Entités

إثبات عذاب القبر وسؤال الملكين

BE892387Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3610182
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3610183

Référencé par

100 entrant
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ نَظِيفٍ الْفَرَّاءُ الْمِصْرِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَوْتِ إِمْلاءً ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، ثَنَا عَمْرٌو هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ بْنِ سُلَيْمٍ الْحِمْصِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ , قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَاعْفُ عَنْهُ وَعَافِهِ وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَأَوْسِعْ مُدْخَلَهُ ، وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ " . قَالَ عَوْفٌ : فَتَمَنَّيْتُ أَنْ لَوْ كُنْتُ أَنَا ذَاكَ الْمَيِّتَ لِدُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ الْمَيِّتِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، وَغَيْرِهِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، نَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ سَعِيدٍ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ , قَالَ : " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ ، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ ، فَيَقُولانِ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ يَعْنِي مُحَمَّدًا قَالَ : فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، فَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ فِي النَّارِ ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ مَقْعَدًا فِي الْجَنَّةِ ، فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ أَبْسَطَ مِنْ ذَلِكَ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ فَضْلٍ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنَا سَعِيدٌ ح ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ قَالا ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّزِّيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَخَلَ نَخْلا لِبَنِي النَّجَّارِ فَسَمِعَ صَوْتًا فَفَزِعَ ، فَقَالَ : " مَنْ أَصْحَابُ هَذِهِ الْقُبُورِ ؟ " قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، نَاسٌ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ : " نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَعَذَابِ النَّارِ ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ " , قَالُوا : وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ ، فَيَقُولُ لَهُ " مَا كُنْتَ تَعْبُدُ ؟ فَإِنِ اللَّهُ هَدَاهُ ، وَفِي رِوَايَةِ الْقَطَّانِ ، فَإِنْ هَدَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَقُولُ : كُنْتُ أَعْبُدُ اللَّهَ فَيُقَالُ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ قَالَ : فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ غَيْرَهَا ، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى بَيْتٍ كَانَ لَهُ فِي النَّارِ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا بَيْتِكَ كَانَ فِي النَّارِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَصَمَكَ وَرَحِمَكَ فَأَبْدَلَكَ بِهِ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : دَعُونِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأُبَشِّرَ أَهْلِي ، فَيُقَالُ لَهُ : اسْكُنْ ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ ، فَيَنْهَرُهُ فَيَقُولُ : مَا كُنْتَ تَعْبُدُ ؟ فَيَقُولُ : لا أَدْرِي ، فَيَقُولُ : لا دَرَيْتَ وَلا تَلَيْتَ ، فَيَقُولُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ : كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ قَالَ : فَيَضْرِبُهُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً فَيَسْمَعُهَا الْخَلْقُ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ " لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ " . وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَنَا أَبُو يَعْلَى ، وَالْحَسَنُ قَالا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : وَأَخْبَرَنِي الْفِرْيَابِيُّ ، وَالْحَسَنُ قَالا : ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ النَّبِيَّ , قَالَ : " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ يَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ ، أَتَاهُ مَلَكَانِ ، فَيُقْعِدَانِهِ ، فَيَقُولانِ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ ، فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ قَالَ : فَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ ، أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا فِي الْجَنَّةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَرَاهُمَا كِلاهُمَا ، أَوْ قَالَ جَمِيعًا ، " قَالَ قَتَادَةُ : فَذُكِرَ لَنَا : " يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُمْلأُ عَلَيْهِ خَضِرًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ : " وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ ، فَيُقَالُ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ : لا أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ ، فَيُقَالُ : لا دَرَيْتَ وَلا تَلَيْتَ ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مِنْ يَلِيهِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ " هَذَا حَدِيثُ الْفِرْيَابِيِّ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، فَقَالَ وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِنْهَالٍ مُخْتَصَرًا ، وَرَوَاهُ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ قَتَادَةَ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ قَالَ : يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ ، فَيَقُولانِ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ , فَيُقَالُ : انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ " قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَيُرَاهُمَا جَمِيعًا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ . كَمَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ عِيسَى ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، ثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ . وَزَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ قَتَادَةُ : وَذَكَرَ لَنَا أَنَّهُ : " يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُمْلأُ عَلَيْهِ خَضِرًا إِلَى يَوْمِ يَبْعَثُونَ " وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَدْلُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّهَا قَالَتْ : أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ قَالَتْ : فَقُلْتُ مَا لِلنَّاسِ ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، وَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَقُلْتُ : آيَةٌ ؟ فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ ، فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلانِي الْغَشَى ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِيَ الْمَاءَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ حَمِدَ اللَّهَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلا وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ ، لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ ، فَيَقُولُ : هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا ، فَيُقَالُ لَهُ : نَمْ صَالِحًا قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ ، لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ ، فَيَقُولُ : لا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ الْقَاضِي ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ وَفِي آخِرِهِ " وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقَبْرِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيَقُولُ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا ، فَيُقَالُ لَهُ : نَمْ صَالِحًا إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ إِنْ كُنْتَ لَتُؤْمِنُ بِهِ ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ فَيَقُولُ : مَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا شَيْئًا ، فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا فَيُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ " وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ مُفَسَّرًا وَمَشْرُوحًا .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : حَدَّثَنَاهُ عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ ، سَمِعَهُ مِنَ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَحَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ أَتَمُّهُمَا ، قَالَ الْبَرَاءُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَخْفِضُ بَصَرَهُ وَيَنْظُرُ إِلَى الأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " قَالَهَا مِرَارًا ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي قِبَلٍ مِنَ الآخِرَةٍ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَهُ مَلَكٌ ، فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَيَقُولُ : اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَان ، فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ فَتَسِيلُ كَمَا يَسِيلُ قَطْرُ السَّمَاءِ ، قَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ : لَمْ يَقُلْهُ أَبُو عَوَانَةَ ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَتَنْزِلُ مَلائِكَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ ، مَعَهُمْ أَكْفَانٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِهَا فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، فَإِذَا قَبَضَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ قَالَ : فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ كَأَطْيَبِ رِيحٍ وُجِدَتْ ، فَتَعْرُجُ بِهِ الْمَلائِكَةُ فَلا يَأْتُونَ عَلَى جُنْدٍ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلا قَالُوا : مَا هَذِهِ الرُّوحُ ؟ فَيُقَالُ : فُلانٌ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى أَبْوَابِ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُفْتَحَ لَهُ وَتُشَيِّعَهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَيُقَالُ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ ، ثُمَّ يُقَالُ : رُدُّوهُ إِلَى الأَرْضِ فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ : فَيُرَدُّ إِلَى الأَرْضِ وَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ شَدِيدَا الانْتِهَارِ فَيَنْتَهِرَانِهِ وَيُجْلِسَانِهِ ، فَيَقُولانِ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللَّهُ وَدِينِيَ الإِسْلامُ ، فَيَقُولانِ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَيَقُولانِ وَمَا يُدْرِيكَ ؟ فَيَقُولُ : جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّنَا فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُهُ قَالَ : وَذَلِكَ قَوْلُهُ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ سورة إبراهيم آية 27 , ثُمَّ قَالَ : وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قَدْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْرِشُوهُ مِنْهَا ، وَأَرُوهُ مَنْزِلَهُ فِيهَا ، فَيَلْبِسُ مِنَ الْجَنَّةَ وَيُفْرَشُ مِنْهَا ، وَيَرَى مَنْزِلَهُ فِيهَا ، وَيُفْسَحُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَيَمْثُلُ لَهُ عَمَلُهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ حَسَنِ الْوَجْهِ طَيِّبِ الرِّيحِ حَسَنِ الثِّيَابِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ ، أَبْشِرْ بِرِضْوَانٍ مِنَ اللَّهِ وَجَنَّاتٍ فِيهَا نُعَيْمٌ مُقِيمٌ ، فَيَقُولُ : بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ ، مَنْ أَنْتَ ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي جَاءَنَا بِالْخَيْرِ ، فَيَقُولُ : هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ ، أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلا كُنْتَ سَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ بَطِيئًا فِي مَعْصِيَتِهِ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ كَيْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي قَالَ : وَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَاجِرًا وَكَانَ فِي قِبَلٍ مِنَ الآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَهُ مَلَكٌ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ : اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ ، أَبْشِرِي بِسَخَطِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ ، فَتَنْزِلُ مَلائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمْ مُسُوحٌ ، فَإِذَا قَبَضَهَا الْمَلَكُ قَامُوا فَلَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَالَ : فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَسْتَخْرِجُهَا تُقْطَعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ كَالسَّفُّودِ الْكَثِيرِ الشُّعَبِ فِي الصُّوفِ الْمَبْلُولِ ، فَتُؤْخَذُ مِنَ الْمَلَكِ فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحٍ وُجِدَتْ ، فَلا تَمُرُّ عَلَى جُنْدٍ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، إِلا قَالُوا : مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ ، فَيَقُولُونَ : هَذَا فُلانٌ بِأَسْوَإِ أَسْمَائِهِ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَلا يُفْتَحُ لَهُ ، فَيَقُولُ : رُدُّوهُ إِلَى الأَرْضِ إِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا نُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ : فَيُرْمَى مِنَ السَّمَاءِ ، فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ سورة الحج آية 31 , قَالَ : فَيُعَادُ إِلَى الأَرْضِ وَتُعَادُ فِيهِ رُوحُهُ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ شَدِيدَا الانْتِهَارِ فَيَنْتَهِرَانِهِ وَيُجْلِسَانِهِ ، فَيَقُولانِ : فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَلا يَهْتَدِي لاسْمِهِ ، وَيُقَالُ : مُحَمَّدٌ ؟ فَيَقُولُ : لا أَدْرِي ، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ ذَلِكَ ، فَيُقَالُ : لا دَرَيْتَ فَيَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاعُهُ ، وَيَتَمَثَّلُ لَهُ عَمَلُهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ قَبِيحِ الْوَجْهِ مُنْتِنِ الرِّيحِ قَبِيحِ الثِّيَابِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِعَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ ، فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي جَاءَنَا بِالشَّرِّ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلا كُنْتَ بَطِيئًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، سَرِيعًا فِي مَعْصِيَتِهِ " . قَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ : عَنْ مِنْهَالٍ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَيُقَيَّضُ لَهُ أَصَمُّ أَبْكَمُ مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ لَوْ ضُرِبَ بِهَا فِيلٌ صَارَ تُرَابًا ، أَوْ قَالَ رَمِيمًا ، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً تَسْمَعُهَا الْخَلائِقُ إِلا الثَّقَلَيْنِ ، ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى " هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ عَنِ الأَعْمَشِ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَنِ . كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْمَعْرُوفُ بابنِ دَاسَةَ ، نَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ، نَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا جَرِيرٌ . ح قَالَ وَثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْهُ . وَحَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ أَتَمُّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي ذِكْرِ الْمُؤْمِنِ : زَادَ فِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ سورة إبراهيم آية 27 الآيَةُ ، وَقَالَ فِي ذِكْرِ الْكَافِرِ : زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ قَالَ : " ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أَعْمَى أَبْكَمُ مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ مِنْ حَدِيدٍ لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ لَصَارَ تُرَابًا قَالَ : فَيَضْرِبُهُ بِهَا بِضَرْبَةٍ يَسْمَعُهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ إِلا الثَّقَلَيْنِ فَيَصِيرُ تُرَابًا " قَالَ : " ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ " وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الْمِنْهَالِ مِثْلَ رِوَايَةِ الأَعْمَشِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلائِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ خَباب ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ، فَذَكَرَهُ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ ، ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ خَباب فَذَكَرَهُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ : ذِكْرُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهْمٌ لإِجْمَاعِ الثِّقَاتِ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ خَباب عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَاذَانَ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَلَدِيُّ ، إِمْلاءً ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلانُ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ أَتَيْتُ يُونُسَ بْنَ خَباب بِمِنًى عِنْدَ الْمَنَارَةِ وَهُوَ يَقُصُّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثِ عَذَابِ الْقَبْرِ ، فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَاذَانَ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَباب عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ نَحْوَ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ . وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الأَعْمَشِ ، فَبَيَّنَ فِي الْحَدِيثِ سَمَاعَ زَاذَانَ عَنِ الْبَرَاءِ كَمَا بَيَّنَهُ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ يُونُسَ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، ثَنَا الأَعْمَشُ ، نَا الْمِنْهَالُ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ : فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ . وَرَوَاهُ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ عَنِ الأَعْمَشِ ، فَبَيَّنَ سَمَاعَ الْمِنْهَالِ مِنْ زَاذَانَ وَسَمَاعَ زَاذَانَ عَنِ الْبَرَاءِ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْلَى بْنِ رَجَاءٍ ، ثَنَا زَائِدَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، نَا زَاذَانُ ، نَا الْبَرَاءُ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ ، وَلَمَّا يُلْحَدُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَرُوِيَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ نَحْوًا مِنْ رِوَايَةِ زَاذَانَ عَنِ الْبَرَاءِ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : " ارْقُدْ رَقْدَةَ الْمُتَّقِينَ الْمُؤْمِنِينَ " وَيُقَالُ لِلْفَاجِرِ : " ارْقُدْ مَنْهُوشًا " قَالَ : فَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا وَلَهَا فِي جَسَدِهِ نَصِيبٌ " وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا شَبابةُ بْنُ سَوَّارٍ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ ذَكْوَانَ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , قَالَتْ : دَخَلَتْ عَلَيَّ يَهُودِيَّةٌ ، فَقَالَتْ : أَطْعِمِينِي ، أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ , قَالَتْ : فَلَمْ أَزَلْ أَحْبِسُهَا حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا تَقُولُ قُلْتُ ، تَقُولُ : أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ " فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا يَسْتَعِيذُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ ، ثُمَّ قَالَ : " فَأَمَّا الدَّجَّالُ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ إِلا قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ تَحْذِيرًا لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيُّ أُمَّتَهُ ، إِنَّهُ أَعْوَرُ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ، يَقْرَأُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَأَمَّا فِتْنَةُ الْقَبْرِ فَبِي تُفْتَنُونَ وَعَنِّي تُسْأَلُونَ ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلا مَشْعُوفٍ فَيُقَالُ لَهُ : فِيمَ كُنْتَ ؟ فَيَقُولُ : فِي الإِسْلامِ فَيُقَالُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ ؟ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، فَآمَنَّا وَصَدَّقْنَا ، فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ رَأَيْتَ اللَّهَ ؟ فَيَقُولُ : مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى مَا فِيهَا مِنْ زَهْرَتِهَا ، وَمَا فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ : هَهُنَا مَقْعَدُكَ ، وَيُقَالُ : عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السُّوءُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا ، فَيُقَالُ لَهُ : فِيمَ كُنْتَ ؟ فَيَقُولُ : لا أَدْرِي ، فَيُقَالُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ ؟ فَيَقُولُ : سَمِعْنَا النَّاسَ يَقُولُونَ ، فَيُفْرَجُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا ، فَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ مَا صَرْفَ اللَّهُ عَنْكَ وَيُفَرَّجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَيُقَالُ : هَذَا مَقْعَدُكَ ، ثُمَّ يُقَالُ : عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مِتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَحَدِيثِ شَبابةَ بِمَعْنَاهُ وَزَادَ فِي آخِرِ خَبَرَهُ : " قَالَ : وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " قَالَ : " ثُمَّ يُعَذَّبُ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالا ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ ، فَذَكَرَ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرَابِيسِيُّ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى ، وَحَدَّثَ بِحَدِيثِ الْقَبْرِ ، وَفِيهِ اللَّفْظَةُ : " فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ رَأَيْتَ اللَّهَ ، فَيَقُولُ : " مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللَّهَ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى : هَذِهِ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ بابصَارِهِمْ " . وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ ، أَنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا أَبِي ، نَا أَبُو عَامِرٍ ، ثَنَا عَبَّادٌ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ رَاشِدٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , قَالَ : شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِنَازَةً ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا ، فَإِذَا الإِنْسَانُ دُفِنَ فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ جَاءَهُ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ ، فَأَقْعَدَهُ فَقَالَ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا , قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ لَهُ : صَدَقْتَ ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ باب إِلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ : هَذَا كَانَ مَنْزِلُكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ ، فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ بِهِ فَهَذَا مَنْزِلُكَ ، فَيُفْتَحُ لَهُ باب إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ : اسْكُنْ وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ مُنَافِقًا يَقُولُ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ : لا أَدْرِي ، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ ، فَيَقُولُ : لا دَرَيْتَ وَلا تَلَيْتَ وَلا هُدِيتَ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ باب إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا لَكَ لَوْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ ، فَأَمَّا إِذْ كَفَرْتَ بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبْدَلَكَ بِهِ هَذَا ، وَيُفْتَحُ لَهُ باب إِلَى النَّارِ ، ثُمَّ يَقْمَعُهُ بِالْمِطْرَاقِ يَسْمَعُهَا خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهُنَّ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ " فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَحَدٌ يَقُومُ عَلَيْهِ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَقَةٌ إِلا هِيلَ عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ سورة إبراهيم آية 27 " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ إِمْلاءً ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الصَّقْرِ بْنِ نَصْرٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا بُدَيْلٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ : " إِذَا خَرَجَتْ رُوحُ الْمُؤْمِنِ تَلَقَّاهَا مَلَكَانِ يُصْعِدَانِهَا قَالَ حَمَّادٌ : فَذَكَرَ مِنْ طِيبِ رِيحِهَا ، وَذَكَرَ الْمِسْكَ قَالَ : وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ : رُوحٌ طَيِّبَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الأَرْضِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى جَسَدِ مَنْ تَعْمُرِينَهُ ، فَيَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الأَجَلِ قَالَ : وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا خَرَجَتْ رُوحُهُ قَالَ حَمَّادٌ : ذَكَرَ مِنْ نَتْنِهَا ، وَذَكَرَ لَعْنًا ، وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ : رُوحٌ خَبِيثَةٌ مِنْ قِبَلِ الأَرْضِ , قَالَ : وَيُقَالُ : انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الأَجَلِ , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ رَيْطَةً كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ هَكَذَا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيِّ .
وَأَخْبَرَنَا وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، نَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا احْتَضَرَ حَضَرَهُ مَلَكَانِ يَقْبِضَانِ رُوحَهُ فِي حَرِيرَةٍ ، فَيَصْعَدَانِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ رُوحٌ طَيِّبَةٌ جَاءَتْ مِنَ الأَرْضِ ، فَيَصْعَدَانِ بِهِ ، فَيُقَالُ : أَبْشِرْ بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ ، ثُمَّ يُقَالُ : رُدُّوهُ إِلَى آخِرِ الأَجَلَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا يَقْبِضَانِ رُوحَهُ فِي مِسَحٍّ ، ثُمَّ يَصْعَدَانِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَتَأْخُذُ الْمَلائِكَةُ عَلَى أَنْفِهَا وَيَقُولُونَ : رِيحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنَ الأَرْضِ فَيَصْعَدَانِ بِهِ فَيُقَالُ : أَبْشِرْ بِعَذَابِ اللَّهِ وَهَوَانِهِ ، ثُمَّ يُقَالُ : رُدُّوهُ إِلَى آخِرِ الأَجَلِ أَوِ الأَجَلَيْنِ " .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالا ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ : " إِنَّ الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلائِكَةُ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ قَالُوا : اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ ، اخْرُجِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ ، فَمَا يَزَالُ يُقَالُ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ فَيَعْرُجَ بِهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحَ لَهَا فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا ؟ فَيُقَالُ : فُلانُ بْنُ فُلانٍ ، فَيُقَالُ : مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ ، ادْخُلِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ ، فَلا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، أَظُنُّهُ أَرَادَ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ قَالَ : وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السُّوءُ قَالُوا : اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ ذَمِيمَةً وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ، فَلا يَزَالُ يُقَالُ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ فَيَنْتَهِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا ؟ فَيُقَالُ : فُلانُ بْنُ فُلانٍ ، فَيُقَالُ : لا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً فَإِنَّهُ لا تُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، فَتُرْسَلُ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ الْمِهْرَجَانِيُّ بِهَا ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حُضِرَ أَتَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ ، فَيَقُولُونَ : اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ إِلَى رَوْحِ اللَّهِ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ ، فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَشُمُّونَهُ حَتَّى يَأْتُوا بِهِ باب السَّمَاءِ ، فَيَقُولُونَ : مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ ، جَاءَتْكُمْ مِنْ قِبَلِ الأَرْضِ ، فَكُلَّمَا أَتَوْا سَمَاءً قَالُوا ذَلِكَ حَتَّى يَأْتُوا بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَهُمْ أَفْرَحُ بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ ، وَيَسْأَلُونَهُ : مَا فَعَلَ فُلانٌ فَيَقُولُونَ : دَعْهُ حَتَّى يَسْتَرِيحَ ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا ، فَإِذَا قَالَ لَهُمْ : أَمَا أَتَاكُمْ فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ يَقُولُونَ : ذَهَبَ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّ مَلائِكَةَ الْعَذَابِ تَأْتِيهِ بِمِسْحٍ فَيَقُولُونَ : اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ ، فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ ، فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى باب الأَرْضِ ، فَيَقُولُونَ : مَا أَنْتَنُ هَذِهِ الرِّيحَ ، كُلَّمَا أَتَوْا عَلَى أَرْضٍ قَالُوا ذَلِكَ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى أَرْوَاحِ الْكُفَّارِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثَنَا هَمَّامٌ ح ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا تَمْتَامٌ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، نَا هُدْبَةُ ، ثَنَا هَمَّامٌ ، ثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ : " مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ " قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ : إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ , قَالَ : " لَيْسَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ ، فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَاللَّهُ أَحَبَّ لِقَاءَهُ ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ لَهُ مِمَّا أَمَامَهُ ، فَكَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ فَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ " لَفْظُ حَدِيثِ هُدْبَةَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، كِلاهُمَا عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدَانَ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مِلْحَانُ ، نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ح ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ ، ثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالا : ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ , يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " إِذَا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ ، وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ : قَدِّمُونِي قَدِّمُونِي ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ : يَا وَيْلَهَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا ؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلا الإِنْسَانَ ، وَلَوْ سَمِعَهَا الإِنْسَانُ لَصَعِقَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ .
أَخْبَرَنَاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الضَّبِّيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : " الْكَافِرُ حَيُّ الْجَسَدِ مَيِّتُ الْقَلْبِ وَهُوَ قَوْلُهُ أَوَ مَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ يَقُولُ : أَفَمَنْ كَانَ كَافِرًا فَهَدَيْنَاهُ فَمَوْتُ الْكَافِرِ وَحَيَاتُهُ مَوْتُهُ وَحَيَاتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ الَّذِي لا يَأْكُلُ فِيهِ وَلا يَشْرَبُ ، ثُمَّ حَيَاتُهُ لِلْبَعْثِ " . وَيُذْكَرُ عَنْ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ : " إِحْدَى الْمَوْتَتَيْنِ مَوْتَةٌ بَعْدَ حَيَاتِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَالأُخْرَى مَوْتَةٌ حِينَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ النَّفْخَةُ الأُولَى وَإِحْدَى الْحَيَاتَيْنِ حَيَاتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لِسُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ وَالإِحْسَاسِ بِالْعَذَابِ وَالأُخْرَى حَيَاتُهُ لِلْبَعْثِ " ، وَقَدْ قِيلَ فِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ ، وَفِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ تَنْصِيصٌ عَلَى أَنَّهُ تُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ لِذَلِكَ وَهُوَ فِيمَا .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْفَهَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، نَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْمُخَرِّمِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، ثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ , قَالَ : خَرَجْنَا فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدُ قَالَ : فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ : " اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلائِكَةٌ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ عَلَى وُجُوهِهِمُ الشَّمْسَ ، مَعَهُمْ حَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ ، وَكَفَنٌ مِنْ كَفَنِ الْجَنَّةِ ، حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ قَالَ : فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ فَتَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ ، فَأَخَذَهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ رِيحِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ ، فَلا يَمُرُّونَ بِمَلأٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا قَالُوا : مَا هَذِهِ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ ؟ فَيَقُولُونَ : فُلانُ بْنُ فُلانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُفْتَحُ لَهُ فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الأَرْضِ ، فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى ، فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ ، فَيَقُولانِ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللَّهُ ، فَيَقُولانِ : مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : دِينِيَ الإِسْلامُ ، فَيَقُولانِ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَيَقُولانِ : مَا يُدْرِيكَ ؟ فَيَقُولُ : قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ قَالَ : فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ : صَدَقَ عَبْدِي فَافْرُشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بابا مِنَ الْجَنَّةِ فَيَأْتِيهِ مِنْ رُوحِهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ طَيِّبُ الرِّيحِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ ، فَهَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ ، فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الَّذِي يَجِيءُ بِالْخَيْرِ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ، فَيَقُولُ : رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ ، رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي قَالَ : وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ عَنِ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ ، مَعَهُمُ الْمُسُوحُ ، حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَأْتِيهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَجْلِسُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضَبٍ . قَالَ : فَتَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهَا فَيَنْتَزِعُونَهَا وَمَعَهَا الْعَصْبُ وَالْعُرُوقُ كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ ، فَيَأْخُذُونَهَا فَيَجْعَلُونَهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ قَالَ : وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ ، فَلا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلأٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا قَالُوا : مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : فُلانُ بْنُ فُلانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيُسْتَفْتَحُ ، لَهُ فَلا يُفْتَحُ لَهُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى ، وَأَعِيدُوهُ إِلَى الأَرْضِ ، فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا نُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى , قَالَ : فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ قَالَ : ثُمَّ تُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ قَالَ : فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ ، فَيَقُولانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ ، لا أَدْرِي قَالَ فَيَقُولانِ : مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي قَالَ : فَيَقُولانِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي قَالَ : فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ عَبْدِي فَافْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بابا مِنَ النَّارِ وَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاعُهُ قَالَ : وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ مُنْتِنُ الرِّيحِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُوكَ ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ ، فَيَقُولُ : وَمَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الَّذِي يَجِيءُ بِالشَّرِّ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ قَالَ : فَيَقُولُ : رَبِّ لا تُقِمِ السَّاعَةَ ، رَبِّ لا تُقِمِ السَّاعَةَ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا الأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ , أَنَّهُ قَالَ : " الرُّوحُ بِيَدِ الْمَلِكِ ، وَالْجَسَدُ يُقَلَّبُ ، فَإِذَا حَمَلُوهُ ؛ تَبِعَهُمْ ، فَإِذَا وُضِعَ فِي الْقَبْرِ ؛ بَثَّهُ فِيهِ " . قَالَ مُجَاهِدٌ " يَعْنِي بِقَوْلِهِ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا مَا كَانَتِ الدُّنْيَا " . أَخْبَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا آدَمُ ، ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فَذَكَرَهُ . وَقَالَ قَتَادَةُ : يَرِدُ عَلَيْهِ ، " يُقَالُ لَهُمْ : يَا آلَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ مَنَازِلُكُمْ تَوْبِيخًا لَهُمْ وَصَغَارًا وَنِقْمَةً " وَذَلِكَ فِيمَا أ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ هِ الْحَافِظُ ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، أَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فَذَكَرَهُ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَصْرَوِيُّ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَيْسَرَةَ , قَالَ : كَانَتْ لأَبِي هُرَيْرَةَ صَرْخَتَانِ فِي كُلِّ يَوْمٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ، كَانَ يَقُولُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ : " ذَهَبَ اللَّيْلُ وَعُرِضَ آلُ فِرْعَوْنَ عَلَى النَّارِ ، فَلا يَسْمَعُ صَوْتَهُ أَحَدٌ ؛ إِلا اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ، وَإِذَا كَانَ الْعَشِيُّ قَالَ ذَهَبَ النَّهَارُ وَجَاءَ اللَّيْلُ وَعُرِضَ آلُ فِرْعَوْنَ عَلَى النَّارِ فَلا يَسْمَعُ صَوْتَهُ أَحَدٌ إِلا اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ " . قَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ قَالَ " عَذَابٌ فِي الْقَبْرِ وَعَذَابٌ فِي النَّارِ " . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالا : نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ أَبُو نُوحٍ قُرَادٌ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فَذَكَرَهُ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ : " كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ : فَرَفَعُوهُ قَالُوا : هَذَا كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ فَأُعْجِبُوا بِهِ ، فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ فَأَصْبَحَتِ الأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَ أَبَاذِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَجُلا كَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ، وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَلَّ فِينَا وَكَانَ النَّبِيُّ يُمْلِي عَلَيْهِ غَفُورًا رَحِيمًا فَيَقُولُ : أَكْتُبُ : عَلِيمًا حَكِيمًا ، فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ : " اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ " ، وَيُمْلِي عَلَيْهِ عَلِيمًا حَكِيمًا , فَيَقُولُ : أَكْتُبُ سَمِيعًا بَصِيرًا ، فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ : " اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ " قَالَ : فَارْتَدَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَنِ الإِسْلامِ وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ وَقَالَ : أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِمُحَمَّدٍ إِنِّي كُنْتُ لأَكْتُبُ كَيْفَ شِئْتُ ، فَمَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ : " إِنَّ الأَرْضَ لا تَقْبَلُهُ " . قَالَ أَنَسٌ : فَحَدَّثَنِي أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهُ أَتَى الأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَوَجَدَهُ مَنْبُوذًا ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : مَا شَأْنُ هَذَا الرَّجُلِ ؟ قَالُوا : قَدْ دَفَنَّاهُ مِرَارًا فَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ ؟ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ بِمَعْنَاهُ وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ح قَالَ يُوسُفُ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، وَهَذَا لَفْظُ يَزِيدَ قَالا : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : " إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ ، أَوِ الإِنْسَانُ ، أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ يُقَالُ لأَحَدِهِمَا مُنْكَرٌ وَلِلآخَرِ نَكِيرٌ ، فَيَقُولانِ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ، لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، فَهُوَ قَائِلٌ مَا كَانَ يَقُولُ ، إِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، وَيَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ : فَيَقُولانِ : إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ذِرَاعًا ، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : نَمْ ، فَيَقُولُ دَعُونِي أَرْجِعْ إِلَى أَهْلِي أُخْبِرُهُمْ ، فَيُقَالُ لَهُ : نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لا يُوقِظُهُ إِلا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ ، حَتَّى يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ : لا أَدْرِي ، كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ ذَلِكَ فَكُنْتُ أَقُولُهُ ، فَيَقُولانِ : إِنَّا كُنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ : الْتَئِمِي عَلَيْهِ ، فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاعُهُ ، فَلا يَزَالُ فِيهَا مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلَّوْنَ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلاةُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَيَقُولُ الصِّيَامُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ " مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ، فَتَقُولُ : فَعَلَ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، فَيُقَالُ لَهُ : اجْلِسْ فَيَجْلِسُ قَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا مَا تَقُولُ فِيهِ ؟ فَيَقُولُ : دَعُونِي أُصَلِّي قَالَ : فَيَقُولانِ : إِنَّكَ سَتَفْعَلُ هَذَا فَأَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ : عَمَّا تَسْأَلُونِي ؟ قَالَ : مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فِيكُمْ وَبِمَاذَا تَشْهَدُ عَلَيْهِ ؟ فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، فَيُقَالُ لَهُ : عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ باب مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ : انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ فِيهَا فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّرُ لَهُ وَيُعَادُ الْجَسَدُ كَمَا بَدَأَ ، وَتُجْعَلُ نَسْمَتُهُ مِنَ النَّسِيمِ الطَّيِّبِ وَهُوَ طَائِرٌ يَعْلَقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ " . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ : " فَيَنَامُ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ لا يُوقِظُهُ إِلا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " ثُمَّ عَادَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : " وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ ثُمَّ أُتِيَ عَنْ يَمِينِهِ فَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ ثُمَّ ، أُتِيَ عَنْ يَسَارِهِ فَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ ، ثُمَّ أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ فَيُقَالُ لَهُ : اجْلِسْ فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا ، فَيُقَالُ لَهُ : أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ أَيُّ رَجُلٍ هُوَ ، مَاذَا تَقُولُ فِيهِ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ ؟ فَيَقُولُ : أَيُّ رَجُلٍ ؟ فَيُقَالُ : الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ، فَلا يَهْتَدِي لاسْمِهِ حَتَّى يُقَالُ : مُحَمَّدٌ ، فَيَقُولُ : مَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلا فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاسُ ، فَيُقَالُ لَهُ : عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ باب مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ ، فَيُقَالُ لَهُ : ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ باب مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ أَطَعْتَهُ ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلاعُهُ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى سورة طه آية 124 " .
أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ ، أَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، نَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي حُجَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : " الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَيَرْحُبُ قَبْرُهُ سَبْعِينَ ذِرَاعًا ، وَيُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، أَتَدْرُونَ فِيمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى أَتَدْرُونَ مَا الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ : عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا ، أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ ؟ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ حَيَّةً لِكُلِّ حَيَّةٍ تِسْعَةُ رُءُوسٍ يَنْفُخُونَ فِي جِسْمِهِ وَيَلْسَعُونَهُ وَيَخْدُشُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَعَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالُوا : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلاثًا ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : " يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ، يَا أُمَيَّةُ بْنَ خَلَفٍ ، يَا عُتْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ ، يَا شَيْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ ، أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا ، فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا " , فَسَمِعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ يَسْمَعُونَ وَأَنَّى يُجِيبُونَ وَقَدْ جَيَّفُوا ؟ فَقَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ وَلَكِنَّهُمْ لا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا " . ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ هَدَّابِ بْنِ خَالِدٍ . وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، ثُمَّ قَالَ قَتَادَةُ : أَحْيَاهُمُ اللَّهُ بِأَعْيَانِهِمْ حَتَّى يَسْمَعُوا قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَصَغَارًا وَنِقْمَةً وَنَدَامَةً . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ الْمُقْرِئُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْفَقِيهُ قَالا : أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلادٍ الْبَاهِلِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ فَذَكَرَهُ . وَفِي ذَلِكَ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ تَغَيُّرَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ لَمْ يَمْنَعْ خَلْقَ الْحَيَاةِ فِيهِمْ حَتَّى سَمِعُوا كَلامَهُ كَذَلِكَ إِذَا تَفَتَّتُوا .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيُّ بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي قُتَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ " فِي قَوْلِهِ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ سورة فصلت آية 30 أَيْ عِنْدَ الْمَوْتِ أَلا تَخَافُوا أَمَامَكُمْ وَلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا خَلْفَكُمْ مِنْ ضَيْعَاتِكُمْ وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ سورة فصلت آية 30 , قَالَ : يُبَشَّرُ بِثَلاثِ بِشَارَاتٍ ، عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَإِذَا خَرَجَ مِنَ الْقَبْرِ ، وَإِذَا فَزِعَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَانُوا مَعَكُمْ " , وَقَالَ : فِيمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالشَّهَادَةِ , وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ { 169 } فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ سورة آل عمران آية 169-170 فَقَطَعَ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ أَحْيَاءُ وَهُمْ ذَا يُرَوْنَ فِي دَارِ الدُّنْيَا مُتَلَطِّخِينَ فِي الدِّمَاءِ قَدْ صَارُوا جِيفَةً تَأْكُلَهُمْ سِبَاعُ الطُّيُورِ وَالْوُحُوشِ ، وَفِي ذَلِكَ دَلالَةٌ عَلَى جَوَازِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَحْوَالا يَسْتَمْتِعُونَ فِيهَا وَإِنْ كُنَّا لا نَقِفُ عَلَيْهَا .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ مَسْعُودٍ ، عَنْ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ سورة آل عمران آية 169 , قَالَ : أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " أَرْوَاحُهُمْ كَطَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شَاءَتْ ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعَةً فَقَالَ : سَلُونِي مَا شِئْتُمْ ، فَقَالُوا : يَا رَبَّنَا ، مَا نَسْأَلُكَ وَنَحْنُ نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شِئْنَا ؟ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لا يُتْرَكُونَ مِنْ أَنْ يَسْأَلُوا قَالُوا : نَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا إِلَى أَجْسَادِنَا فِي الدُّنْيَا تُقْتَلُ فِي سَبِيلِكَ قَالَ : فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُمْ لا يَسْأَلُونَ إِلا هَذَا تُرِكُوا " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، نَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو مُوسَى فَذَكَرَ مَعْنَاهُ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ . وَهَكَذَا قَالَهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَجَمَاعَةٌ الأَعْمَشِ " كَطَيْرٍ خُضْرٍ " وَقَالَ بَعْضُهُمْ : " فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِمَرْوَ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهَرٍ بِباب الْجَنَّةِ فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزَقُهُمْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا " , قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْحَدِيثُ الأَوَّلُ أَصَحُّ مِنْ هَذَا . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَإِنْ صَلُحَ هَذَا فَكَأَنَّهُ فِي قَوْمٍ مِنْهُمْ ، وَالْحَدِيثُ الأَوَّلُ فِي آخَرِينَ وَلأَهْلِ الْجَنَّةِ مَنَازِلُ وَدَرَجَاتٌ ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ النَّارِ أَحْوَالُهُمْ فِيمَا يُعَذَّبُونَ بِهِ مُخْتَلِفَاتٌ ، وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ مَا رُوِّينَا فِي أَنْوَاعِ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ ، فَيُصْنَعُ بِقَوْمٍ هَكَذَا وَبِقَوْمٍ كَذَلِكَ لا أَنَّ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الأَخْبَارِ يُخَالِفُ صَاحِبَهَا خِلافَ تَنَاقُضٍ وَلَكِنَّ أَحْوَالَهُمْ تَخْتَلِفُ فِي أَنْوَاعِ مَا يُجْزَوْنَ بِهِ مِنَ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأُسْفَاطِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، نَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ : لَمَّا قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ جَعَلْتُ أَبْكِي وَأَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ وَجَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ يَنْهَوْنِي عَنْ ذَلِكَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَنْهَانِي عَنْ ذَلِكَ ، وَجَعَلَتْ عَيْنَيَّ تَبْكِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَبْكِ ، أَوْ مَا يُبْكِيكَ ، مَا زَالَتِ الْمَلائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ . وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو عُمَرَ قَالُوا : نَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيٍّ , قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ , يَقُولُ : لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُسْلِمٍ ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ : لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، فَحَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأَنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ وَهُوَ مَدْفُونٌ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي مَقْبَرَةِ الْمَدِينَةِ ، وَأَخْبَرَ عَنْ إِظْلالِ الْمَلائِكَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ ، وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لا يَقِفُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مُعَايَنَةً وَفِي كُلِّ ذَلِكَ ، وَفِيمَا رُوِيَ مِنْ أَمْثَالِهِ ، تَرَكْنَاهُ لأَجْلِ التَّخْفِيفِ وَتَرْكِ التَّطْوِيلِ ، دَلالَةٌ عَلَى مَا قَصَدْنَاهُ مِنْ جَوَازِ حُدُوثِ هَذِهِ الأَحْوَالِ عَلَى مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَإِنْ كُنَّا لا نُشَاهِدُهَا وَلا نَقِفُ عَلَيْهَا وَوَجَبَ إِسْنَادُهَا عِنْدَ وُرُودِ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِهَا ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيمَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْعَذَابِ وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ " وَقَالَ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ " وَقَالَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ، وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ فَحَكَمَ عَلَيْهِمْ بِضَرْبِ الْمَلائِكَةِ وُجُوهَهَمْ وَأَدْبَارَهُمْ حِينَ تَتَوَفَّاهُمْ وَإِنْ كُنَّا لا نُشَاهِدُهُ ، وَبِمَا تَقُولُ لَهُمُ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَهُمْ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ ، وَإِنْ كُنَّا لا نَسْمَعُهُ ، وَعَلَى آلِ فِرْعَوْنَ بِعَرْضِهِمْ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا مَا دَامَتِ الدُّنْيَا ، وَإِنْ كُنَّا لا نَقِفُ عَلَيْهِ ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلالَةٌ عَلَى مَا قُلْنَاهُ .
وَفِي مِثْلِ ذَلِكَ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَا أَبِي ، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالا : ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِي ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ : " رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ كَانَ أَوَّلَ مِنْ سَيَّبَ السَّائِبَةَ " . مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَمِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ وَثَبَتَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، فَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ : وَجَعَلَ يَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : " إِنَّهُ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقُرِّبْتُ مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى لَوْ تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا قُصِرَتْ يَدِي عَنْهُ ، أَوْ قَالَ : نِلْتُهُ ، شَكَّ هِشَامٌ ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَجَعَلْتُ أَتَأَخَّرُ رَهْبَةً أَنْ تَغْشَاكُمْ ، وَرَأَيْتُ امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ وَرَأَيْتُ فِيهَا أَبَا ثُمَامَةَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ " . مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، ثَنَا عَطَاءٌ ، عَنْ جَابِرٍ , قَالَ : كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلاتِي هَذِهِ ، حَتَّى لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ فَذَلِكَ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةً أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا ، قُلْتُ : أَيْ رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ ، حَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ ، فَإِذَا فُطِنَ لَهُ قَالَ : إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي ، وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ ، حَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا ، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا " . مُخَرَّجٌ مِنْ كِتَابِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي بِنَيْسَابُورَ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ : " هَذِهِ أَصْوَاتَ يَهُودٍ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا " . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، ثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ . ح ، وَأَخْبَر أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا يَحْيَى ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ ذَكَرَهُ وَفِي حَدِيثِ النَّضْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ يَوْمًا حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ ذَكَرَ الْبَاقِي مِثْلَهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ يَحْيَى ، فَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى حَدِيثِ النَّضْرِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَذَكَرَتْ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , يَقُولُ : إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ وَلَكِنَّهُ أَخْطَأَ أَوْ نَسِيَ ، إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى يَهُودِيَّةٍ وَهِيَ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا فَقَالَ : " إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِنَيْسَابُورَ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بابنِ الْحَمَامِيِّ بِبَغْدَادَ قَالا : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّجَّادُ قَالَ : قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ وَأَنَا أَسْمَعُ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، نَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ حَائِطًا لِبَنِي النَّجَّارِ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ فَمَرَّتْ عَلَى قُبُورِ خَمْسَةٍ أَوْ سِتَّةٍ ، فَحَادَتْ بِهِ الْبَغْلَةُ فَقَالَ : " أَيُّكُمْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الْقُبُورِ " فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : " مَا هُمْ ؟ " قَالَ : مَاتُوا فِي الإِشْرَاكِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا ، وَلَوْلا أَنْ لا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " يَعْنِي الَّذِي هُمْ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ " ثُمَّ قَالَ : " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهْرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ " ثُمَّ قَالَ : " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ .
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي هِلالُ بْنُ عَلِيٍّ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِلالٌ يَمْشِيَانِ فِي الْبَقِيعِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " يَا بِلالُ هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ ؟ " فَقَالَ : لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَسْمَعُ ، فَقَالَ : " أَلا تَسْمَعُ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ ؟ " . قَالَ الشَّيْخُ وَهَذَا أَيْضًا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ شَاهِدٌ لَمَّا تَقَدَّمَ ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلالَةٌ لِمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَوَازِ تَعْذِيبِ مَنِ انْتَقَضَتْ بِنْيَتُهُ فِي رُؤْيَتِنَا أَوْ صَارَ رَمِيمًا فِي أَعْيُنِنَا عَذَابًا يَسْمَعُهُ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُسْمِعَهُ دُونَ مَنْ لَمْ يَرُدَّهُ ، وَيُشَاهِدُهُ مِنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُشَاهِدَهُ دُونَ مَنْ لَمْ يَرُدَّهُ ، فَقَدْ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ أَصْوَاتَ مَنْ يُعَذَّبُ مِنْهُمْ ، وَلَمْ يَسْمَعْهَا مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَرَأَى حِينَ صَلَّى صَلاةَ الْخُسُوفِ مِنْ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، وَمَنْ يُعَذَّبُ فِي السَّرِقَةِ ، وَالْمَرْأَةَ الَّتِي كَانَتْ تُعَذَّبُ فِي الْهِرَّةِ وَقَدْ صَارُوا فِي قُبُورِهِمْ رَمِيمًا فِي أَعْيُنِ أَهْلِ زَمَانِهِ ، وَلَمْ يَرَ مَنْ صَلَّى مَعَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا رَأَى وَقَدْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرٍ صَحِيحٍ عَنْهُ فِي مَنَامِهِ ، وَرُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَحْيٌ ، جَمَاعَةً يُعَذَّبُونَ فِي مَوَاقِعَ مُتَفَرِّقَةٍ فِي جَرَائِمَ مُخْتَلِفَةٍ وَلَعَلَّهُمْ صَارُوا رَمِيمًا فِي قُبُورِهِمْ فِي أَعْيُنِنَا وَذَلِكَ فِيمَا .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ بِالطَّابِرَانِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ , قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ إِذَا صَلَّى صَلاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ : " مَنْ رَأَى مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا ؟ " قَالَ : فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا ، فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ : " هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ؟ " قُلْنَا : لا قَالَ : " لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ مُقَدَّسَةٍ ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ يُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ وَيَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذَا فَيَعُودُ فَيَضَعُ الْكَلُّوبَ ، قُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالا : انْطَلِقِ انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى قَفَاهُ وَرَجُلٍ قَائِمٍ عَلَى رَأْسِهِ بِفِهْرٍ أَوْ صَخْرَةٍ فَيَشْرَخُ بِهِ رَأْسَهُ ، فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ الْحَجَرُ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ فَلا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا حَتَّى يَلْتَئِمَ رَأْسُهُ وَعَادَ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ فَعَادَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالا : انْطَلِقِ انْطَلَقْ ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى ثَقْبٍ مِثْلِ التَّنُّورِ أَعْلاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ يَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارًا ، فَإِذَا اقْتَرَبْتِ ارْتَفَعُوا حَتَّى كَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا ، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا وَفِيهَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالا : انْطَلِقِ انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى شَاطِئِ النَّهَرِ وَرَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ فَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ ؛ فَرَمَى الرَّجُلَ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ ، فَجَعَلَ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ ؛ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالا : انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ وَفِي أَصْلِهَا شَيْخٌ وَصِبْيَانٌ ، وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنَ الشَّجَرَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقِدُهَا فَصَعِدُوا بِي إِلَى الشَّجَرَةِ وَأَدْخِلانِي دَارًا لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا ، فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ ، وَشَباب وَنِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَانِي مِنْهَا فَصَعِدَا بِي إِلَى الشَّجَرَةِ فَأَدْخَلانِي دَارًا هِيَ أَفْضَلُ وَأَحْسَنُ ، فِيهَا شُيُوخٌ وَشَباب ، قُلْتُ : طَوَّفْتُمَانِي اللَّيْلَةَ فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ قَالا : نَعَمْ ، الَّذِي رَأَيْتَهُ يَشُقُّ شِدْقَهُ فَكَذَّابٌ يُحَدِّثُ بِالْكَذْبَةِ فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الآفَاقَ فَيُصْنَعَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ يَشْدَخُ رَأْسَهُ فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّهَارِ ، يَفْعَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي الثَّقْبِ فَهُمُ الزُّنَاةُ ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ آكِلُوا الرِّبَا وَالشَّيْخُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ أَوْلادُ النَّاسِ ، وَالَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ ، وَالدَّارُ الأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ دَارَ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ ، وَأَنَا جِبْرِيلُ ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ ، فَارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا فَوْقِي مِثْلُ السَّحَابِ قَالا : ذَاكَ مَنْزِلُكَ ، قُلْتُ : دَعَانِي أَدْخُلُ مَنْزِلِي قَالا : إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ فَلَوِ اسْتَكْمَلْتَهُ أَتَيْتَ مَنْزِلُكَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، ثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَامِرٍ أَبُو يَحْيَى الْكَلاعِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ ، إِذْ أَتَانِي رَجُلانِ ، فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ وَآتَيَا بِي جَبَلا ، فَقَالا لِي : اصْعَدْ فَقُلْتُ : إِنِّي لا أُطِيقُهُ ، فَقَالا : إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ قَالَ : فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ إِذَا أَنَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الأَصْوَاتُ ؟ قَالَ : هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُنْشَقَّةٌ أَشْدَاقُهُمْ تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ " فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ : خَابَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالَ سُلَيْمٌ : لا أَدْرِي أَشَيْئًا سَمِعَهُ أَبُو أُمَامَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ شَيْئًا مِنْ رَأْيِهِ ؟ " ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ أَشَدِّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا وَأَنْتَنَهُ رِيحًا وَأَسْوَئَهُ مَنْظَرًا ، قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ قَتْلَى الْكُفَّارِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ أَشَدِّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا وَأَنْتَنَهُ رِيحًا وَأَسْوَئَهُ مَنْظَرًا ، كَأَنَّ رِيحَهُمُ الْمَرَاحِيضُ ، قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا بِنِسَاءٍ يَنْهَشَنَّ ثَدْيَهُنَّ الْحَيَّاتُ ، قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ اللاتِي يَمْنَعْنَ أَوْلادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي ، فَإِذَا بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ ، قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ ذَرَارِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ شَرَفَ بِي شَرَفًا ، فَإِذَا بِنَفَرٍ ثَلاثَةٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ ، قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : هَذَا جَعْفَرٌ وَزَيْدٌ وَابْنُ رَوَاحَةَ ، ثُمَّ شَرَفَ بِي شَرَفًا آخَرَ فَإِذَا بِنَفَرٍ ثَلاثَةٍ ، قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : هَذَا إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى بْنُ مَرْيَمَ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنِ بْنِ مُهَاجِرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالا : ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ ، نَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَهِيَ تَقُولُ : هَلْ شَعُرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ ؟ قَالَتْ : فَارْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : " إِنَّمَا يُفْتَنُ يَهُودٌ " قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَشَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ ؟ " قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدُ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ هَارُونَ الأَيْلِيِّ .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ : قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا ، فَذَكَرَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ الَّتِي يُفْتَنُ فِيهَا الْمَرْءُ فِي قَبْرِهِ ، فَلَمَّا ذَكَرَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّةً حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَفْهَمَ آخِرَ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا سَكَنَتْ ضَجَّتُهُمْ قُلْتُ لِرَجُلٍ قَرِيبٍ مِنِّي : أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ، مَاذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ قَوْلِهِ ؟ قَالَ : " قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " يَا عُمَرُ ، كَيْفَ بِكَ إِذَا أَنْتَ أُعِدَّ لَكَ مِنَ الأَرْضِ ثَلاثُ أَذْرُعٍ وَشِبْرٌ فِي عَرْضِ ذِرَاعٍ وَشِبْرٍ ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْكَ أَهْلُوكَ فَغَسَّلُوكَ وَكَفَّنُوكَ وَحَنَّطُوكَ ، ثُمَّ احْتَمَلُوكَ حَتَّى يُغَيِّبُوكَ ، ثُمَّ يُهِيلُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْكَ ، فَأَتَاكَ فَتَّانَا الْقَبْرِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ ، أَصْوَاتُهُمَا مِثْلُ الرَّعْدِ الْقَاصِفِ وَأَبْصَارُهُمَا مِثْلُ الْبَرْقِ الْخَاطِفِ ، قَدْ سَدَلا شُعُورَهُمَا فَتَلْتَلاكَ وَتَوَهَّلاكَ ، وَقَالا : مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ ؟ " قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَيَكُونُ مَعِي قَلْبِي الَّذِي مَعِي الْيَوْمُ قَالَ : " نَعَمْ " قَالَ : إِذًا أَكْفِيكَهُمَا بِاللَّهِ تَعَالَى .
