Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
الجزء التاسع من الفوائد المنتقاة
BE893534
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3613625
=
licence
→
public-domain
BS3613626
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3613627
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو عُمَرَ بْنُ الْوَرْكَانِيِّ ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْبَكْرِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ ، كَبَّرَ أَرْبَعًا ، وَإِنَّهُ كَبَّرَ عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ : أَنْ تُجْرِيَ عَيْنًا إِلَى أُحُدٍ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَامِلُهُ أَنَّهَا لا تَجْرِي إِلا عَلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ . قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَنِ انْقِذْهَا . قَالَ : فَسَمِعْتُ جَابِرًا ، يَقُولُ : فَرَأَيْتُهُمْ يَخْرُجُونَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ كَأَنَّهُمْ رِجَالٌ نُوَّمٌ ، حَتَّى أَصَابَتِ الْمِسْحَاةُ قَدَمَ حَمْزَةَ ، فَانْبَعَثَتْ دَمًا " .
قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي الْفَضْلِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيِّ ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ , بِبَغْدَادَ , أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الأَرْمَوِيُّ ، وَذَلِكَ فِي شَعْبَانَ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، أَنْبَا أَبُو الْحَسَنِ جَابِرُ بْنُ يَاسِينَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَطَّارُ الْحَمَامِيُّ ، فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ , قَالَ : أَنْبَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُخَلَّصُ ، قثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ، إِمْلاءً ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ السَّكُونِيُّ ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قثنا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ حَسَنٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَنْحَجِزُوا الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ ، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي غَنَّيَّةَ ، ثنا أَبِي ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ جُمَيْعٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَيْهَا مَعَ أُمِّي , وَأَنَا - يَعْنِي - غُلامٌ ، فَذَكَرْتُ لَهَا عَلِيًّا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : " مَا رَأَيْتُ رَجُلا كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ ، وَلا امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِ امْرَأَتِهِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ , مُسْتَمْلِي وَكِيع ، وَقَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ يَسْتَمْلِي لَنَا عِنْدَ وَكِيع ، ثنا النَّضْرُ بْنُ كَثِيرٍ السَّعْدِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ مُعَاذٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " مَنْ أَمَاطَ أَذًى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً ، وَمَنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، قثنا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أَنَّ رَجُلا حَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ كَاذِبًا ، فَغُفِرَ لَهُ " . قَالَ شُعْبَة : مِنْ قَبْلِ التَّوْحِيدِ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَدَفَةَ ، قَالَ : أنبا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ ، وَإِنَّ الأَنْصَارَ قَدِ انْتَهَوْا ، وَإِنَّهُمْ عَيْبَتِي الَّتِي آوَيْتُ إِلَيْهَا ، فَأَكْرِمُوا مُحْسِنَهُمْ ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مَرْزُوقٍ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَدِّثْنَا عَنْ دِينِنَا كَأَنَّمَا اسْتَأْنَفْنَاهُ الآنَ , أَنَعْمَلُ فِيمَا جَرَتْ بِهِ الأَقْلامُ وَجَفَّتْ بِهِ الْكُتُبُ ، أَوْ نَعْمَلُ فِيمَا نَسْتَأْنِفُ . قَالَ : " كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِلَّذِي خُلِقَ لَهُ " . قَالَ سُرَاقَةُ : مَا كُنْتُ أَحَقَّ بِالاجْتِهَادِ مِنِّي الآنَ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ ، قَالُوا : ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَشْرَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلا مِنَ الْحَلْقِ أَوِ اللَّبَّةِ ؟ قَالَ : " لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لأَجْزَأَكَ " . قَالَ ابْنُ مَنِيع : وَرَوَاهُ عَفَّانُ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَة ، فَزَادَ فِيهِ كَلِمَةً .
حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي , ثنا عَفَّانُ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيِّ ، عَنْ أَبِي هِ ، قَالَ : قَالَ لِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَ أَبِي كَ لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لأَجْزَأَكَ " .
حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ ، ثنا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، عَنِ الْكَوْثَرِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، قَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَاةُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ؟ قَالَ : " شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " .
حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ ، ثنا ابْنُ زَنْجَوَيْهِ ، قثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ ، قثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا تَسُبُّوا الشَّيْطَانَ ، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ ، ثنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ " . فَسَلَّمْتُ وَجَلَسْتُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْمَالُ الَّذِي لا يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضَافَنِي أَوْ عِيَالٍ إِنْ كَثُرُوا . قَالَ : نَعَمْ ، الْمَالُ أَرْبَعُونَ مِنَ الإِبِلِ وَالْكَثِيرُ سِتُّونَ ، وَوَيْلٌ لأَصْحَابِ الْمِئِينَ إِلا مَنْ أَعْطَى فِي رسلِهَا ، وَنَجْدَتِهَا ، وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا ، وَأَطْرَقَ فَحْلَهَا ، وَنَحَرَ سَمِينَهَا ، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الأَخْلاقَ وَأَحْسَنَهَا إِنَّهُ لا تَحُلُّ فِي الْوَادِي الَّذِي أَنَا بِهِ مِنْ كَثْرَةِ إِبِلِي . قَالَ : " فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالْمَنِيحَةِ ؟ " قُلْتُ : إِنِّي لأَمْنَحُ فِي كُلِّ عَامٍ مِائَةً . قَالَ : " فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالْعَارِيَةِ ؟ " قُلْتُ : تَغْدُو الإِبِلُ وَيَغْدُو النَّاسُ ، فَمَنْ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ ذَهَبَ بِهِ . قَالَ : " فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالأَقْفَارِ ؟ " قَالَ : إِنِّي أقفر الْبِكْرَ الضَّرْعَ ، وَالنَّابَ الْمُدْبِرَ . قَالَ : " مَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوْلاكَ ؟ " قُلْتُ : بَلْ مَالِي . قَالَ : " فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ ، وَلَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ ، وَأَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ ، وَمَا بَقِيَ فَلِمَوْلاكَ " . قُلْتُ : لِمَوْلايَ ، قَالَ : " نَعَمْ " . قُلْتُ : وَاللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لأَدَعَنَّ عِدَّتَهَا قَلِيلًا .
