Entités

الصبر والثواب عليه

BE892192Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3609597
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3609598

Référencé par

100 entrant
حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الصَّبْرُ ثَلاثٌ : فَصَبْرٌ عَلَى الْمُصِيبَةِ ، وَصَبْرٌ عَلَى الطَّاعَةِ ، وَصَبْرٌ عَنِ الْمَعْصِيَةِ ، فَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْمُصِيبَةِ حَتَّى يَرُدَّهَا بِحُسْنِ عَزَائِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلاثَ مِائَةِ دَرَجَةٍ بَيْنَ الدَّرَجَةِ إِلَى الدَّرَجَةِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ، وَمَنْ صَبَرَ عَلَى الطَّاعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتَّ مِائَةِ دَرَجَةٍ ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَةِ إِلَى الدَّرَجَةِ كَمَا بَيْنَ تُخُومِ الأَرْضِ إِلَى مُنْتَهَى الْعَرْشِ ، وَمِنْ صَبَرَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ تِسْعَ مِائَةِ دَرَجَةٍ ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَةِ إِلَى الدَّرَجَةِ كَمَا بَيْنَ تُخُومِ الأَرْضِ إِلَى مُنْتَهَى الْعَرْشِ مَرَّتَيْنِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى أَبُو مَالِكٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَبْشِرِي ! فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ لأُمَّتِي الْخَيْرَ كُلَّهُ ، وَقَدْ أَنْزَلَ : إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ سورة هود آية 114 " . فَقَالَتْ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، مَا تِلْكَ الْحَسَنَاتُ ؟ قَالَ : " الصَّلَوَاتُ الْخُمُسُ " ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : " أَبْشِرِي ! فَإِنَّهُ قَدْ نَزَلَ خَيْرٌ لا شَرَّ بَعْدَهُ " ، قُلْتُ : مَا هُوَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؟ قَالَ : " أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا سورة الأنعام آية 160 " . فَقُلْتُ : يَا رَبِّ زِدْ أُمَّتِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ : مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ سورة البقرة آية 261 . فَقُلْتُ : يَا رَبِّ زِدْ أُمَّتِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ سورة الزمر آية 10 .
حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، حدثنا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحْرِزِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ ، وَلَهُ الْحَمْدُ لا شَرِيكَ لَهُ ، رَفَعَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ، وَمَا لا يُطِيقُونَ ، وَأَحَلَّ لَهُمْ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ كَثِيرًا مِمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ " . وَأَعْطَاهُمْ خَمْسًا : أَعْطَاهُمُ الدُّنْيَا قَرْضًا ، وَسَأَلَهُمْ إِيَّاهَا قَرْضًا ، فَمَا أَعْطَوْهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُمْ فَلَهُمْ بِهِ الأَضْعَافُ الْكَثِيرَةُ ، مِنَ الْعَشَرَةِ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ، إِلَى مَا لا يَعْلَمُ عِلْمَهُ إِلا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً سورة البقرة آية 245 وَمَا أُخِذَ مِنْهُمْ كَرْهًا فَصَبَرُوا وَاحْتَسَبُوا فَلَهُمْ بِهِ الصَّلاةُ وَالرَّحْمَةُ وَتَحْقِيقُ الْهُدَى ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ سورة البقرة آية 156 أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ سورة البقرة آية 157 . وَالثَّالِثَةُ : إِنْ شَكَرُوا أَنْ يَزِدْهُمْ ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ سورة إبراهيم آية 7 . وَالرَّابِعَةُ : أَنَّ أَحَدَهُمْ لَوْ عَمِلَ مِنَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكُفْرَ ، ثُمَّ تَابَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ وَيُوجِبَ لَهُ مَحَبَّتَهُ ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ سورة البقرة آية 222 . وَالْخَامِسَةُ : لَوْ أُعْطِيَهَا جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلامُ وَجَمِيعُ النَّبِيِّينَ لَكَانَ قَدْ أَجْزَلَ لَهُمُ الْعَطَاءَ ، حَيْثُ يَقُولُ : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ سورة غافر آية 60 .
حدثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ ، حدثنا أَبِي ، حدثنا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَضْطَجِعٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ ، مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَقُلْتُ : أَلا تَدْعُو عَلَى هَؤُلاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَدْ خَشِينَا أَنْ يَرُدُّونَا عَنْ دِينِنَا ؟ فَصَرَفَ وَجْهَهُ ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ لَهُ ، ثُمَّ جَلَسَ فِي الثَّالِثَةِ ، فَقَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّقُوا وَاصْبِرُوا ، فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَكُمْ لَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى رَأْسِهِ فَيَشُقُّ بِاثْنَيْنِ ، لا يَرْتَدُّ عَنْ دِينِهِ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاصْبِرُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ فَاتِحٌ وَصَانِعٌ لَكُمْ " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ الْحُكَمَاءِ ، قَالَ : " خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ الرِّبَاطَ ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِعَرِيشِ مِصْرَ ، أَوْ دُونَ عَرِيشِ مِصْرَ ، إِذَا أَنَا بِمِظَلَّةٍ ، وَإِذَا فِيهَا رَجُلٌ قَدْ ذَهَبَتْ يَدَاهُ وَرِجْلاهُ وَبَصَرُهُ ، وَإِذَا هُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ حَمْدًا يُوَافِي مَحَامِدَ خَلْقِكَ ، كَفَضْلِكَ عَلَى سَائِرِ خَلْقِكَ ، إِذْ فَضَّلْتَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْتَ تَفْضِيلا ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لأَسْأَلَنَّهُ أَعَلِمَهُ أَمْ أُلْهِمَهُ إِلْهَامًا ؟ قَالَ : فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ ، فَقُلْتُ : إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ أَتُخْبِرُنِي بِهِ ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ عِنْدِي مِنْهُ عِلْمٌ أَخْبَرْتُكَ بِهِ ، فَقُلْتُ : عَلَى أَيِّ نِعْمَةٍ مِنْ نِعَمِهِ تَحْمَدُهُ عَلَيْهَا ، أَمْ عَلَى أَيِّ فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ تَشْكُرُهُ عَلَيْهَا ؟ قَالَ : أَلَيْسَ تَرَى مَا قَدْ صَنَعَ بِي ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلَى ! قَالَ : فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ صَبَّ عَلَيَّ السَّمَاءَ نَارًا فَأَحْرَقَتْنِي ، وَأَمَرَ الْجِبَالَ فَدَمَّرَتْنِي ، وَأَمَرَ الْبِحَارَ فَغَرَّقَتْنِي ، وَأَمَرَ الأَرْضَ فَخُسِفَتْ بِي ، مَا ازْدَدْتُ لَهُ إِلا حُبًّا ، وَلا ازْدَدْتُ لَهُ إِلا شُكْرًا ! وَإِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً ، بُنَيٌّ لِي كَانَ يَتَعَاهَدُنِي لِوَقْتِ صَلاتِي ، وَيُطْعِمُنِي عِنْدَ إِفْطَارِي ، وَقَدْ فَقَدْتُهُ مُنْذُ أَمْسِ ، انْظُرْ هَلْ تُحِسُّهُ لِي ؟ فَقُلْتُ : إِنَّ فِي قَضَاءِ حَاجَةِ هَذَا الْعَبْدِ لَقُرْبَةً إِلَى اللَّهِ ! قَالَ : فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بَيْنَ كُثْبَانٍ مِنْ رِمَالٍ ، إِذَا أَنَا بِسَبُعٍ قَدِ افْتَرَسَ الْغُلامَ يَأْكُلُهُ ! قَالَ : قُلْتُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ! كَيْفَ آتِي هَذَا الْعَبْدَ الصَّالِحَ مِنْ وَجْهٍ رَفِيقٍ فَأُخْبِرُهُ الْخَبَرَ لا يَمُوتُ ؟ ! قَالَ : فَأَتَيْتُهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ ، فَقُلْتُ : إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ أَتُخْبِرُنِي بِهِ ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ عِنْدِي مِنْهُ عِلْمٌ أَخْبَرْتُكُ بِهِ ، قَالَ : قُلْتُ : أَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مَنْزِلَةً أَمْ أَيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ ؟ قَالَ : بَلْ أَيُّوبُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنِّي ، وَأَعْظَمَ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنِّي . قَالَ : قُلْتُ : أَلَيْسَ ابْتَلاهُ اللَّهُ فَصَبَرَ ، حَتَّى اسْتَوْحَشَ مِنْهُ مَنْ كَانَ يَأْنَسُ بِهِ وَصَارَ غَرَضًا لِمُرَّارِ الطَّرِيقِ ؟ قَالَ : بَلَى . قُلْتُ : فَإِنَّ ابْنَكَ الَّذِي أَخْبَرْتَنِي مِنْ قِصَّتِهِ مَا أَخْبَرْتَنِي ، خَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بَيْنَ كُثْبَانٍ مِنْ رِمَالٍ ، إِذَا أَنَا بِسَبُعٍ قَدِ افْتَرَسَ الْغُلامُ يَأْكُلُهُ ! فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ فِي قَلْبِي حَسْرَةً مِنَ الدُّنْيَا ، ثُمَّ شَهِقَ شَهْقَةً فَمَاتَ . رَحِمَهُ اللَّهُ . قَالَ : قُلْتُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ مَنْ يُعِينُنِي عَلَى غُسْلِهِ وَكَفَنِهِ وَدَفْنِهِ ؟ قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكُ ، إِذَا أَنَا بِرَكْبٍ قَدْ بَعَثُوا رَوَاحِلَهُمْ يُرِيدُونَ الرِّبَاطَ ، قَالَ : فَأَشَرْتُ إِلَيْهِمْ ، فَأَقْبَلُوا إِلَيَّ ، فَقَالُوا : مَا أَنْتَ وَهَذَا ؟ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ ، قَالَ : فَثَنَوْا أَرْجُلَهُمْ ، فَغَسَّلْنَاهُ بِمَاءِ الْبَحْرِ ، وَكَفَّنَّاهُ ، بِأَثْوَابٍ كَانَتْ مَعَهُمْ ، وَوُلِّيتُ الصَّلاةَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِهِمْ ، وَدَفَنَّاهُ فِي مِظَلَّتِهِ تِلْكَ وَمَضَى الْقَوْمُ إِلَى رِبَاطِهِمْ ، وَبِتُّ فِي مِظَلَّتِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أُنْسًا بِهِ فَلَمَّا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مِثْلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ ، إِذَا أَنَا بِصَاحِبِي فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ خَضِرٌ ، قَائِمًا يَتْلُو الْوَحْيَ ! فَقُلْتُ : أَلَسْتَ أَنْتَ صَاحِبِي ؟ قَالَ : بَلَى . قُلْتُ : فَمَا الَّذِي صَيَّرَكَ إِلَى مَا أَرَى ؟ قَالَ : وَرَدَتُ مِنَ الصَّابِرِينَ عَلَى دَرَجَةٍ لَمْ يَنَالُوهَا إِلا بِالصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلاءِ ، وَالشُّكْرِ عِنْدَ الرَّخَاءِ . قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : قَالَ لِي الْحَكِيمُ : يَا أَبَا عَمْرٍو . وَمَا تُنْكِرُ مِنْ هَذَا الْوَلِيِّ ؟ وَالاهُ ، ثُمَّ ابْتَلاهُ فَصَبَرَ ، وَأَعْطَاهُ فَشَكَرَ ؟ وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ مَا حَنَتْ عَلَيْهِ أَقْطَارُ الْجِبَالِ ، وَضَحِكَتْ عَنْهُ أَصْدَافُ الْبِحَارِ ، وَأَتَى عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، أَعْطَاهُ اللَّهُ أَدْنَى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِهِ ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِهِ شَيْئًا ، قَالَ الْوَلِيدُ قَالَ لِي الأَوْزَاعِيُّ : مَا زِلْتُ أُحِبُّ أَهْلَ الْبَلاءِ مُنْذُ حَدَّثَنِي الْحَكِيمُ بِهَذَا الْحَدِيثِ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
الصبر والثواب عليه