
حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعُبَّادِ لابْنِهِ : " يَا بُنَيَّ ، لا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ ، وَيُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ بِطُولِ الأَمَلِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ الْكِنْدِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ ، قَالَ : قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ : " يَا بُنَيَّ ، لا تُؤَخِّرِ التَّوْبَةَ ، فَإِنَّ الْمَوْتَ قَدْ يَأْتِي بَغْتَةً " .
أَنْشَدَنِي شَيْخٌ مِنْ كِتَابِهِ : " نَسِيَتْ لَظَى . . . تُكَابِدُ . . . . . . . . . حرَّ شَمْسِ الْهَوَاجِرِ كَأَنَّكَ لَمْ تَدْفِنْ حَمِيمًا وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِي سِيَاقِ الْمَوْتِ يَوْمًا بِحَاضِرٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ وَبَرَةَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلُ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : " أَكْبَرَ الْكَبَائِرُ : الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، وَالأَمْنُ لِمَكْرِ اللَّهِ ، وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، ثنا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، قَالَ : دَفَعَ إِلَيَّ يَحْيَى بْنُ عَقِيلٍ صَحِيفَةً ، قَالَ : أُنْبِئْتُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ : " الذُّنُوبُ أَرْبَعَةٌ : ذَنْبَانِ مَغْفُورَانِ ، وَذَنْبَانِ لا يُغْفَرَانِ ، رَجُلٌ عَمِلَ ذَنْبًا خَطَأً فَاللَّهُ يَمُنُّ وَلا يُعَذِّبُهُ عَلَيْهَا ، وَقَدْ قَالَ فِيمَا أَنْزَلَ : وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ سورة الأحزاب آية 5 ، وَرَجُلٌ عَمِلَ ذَنْبًا قَدْ عَلِمَ مَا فِيهِ فَتَابَ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ ، وَنَدِمَ عَلَى مَا فَعَلَ ، وَقَدْ جَزَى اللَّهُ أَهْلَ هَذَا الذَّنْبِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ : وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ سورة آل عمران آية 135 ، إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، وَذَنْبَانِ لا يَغْفِرُهُمَا لأَهْلِهِمَا : رَجُلٌ قَدْ عَمِلَ ذَنْبًا قَدْ عَلِمَ مَا فِيهِ ، فَأَصَرَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتُبْ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ ، وَلَنْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ حَتَّى يَتُوبَ ، وَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِمُذْنِبٍ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ ، وَرَجُلٌ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ، فَإِنَّ هَذِهِ الَّتِي يَهْلِكُ فِيهَا عَامَّةُ مَنْ يَهْلِكُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ " .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ : " كُنْ حَيِيًّا إِذَا خَلَوْتَ . . . . . ذِي الْعَرْشِ مِنْ حَكِيمٍ مَجِيدِ قَدْ تَهَاوَنْتَ بِالإِلَهِ عَمْيدًا وَتَغَيَّبْتَ عَنْ عُيُونِ الْعَبِيدِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ ، لِمُجِيدِ بْنِ طَوْقٍ الْعَنْبَرِيِّ : " تَلْقَى الْفَتَى حَذَرَ الْمَنِيَّةِ هَارِبًا مِنْهَا وَقَدْ حَدَّقَتْ بِهِ لَوْ يَشْعُرُ نَصَبَتْ حَبَائِلَهَا لَهُ مِنْ حَوْلِهِ فَإِذَا أَتَاهُ يَوْمُهُ لا يُنْظَرُ إِنَّ امْرَأً أَمْسَى أَبُوهُ وَأُمُّهُ تَحْتَ التُّرَابِ لنوله يتفكر تُعْطَى صَحِيفَتَكَ الَّتِي أَمْلَيْتَهَا فَتَرَى الَّذِي فِيهَا إِذَا مَا تُنْشَرُ حَسَنَاتُهَا مَحْمُودَةٌ قَدْ أُحْصِيَتْ وَالسَّيِّئَاتُ فَأَيُّ ذَلِكَ أَكْثَرُ ؟ " .
أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ : " أَلَسْنَا نَرَى شَهَوَاتِ النَّفْسِ تَفْنَى وَيَبْقَى عَلَيْنَا الذُّنُوبُ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ مَنْ يَتُوبُ فَكَيْفَ تَرَى حَالَ مَنْ لا يَتُوبُ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنِي مِسْكِينُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُكْرَمً الأَزْدِيَّ ، وَكَانَ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ ، يَقُولُ : " كَفَاكَ هَمُّكَ بِذَنْبِكَ مِنْ تَوْبَتِكَ إِقْلاعًا وَإِنَابَةً " .