قَالَ قَالَ الْحَسَنُ : فَفَعَلَ رَحِمَهُ اللَّهُ , فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا بَنِيهِ ، فَقَالَ : يَا بَنِيَّ خُذُوا عَنِّي فَلا أَحَدَ أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَسَوِّدُوا أَكَابِرَكُمْ ، وَلا تُسَوِّدُوا أَصَاغِرَكُمْ فَيَسْتَسْفِهَ النَّاسُ كِبَارَكُمْ وَتَهُونُوا عَلَيْهِمْ , وَعَلَيْكُمْ بِاسْتِصْلاحِ الْمَالِ , فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ , فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ ، إِنَّ أَحَدًا لَمْ يَسْأَلْ إِلا تَرَكَ كَسْبَهُ ، وَإِذَا أَنَا مِتُّ فَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا وَأَصُومُ ، " وَإِيَّاكُمْ وَالنِّيَاحَةَ عَلَيَّ , فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهَا " . وَادْفِنُونِي فِي مَكَانٍ لا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ , فَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ خُمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَخَافُ أَنْ يَدْخُلُوهَا عَلَيْكُمْ فِي الْإِسْلامِ ، فَيَعِيثُوا عَلَيْكُمْ دِينَكُمْ . قَالَ الْحَسَنُ : رَحِمَهُ اللَّهُ ، نُصْحًا فِي الْحَيَاةِ ، وَنُصْحًا فِي الْمَمَاتِ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ , مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، قثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَرَادِ ؟ فَقَالَ : " أَكْثَرُ جُنُودِ اللَّهِ لا آكُلُهُ وَلا أُحَرِّمُهُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا عُهْدَةَ بَعْدَ ثَلاثٍ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو , وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالُوا : أنبا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يُؤْذِ جَارَهُ ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ " . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، لَمْ يَرْو أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ غَيْرَهُ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قثنا رَوْحٌ , عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا يَضُرُّ امْرَأَةً نَزَلَتْ بَيْنَ بَيْتَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ ، أَوْ نَزَلَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْوَرْقَاءِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَالَ أَحَدَ عَشْرَةَ مَرَّةً : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ أَحَدًا صَمَدًا لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ , كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ الْوَاسِطِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : رَآنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْشِي أَمَامَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، أَتَمْشِي أَمَامَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ؟ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلا غَرَبَتْ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ أَفْضَلَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلابِيُّ , ثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ، قَالَ : قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلا فَخْرَ ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ ، لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدَيْ آدَمَ فَمَنْ دُونَهُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَّ زَكَرِيَّا , أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ بَعْدَ النَّفْخَةِ الآخِرَةِ فَإِذَا مُوسَى مُتَعَلِّقٌ بِالْعَرْشِ ، فَلا أَدْرِي أَكَذَلِكَ كَانَ أَوْ بَعْدَ النَّفْخَةِ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ ، قثنا أَبُو أُسَامَةَ ، قثنا مُجَالِدٌ ، أنبا عَامِرٌ ، عَنْ جَابِرٍ , أَوْ غَيْرِهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَحْوَهُ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، قثنا أَبُو بُرْدَةَ , وَمَنْزِلُهُ فِي بَنِي حُجْرٍ ، ثنا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أُدْخِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ ، وَأُلْحِدَ لَهُ لَحْدٌ ، وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَلِّمُوا عَلَى إِخْوَانِكُمْ هَؤُلاءِ الشُّهَدَاءِ , فَإِنَّهُمْ يَرُدُّونَ عَلَيْكُمْ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ , وَكَانَ ثِقَةً ، وَكَانَ الْحَكَمُ يَأْخُذُ عَنْهُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ ، وَلا تَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِهَا ، وَلا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الإِبِلِ ، وَتَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِهَا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ , وَشَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ الصَّوَّافُ ، قثنا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثنا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يَمْنَعِ الرَّجُلُ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ أَعْوَادَهُ عَلَى حَائِطِهِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا ، فَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وُزَرَاءَ وَأَصْهَارًا وَأَنْصَارًا ، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ الْجَارُودِيُّ ، قثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي طَلْحَةَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ ، فَتَلَقَّاهُ وَقَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لأَرَى السُّرُورَ فِي وَجْهِكَ ، فَقَالَ : " لَقَدْ أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ وَاحِدَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ ، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَلا أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ : " وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ عَشْرَ مَرَّاتٍ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهُ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : " عَائِشَةُ " . قُلْتُ : مِنَ الرِّجَالِ ؟ قَالَ : " أَبُوهَا " . قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ عُمَرُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيْكِ بِالإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ , فَإِنَّهُ يَجْلُو , يَعْنِي الْبَصَرَ , وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قثنا يَحْيَى بْنُ غَيْلانَ ، ثنا رِشْدِينُ ، قَالَ : أنبا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، 000 سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ كُلِّ مُزَفَّتٍ يُنْتَبَذُ فِيهِ " . فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَرْعَ أَبُو أَيُّوبَ مِثْلَ قَوْلِهِ الأَوَّلِ .
حَدَّثنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي , يَقُولُ : ثنا مَعْبَدٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ " . وَقَالَ بِالْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ ، قثنا مَيْمُونُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ , عَنْ أَنَسِ ابْنِ سِيرِينَ , قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ , عَنِ امْرَأَتِهِ الَّتِي طَلَّقَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " طَلَّقْتُهَا وَهِيَ حَائِضٌ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ، فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا فِي طُهْرِهَا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا عَبْثَرٌ أَبُو زُبَيْدٍ , قثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ ، ثُمَّ سَجَدَ ، ثُمَّ قَامَ ، فَقَرَأَ بَقِيَّةَ السُّورَةِ ، فَرَأَى أَنَّهُ قَرَأَ بِ حم { 1 } تَنْزِيلُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، قَالَ : أنبا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ ، فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ ، تُرَدُّ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : أنبا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ ، وَمَنْ جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ أَبُو يَحْيَى ، قثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا رَضَاعَ إِلا مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، قثنا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " إِنِّي لأَعْرِفُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يُبَارَكَ لِي فِي مَالِي وَوَلَدِي " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، ثنا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يُلْقَى فِي النَّارِ ، وَتَقُولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ؟ حَتَّى يَضَعَ عَزَّ وَجَلَّ رِجْلَهُ أَوْ قَدَمَهُ فِيهَا ، فَتَقُولُ : قَطْ قَطْ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغَبْرِيُّ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ , عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : سَمِعَتْ أُمِّي كَلامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : " بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولُ ، أَنَسٌ لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ لَهُ ، فَدَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاثِ دَعَوَاتٍ ، قَدْ رَأَيْتُ اثْنَتَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَأَرْجُو الثَّالِثَةَ فِي الآخِرَةِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، قثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، قثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ حَمَّادٌ , أَوْ بَعْضُ أَصْحَابِي عَنْ عَمْرِو ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : " بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ ، قثنا حَمَّادٌ ، عَنْ عَمْرٍو ، قَالَ حَمَّادٌ , أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَقَدْ رَفَعَهُ قَالَ : " بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثنا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ : الْعَقْرَبُ وَالْغُرَابِ وَالْحِدَأَةُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ ، قثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ ، أنبا شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيُّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ جَمِيلَةَ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَثْقَلَ مَا يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُسْنُ الْخُلُقِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ ، قثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ , قَالَ : " الْمُهْلِكَاتُ ثَلاثٌ : إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ ، وَشُحٌّ مُطَاعٌ ، وَهَوًى مُضِلٌّ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، قثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ نِزَارِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اتَّقُوا هَذِهِ الْقَدَرَ فَإِنَّهَا شُعْبَةٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ " ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " اتَّقُوا هَذِهِ الأَرْجَاءَ فَإِنَّهَا شُعْبَةٌمِنَ النَّصْرَانِيَّةِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهُ بْنُ عُمَرَ ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ فِطْرٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : " لَقَدْ تَرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا طَائِرٌ يُقَلِّبُ جَنَاحَيْهِ فِي السَّمَاءِ إِلا وَهُوَ يُذَكِّرُنَا مِنْهُ عِلْمًا " . قَالَ ابْنُ مَنِيعٍ : خَالَف ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي هَذَا النَّاسَ ، وَرَوَاهُ غَيْرُه عَنْ فِطْر ، عَنْ مُنْذِرٍ ، عَنْ أَبِي ذَر ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ الصَّوَابُ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قثنا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ قَرْثَعٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُعْفِيٍّ يُقَالُ لَهُ قَيْسٌ أَوِ ابْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : " مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ وَأَبُو بَكْرٍ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَقْرَأُ ، فَاسْتَمَعَ لِقِرَاءَتِهِ ، وَسَجَدَ عَبْدُ اللَّهِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ ، فَقَالَ : " سَلْ تُعْطَهُ " . ثُمَّ مَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، قثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , ثنا شُعْبَةُ , حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ , عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ أَبُو عَبَّادٍ الْغَبْرِيُّ ، قثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " حُرِّمَتِ الْخَمْرُ يَوْمَ حُرِّمَتْ ، وَمَا لَنَا يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ خَمْرٌ إِلا الْفَضِيخَ ، فَمَرَّ مَارٌّ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ . فَقَالُوا : اكْفِهِ . فَأَكْفَأْتُهُ ، فَأَكْفَأَ النَّاسُ آنِيَتَهُمْ ، حَتَّى كَادَتِ الطُّرُقُ أَنْ تُمْتَنَعَ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " انْتَهَيْتُ إِلَى السِّدْرَةِ , نَبْقُهَا أَمْثَالُ الْجِرَارِ ، وَوَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَهَا ، تَحَوَّلَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ يَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الأَنْطَاكِيُّ ، قثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي , يَقُولُ : حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو عُمَارَةَ ، قَالَ ابْنُ مَنِيعٍ قَالَ الزُّبَيْرُ وَحدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ مَكْتُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللَّهِ ، وَأَسَدُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : " إِنَّهَا لابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ آخَيْتَ بَيْنِي وَبْيَنَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا أَبُو الْفَضْلِ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ الْخُوَارِزْمِيُّ ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ غَازِينَ الصَّائِفَةَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ ، فَلَمَّا قَفَلْنَا مَرَرْنَا بِحِمْصَ وَبِهَا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْحَبَشِيُّ ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ : هَلْ لَكَ أَنْ نَأْتِيَ وَحْشِيًّا فَنَسْأَلُهُ عَنْ قَتْل حَمْزَةَ كَيْفَ كَانَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، إِنْ شِئْتَ . فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ نَسْأَلُ عَنْهُ , فَقَالَ لَنَا قَائِلٌ : أَمَا إِنَّكُمَا سَتَجِدَاهُ بِفِنَاءِ دَارِهِ عَلَى طَنْفَسَةٍ ، وَهُوَ رَجُلٌ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْخَمْرُ ، فَإِنْ تَجِدَاهُ صَاحِيًا مِنْهَا تَجِدَا رَجُلا عَرَبِيًّا ، وَتَجِدَا مِنْهُ الَّذِي تُرِيدَانِ أَنْ تَسْأَلا عَنْه ، وَإِنْ تَجِدَاهُ وَقَدْ ثَمِلَ مِنْهَا ، فَانْصَرِفَا عَنْهُ . فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ ، فَوَافَيْنَاهُ شَيْخًا كَبِيرًا اسْوَدَّ رَأْسُهُ مِثْلَ الثُّغَامَةِ بِفِنَاءِ دَارِهِ عَلَى طَنْفَسَةٍ صَاحِيًا ، فَرَفَعَ 26 رَأْسَهُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ : أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ أُمَّكَ السَّعْدِيَّةَ الَّتِي أَرْضَعَتْكَ بِذِي طُوًى ، وَهِيَ عَلَى بَعِيرِهَا إِلَى الْيَوْمِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُكَ عَرَفْتُكَ ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ ، وَقُلْنَا : أَتَيْنَاكَ عَنْ حَدِيثِ قَتْلِكَ حَمْزَةَ ، كَيْفَ كَانَ ؟ فَقَالَ لَنَا : أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ بِمَا حَدَّثْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْتُ بِمَكَّةَ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَكَانَ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ عَمُّهُ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالَ : إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ عَمَّ مُحَمَّدٍ فَأَنْتَ حُرٌّ ، قَالَ : وَكَانَتْ لِي حَرْبَةٌ أَقْذِفُ بِهَا ، قُلْ مَا أحلتها إِلا قَتَلَتْ ، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَإِنَّمَا حَاجَتِي قَتْلُ حَمْزَةَ ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ ، أَخَذْتُ حَرْبَتِي وَخَرَجْتُ أَقْطُرُ حَمْزَةَ ، وَهُوَ فِي عَرَضِ النَّاسِ مِثْلُ الْجَمَلِ الأَوْرَقِ يَهُزُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَزًّا ، وَدَنَا مِنِّي الأُلْفَةَ ، يَسْتَتِرُ مِنِّي بِأَصْلِ شَجَرَةٍ أَوْ صَخْرَةٍ ، إِذْ بَدْرٌ مِنَ النَّاسِ ، فُلانُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى ، فَلَمَّا رَآهُ حَمْزَةُ ، قَالَ : هَلُمَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ، فَضَرَبَهُ ، فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّمَا أَخْطَأَ رَأْسَهُ ، وَهَزَزْتُ حَرْبَتِي ، حَتَّى إِذَا رَضِيتُ سِنَّهَا ، دَفَعْتُهَا عَلَيْهِ ، فَوَقَعَتْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ ثَدْيَيْهِ ، وَتَرَكْتُهُ وَاسْتَأْخَرْتُ عَنْهُ ، حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَيْهِ فَانْتَزَعْتُهَا مِنْهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْعَسْكَرَ فَقَعَدْتُ فِيهِ ، فَلَمْ يَكُنْ لِي حَاجَةٌ بِغَيْرِهِ ، وَإِنَّمَا قَتَلْتُهُ لأُعْتَقَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ عُتِقْتُ ، وَأَقَمْتُ بِهَا ، حَتَّى فُتِحَتْ مَكَّةُ ، ثُمَّ هَرَبْتُ إِلَى الطَّائِفِ ، فَلَمَّا خَرَجَ وَفْدُ ثَقِيفٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، فَقُلْتُ : أَلْحَقُ بِالْيَمَنِ أَوْ بِالشَّامِ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي فِي غَمِّ ذَلِكَ إِذْ قَالَ لِيَ قَائِلٌ : وَيْحَكَ الْحَقْ بِمُحَمَّدٍ ، فَوَاللَّهِ مَا يَقْتُلُ أَحَدًا دَخَلَ فِي دِينِهِ وَيَشْهَدُ بِشَهَادَتِهِ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَلَمْ يَرُعْهُ إِلا وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : " وَحْشِيٌّ " . قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : " اجْلِسْ فَحَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَ قَتْلُكَ حَمْزَةَ ؟ " فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَحَدَّثْتُهُ كَمَا حَدَّثْتُكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : " وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ ، غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ ، فَلا أَرَاكَ " . فَكُنْتُ أَتَنَكَّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تُوُفِّيَ ، فَلَمَّا سَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى مُسَيْلِمَةَ خَرَجْتُ مَعَهُمْ بِحَرْبَتِي ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَبَنُو حَنِيفَةَ ، نَظَرْتُ إِلَى مُسَيْلِمَةَ وَوَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ ، وَبِيَدِهِ سَيْفُهُ ، وَرَجُلٌ آخَرُ مِنَ الأَنْصَارِ يُرِيدُهُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى ، وَكِلانَا يَتَهَيَّأُ لَهُ ، حَتَّى إِذَا أَمْكَنَتْنِي مِنْهُ الْفُرْصَةُ ، دَفَعْتُ إِلَيْهِ حَرْبَتِي ، فَوَقَعَتْ فِيهِ ، وَسَيْفُ الْأَنْصَارِيِّ يَضْرِبُهُ ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ ، فَإِنْ كُنْتُ قَتَلْتُهُ ، فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَتَلْتُ شَرَّ النَّاسِ .
