Entités

المطر والرعد والبرق لابن أبي الدنيا

BE895185Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3618579
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3618580

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ مُبَشِّرٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْمَدَنِيُّ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَسْقَى بِالنَّاسِ بِالْمُصَلَّى ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْعَبَّاسِ : قُمْ فَاسْتَسْقِ ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ عِنْدَكَ سَحَابًا ، وَعِنْدَكَ مَاءً ، فَانْشُرِ السَّحَابَ ، ثُمَّ أَنْزِلْ فِيهِ الْمَاءَ ، ثُمَّ أَنْزِلْهِ عَلَيْنَا ، فَاشْدُدْ بِهِ الأَصْلَ ، وَأَطِلْ بِهِ الْفَرْعَ ، وَأَدْرِرْ بِهِ الضَّرْعَ ، اللَّهُمَّ شَفِّعْنَا إِلَيْكَ عَنْ مَنْ لا يَنْطِقُ مِنْ بَهَائِمِنَا وَأَنْعَامِنَا ، اللَّهُمَّ شَفِّعْنَا فِي أَنْفُسِنَا وَأَهَالِينَا ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ جُوعَ كُلِّ جَائِعٍ ، وَعُرْيَ كُلِّ عَارٍ ، وَخَوْفَ كُلِّ خَائِفٍ ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا سُقْيَا وَادِعَةً ، نَافِعَةً ، طَبَقًا ، مُجَلَّلا ، عَامًّا " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَجُلا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلَكَتِ الأَمْوَالُ ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ ، فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى يُغِيثُنَا ، قَالَ : فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا " ، قَالَ أَنَسٌ : وَلا وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ ، وَلا قَزَعَةٍ ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلا دَارٍ ، قَالَ : فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ ، قَالَ أَنَسٌ : لا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا ، قَالَ : ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلَكَتِ الأَمْوَالُ ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ ، فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكُهَا عَنَّا ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا ، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ ، وَالظِّرَابِ ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ " ، فَأَقْلَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ " . قَالَ شَرِيكٌ : فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ : أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ ؟ قَالَ : لا أَدْرِي .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، نا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : كُنْتُ بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ وَمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَةٌ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : " مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ ؟ " ، قَالُوا : السَّحَابُ ، قَالَ : " وَالْمُزْنُ " ، قَالُوا : وَالْمُزْنُ ، قَالَ : " وَالْعَنَانُ " ، قَالَ : " فَهَلْ تَدْرُونَ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ؟ " قَالُوا : لا نَدْرِي ، قَالَ : " فَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدٌ ، أَوِ اثْنَانِ ، أَوْ ثَلاثَةٌ وَسَبْعُونَ عَامًا ، ثُمَّ السَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ " ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ ، " ثُمَّ فَوْقَ السَّابِعِ بَحْرُ مَاءٍ ، بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ ، بَيْنَ أَظْلافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ، ثُمَّ عَلَى ظُهُورِهِنَّ الْعَرْشُ ، بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ، ثُمَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ " .
حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيِّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانُوا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ دَجْنٍ ، فَقَالَ : " كَيْفَ تَرَوْنَ بَوَاسِقَهَا ؟ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَحْسَنَهَا وَأَشَدَّ تَرَاكُمَهَا ، قَالَ : " كَيْفَ تَرَوْنَ قَوَاعِدَهَا ؟ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَحْسَنَهَا وَأَشَدَّ تَمَكُنَّهَا ، قَالَ : " كَيْفَ تَرَوْنَ رَحَاهَا اسْتَدَارَتْ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَحْسَنَهَا وَأَشَدَّ اسْتِدَارَتَهَا ، قَالَ : " كَيْفَ تَرَوْنَ جَوْنَهَا ؟ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَحْسَنَهُ وَأَشَدَّ سَوَادَهُ ، قَالَ : " كَيْفَ تَرَوْنَ بَرْقَهَا ، أَخَفْوًا ، أَمْ وَمِيضًا ، أَمْ يَشُقُّ شَقًّا ؟ " قَالُوا : بَلْ يَشُقُّ شَقًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْحَيَا " ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَفْصَحَكَ ، مَا رَأَيْتُ الَّذِيَ هُوَ أَعْرَبُ مِنْكَ ؟ ، فَقَالَ : " حُقَّ لِي ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِي بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ " .
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، نا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " أَتَى بِيَ الْحَجَّاجُ مُوثَقًا ، فَإِنِّي لَعِنْدَهُ إِذْ جَاءَ الْحَاجِبُ ، فَقَالَ : إِنَّ بِالْبَابِ رُسُلا ، فَقَالَ : ائْذَنْ ، فَدَخَلُوا ، وَعَمَائِمُهُمْ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ ، وَسُيُوفُهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ ، وَكُتُبُهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، يُقَالُ لَهُ : سِيَابَةُ بْنُ عَاصِمٍ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ : مِنَ الشَّامِ ، قَالَ : كَيْفَ تَرَكْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ كَيْفَ حَشَمُهُ ؟ فَأَخْبَرَهُ ، قَالَ : هَلْ كَانَ وَرَاءَكَ مِنْ غَيْثٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَصَابَتْنِي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، ثَلاثُ سَحَائِبَ ، قَالَ : فَانْعَتْ لِي كَيْفَ كَانَ وَقْعُ الْمَطَرِ ؟ وَكَيْفَ كَانَ أَثَرُهُ وَتَبَاشِيرُهُ ؟ قَالَ : أَصَابَتْنِي سَحَابَةٌ بِحُورَانَ ، فَوَقَعَ قَطْرٌ صِغَارٌ ، وَقَطْرٌ كِبَارٌ ، فَكَانَ الصِّغَرُ لُحْمَةً لِلْكِبَارِ ، وَوَقْعٌ بَسِيطٌ مُتَدَارَكٌ ، وَهُوَ السَّحُّ الَّذِي سَمِعْتَ بِهَ ، فَوَادٍ سَائِلٌ ، وَوَادٍ نَازِحٌ ، وَأَرْضٌ مُقْبِلَةٌ ، وَأَرْضٌ مُدْبِرَةٌ ، وَأَصَابَتْنِي سَحَابَةٌ بِسَوَاءَ ، فَلَبَّدَتِ الدِّمَاثَ ، وَأَسَالَتِ الْعِزَازَ ، وَأَدْحَضَتِ التِّلاعَ ، وَصَدَعَتْ عَنِ الْكَمْأَةِ أَمَاكِنَهَا ، وَأَصَابَتْنِي سَحَابَةٌ بِالْقَرْيَتَيْنِ ، فَقَاءَتِ الأَرْضُ بَعْدَ الرِّيِّ ، وَامْتَلأَتِ الأَخَادُ ، وَأُفْعِمَتِ الأَوْدِيَةُ ، وَجِئْتُكَ فِي مِثْلِ وَجَارِ الضَّبُعِ ، أَوْ قَالَ : مَجَرِّ ، قَالَ : ائْذَنْ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، فَقَالَ : هَلْ كَانَ وَرَاءَكَ مِنْ غَيْثٍ ؟ قَالَ : لا ، كَثُرَ الإِعْصَارُ ، وَاغْبَرَّ الْجِلادُ ، وَأَكَلَ مَا أَشْرَفَ مِنَ الْجَعْبَةِ ، يَعْنِي النَّبْتَ ، وَاسْتَيْقَنَّا أَنَّهُ عَامَ سَنَةٍ ، قَالَ : بِئْسَ الْمُخْبِرُ أَنْتَ ، قَالَ : أَخْبَرْتُكَ بِالَّذِي كَانَ ، قَالَ : ائْذَنْ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ ، فَقَالَ : هَلْ كَانَ وَرَاءَكَ مِنْ غَيْثٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُ الرُّوَّادَ تَدْعُوا إِلَى رِيَادَتِهَا ، وَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ : هَلُمَّ أُظْعِنُكُمْ إِلَى مَحِلَّةٍ تُطْفَأُ فِيهَا النِّيرَانُ ، وَتَشْتَكِي فِيهَا النِّسَاءُ ، وَتَنَافَسُ فِيهَا الْمَعِزَى ، قَالَ : فَلَمْ يَفْهَمِ الْحَجَّاجُ مَا قَالَ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ، إِنَّمَا تُحَدِّثُ أَهْلَ الشَّامِ فَأَفْهِمْهُمْ ، قَالَ : نَعَمْ ، أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ ، أَخْصَبَ النَّاسَ فَكَانَ التَّمْرُ ، وَالسَّمْنُ ، وَالزُّبْدُ ، وَاللَّبَنُ ، فَلا تُوقَدُ نَارٌ يُخْتَبَزُ بِهَا ، وَأَمَّا تَشَكِّي النِّسَاءِ ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تَظَلُّ تَرْبُقُ بُهُمَهَا ، وَتَمْخُضُ لَبَنَهَا ، فَتَبِيتُ وَلَهَا أَنِينٌ مِنْ عَضُدَيْهَا كَأَنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْهَا ، وَأَمَّا تَنَافُسُ الْمَعِزَى ، فَإِنَّهَا تَرَى مِنْ أَنْوَاعِ الشَّجَرِ ، وَأَلْوَانِ الثَّمَرِ مَا تُشْبِعُ بُطُونَهَا ، وَلا تُشْبِعُ عُيُونَهَا ، فَتَبِيتُ وَقَدِ امْتَلأَتْ أَكْرَاشُهَا ، لَهَا مِنَ الْكَظَّةِ جِرَّةٌ حَتَّى تَسْتَنْزِلَ الدِّرَّةَ ، قَالَ : ائْذَنْ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي كَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ، قال : هل كان وراءك من غيث ؟ قَالَ : نَعَمْ , وَلَكِنْ لا أُحْسِنُ أَقُولُ كَمَا يَقُولُ هَؤُلاءِ ، قَالَ : فَمَا تُحْسِنُ ؟ قَالَ : أَصَابَتْنِي سَحَابَةٌ بِحُلْوَانَ فَلَمْ أَزَلْ أَطَأُ فِي أَثَرِهَا حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى الأَمِيرِ ، قَالَ : لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرَهُمْ فِي الْمَنْطِقِ خِطْبَةً ، إِنَّكَ لأَطْوَلَهُمْ بِالسَّيْفِ خُطْوَةً " .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ ، نا أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، قَالَ : بَعَثَنِي الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَانَ خَلِيفَةَ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ عَلَى الْعِرَاقِ ، فَبَعَثَنِي إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَسْأَلُ عَنِ الأَخْبَارِ ، وَالأَمْطَارِ ، وَكُنْتُ لا أَرْتِقُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ ، وَكَانَتِ الرُّسُلُ إِذْ ذَاكَ إِنَّمَا بَرِيدُهَا الإِبِلُ ، وَكَانَ الطَّرِيقُ عَلَى السَّمَاوَةِ سَمَاوَةِ كَلْبٍ ، فَمَرَرْتُ بِأَعْرَابِيٍّ مُشْتَمِلٍ بِكِسَائِهِ ، فَقُلْتُ : يَا هَذَا ، هَلْ لَكَ فِي دِرْهَمَيْنِ ؟ ، قَالَ : وَكَيْفَ لِي بِهِمَا ؟ ، قَالَ : فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُمَا ، فَقَالَ : أَعَنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ ، جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ؟ ، قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ أَقُولُ إِذَا سُئِلْتُ عَنِ الْمَطَرِ ؟ قَالَ : أَيُّ مَطَرٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : مَطَرُنَا هَذَا ، قَالَ : تَقُولُ : أَصَابَنَا أَحْسَنُ مَطَرٍ ، عَقَدَ مِنْهُ الثَّرَى ، وَاسْتَأْصَلَ الْعُودَ ، وَقَامَتْ مِنْهُ الْغُدُرُ ، عَلَى أَنِّي لَمْ أَرْ فِي ذَلِكَ وَادِيًا دَارِيًا ، قَالَ : قُلْتُ : أَمْلِهَا عَلَيَّ ، فَكَتَبْتُهَا ، فَجَعَلْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ ، فَكُنْتُ إِذَا نَزَلَتْ قُمْتُ ، فَقُلْتُ : كَيْفَ أَمْرُكِ ؟ وَكَيْفَ الأَسْعَارُ ؟ وَكَيْفَ النَّاسُ ؟ وَكَيْفَ الْمَطَرُ ؟ ثُمَّ أُجِيبُ نَفْسِي ، فَلَمَّا أَتَيْتُ بَابَ سُلَيْمَانَ أُذِنَ لِي ، كَانَ يُؤْذَنُ لِرَسُولِ صَاحِبِ الْعِرَاقِ قَبْلَ النَّاسِ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ سَأَلَنِي فَاسْتَبْطَأْتُ أَنْ يَسْأَلُنِي عَنِ الْمَطَرِ ، حَتَّى سَأَلَنِي ، فَقُلْتُ الْكَلامَ ، فَقَالَ : أَعِدْهُ ، فَأَعَدْتُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّكَ لَسْتَ بِأَيِّ عُذْرِهِنَّ الْكَلامِ ، قَالَ : قُلْتُ : أَجَلْ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا أَنَا بِأَيِّ عُذْرِهِ ، وَلَكِنِّي كُنْتُ لا أَرْتِقُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسْأَلُ عَنِ الأَخْبَارِ وَالأَمْطَارِ ، وَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَ الْكَلْبِيِّ ، فَقَالَ : قَاتَلَهُ اللَّهُ ، لَقَدْ وَقَعْتَ عَلَى ابْنِ بَجْدَتِهَا ، وَفَضَّلَنِي فِي الْجَائِزَةِ وَالْكِسْوَةِ عَلَى الرُّسُلِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، نا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ ، قَالَ : " خَرَجَ رَجُلٌ مِنَّا مِنْ هُذَيْلٍ يَرْعَى غُنَيْمَةً لَهُ ، وَقَدْ ضَعُفَ بَصَرُهُ ، وَمَعَهُ ابْنَةٌ لَهُ ، فَقَالَ لَهَا : إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ الْمَطَرِ ، فَانْظُرِي إِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ تَرَيْنَهَا ؟ ، فَقَالَتْ : أَرَاهَا كَأَنَّهَا تُرْبَانِ مَعِزَى هَزْلَى ، قَالَ : ارْعَيْ وَاحْذَرِي ، فَمَكَثَتْ هَنُيْهَةً ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : انْظُرِي كَيْفَ تَرَيْنَ السَّمَاءَ ؟ قَالَتْ : أَرَاهَا كَأَنَّهَا بِغَالٌ سُودٌ تَجُرُّ جِلالَهَا ، قَالَ : ارْعَيْ وَاحْذَرِي ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : انْظُرِي كَيْفَ تَرَيْنَهَا ، قَالَتْ : أَرَاهَا قَدِ ابْيَضَّتْ ، وَقَرُبَتْ وَسَطُحَتْ ، فَكَأَنَّهَا بَطْنُ حِمَارٍ أَصْحَرَ ، قَالَ : انْجِي وَلا مَنْجَى لَكِ ، قَالَ : فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ بِشَيْءٍ قَالَهُ عَبِيدُ بْنُ الأَبْرَصِ : دَانٍ مُسِفٍّ فُوَيْقَ الأَرْضِ هِيدَ بِهِ يَكَادُ يَدْفَعُهُ مَنْ قَامَ بِالرَّاحِفَ مَنْ بِعَقْوَتِهِ كَمَنْ بِنَجْوَتِهِ وَالْمُسِتَكِنُّ كَمَنْ يَمْشِي بِقِرْوَاحِ قَالَ : فَلَجَأَ إِلَى كَهْفِ جَبَلٍ فَدَخَلَ هُوَ وَابْنَتُهُ " .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ : كَانَ الشَّمَّاخُ بْنُ ضِرَارٍ ، وَمُزَرَّدٌ أَخُوهُ ، وَالْعَصْمَاءُ عِنْدَ أَبِيهِمْ ، فَقَالَ : يَا شَمَّاخُ ، اخْرُجْ فَانْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ وَأْتِنِي بِخَبَرِهَا ، قَالَ : فَجَاءَ فَقَالَ : كَأَنَّ بِأَرْجَائِهَا سَلَّةً طَعَنَهَا الْكَمْأَةُ وَضَرْبًا دَيَافَا ، قَالَ : فَمَكَثَ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُزَرِّدُ ، اخْرُجْ فَانْظُرْ ، فَخَرَجَ فَنَظَرَ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : أَنَاخَ عَلَى بَقَرٍ بَرْكُهُ كَأَنَّ عَلَى عَضُدَيْهِ كِتَافَا قَالَ : فَمَكَثَ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَصْمَاءُ اخْرُجِي فَانْظُرِي ، قَالَ : فَجَاءَتْ ، فَقَالَتْ : حَدَتْهُ الصَّبَا وَمَرَتْهُ الْجَنُوبُ وَالْتَحَفَتْهُ الشَّمَالُ الْتِحَافَا فَقَالَ ضِرَارٌ : أَيَا فَرْحَةً أَعْقَبَتْ تَرْحَةً تُشِفُّ الْفُؤَادَ وَتُجْفِي اللِّحَافَا .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى ، نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عُمَرَ ، قَالَ لِلْعَبَّاسِ : قُمْ فَاسْتَسْقِ وَادْعُ رَبَّكَ ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ عِنْدَكَ سَحَابًا ، وَإِنَّ عِنْدَكَ مَاءً ، فَانْشُرِ السَّحَابَ ، ثُمَّ أَنْزِلْ فِيهِ الْمَاءَ ، ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا فِيهِ الْمَاءَ ، ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا ، فَاشْدُدْ بِهِ الأَصْلَ ، وَأَطِلْ بِهِ الْفَرْعَ ، وَأَدِرَّ بِهِ الضَّرْعَ ، اللَّهُمَّ إِنَّا شُفَعَاءُ إِلَيْكَ عَمَّنْ لا مَنْطِقَ لَهُ مِنْ بَهَائِمِنَا وَأَنْعَامِنَا ، اللَّهُمَّ شَفِّعْنَا فِي أَنْفُسِنَا وَأَهْلِينَا ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا سُقْيَا وَادِعَةً بَالِغَةً ، طَبَقًا ، عَامًّا ، مُحْيِيًا ، اللَّهُمَّ لا نَرْغَبُ إِلا إِلَيْكَ وَحْدَكَ ، لا شَرِيكَ لَكَ ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ سَغَبَ كُلِّ سَاغِبٍ ، وَغُرْمَ كُلِّ غَارِمٍ ، وَجُوعَ كُلِّ جَائِعٍ ، وَعُرْيَ كُلِّ عَارٍ ، وَخَوْفَ كُلِّ خَائِفٍ ، فِي دُعَاءٍ لَهُ " .
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ ، أَنَّهُ أَنْشَدَهُمْ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ : " أَلَمْ تَرَنَا غَبَّنَا مَاؤُنَا زَمَانًا فَظَلْنَا نَكُدَّ الْبِئَارَا فَلَمَّا غَزَى الْمَاءُ أَوْطَانَهُ وَجَفَّ الثِّمَارُ فَصَارَتْ حِرَارَا وَعَجَّتْ إِلَى رَبِّهَا فِي السَّمَاءِ رُءُوسُ الْعِضَاةِ تُنَاجِي السِّرَارَا وَفَتَّحَتِ الأَرْضُ أَبْوَابَهَا عَجِيجَ الْعِشَارِ وَرَدْنَ الْجِفَارَا بُسْنَ عَلَى عَطَنِ لَيْلَةٍ مَعَ الْيَأْسِ أَبْيَاتَنَا وَالْحِفَارَا وَقُلْنَ احْفِرُوا لِلنَّدَى مَهْدَةً صَبْرَ النُّفُوسِ وَمُوتُوا حِرَارَا فَإِنَّ النَّدَى لَعَسَى مَرَّةً يَرُدُّ إِلَى أَهْلِهِ مَا اسْتَعَارَا فَبَيْنَا يُرَمِّقُ أَحْشَاؤُهُ أَضَاءَ بِهِ مُزْنُهُ فَاسْتَطَارَا وَأَقْبَلَ يَزْحَفُ زَحْفَ الْكَسِيرِ سِيَاقَ الرِّعَاءِ الْبِطَاءِ الَعِشَارَا تُغَنِّي وُتَضْحَكُ حَافَاتُهُ قِيَانُ الْغَمَامِ وَتَبْكِي مِرَارَا أَشَارَ لَهُ آمِرٌ فَوْقَهُ هَلُمَّ فَأَمَّ إِلَى مَا أَشَارَا وَشَيَّعَ وَنَزَعَ أَسْدَادَهُ كَنَزْعِ الطَّبِيبِ الرَّفِيقِ السِّبَارَا فَإِنْ تَكُ دُودَانُ أَحْيَتْ بِهِ زَمَانًا فَكَانَ لَهَا اللَّهُ جَارَا .
