Entités

الجزء الأول والثاني من فوائد ابن بشران

BE899443Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3631353
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3631354

Référencé par

100 entrant
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : أَصَبْتُ أَرْضًا مِنْ خَيْبَرَ مَا أَصَبْتُ مَالا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَأْمِرُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا مِنْ خَيْبَرَ ، مَا أَصَبْتُ مَالا أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ ، قَالَ : " إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا " ، فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ عَلَى أَنْ لا تُبَاعَ وَلا تُوهَبَ وَلا تُورَثَ ، قَالَ : فَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ ، وَالأَقْرَبِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِي الرِّقَابِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ ، وَفِي الضَّيْفِ ، لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا يَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُعْطِي بِالْمَعْرُوفِ صِدِّيقًا غَيْرَ مُتَحَوِّلٍ ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : فَذَكَرْتُهُ لابْنِ سِيرِينَ ، فَقَالَ : غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالا .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُسْرٍ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَالَ َلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ َضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَوَّلُ مَنْ يُحَاسِبُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : " أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ " ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ " ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ أَنْتَ يَا عَلِيُّ ؟ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْنَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ؟ قَالَ : " إِنِّي سَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ حَاجَةً سِرًّا فَقَضَاهَا سِرًّا فَسَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لا يُحَاسِبَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : أَيْنَ السَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ ؟ فَيُقَالُ : مَنْ ؟ فَيَقُولُ : أَيْنَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَيَتَجَلَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً وَلِلنَّاسِ عَامَّةً " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَتِ امْرَأَةٌ تَغْشَى عَائِشَةَ ، قَالَتْ : فَكَانَتْ تُكْثِرُ تَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ : وَيَوْمُ الْوِشَاحِ مَنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا إِلا إِنَّهُ مِنْ نَكْدَةِ الْكُفْرِ نَجَّانِي قَالَ : فَقَالَتْ عَائِشَةُ : مَا هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي أَرَاكِ تَمَثَّلِينَ ؟ قَالَ : فَقَالَتْ : شَهِدْتُ عَرُوسًا لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَضَعُوا وِشَاحَهَا فَأَدْخَلُوهَا مُغْتَسَلَهَا فَأَبْصَرَتِ الْحِدَأَةُ حُمْرَةَ الْوِشَاحِ ، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِ فَأَخَذَتْهُ ، قَالَتْ : فَاتَّهَمُونِي فَفَتَّشُونِي حَتَّى فَتَّشُوا فِي قُبُلِي ، قَالَتْ : فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُبَرِّئَنِي ، قَالَ : فَجَاءَتِ الْحِدَأَةُ بِالْوِشَاحِ حَتَّى طَرَحَتْهُ وَسَطَهُمْ وَهُمْ يَنْظُرُونَ .
حَدَّثَنِي فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْغَنَوِيِّ ، قَالَ : كَانَ عَلَيْنَا أَبُو مُوسَى أَمِيرًا بِالْبَصْرَةِ ، فَكَانَ إِذَا خَطَبَنَا حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ يَدْعُو لِعُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَأَغَاظَنِي ذَلِكَ مِنْهُ ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ : أَيْنَ أَنْتَ عَنْ صَاحِبِهِ تُفَضِّلُهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَصَنَعَ ذَلِكَ ثَلاثَ جُمَعٍ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَشْكُونِي ، وَيَقُولُ : إِنَّ ضَبَّةَ بْنَ مِحْصَنٍ الْغَنَوِيَّ يَتَعَرَّضُ لِي فِي خُطْبَتِي ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ أَشْخِصْهُ إِلَيَّ ، قَالَ : فَأَشْخَصَنِي إِلَيْهِ ، فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ فَضَرَبْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا ضَبَّةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْغَنَوِيُّ ، قَالَ : فَلا مَرْحَبًا وَلا أَهْلا ، قَالَ : قُلْتُ : أَمَّا الْمَرْحَبُ فَمِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَمَّا الأَهْلُ فَلا أَهْلَ لِي وَلا مَالَ فِيمَ اسْتَحْلَلْتَ يَا عُمَرُ إِشْخَاصِي مِنْ مِصْرِيٍّ بِلا ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ . قَالَ : وَمَا الَّذِي شَجَرَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَامِلِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : الآنَ أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كَانَ إِذَا خَطَبَنَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ يَدْعُو لَكَ ، فَأَغَاظَنِي ذَلِكَ مِنْهُ ، قَالَ : فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ : أَيْنَ أَنْتَ عَنْ صَاحِبِهِ تُفَضِّلُهُ عَلَيْهِ ، فَصَنَعَ ذَلِكَ ثَلاثَ جُمَعٍ ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْكَ يَشْكُونِي ، قَالَ : فَانْدَفَعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مَاكِثًا فَجَعَلْتُ أَرْثِي لَهُ ثُمَّ قَالَ : أَنْتَ وَاللَّهِ أَوْثَقُ مِنْهُ وَأَرْشَدُ فَهَلْ أَنْتَ غَافِرٌ لِي ذَنْبِي يَغْفِرِ اللَّهُ لَكَ ، قَالَ : قُلْتُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ انْدَفَعَ بَاكِيًا وَهُوَ يَقُولُ : وَاللَّهِ لَلَيْلَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَيَوْمٌ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ، هَلْ لَكَ أَنْ أُحَدِّثَكَ بِلَيْلَتِهِ وَيَوْمِهِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : أَمَّا لَيْلَتُهُ فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَارِبًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ خَرَجَ لَيْلا فَتَتَبَّعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَجَعَلَ يَمْشِي مَرَّةً أَمَامَهُ وَمَرَّةً خَلْفَهُ ، وَمَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ وَمَرَّةً عَنْ يَسَارِهِ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا هَذَا يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَعْرِفُ هَذَا مِنْ فِعْلِكَ ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَذْكُرُ الرَّصَدَ ، فَأَكُونُ أَمَامَكَ ، وَأَذْكُرُ الطَّلَبَ فَأَكُونُ خَلْفَكَ وَمَرَّةً عَنْ يَمِينِكَ ، وَمَرَّةً عَنْ يَسَارِكَ لا آمَنُ عَلَيْكَ ، فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَهُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ حَتَّى حَفِيَتْ رِجْلاهُ ، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ أَنَّهَا حَفِيَتْ حَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ، وَجَعَلَ يُسْنِدُ بِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ الْغَارَ فَأَنْزَلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا تَدْخُلُ حَتَّى أَدْخُلَ فَإِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ نَزَلَ بِي قَبْلَكَ ، فَدَخَلَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ، فَحَمَلَهُ وَكَانَ فِي الْغَارِ حَرْفٌ فِيهِ حَيَّاتٌ وَأَفَاعٍ فَخَشِيَ أَبُو بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا شَيْءٌ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَلْقَمَهُ قَدَمَهُ فَجَعَلْنَ تَضْرِبْنَهُ أَوْ تَلْسَعْنَهُ الْحَيَّاتُ وَالأَفَاعِي ، وَجَعَلَتْ دُمُوعُهُ تَتَحَادَرُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لَهُ : " يَا أَبَا بَكْرٍ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا " فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ وَطُمَأْنِينَتَهُ لأَبِي بَكْرٍ . فَهَذِهِ لَيْلَتُهُ ، وَأَمَّا يَوْمُهُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : نُصَلِّي وَلا نُزَكِّي ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : نُزَكِّي وَلا نُصَلِّي فَأَتَيْتُهُ وَلا آلُوهُ نُصْحًا ، فَقَالَتْ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ تَآلَفَ النَّاسُ وَارْفُقْ بِهِمْ ، فَقَالَ : جَبَّارٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَوَّارٌ فِي الإِسْلامِ فَبِمَاذَا أَتَأَلَّفُهُمْ أَبِعُشْرٍ مُفْتَعَلٍ أَمْ بِشِعْرٍ مُفْتَرًى ، قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَارْتَفَعَ الْوَحْيُ ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالا مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَقَاتَلْنَا مَعَهُ ، فَكَانَ وَاللَّهِ رَشِيدَ الأَمْرِ فَهَذَا يَوْمُهُ ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى يَلُومُهُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّجَّادُ ، إِمْلاءً ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الأَسْلَمِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تُؤْنِسُونَ أَوْ تَرَوْنَ مِنِّي شِدَّةً وَغِلْظَةً وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكُنْتُ عَبْدَهُ وَخَادِمَهُ ، وَكَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : رَءُوفٌ رَحِيمٌ سورة التوبة آية 128 وَكُنْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالسَّيْفِ الْمَسْلُولِ إِلا أَنْ يَغْمِدَنِي أَوْ يَنْهَانِي عَنْ أَمْرٍ فَأَكُفُّ عَنْهُ ، وَإِلا أَقْدَمْتُ عَلَى النَّاسِ لِمَكَانٍ كُنْتُهُ ، فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ ، وَالْحَمْدُ للَّهِ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرًا وَأَنَا بِهِ أَسْعَدُ ، ثُمَّ قُمْتُ ذَلِكَ الْمَقَامَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ فِي رَعْيِهِ ، وَكَرَمِهِ ، وَلِينِهِ ، فَكُنْتُ خَادِمَهُ وَكُنْتُ كَالسَّيْفِ الْمَسْلُولِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَخْلِطُ شِدَّتِي بِلِينِهِ إِلا أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَيَّ فَأَكُنْ وَإِلا أَقْدَمْتُ ، فَلَمْ أَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، وَأَنَا أَسْعَدُ بِذَلِكَ ، ثُمَّ صَارَ أَمْرُكُمْ إِلَيَّ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيَقُولُ قَائِلُكُمْ : كَانَ شَدِيدًا عَلَيْنَا وَالأَمْرُ إِلَى غَيْرِهِ فَكَيْفَ بِهِ وَقَدْ صَارَ إِلَيْهِ ؟ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لا تَسْأَلُونَ عَنِّي أَحَدًا قَدْ عَرَفْتُمُونِي وَجَرَّبْتُمُونِي " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْخُلْدِيُّ ، إِمْلاءً ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا غَزْوَانُ بْنُ حُدَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ شَدِيدَ اللُّزُومِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ فَكَبَّرَ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى رُسْغِهِ الأَيْسَرِ ، فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَرْفَعَ إِلا أَنْ يَحُكَّ جِلْدًا أَوْ يُصْلِحَ ثَوْبَهُ ، فَإِذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ يَلْتَفِتْ عَنْ شِمَالِهِ فَيُحِرِّكُ شَفَتَيْهِ فَلا يَدْرِي مَا يَقُولُ ، ثُمَّ يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، لا نَعْبُدُ إِلا إِيَّاهُ ، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ فَلا يُبَالِي عَنْ يَمِينِهِ انْصَرَفَ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَخْتَرِيُّ الرَّزَّازُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ اعْتَزَلَ وَحْدَهُ ، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ : أَوَمِنْ قَالَ مِنْهُمْ : مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلا أَنَّهُ آدَرُ ، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَغْتَسِلُ ، وَقَدْ وَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى حَجَرٍ فَهَجَّ بِثِيَابِهِ فَاتَّبَعَهُ مُوسَى وَهُوَ يَقُولُ : ثَوْبِي حَجَرُ ثَوْبِي حَتَّى ضَرَبَهُ سِتَّ ضَرَبَاتٍ أَوْ سَبْعًا فَإِنَّهُنَّ لَنَدَبَاتٌ فِي الْحَجَرِ فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ مُتَجَرِّدًا عَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا قَالُوا ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا سورة الأحزاب آية 69 الآيَةُ . إِلَى آخِرِهَا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ ، إِمْلاءً ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَالْبَرَاءِ ، قَالا : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي جِنَازَةٍ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا ، وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، غُصْنٌ أَوْ قَضِيبٌ يَنْكُثُ بِهِ الأَرْضَ وَيَرْفَعُ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ يَخْفِضُ ، ثُمَّ قَالَ : " مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ إِلا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِمَ نَعْمَلُ ؟ قَالَ : " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ ، السَّعِيدُ مَنْ يُسِّرَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ ، وَالشَّقِيُّ مَنْ يُسِّرَ لِعَمَلِ الشَّقَاءِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَخْتَرِيُّ الرَّزَّازُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنْبَأَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ غَيْلانَ بْنَ جَرِيرٍ ، يُحَدِّثُ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، قَالَتْ : قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ ، قَالَ : فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ فَتَاهَتْ سَفِينَتُهُمْ ، فَسَقَطُوا إِلَى جَزِيرَةٍ ، فَخَرَجُوا إِلَيْهَا يَلْتَمِسُونَ الْمَاءَ ، فَلَقِيَ إِنْسَانًا يَجُرُّ شَعْرَهُ ، فَقَالَ : مَا أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ ، قَالَ لَهُ : فَأَخْبِرْنَا ؟ قَالَ : لا أُخْبِرُكُمْ ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْخَرِبَةِ ، فَدَخَلْنَاهَا ، فَإِذَا مُصَفَّدٌ ، فَقَالَ : مَا أَنْتُمْ ؟ قُلْنَا : نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ ، قَالَ : مَا فَعَلَ هَذَا النَّبِيُّ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ ؟ قُلْنَا : آمَنَ بِهِ النَّاسُ وَاتَّبَعُوهُ وَصَدَّقُوهُ ، قَال : ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ ، قَالَ : أَفَلا تُخْبِرُونِي عَنْ زُفَرَ مَا فَعَلَتْ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ عَنْهَا فَوَثَبَ وَثْبَةً كَادَ يَخْرُجُ مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا فَعَلَ نَخْلُ نَيْسَانَ ؟ هَلْ أَطْعَمَ بَعْدُ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ أَطْعَمَ فَوَثَبَ مِثْلَهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا لَوْ أُذِنَ لِي بِالْخُرُوجِ لَوَطِئْتُ الْبِلادَ كُلَّهَا غَيْرَ طَيْبَةَ ؟ قَالَتْ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَ النَّاسَ ، وَقَالَ : " هَذِهِ طَيْبَةُ وَذَاكَ الدَّجَّالُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ الضَّحَّاكِ الزُّبَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ الأَشْعَرِيِّ ، عَنْ الزُّبَيْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أُسْرِيَ بِكَ ؟ فَقَالَ : " صَلَّيْتُ لأَصْحَابِي صَلاةَ الْعَتْمَةِ بِمَكَّةَ مُعْتِمًا ، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِدَابَّةٍ بَيْضَاءُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، فَقَالَ : " ارْكَبْ فَاسْتُصْعِبَ عَلَيَّ فَرَازَهَا بِأُذُنِهَا ثُمَّ حَمَلَنِي عَلَيْهَا فَانْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا يَقَعُ حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا ، حَتَّى بَلَغْنَا أَرْضًا ذَاتَ نَخْلٍ فَأَنْزَلَنِي ، فَقَالَ : صَلِّ ، فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَكِبْنَا ، فَقَالَ : أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ ؟ قُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ : صَلَّيْتَ بِيَثْرِبَ ، صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ ، فَانْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا يَقَعُ حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا ثُمَّ بَلَغْنَا أَرْضًا ، فَقَالَ : انْزِلْ فَنَزَلْتُ ، ثُمَّ قَالَ : صَلِّ فَصَلَّيْتُ ، ثُمَّ رَكِبْنَا ، فَقَالَ : أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : صَلَّيْتَ بِمَدْيَنَ صَلَّيْتَ عِنْدَ شَجَرَةِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا يَقَعُ حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا ثُمَّ بَلَغْنَا أَرْضًا بَدَتْ لَنَا قُصُورٌ ، فَقَالَ : انْزِلْ فَنَزَلْتُ ، فَقَالَ : صَلِّ فَصَلَّيْتُ ، ثُمَّ رَكِبْنَا ، فَقَال : أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ مِنْ بَابِهَا الثُّمَانِيِّ فَأَتَى قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ فَرَبَطَ فِيهِ دَابَّتَهُ وَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ مِنْ بَابٍ فِيهِ تَمِيلُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ، فَصَلَّيْتُ فِي الْمَسْجِدِ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ وَأَخَذَنِي مِنَ الْعَطَشِ أَشَدُّ مَا أَخَذَنِي فَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الآخَرِ عَسَلٌ أُرْسِلَ بِهِمَا جَمِيعَا فَعَدَلْتُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ هَدَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُ حَتَّى فَرَغَتْ بِهِ جُبِّي وَبَيْنَ يَدَيِ شَيْخٌ يَتَّكِئُ عَلَى مَثْرَاةٍ لَهُ ، فَقَالَ : أَخَذَ صَاحِبُكَ الْفِطْرَةَ ، وَإِنَّهُ لَمَهْدِيٌّ ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا الْوَادِي الَّذِي فِي الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا جَهَنَّمُ تَنْكَشِفُ عَنْ مِثْلِ الزَّرَابِيِّ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَجَدْتَهَا ؟ قَالَ : " مِثْلَ الْحَمَّةِ السُّخْنَةِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ بِي فَمَرَرْنَا بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ قَدْ جَمَعَهُ فُلانٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هَذَا صَوْتُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي ، قَبْلَ الصُّبْحِ بِمَكَّةَ فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كُنْتَ اللَّيْلَةَ ؟ فَقَدِ الْتَمَسْتُكَ فِي مَكَانِكَ ، فَقَالَ : " عَلِمْتَ أَنِّي أَتَيْتُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ فَصِفْهُ لِي ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَفُتِحَ لِي صِرَاطٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ لا يَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلا نَبَّأْتُهُمْ بِهِ " ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : انْظُرُوا إِلَى ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ ، قَالَ : فَقَالَ : " إِنَّ مِنْ آيَةِ مَا أَقُولُ لَكُمْ أَنِّي مَرَرْتُ بِعِيرٍ لَكُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ فَجَمَعَهُ فُلانٌ وَإِنَّ مَسِيرَهُمْ يَنْزِلُونَ بِكَذَا ثُمَّ كَذَا وَيَأْتُونَكُمْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَقْدُمُهُمْ جَمَلٌ عَلَيْهِ مِسْحٌ أَسْوَدُ وَغِرَارَتَانِ سَوْدَاوَانِ " ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَشْرَفَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ عَلْيَةِ نِصْفِ النَّهَارِ حَتَّى أَقْبَلَتِ الْعِيرُ يَقْدُمُهُمْ ذَلِكَ الْجَمَلُ الَّذِي وَصَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabe
الجزء الأول والثاني من فوائد ابن بشران