ثنا ثنا ابْنُ حَاتِمٍ ، قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ , أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَشَهِدَ الْيَمَامَةَ ، قال " سَمِعْتُ رَجُلا يَصِيحُ ، يَقُولُ : قَتَلَهُ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ " . يَعْنِي مُسَيْلِمَةَ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ الْيَمَامَةَ ، قَالَ : " سَمِعْتُ رَجُلا صَارِخًا يَقُولُ : قَتَلَهُ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ , ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ , يَعْنِي الْهَاشِمِيَّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ ، أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ تَسْعَى ، حَتَّى كَادَتْ تُشْرِفُ عَلَى الْقَتْلَى ، فَكَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَرَاهُمْ ، فَقَالَ : " الْمَرْأَةَ الْمَرْأَةَ " . قَالَ الزُّبَيْرُ : فَتَوَهَّمْتُ أَنَّهَا أُمِّي صَفِيَّةُ ، فَخَرَجْتُ أَسْعَى إِلَيْهَا ، فَأَدْرَكْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى الْقَتْلَى ، قَالَ : فَكَدَمَتْ فِي صَدْرِي وَكَانَتْ جَلِدَةً ، فَقَالَتْ : إِلَيْكَ لا أُمَّ لَكَ . فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَزَمَ عَلَيْكِ . قَالَ : فَوَقَفَتْ وَأَخْرَجَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَهَا ، فَقَالَتْ : هَذَانِ ثَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا لأَخِي حَمْزَةَ ، فَقَدْ بَلَغَنِي مَقْتَلُهُ ، فَكَفِّنُوهُ فِيهِمَا . قَالَ : فَجِئْنَا بِالثَّوْبَيْنِ لِنُكَفِّنَ فِيهِمَا حَمْزَةَ ، فَإِذَا إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَتِيلٌ قَدْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِحَمْزَةَ ، فَوَجَدْنَا غَضَاضَةً وَحَيَاءً أَنْ نُكَفِّنَ حَمْزَةَ فِي ثَوْبَيْنِ وَالأَنْصَارِيُّ لا كَفَنَ لَهُ ، فَقُلْنَا : لِحَمْزَةَ ثَوْبٌ ، وَلِلأَنْصَارِيِّ ثَوْبٌ ، فَقَدَّرْنَاهُمَا فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرَ مِنَ الآخَرِ ، فَأَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا ، فَكَفَّنَّا كُلَّ وَاحِدٍ فِي الثَّوْبِ الَّذِي صَارَ لَهُ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا أَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ النُّمَيْرِيُّ ، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مَالِكٍ ، وَمَالِكُ بْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي مَرْثَدِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ يَرْبُوعٍ ، حَدَّثَنِي جَدِّي مُنْقِذُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ حَدِيثِ جَدِّهِ مَالِكٍ ، عَنْ حَدِيثِ جَدِّهِ أَبِي مَرْثَدٍ , عَنْ حَدِيثِ حَلِيفِهِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، حَدِيثًا مُسْنَدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " الْزَمُوا هَذَا الدُّعَاءَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ رِضْوَانَكَ الأَكْبَرَ " . وَكَانَ حَلِيفُهُ مَا أَبِسَ عَبْدٌ بِلَقُوحٍ ، وَمَا نَادَى غُلامٌ أَبَاهُ يَوْمًا وَمَا أَقَامَ أَحَدٌ مَكَانَهُ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا أَبُو صَالِحٍ الْحَاكِمُ بْنُ مُوسَى السِّمْسَارُ ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِّيَّة , أَوْ غَيْرِهِ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ عَنْ قَتْلَى أُحُدٍ ، انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَتْلَى ، فَرَأَى مَنْظَرًا سَاءَهُ ، رَأَى حَمْزَةَ قَدْ شُقَّ بَطْنُهُ وَاصْطُلِمَ أَنْفُهُ وَجُدِعَتْ أُذُنَاهُ ، فَقَالَ : " لَوْلا أَنْ تَجْزَعَ النِّسَاءُ وَيَكُونَ سُنَّةً بَعْدِي لَتَرَكْتُهُ ، حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ ، لأُمَثِّلَنَّ مَكَانَهُ بِسَبْعِينَ قَتِيلا " . ثُمَّ دَعَا بِبُرْدَةٍ فَغَطَّى بِهَا وَجْهَهُ ، فَخَرَجَتْ رِجْلاهُ ، فَغَطَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجْهَهُ ، وَجَعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الإِذْخِرِ ، ثُمَّ قَدَّمَهُ ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ عَشْرًا ، ثُمَّ جَعَلَ يُجَاءُ بِالرَّجُلِ فَيُوضَعُ ، وَحَمْزَةُ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلاةً ، وَكَانَ الْقَتْلَى سَبْعِينَ ، فَلَمَّا دُفِنُوا وَفَرَغَ مِنْهُمْ ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ سورة النحل آية 125 . إِلَى قَوْلِهِ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ سورة النحل آية 127 . فَصَبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يُمَثِّلْ مِنْهُمْ بِأَحَدٍ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَرَّ بِحَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ بِهِ ، فَقَالَ : " لَوْلا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ لَتَرَكْتُهُ ، حَتَّى يَحْشُرَهُ اللَّهُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ " . فَكَفَّنَهُ فِي نَمِرَةٍ ، إِذَا خَمَّرَ رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ ، وَإِذَا خَمَّرَ رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلاهُ فَخَمَّرَ رَأْسَهُ ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ غَيْرِهِ ، وَقَالَ : " أَنَا شَهِيدٌ عَلَيْهِ " . وَكَانَ يَدْفِنُ الاثْنَيْنِ وَالثَّلاثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ، ثنا أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ ، عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ ، بِهَدِيَّةٍ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى النَّجَاشِيِّ ، فَقَالُوا لَهُ وَنَحْنُ عِنْدَهُ : قَدْ صَارَ إِلَيْكَ نَاسٌ مِنْ شُقَاتِنَا وَسُفَهَائِنَا ، فَادْفَعْهُمْ إِلَيْنَا . قَالَ : لا , حَتَّى أَسْمَعَ كَلامَهُمْ . قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : مَا يَقُولُ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : قُلْنَا إِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ ، وَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولا ، فَآمَنَّا بِهِ وَصَدَّقْنَاهُ . فَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ : أَعَبِيدٌ هُمْ لَكُمْ ؟ قَالُوا : لا . قَالَ : فَلَكُمْ عَلَيْهِمْ دَيْنٌ ؟ قَالُوا : لا . قَالَ : فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ . فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : إِنَّ هَؤُلاءِ يَقُولُونَ فِي عِيسَى غَيْرَ مَا تَقُولُ . قَالَ : إِنْ لَمْ يَقُولُوا فِي عِيسَى مِثْلَ قَوْلِي ، لَمْ أَدَعْهُمْ فِي أَرْضِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ . فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا وَكَانَتِ الدَّعْوَةُ الثَّانِيَةُ أَشَدَّ عَلَيْنَا مِنَ الأُولَى ، قَالَ : مَا يَقُولُ صَاحِبُكُمْ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ؟ قَالَ : يَقُولُ : " هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ ، أَلْقَاهَا إِلَى عَذْرَاءَ بَتُولٍ " . قَالَ : فَأَرْسَلَ ، فَقَالَ : ادْعُوا لِي فُلانًا الْقِسَّ ، وَفُلانًا الرَّاهِبَ ، فَأَتَاهُ أُنَاسٌ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ؟ فَقَالُوا : أَنْتَ أَعْلَمُنَا ، فَمَا تَقُولُ ؟ فَقَالَ النَّجَاشِيُّ : وَأَخَذَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ ، فَقَالَ : مَا عَدَا عِيسَى مَا قَالَ هَؤُلاءِ مِثْلَ هَذَا ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : أَيُؤْذِيكُمْ أَحَدٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : مَنْ آذَى وَاحِدًا مِنْهُمْ فَأَغْرِمُوهُ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ ، ثُمَّ قَالَ : أَيَكْفِيكُمْ ؟ قُلْنَا : لا . قَالَ : فَأَضْعَفَهَا . قَالَ : فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَظَهَرَ بِهَا ، قُلْنَا : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ظَهَرَ ، وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَقَتَلَ الَّذِينَ كُنَّا حَدَّثْنَاكَ عَنْهُمْ ، وَقَدْ أَرَدْنَا الرَّحِيلَ إِلَيْهِ ، فَزَوِّدْنَا . قَالَ : نَعَمْ ، فَحَمَّلَنَا وَزَوَّدَنَا ، ثُمَّ قَالَ : أَخْبِرْ صَاحِبَكَ بِمَا صَنَعْتُ إِلَيْكُمْ ، وَهَذَا صَاحِبِي مَعَكَ ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَقُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرُ لِي . قَالَ جَعْفَرٌ : فَخَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ ، فَتَلَقَّانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاعْتَنَقَنِي ، ثُمَّ قَالَ : " مَا أَدْرِي أَنَا بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَفْرَحُ أَوْ قُدُومُ جَعْفَرٍ ؟ " وَوَافَقَ ذَلِكَ فَتْحُ خَيْبَرَ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَقَالَ رَسُولُ النَّجَاشِيِّ : هَذَا جَعْفَرٌ فَسَلْهُ مَا صَنَعَ بِهِ صَاحِبُنَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَعَلَ بِنَا كَذَا ، وَحَمَانَا ، وَزَوَّدَنَا ، وَشَهِدَ أَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَقَالَ : قُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرُ لِي ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ دَعَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلنَّجَاشِيِّ " . فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : آمِينَ . ثُمَّ قَالَ جَعْفَرٌ : فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ : انْطَلِقْ فَأَخْبِرْ صَاحِبَكَ بِمَا قَدْ رَأَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ مَنِيعٍ : وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , بِلَفْظٍ غَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَأَسْنَدُوهُ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي صَدَقَةُ بْنُ سَابِقٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : قَالَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، بِحَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي قِصَّةِ الْهِجْرَةِ إِلَى النَّجَاشِيِّ ، فَقَالَ : هَلْ تَدْرِي مَا قَوْلُهُ مَا أَخَذَ الرِّشْوَةَ مِنِّي ؟ قَالَ : إِنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثَتْنِي ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ مَلِكَ قَوْمِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ إِلا النَّجَاشِيَّ ، وَكَانَ لِلنَّجَاشِيِّ عَمٌّ مِنْ صُلْبِهِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا ، وَكَانُوا أَهْلَ مَمْلَكَةِ الْحَبَشَةِ ، فَقَالَتْ بَيْنَهَا : لَوْ أَنَّا قَتَلْنَا أَبَا النَّجَاشِيَّ وَمَلَّكْنَا أَخَاهُ ، فَإِنَّهُ لا وَلَدَ لَهُ غَيْرَ هَذَا الْغُلامِ ، وَإِنَّ لأَخِيهِ مِنْ صُلْبِهِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَيَتَوَارَثُوا مُلْكَهُ مِنْ بَعْدِهِ دَهْرًا . فَعَدَوْا عَلَى أَبِي النَّجَاشِيِّ فَقَتَلُوهُ ، وَمَلَّكُوا أَخَاهُ ، فَمَكَثُوا عَلَى ذَلِكَ حِينًا وَنَشَأَ النَّجَاشِيُّ مَعَ عَمِّهِ ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ لَبِيبًا حَازِمًا مِنَ الرِّجَالِ ، فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ وَنَزَلَ مِنْهُ بِكُلِّ مَنْزِلَةٍ ، فَلَمَّا رَأَتِ الْحَبَشَةُ مَكَانَهُ قَالُوا بَيْنَهُمْ : وَاللَّهِ لَقَدْ غُلِبَ هَذَا الْفَتَى عَلَى أَمْرِهِ ، وَإِنَّا لَنَتَخَوَّفُ أَنْ يُمَلِّكَهُ عَلَيْنَا ، وَلَئِنْ مَلَكَنَا لَيَقْتُلُنَا أَجْمَعِينَ ، لَقَدْ عَرَفَ أَنَّا نَحْنُ قَتَلْنَا أَبَاهُ . فَمَشَوْا إِلَى عَمِّهِ ، فَقَالُوا لَهُ : إِمَّا أَنْ تَقْتُلَ هَذَا الْفَتَى وَإِمَّا أَنْ تُخْرِجَهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا , فَإِنَّا قَدْ خِفْنَاهُ . قَالَ : وَيْلَكُمْ قَتَلْتُمْ أَبَاهُ بِالأَمْسِ وَتَقْتُلُونَهُ الْيَوْمَ ، بَلْ أَخْرِجُوهُ مِنْ بِلادِكُمْ . قَالَ : فَخَرَجُوا بِهِ إِلَى السُّوقِ ، فَبَاعُوهُ مِنْ رَجُلٍ مِنَ التُّجَّارِ بِسِتِّ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ قَذَفُوهُ فِي السَّفِينَةِ ، ثُمَّ انْطُلِقَ بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَشِيُّ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، هَاجَتْ سَحَابَةٌ مِنْ سَحَائِبِ الْخَرِيفِ ، فَخَرَجَ عَمُّهُ يَسْتَمْطِرُ تَحْتَهَا فَأَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ ، فَقَتَلَتْهُ . قَالَتْ : فَفَزِعَ الْحَبَشَةُ إِلَى وَلَدِهِ ، فَإِذَا هُمْ حَمْقَى وَلَيْسَ فِي وَلَدِهِ خَيْرٌ ، فَمَرَجَ عَلَى الْحَبَشَةِ أَمْرُهُمْ ، فَلَمَّا ضَاقَ بِهِمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : تَعْلَمُونَ وَاللَّهِ أَنَّ مَا لَكُمْ غَيْرَ الَّذِي بِعْتُمْ غَدْرَةً ، فَإِنْ كَانَ لَكُمْ بِأَمْرِ الْحَبَشَةِ حَاجَةً فَأَدْرِكُوهُ . قَالَتْ : فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهِ وَطَلَبِ الَّذِي بَاعُوهُ مِنْهُ حَتَّى أَدْرَكُوهُ ، فَأَخَذُوهُ مِنْهُ ، ثُمَّ جَاءُوا بِهِ ، فَقَعَدُوا عَلَيْهِ التَّاجَ وَأَقْعَدُوهُ عَلَى سَرِيرِ الْمَلِكِ ، فَمَلَّكُوهُ ، وَجَاءَ التَّاجِرُ الَّذِي كَانُوا بَاعُوهُ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِمَّا أَنْ تُعْطُونِي مَالِي ، وَإِمَّا أَنْ أُكَلِّمَهُ . قَالُوا : لا نُعْطِيكَ شَيْئًا . قَالَ : إِذًا وَاللَّهِ أُكَلِّمُهُ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنِّي ابْتَعْتُ غُلامًا مِنْ قَوْمٍ بِالسُّوقِ بِسِتِّ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَأَسْلَمُوا إِلَى غُلامِي وَأَخَذُوا دَرَاهِمِي ، حَتَّى إِذَا سِرْتُ أَدْرَكُونِي فَأَخَذُوا غُلامِي وَمَنَعُونِي دَرَاهِمِي ، قَالَتْ : فَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ : لَتُعْطُنَّهُ دَرَاهِمَهُ أَوْ لَتُسَلِّمُنَّ إِلَيْهِ غُلامَهُ فِي يَدِهِ ، فَلْيَذْهَبْ بِهِ حَيْثُ يَشَاءُ . قَالُوا : بَلْ نُعْطِيهِ دَرَاهِمَهُ . قَالَتْ : فَلِذَلِكَ قَالَ : مَا أَخَذَ اللَّهُ الرِّشْوَةَ مِنِّي فِي مُلْكِي حِينَ , أَوْ حَتَّى , رَدَّهُ إِلَيَّ فَآخُذُ فِيهِ الرِّشْوَةَ ، وَمَا أَطَاعَ النَّاسَ فِيَّ فَأُطِيعُ النَّاسَ فِيهِ ، قَالَتْ : وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا اخْتُبِرَ مِنْ صَلابَتِهِ فِي دِينِهِ وَعَدْلِهِ فِي حُكْمِهِ قَالَ ابْنُ مَنِيعٍ : وَرَوَى حَدِيث َ أُمِّ سَلَمَةَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ الأَوْدِيُّ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَزَادَ فِي إِسْنَادهِ ، عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بُكَيْرٍ ، وَزَادَ فِي لَفْظِهِ أَيْضًا كَلامًا حَدَّثَنِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ بُهْلُولٍ ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ ، قثنا ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ . وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَصُلْبُ الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : لَمَّا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخُرُوجِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، خَرَجْنَا وَخَرَجَ الرِّجَالُ مَعَهُمْ بِالنِّسَاءِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَى مَا يُصِيبُنَا مِنَ الْبَلاءِ : " الْحَقُوا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ , فَإِنَّ بِهَا مَلِكًا لا يُظْلَمُ أَحَدٌ عِنْدَهُ ، فَأَقِيمُوا بِبِلادِهِ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ مَخْرَجًا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ " . قَالَتْ : فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ ، فَأَقَمْنَا وَاطْمَأْنَنَّا فِي بِلادِهِ . قَالَتْ : ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا اجْتَمَعَتْ أَنْ تَبْعَثَ إِلَيْهِ فِينَا فَيَرُدَّنَا عَلَيْهِمْ ، فَبَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَبَعَثُوا مَعَهُمَا بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ إِلَيْهِ وَإِلَى بَطَارِقَتِهِ ، فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ . وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ نَحْوَ مَا قَبْلَهُ . قَالَ ابْنُ مَنِيعٍ : وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ كُلَّهُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ ، قثنا أَبُو بَكْرٍ خَلادُ بْنُ أَسْلَمَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالا : أنبا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، أنبا