Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
التاسع من فوائد البختري
BE900981
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3635966
=
licence
→
public-domain
BS3635967
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3635968
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثنا مُصْعَبٌ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ ، هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ ، فَأَغْلَقَهُ عَلَيْهِمْ ، وَمَكَثَ فِيهَا . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فَسَأَلْتُ بِلالا حِينَ خَرَجَ مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ ، وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ ، وَثَلاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ ، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ ، ثُمَّ صَلَّى " .
ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَدَقَةَ ، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَوَّلُهُنَّ بِالتُّرَابِ " .
ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، ثنا خَلادُ بْنُ أَسْلَمَ ، وَجَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ أَبُو هَمَّامٍ الأَهْوَازِيُّ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلاةَ ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْمَلائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلاهُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ . مَا لَمْ يُحْدِثْ " .
ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَعيِسى بْنُ شَاذَانَ ، قَالا : ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يُونُسَ ، وَهِشَامٍ ، وَحَبِيبٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْإِيمَان يَمَانٌ ، وَالْفِقْهُ يَمَانٌ " . قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ : وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ ، مَا سَمِعْنَاهُ إِلا مِنْهُمَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ .
ثنا ابْنُ صَاعِدٍ ، ثنا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ ، ثنا أَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلا عَلَى خَالَتِهَا " .
حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، ثنا أَبُو بِشْرٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ شَرِيكٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " النَّاسُ مَعَادِنُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلامِ إِذَا فَقِهُوا " .
حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَهِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَهِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُصَلِّي الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ؟ قَالَ : " أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ ؟ " .
حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَمَّارٍ : " تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ ، ثنا هُشَيْمٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، وَيُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَلْيَمْشِ عَلَى هِينَتِهِ ، فَيُصَلِّي مَا أَدْرَكَ ، وَلْيَقْضِ مَا سُبِقَ بِهِ " . قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ : هَكَذَا رَفَعَ لَهُمْ هُشَيْمٌ بِوَاسِطَ .
ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا هِلالُ بْنُ بِشْرٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ الضُّبَعِيُّ ، وَاللَّفْظُ لِهِلالٍ ، قَالا : ثنا أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْخَزَّازُ ، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ أَكْمَلِ الْإِيمَانِ حُسْنَ الْخُلُقِ " .
حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، ثنا هِلالُ بْنُ بِشْرٍ ، ثنا أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْخَزَّازُ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرِ بْنِ شُعَيْبٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ كَبَّرَ النَّاسُ تَكْبِيرًا رَفَعُوا بِهَا أَصْوَاتَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَصَمَّ ، وَلا غَائِبٍ هُوَ بَيْنَ رُؤُوسِ رَوَاحِلِكُمْ " . وَقَالَ : " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ أَلا أُعَلِّمُكَ كَنْزًا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ : لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ " .
حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْهَرَوِيُّ ، ثنا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ ، إِنَّمَا الْكَرْمُ الْمُسْلِمُ " . قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ : وَمَا سَمِعْنَاهُ إِلا مِنْهُ .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ، . . . . . . . . . . . . أَبِي عَبْسٍ , وَعَبَّادٌ ، فَجَاءُوا ، فَدَعَوْهُ لَيْلا ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ كَعْبٌ ، قَالَتِ امْرَأَةُ كَعْبٍ : إِنِّي لأَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ صَوْتُ دَمٍ ، قَالَ : إِنَّمَا هَذَا مُحَمَّدٌ وَرَضِيعُهُ أَبُو نَائِلَةَ ، وَهُوَ سِلْكَانُ بْنُ وَقْشٍ الأَشْهَلِيُّ الْأَنْصَارِيُّ ، إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَيْلا لأَجَابَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : إِنِّي إِذًا فَسَوْفَ أَمُدُّ يَدِي إِلَى رَأْسِهِ ، فَإِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَدُونَكُمْ ، قَالَ : فَلَمَّا نَزَلَ نَزَلَ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ ، فَقَالُوا : نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الطِّيبِ . الْقِصَّةَ . وَكَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ هَذَا يَهُودِيٌّ ، شَاعِرٌ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَذُمُّهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ وَمِنْ لِسَانِهِ فِي تَعَبٍ ، ثُمَّ قَالَ : " مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ ؟ قَدْ أَذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَفَّالُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ خرشيذ قَوْلَهُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ الْفَقِيهُ ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلا قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي إِبْرَاهِيمَ : رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ سورة إبراهيم آية 36 . وَقَالَ عِيسَى : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ سورة المائدة آية 118 . الآيَةَ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي ، وَبَكَى . فَقَالَ اللَّهُ : " يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَأَقْرِئْهُ السَّلامَ ، وَاسْأَلْهُ مَا يُبْكِيكَ ؟ " فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ فَسَأَلَهُ ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ ، وَهُوَ أَعْلَمُ . فَقَالَ : " يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ ، فَقُلْ إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ ، وَلا نَسُوؤُكَ " . صَحِيحٌ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ ، أَخْرَجَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى ، هَذَا .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَمَّاءَ بْنِ عَبْدَوَيْهِ أَبُو إِسْحَاقَ الطَّيَّانُ ، شَيْخٌ وَرِعٌ رَحِمَهُ الله ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو إِسْحَاقَ التَّاجِرُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَاهِلِيُّ ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْعِشَاءِ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى خَرَجَ بِهِ إِلَى بَطْحَاءِ مَكَّةَ فَأَجْلَسَهُ ، ثُمَّ خَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا ، فَقَالَ : " لا تَبْرَحَنَّ خَطِّي ، فَإِنَّهُ سَيَنْتَهِي إِلَيْكَ رِجَالٌ فَلا تُكَلِّمْهُمْ ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُكَلِّمُوكَ " . ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ أَرَاهُ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي الْخَطِّ أَتَانِي رِجَالٌ كَأَنَّهُمُ الزُّطُّ أَشْعَارُهُمْ ، وَأَجْسَامُهُمْ لا أَرَى عَوْرَةً ، وَلا أَرَى قِشْرًا ، يَنْتَهُونَ إِلَيَّ لا يُجَاوِزُونَ الْخَطَّ ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ , لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ وَأَنَا جَالِسٌ ، فَقَالَ : " لَقَدْ آذَانَا هَؤُلاءِ مُنْذُ اللَّيْلَةِ " . ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ فِي خَطِّي ، فَتَوَسَّدَ فَخِذِي فَرَقَدَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا هُوَ رَقَدَ نَفَخَ النَّوْمَ نَفْخًا ، فَبَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَسِّدٌ فَخِذِي إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ كَأَنَّهُمُ الْجِمَالُ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيَاضٌ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا بِهِمْ مِنَ الْجَمَالِ ، فَانْتَهَوْا ، فَجَلَسَ طَائِفَةٌ ، فَجَاءَ طَائِفَةٌ فَجَلَسُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَطَائِفَةٌ عِنْدَ رِجْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالُوا بَيْنَهُمْ : مَا رَأَيْنَا عَبْدًا قَطُّ أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّ عَيْنَيْهِ تَنَامَانِ ، وَقَلْبُهُ يَقْظَانُ ، اضْرِبُوا لَهُ مَثَلا ، مَثَلُهُ مَثَلُ سَيِّدٍ بَنَى قَصْرًا ، ثُمَّ جَعَلَ مَأْدُبَةً وَدَعَا النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ ، فَمَنْ أَجَابَهُ أَكَلَ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرِبَ مِنْ شَرَابِهِ ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ أَوْ عَذَّبَهُ ، ثُمَّ ارْتَفَعُوا ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لِي : " ما سَمِعْتَ الَّذِي قَالَ هَؤُلاءِ ؟ وَهَلْ تَدْرِي مَنْ هُمْ ؟ " . قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : " هُمُ الْمَلائِكَةُ ، تَدْرِي مَا الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوا ؟ " قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : " الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوا الرَّحْمَنُ بَنَى الْجَنَّةَ وَدَعَا عِبَادَهُ ، فَمَنْ أَجَابَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ أَوْ عَذَّبَهُ " . هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ عَزِيزُ الإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ ، وَرُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ , اجْتَمَعَ فِي إِسْنَادِهِ صَحَابِيَّانِ وَتَابِعِيَّانِ ، فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ هُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ التَّمِيمِيُّ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ الْبَدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مِنْ أَعْلامِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَكَانَ عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ ، وَبَيْتِ الْمَالِ مِنْ قِبَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي حَفْصٍ الْعَدَوِيِّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ النُّفَيْلِيِّ ، وَابْتَنَى بِجَنْبِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ دَارًا ، وَكَانَ يَسْكُنُ هُنَاكَ ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَتُوُفِّيَ بِهَا وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَبُو عُثْمَانَ هَذَا ابْنُ عَمْرٍو الْبِكَالِيُّ لَهُ ذِكْرٌ فِي الصَّحَابَةِ ، عِدَادِ الشَّامِيِّينَ , وَقَالَ شَبَّابٌ الْعَصَفَوِيُّ : فِي ذِكْرِ الصَّحَابَةِ , وَمِنْ بَنِي بِكَالِ بْنِ دَعْمِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ سَهْلٍ عَمْرٌو الْبِكَالِيُّ ، وَقَالَ البخاري : ثنا أَبُو النُّعْمَانِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ ، قَالَ : قَدِمْتُ الشَّامَ فَإِذَا النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ , قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا أَفْقَهُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هَذَا عَمْرٌو الْبِكَالِيُّ ، وَأَصَابعِهُ ُمَقْطُوعَةٌ ، قُلْتُ : مَا هَذِهِ ؟ قَالَ : قُطِعَتْ يَدُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ . وَقَالَ : عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو عُثْمَانَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ أَبُو تَمِيمَةَ لَيْسَ بِالنَّهْدِيِّ إِنَّمَا هُوَ الْبِكَالِيُّ ، وَأَبُو تَمِيمَةَ هُوَ طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ السَّلِّيُّ ، مِنْ بَنِي سَلانَ ، بَصْرِيٌّ ، ثِقَةٌ ، مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحِ ، تَابِعِيٌّ سَمِعَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ ، وَجُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَقِيُّ ، وَرَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سُكَيْنِ بْنِ وَذْمَةَ الدَّوْسِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُمْ . وَجَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ هُوَ أَبُو عَلِيٍّ الأَنْمَاطِيُّ ، بَيَّاعُ الأَنْمَاطِ ، ثِقَةٌ يَرْوِي عَنْهُ الثَّوْرِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الأَئِمَّةِ ، يَرْوِي عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَلٍّ الْبَصْرِيِّ ، أَسْلَمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَدَّى إِلَيْهِ صَدَقَاتِهِ . وَقَالَ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ : سَأَلَ شَيْخٌ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ : هَلْ رَأَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ أَبُو عُثْمَانَ : نَعَمْ ، وَأَسْلَمْتُ عَلَى عَهْدِهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ الأَزْهَرِ الْفَقِيهُ الْبَلْخِيُّ ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو يَحْيَى ، حَدَّثَنَا الْمَنْجُورِيُّ يَعْنِي عَليَّ بْنَ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الدَّارِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ ، تَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " سَجْدَتَا السَّهْوِ يَجْزِيَانِ عَنْ كُلِّ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ " .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّصَّاصُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَلَى الْمِنْبَرِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَامٍ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا عَامَ أَوَّلَ فَقَالَ : " إِنَّهُ لَمْ يُعْطَ النَّاسُ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الْعَافِيَةِ ، فَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ ، وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ وَالْبِرِّ ، فَإِنَّهُمَا يَهْدِيَانِ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ وَالْفُجُورَ ، فَإِنَّهُمَا يَهْدِيَانِ إِلَى النَّارِ " .