قَالَ : قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : كَانَ يُقَالُ : " مِنْ عِلْمِ الإِنَابَةِ : خَوْفُ الْقُلُوبِ رُعْبًا مِنْ سَالِفِ الذُّنُوبِ " .
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمٍ الْمَدَائِنِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : " لا يَأْمَنُ دَاوُدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَقُولُ : ذَنْبِي ذَنْبِي ، فَيُقَالُ لَهُ : ادْنُهْ حَتَّى يَدْنُوَ إِلَى مَكَانٍ كَأَنَّهُ يَأْمَنُ بِهِ فَذَلِكَ ، قَوْلُهُ : وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ سورة ص آية 25 " .
حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ ، أَنَّ مُوسَى نَبِيَّ اللَّهِ ، قَالَ : " يَا رَبِّ ، لا تُرِنِي النَّفْسَ الَّتِي قَتَلْتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ الرَّبُّ : أَلَمْ أَغْفِرْهُ لَكَ يَا مُوسَى ؟ ، قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ أَخْشَى مِمَّا أَرَى مِنْ عَدْلِكَ أَنْ يَكُونَ لِقَلْبِي رَوْعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : أَنْ لا تَرَاهُ " .
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، ثنا جَسْرٌ أَبُو جَعْفَرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِيُونُسَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَرَرْتُ بِقَوْمٍ يَخْتَصِمُونَ فِي الْقَدَرِ ؟ ، قَالَ : " لَوْ كَانَ أَهَمَّتْهُمْ ذُنُوبُهُمْ مَا اخْتَصَمُوا فِي الْقَدَرِ " .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عُبَيْدٍ الصِّيدِ ، قَالَ : لا أَعْلَمُهُ إِلا سُهَيْلٌ أَخُو حَزْمٍ ، حَدَّثَنِي قَالَ : سَمِعَ ابْنُ سِيرِينَ رَجُلا يَسُبُّ الْحَجَّاجَ ، فَقَالَ : " مَهْ أَيُّهَا الرَّجُلُ ، إِنَّكَ لَوْ وَافَيْتَ الآخِرَةَ كَانَ أَصْغَرُ ذَنْبٍ عَمِلْتَهُ قَطُّ أَعْظَمَ عَلَيْكَ مِنْ أَعْظَمِ ذَنْبٍ عَمِلَهُ الْحَجَّاجُ ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ إِنْ أَخَذَ مِنَ الْحَجَّاجِ لِمَنْ ظُلِمَ شَيْئًا ، فَسَيَأْخُذُ لِلْحَجَّاجِ مِمَّنْ ظَلَمَهُ ، فَلا تَشْغَلَنَّ نَفْسَكَ بِسَبِّهِ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ سُفْيَانَ ، قَالَ : " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ، أَنَّ أَوَّلَ مَنْ مَاتَ إِبْلِيسُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ عَصَانِي وَأَنَا أَعُدُّ مَنْ عَصَانِي مَنِ الْمَوْتَى " .
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ، ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ الْمَدِينِيُّ ، ثنا أَبُو حَازِمٍ ، قَالَ : لا أَعْلَمُهُ إِلا عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ ، فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قَوْمٍ تَدَلَّوْا بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ فَأَجَّجُوا نَارًا فَجَاءَ هَذَا بِعُودٍ وَجَاءَ هَذَا بِعُودٍ حَتَّى أَنْضَجُوا خُبْزًا لَهُمْ ، كَذَلِكَ مُحَقَّرَاتُ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا يَهْلَكْ " .
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَشِيطٍ الْهِلالِيُّ ، ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، أَنَّ قَصَّابًا وَلِعَ بِجَارِيَةٍ لِبَعْضِ جِيرَانِهِ ، فَأَرْسَلَهَا أَهْلُهَا إِلَى حَاجَةٍ لَهُمْ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَتَبِعَهَا فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا ، فَقَالَتْ : لا تَفْعَلْ ، لأَنَا أَشَدُّ حُبًّا لَكَ مِنْكَ لِي ، وَلَكِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ، قَالَ : فَأَنْتِ تَخَافِينَهُ ، وَأَنَا لا أَخَافُهُ ، فَرَجَعَ تَائِبًا ، فَأَصَابَهُ الْعَطَشُ حَتَّى كَادَ يَنْقَطِعُ عُنُقُهُ ، فَإِذَا هُوَ بِرَسُولٍ لِبَعْضِ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسَأَلَهُ ، قَالَ : مَالَكَ ؟ قَالَ : الْعَطَشُ ، قَالَ : تَعَالَ حَتَّى نَدْعُوَ اللَّهَ حَتَّى تُظِلَّنَا سَحَابَةٌ حَتَّى نَدْخُلَ الْقَرْيَةَ ، قَالَ : مَا لِي مِنْ عَمَلٍ ، فَأَدْعُو , قَالَ : فَأَنَا أَدْعُو وَأَمِّنْ أَنْتَ ، قَالَ : فَدَعَا الرَّسُولُ وَأَمَّنَ هُوَ ، قَالَ : فَأَظَلَّتْهُمْ سَحَابَةٌ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْقَرْيَةِ فَأَخَذَ الْقَصَّابُ إِلَى مَكَانِهِ ، وَمَالَتِ السَّحَابَةُ فَمَالَتْ عَلَيْهِ ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَقَالَ لَهُ : زَعَمْتَ أَنْ لَيْسَ لَكَ عَمَلٌ ، وَأَنَا الَّذِي دَعَوْتُ وَأَنْتَ الَّذِي أَمَّنْتَ فَأَظَلَّتْنَا سَحَابَةٌ ، ثُمَّ تَبِعَتْكَ ، لَتُخْبِرَنِّي مَا أَمْرُكَ ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ الرَّسُولُ : " التَّائِبُ إِلَى اللَّهِ بِمَكَانٍ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بِمَكَانِهِ " .
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبا أَبُو يُوسُفَ الصَّيْقَلُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ ، يَقُولُ : " مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَرْجَى عِنْدِي لِهَذِهِ الآيَةِ مِنْ قَوْلِهِ : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ سورة التوبة آية 102 .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ : كَتَبَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ إِلَى رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الْعِصْمَةَ ثَمَرَةُ التَّوْبَةِ ، وَاللَّهُ وَلِيُّ عِصْمَتِكَ ، فَإِيَّاهُ فَاحْمَدْ عَلَيْهَا يُرِدْكَ مِنْ طَاعَتِهِ ، وَإِيَّاكَ وَالْعُجْبَ فَإِنَّهُ أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكَ ، وَالْمُعْجَبُ كَالْمُمْتَنِّ عَلَى اللَّهِ بِمَا أَوْلَى بِالْمِنَّةِ فِيهِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ : " إِنَّكَ إِنْ أَدْمَنْتَ النَّظَرَ فِي مَرْآةِ التَّوْبَةِ ، بَانَ لَكَ قَبِيحُ شَرِّ الْمَعْصِيَةِ " .
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، قَالَ : قَالَ . . . : أَيْ أَخِي ، انْشُرْ أَعْمَالَكَ عَلَى نَفْسِكَ ، ثُمَّ قَبِّحْهَا جَهْدَكَ لِعَقْلِكَ ، لَعَلَّهُ يَدْعُوكَ تَقْبِيحُهَا إِلَى تَرْكِ مُعَاوَدَتِهَا ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ قَبَّحْتَهَا بِجَهْدِكَ فَلَيْسَ يَبْلُغُ غَايَةَ قُبْحِهَا عِنْدَ رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْكَ بِعَفْوِهِ ، وَتَمَامِ سَتَرِهِ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثنا حَمَّادٌ ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : " إِنَّ إِقَامَةَ الْعَبْدِ عَلَى الذَّنْبِ يَطْبَعُ عَلَى قَلْبِهِ ، وَيُكْتَبُ مِنَ الْغَافِلِينَ ، وَمِنَ الأَمْنِ لِمَكْرِ اللَّهِ إِقَامَةُ الْعَبْدِ عَلَى الذَّنْبِ يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الْمَغْفِرَةَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَاهِلِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ زُهَيْرًا الْبَابِيَّ ، يَقُولُ لِرَجُلٍ : كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي ؟ ، قَالَ : فِي عَافِيَةٍ ، قَالَ : " إِنْ كُنْتَ سَلِمْتَ مِنَ الْمَعَاصِي ، فَإِنَّكَ كُنْتَ فِي عَافِيَةٍ ، وَإِلا فَلا أَدْوَى مِنَ الذُّنُوبِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : " خُلَّتَانِ مَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّ الْكَرْمَ إِلا فِيهِمَا فَكَذِّبْهُ : إِكْرَامُكَ نَفْسَكَ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَإِكْرَامُكَ نَفْسَكَ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الْكِنْدِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ السَّعْدِيُّ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : " مَا أَكْرَمَ الْعِبَادُ أَنْفُسَهُمْ بِمِثْلِ طَاعَةِ اللَّهِ ، وَلا أَهَانَ الْعِبَادُ أَنْفُسَهُمْ بِمِثْلِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، بِحَسْبِكَ مِنْ عَدُوِّكَ أَنْ تَرَاهُ عَاصِيًا لِلَّهِ ، وَبِحَسْبِكَ مِنْ صَدِيقِكَ ، أَنْ تَرَاهُ مُطِيعًا لِلَّهِ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أنبا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُجَاهِدٍ ، في قوله : " وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ سورة الرحمن آية 46 ، قال : هُوَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُذْنِبَ الذَّنْبَ ، فَيَذْكُرُ مَقَامَ رَبِّهِ ، فَيَدَعُ الذَّنْبَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ ، ثنا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ خَطَّابٍ الْعَابِدِ ، قَالَ : " إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، فَيَجِئُ إِلَى إِخْوَانِهِ فَيَعْرِفُونَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ يَزِيدَ الطَّرَسُوسِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَلْطِيُّ ، قَالَ : كَانَ عَامَّةُ دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ : " اللَّهُمَّ انْقِلْنِي مِنْ ذُلِّ مَعْصِيَتِكَ إِلَى عِزِّ طَاعَتِكَ " .
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا جَرِيرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : لَمَّا أَرَادَ مُوسَى أَنْ يُفَارِقَ الْخَضِرَ ، قَالَ لَهُ مُوسَى : أَوْصِنِي ؟ ، قَالَ : " كُنْ نَفَّاعًا ، وَلا تَكُنْ ضَرَّارًا ، كُنْ بَشَّاشًا ، وَلا تَكُنْ غَضْبَانَ ، ارْجِعْ عَنِ اللَّجَاجَةِ ، وَلا تَمْشِ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ ، وَلا تُعَيِّرِ امْرَءًا بِخَطِيئَتِهِ ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ يَا ابْنَ عِمْرَانَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ ، ثنا مُوسَى بْنُ أَبِي حَبِيبٍ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ سَمِعَ مِنْهُ ، قَالَ : " إِنَّمَا التَّوْبَةُ بِالْعَمَلِ ، وَالرُّجُوعِ مِنَ الأَمْرِ ، وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ بِالْكَلامِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ ، أَنَّ دَاوُدَ ، كَانَ يَقُولُ : " سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ ، إِلَهِي إِذَا ذَكَرْتُ رَحْمَتَكَ خَطِيئَتِي تَنَامَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِرَحْبِهَا ، وَإِذَا ذَكَرْتُ رَحْمَتَكَ ارْتَدَّ إِلَيَّ رُوحِي ، سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ ، إِلَهِي خَرَجْتُ أَسْأَلُ أَطِبَّاءَ عِبَادِكَ أَنْ يُدَاوُوا لِي خَطِيئَتِي فَكُلُّهُمْ عَلَيْكَ يَدُلُّنِي ، سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ ، إِلَهِي وَيْلٌ لِمَنْ أَخْطَأَ خَطِيئَةً حَصَادُهَا عَذَابُكَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْهَا لَهُ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَدْرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " إِنِّي أُذْنِبُ , قَالَ : اسْتَغْفِرْ , قَالَ : فَأَسْتَغْفِرُ وَأَعُودُ ، قَالَ : فَإِذَا عُدْتَ فَاسْتَغْفِرْ ، قَالَ : وَأَسْتَغْفِرُ ثُمَّ أَعُودُ ، قَالَ : فَإِذَا عُدْتُ فَعُدْ فِي الثَّالِثَةِ ، وَالرَّابِعَةِ حَتَّى يَكُونَ الشَّيْطَانُ هُوَ الْمَحْسُورَ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " كُلُّ ذَنْبٍ أَصَرَّ عَلَيْهِ الْعَبْدُ كَبِيرٌ ، وَلَيْسَ بِكَبِيرٍ مَا تَابَ مِنْهُ الْعَبْدُ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، قَالَ : قَدِمَ بِشْرُ بْنُ رَوْحٍ الْمُهَلَّبِيُّ أَمِيرًا عَلَى عَسْقَلانَ ، فَقَالَ : مَنْ هَاهُنَا ؟ ، قِيلَ : أَبُو عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ ، يَعْنِي حَفْصَ بْنَ مَيْسَرَةَ فَأَتَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : عِظْنِي ، فَقَالَ : " أَصْلِحْ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ يُغْفَرْ لَكَ مَا قَدْ مَضَى مِنْهُ ، وَلا تُفْسِدْ فِيمَا بَقِيَ فَتُؤْخَذْ فِيمَا قَدْ مَضَى " .
