Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
الصبر والثواب عليه
BE892192
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3609596
=
licence
→
public-domain
BS3609597
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3609598
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حدثنا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ الْجُنْدَعِيُّ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ ، وَلَمْ يُعْطَوْا عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ " .
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَارِيَةَ اللَّخْمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ ، صَبْرٌ فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرُ خَمْسِينَ يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ " ، وَزَادَنِي غَيْرُهُ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : " أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ " .
حدثنا ابْنُ جَمِيلٍ ، حدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلأَنْصَارِ : " إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَثَرَةً شَدِيدَةً ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ " , قَالُوا : سَنَصْبِرُ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ ، حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ زَائِدَةَ يُحَدِّثُ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أَنَس ِ بْنِ مَالِكٍ ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الْحَجَّاجَ , فَقَالَ : " اتَّقُوا اللَّهَ وَاصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَامٍ إِلا وَالَّذِي بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ " ! قَالَ عُثْمَانُ : فَسَمِعْتُ مِسْعَرًا يُحَدِّثُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، عن أَنَس ، قَالَ : سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
حدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، حدثنا أَبُو الْمُطَرِّفِ مُغِيرَةُ الشَّامِيُّ ، عَنِ الْعَرْزَمِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْخَلائِقَ نَادَى مُنَادٍ : أَيْنَ أَهْلُ الصَّبْرِ ؟ قَالَ : فَيَقُومُ نَاسٌ وَهُمْ يَسِيرٌ ، فَيَنْطَلِقُونَ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيَلْقَاهُمُ الْمَلائِكَةُ فَيَقُولُونَ : إِنَّا نَرَاكُمْ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ فَمَنْ أَنْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : نَحْنُ أَهْلُ الصَّبْرِ ، فَيَقُولُونَ : وَمَا كَانَ صَبْرُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : كُنَّا نَصْبِرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ، وَكُنَّا نَصْبِرُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ ، فَيُقَالُ لَهُمُ : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ " .
وَحُدِّثْتُ عَنْ وَحُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الأَنْمَاطِيِّ ، حدثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنَّ أَفْضَلَ عَيْشٍ أَدْرَكْنَاهُ بِالصَّبْرِ ، وَلَوْ أَنَّ الصَّبْرَ كَانَ مِنَ الرِّجَالِ كَانَ كَرِيمًا " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي أَبِي ، حدثنا الأَصْمَعِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : " لَوْ كَانَ الصَّبْرُ وَالشُّكْرُ بَعِيرَيْنِ ، مَا بَالَيْتُ أَيُّهُمَا رَكِبْتُ " .
حدثنا حدثنا أَبُو بِشْرٍ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، حدثنا أَبِي ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَلا إِنَّ الصَّبْرَ مِنَ الإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ ، فَإِذَا قُطِعَ الرَّأْسُ بَادَ الْجَسَدُ " ، ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ ، فَقَالَ : " أَلا إِنَّهُ لا إِيمَانَ لِمَنْ لا صَبْرَ لَهُ " .
حدثنا حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ عَوَانَةَ ، حدثنا عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " الصَّبْرُ عَلَى أَرْبَعِ شِعْبٍ : عَلَى الشَّوْقِ ، وَالشَّفَقِ ، وَالزَّهَادَةِ ، وَالتَّرَقُّبِ ، فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلا الشَّهَوَاتِ ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا تَهَاوَنَ بِالْمُصِيبَاتِ ، وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ تَسَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ " .
حدثنا حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُسَيْرَ بْنَ عَمْرٍو ، أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيَّ ، لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ احْتَجَبَ فِي بَيْتِهِ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَسَأَلْتُهُ ، أَوْ قَالَ : فَسَأَلَ عَنْ أَمْرِ النَّاسِ ؟ فَقَالَ : " عَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ضَلالَةٍ ، وَاصْبِرْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ ، وَيُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ " .
حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الْعَبْدِيُّ ، حدثنا حَوْشَبٌ ، قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ ، يَقُولُ : " ابْنَ آدَمَ لا تُؤْذِ وَإِنْ أُوذِيتَ فَاصْبِرْ " .
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ ، حدثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ أَبِي سِنَانٍ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : " يَا دُنْيَا أَمِرِّي عَلَى الْمُؤْمِنِ يَصْبِرْ عَلَيْكِ ، لا تَحَوَّلِي لَهُ فَتَفْتِنِيهِ " .
حدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، حدثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنِ الْفَرَجِ بْنِ مَزْيَدٍ ، قَالَ : " مَكْتُوبٌ فِي بَعْضِ الْحِكْمَةِ طُوبَى لِمَنْ غَلَبَ بِتَقْوَاهُ هَوَاهُ ، وَبِصَبْرِهِ الشَّهَوَاتِ " .
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حدثنا أَبُو لَيْلَى ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : " إِنَّ الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ رُبَّمَا شَكَوْا إِلَى اللَّهِ مِنْ صَاحِبِهِمُ الَّذِي يَكُونُونَ مَعَهُ أَنَّ مِنْ أَمْرِهِ إِنَّ فَيُؤْمَرُونَ بِالصَّبْرِ " .
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، حدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ ، قَالَ : " لَوْ كَانَ الصَّبْرُ مِنَ الرِّجَالِ لَكَانَ كَرِيمًا " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنِي مُرَجَّى بْنُ وَدَاعٍ ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : " الصَّبْرُ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْخَيْرِ ، لا يُعْطِيهِ اللَّهُ إِلا لِعَبْدٍ كَرِيمٍ عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ ، حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي سَعِيدٍ ، سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ ، يَقُولُ : " مَا مِنْ عَبْدٍ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ صَبْرًا عَلَى الأَذَى ، وَصَبْرًا عَلَى الْبَلاءِ ، وَصَبْرًا عَلَى الْمَصَائِبِ ، إِلا وَقَدْ أُوتِيَ أَفْضَلَ مَا أُوتِيهِ أَحَدٌ ، بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللَّهِ " .
حدثنا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ ، حدثنا أَبُو الْمَلِيحِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : " الصَّبْرُ صَبْرَانِ ، الصَّبْرُ عَلَى الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ ، وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ الصَّبْرُ عَنِ الْمَعَاصِي " .