قَالَ : وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ طُلَيْقِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو : " رَبِّ أَعِنِّي وَلا تُعِنْ عَلَيَّ ، وَانْصُرْنِي وَلا تَنْصُرْ عَلَيَّ ، وَامْكُرْ لِي وَلا تَمْكُرْ عَلَيَّ ، وَيَسِّرْ لِيَ الْهُدَى ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا ، لَكَ ذَكَّارًا ، لَكَ رَهَّابًا ، لَكَ مِطْوَاعًا ، إِلَيْكَ مُخْبِتًا ، لَكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا ، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي ، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي ، وَأَجِبْ دَعْوَتِي ، وَثَبِّتْ حُجَّتِي ، وَاهْدِ قَلْبِي ، وَسَدِّدْ لِسَانِي ، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي " .
وَنا وَنا سُفْيَانُ ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، عَنْ عِمْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ : ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَجْعَلْ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا ، فَإِنْ أَصْبَحَ لَنَا ذَهَبًا اتَّبَعْنَاكَ . فَأَتَه جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامُ ، وَيَقُولُ : " إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا ، فَمَنْ كَفَرَ بَعْدُ مِنْهُمْ عَذَّبْتُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ " . قَالَ : يَا رَبِّ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ .
حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْغَزَّالُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، فِي الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ ، ثنا أَبُو عَبْدٍ الْجُرْجَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : ذَكَرَ سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَمَعَهُ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ ، وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ " . قَالُوا : وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلا يَأْمُرُنِي إِلا بِخَيْرٍ " .
قَالَ : وَذَكَرَ سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اقْرَأْ " . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ . قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى إِذَا انْتَهَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا سورة النساء آية 41 . قَالَ : " حَسْبُكَ الآنَ " . فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ .
قَالَ : وَذَكَرَ سُفْيَانُ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ الأُسَيْدِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَذَكَّرَنَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ كَأَنَّا رَأَيُ عَيْنٍ ، فَقُمْتُ إِلَى أَهْلِي فَضَحِكْتُ ، وَلَعِبْتُ ، فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقُلْتُ : نَافَقَ حَنْظَلَةُ . قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُذَكِّرُنَا بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ ، فَقُمْتُ إِلَى أَهْلِي فَضَحِكْتُ وَلَعِبْتُ . فَقَالَ : إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ . فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ ، فَقُمْتُ إِلَى أَهْلِي فَضَحِكْتُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَاعَةً وَسَاعَةً ، لَوْ كُنْتُمْ تَكُونُونَ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ فِي بُيُوتِكُمْ أَوْ عَلَى فُرُشِكُمْ " . الأَحَادِيثُ السِّتَّةُ بَعْضُهَا مَشَاهِيرُ وَبَعْضُهَا صِحَاحٌ , أَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَحَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ ، فَمَشْهُورَانِ سَنَدًا وَمَتْنًا . وَحَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحَارِثِ أَبِي الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ الْكُوفِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مَشْهُورٌ أَيْضًا ، وَحَدِيثُ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الأَشْجَعِيِّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي الْجَعْدِ رَافِعٍ الأَشْجَعِيِّ الْغَطْفَانِيِّ الْقَارِئِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، صَحِيحٌ مِنْ مَفَارِيدِ مُسْلِمٍ ، أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِهِ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْهُ . وَمَنْصُورٌ هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَبُو عَتَّابٍ السُّلَمِيُّ الْكُوفِيُّ ، وَحَديِثُ عُبَيْدَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ السَّلْمَانِيِّ ، وَسَلْمَانُ بِسُكُونِ اللامِ بَطْنٌ مِنْ مُرَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، صَحِيحٌ بِاتِّفَاقِ مُخَرِّجِي الصَّحِيحَيْنِ , أَمَّا الْبُخَارِيُّ ، فَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ . وَمُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، كِلاهُمَا ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ أَبِي عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ ، عَنْهُ . وَحَدِيثُ أَبِي عُثْمَانَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَلٍّ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّبِيعِ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، وَيُقَالُ : الرُّبَيْعُ ، وَلَيْسَ بِثَبْتٍ الأُسَيْدِيُّ التَّمِيمِيُّ ، وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولِهِ إِلَى أَهْلِ الطَّائِفِ ، وَكَانَ يَسْكُنُ الْكُوفَةَ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى قرة قِيسِيَا ، وَسَكَنَهَا ، وَقَالَ : لا أُقِيمُ بِبَلْدَةٍ يُشْتَمُ فِيهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، صَحِيحٌ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ مُنْفَرِدًا بِهِ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ أَبِي مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيِّ الْبَصْرِيِّ ، عَنْهُ ، وَحَنْظَلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مِنْ وَلَدِ أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ ، قَالَ اللُّغَوِيُّونَ : النِّسْبَةُ إِلَى أُسَيْدٍ أُسَيْدِيٌّ بِالتَّسْكِينِ ، اسْتِثْقَالا لِكَثْرَةِ الْكَسْرَاتِ ، وَضُبِطَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ الْحَافِظِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ الأَسِيدِيُّ بِفَتْحِ الأَلْفِ وَكَسْرِ السِّينِ .
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَارِئُ ، وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا صَاحِبَ لَيْلٍ وَتَهَجُّدٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُرْدِيُّ التَّاجِرُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبُو جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أُرِيتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ ، فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ ، أَوْ هَجَرُ ، فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ ، وَرَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي قَدْ هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَرَأَيْتُ أَيْضًا بَقَرًا وَاللَّهِ تُنْحَرُ فَإِذَا هُمُ النَّفَرُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ ، وَثَوَابِ الصِّدْقِ الَّذِي أَتَانَا اللَّهُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ حَضَّارِ بْنِ حَرْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عِتْرِ بْنِ وَائِلِ بْنِ نَاجِيَةَ الأَشْعَرِ الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَارِئِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أَثْنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : " لَقَدْ أُوتِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ " . وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ : أَدْرَكْتُ الْجَاهِلِيَّةَ ، فَمَا سَمِعْتُ صَوْتَ صَنْجٍ ، وَلا بَرْبَطٍ ، وَلا مِزْمَارٍ ، أَحْسَنَ مِنْ صَوْتِ أَبِي مُوسَى بِالْقُرْآنِ ، وَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِنَا صَلاةَ الصُّبْحِ فَنَوَدُّ لَوْ قَرَأَ بِالْبَقَرَةِ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ ، وَكَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدِمَ مَكَّةَ ، فَأَسْلَمَ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ بِثَلاثٍ ، فَقَسَّمَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلم يُقَسِّمْ لأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ ، وَلِيَ الْبَصْرَةَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي حَفْصٍ ، وَأَبِي عَمْرٍو ، عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَلَهُ بِهَا فُتُوحٌ ، وَلَهُ بِهَا إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ ، وَتُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ فِيمَا قَالَهُ أَصْحَابُ التَّوَارِيخِ ، فَرَوَيَاهُ جَمِيعًا رَحِمَهُمَا اللَّهُ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ الْهَمَذَانِيِّ الْكُوفِيِّ ، عَنْهُ . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَهَبَ وَهَلِي " . أَيْ وَهْمِي ، يُقَالُ : وَهَلَ الرَّجُلُ يَهِلُ إِذَا وَهِمَ الشَّيْءَ . وَقَوْلُهُ : " رَأَيْت فِيهَا أَيْضًا بَقَرًا وَاللَّهِ تُنْحَرُ " . كَذَلِكَ كَانَ فِي مُتَّصِلِ سَمَاعِي ، بِخَطِّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَافِظِ ، وَالْمَحْفُوظُ الصَّحِيحُ الْمُخَرَّجُ فِي الْكِتَابَيْنِ " بَقَرًا وَاللَّهُ خَيْرٌ " .
قَالَ : وَثنا قَالَ : وَثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رَفَقَةِ الأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ ، وَمِنْهُمْ حَكَمَ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ " . أَوْ قَالَ : " الْغَدُ ، وَقَالَ لَهُمْ : إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ " . وَهَذَا أَيْضًا صَحِيحٌ اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْقُشَيْرِيُّ ، فَأَتَيَا بِهِ فِي كِتَابَيْهِمَا الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ .
حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْحُسَيْنِ الْعَابِدُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، ثنا أَبُو الْفَرَجِ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ الْمَدِينِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى ، ثنا بَقِيَّةُ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ جِبْرِيلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ سورة الزمر آية 68 . قَالَ : " مَنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يَشَأِ اللَّهُ أَنْ يَصْعَقَهُمْ ؟ " قَالَ : هُمُ الشُّهَدَاءُ ثَنِيَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُتَقَلِّدِينَ أَسْيَافَهُمْ حَوْلَ الْعَرْشِ , تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ بِنَجَائِبَ مِنْ يَاقُوتٍ أَزِمَّتُهَا الدُّرُّ الأَبْيَضُ ، عَلَيْهَا رَحَائِلُ الذَّهَبِ ، أَغْشِيَتُهَا مِنْ السُّنْدُسُ وَالإِسْتَبْرَقُ ، مَدُّ خُطَاهَا مَدُّ أَبْصَارِ الرِّحَالِ ، يَسِيرُونَ فِي الْجَنَّةِ بِخُيُولٍ يَقُولُونَ عِنْدَ طُولِ النُّزْهَةِ : انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ لِنَنْظُرَ إِلَيْهِ كَيْفَ يَقْضِي بَيْنَ خَلْقِهِ ؟ يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ ، وَإِنَّهُ إِذَا ضَحِكَ إِلَى عَبْدٍ فِي مَوْطِنٍ فَلا حِسَابَ عَلَيْهِ " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الْمَتْنِ غَرِيبُ الإِسْنَادِ , لا أَعْرِفُهُ هَكَذَا إِلا مِنْ حَدِيثِ أَبِي يَحْمَدَ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَائِدٍ حَافِظِ أَهْلِ حِمْصَ ، حَدِيثِهِ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقَوْلُهُ : " ثَنِيَّةُ اللَّهِ " . بِفَتْحِ الثَّاءِ ، وَكَسْرِ النُّونِ ، وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، أَيِّ الَّذِينَ اسْتَثْنَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ الْحَافِظُ ، فِي كِتَابِهِ عَنْ عَبْدَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُصَفَّى ، عَنْ بَقِيَّةَ ، هَكَذَا .
حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَسَوَيْهِ التَّاجِرُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، فِي صَفَرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لأُمِّهَا ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , حُدِّثَتْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ فِي بَيْعٍ وَعَطَاءٍ أَعْطَتْهُ : " وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : هُوَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ لا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَلِمَةً أَبَدًا " . قَالَ : فَاسْتَشْفَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَيْهَا حِينَ طَالَتْ هِجْرَتُهَا إِيَّاهُ , فَقَالَتْ : " وَاللَّهِ لا أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا أَبَدًا وَلا أَتَحَنَّثُ فِي نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُ " . فَلَمَّا طَالَ ذَلكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ ، وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ ، فَقَالَ لَهُمَا : " أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ إِلا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي " . قَالَ : فَأَقْبَلَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ قَدِ اشْتَمَلا عَلَيْهِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالا : السَّلامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، أَنَدْخُلُ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : " ادْخُلُوا " . فَقَالا : أَكُلُّنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَتْ : " نَعَمْ ، ادْخُلُوا كُلُّكُمْ " . وَلا تَعْلَمُ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ . فَلَمَّا دَخَلُوا اقْتَحَمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ ، فَدَخَلَ إِلَى عَائِشَةَ ، فَاعْتَنَقَهَا وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي ، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ ، يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ أَلا كَلَّمْتِيهِ وَقَبِلْتِ مِنْهُ ، وَيَقُولانِ لَهَا : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَمَّا عَلِمْتِ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ ، فَلَمَّا أَكْثَرَا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحَرُّجِ ، طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمْ وَتَبْكِي ، وَتَقُولُ : " إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ " . فَلَمْ يَزَالا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ أَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً ، ثُمَّ كَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا ذَلِكَ بَعْدَمَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً فَتَبْكِي حَتَّى تَبِلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا . وَهَذَا أَيْضًا صَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ , مُنْفَرِدًا بِهِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ الْحِمْصِيِّ الْبَهْرَانِيِّ ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ امْرَأَةٍ مِنْ بَهْرَاءَ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ دِينَارٍ أَبِي بِشْرِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الأُمَوِيِّ الْحِمْصِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ هَذَا .
حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيلُ ، هَذَا ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْمَيْدَانِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثنا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلاطُ الْمُسْلِمِينَ ، وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ ، وَالْيَهُودِ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا . فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَقَفَ ، وَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ : أَيُّهَا الْمَرْءُ لا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ حَقًّا ، فَلا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ : أَغْشِنَا فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ . فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ : " أَيْ سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ ؟ " . يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ . قَالَ : كَذَا وَكَذَا . قَالَ : اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ تَعَالَى الَّذِي أَعْطَاكَ ، وَلَقَدْ أَصْبَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ ، فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ شَرِقَ بِذَلِكَ فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهَذَا أَيْضًا حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِاتِّفَاقِ النَّاقِدَيْنِ شَيْخَيْ أَهْلِ الصَّنْعَةِ : أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، مُخَرَّجٌ فِي كِتَابَيْهِمَا الْمَعْرُوفَيْنِ فِي دِيَارِ الْمُسْلِمِينَ مَشْرِقًا وَمَغْرِبًا ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ عِنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، وَأَبِي الْيَمَانِ ، عَنْ شُعَيْبٍ ، وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ عَقِيلٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَعْمَرٍ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ . وَقَوْلُهُ : لَقَدْ أَصْبَحَ أَهْلُ الْبُحَيْرَةِ . كَذَا فِي نُسْخَةِ سَمَاعِي ، وَفِي الْكِتَابَيْنِ : لَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ . وَالْبُحَيْرَةُ تَصْغِيرُ الْبَحْرَةِ ، وَالْبَحْرَةُ الْبَلْدَةُ ، أَرَادَ بِذَلِكَ : مَدِينَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَوْلُهُ : يُعَصِّبُوهُ ، أَيْ : يَشُدُّوا عِصَابَةَ الرِّيَاسَةِ عَلَى رَأْسِهِ وَيَجْعَلُوهُ رَئِيسًا . وَقَوْلُهُ : شَرِقَ بِذَلِكَ ، يُقَالُ : شَرِقَ بِالْمَاءِ أَيْ : غَصَّ بِهِ شَرِقًا . وَالْعَجَاجَةُ : الْغُبَارُ . وَالْقَطِيفَةُ : الْكِسَاءُ . وَقَوْلُهُ : لا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا ، أَيْ : لَيْسَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا . وَمَعْنَاهُ أَيْ : أَنَّ مَا تَقُولُ حَسَنٌ جِدًّا . تَقُولُ ذَلِكَ : أَنَشْهَدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الصَّحِيحِ , وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَسَوَيْهِ ، مِنْ بَابَ كُوشَكَ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَعْقِلِيُّ الْمَيْدَانِيُّ ، مِنْ مَيْدَانِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثنا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِي ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : مَرَرْتُ بِهِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَمَعْتُ قِرَاءَتَهُ ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكِدْتُ أَنْ أُسَاوِرَهُ فِي الصَّلاةِ ، يَعْنِي أُخَاصِمُهُ ، فَنَظَرْتُ حَتَّى سَلَّمَ فَلَمَّا سَلَّمَ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ ، فَقُلْتُ : مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي أَسْمَعُكَ تَقْرَؤُهَا ؟ قَالَ : أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : قُلْتُ له : كَذَبْتَ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُوَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي تَقْرَؤُهَا . قَالَ : فَانْطَلَقْتُ أَقُودُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا ، وَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَرْسِلْهُ ، اقْرَأْ يَا هِشَامُ " . فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَكَذَا أُنْزِلَتْ " . ثُمَّ قَالَ : " اقْرَأْ يَا عُمَرُ " . فَقَرَأْتُ الْقِرَاءَةَ الَّتِي أَقَرَّأنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : " هَكَذَا أُنْزِلَتْ " . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَالْحَاكِمُ عَلَى صِحَّتِهِ مُحَمَّدٌ ، وَمُسْلِمٌ ، جَمِيعًا ، وَأَخْرَجَاهُ فِي كِتَابَيْهِمَا ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ ، وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ كِلاهُمَا ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَقِيلٍ ، وَمُسْلِمٍ رَوَاهُ عَنْ حَرْمَلَةَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ . . . . . يُونُسَ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، ثَلاثَتُهُمْ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَارِيُّ الْمَدَنِيُّ ، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ مِنْ بَنِي قَارَّةَ ، عَامِلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ، صَحَابِيٍّ حَكَمَ بِصُحْبَتِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ ، وَالأَشْهَرُ بَيْنَ الْحُفَّاظِ أَنَّهُ تَابِعِيٌّ , سَمِعَ عُمَرَ ، وَأَبَا أَيُّوبَ ، وَأَبَا طَلْحَةَ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ ، صَحَابِيٌّ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وُلِدَ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ ، وَقَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ عَامَ الْفَتْحِ سَنَةَ ثَمَانٍ ، وَهُوَ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَاتَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَكَّةَ حِينَ أَصَابَهُ حَجَرُ الْمَنْجَنِيقِ ، وَكَانَ يُصَلِّي فِي الْحِجْرِ وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَدَفَنَهُ بِالْحَجُونِ .
حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الأَبْهَرِيُّ الْمُعَلِّمُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبُرْدِيُّ ، ثنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، ثنا الأَعْمَشُ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ أَحَدٍ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لَهُ نِدًّا وَيَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا وَهُوَ كَذَلِكَ يَرْزُقُهُمْ ، وَيُطْعِمُهُمْ ، وَيُعَافِيهِمْ " . صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَمُسْلِمٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ أَبِي قُدَامَةَ السَّرْخَسِيِّ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، جَمِيعًا عَنِ الأَعْمَشِ ، اجْتَمَعَ فِي هَذَا الإِسْنَادِ ثَلاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ ، فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَبِيبٍ السُّلَمِيَّ ، تَابِعِيٌّ كُوفِيٌّ سَمِعَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ : عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَأَبُو مُوسَى ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . وَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ هِشَامٍ الأَسَدِيُّ ، كُوفِيٌّ تَابِعِيٌّ رَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمُ : ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَأَنَسٌ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . وَ الأَعْمَشُ هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الدَّنَبَاوَنْدِيُّ الأَصْلِ الْكُوفِيُّ الْمَسْكَنِ ، مَوْلَى بَنِي كَاهِلٍ ، أَدْرَكَ أَيَّامَ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، تُوُفِّيَ ابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَ الأَعْمَشُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَتُوُفِّيَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ ، مِنْ بَنِي سُلَمَةَ ، وَ الأَعْمَشُ قُرْبَ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى ، وَ الأَعْمَشُ ابْنُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَتُوُفِّيَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ الأَعْمَشُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ سَنَةً ، وَأَبُو حَمْزَةَ أَنَسٌ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ خَالِدٍ الشَّجَرِيُّ ، فِيمَا قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : رَأَى أَنَسًا يُمْلِي وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، فَرَوَى عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى مُرْسَلا ، مَوْلِدُهُ عَامَ قَتْلِ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَالْحَدِيثُ وَقَعَ لِي عَالِيًا كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَصْحَابِ أَصْحَابِهِمَا رَحِمَهُمَا اللَّهُ ، أَعْنِي البخاري وَمُسْلِمًا ، رَحِمَهُمَا الله .