ابْنُ عَوْنٍ , عَنْ عُمَيْرٍ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ ، قَالَ : اسْتَأْذَنَ جَعْفَرٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ائْذَنْ لِي حَتَّى آتِيَ أَرْضًا أَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا ، لا أَخَافُ أَحَدًا . قَالَ : فَأَذِنَ لَهُ , فَأَتَى النَّجَاشِيَّ ، قَالَ : يَعْنِي عُمَيْرًا فَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، قَالَ : لَمَّا رَأَيْتُ مَكَانَهُ حَسَدْتُهُ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لأَسْتَقْتِلَنَّ لِهَذَا وَلأَصْحَابِهِ ، فَأَتَيْتُ النَّجَاشِيَّ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : إِنَّ بِأَرْضِكَ رَجُلا ابْنُ عَمِّهِ بِأَرْضِنَا ، وَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ ، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَقْتُلْهُ وَأَصْحَابُهُ لا أَقْطَعُ هَذِهِ النُّطْفَةَ إِلَيْكَ أَبَدًا أَنَا وَلا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي . قَالَ : ادْعُهُ . قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ لا يَجِئُ مَعِيَ فَأَرْسِلْ مَعِيَ رَسُولا ، قَالَ : فَجَاءَ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَابِ ، نَادَيْتُ ائْذَنْ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَنَادَاهُمْ مِنْ خَلْفِي ائْذَنْ لِحِزْبِ اللَّهِ . قَالَ : فَسَمِعَ صَوْتَهُ ، فَأَذِنَ لَهُ وَلأَصْحَابِهِ ، قَالَ : ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فَذَكَرَ أَيْنَ كَانَ مَقْعَدَهُ مِنَ السَّرِيرِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ ، جِئْتُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَجَعَلْتُهُ خَلْفَ ظَهْرِي ، قَالَ : وَأَقْعَدْتُ بَيْنَ كُلِّ رِجْلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِي ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ : تَجَسَّرُوا ، قَالَ عُمَيْرٌ : يَعْنِي تَكَلَّمُوا ، قَالَ عَمْرٌو : فَقُلْتُ إِنَّ ابْنَ عَمِّ هَذَا بِأَرْضِنَا ، وَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ ، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَقْتُلْهُ وَأَصْحَابَهُ لا نَقْطَعُ هَذِهِ النُّطْفَةَ إِلَيْكَ أَبَدًا وَلا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي ، قَالَ : فَتَشَهَّدَ , فَإِنِّي أَوَّلُ مَا سَمِعْتُ التَّشَهُّدَ لَيَوْمَئِذٍ ، قَالَ يَعْنِي جَعْفَرًا : صَدَقَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَنَا عَلَى دِينِهِ ، قَالَ : فَصَاحَ صِيَاحًا ، وَقَالَ : أَوَ تَحْتِي ؟ قُلْتُ : مَا لابْنِ الْحَبَشِيَّةِ ؟ فَقَالَ : نَامُوسٌ مِثْلُ نَامُوسِ مُوسَى ، مَا يَقُولُ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ؟ قَالَ : يَقُولُ : " هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ " . قَالَ : فَتَنَاوَلَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ , فَقَالَ : مَا أَخْطَأَ مِنْ أَمْرِهِ مِثْلَ هَذِهِ ، وَقَالَ : لَوْلا مُلْكِي لاتَّبَعْتُكُمْ ، وَقَالَ يَعْنِي لِعَمْرٍو : مَا كُنْتُ أُبَالِي أَنْ لا تَأْتِيَنِي أَنْتَ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ أَبَدًا ، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ : اذْهَبْ فَأَنْتَ آمِنٌ بِأَرْضِي فَمَنْ ضَرَبَكَ قَتَلْتُهُ ، وَمَنْ سَبَّكَ غَرَّمْتُهُ ، وَقَالَ لآذِنِهِ : مَتَى مَا أَتَاكَ هَذَا يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ فَأْذَنْ لَهُ عَلَيَّ ، إِلا أَنْ أَكُونَ عِنْدَ أَهْلِي ، فَإِنْ كُنْتُ عِنْدَ أَهْلِي فَأَخْبِرْهُ ، فَإِنْ أَبَى فَأْذَنْ لَهُ . قَالَ : وَتَفَرَّقْنَا . قَالَ عَمْرٌو : فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ قَدْ لَقِيتُهُ خَالِيًا مِنْ جَعْفَرٍ ، فَاسْتَقْبَلَنِي فِي طَرِيقٍ مَرَّةً وَلَمْ أَرَ أَحَدًا ، وَنَظَرْتُ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ، قَالَ : فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ : فَقُلْتُ : تَعْلَمُ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . قَالَ : فَقَالَ : هَدَاكَ اللَّهُ فَاثْبَتْ . وَتَرَكَنِي وَذَهَبَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ أَصْحَابِي ، فَكَأَنَّمَا شَهِدُوهُ مَعِيَ فَأَخَذُونِي ، فَأَلْقُوا عَلَيَّ قَطِيفَةً أَوْ ثَوْبًا ، قَالَ : وَجَعَلُوا يَغِمُّونِي ، وَجَعَلْتُ أُخْرِجُ رَأْسِي فِي هَذِهِ النَّاحِيَةِ مَرَّةً وَمِنْ هَذِهِ مَرَّةً ، حَتَّى أَفْلَتُّ ، وَمَا عَلَيَّ قِشْرَةٌ ، فَلَقِيتُ حَبَشِيَّةً , فَأَخَذْتُ قِنَاعَهَا ، فَجَعَلْتُهُ عَلَى عَوْرَتِي . قَالَتْ : كَذَا وَكَذَا ، فَقُلْتُ : كَذَا وَكَذَا . قَالَ : فَأَتَيْتُ جَعْفَرًا حَتَّى أَدْخُلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ فَقُلْتُ : ذُهِبَ بِكُلِّ شَيْءٍ لِي حَتَّى مَا بَقِيَ عَلَيَّ قِشْرَةٌ ، فَمَا الَّذِي عَلَيَّ إِلا قِنَاعُ حَبَشِيَّةٍ ، قَالَ : فَانْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِ الْمَلِكِ ، فَقَالَ : ائْذَنْ لِحِزْبِ اللَّهِ ، فَقَالَ : آذنه إِنَّهُ مَعَ أَهْلِهِ . قَالَ : فَقَالَ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ , فَاسْتَأْذَنَ لَهُ , فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ عَمْرًا قَدْ تَابَعِنِي عَلَى دِينِي . قَالَ : كَلا . قَالَ : بَلَى ، فَقَالَ : لا , قَالَ : بَلَى , قَالَ لإِنْسَانٍ : اذْهَبْ فَإِنْ كَانَ فَعَلَ فَلا يَقُولُونَ لَكَ شَيْئًا إِلا كَتَبْتُهُ , قَالَ : فَجَاءَ فَجَعَلَ يَكْتُبُ مَا أَقُولُ ، حَتَّى مَا تَرَكْنَا شَيْئًا حَتَّى الْقَدَحَ ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ آخُذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَى مَالِي لَفَعَلْتُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنَ الْحَبَشَةِ عَانَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، قثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْمَخْزُومِيُّ , وَاسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " كَانَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يُحِبُّ الْمَسَاكِينَ ، وَيَجْلِسُ إِلَيْهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ وَيُحَدِّثُونَهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَنِّيهِ أَبَا الْمَسَاكِينِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا جَدِّي ، قثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هَانِئٍ , وَهَبِيرَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ لِجَعْفَرٍ : " أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا جَدِّي ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَالِدٍ , عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا ، فَقَدْ جَاءَهُمْ مَا يُشْغِلُهُمْ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ ، قثنا أَبِي ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أُمِّ عِيسَى الْخُزَاعِيَّةِ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ أَسْمَاءَ , تَعْنِي بِنْتَ عُمَيْرٍ , أَوْ مَنْ حَدَّثَهَا عَنْ أَسْمَاءَ ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ عَجَنَتُ عَجِينَ بَنِي جَعْفَرٍ وَدَبَغْتُ أُهُبًا لأَرْبَعِينَ إِهَابًا ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي جَعْفَرٍ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ ، قَالَ : فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشُمُّهُمْ وَتَذْرِفُ عَيْنَاهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَبَلَغَكَ بِ أَبِي أَنْتَ وَأُمِّي عَنْ جَعْفَرٍ شَيْءٌ ، قَالَ : " نَعَمْ ، قُتِلَ الْيَوْمَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ " . قَالَتْ : فَقُمْنَا نَبْكِي ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْنَا النِّسَاءُ ، قَالَتْ : وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَقَالَ : " اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا فَإِنَّهُمْ قَدْ شُغِلُوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ يَوْمَهُمْ هَذَا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْعَلاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَأَيْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَلِكًا يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلائِكَةِ بِجَنَاحَيْنِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قثنا جَدِّي ، قثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : " السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قثنا أَبِي ، قثنا عَبْدَةُ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : " نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَاتَمِ هَا هُنَا " . أَوْ قَالَ : هَا هُنَا . وَأَشَارَ عَاصِمٌ إِلَى السَّبَّابَةِ وَإِلَى الْوُسْطَى . قَالَ : وَقَالَ جَابِرٌ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ : الْوُسْطَى .