Entités

الأمالي في آثار الصحابة لعبد الرزاق الصنعاني

BE892773Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3611340
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3611341

Référencé par

100 entrant
أنا أنا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : خَرَجَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَلَقِيَهُمَا رَجُلٌ ، فَقَالَ : " كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا الْحَسَنِ ، فَقَالَ : أَصْبَحَ بَارِئًا . قَالَ : فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيٍّ : أَنْتَ بَعْدَ ثَلاثَةٍ عَبْدُ الْعَصَا ، قَالَ : ثُمَّ خَلا بِهِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّى أَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَإِنِّي خَائِفٌ أَلا يَقُومَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجَعِهِ هَذَا فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ إِلَيْنَا عَلِمْنَاهُ ، وَإِلا يَكُ إِلَيْنَا أَمَرْنَاهُ أَنْ يَسْتَوْصِيَ بِنَا ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ : أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْنَاهُ فَسَأَلْنَاهُ فَلَمْ يُعْطِنَاهَا ، أَتَرَى النَّاسَ يُعْطُونَاهَا ، وَاللَّهِ لا أَسْأَلُهَا إِيَّاهُ أَبَدًا " . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : فَكَانَ مَعْمَرٌ يَقُولُ لَنَا : أَيُّهُمَا كَانَ أَصْوَبَ عِنْدَكُمْ رَأْيًا ؟ قَالَ : فَنَقُولُ : الْعَبَّاسُ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ أَنَّ عَلِيًّا سَأَلَهُ عَنْهَا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا فَمَنَعَهُ النَّاسُ كَانُوا قَدْ كَفَرُوا ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : فَحَدَّثَنِيهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، فَقَالَ : قَالَ الشَّعْبِيُّ : لَوْ أَنَّ عَلِيًّا سَأَلَهُ عَنْهَا كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ مَالِهِ وَوَلَدِهِ .
أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصَا ، قَالَ : فَقُلْتُ : ابْنَ عَبَّاسٍ ، مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ؟ قَالَ : لَمَّا احْتُضِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَرِّبُوا أَكْتُبْ إِلَيْكُمْ كِتَابًا لا تَضِلُّوا بَعْدَهُ . قَالَ : فَتَنَازَعُوا ، وَلا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ تَنَازُعٌ ، فَقَالُوا : مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ ؟ اسْتَفْهِمُوهُ ، فَقَالَ : دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ . قَالَ : فَأَوْصَى بِثَلاثٍ عِنْدَ مَوْتِهِ قَالَ : أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوُفُودَ بِنَحْوٍ مِمَّا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ . قَالَ : فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ سَعِيدٌ ، سَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ نَسِيتُهَا " .
أنا أنا ابْنُ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، ثنا زِيَادٌ ، قَالَ : " حَمَلْتُ الْمَالَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ فَأَخَذَ دِرْهَمًا فَوَضَعَهُ فِي فِيهِ ، ثُمَّ سَعَى فَقَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْعَى خَلْفَهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ فَأَخَذَ بِقَفَاهُ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي فِيهِ فَانْتَزَعَ الدِّرْهَمَ بِلُعَابِهِ وَأَلْقَاهُ فِي الْمَالِ ، وَقَالَ : كَلا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَكُونُ مَهْنَأَةً لَكَ وَإِثْمُهُ عَلَيَّ ، ثُمَّ حَمَلْتُ الْمَالَ إِلَى 15 عُثْمَانَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَاءَ ابْنُهُ فَأَخَذَ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا ، قَالَ : وَجَاءَ الْخَدَمُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ وَلا يَقُولُ شَيْئًا ، قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ لِي عُثْمَانُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ لا شَيْءَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : لَتُخْبِرَنِّي مَا الَّذِي أَبْكَاكَ ؟ قَالَ : فَأَخْبَرْتُهُ . قَالَ : قُلْتُ : حَمَلْتُ الْمَالَ إِلَى عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ فَأَخَذَ مِنْهُ دِرْهَمًا فَوَضَعَهُ فِي فِيهِ ثُمَّ سَعَى فَسَعَى عُمَرُ خَلْفَهُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي فِيهِ فَانْتَزَعَ الدِّرْهَمَ فَأَلْقَاهُ فِي الْمَالِ ، وَقَالَ : كَلا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَكُونُ مَهْنَأَةً لَكَ وَإِثْمُهُ عَلَيَّ ، ثُمَّ وَضَعْتُ الْمَالَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَجَاءَ ابْنُكَ فَأَخَذَ فَلَمْ تَقُلْ لَهُ شَيْئًا ، ثُمَّ جَاءَ الْخَادِمُ فَأَخَذَ فَلَمْ تَقُلْ لَهُ شَيْئًا ، ثُمَّ جَاءُوا يَأْخُذُونَ فَلَمْ تَقُلْ لَهُمْ شَيْئًا ، فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي ، قَالَ : فَقَالَ عُثْمَانُ : إِنَّ عُمَرَ مَنَعَ قَرَابَتَهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنِّي أُعْطِي قَرَابَتِي ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَدْ أَصَابَ وَأَحْسَنْتُ ، أَوْ قَالَ : أَحْسَنَ وَأَحْسَنْتُ " .
أنا مَعْمَرٌ ، " أَنَّ رَجُلا مِنَ الْعَرَبِ صَكَّ وَجْهَ الْخَطَّابِ بْنِ قَتَادَةَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ بِلالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ عَلَى الْبَصْرَةِ ، قَالَ : يُعْدِهِ عَلَيْهِ لأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ لَهُ صَدِيقًا ، قَالَ : فَرَكِبَ قَتَادَةُ إِلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ بِوَاسِطَ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، قَالَ : فَكَتَبَ خَالِدٌ إِلَى بِلالٍ بِغَيْظٍ وَشَتَمَهُ وَيَقُولُ : جَاءَكَ قَتَادَةُ فَلَمْ تَرْفَعْ بِهِ فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَأَقِدْهُ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ حَضَرَ الرَّجُلُ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَكَلَّمُوا قَتَادَةَ فَأَبَى ، قَالَ لَهُ بِلالٌ : فَدُونَكَ . قَالَ : فَمَشَى هُوَ وَابْنُهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الرَّجُلِ ثُمَّ قَالَ لابْنِهِ : أَيْ بُنَيَّ صُكَّ وَاشْدُدْ ، قَالَ : فَلَمَّا رَفَعَ يَدَهُ أَمْسَكَهَا قَتَادَةُ ، وَقَالَ : نَدَعُهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