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبا مِسْعَرٌ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ : " إِنَّ حَقَّ اللَّهِ أَثْقَلُ مِنْ أَنْ يَقُومَ بِهِ الْعِبَادُ ، وَإِنَّ نِعَمَ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعِبَادُ ، وَلَكِنْ أَصْبِحُوا تَوَّابِينَ وَأَمْسُوا تَوَّابِينَ " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : " لا تَثِقَنَّ بِكَثْرَةِ الْعَمَلِ فَإِنَّكَ لا تَدْرِي يُقْبَلُ مِنْكَ أَمْ لا ، وَلا تَأْمَنْ ذُنُوبَكَ ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي هَلْ كُفِّرَتْ عَنْكَ أَمْ لا ، إِنَّ عَمَلَكَ عَنْكَ مُغَيَّبٌ كُلَّهُ ، مَا تَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ فِيهِ أَيَجْعَلُهُ فِي سِجِّينَ أَمْ يَجْعَلُهُ فِي عِلِّيِّينَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، قَالَ : قَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ : " بِقَدْرِ مَا يَصْغُرُ الذَّنْبُ عِنْدَكَ ، كَذَا يَعْظُمُ عِنْدَ اللَّهِ ، وَبِقَدْرِ مَا يَعْظُمُ عِنْدَكَ كَذَا يَصْغُرُ عِنْدَ اللَّهِ " .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَجَاءٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ ، قَالَ : " أَصْبَحْتُ الْخَلِيفَةَ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ : صِنْفٌ مِنَ الذَّنْبِ تَائِبٌ مُوَطِّنٌ نَفْسَهُ عَلَى هُجْرَانِ ذَنْبِهِ لا يُرِيدُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ سَيِّئَةٍ هَذَا الْمَبْرُورُ ، وَصِنْفٌ يُذْنِبُ ، ثُمَّ يُذْنِبُ ، وَيُذْنِبُ وَيَبْكِي ، هَذَا يُرْجَى لَهُ ، وَيُخَافُ عَلَيْهِ ، وَصِنْفٌ يُذْنِبُ ، وَلا يَنْدَمُ ، وَيُذْنِبُ وَلا يَحْزَنُ ، وَيُذْنِبُ وَلا يَبْكِي ، فَهَذَا الْخَائِنُ الْجَائِرُ عَنْ طَرِيقِ الْجَنَّةِ إِلَى النَّارِ " .
أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ : " أَنُوحُ عَلَى نَفْسِي وَأَبْكِي خَطِيئَةً تَقُودُ خَطَايَا أَثْقَلَتْ مِنِّي الظَّهْرَا فَيَا لَذَّةً كَانَتْ قَلِيلا بَقَاؤُهَا وَيَا حَسْرَةً دَامَتْ وَلَمْ يَبْقِ لِي عُذْرًا " .
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : كَانَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ أَنْتَ أَصْلَحْتَ الصَّالِحِينَ فَأَصْلِحْنَا حَتَّى نَكُونَ صَالِحِينَ " .
حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ ، قَالَ : " إِذَا ذَكَرْتُ الْخَطِيئَةَ لَمْ أَشْتَهِ الْمَوْتَ ، أَقُولُ أَبْقَى لَعَلِيِّ أَتُوبُ " .
حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : دَخَلٍ عَلَيَّ رَجُلٌ وَأَنَا بِالْفَرَادِيسِ فِي بَيْتٍ ، فَقَالَ لِي : عُدْ إِنَّ الْمُسِيءَ قَدْ عُفِيَ عَنْهُ ، أَلَيْسَ قَدْ فَاتَهُ ثَوَابُ الْمُحْسِنِينَ ؟ ، قَالَ : فَحَدَّثْتُ بِهِ دِينَارًا فَبَكَى ، وَقَالَ : " عَلَى مِثْلِ هَذَا فَلْيُبْكَى " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، قَالَ : " مَا مِنْ إِنْسَانٍ إِلا وَالشَّيْطَانُ مُتَبَطِّنٌ فَقَارَ ظَهْرِهِ ، لاوٍ عُنُقَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ، فَاغِرٌ فَاهُ عَلَى قَلْبِهِ " ، مِنْ أَقْوَالِ الْحُكَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ الْمُلُوكِ قَالَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ : الْعَجَبُ لِمَنْ عَرِفَ اللَّهَ وَجَلالَهُ كَيْفَ يُخَالِفُ أَمْرَهُ وَيَنْتَهِمُ حُرْمَتَهُ ؟ قَالَ الْحَكِيمُ : بِإِغْفَالِ الْحَذَرِ ، وَبَسْطِ أَمَدِ الأَمَلِ ، وَبِعَسَى ، وَسَوْفَ ، وَلَعَلَّ ، قَالَ الْمَلِكُ : فَبِمَا يَعْتَصِمُ مِنَ الشَّهْوَةِ ، وَقَدْ رُكِّبَتْ فِي أَبْدَانٍ ضَعِيفَةٍ ، فَفِي كُلِّ جُزْءٍ مِنَ الْبَدَنِ لِلشَّهْوَةِ حُلُولٌ وَوَطَنٌ ؟ قَالَ الْحَكِيمُ : إِنَّ الشَّهْوَةَ مِنْ نِتَاجِ الْفِكْرِ وَقَرِينِ كُلِّ فِكْرَةٍ عِبْرَةٍ ، وَمَعَ كُلِّ شَيْءٍ . . . . شَهَوَاتِهِ بِالاعْتِبَارِ وَحَاطَ . . . . عِنْدَ رِبْقَةِ الْعِدْوَانِ وَدَحْضِ سَيِّءِ فِكْرِهِ بِإِتْيَانِ الصَّبْرِ عَلَى شَهْوَتِهِ ، لِمَا يَرْجُو مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ عَلَى طَاعَتِهِ ، وَعِقَابِهِ عَلَى مَعْصِيَتِهِ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، يَقُولُ : " تَسْأَلُهُ الْجَنَّةَ ، وَتَأْتِي مَا يَكْرَهُ ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَقَلَّ نَظَرًا مِنْكَ لِنَفْسِكَ " ، قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ : مَا أَنْفَعُ الْحَيَاءِ ؟ قَالَ : أَنْ تَسْتَحِيَ أَنْ تَسْأَلَهُ مَا تُحِبُّ وَتَأْتِي مَا يَكْرَهُ .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : " مَنْ قَضَى مِنَ الأَيَّامِ شَهْوَتَهُ ، وَبَاعَ طَاعَةَ اللَّهِ بِمَعْصِيَتِهِ ، قَارَضَ نِعْمَةَ اللَّهِ بَلاغًا فِي عُقُوبَتِهِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ : " اللَّهُ يَحْفَظُكَ بِأَحْرَاسِهِ ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ غَدَوْتَ عَلَى مَعَاصِيهِ خِلافًا لَهُ ، فَإِذَا أَمْسَيْتَ أَعَادَ أَحْرَاسَهُ إِلَيْكَ لا يَمْنَعُهُ مَا كَانَ مِنْكَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ : " وَاللَّهِ لَقَدْ أَمْهَلَكُمْ حَتَّى كَأَنَّهُ أَهْمَلَكُمْ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : " كَيْفَ أَعْتَذِرُ وَقَدِ احْتَجَجْتُ ؟ وَكَيْفَ أَحْتَجُّ ، وَقَدْ عَلِمْتُ ؟ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ : " أَمَرْتَنِي فَلَمْ أَأْتَمِرْ ، وَزَجَرْتَنِي فَلَمْ أَزْدَجِرْ ، هَذَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَلا أَعْتَذِرُ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثنا هُرَيْمُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ سَلامِ بْنِ مِسْكِينٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ نَصْرَانِيًّا مَا أَوَّلُ الزَّبُورِ ؟ قَالَ : " طُوبَى لِعَبْدٍ لَمْ يَسْلُكْ سَبِيلَ الآثِمَةِ ، وَلَمْ يُجَالِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ ، وَالْخَاطِئِينَ " ، قَالَ سَلامٌ : فَذَكَرْتُ لِمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، فَقَالَ : صَدَقَ .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabic
التوبة لابن أبي الدنيا