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جُولَةَ ، هَذَا ، ثنا الْجُرْجَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مَلاسٍ الدِّمَشْقِيُّ ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، ثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : أُصِيبَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي فَإِنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ ، وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ تَرَى مَا أَصْنَعُ ؟ فَقَالَ : " جَنَّةً وَاحِدَةً ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ ، وَإِنَّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى " . وَهَذَا أَيْضًا صَحِيحٌ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، وَأَبُو حُمَيْدٍ مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَخْرَجَهُ البخاري ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُسْنَدِيِّ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو الْكُوفِيِّ الأَصْلِ الْبَغْدَادِيِّ المقر ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَزَارِيِّ الْمِصِّيصِيِّ ، عَنْهُ . يُعَدُّ فِي إِفْرَادِ البخاري دُونَ مُسْلِمٍ ، رَحِمَهُمَا الله ، وَهَذَا أَيْضًا فِي غَايَةِ الْعُلُوِّ كَأَنِّي حَدَّثْتُ عَنِ الْبُخَارِيِّ نَفْسِهِ . وَحَارِثَةُ الْمَقْتُولُ يَوْمَ بَدْرٍ ، هُوَ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ بْنِ الْحَارِثِ النَّجَّارِيُّ الْأَنْصَارِيُّ ، ابْنُ عَمَّةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، رَمَاهُ حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ حَنْجَرَتَهُ فَقَتَلَهُ ، وَهُوَ يَشْرَبُ مِنَ الْحَوْضِ وَكَانَ نَظَّارًا ، وَأُمُّهُ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ الأَنْصَارِيَّةُ ، أُخْتُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ ، عَمَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، الَّتِي كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ فَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَبَوْا ، وَالأَرْشَ فَأَبَوْا , فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ : أَجِزْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ : " كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ " . فَعَفَا الْقَوْمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ مِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ " . وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ أَخُو الرُّبيِّعِ ، عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا ، الَّذِي تَغَيَّبَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : تَغَيَّبْتُ عَنْ أَوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أُجِدُّ ، فَلَقِيَ يَوْمَ أُحُدٍ فَهَزَمَ النَّاسَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ ، فَتَقَدَّمَ بِسَيْفِه فَلَقِيَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَيْنَ يَا سَعْدُ إِنِّي أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ . فَمَضَى ، فَقُتِلَ ، فَمَا عُرِفَ حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ الرُّبَيِّعُ بِبَنَانِهِ ، وَبِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ ، وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ سورة الأحزاب آية 23 الآيَةَ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ يُونُسَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ أَبِي بَكْرِ بْنِ جُولَةَ الأَبْهَرِيُّ ، وَكَانَ يَسْكُنُ مَحَلَّتَنَا جُوبَارَةَ ، رَحِمَهُ الله ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُرْدِيُّ الْجُرْجَانِيُّ ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُفْيَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْقَارِئُ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَسَمَّوْا بِاسْمِي ، وَلا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي ، فَإِنَّمَا جُعِلْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ " . رَوَاهُ البخاري ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ جَمَاعَةٍ يَطُولُ تِعْدَادُهُمْ ، مِنْ طَرِيقِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ رَافِعٍ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْمُقْرِئُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ ، رَحِمَهُ الله ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ مِهْرَانَ الْبَزَّازُ ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُرَاسَانِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، ثنا أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ ، ثنا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ الْمُحَارِبِيُّ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، يُقَالُ لَهُ طَارِقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنِّي لَقَائِمٌ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَةٌّ لَهُ وَهُوَ يَقُولُ : " يَأَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ تُفْلِحُوا " . وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ ، وَيَقُولُ : يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ كَذَّابٌ فَلا تُصَدِّقُوهُ . فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : غُلامُ بَنِي هَاشِمٍ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قُلْتُ : مَنْ هَذَا الَّذِي يَفْعَلُ بِهِ ؟ قَالُوا : هَذَا عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى . فَلَمَّا أَسْلَمَ النَّاسُ وَهَاجَرُوا ، خَرَجْنَا مِنَ الرَّبَذَةِ نُرِيدُ الْمَدِينَةَ نَمْتَارُ مِنْ تَمْرِهَا . قَالَ : فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ حِيطَانِهَا وَنَخْلِهَا . فَقُلْنَا : لَوْ نَزَلْنَا فَلَبِسْنَا ثِيَابًا غَيْرَ ثِيَابِنَا هَذِهِ . إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ فِي طِمْرَيْنِ لَهُ ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ ؟ قُلْنَا : مِنَ الرَّبَذَةِ . قَالَ : فَأَيْنَ تُرِيدُونَ ؟ قُلْنَا : نُرِيدُ هَذِهِ الْمَدِينَةَ . قَالَ : مَا حَاجَتُكُمْ فِيهَا ؟ قُلْنَا : نَمْتَارُ مِنْ تَمْرِهَا . قَالَ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا ، وَجَمَلٌ أَحْمَرُ مَخْطُومٌ بِحَبْلٍ , قَالَ : تَبِيعُونِي جَمَلَكُمْ هَذَا ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ . قَالَ : فَمَا اسْتَوْصَعَنَا مِمَّا قُلْنَا شَيْئًا ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ وَانْطَلَقَ ، فَلَمَّا تَوَارَى عَنَّا بِحِيطَانِ الْمَدِينَةِ وَنَخْلِهَا ، قُلْنَا : مَا صَنَعْنَا وَاللَّهِ مَا بِعْنَا جَمَلَنَا مِمَّنْ نَعْرِفُ ، وَلا أَخَذْنَا لَهُ ثَمَنًا . قَالَ : تَقُولُ الْمَرْأَةُ الَّتِي مَعَنَا : وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلا كَأَنَّ فِي وَجْهِهِ شَقَّةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَنَا ضَامِنَةٌ مِنْهُ لِثَمَنِ جَمَلِكُمْ . قَالَ : إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ , هَذَا ثَمَرُكُمْ فَكُلُوا وَاشْبَعُوا ، وَاكْتَالُوا وَاسْتَوْفُوا . فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا ، وَاكْتَلْنَا فَاسْتَوْفَيْنَا ، ثُمَّ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ ، فَأَدْرَكْنَا مِنْ خُطْبَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ : " تَصَدَّقُوا إِنَّ الصَّدَقَةَ خَيْرٌ لَكُمْ ، الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، أُمَّكَ ، وَأَبَاكَ ، وَأُخْتَكَ ، وَأَخَاكَ ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ " . إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي يَرْبُوعٍ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا فِي هَؤُلاءِ دَمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ . قَالَ : " إِنَّ أُمًّا لا تَجْنِي عَلَى وَلَدٍ " . ثَلاثَ مَرَّاتٍ . هَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَخْرَةَ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ الأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ الْكُوفِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يُرْوَى عَنْهُ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ ، وَهَذِهِ الطَّرِيقُ مِنْ أَغْرَبِهَا . وَأَبُو جَنَابٍ اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ حَيٍّ أَبِي حَيَّةَ ، كُوفِيٌّ مِنْ حُفَّاظِ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَمَحَلُّهُ الصِّدْقُ ، إِلا أَنَّهُ يُدَلِّسُ أَحْيَانًا ، يَرْوِي عَنْهُ الثَّوْرِيُّ ، وَوَكِيعٌ ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الأَئِمَّةِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ ، رَحِمَهُ الله ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ هَرِمٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : خَرَجَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ آنِفًا ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ لِلَّهِ عَبْدًا عَبَدَ اللَّهَ خَمْسَ مِائَةِ سَنَةٍ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ عَرْضُهُ ثَلاثُونَ ذِرَاعًا وَطُولُهُ ثَلاثُونَ ذِرَاعًا فِي ثَلاثِينَ ذِرَاعًا ، وَالْبَحْرُ مُحِيطٌ بِهِ أَرْبَعَةَ آلافِ فَرْسَخٍ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ ، فَأَخْرَجَ اللَّهُ لَهُ عَيْنًا عَذْبَةً بِعَرْضِ الأُصْبُعِ تَبِضُّ بِمَاءٍ عَذْبٍ فَيَسْتَنْقِعُ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ ، وَشَجَرَةِ رُمَّانٍ تُخْرِجُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ رُمَّانَةً ، فَإِذَا أَمْسَى نَزَلَ فَأَصَابَ مِنَ الْوَضُوءِ ، ثُمَّ أَخَذَ تِلْكَ الرُّمَّانَةَ فَأَكَلَهَا فَتُغَذِّيهِ يَوْمَهُ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلاتِهِ فَسَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ وَقْتِ الأَجَلِ أَنْ يَقْبِضَهُ سَاجِدًا ، وَأَنْ لا يَجْعَلَ لِلأَرْضِ وَلا لِشَيْءٍ عَلَيْهِ سَبِيلٌ ثُمَّ يَبْعَثُهُ اللَّهُ وَهُوَ سَاجِدٌ . فَفَعَلَ ، فَنَحْنُ نَمُرُّ عَلَيْهِ إِذَا هَبَطْنَا ، وَإِذَا عَرَجْنَا ، فَنَجِدُهُ فِي الْعِلْمِ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ : " أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي " . فَيَقُولُ : بَلْ بِعَمَلِي . فَيَقُولُ : " أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي " . فَيَقُولُ : بَلْ بِعَمَلِي . فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ : " أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي " . فَيَقُولُ : بَلْ بِعَمَلِي . فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلائِكَةِ : " قَايِسُوا عَبْدِي بِنِعْمَتِي عَلَيْهِ وَعَمَلِهِ " . فَتُوجَدُ نِعْمَةُ الْبَصَرِ قَدْ أَحَاطَتْ بِعِبَادَةِ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَبَقِيَتْ نِعَمُ الْجَسَدِ فَضْلا عَلَيْهِ . فَيَقُولُ : " أَدْخِلُوا عَبْدِي النَّارَ " . قَالَ : فَيُنَادِي : رَبِّ بِرَحْمَتِكَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ . فَيَقُولُ : " رُدُّوهُ " . فَيُرَدُّ بَيْنَ يَدَيْهِ . فَيَقُولُ : " عَبْدِي مَنْ خَلَقَكَ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ؟ " فَيَقُولُ : أَنْتَ يَا رَبِّ . فَيَقُولُ : " أَكَانَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِكَ أَمْ بِرَحْمَتِي ؟ " فَيَقُولُ : بَلْ بِرَحْمَتِكَ . فَيَقُولُ : " مَنْ قَوَّاكَ لِعِبَادَةِ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ ؟ " فَيَقُولُ : أَنْتَ يَا رَبِّ . فَيَقُولُ : " مَنْ أَثْبَتَ لَكَ جَبَلا وَسْطَ اللُجَّةِ ، وَأَخْرَجَ الْمَاءَ الْعَذْبَ مِنَ الْمَاءِ الْمَالِحِ ، وَأَخْرَجَ لَكَ كُلَّ لَيْلَةٍ رُمَّانَةً ، وَإِنَّمَا يَخْرُجُ مَرَّةً فِي السَّنَةِ ، وَسَأَلْتَنِي أَنْ أَقْبِضَكَ سَاجِدًا فَفَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ ؟ " . فَيَقُولُ : أَنْتَ يَا رَبِّ . قَالَ : " ذَلِكَ بِرَحْمَتِي ، وَبِرَحْمَتِي أُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ ، أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي ، فَنِعْمَ الْعَبْدُ كُنْتَ يَا عَبْدِي " . فَتُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ، وَقَالَ جِبْرِيلُ : إِنَّمَا الأَشْيَاءُ بِرَحْمَةِ الله يَا مُحَمَّدُ . وَهَذَا أَيْضًا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ هَرِمٍ الْقُرَشِيِّ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ التَّيْمِيِّ الْقُرَشِيِّ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ السُّلَمِيِّ الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَعَنْ وَالِدِهِ . لا يَعْرِفُ لَهُ مَخْرَجًا إِلا هَكَذَا ، وَأَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، هُوَ الْجُهَنِيُّ مَوْلاهُمُ الْمِصْرِيُّ ، يُقَالُ لَهُ : كَاتِبُ اللَّيْثِ ، مِنْ حُفَّاظِ الْمِصْرِيِّينَ رَوَى عَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الأَئِمَّةِ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو الْحَارِثِ الْفَهْمِيُّ الْمِصْرِيُّ ، يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَرِمٍ الْمَدَنِيِّ ، هَذَا ، وَالْحُفَّاظُ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ ، كَاتِبِ اللَّيْثِ ، هَذَا ، مِنْهُمْ : أَبُو سَعِيدٍ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، إِمَامُ أَهْلِ السُّنَّةِ بِنَيْسَابُورَ ، فِي الأَصْلِ صَوَابُهُ بِهَرَاةَ بِخَطِّ الْحَافِظِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُقْرِئِ الظَّافِرِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، ثنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ مِهْرَانَ ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ الزِّبْرِقَانُ ، أنبا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، أنبا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ عَابِدٌ وَكَانَ مُعْتَزِلا فِي كَهْفٍ . قَالَ : فَكَأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أُعْجِبُوا بِعِبَادَتِهِ ، فَبَيْنَا هُمْ عِنْدَ نَبِيٍّ لَهُمْ إِذْ ذَكَرُوهُ ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ : إِنَّهُ لَكَمَا تَقُولُونَ لَوْ أَنَّهُ تَارِكٌ لِشَيْءٍ مِنَ السُّنَّةِ . قَالَ : فَنُقِلَ ذَلِكَ إِلَى الْعَابِدِ . فَقَالَ : عَلَى مَا آذَيْتُ نَفْسِي ، وَأَتْعَبْتُهُا أَصُومُ النَّهَارَ ، وَأَقُومُ اللَّيْلَ ، وَأَنَا تَارِكٌ لِشَيْءٍ مِنَ السُّنَّةِ . قَالَ : فَهَبَطَ مِنْ مَكَانِهِ . قَالَ : وَأَتَى النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ وَالنَّاسُ مَعَهُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ لا يَعْرِفُهُ بِوَجْهِهِ وَيَعْرِفُهُ بِاسْمِهِ . فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّه إِنَّهُ بَلَغَنِي لأَنِّي ذُكِرْتُ عِنْدَكَ بِخَيْرٍ ، فَقُلْتَ : إِنَّهُ لَكَمَا تَقُولُونَ لَوْلا أَنَّهُ تَارِكٌ لِشَيْءٍ مِنَ السُّنَّةِ ، فَإِنْ كُنْتُ تَارِكًا فَعَلَى مَا آذَيْتُ نَفْسِي ، أَصُومُ النَّهَارَ ، وَأَقُومُ اللَّيْلَ . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ فُلانٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : مَا هُوَ شَيْءٌ أَحْدَثْتَهُ فِي الإِسْلامِ إِلا أَنَّكَ لا تتَزَوَّجُ . قَالَ لَهُ الْعَابِدُ : وَمَا هُوَ إِلا هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَكَأَنَّ الْعَابِدَ اسْتَخَفَّ بِذَلِكَ . قَالَ : فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاكَ ، قَالَ : أَرَأَيْتَ لَوْ فَعَلَ النَّاسُ مِثْلَ مَا فَعَلْتَ مِنْ أَيْنَ يَكُونُ النَّسْلُ ؟ مَنْ كَانَ يَنْفِي الْعَدُوَّ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ ؟ مَنْ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ وَمَنْ كَانَ يَجْمَعُ فِي الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ : فَعَرَفَ الْعَابِدُ مَا قَالَ . قَالَ : فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ هُوَ مَا قُلْتَ ، فَإِنِّي إِنْ أَكُنْ أُحْرَمُهُ ، وَلَكِنِّي أُخْبِرُكَ عَنِّي أَنَا رَجُلٌ فَقِيرٌ ، وَأَنَا كَلٌّ عَلَى النَّاسِ ، وَهُمْ يُطْعِمُونِي ، وَيُلْبِسُونِي ، لَيْسَ لِي مَالٌ ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مُسْلِمَةً فَأَعُقَّهَا ، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُنْفِقُ عَلَيْهَا ، وَأَمَّا الأَغْنِيَاءُ فَلا يُزَوِّجُونِي . قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا بِكَ إِلا ذَاكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ النَّبِيُّ : فَأَنَا أُزَوِّجُكَ ابْنَتِي . قَالَ : وَتَفْعَلُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : قَدْ قَبِلْتُ . قَالَ : فَزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ قَالَ : فَدَخَلَ بِهَا فَوَلَدَتْ لَهُ غُلامًا . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَوَاللَّهِ مَا وُلِدَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَوْلُودٌ كَانُوا أَشَدَّ بِهِ فَرَحًا مِنْهُمْ بِذَاكَ الْغُلامِ . قَالُوا : ابْنُ عَابِدِنَا ، وَابْنُ نَبِيِّنَا ، إِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يَبْلُغَ بِهِ مَا بَلَغَ بِرَجُلٍ مِنَّا . قَالَ : فَلَمَّا بَلَغَ الْغُلامُ انْقَطَعَ إِلَى عِبَادَةِ الأَوْثَانِ . قَالَ : فَتَبِعَهُ فِئَامٌ مِنْهُمْ كَثِيرٌ ، فَلَمَّا رَأَى كَثْرَتَهُمْ ، قَالَ لَهُمْ : إِنِّي أَرَاكُمْ كَثِيرًا وَأَرَى هَؤُلاءِ الْقَوْمِ غَالِبِينَ لَكُمْ فَمِمَّ ذَاكَ ؟ قَالُوا : نُخْبِرُكَ ، لَهُمْ رَأْسٌ وَلَيْسَ لَنَا رَأْسٌ . قَالَ : وَمَنْ رَأْسُهُمْ ؟ قَالُوا جَدُّكَ . قَالَ : فَأَنَا رَأْسُكُمْ . قَالُوا : تَفْعَلُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَخَرَجَ ، وَخَرَجَ مَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ جَدُّهُ وَأَبُوهُ : أَنِ اتَّقِ اللَّهَ ، خَرَجْتَ عَلَيْنَا تَعْبُدُ الأَوْثَانَ ، وَتَرَكْتَ الإِسْلامَ ، وَأَخَذْتَ فِي دِينٍ غَيْرِهِ . فَأَبَى . فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُوهُ فَدَعُوهُ ، فَأَبَى , فَاقْتَتَلُوا حَتَّى حَجَزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ ، ثُمَّ اقْتَتَلُوا الْيَوْمَ الثَّانِيَ حَتَّى حَجَزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ ، فَقُتِلَ النَّبِيُّ ، وَقُتِلَ أَبَاهُ ، وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ فِي صبط الأَرْضِ ، وَاسْتَوْسَقَ لَهُ النَّاسُ . قَالَ : فَجَعَلَتْ نَفْسُهُ لا تَدَعُهُ حَتَّى يَتْبَعَ الْمُسْلِمِينَ وَيَقْتُلَهُمْ فِي الْجِبَالِ . قَالَ : فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ اجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، فَقَالُوا قَدْ خَلَّيْنَا لَهُ الْمُلْكَ وَهُوَ يَتْبَعُنَا وَيَقْتُلُنَا ، وَانْهَزَمْنَا عَنْ نَبِيِّنَا ، وَعَابِدِنَا حَتَّى قُتِلا ، وَلَيْسَ يَدَعُنَا أَوْ يَقْتُلُنَا ، فَتَعَالَوْا نَتُبْ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا فَنُقْتَلُ وَنَحْنُ تَائِبُونَ ، فَتَابُوا إِلَى اللَّهِ ، وَوَلَّوْا رَجُلا مِنْهُمْ فَخَرَجُوا إِلَيْهِ فَاقْتَتَلُوا لأَوَّلِ يَوْمٍ حَتَّى حَجَزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ ، ثُمَّ عَادُوا فَاقْتَتَلُوا حَتَّى حَجَزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ وَكَثُرَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ ، وَعَدُّوا الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَاقْتَتَلُوا فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمُ الصِّدْقَ ، وَأَنَّهُمْ قَدْ تَابُوا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَأَقْبَلَتِ الرِّيحُ لَهُمْ ، فَقَالَ صَاحِبُهُمْ : إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ تَابَ عَلَيْنَا وَقَبِلَ مِنَّا , إِنِّي أَرَى الرِّيحَ قَدْ أَقْبَلَتْ مَعَنَا ، وَأَنَّ نُصْرَتَنَا بَدَتْ ، فَإِنِ اسْتَطْعَتْم أَنْ تَأْخُذُوهُ سِلْمًا وَلا تَقْتُلُوهُ . قَالَ : وَأَنْزَلَ اللَّهُ النَّصْرَ عَلَيْهِمْ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ وَهَزَمُوهُمْ ، وَأَخَذُوهُ أَسِيرًا ، وَمَكَّنَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ فِي الأَرْضِ ، وَظَهَرَ الإِسْلامُ . قَالَ : فَجَمَعَ رَأْسُ الْمُسْلِمِينَ خِيَارَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ فِي هَذَا ؟ بَدَّلَ دِينَهُ ، وَدَخَلَ مَعَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ فِي ديِنِهِمْ , وَقَتَلَ نَبِيَّنَا جَدَّهُ ، وَقَتَلَ أَبَاهُ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ : أَحْرِقْهُ بِالنَّارِ . قَالَ : وَيَمُوتُ فَيَذْهَبُ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : قَطِّعْهُ . قَالَ : فَقَالَ : إِنَّهُ يَمُوتُ فَيَذْهَبُ . قَالُوا : أَنْتَ أَعْلَمُ اصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ . قَالَ : فَإِنِّي أَرَى أَنْ أَصْلِبَهُ حَيًّا ، ثُمَّ أَدَعَهُ حَتَّى يَمُوتَ . قَالَ : فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِ ، صَلَبَهُ حَيًّا ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ الْحَرَسَ ، وَلَمْ يَقْتُلْهُ ، وَجَعَلُوا لا يُطْعِمُونَهُ ، وَلا يَسْقُونَهُ ، فَمَكَثَ أَوَّلَ يَوْمٍ ، وَالثَّانِيَ ، وَالثَّالِثَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَصَابَ الْجَهْدُ الرَّجُلَ فَعَمَدَ إِلَى أَوْثَانِهِ الَّتِي كَانَ يَعْبُدُهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ , فَجَعَلَ يَدْعُو صَنَمًا صَنَمًا مِنْهَا , فَإِذَا رَآهُ لا يُجِيبُهُ تَرَكَهُ وَدَعَا الآخَرَ حَتَّى دَعَاهَا كُلَّهَا ، فَلَمَّا لَمْ تُجِبْهُ ، قَالَ وَجُهِدَ : اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ جَهَدْتُ ، وَقَدْ دَعَوْتُ الآلِهَةَ الَّتِي كُنْتُ أَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَلَمْ تُجِبْنِي ، وَلَوْ كَانَ عِنْدَهَا خَيْرٌ لأَجَابَتْنِي ، وَأَنَا تَائِبٌ إِلَيْكِ إِلَهَ جَدِّي وَأَبِي فَخَلِّصْنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَإِنِّي قَدْ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ . قَالَ : فَتَحَلَّلَتْ عَنْهُ عُقْدَةٌ فَإِذَا هُوَ بِالأَرْضِ ، فَأُخِذَ ، فَأُتِيَ بِهِ صَاحِبَهُمْ ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ فِيهِ ؟ قَالُوا : وَمَا تَرَى فِيهِ ؟ اللَّهُ يُخَلِّي عَنْهُ ، وَتَسْأَلُنَا مَا نَرَى فِيهِ ؟ قَالَ : صَدَقْتُمْ ، فَخَلُّوا عَنْهُ . قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَوَاللَّهِ مَا كَانَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدُ رَجُلٌ خَيْرٌ مِنْهُ " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ ، غَرِيبٌ لا أَعْلَمُ أَنِّي سَمِعْتُهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجْنَاهُ ، وَاللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى بْنِ ذَكْوَانَ ، رَحِمَهُ الله ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَقْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنَّ نَوْفًا يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى الَّذِي ذَهَبَ يَلْتَمِسُ الْعِلْمَ ، فَلَيْسَ هُوَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالَ : أَسَمِعْتَهُ يَا سَعِيدُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : كَذَبَ نَوْفٌ ، حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : بَيْنَمَا أَتَى مُوسَى فِي قَوْمِهِ يُذَكِّرُهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ، وَأَيَّامُ اللَّهِ نَعْمَاؤُهُ وَبَلاؤُهُ ، إِذْ قَالَ : مَا أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ رَجُلا خَيْرًا أَوْ أَعْلَمَ مِنِّي . قَالَ : فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : " إِنِّي أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ مِنْهُ أَوْ عِنْدَ مَنْ هُوَ , إِنَّ فِي الأَرْضِ رَجُلا هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ " . قَالَ : يَا رَبِّ دُلَّنِي عَلَيْهِ ، قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : تَزَوَّدْ حُوتًا مَالِحًا فَإِنَّهُ حَيْثُ تَفْقِدُ الْحُوتَ . قَالَ : فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى صَخْرَةٍ ، فَعُمِّيَ عَلَيْهِ ، فَانْطَلَقَ وَتَرَكَ فَتَاهُ ، فَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمَاءِ فَجَعَلَ لا يَلْتَئِمُ لَيْلَتَهُ صَارَ مِثْلَ الْكَوَّةِ ، قَالَ : فَقَالَ فَتَاهُ : أَلا أَلْحَقُ بِنَبِيِّ الله أَلا فَأُخْبِرُهُ . قَالَ : فَنَسِيَ . فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا . قَالَ : وَلَمْ يُصِبْهُمْ نَصَبٌ حَتَّى تَجَاوَزَا . قَالَ : فَتَذَكَّرَ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتُ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلا الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْلِهِ : عَجَبًا سورة الكهف آية 63 . قَالَ : ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ، فَأَرَاهُ مَكَانَ الْحُوتِ . قَالَ : هَا هُنَا وُصِفَ لِي ، فَذَهَبَ يَلْتَمِسُ ، فَإِذَا هُوَ بِالْخَضِرِ مُسَجًّى ثَوْبًا مُسْتَلْقِيًا عَلَى الْقَفَا ، أَوْ قَالَ : عَلَى حُلاوَةِ الْقَفَا . فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، وَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ : وَعَلَيْكُمُ السَّلامُ مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا مُوسَى . قَالَ : وَمَنْ مُوسَى ؟ قَالَ : مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ . قَالَ : فَجِئْ فِيمَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا . قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا فَشَيْئًا أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ إِذَا رَأَيْتَهُ لَمْ تَصْبِرْ . قَالَ : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا , قَالَ : فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا ، وَانْتَحَى عَنْهَا . فَقَالَ لَهُ مُوسَى : أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا . قَالَ : أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ، قَالَ : لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ ، وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ . قَالَ : فَانْطَلَقَ إِلَى أَحَدِهِمْ بَادِي الرَّأْيِ فَقَتَلَهُ . قَالَ : فَذُعِرَ عِنْدَهَا مُوسَى ذَعْرَةً مُنْكَرَةً ، فَقَالَ : أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ هَذَا الْمَكَانِ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى لَوْلا أَنَّهُ عَجَّلَ لَرَأَى الْعَجَبَ ، وَلَكِنَّهُ أَخَذَتْهُ مِنْ صَاحِبِهِ ذِمَامَةٌ . قَالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا . وَلَوْ صَبَرَ لَرَأَى مِنْهُ الْعَجَبَ . قَالَ : وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْنَا وَعَلَى كَذَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا . قَالَ : فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامٍ فَطَافَا فِي الْمَجَالِسِ يَسْتَطْعِمَانِ ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا ، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ . قَالَ : لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا . قَالَ : هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا : أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ . إِلَى آخِرِ الآيَةِ . فَإِذَا جَاءَ الَّذِي سَخَّرَهَا وَجَدَهَا مُنْخَرِقَةً فَتَجَاوَزَهَا فَأَصْلَحُوهَا بِخَشَبَةٍ ، وَأَمَّا الْغُلامُ فَطُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ قَدْ عَطَفَا عَلَيْهِ فَلَوْ أَنَّهُ أَدْرَكَ أَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ، وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ . إِلَى آخِرِ الآيَةِ . صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى ، هَذَا . وَأَبُو إِسْحَاقَ هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَانِئٍ الْهَمْدَانِيُّ ، مِنْ كِبَارِ تَابِعِي أَهْلِ الْكُوفَةِ . وَأَصْلُ الْحَدِيثِ صَحِيحٌ بِاتِّفَاقٍ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَبْطَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَلَمَّا خَرَجَ قُلْنَا : لَقَدِ احْتُبِسْتَ . قَالَ : " ذَاكَ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَتَانِي كَهَيْئَةِ الْمَرْآةِ بَيْضَاءِ فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ الْجُمُعَةَ فِيهَا خَيْرٌ لَكَ وَلأُمَّتِكَ ، وَقَدْ أَرَادَهَا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَأَخْطَئُوهَا . قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ ؟ قَالَ : هَذِهِ السَّاعَةُ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ الله فِيهَا خَيْرًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، أَوْ ادَّخَرَ لَهُ مِثْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ خَيْرُ الأَيَّامِ عِنْدَ الله ، وَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يُسَمُّونَهُ يَوْمَ الْمَزِيدِ . قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَا يَوْمُ الْمَزِيدِ ؟ قَالَ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ تُرْبَتُهُ مِسْكٌ أَبْيَضُ ، يَنْزِلُ اللَّهُ كُلَّ لَيْلَةِ يَوْمِ جُمُعَةٍ فَيَضَعُ كُرْسِيَّهُ فِيهِ ، ثُمَّ يُجَاءُ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فَتُوضَعُ خَلْفَهُ فَتَحُفُّ بِهِ الْمَلائِكَةُ ، ثُمَّ يُجَاءُ بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ فَتُوضَعُ ، ثُمَّ يَجِيءُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالْمُؤْمِنُونَ ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ الْغُرَفِ فَيَجْلِسُونَ ، فَيَقُولُ : " أَيْ عِبَادِي سَلُوا " . فَتَقُولُ نَسْأَلُكَ رِضْوَانَكَ . قَالَ : فَيَقُولُ : " قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ " . فَيَسْأَلُونَ فَيُعْطِيهِمْ مَا سَأَلُوا وَأَضْعَافَهَا ، فَيُعْطِيهِمْ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ . ثُمَّ يَقُولُ : " أَلَمْ أُنْجِزْكُمْ عِدَتِي ، وَأُتِمَّ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ، وَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي " . ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى غُرَفِهِمْ ، وَيَعُودُونَ كُلَّ جُمُعَةٍ . قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ وَمَا غُرَفُهُمْ ؟ قَالَ : مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ ، وَيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، أَوُ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ مُتَعَدِّدَةٌ فِيهَا أَبْوَابُهَا ، فِيهَا أَزْوَاجُهَا مُطَهَّرَةٌ ، فِيهَا أَنْهَارُهَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَيْرُ مُخَرَّجٍ ، أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ الْحَافِظُ ، رَحِمَهُ الله ، فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، هَذَا ، وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، هَكَذَا .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الأَحْمَسِيُّ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ : وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَشْكِيبَ ، قَالا : ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ ، عَنْ عِكْرَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ . فَقَالَ : " خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ يَوْمَ الأَحَدِ وَالاثْنَيْنِ ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ وَمَا فِيهِنَّ مِنْ مَنَافِعَ ، وَخَلَقَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ الشَّجَرَ ، وَالْمَاءَ ، وَالْمَدَائِنَ ، وَالْعُمْرَانَ ، وَالْخَرَابَ ، وَهَذِهِ الأَرْبَعَةُ " . قَالَ : " أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ { 9 } وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ { 10 } سورة فصلت آية 9-10 " لِمَنْ سَأَلَ , قَالَ : " وَخَلَقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ السَّمَاءَ ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ النُّجُومَ ، وَالشَّمْسَ ، وَالْقَمَرَ ، وَالْمَلائِكَةَ ، إِلَى ثَلاثِ سَاعَاتٍ بَقِيَتْ مِنْهُ ، فَخَلَقَ فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلاثِ سَاعَاتٍ الآجَالَ مَنْ حَيٌّ وَمَنْ يَمُوتُ ، وَمَنْ مَاتَ ، وَفِي الثَّانِيَةِ أَلْقَى الآفَةَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ ، وَفِي الثَّالِثَةِ آدَمَ ، وَأَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ ، وَأَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ ، أَخْرَجَهُ مِنْهَا فِي آخِرِ سَاعَاتِهِ . ثُمَّ " . قَالَتْ الْيَهُودُ : ثُمَّ مَاذَا يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : " ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ " . قَالُوا : أَصَبْتُ لَوْ أَتْمَمْتَ ، قَالَوا : اسْتَرَاحَ . فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضَبًا شَدِيدًا فَنَزَلَتْ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ { 38 } فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ سورة ق آية 38-39 " . هَذَا حَدِيثٌ عَزِيزٌ حَسَنُ الْمَتْنِ وَالإِسْنَادِ رُوَاتُهُ مَشْهُورُونَ . أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، يُقَالُ : اسْمُهُ وَكُنْيَتُهُ وَاحِدٌ ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ : اسْمُهُ سَالِمٌ كُوفِيٌّ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحِ ، وَأَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ ، اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ ، يَجْمَعُ حَدِيثَهُ ، كُوفِيٌّ تَابِعِيٌّ ، يَرْوِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، مَشْهُورٌ يَرْوِي عَنْهُ الأَئِمَّةُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الأَئِمَّةِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَنْدَهْ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَالِدِي ، أنبا أَبِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ أَبُو كُرَيْبٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " مَنْ تَسَمَّى بِغَيْرِ الْإِسْلامِ فَلَيْسَ مِنَّا ، سَمَّانَا اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ ، اللَّهُ رَبُّنَا وَالإِسْلامُ دِينُنَا ، وَالْقُرْآنُ إِمَامُنَا ، مُحَمَّدٌ نَبِيُّنَا ، وَالْكَعْبَةُ قِبْلَتُنَا ، فَمَنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَلَيْسَ مِنَّا " .