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبِي ، قثنا أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ عَلِيٍّ ، " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجْعَلَ الْخَاتَمُ فِي السَّبَّابَةِ أَوِ الْوُسْطَى " قَالَ َعْفَرٌ عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، " نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجْعَلَ الْخَاتَمُ فِي الْوُسْطَى " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ ، ثنا أَبِي ، قثنا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا ، قَالَ : فَأَغْضَبُوهُ فِي بَعْضِ الأَمْرِ ، فَقَالَ : اجْمَعُوا لِي حَطَبًا , قَالَ : فَجَمَعُوا لَهُ حَطَبًا ، ثُمَّ قَالَ : أَوْقِدُوا نَارًا , فَفَعَلُوا ، فَقَالَ : أَلَمْ يَأْمُرْكُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَتُطِيعُوا ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : فَادْخُلُوهَا . فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، وَقَالُوا : إِنَّمَا فَرَرْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّارِ . فَكَأَنَّهُ سَكَنَ عِنْدَ ذَلِكَ غَضَبُهُ ، فَطُفِيَتِ النَّارُ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : " لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أَبَدًا ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبِي ، ثنا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : فَلَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ أَتَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَمَّكَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ , قَالَ : " فَانْطَلِقْ فَوَارِهِ , ثُمَّ لا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي " . قَالَ : فَانْطَلَقْتُ فَوَارَيْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ ، فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ , ثُمَّ دَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ ، مَا أُحِبُّ أَنْ لِي بِهِنَّ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبِي ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ صَفْوَانٍ ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ , عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفِتَنَ ، فَقُلْنَا : مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا ؟ قَالَ : " كِتَابُ اللَّهِ , كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ ، وَفَصْلُ مَا بَيْنَكُمْ ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ ، وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ ، وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ ، وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ ، وَهُوَ الَّذِي لا تَلْتَبِسُ بِهِ الأَلْسُنُ وَلا تَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاءُ ، وَلا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ ، وَلا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ ، وَلا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعْتُهُ أَنْ قَالُوا : إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا سورة الجن آية 1 . مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ ، وَمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، فَخُذْهَا إِلَيْكَ يَا أَعْوَرُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبِي ، قثنا أَبِي , عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى عَلِيٍّ أَنَا وَرَجُلٍ مِنَّا مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، فَقَالَ : " إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا ، ثُمَّ دَخَلَ الْمُخَرِّجُ فَأَخَذَ حِفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَ بِهِ ، ثُمَّ قَرَأَ الْقُرْآنَ , فَكَأَنَّهُ رَأَى أَنَّا أَنْكَرْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ الْخَلاءَ ثُمَّ يَخْرُجُ ، فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَيَطْعَمُ مَعَنَا وَمَا يَمَسُّ مَاءً وَكَانَ لا يَحْجُبُهُ أَوْ يَحْجِزُهُ شَيْءٌ عَنِ الْقُرْآنِ , لَيْسَ الْجَنَابَةَ " قَالَ أُبَيٌّ : لَيْسَ يَعْنِي غَيْرَ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبِي ، قثنا أَبِي ، قثنا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ وَهُوَ مُرْدِفٌ أُسَامَةَ ، فَقَالَ : " هَذَا الْمَوْقِفُ وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ " . ثُمَّ دَفَعَ فَجَعَلَ يَسِيرُ الْعَنَقَ ، وَجَعَلَ النَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالا وَهُوَ يَلْتَفِتُ وَيَقُولُ : " السَّكِينَةَ " . حَتَّى جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ ، فَجَمَعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فِي وَقْفِهِ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلُ فَوَقَفَ عَلَى قُزَحَ ، فَقَالَ : " هَذَا الْمَوْقِفُ وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ " . ثُمَّ دَفَعَ فَجَعَلَ يَسِيرُ الْعَنَقَ ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالا وَهُوَ يَلْتَفِتُ وَيَقُولُ : " السَّكَيِنَةَ أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةُ " . حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُحَسِّرٍ ، فَقَرَعَ رَاحِلَتَهُ فَخَبَّتْ بِهِ حَتَّى جَاوَزْتُهُ ، ثُمَّ سَارَ سَيْرَهُ الأَوَّلَ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ : هَذَا مَنْحَرٌ وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ . ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ تَسْأَلُهُ ، قَالَتْ : إِنَّ أَبِي شَيْخٌ قَدْ أُقْعِدَ وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ وَلا يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . وَجَعَلَ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ عَنْهَا . ثُمَّ جَاءَهُ رَجُل فَقَالَ : إِنِّي رَمَيْتُ وَأَفَضْتُ وَنَسِيتُ فَلَمْ أَحْلِقْ . قَالَ : " فَلا حَرَجَ احْلِقْ " . ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ : إِنِّي رَمَيْتُ وَحَلَقْتُ وَنَسِيتُ فَلَمْ أَنْحَرْ , قَالَ : " لا حَرَجَ انْحَرْ " . فَلَمَّا أَفَاضَ دَعَا بِنَجْلٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ قَالَ : " انْزَعُوا عَلَيَّ سِقَايَتَكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَوْلا أَنْ تُغْلَبُوا عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ بِهَا . فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ رَأَيْتُكَ تَصْرِفُ وَجْهَ ابْنِ عَمِّكَ . قَالَ : " إِنِّي رَأَيْتُ غُلامًا شَابًّا وَامْرَأَةً شَابَّةً فَخَشِيتُ عَلَيْهِمَا الشَّيْطَانَ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبِي ، قثنا أَبِي ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ ، قَالَ : سَأَلْنَا عَلِيًّا بِأَيِّ شَيْءٍ بَعَثَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَعَثَكَ بـِ بَرَاءَةٍ ؟ قَالَ : بَعَثَنِي بِأَرْبَعٍ : " أَنَّ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ فَعَهْدُهُ إِلَى مُدَّتِهِ ، وَأَنْ لا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَلا مُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِنَا هَذَا ، وَأَنْ لا تَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبِي ، قثنا أَبِي ، عَنْ حَفْصٍ أَبِي عُمَر الْبَزَّارُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ لَيْسَ مَعَنَا ثَالِثٌ ، إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا آخِذٌ بِيَدِ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ : " يَا عَلِيُّ هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِمَّنْ مَضَى مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ مَا خَلا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ , يَا عَلِيُّ لا تُخْبِرْهُمَا بِذَلِكَ " . فَمَا أَخْبَرْتُهُمَا حَتَّى مَاتَا ، وَلَوْ كَانَا حَيَّيْنِ مَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشِ بْنِ أَنَسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا بِالْكُوفَةِ يَقُولُ : " أَمَرْتُ عَمَّارًا يَسْأَلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَذْيِ ، اسْتِحْيَاءً مِنْهُ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ تَحْتِي ؟ فَقَالَ : " يَكْفِي مِنْهُ الْوُضُوءُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبِي ، قثنا أَبِي ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَعْطِرُ بِدُهْنِ الْجُلْجُلانِ إِذَا وَضَعَ رَأْسَهُ " ، يَعْنِي بِدُهْنِ السِّمْسِمِ .