وَحَدَّثَنِي أَبُو عَدْنَانَ الْبَصْرِيُّ ، أَخْبَرَنِي الصَّامِتُ بْنُ الْمُخَيَّلِ الْيَشْكُرِيُّ ، سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ ، أَخْبَرَنِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ ، قَالَ : أَقْبَلَ امْرُؤُ الْقَيْسِ حَتَّى لَقِيَ الْحَارِثَ التَّوْءَمَ الْيَشْكُرِيَّ ، وَكَانَ الْحَارِثُ يُكْنَى أَبَا شُرَيْحٍ ، فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : " أَجَارُ تَرَى بَرِيقًا لَمْ يُغَمَّضِ " ، فَقَالَ الْحَارِثُ : " كَنَارِ مَجُوسٍ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارًا " ، فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : " أَرِقْتُ لَهُ وَنَامَ أَبُو شُرَيْحٍ " ، فَقَالَ الْحَارِثُ : " إِذَا مَا قُلْتُ قَدْ هَدَأَ اسْتَطَارَا " ، فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : " كَأَنَّ حَنِينَهُ وَالرَّعْدُ فِيهِ " ، فَقَالَ الْحَارِثُ : " عِشَارٌ وُلَّهٌ لاقَتْ عِشَارَا " ، فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : " فَلَمْ يَتْرُكْ بِبَطْنِ الْجَوِّ ظَبْيًا " ، فَقَالَ الْحَارِثُ : " وَلَمْ يَتْرُكْ بِعَرْصَتِهَا حِمَارَا " ، فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : " فَلَمَّا أَنْ عَلا بَقَفَى وَضَاحٍ " ، فَقَالَ الْحَارِثُ : " وَعَتْ أَعْجَازُ رَيِّقِهِ فَحَارَا " ، فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : " لا أَتَعَنَّتُ أَحَدًا بَعْدَكَ بِالشِّعْرِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : " كَانُوا يَقُولُونَ ، يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّفِيقِ ، الَّذِي لَوْ جَعَلَ هَذَا الْخَلْقَ خَلْقًا دَائِمًا لا يَتَصَرَّفُ لَقَالَ الشَّاكُّ فِي اللَّهِ : لَوْ كَانَ لِهَذَا الْخَلْقِ رَبٌّ يُحَادِثُهُ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَادَثَ بِمَا تَرَوْنَ مِنَ الآيَاتِ : إِنَّهُ جَاءَ بِضَوْءٍ طَبَّقَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ ، وَجَعَلَ فِيهَا مَعَاشًا ، وَسِرَاجًا وَهَّاجًا ، ثُمَّ إِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِذَلِكَ الْخَلْقِ ، وَجَاءَ بِظُلْمَةٍ طَبَّقَتْ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ ، وَجَعَلَ فِيهَا سَكَنًا ، وَنُجُومًا ، وَقَمَرًا مُنِيرًا ، وَإِذَا شَاءَ نَبَاتًا جَعَلَ مِنْهُ الْمَطَرَ ، وَالْبَرْقَ ، وَالرَّعْدَ ، وَالصَّوَاعِقَ مَا شَاءَ ، وَإِذَا شَاءَ صَرَفَ ذَلِكَ الْخَلْقَ ، وَإِذَا شَاءَ جَاءَ بِبَرْدٍ يُقَرْقِفُ النَّاسَ ، وَإِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِذَلِكَ وَجَاءَ بِحَرٍّ يَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ ، لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ لِهَذَا الْخَلْقِ رَبًّا هُوَ يُحَادِثُهُ بِمَا تَرَوْنَ مِنَ الآيَاتِ ، كَذَلِكَ إِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِالدُّنْيَا وَجَاءَ بِالآخِرَةِ " .