قَالَ يَحْيَى ، وَحدثنا أَبُو الْمَلِيحِ ، عَنْ مَيْمُونٍ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : " مَا نَالَ أَحَدٌ شَيْئًا مِنْ جَسِيمِ الْخَيْرِ ، نَبِيٌّ فَمَنْ دُونَهُ ، إِلا بِالصَّبْرِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَوْحٍ الْمِصْرِيُّ ، حدثنا الْقَاسِمُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ الْقَاسِمِ ، يَقُولُ : " كُلُّ عَمَلٍ يُعْرَفُ ثَوَابُهُ إِلا الصَّبْرَ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ سورة الزمر آية 10 . قَالَ : كَالْمَاءِ الْمُنْهَمِرِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حدثنا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَيْمُونٍ ، يَقُولُ : إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ سورة الزمر آية 10 ، قَالَ : " فَقَالَ بِيَدَيْهِ هَكَذَا وَبَسَطَهُمَا : غُرَفًا غُرَفًا .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : " مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ ، فَعَاضَهُ مَكَانَ مَا انْتَزَعَ مِنْهُ الصَّبْرَ ، إِلا كَانَ مَا عَوَّضَهُ خَيْرًا مِمَّا انْتَزَعَ مِنْهُ " . ثُمَّ قَرَأَ : إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ سورة الزمر آية 10 .
حدثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حدثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ سورة الرعد آية 24 ، قَالَ : " عَلَى دِينِكُمْ ، فَنِعْمَ مَا أَعْقَبْتُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا الْجَنَّةُ " .
حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الصَّبْرُ ثَلاثٌ : فَصَبْرٌ عَلَى الْمُصِيبَةِ ، وَصَبْرٌ عَلَى الطَّاعَةِ ، وَصَبْرٌ عَنِ الْمَعْصِيَةِ ، فَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْمُصِيبَةِ حَتَّى يَرُدَّهَا بِحُسْنِ عَزَائِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلاثَ مِائَةِ دَرَجَةٍ بَيْنَ الدَّرَجَةِ إِلَى الدَّرَجَةِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ، وَمَنْ صَبَرَ عَلَى الطَّاعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتَّ مِائَةِ دَرَجَةٍ ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَةِ إِلَى الدَّرَجَةِ كَمَا بَيْنَ تُخُومِ الأَرْضِ إِلَى مُنْتَهَى الْعَرْشِ ، وَمِنْ صَبَرَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ تِسْعَ مِائَةِ دَرَجَةٍ ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَةِ إِلَى الدَّرَجَةِ كَمَا بَيْنَ تُخُومِ الأَرْضِ إِلَى مُنْتَهَى الْعَرْشِ مَرَّتَيْنِ " .
حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : كَانَ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ يَدْعُو : " اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا صَبْرًا عَلَى طَاعَتِكَ ، وَارْزُقْنَا صَبْرًا عَنْ مَعْصِيَتِكَ ، وَارْزُقْنَا صَبْرًا عَلَى مَا تُحِبُّ ، وَارْزُقْنَا صَبْرًا عَلَى مَا نَكْرَهُ ، وَارْزُقْنَا صَبْرًا عِنْدَ عَزَائِمِ الأُمُورِ " .
حدثنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، حدثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، حدثنا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، قَالَ : قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : الشُّكْرُ أَفْضَلُ أَمِ الصَّبْرُ ؟ قَالَ : " الصَّبْرُ ، وَالْعَافِيَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ " .
حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حدثنا أَبُو الْيَمَانِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ : " الْحِلْمُ زَيْنٌ ، وَالتُّقَى كَرَمٌ ، وَالصَّبْرُ مَرَاكِبُ الصَّعْبِ " .
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حدثنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا سورة الفرقان آية 75 ، قَالَ : الْغُرْفَةَ سورة الفرقان آية 75 : الْجَنَّةَ ، بِمَا صَبَرُوا سورة الفرقان آية 75 : عَلَى الْفَقْرِ .
حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ ، حدثنا أَبُو يَزِيدَ الرَّقِّيُّ الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَأَلْتُ الْفُضَيْلَ عَنْ قَوْلِهِ : سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ سورة الرعد آية 24 ، فَقَالَ : " صَبَّرُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى مَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ طَاعَتِهِ ، وَصَبَّرُوا أَنْفُسَهُمْ عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَتِهِ ، فَقَالَتْ لَهُمُ : الْمَلائِكَةُ حِينَ أَكْرَمُهُمُ اللَّهُ " : سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ سورة الرعد آية 24 .
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ ، فِي هَذِهِ الآيَةِ : الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سورة هود آية 11 ، قَالَ : صَبَرُوا سورة هود آية 11 فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالزَّلازِلِ وَ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سورة هود آية 11 في الرخاء والسراء .
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " إِنَّ الْجَنَّةَ حُظِرَتْ بِالصَّبْرِ وَالْمَكَارِهِ ، فَلا تُؤْتَى إِلا مِنْ بَابِ صَبْرٍ أَوْ مَكْرُوهٍ ، وَإِنَّ جَهَنَّمَ شُعِّبَتْ بِالشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ ، فَلا تُؤْتَى إِلا مِنْ بَابِ شَهْوَةٍ أَوْ لَذَّةٍ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، حدثنا أَبُو عُمَيْرٍ ، حدثنا هَاشِمُ بْنُ مَلِيحٍ ، عَنِ الْبَطَّالِ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَسْأَلُ خُصَيْلَةَ بِنْتَ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ : مَا سَمِعْتِ أَبَاكِ يَقُولُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ؟ قَالَتْ : دَعَانِي ، فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَقَالَ : " يَا بُنَيَّةُ ، اصْبِرِي " ، حَتَّى عَدَّ أَصَابِعِي الْخَمْسَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَسَارِي فَقَالَ : " يَا بُنَيَّةُ اصْبِرِي " ، حَتَّى عَدَّ أَصَابِعِي الْخُمُسَ ! .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى الْكُوفِيُّ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ ، عَنْ سَخْبَرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ ، وَأُعْطِيَ فَشَكَرَ وَظُلِمَ فَغَفَرَ ، وَظَلَمَ فَاسْتَغْفَرَ " ، ثُمَّ سَكَتَ ! قَالُوا : مَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ سورة الأنعام آية 82 .
حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ الْمَرْوَزِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالا : حدثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حدثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَرْبَعٌ مِنْ أُعْطِيَهُنَّ فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ : قَلْبٌ شَاكِرٌ ، وَلِسَانٌ ذَاكِرٌ ، وَبَدَنٌ عَلَى الْبَلاءِ صَابِرٌ ، وَزَوْجَةٌ لا تَبْغِيهِ خَوْنًا فِي نَفْسِهِ وَلا مَالِهِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ الأَسَدِيُّ الْحَلَبِيُّ ، حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الإِيمَانِ قَالَ : " الصَّبْرُ وَالسَّمَاحِ " .
حَدَّثَنِي أَبِي ، حدثنا الأَصْمَعِيُّ ، عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : مَا الصَّبْرُ ؟ وَمَا السَّمَاحِ ؟ قَالَ : " السَّمَاحُ بِفَرَائِضِ اللَّهِ ، وَالصَّبْرُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ " .
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ، حدثنا سُفْيَانُ ، عَنْ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ سورة البقرة آية 45 ، قَالَ : " الصَّبْرُ : الصِّيَامُ " .
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ الأَسَدِيُّ ، حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حدثنا مَسْلَمَةُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : " ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَصَابَ الْبِرَّ : سَخَاوَةُ النَّفْسِ ، وَالصَّبْرُ عَلَى الأَذَى ، وَطِيبُ الْكَلامِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى أَبُو مَالِكٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَبْشِرِي ! فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ لأُمَّتِي الْخَيْرَ كُلَّهُ ، وَقَدْ أَنْزَلَ : إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ سورة هود آية 114 " . فَقَالَتْ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، مَا تِلْكَ الْحَسَنَاتُ ؟ قَالَ : " الصَّلَوَاتُ الْخُمُسُ " ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : " أَبْشِرِي ! فَإِنَّهُ قَدْ نَزَلَ خَيْرٌ لا شَرَّ بَعْدَهُ " ، قُلْتُ : مَا هُوَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؟ قَالَ : " أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا سورة الأنعام آية 160 " . فَقُلْتُ : يَا رَبِّ زِدْ أُمَّتِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ : مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ سورة البقرة آية 261 . فَقُلْتُ : يَا رَبِّ زِدْ أُمَّتِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ سورة الزمر آية 10 .
حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى ، أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ ، عَنْ أَبِي سَلامٍ الْحَبَشِيِّ ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ الأَشْعَرِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الصَّبْرُ رِضًا " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ زَافِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ : " حَقِيقَةُ الْيَقِينِ الصَّبْرُ ، وَحَقِيقَةُ الْعَمَلِ النِّيَّةُ " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، حدثنا سَيَّارٌ ، حدثنا جَعْفَرٌ ، حدثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ : " خَشْيَةُ اللَّهِ ، وَحُبُّ الْفِرْدَوْسِ يُبَاعِدَانِ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا ، وَيُوَرِّثَانِ الصَّبْرَ عَلَى الْمَشَقَّةِ " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، حدثنا سَيَّارٌ ، حدثنا رِيَاحُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ ، يَقُولُ : " مَا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ عَمَلٌ إِلا وَدُونَهُ عَقِيبَةٌ ، فَإِنْ صَبَرَ صَاحِبُهَا أَفَضَتْ بِهِ إِلَى رَوْحٍ وَإِنْ جَزَعَ رَجَعَ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، حدثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : " إِنَّ الدُّنْيَا خَوَّانَةٌ لا يَدُومُ نَعِيمُهَا ، وَلا يُؤْمَنُ فَجَائِعُهَا ، وَمَنْ يَعِشْ يُبْتَلى ، وَمَنْ يَتَفَقَّدْ يُفْقَدْ ، وَمَنْ لا يُعِدَّ صَبْرًا لِفَجَائِعِ الأُمُورِ يَعْجَزْ " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ النَّصِيبِيِّ ، قَالَ : " قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ : يَا رُوحَ اللَّهِ ، كَيْفَ لَنَا أَنْ نُدْرِكَ جِمَاعَ الصَّبْرِ وَمَعْرِفَتَهُ ؟ قَالَ : اجْعَلُوا عَزْمَكُمْ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا بَيْنَ يَدَيْ هَوَاكُمْ ، ثُمَّ اتَّخِذُوا كِتَابَ اللَّهِ إِمَامًا لَكُمْ فِي دِينِكُمْ " .
حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنِي سَلامَةُ بْنُ رَوْحٍ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَاسِرٍ ، وَبِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَأُمِّ عَمَّارٍ وَهُمْ يُؤْذَوْنَ فِي اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَبْرًا يَا أَبَا يَاسِرٍ وَآلَ يَاسِرٍ ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ " .
حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْعَتَكِيُّ ، حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حدثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَبَّارُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ ، قَالَ : " لَوْ كَانَ الصَّبْرُ مِنَ الرِّجَالِ كَانَ كَرِيمًا " .
وَقَالَ عُمَرُ : " وَهَلْ وَجَدْنَا عَيْشَنَا إِلا فِي الصَّبْرِ ؟ " .
وَحدثنا وَحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، حدثنا عُقْبَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَذْفٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لأَشْيَاخٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ : " بِمَ قَابَلْتُمُ النَّاسَ ؟ " قَالُوا : بِالصَّبْرِ ، لَمْ نَلْقَ قَوْمًا إِلا صَبَرْنَا لَهُمْ مَا صَبَرُوا لَنَا ! .
وَحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ ، قَالَ : قَالَ زِيَادُ بْنُ عَمْرٍو : " كُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَلَمَ الْجِرَاحِ ، وَلَكِنَّا نَتَفَاضَلُ بِالصَّبْرِ " .
حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَحْرٍ السَّكُونِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، قَالَ : قِيلَ لِلْبَطَّالِ : مَا الشَّجَاعَةُ ؟ قَالَ : " صَبْرُ سَاعَةٍ ! " .
حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ ، حدثنا أَبُو عَامِرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ تَبْكِي عَلَى قَبْرٍ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي " ، فَقَالَتْ : إِلَيْكَ عَنِّي ، وَمَا تُبَالِي بِمُصِيبَتِي ؟ فَقِيلَ لَهَا : إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهَا مِثْلُ الْمَوْتِ ! فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ : إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكَ ، قَالَ : " الصَّبْرُ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ " .
حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ ، حدثنا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ ! إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللَّهَ وَشَكَرَهُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ احْتَسَبَ وَصَبَرَ . الْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، حَتَّى اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ " .
حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الرَّقِّيُّ ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ أَبُو صَالِحٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَلَسَ إِلَيَّ يَوْمًا زِيَادٌ مَوْلَى ابْنُ عَيَّاشٍ , فَقَالَ لِي : " يَا عَبْدَ اللَّهِ ! " قُلْتُ : مَا تَشَاءُ ؟ فَقَالَ : " مَا هِيَ إِلا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ " ، قُلْتُ : لا وَاللَّهِ مَا هِيَ إِلا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ , قَالَ : " مَا بَيْنَهُمَا مَنْزِلٌ يَنْزِلُهُ الْعِبَادُ " ، فَقُلْتُ : مَا بَيْنَهُمَا مَنْزِلٌ يَنْزِلُهُ الْعِبَادُ ، قَالَ : " فَوَاللَّهِ لَنَفْسِي نَفْسٌ أَضِنُّ بِهَا عَنِ النَّارِ ، وَلَلصَّبْرُ الْيَوْمَ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى الأَغْلالِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ " .
حدثنا حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : سَمِعَ عُمَرُ ، رَجُلا يَقُولُ : اللَّهُمَّ اسْتَنْفِقْ مَالِي وَوَلَدِي فِي سَبِيلِكَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " أَلا يَسْكُتُ أَحَدُكُمْ ؟ فَإِنْ أُعْطِيَ شَكَرَ ، وَإِنِ ابْتُلِي صَبَرَ " .
حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، حدثنا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحْرِزِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ ، وَلَهُ الْحَمْدُ لا شَرِيكَ لَهُ ، رَفَعَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ، وَمَا لا يُطِيقُونَ ، وَأَحَلَّ لَهُمْ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ كَثِيرًا مِمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ " . وَأَعْطَاهُمْ خَمْسًا : أَعْطَاهُمُ الدُّنْيَا قَرْضًا ، وَسَأَلَهُمْ إِيَّاهَا قَرْضًا ، فَمَا أَعْطَوْهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُمْ فَلَهُمْ بِهِ الأَضْعَافُ الْكَثِيرَةُ ، مِنَ الْعَشَرَةِ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ، إِلَى مَا لا يَعْلَمُ عِلْمَهُ إِلا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً سورة البقرة آية 245 وَمَا أُخِذَ مِنْهُمْ كَرْهًا فَصَبَرُوا وَاحْتَسَبُوا فَلَهُمْ بِهِ الصَّلاةُ وَالرَّحْمَةُ وَتَحْقِيقُ الْهُدَى ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ سورة البقرة آية 156 أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ سورة البقرة آية 157 . وَالثَّالِثَةُ : إِنْ شَكَرُوا أَنْ يَزِدْهُمْ ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ سورة إبراهيم آية 7 . وَالرَّابِعَةُ : أَنَّ أَحَدَهُمْ لَوْ عَمِلَ مِنَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكُفْرَ ، ثُمَّ تَابَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ وَيُوجِبَ لَهُ مَحَبَّتَهُ ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ سورة البقرة آية 222 . وَالْخَامِسَةُ : لَوْ أُعْطِيَهَا جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلامُ وَجَمِيعُ النَّبِيِّينَ لَكَانَ قَدْ أَجْزَلَ لَهُمُ الْعَطَاءَ ، حَيْثُ يَقُولُ : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ سورة غافر آية 60 .
حدثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الطُّفَيْلِ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ سورة البقرة آية 177 ، قَالَ : " أَمَّا الْبَأْسَاءُ : فَالْفَقْرُ ، وَأَمَّا الضَّرَّاءُ : فَالْمَرَضُ ، وَأَمَّا حِينَ الْبَأْسِ : فَهُوَ حِينَ الْقِتَالِ " .
حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ ، حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : " كُلُّ عَمَلٍ لَهُ ثَوَابٌ يُعْرَفُ ، إِلا الصَّبْرَ " ، قَالَ اللَّهُ : إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ سورة الزمر آية 10 .
حدثنا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ : أَلا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ ، أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنِّي أُصْرَعُ ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ ، فَادْعُ اللَّهَ لِي ، فَقَالَ : " إِنْ صَبَرْتِ فَلَكِ الْجَنَّةُ ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ " ، قَالَتْ : إِنِّي أَتَكَشَّفُ ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ لا أَنْكَشِفَ . فَدَعَا لَهَا .
حدثنا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثَ ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ : " لَمْ يُعْطَ الْعِبَادُ أَفْضَلَ مِنَ الصَّبْرِ ، بِهِ دَخَلُوا الْجَنَّةَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ ، يَقُولُ : " لَقَدْ دَخَّلَ التُّرَابَ مِنْ هَذَا الْمِصْرِ قَوْمٌ قَطَعُوا عَنْهُمُ الدُّنْيَا بِالصَّبْرِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ، وَبَيَّنَ لَهُمْ هَذَا الْقُرْآنُ غَيْرَ الدُّنْيَا " . قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ سورة الشعراء آية 205 ، ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ سورة الشعراء آية 206 ، مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ سورة الشعراء آية 207 ثُمَّ بَكَى حَسَنٌ ، ثُمَّ قَالَ : " إِذَا جَاءَ الْمَوْتُ وَسَكَرَاتُهُ لَمْ يُغْنِ عَنِ الْفَتَى مَا كَانَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ وَاللَّذَّةِ ، ثُمَّ مَالَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ! " .
حدثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلا مُبْتَلًى مِنْ هَؤُلاءِ الزَّمْنَى ، يَقُولُ : " وَعِزَّتِكَ لَوْ أَمَرْتَ الْهَوَامَّ فَتَقْتَسِمُنِي مُضَغًا مَا ازْدَدْتُ لَكَ بتوفيقِكَ إِلا صَبْرًا ، وَعَنْكَ بِمَنِّكَ وَنِعْمَتِكَ إِلا رِضًا " . قَالَ خَلَفٌ : وَكَانَ الْجُذَامُ قَدْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَعَامَّةَ بَدَنِهِ .
قَالَ خَلَفٌ : وَسَمِعْتُ رَجُلا مِنْهُمْ يَقُولُ : " إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا ابْتَلَيْتَنِي لِتَعْرِفَ صَبْرَى فَأَفْرِغْ عَلَيَّ صَبْرًا يُبَلِّغُنِي رِضَاكَ عَنِّي ، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا ابْتَلَيْتَنِي لِتُثِيبَنِي وَتَأْجُرَنِي وَتَجْعَلَ بَلاءَكَ لِي سَبَبًا إِلَى رَحْمَتِكَ بِي ، فَمَنْ مِنْ عِبَادِكَ أَعْظَمُ نِعْمَةً وَمِنَّةً مَنَنْتَ بِهَا عَلَيَّ إِذْ رَأَيْتَنِي لاخْتِبَارِكَ لَهَا أَهْلا ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، فَأَنْتَ أَهْلُ كُلِّ خَيْرٍ وَوَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ " قَالَ : فَلَمَّا كَانَ بِالْعَشِيِّ مَاتَ .
قَالَ خَلَفٌ : وَسَمِعْتُ رَجُلا مُبْتَلًى ، يَقُولُ : " الصَّبْرُ عَلَى مِنَنِ الرِّجَالِ أَشَدُّ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى مَا بِي مِنَ الْبَلاءِ " .
قَالَ قَالَ خَلَفٌ : وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ دَاوُدَ الْجَوَارِبِيَّ يَقُولُ يَوْمًا ، وَأَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ قُلْ لأَصْحَابِكَ أَهْلِ الْبَلاءِ : " اغْتَنِمُوا الصَّبْرَ فَكَأَنَّكُمْ قَدْ بَلَغْتُمْ مُدَّتَهُ " .
قَالَ خَلَفٌ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ يُكَنَّى أَبَا مَيْمُونٍ ، وَكَانَ عَاقِلا ، فَقَالَ : يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ ، إِنَّ لِلصَّبْرِ شُرُوطًا ، قُلْتُ : مَا هِيَ يَا أَبَا مَيْمُونٍ ؟ قَالَ : " إِنَّ مِنْ شُرُوطِ الصَّبْرِ أَنْ تَعْرِفَ كَيْفَ تَصْبِرُ ؟ وَلِمَنْ تَصْبِرُ ؟ وَمَا تُرِيدُ بِصَبْرِكَ ؟ وَتَحْتَسِبَ فِي ذَلِكَ ، وَتُحْسِنَ النِّيَّةَ فِيهِ لَعَلَّكَ إِنْ يُخْلَصْ لَكَ صَبْرُكَ ، وَإِلا فَإِنَّمَا أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ الْبَهِيمَةِ نَزَلَ بِهَا الْبَلاءُ فَاضْطَرَبَتْ لِذَلِكَ ، ثُمَّ هَدَأَ فَهَدَأَتْ ، فَلا هِيَ عَقَلَتْ مَا نَزَلَ بِهَا فَاحْتَسَبَتْ وَصَبَرَتْ وَلا هِيَ صَبَرَتْ ، وَلا هِيَ عَرَفَتِ النِّعْمَةَ حِينَ هَدَأَ مَا بِهَا فَحَمِدَتِ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَشَكَرَتْ ! " .
حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، قَالَ : " قِيلَ لأَيُّوبَ : يَا أَيُّوبُ ، لا تُعْجَبَنَّ بِصَبْرِكَ ، فَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مَا يَمْتَصُّ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْ لَحْمِكَ وَدَمِكَ ، وَلَوْلا أَنِّي أُعْطِيتُ مَوْضِعَ كُلِّ شَعْرَةٍ مِنْكَ صَبْرًا مَا صَبَرْتُ " .
حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ أَبُو مُسْلِمٍ ، حدثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : " لَمْ يَكُنِ الَّذِي خَرَجَ بِأَيُّوبَ أَكَلَةٌ ، كَانَ الَّذِي يَخْرُجُ بِهِ أَمْثَالُ ثَدْيِ النِّسَاءِ ثُمَّ يَتَفَطَّرُ " .
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنِ الأُسْوَارِيِّ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " مَكَثَ أَيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُلْقًى عَلَى زُبَالَةٍ سَبْعَ سِنِينَ يَمُرُّ بِهِ الرَّجُلُ فَيُمْسِكُ عَلَى أَنْفِهِ ، حَتَّى مَرَّ بِهِ رَجُلانِ ، فَقَالا : لَوْ كَانَ لِلَّهِ فِي هَذَا حَاجَةٌ لَمَا بَلَغَ هَذَا مِنْهُ " ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ : مَسَّنِيَ الضُّرُّ سورة الأنبياء آية 83 .
حدثنا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، قَالَ : " قَالَ إِبْلِيسُ : مَا أَصَبْتُ مِنْ أَيُّوبَ شَيْئًا فَرِحْتُ بِهِ ، إِلا أَنِّي كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ أَنِينَهُ عَلِمْتُ أَنِّي قَدْ أَبْلَغْتُ إِلَيْهِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ ، حدثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنِي رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ أَبُو الْمُهَاجِرِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " إِنْ كَانَتِ الدُّودَةُ لِتَقَعُ مِنْ جَسَدِ أَيُّوبَ فَيَأْخُذُهَا فَيُعِيدُهَا إِلَى مَكَانِهَا ، وَيَقُولُ : كُلِي مِنْ رِزْقِ اللَّهِ ! " .
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ ، حدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : " أَتَى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تَدْعُوَ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ ، فَإِنَّ اللَّهَ مُعْطِيكَ إِحْدَاهُنَّ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَعْجِيلَ عَافِيَتِكَ ، أَوْ صَبْرًا عَلَى بَلِيَّتِكَ ، أَوْ خُرُوجًا مِنَ الدُّنْيَا إِلَى رَحْمَتِكَ " .
حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ الْجُمَحِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فَلَمَّا حَفِظْتُهُ مَحَوْتُهُ : " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَجُعِلَ رِزْقُهُ كَفَافًا ، فَصَبَرَ عَلَى ذَلِكَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ الْخَطَّابِ الْعَنْبَرِيُّ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَدْخِلْ نَفْسَكَ فِي هُمُومِ الدُّنْيَا ، وَاخْرُجْ مِنْهَا بِالصَّبْرِ " .
حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، حدثنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، حدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : " إِذَا شِئْتَ رَأَيْتَ بَصِيرًا لا صَبْرَ لَهُ ، فَإِذَا رَأَيْتَ بَصِيرًا ذَا صَبْرٍ فَهُنَاكَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، حدثنا أَبِي ، قَالَ : نَظَرَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ إِلَى ظُفْرٍ لَهُ قَدْ كَانَ أُعْوِرَ فَعُولِجَ ، فَخَرَجَ سَلِيمًا ، فَقَالَ : " مَا أَحْسَنَ عَاقِبَةَ الصَّبْرِ ! " .
حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : " بَلَغَنَا أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، عَلَيْهِ السَّلامُ ، قَالَ : " يُوشِكُ أَنْ يُفْضِيَ بِالصَّابِرِ الْبَلاءُ إِلَى الرَّخَاءِ ، وَبِالْفَاجِرِ الرَّخَاءُ إِلَى الْبَلاءِ " .
حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هِشَامٍ ، حدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، حدثنا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا رَأَيْتُمْ أَمْرًا لا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تُغَيِّرُوا ، فَاصْبِرُوا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُغَيِّرُهُ " .
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَرْزِيُّ ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ وَاقِدٍ ، حدثنا النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ أَبِي حُكَيْمَةَ ، قَالَ : بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَبْكَاكَ ؟ قَالَ : " ذَكَرْتُ آخِرَ أُمَّتِي وَمَا يَلْقَوْنَ مِنَ الْبَلاءِ ، فَالصَّابِرُ مِنْهُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ ، حدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، كَانَ عِنْدَنَا ثِقَةً ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، " أَنَّ رَجُلا كَانَ يُكْثِرُ الاسْتِخَارَةَ ، فَابْتُلِيَ ، فَجَزِعَ وَلَمْ يَصْبِرْ ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِمْ ، أَنْ قُلَ لِعَبْدِي فُلانٍ : إِذْا لَمْ تَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْعَزَائِمِ هَلا اسْتَخَرْتَنِي فِي عَافِيَةٍ ؟ " .
حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، حدثنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعْطَاكُمُ الدُّنْيَا قَرْضًا ، وَسَأَلَكَمُوهَا قَرْضًا ، فَإِنْ أَعْطَيْتُمُوهَا طَيِّبَةً بِهَا أَنْفُسُكُمْ ضَاعَفَ لَكُمْ مَا بَيْنَ الْحَسَنَةِ إِلَى الْعَشْرِ ، إِلَى السَّبْعِمِائَةِ ، إِلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنْ أَخَذَهَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ كَارِهُونَ ، فَصَبَرْتُمْ وَاحْتَسَبْتُمْ ، كَانَ لَكُمُ الصَّلاةُ وَالرَّحْمَةُ ، وَأَوْجَبَ لَكُمُ الْهُدَى " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ الزُّبَيْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ شَيْخٌ بِالْمَدِينَةِ ، يَقُولُ : " فِي الصَّبْرِ جَوَامِعُ التَّقْوَى وَإِلَيْهِ مَوْئِلُ الْمُؤْمِنِينَ " .
حدثني عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : " الصَّبْرُ مَعْقِلٌ " .
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : " يَحْتَاجُ الْمُؤْمِنُ إِلَى الصَّبْرِ كَمَا يَحْتَاجُ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ! " .
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ ، حدثنا هُشَيْمٌ ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : " أُرِيتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّهُ وُرِدَ بِي عَلَى نَهْرٍ ، فَقِيلَ لِي : اشْرَبْ وَاسْقِ بِمَا صَبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَاظِمِينَ " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ ، قَالَ : لَمَّا أُدْخِلَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ سِجْنَ الْحَجَّاجِ ، رَأَى قَوْمًا مُقَرَّنِينَ فِي الأَغْلالِ ، يَقُومُونَ جَمِيعًا وَيَقْعُدُونَ جَمِيعًا ، فَقَالَ : " يَا أَهْلَ بَلاءِ اللَّهِ فِي نِعْمَتِهِ ، وَيَا أَهْلَ نِعْمَتِهِ فِي بَلائِهِ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَآكُمْ أَهْلا أَنْ يَخْتَبِرَكُمْ ، فَأَرَوْهُ أَهْلا أَنْ تَصْبِرُوا لَهُ " . فَقَالُوا : مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : " مَنْ يَنْتَظِرُ مِنَ الْبَلاءِ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِكُمْ " ، قَالُوا : مَا نُحِبُّ أَنْ نَخْرُجَ مِنْ مَوْضِعِنَا .
حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حدثنا جَرِيرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بِبُرْدٍ لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ , فَقُلْنَا : أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنَا ؟ فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ ، فَقَالَ : " قَدْ كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ ، فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ فَوْقَ رَأْسِهِ ، مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ ، أَوْ يُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ وَعَصَبٍ ، مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ ، لا يَخْشَى إِلا اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ " .
حدثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ ، حدثنا أَبِي ، حدثنا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَضْطَجِعٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ ، مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَقُلْتُ : أَلا تَدْعُو عَلَى هَؤُلاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَدْ خَشِينَا أَنْ يَرُدُّونَا عَنْ دِينِنَا ؟ فَصَرَفَ وَجْهَهُ ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ لَهُ ، ثُمَّ جَلَسَ فِي الثَّالِثَةِ ، فَقَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّقُوا وَاصْبِرُوا ، فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَكُمْ لَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى رَأْسِهِ فَيَشُقُّ بِاثْنَيْنِ ، لا يَرْتَدُّ عَنْ دِينِهِ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاصْبِرُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ فَاتِحٌ وَصَانِعٌ لَكُمْ " .
حدثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : تَلا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ هَذِهِ الآيَةَ : وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا سورة الفرقان آية 20 . فَقَالَ عُمَرُ : " جَعَلَ بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً فَاصْبِرُوا " .
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ ، حدثنا أَبُو مُسْهِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : " إِذَا رَأَيْتَ أَمْرًا لا تَسْتَطِيعُ غَيْرَهُ ، فَاصْبِرْ وَانْتَظِرْ فَرَجَ اللَّهِ " .
حدثنا أَبُو عِمْرَانَ الْخَصَاصِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، يَقُولُ : " جَعَلَ اللَّهُ رَأْسَ أُمُورِ الْعِبَادِ الْعَقْلَ ، وَدَلِيلَهُمُ الْعِلْمَ ، وَسَائِقَهُمُ الْعَمَلَ ، وَمُقَوِّيهِمْ عَلَى ذَلِكَ الصَّبْرَ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، حدثنا أَصْبَغُ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : " إِنِّي لأَصْبِرُ عَلَى الْكَلِمَةِ لَهِيَ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنَ الْقَبْضِ عَلَى الْجَمْرِ ، مَا يَحْمِلُنِي عَلَى الصَّبْرِ عَلَيْهَا إِلا التَّخَوَّفُ مِنْ أُخْرَى شَرٍّ مِنْهَا " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ ، حدثنا عُمَرُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْمُؤَدِّبُ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " ثَلاثٌ يُدْرِكُ بِهِنَّ الْعَبْدُ رَغَائِبَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ : الصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلاءِ ، وَالرِّضَا بِالْقَضَاءِ ، وَالدُّعَاءُ فِي الرَّخَاءِ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، حدثنا عُمَرُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ حَلْبَسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ ، تَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : شَيْئًا مَا سَمِعْتُهُ قَبْلَهَا وَلا بَعْدَهَا ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : يَا عِيسَى ، إِنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةً ، إِنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ حَمِدُوا وَشَكَرُوا ، وَإِنْ أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ احْتَسَبُوا وَصَبَرُوا ، أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي " .
حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : " رَأَى رَجُلٌ الْحَسَنَ بْنَ حَبِيبِ بْنِ نُدْبَةَ فِي النَّوْمِ بَعْدَمَا مَاتَ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : غَفَرَ لِي بِصَبْرِي عَلَى الْفَقْرِ فِي الدُّنْيَا " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الأَزْدِيُّ ، حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، حدثنا عُقْبَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَذْفٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ إِلَى عُزْبَةٍ مِنَ الأَرْضِ ، فَأَتَى بِأَشْيَاخٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ ، فَقَالَ : " إِنَّكُمْ قَاتَلْتُمُ النَّاسَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَيُّ الْخَيْلِ وَجَدْتُمْ أَصْبَرَ ؟ " قَالُوا : الْكُمْتُ الْخَمْرُ ، قَالَ : " فَأَيُّ الإِبِلِ وَجَدْتُمْ أَصْبَرَ ؟ " قَالُوا : الْحُمُرُ الْجِعَادُ ، قَالَ : " فَأَيُّ النِّسَاءِ وَجَدْتُمْ أَصْبَرَ ؟ " قَالُوا : مَا صَبَرَتْ فِينَا غَرِيبَةٌ قَطُّ ، قَالَ : " بِمَ كُنْتُمْ تَغْلِبُونَ النَّاسَ ؟ " قَالُوا : بِالصَّبْرِ ، لَمْ نَلْقَ قَوْمًا إِلا صَبَرْنَا لَهُمْ مَا صَبَرُوا لَنَا .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ الْحُكَمَاءِ ، قَالَ : " خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ الرِّبَاطَ ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِعَرِيشِ مِصْرَ ، أَوْ دُونَ عَرِيشِ مِصْرَ ، إِذَا أَنَا بِمِظَلَّةٍ ، وَإِذَا فِيهَا رَجُلٌ قَدْ ذَهَبَتْ يَدَاهُ وَرِجْلاهُ وَبَصَرُهُ ، وَإِذَا هُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ حَمْدًا يُوَافِي مَحَامِدَ خَلْقِكَ ، كَفَضْلِكَ عَلَى سَائِرِ خَلْقِكَ ، إِذْ فَضَّلْتَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْتَ تَفْضِيلا ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لأَسْأَلَنَّهُ أَعَلِمَهُ أَمْ أُلْهِمَهُ إِلْهَامًا ؟ قَالَ : فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ ، فَقُلْتُ : إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ أَتُخْبِرُنِي بِهِ ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ عِنْدِي مِنْهُ عِلْمٌ أَخْبَرْتُكَ بِهِ ، فَقُلْتُ : عَلَى أَيِّ نِعْمَةٍ مِنْ نِعَمِهِ تَحْمَدُهُ عَلَيْهَا ، أَمْ عَلَى أَيِّ فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ تَشْكُرُهُ عَلَيْهَا ؟ قَالَ : أَلَيْسَ تَرَى مَا قَدْ صَنَعَ بِي ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلَى ! قَالَ : فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ صَبَّ عَلَيَّ السَّمَاءَ نَارًا فَأَحْرَقَتْنِي ، وَأَمَرَ الْجِبَالَ فَدَمَّرَتْنِي ، وَأَمَرَ الْبِحَارَ فَغَرَّقَتْنِي ، وَأَمَرَ الأَرْضَ فَخُسِفَتْ بِي ، مَا ازْدَدْتُ لَهُ إِلا حُبًّا ، وَلا ازْدَدْتُ لَهُ إِلا شُكْرًا ! وَإِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً ، بُنَيٌّ لِي كَانَ يَتَعَاهَدُنِي لِوَقْتِ صَلاتِي ، وَيُطْعِمُنِي عِنْدَ إِفْطَارِي ، وَقَدْ فَقَدْتُهُ مُنْذُ أَمْسِ ، انْظُرْ هَلْ تُحِسُّهُ لِي ؟ فَقُلْتُ : إِنَّ فِي قَضَاءِ حَاجَةِ هَذَا الْعَبْدِ لَقُرْبَةً إِلَى اللَّهِ ! قَالَ : فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بَيْنَ كُثْبَانٍ مِنْ رِمَالٍ ، إِذَا أَنَا بِسَبُعٍ قَدِ افْتَرَسَ الْغُلامَ يَأْكُلُهُ ! قَالَ : قُلْتُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ! كَيْفَ آتِي هَذَا الْعَبْدَ الصَّالِحَ مِنْ وَجْهٍ رَفِيقٍ فَأُخْبِرُهُ الْخَبَرَ لا يَمُوتُ ؟ ! قَالَ : فَأَتَيْتُهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ ، فَقُلْتُ : إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ أَتُخْبِرُنِي بِهِ ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ عِنْدِي مِنْهُ عِلْمٌ أَخْبَرْتُكُ بِهِ ، قَالَ : قُلْتُ : أَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مَنْزِلَةً أَمْ أَيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ ؟ قَالَ : بَلْ أَيُّوبُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنِّي ، وَأَعْظَمَ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنِّي . قَالَ : قُلْتُ : أَلَيْسَ ابْتَلاهُ اللَّهُ فَصَبَرَ ، حَتَّى اسْتَوْحَشَ مِنْهُ مَنْ كَانَ يَأْنَسُ بِهِ وَصَارَ غَرَضًا لِمُرَّارِ الطَّرِيقِ ؟ قَالَ : بَلَى . قُلْتُ : فَإِنَّ ابْنَكَ الَّذِي أَخْبَرْتَنِي مِنْ قِصَّتِهِ مَا أَخْبَرْتَنِي ، خَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بَيْنَ كُثْبَانٍ مِنْ رِمَالٍ ، إِذَا أَنَا بِسَبُعٍ قَدِ افْتَرَسَ الْغُلامُ يَأْكُلُهُ ! فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ فِي قَلْبِي حَسْرَةً مِنَ الدُّنْيَا ، ثُمَّ شَهِقَ شَهْقَةً فَمَاتَ . رَحِمَهُ اللَّهُ . قَالَ : قُلْتُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ مَنْ يُعِينُنِي عَلَى غُسْلِهِ وَكَفَنِهِ وَدَفْنِهِ ؟ قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكُ ، إِذَا أَنَا بِرَكْبٍ قَدْ بَعَثُوا رَوَاحِلَهُمْ يُرِيدُونَ الرِّبَاطَ ، قَالَ : فَأَشَرْتُ إِلَيْهِمْ ، فَأَقْبَلُوا إِلَيَّ ، فَقَالُوا : مَا أَنْتَ وَهَذَا ؟ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ ، قَالَ : فَثَنَوْا أَرْجُلَهُمْ ، فَغَسَّلْنَاهُ بِمَاءِ الْبَحْرِ ، وَكَفَّنَّاهُ ، بِأَثْوَابٍ كَانَتْ مَعَهُمْ ، وَوُلِّيتُ الصَّلاةَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِهِمْ ، وَدَفَنَّاهُ فِي مِظَلَّتِهِ تِلْكَ وَمَضَى الْقَوْمُ إِلَى رِبَاطِهِمْ ، وَبِتُّ فِي مِظَلَّتِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أُنْسًا بِهِ فَلَمَّا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مِثْلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ ، إِذَا أَنَا بِصَاحِبِي فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ خَضِرٌ ، قَائِمًا يَتْلُو الْوَحْيَ ! فَقُلْتُ : أَلَسْتَ أَنْتَ صَاحِبِي ؟ قَالَ : بَلَى . قُلْتُ : فَمَا الَّذِي صَيَّرَكَ إِلَى مَا أَرَى ؟ قَالَ : وَرَدَتُ مِنَ الصَّابِرِينَ عَلَى دَرَجَةٍ لَمْ يَنَالُوهَا إِلا بِالصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلاءِ ، وَالشُّكْرِ عِنْدَ الرَّخَاءِ . قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : قَالَ لِي الْحَكِيمُ : يَا أَبَا عَمْرٍو . وَمَا تُنْكِرُ مِنْ هَذَا الْوَلِيِّ ؟ وَالاهُ ، ثُمَّ ابْتَلاهُ فَصَبَرَ ، وَأَعْطَاهُ فَشَكَرَ ؟ وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ مَا حَنَتْ عَلَيْهِ أَقْطَارُ الْجِبَالِ ، وَضَحِكَتْ عَنْهُ أَصْدَافُ الْبِحَارِ ، وَأَتَى عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، أَعْطَاهُ اللَّهُ أَدْنَى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِهِ ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِهِ شَيْئًا ، قَالَ الْوَلِيدُ قَالَ لِي الأَوْزَاعِيُّ : مَا زِلْتُ أُحِبُّ أَهْلَ الْبَلاءِ مُنْذُ حَدَّثَنِي الْحَكِيمُ بِهَذَا الْحَدِيثِ .
حدثنا حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، حدثنا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " مَرُّوا بِرَجُلٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، وَقَدْ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلاهُ ، وَهُوَ يَضْحَكُ وَيَقُولُ : مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا سورة النساء آية 69 فَقِيلَ : " مِمَّنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : " امْرُؤٌ مِنَ الأَنْصَارِ " .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ ، أُصِيبَتْ يَدَهُ فِي بَعْضِ فُتُوحِ الْعِرَاقِ ، فَتَبَسَّمَ وَالدِّمَاءُ تَشْخُبُ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ : مَا هَذَا مَوْضِعُ تَبَسُّمٍ ! فَقَالَ زَيْدٌ : " أَلَمٌ حَلَّ هَوَّنَهُ ثَوَابُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، أَفَأَرْدُفُهُ بِأَلَمِ الْجَزَعِ الَّذِي لا جَدْوَى فِيهِ ، وَلا دَرِيكَةَ لِفَائِتٍ مَعَهُ ؟ وَفِي تَبَسُّمِي عَزِيَّةٌ لِبَعْضِ الْمُؤْتَسِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَنْتَ أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنِّي .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، قَالَ : مُرَّ بِرَجُلٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَقَدْ نُثِرَ قَصَبُهُ فِي الأَرْضِ ، وَهُوَ يَقُولُ لِبَعْضِ مَنْ مَرِّ بِهِ : " ضَمَّ إِلَيَّ مِنْهُ لَعَلِّي أَدْنُو قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ! ! " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabic
الصبر والثواب عليه