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَّلُ مَا يَذْهَبُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الأَمَانَةُ وَالْخُشُوعُ ، حَتَّى لا تَكَادُ تَجِدُ خَاشِعًا " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبِي ، قثنا أَبِي ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ الأَسَدِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَدَخَلَ أَبِو مَسْعُودٍ , فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنْتَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ وَيَا فَرُّوخُ أَنْتَ الْقَائِلُ : " لا يَجِئُ عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ " . لَيْسَ كَذَلِكَ قَالَ ، إِنَّمَا قَالَ : " لا يَجِئُ عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ الْيَوْمَ ، وَايْمُ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ رَخَاءَ هَذِهِ الأُمَّةِ لَبَعْدَ الْمِائَةِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قثنا أَبِي ، قثنا أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ , قَالَ : خَطَبَ عَلِيٌّ فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبُ عَلَيَّ يَلِجُ النَّارَ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبِي ، قثنا أَبِي ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَبِالْقَدَرِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبِي ، قثنا أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ , يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي جَنَازَةٍ ، فَأَخَذَ شَيْئًا فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ الأَرْضَ , قَالَ : " مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ إِلا قَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ أَوْ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ , قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا نَتَّكِلُ ؟ قَالَ : اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ , وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ : فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى { 5 } وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى { 6 } فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى { 7 } وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى { 8 } وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى { 9 } فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى سورة الليل آية 5-10 " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبِي ، قثنا أَبِي ، عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " سَبْعَةٌ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ، فَلَعَنَهُمْ بِلَعْنَةِ اللَّهِ كُلُّ شَيْءٍ فَاسْتُجِيبَ لَهُ ، الْمُغِيرُ لِكِتَابِ اللَّهِ ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ ، وَالْمُبَدِّلُ لِسُنَّةِ نَبِيِّ اللَّهِ ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ ، وَالْمُسْتَأْثِرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِفَيْئِهِمْ مُسْتَحِلا لَهُ جُرْأَةً عَلَى اللَّهِ ، وَالْمُتَسَلِّطُ فِي سُلْطَانِهِ بِالْجَبَرُوتِ لِيُعِزَّ مَا أَذَلَّ اللَّهُ وَيُذِلَّ مَا أَعَزَّ اللَّهُ ، وَالْمُسْتَحِلُّ لِحُرُمِ اللَّهِ تَعَالَى " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبِي ، قثنا أَبِي ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هَبِيرَةَ بْنِ يَرِيمَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ أَمَرَ أَهْلَهُ بِالاحْتِشَادِ ، وَأَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبِي ، قثنا أَبِي ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ ، " فَأَهَلَّ عَلِيٌّ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ جَمِيعًا قَرَنَهُمَا ، فَبَعَثَ إِلَيْه عُثْمَانُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ وَقَدْ رَأَيْتَنَا نُنْهِي النَّاسَ ؟ قَالَ : مَا كُنْتُ لأَذَرُ شَيْئًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ لِقَوْلِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحِجَّةٍ مَعًا " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبِي ، قثنا أَبِي ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَحْيَى السُّلَمِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ ، وَلا تَأْكُلُوا بِهِ ، وَلا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ ، وَلا تَجْفُوا عَنْهُ ، وَلا تَغْلُوا فِيهِ " .
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَّلُ ثَلاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ : فَقِيرٌ ذُو عِيَالٍ عَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ، وَإِمَامٌ مُقْسِطٌ ، وَعَبْدٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ ، وَأَوَّلُ ثَلاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ : ذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لا يُعْطِي حَقَّ مَالَهُ ، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ ، وَإِمَامٌ جَائِرٌ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبِي ، قثنا أَبِي ، عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ أَبِي أَحْمَدَ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ بَشِيرٍ الْمُكْتِبِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ النَّخْلَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ ابْنُهُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ ، وَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَبْكِي ؟ أَوَمَا نَهَيْتَنَا عَنِ الْبُكَاءِ ؟ قَالَ : " لَيْسَ عَنِ الْبُكَاءِ نَهَيْتُ ، وَلَكِنْ نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ : صَوْتٍ عِنْدَ نَغَمَةِ لَهْوٍ وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ ، وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ لَطْمِ وُجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ ، وَهَذَا رَحْمَةٌ وَمَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ , يَا إِبْرَاهِيمُ لَوْلا أَنَّهُ أَمْرٌ حَقٌّ وَوَعْدٌ صَادِقٌ ، وَسَبِيلٌ لا بُدَّ أَنَّهَا مَأْتِيَّةٌ ، وَإِنَّ أُخْرَانَا سَوْفَ يَلْحَقُ بِأُولانَا ، لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا ، وَإِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ ، تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبِي ، قثنا يَعْلَى , وَمُحَمَّدٌ ، ابْنَا عُبَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، سَمِعْتُ سَعْدًا , يَقُولُ : " وَاللَّهِ إِنِّي لأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ ، إِلا وَرَقَ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرَ ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يُعَزِّرُونِي عَلَى الدِّينِ لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِي " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قثنا أَبِي ، قثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ , يَذْكُرُ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabe
الجزء التاسع من الفوائد المنتقاة