أنا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَيْنِ ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا سورة التحريم آية 4 حَتَّى حَجَّ عُمَرُ وَحَجَجْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ عُمَرُ لِحَاجَتِهِ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالإِدَاوَةِ فَتَبَرَّزَ ، ثُمَّ أَتَانِي فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ فَتَوَضَّأَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا سورة التحريم آية 4 . فَقَالَ : هِيَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ ، قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا يَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، قَالَ : وَكَانَ مَنْزِلِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ يَزِيدَ بِالْعَوَالِي ، فَغَضِبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، فَقَالَتْ : مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرْنَهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ . قَالَ : قُلْتُ : قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَ ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ، لا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ ، وَلا يَغُرَّنَّكِ إِنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكِ ، يُرِيدُ عَائِشَةَ ، قَالَ : وَكَانَ لَهُ جَارٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزِلُ يَوْمًا وَيَنْزِلُ يَوْمًا ، فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ وَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، قَالَ : وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِغَزْوِنَا ، فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمًا ثُمَّ أَتَانِي عِشَاءً ، فَضَرَبَ بَابِي ، ثُمَّ نَادَانِي ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، قَالَ : قُلْتُ : مَاذَا ، أَجَاءَتْ غَسَّانُ ؟ قَالَ : لا ، بَلْ أَمْرٌ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَطْوَلُ ، طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ نِسَاءَهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ثُمَّ نَزَلْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي ، فَقُلْتُ : أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : لا أَدْرِي ، هُوَ هَذَا مُعْتَزِلا فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ ، فَأَتَيْتُ غُلامًا لَهُ أَسْوَدَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ الْغُلامُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكِ لَهُ فَصَمَتَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا قَوْمٌ حَوْلَ الْمِنْبَرِ جُلُوسٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ ، فَجَلَسْتُ قَلِيلا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَأَتَيْتُ الْغُلامَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، فَخَرَجْتُ ، فَجَلَسْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَأَتَيْتُ الْغُلامَ ، فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، قَالَ : فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا ، فَإِذَا الْغُلامُ يَدْعُونِي ، فَقَالَ : ادْخُلْ قَدْ أَذِنَ لَكَ ، فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ ، فَقُلْتُ : أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ؟ قَالَ : لا ، فَقُلْتُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَوْ رَأَيْتَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا يَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ فَغَضِبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْمًا فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي ، فَقَالَتْ : مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعَنَّهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، فَقُلْتُ : قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَخَسِرَ ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَإِذَا هِيَ هَلَكَتْ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : وَأُخْرَى : فَقُلْتُ : أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : نَعَمْ ، فَجَلَسْتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلا أُهُبَةً ثَلاثَةً ، فَقُلْتُ : ادْعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقَدْ وَسَّعَ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ ، وَهُمْ لا يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَاسْتَوَى جَالِسًا ، فَقَالَ : أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ ، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ ، فَقُلْتُ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَانَ أَقْسَمَ أَنْ لا يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حَتَّى عَاتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الزُّهْرِيِّ : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَنِي فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْسَمْتَ أَنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّكَ دَخَلْتَ عَلَيَّ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ ، قَالَ : إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنَّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلا عَلَيْكِ أَنْ لا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ ، قَالَتْ : ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ : يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ سورة الأحزاب آية 28 الآيَةَ قَالَتْ : قَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ ، قَالَتْ : قُلْتُ : أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ ، قَالَ : فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : لا تَقُلْ إِنَّي اخْتَرْتُكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا بُعِثْتُ مُبَلِّغًا وَلَمْ أُبْعَثْ مُتَعَنِّتًا " .
قَالَ لِي قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ : " كَانَ رَجُلٌ عِنْدَنَا قَدِ انْقَطَعَ فِي الْعِبَادَةِ ، فَإِذَا ذَكَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ بَكَى وَإِذَا ذَكَرَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَالَ مِنْهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ لَرَوْحَةٌ مِنْ عَلِيٍّ أَوْ غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَتَّى مَاتَ ، وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَعَدَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي غَدَاةٍ مِنَ الشِّتَاءِ قَارَةٍ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا قَامَ حَتَّى تَفَسَّخَ جَبِينُهُ عَرَقًا فَغَاظَنِي ذَاكَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا عَمُّ ، مَا تَشَاءُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : رَأَيْتُكَ قَعَدْتَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَمَا قُمْتَ حَتَّى تَفَسَّخَ جَبِينُكِ عَرَقًا ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي إِنَّهُ ابْنُ فَاطِمَةَ لا وَاللَّهِ مَا قَامَتِ النِّسَاءُ عَنْ مِثْلِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
الأمالي في آثار الصحابة لعبد الرزاق الصنعاني