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ الْغَسِيلِ ، نا عُمَارَةُ بْنُ يَزِيدَ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدٍ حَدَّثَتْ ، أَنَّ أَبَاهَا حَدَّثَهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا شَكَى النَّاسُ إِلَيْهِ الْعَطَشَ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ ، وَرَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ جَلِّلْنَا سَحَابًا كَثِيفًا ، قَصِيفًا ، دَلُوقًا ، مُتَلاحِقًا ، مُتَلاصِقًا ، نُشَاصًا ، حَصَاصًا ، خَصَاصًا ، تُمْطِرُنَا مِنْهُ رَذَاذًا ، طَشًّا ، بُغَاشًا ، قَطْقَطًا ، سَجْلا ، وَابِلا ، غَدَقًا ، بِعَاقًا " ، فَمَا رَدَّ يَدَيْهِ حَتَّى أَظَلَّتْهُ السَّحَابَةُ الَّتِي ذَكَرَ ، تَتَلَوَّنُ فِي كُلِّ صِفَةٍ وَصَفَ مِنْ صِفَاتِ السَّحَابِ ، وَأُمْطِرْنَا مِنَ الْمَطَرِ حَتَّى بَلَّ الرِّجَالَ .
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيُّ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ حَدَّثَهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، قَالَ : " كُنْتُ فِي الصَّيْدِ ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ ، فَمِلْتُ إِلَى أَخْبِيَةِ أَعْرَابٍ ، فَقُلْتُ : هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ مِظَلٍّ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَأَنْزَلُوهُ مِظَلَّةً لَهُمْ ، فَمَكَثْتُ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ ، وَلَمْ يَسْكُنِ الْمَطَرُ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ، قُلْتُ : لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ السَّمَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا ، فَقَامَ أَبُو الْمَنْزِلِ إِلَى كِسَائَيْنِ بَيْنَ أَرْبَعِ خَشَبَاتٍ ، فَلَمَسُهُ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : مَا أَنْزَلَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ خَيْرًا ، ثُمَّ مَكَثْتُ يَوْمِي وَلَيْلَتِي ، وَالْمَطَرُ لا يَنْقَطِعُ فَأَصْبَحْتُ ، فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ ، وَقَامَ إِلَى الْكِسَاءِ ، فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ ، وَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ ، ثُمَّ قُلْتُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَامَ فَمَسَّ يَدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : نَعَمْ ، قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اللَّيْلَةَ خَيْرًا ، فَقُلْتَ : قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ أَوَّلَ مِنْ أَمْسٍ وَأَمْسِ وَالْيَوْمَ ، فَمَا سَبَبُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : فَأَتَى بِكَفٍّ مِنَ الْبُذُورِ أَخَذَهَا مِنْ فَوْقِ الْكِسَاءِ وَقَالَ : إِنَّ حَبَّ الْبَقْلِ وَالْعُشْبِ وَالْكَلأِ إِنَّمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فَيُنْبِتُهُ اللَّهُ الْقَدِيرُ كَيْفَ شَاءَ " .
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ عَمِّي حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ عَرَضَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ شَيْخٌ فِي بَصَرِهِ بَعْضُ الضَّعْفِ مِنْ بَنِي عِقَالٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ حُمَيْدٌ ، فَدَعَاهُ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ إِلَيْهِ ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، إِنْ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، فَافْسَحْ لَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، فَفَسَحْتُ لَهُ ، فَقَالَ حُمَيْدٌ : الْحَدِيثُ الَّذِي سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ذَكَرَهُ فِي السَّحَابُ ، قَالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنْشِئُ السَّحَابَ ، فَيَنْطِقُ أَحْسَنَ الْمَنْطِقِ ، وَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ " ، قَالَ سُلَيْمَانُ : فَسَأَلْنَا إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : الْمَنْطِقُ : الرَّعْدُ ، وَالضَّحِكُ : الْبَرْقُ . وَأَنْشَدَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . . . لِعَبِيدِ بْنِ الأَبْرَصِ : " شَاقَكَ بَرْقٌ فَبِتَّ تَرْقُبُهُ مَا بَيْنَ فَتْقِ الْهَوَى إِلَى رِجْلِهْ يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ مِثْلَ الْحِصَانِ الْجَوَادِ فِي رِعْلِهْ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabe
المطر والرعد والبرق لابن أبي الدنيا