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَيْفَ أَنْتَ يَا عُمَرُ إِذَا انْتُهِيَ بِكَ إِلَى الأَرْضِ فَحُفِرَ لَكَ ثَلاثَةُ أَذْرُعٍ وَشِبْرٌ ، ثُمَّ أَتَاكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ أَسْوَدَانِ يَجُرَّانِ أَشْعَارَهُمَا كَأَنَّ أَصْوَاتَهُمَا الرَّعْدُ الْقَاصِفُ وَكَأَنَّ أَعْيُنَهُمَا الْبَرْقُ الْخَاطِفُ يَحْفِرَانِ الأَرْضَ بِأَنْيَابِهِمَا ، فَأَجْلَسَاكَ فَزِعًا فَتَلْتَلاكَ وَتَوَهَّلاكَ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : أَكْفِيكَهُمَا بِإِذْنِ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، فِي التَّارِيخِ ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ ، ثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " يَا عُمَرُ كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي أَرْبَعٍ مِنَ الأَرْضِ فِي ذِرَاعَيْنِ ، فَرَأَيْتَ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ ؟ قَالَ : " فَتَّانَا الْقَبْرِ أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ ، مَعَهُمَا مِرْزَبَّةٌ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا أَهْلُ مِنًى مَا اسْتَطَاعُوا رَفْعَهَا ، هِيَ أَهْوَنُ عَلَيْهَا مِنْ عَصَايَ هَذِهِ ، فَامْتَحَنَاكَ ، فَإِنْ تَعَايَيْتَ أَوْ تَلَوَّيْتَ ضَرَبَاكَ ضَرْبَةً تَصِيرُ بِهَا رَمَادًا " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنِّي عَلَى حَالَتِي هَذِهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " قَالَ : أَرْجُو أَكْفِيكَهُمَا .
أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَقِيلٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، يُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، أَنَّهَا حُدِّثْتُ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ قَالَتْ : دَخَلَتْ يَهُودِيَّةٌ فَحَدَّثَتْنِي ، وذَكَرَ الْحَدِيثَ ، فِي قِصَّةِ الْيَهُودِيَّةِ ، وَإِخْبَارِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهَا قَالَتْ : فَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ : " يَا عَائِشَةُ تَعَوَّذِي بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَإِنَّهُ لَوْ نَجَا مِنْهَا أَحَدٌ لَنَجَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَزِدْ عَلَى ضَمِّهِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : لَمَّا وُضِعَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي حُفْرَتِهِ سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَبَّحَ النَّاسُ مَعَهُ وَكَبَّرَ وَكَبَّرَ الْقَوْمُ مَعَهُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ سَبَّحْتَ ؟ فَقَالَ : " هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ لَقَدْ تَضَايَقَ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى فَرَّجَهُ اللَّهُ عَنْهُ " وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ سَأَلَ بَعْضَ أَهْلِ سَعْدٍ : مَا بَلَغَكُمْ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ فِي هَذَا ؟ فَقَالُوا : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : " كَانَ يُقَصِّرُ فِي بَعْضِ الطُّهُورِ مِنَ الْبَوْلِ " .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، نَا مُحَمَّدٌ ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ، نَا عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ الْقُطَعِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ مُنْذُ يَوْمِ حَدَّثْتَنِي بِصَوْتِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ وَضَغْطَةِ الْقَبْرِ لَيْسَ يَنْفَعُنِي شَيْءٌ قَالَ : " يَا عَائِشَةُ إِنَّ أَصْوَاتَ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ فِي أَسْمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ كَالإِثْمَدِ فِي الْعَيْنِ وَإِنَّ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ عَلَى الْمُؤْمِنِ كَالأُمِّ الشَّفِيقَةِ يَشْكُو إِلَيْهَا ابْنُهَا الصُّدَاعَ ؛ فَتَغْمِزُ رَأْسَهُ غَمْزًا رَفِيقًا ، وَلَكِنْ يَا عَائِشَةُ وَيْلٌ لِلشَّاكِّينَ فِي اللَّهِ ، كَيْفَ يُضْغَطُونَ فِي قُبُورِهِمْ كَضَغْطَةِ الْبَيْضَةِ عَلَى الصَّخْرَةِ " .
ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ ، لَفْظًا ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ عَمِّ يُوسُفَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ ، أَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا ، يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى قَبْرَيْنِ , فَقَالَ : " إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ " . قَالَ وَكِيعٌ : لا يَتَوَقَّاهُ , قَالَ : فَدَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ اثْنَتَيْنِ ثُمَّ غَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا ثُمَّ قَالَ : " لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى وَيَحْيَى ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَغَيْرِهِ كُلُّهُمْ ، عَنْ وَكِيعٍ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ عَمْرٍو ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ فِي " وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ لا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ " قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ ثُمَّ جَعَلَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ فَعَلْتَ هَذَا ؟ قَالَ : فَقَالَ : " لَعَلَّهُمَا أَنْ يُخَفِّفَا عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الأَدَمِيُّ ، إِمْلأً ، ثَنَا أَبُو قِلابَةَ ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ النَّبِيَّ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ , فَقَالَ : " إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ بِالنَّمِيمَةِ وَالْبَوْلِ " وَأَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا بِاثْنَتَيْنِ وَجَعَلَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً وَقَالَ : " لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا دَامَا رَطْبَتَيْنِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ . وَرَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثُ الأَعْمَشِ أَصَحُّ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَى عَنْهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صَالِحٍ ، أَنَّ الْخَنْسَاءَ ، حَدَّثَتْهُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ فَأَخَذَ سَعَفَةً أَوْ جَرِيدَةً فَشَقَّهَا فَجَعَلَ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَحَدِ الْقَبْرَيْنِ ، وَالشُّقَّةُ الأُخْرَى عَلَى الْقَبْرِ الآخَرِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : أَرَى سُئِلَ عَنْ فَعْلَتِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَجُلٌ كَانَ لا يَتَّقِي مِنَ الْبَوْلِ وَامْرَأَةٌ كَانَتْ تَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمِيمَةِ فَانْتَظَرَ بِهِمَا الْعَذَابُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " .
ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأُصُولِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الْبَكْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ , قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي ، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِيَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي بَيْنَنَا ، إِذْ أَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ صَاحِبَيْ هَذَيْنِ الْقَبْرَيْنِ لَيُعَذَّبَانِ الآنَ فِي قُبُورِهِمَا ، فَأَيُّكُمْ يَأْتِينِي مِنْ هَذَا النَّخْلِ بِعَسِيبٍ " ، فَاسْتَبَقْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ، فَسَبَقْتُهُ وَكَسَرْتُ مِنَ النَّخْلِ عَسِيبًا ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ فَشَقَّهُ نِصْفَيْنِ مِنْ أَعْلاهُ فَوَضَعَ عَلَى أَحَدِهِمَا نِصْفًا وَعَلَى الآخَرِ نِصْفًا فَقَالَ : " إِنَّهُ يُهَوَّنُ عَلَيْهِمَا مَا دَامَ فِيهِمَا مِنْ بُلُولَتِهِمَا شَيْءٌ ، إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ فِي الْغِيبَةِ وَالْبَوْلِ " . وَهَكَذَا رَوَاهُ وَكِيعٌ ، عَنِ الأَسْوَدِ, وَرَوَاهُ مُسْلِمُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ .
كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ الشِّيرَازِيُّ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ بَحْرِ بْنِ مِرَارٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ , قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ : بَيْنَا النَّبِيُّ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ إِذْ أَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ , فَقَالَ : " إِنَّ صَاحِبَيْ هَذَيْنِ الْقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ ، فَأْتِيَانِي بِجَرِيدَةٍ " , قَالَ أَبُو بَكْرَةَ : فَاسْتَبَقْتُ أَنَا وَصَاحِبِي فَسَبَقْتُهُ فَأَتَيْتُهُ بِجَرِيدَةٍ فَشَقَّهَا بِنِصْفَيْنِ فَوَضَعَ فِي هَذَا الْقَبْرِ وَاحِدَةً وَفِي ذَا وَاحِدَةً ، وَقَالَ : " لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا دَامَتَا رَطْبَتَيْنِ ، أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ بِلا كَبِيرٍ الْغِيبَةِ وَالْبَوْلِ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
إثبات عذاب القبر وسؤال الملكين