حَدَّثَنَا جَدِّي الشَّيْخُ الرَّئِيسُ الْمُعْتَمِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الرَّئِيسِ الزَّكِيِّ أَبِي الْقَاسِمِ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُ ، وَعَنَّا وَعَنِ الْمُسْلِمِينَ ، بِقِرَاءَةِ أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي صَفَرَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، ثنا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاهَوَيْهِ بْنِ هَبَّارٍ الْمَرْزُبَانُ الْكَسْكَرِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ ، ثنا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيٍد ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " مَا مَسَسْتُ بِيَدِي دِيبَاجًا وَلا حَرِيرًا وَلا شَيْئًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَلَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ ، وَلا قَالَ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ : لِمَ فَعَلْتَ كَذَا ، وَلا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ : أَلا فَعَلْتَ كَذَا " . صَحِيحٌ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَأَوْرَدَهُ فِي كِتَابِهِ مُخْتَصَرًا عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْبَصْرِيِّ الزَّهْرَانِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَبِي عُثْمَانَ الْمَكِّيِّ ، جَمِيعًا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، هَذَا وَقَعَ عَالِيًا بِحَمْدِ الله مِنْ حَدِيثِ الإِمَامِ أَحْمَدَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدِ بْنِ دِرْهَمٍ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُ الله ، كَأَنَّ جَدِّي حَدَّثَنِي بِهِ عَنْ أَصْحَابِ مُسْلِمٍ .
وَحَدَّثَنَا جَدِّي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّئِيسُ ، رَحِمَهُ الله ، ثنا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ إِذَا سَافَرَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، وَمِنْ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ " . قِيلَ لِعَاصِمٍ : مَا الْحَوْرُ بَعْدَ الْكَوْنِ ؟ قَالَ : كَانَ يُقَالُ : حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ . وَهَذَا أَيْضًا صَحِيحٌ بِحُكْمِ مُسْلِمٍ ، مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَحْوَلِ الْقَاضِي الْبَصْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ الْمَدَنِيِّ الْبَصْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، هَذَا . وَقَوْلُهُ : وَمِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ ، بِالنُّونِ مَحْفُوظٍ مِنْ رِوَايَةِ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، هَذَا ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ وَهَكَذَا أَوْرَدَهُ .
. . . . . . . . . . . . . . الصُّوفِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّاجِرُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، رَحِمَهُ الله ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، أنبا الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، ثنا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلامِ الَّذِي كَلَّمَهُ بِهِ يَوْمَ نَادَاهُ . قَالَ لَهُ مُوسَى : يَا رَبِّ هَذَا كَلامُكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ يَوْمَ نَادَيْتَنِي ؟ قَالَ : " يَا مُوسَى لا ، إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشَرَةِ آلافِ لِسَانٍ ، وَلِيَ قُوَّةُ الأَلْسِنَةِ كُلِّهَا ، وَأَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ " . فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ . قَالُوا : يَا مُوسَى صِفْ لَنَا كَلامَ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَمَنْ يُطِيقُ ؟ قَالَ : فَشَبَّهَهُ لَنَا . قَالَ : أَلَمْ تَرَوْا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّوَاعِقِ حِينَ يُقْبِلُ فِي أَحْلَى حَلاوَةٍ سَمِعْتُمُوهُ , فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ بِهِ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ : فَحَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي مَجْلِسِ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ ، وَعِنْدَهُ خَتَنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الزُّهْرِيِّ ، فَقَالَ خَتَنُ سُلَيْمَانَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلامِ الَّذِي كَلَّمَهُ بِهِ يَوْمَ نَادَاهُ . فَقَالَ لَهُ مُوسَى : يَا رَبِّ هَذَا الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ يَوْمَ نَادَيْتَنِي . فَقَالَ : " يَا مُوسَى أَنَا كَلَّمْتُكَ بِمَا تُطِيقُ بِهِ ، بَلْ أَخَفِّهَا لَكَ ، وَلَوْ كَلَّمْتُكَ بِأَشَدَّ مِنْ هَذَا لَمِتَّ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْقَاسِمِ الصُّوفِيُّ الْمَدِينِيُّ ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ عُبَّادِهَا ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُرْدِيُّ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي الأَسْلَمِيُّ ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ ، عَنْ بَرِيرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْها ، " أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَتَاهَا سَائِلٌ ، وَلَيْسَ عِنْدَهَا إِلا رَغِيفٌ وَاحِدٌ . فَقَالَتْ : يَا بَرِيرَةُ أَعْطِيهِ السَّائِلَ . فَتَثَاقَلْتُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ السَّائِلُ . فَقَالَتْ : يَا بَرِيرَةُ قُومِي فَأَعْطِيهِ . فَتَثَاقَلْتُ ، ثُمَّ قَالَتْ لَهَا : قُومِي فَأَعْطِيهِ . فَلَمَّا رَأَيْتُهَا قَدْ عَزَمَتْ قُمْتُ فَأَعْطَيْتُهُ ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا طَعَامٌ غَيْرُهُ ، فَلَمَّا أَمْسَيْنَا ، وَأَفْطَرْنَا دَعَتْ بِمَاءٍ فَشَرِبَتْ ، ثُمَّ وَضَعَتْ رَأْسَهَا فَغَفَتْ . فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْبَابِ ، فَقَالَتْ : يَا بَرِيرَةُ انْظُرِي مَنْ هَذَا ؟ قَالَتْ : فَإِذَا إِنْسَانٌ يَحْمِلُ جَفْنَةٌ فِيهَا شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ ، وَفَوْقَهَا خُبْزٌ قَدْ مَلأَ الْجَفْنَةَ . قَالَتْ بَرِيرَةُ : فَمِنَ السُّرُورِ مَا دَرَيْتُ كَيْفَ رَفَعْتُ ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : كَيْفَ رَأَيْتِ هَذَا خَيْرٌ أَمْ رَغِيفُكِ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : بَلْ هَذَا . فَقَالَتِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . هَذَا مَعَ مَا ادَّخَرَ اللَّهُ لَنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ . قَالَتْ : وَلَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي عَلَيْهِمُ الْهِلالُ ، ثُمَّ الْهِلالُ ، ثُمَّ الْهِلالُ ، مَا يُوقِدُونَ فِيهِ نَارَ السِّرَاجِ وَلا غَيْرِهِ " .
حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، قَدِمَ عَلَيْنَا ، ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْحَمَامِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّلَمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ بَنِي حِزَامٍ ، جَاوَرَنِي شَابٌّ . قُلْتُ : إِذَا أَذَّنْتُ لِلصَّلاةِ ، وَأَقَمْتُ كَأَنَّهُ فِي نَقْرَةِ قَفَايَ ، فَإِذَا صَلَّيْتُ صَلَّى ، ثُمَّ صَلَّيْتُ ، لَبِسَ نَعْلَيْهِ ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَكُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ يُكَلِّمَنِي ، أَوْ يَسْأَلَنِي حَاجَةً . فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَكَ مُصْحَفٌ تُعِيرُنِي أَقْرَأُ فِيهِ . فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ مُصْحَفًا ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ ، فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَيَكُونَنَّ لِيَ الْيَوْمَ وَلَكَ شَأْنٌ . وَفَقَدْتُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَلَمْ أَرَهُ يَخْرُجُ ، فَأَقَمْتُ لِلْمَغْرِبِ فَلَمْ يَخْرُجْ ، وَأَقَمْتُ لِلْعِشَاءِ الآخِرَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ ، فَسَاءَ ظَنِّي ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ حَيْثُ الدَّارُ الَّتِي هُوَ فِيهَا ، فَإِذَا فِيهَا دَلْوٌ وَمَطْهَرَةٌ ، وَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فَدَفَعْتُ الْبَابَ فَإِذَا بِهِ مَيِّتًا وَالْمُصْحَفُ عَلَى حِجْرِهِ ، فَأَخَذْتُ الْمُصْحَفَ مِنْ حِجْرِهِ ، وَاسْتَعَنْتُ بِقَوْمٍ عَلَى حَمْلِهِ حَتَّى وَضَعْنَاهُ عَلَى سَرِيرِهِ ، وَبَقِيتُ لَيْلَتِي أُفَكِّرُ مَنْ أُكَلِّمُ حَتَّى يُكَفِّنَهُ ، فَأَذَّنْتُ لِلْفَجْرِ بِوَقْتٍ ، وَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ لأَرْكَعَ فَإِذْ أُبْصِرُ فِي الْقِبْلَةِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَإِذَا كَفَنٌ مَلْفُوفٌ فِي الْقِبْلَةِ ، فَأَخَذْتُهُ وَحَمِدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَدْخَلْتُهُ الْبَيْتَ وَخَرَجْتُ ، فَأَقَمْتُ الصَّلاةَ فَلَمَّا سَلَّمْتَ فَإِذَا عَنْ يَمِينِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ، وَحَبِيبٌ الْفَارِسِيُّ ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ ، فَقُلْتُ : يَا إِخْوَانِي مَا غَدَا بِكُمْ ؟ قَالُوا مَاتَ فِي جِوَارِكَ اللَّيْلَةَ أَحَدٌ ؟ قُلْتُ : مَاتَ شَابٌّ كَانَ يُصَلِّي مَعَنَا الصَّلَوَاتِ . فَقَالُوا لِي : أَرِنَاهُ . فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ كَشَفَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَبَّلَ مَوْضِعَ سُجُودِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَنْتَ يَا لَيْتَنِي أَنْتَ يَا أَبَا الْحَجَّاجِ إِذَا عُرِفْتَ فِي مَوْضِعٍ تَحَوَّلْتَ مِنْهُ إِلَى مَوْضِعٍ غَيْرِهِ حَتَّى لا تُعْرَفَ ، خُذُوا فِي غُسْلِهِ ، فَإِذَا مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَفَنٌ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنَا أُكَفِّنُهُ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ ، قُلْتُ لَهُمْ : إِنِّي فَكَّرْتُ فِي أَمْرِهِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، فَقُلْتُ مَنْ أُكَلِّمُ حَتَّى يُكَفِّنَهُ ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَأَذَّنْتُ ، ثُمَّ دَخَلْتُ لأَرْكَعَ فَإِذَا كَفَنٌ مَلْفُوفٌ لا أَدْرِي مَنْ وَضَعَ . فَقَالُوا : يُكَفَّنُ فِي هَذَا الْكَفَنِ . فَكَفَّنَّاهُ ، وَأَخْرَجْنَاهُ ، فَمَا كِدْنَا نَرْفَعُ جَنَازَتَهُ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْجَمْعِ .
. . . . . . . عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الأَسْلَمِيِّ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَطْنِ غَافِقٍ اسْتَقْبَلَتْنَا ضَبَابَةٌ ، فَأَضَلَّتْنَا عَنِ الطَّرِيقِ فَلَمْ نَسْتَبِينَ حَتَّى ظَلِلْنَا عَلَى الْجَدَادِ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَدَلَ إِلَى كَثِيبٍ ، فَأَنَاخَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ ، ثُمَّ مَشَى ، وَعَبْدُ اللَّهِ الأَسْلَمِيُّ إِلَى جَنْبِهِ . قَالَ : فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَيَّ قَالَ : " قُلْ " . قَالَ : مَا أَقُولُ ؟ قَالَ : " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " ، ثُمَّ قَالَ : " قُلْ " . قُلْتُ : مَا أَقُولُ ؟ قَالَ : " قُلْ كَمَا أَقُولُ : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ { 1 } مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ { 2 } سورة الفلق آية 1-2 " . حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ " . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَذَا فَتَعَوَّذْ ، فَمَا تَعَوَّذَ الْمُتَعَوِّذُونَ بِمِثْلِهِ قَطُّ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْمُهْتَدِي الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْفَوْمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْجَزَرِيُّ ، حَدَّثَنِي الْمَأْمُونُ ، حَدَّثَنَا الرَّشِيدُ ، حَدَّثَنِي الْمَهْدِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورُ : كُلُوا الزَّبِيبَ ، وَاطْرَحُوا عَجَمَهُ ، فَإِنَّ فِي عَجَمِهِ دَاءً ، وَشَحْمِهِ دَوَاءً . هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ .
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي سَهْلُ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو هَارُونَ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا هَلَكَ أَهْلُ الشَّامِ فَلا خَيْرَ فِي أُمَّتِي ، وَلا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تُقَاتِلُوا الدَّجَّالَ " .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ ، وَعَنْ هِبَتِهِ " .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَنَا وَ أَبُو طَلْحَةَ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلَى مَجْلِسِ قَوْمٍ ، فَجَعَلُوا يُنَادُونَهُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ : هَا هُنَا يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ، هَا هُنَا يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ هَا هُنَا . قَالَ : فَجَلَسَ فِي أَدْنَى الْمَجْلِسِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، يَقُولُ : " إِنَّ مِنَ التَّوَاضُعِ لِلَّهِ الرِّضَا بِالدُّونِ مِنْ شَرَفِ الْمَجْلِسِ " .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ مُوسَى ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ ، ثنا أَبُو نَصْرٍ حَمْزَةُ بْنُ نُصَيْرٍ ، عَنْ مُقَاتِلٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْبَسُوا الثِّيَابَ الْبِيضَ فَإِنَّهَا أَطْيَبُ ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ " .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، ثنا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى التَّمِيمِيُّ ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ مَاهَانَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُبَيْلٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا قَامَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ ، فَإِنِ اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلا يَجْلِسْ ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ " .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حَيَّانَ ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ بِنِعْمَةٍ فَأَرَادَ بَقَاءَهَا وَدَوَامَهَا فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ " . ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ سورة الكهف آية 39 .
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خُشَيْشٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، ابْنِ أَخِي الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : نَذَرْتُ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَوْفِ بِنَذْرِكَ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خُشَيْشٍ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيَّانَ بْنِ خَالِدٍ الأَحْمَرِ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ سورة المطففين آية 6 . قَالَ : " يَقُومُ أَحَدُكُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثنا مُصْعَبٌ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ذُكِرَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ، فَقِيلَ : إِنَّهَا قَدْ حَاضَتْ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَعَلَّهَا حَابَسَتْهَا " . فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ . قَالَ : " فَلا إِذَنْ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثنا مُصْعَبٌ ، حَدَّثِني مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذَاهُ الْقَمْلُ فِي رَأْسِهِ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " احْلِقْ رَأْسَكَ وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ إِنْسَانٍ ، أَوِ انْسُكْ بِشَاةٍ ، أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدٌ اللَّه ، ثنا مُصْعَبٌ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " احْلِقْ رَأْسَكَ وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ ، أَوِ انْسُكْ بِشَاةٍ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، نا مُصْعَبٌ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثنا مُصْعَبٌ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ قَبْلَ نَجْدٍ ، فَغَنِمْنَا إِبِلا كَثِيرَةً ، فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا ، أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا ، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ مَنْ قَتَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ : الْعَقْرَبُ ، وَالْفَأْرَةُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ، وَالْغُرَابُ ، وَالْحِدَأَةُ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ : الْغُرَابُ ، وَالْحِدَأَةُ ، وَالْعَقْرَبُ ، وَالْفَأْرَةُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا كَبَّرَ ثَلاثًا ، وَيَقُولُ : " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " . يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَيَدْعُو ، وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ إِذَا نَزَلَ مِنَ الصَّفَا مَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ الْمَخْزُومِيُّ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْفَيْضِ ، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ : هَكَذَا كَانَتْ تَسْمِيَتُهُ ، وَإِنَّما هُوَ يُوسُفُ بْنُ السَّفَرِ أَبُو الْفَيْضِ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ رَحْمَةٍ تَنْزِلُ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ : فَسِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ ، وَأَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ ، وَعِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَجْلانَ ، عَنْ أَبِي عِقَالٍ ، قَالَ : طُفْتُ مَعَ أَنَسٍ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ ، فَقَالَ أَنَسٌ : طُفْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ ، فَقَالَ : " اسْتَأْنِفُوا الْعَمَلَ فَقَدْ كُفِيتُمْ مَا مَضَى " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَجْلانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ، ثُمَّ صَلَّى ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ فُلَيْحٍ الْمُقْرِئُ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُؤْمِنُ مُؤْمِنٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُئَيْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ بَعْدَ صَلاةِ الْعَتَمَةِ " .
حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ أَبُو سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُودِيَ أَيْنَ أَبْنَاءُ السِّتِّينَ ؟ وَهُوَ الْعُمْرُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ سورة فاطر آية 37 " .
حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ الْمِخْرَاقِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ يَشْتَدُّ قُدَّامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْحِجَارَةُ تَنْكُبُهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ،<IDF> وَهُوَ </IDF>ابْنُ أَبِي أُنَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " دَعَا بِإدَاوَةٍ يَوْمَ أُحُدٍ فَأُخْنِثَتِ الإِدَاوَةُ ، ثُمَّ شَرِبَ مِنْ فِيهَا " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا ، وَلَمْ تَسْقِهَا ، وَلَمْ تَتْرُكْهَا فَتَأْكُلَ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ ، " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، ثنا أَبِي ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَحَاسَدُوا ، وَلا تَبَاغَضُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا " .
حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُنَادَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا عَمِلَ خَادِمُ أَحَدِكُمْ طَعَامَهُ فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ ، أَوْ لِيُنَاوِلْهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ " .
حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ أَبُو سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ ، عَنْ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ ، قَالَ : " الْعَجُّ وَالثَّجُّ " .
ثنا ابْنُ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُعَيْرٍ ، وَمِسْعَرٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَحَجِّ الْبَيْتِ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنِي رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَتَبَرَّزُ لِحَاجَتِهِ فَآتِيهِ بِمَاءٍ فَيَغْتَسِلُ بِهِ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : رَأَى عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ ، فَقَالَ : " أُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا ؟ " . قُلْتُ : أَغْسِلُهُمَا . قَالَ : " أَحْرِقْهُمَا " .
حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ، عَنْ وَرْقَاء ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَنْ يَبْرَحَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ حَتَّى يَقُولُوا : هَذَا اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ " . وَذَكَرَ كَلِمَةً .
ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا خَالِدٌ <IDF> يَعْنِي</IDF> الْحَذَّاءَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ ، وَاعْتَكَفَ مَعَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ ، وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَرَى الدَّمَ ، فَرُبَّمَا وَضَعَتِ الطَّسْتَ تَحْتَهَا مِنَ الدَّمِ ، فَزَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ مِثْلَ مَاءِ الْمُعَصْفَرِ ، فَقَالَتْ : " كَانَ هَذَا شَيْءٌ كَانَتْ فُلانَةُ تَجِدُهُ " .
أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُلْوَانِيُّ ، بِهَا ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ ، فَقَالَ : " مَنْ يَعْلَمُ لِي عِلْمَهُ ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَذَهَبَ فَوَجَدَهُ فِي مَنْزِلِهِ جَالِسًا مُنَكِّسًا رَأْسَهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : شَرٌّ ، كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْلَمَهُ . قَالَ مُوسَى بْنُ أَنَسٍ : فَرَجَعَ وَاللَّهِ إِلَيْهِ فِي الْمَرَّةِ الأَخِيرَةِ بِشَارَةٌ عَظِيمَةٌ ، فَقَالَ : " اذْهَبْ فَقُلْ إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَنْفَقْتُ الْوَرِقَ فِي شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ نُحَيْرَةٍ فِي يَوْمِ عِيدٍ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَجُلا كَانَ يَلْزَمُ قِرَاءَةَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . فِي الصَّلاةِ مَعَ كُلِّ سُورَةٍ ، وَيَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا يُلْزِمُكَ هَذِهِ السُّورَةَ ؟ " قَالَ : إِنِّي أُحِبُّهَا . قَالَ : " حُبُّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ هِلالٍ ، مَوْلَى رِبْعِيٍّ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي : أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ مُحَمَّدِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ ، حَدَّثَنَا سَيْفٌ ،<IDF> وَهُوَ </IDF>ابْنُ هَارُونَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّمْنِ ، وَالْجُبْنِ ، وَعَنْ الْفِرَاءِ . فَقَالَ : " الْحَلالُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ، وَمَا سَكَتَ اللَّهُ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ أَبُو عَبَّادٍ الْغَبْرِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا كَانُوا ثَلاثَةً فَلا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " .
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ الأَزْهَرِ الْفَقِيهُ ، بِبَلْخَ ، حَدَّثَنَا حم بْنُ نُوحٍ ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَادِمُ الْقَوْمِ سَيِّدُهُمْ ، وَسَاقِيهِمْ آخِرُهُمْ شُرْبًا " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ مُصْعَبٌ ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنُ الْعَبْدِ قُوِّمَ الْعَبْدِ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصُهْم ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدَ ، وَإِلا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَامَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، مَا كَانَ مَنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ ، إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثنا مُصْعَبٌ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَتُعْتِقَهَا . فَقَالَ أَهْلُهَا : نَبِيعُهَا وَوَلاؤُهَا لَنَا . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ ، وَعَنْ هِبَتِهِ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الدَّائِمِ , الَّذِي لا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلا صَلاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " .
ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ الْبُخَارِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ ، وَعِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْكَلاعِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ ، وَاللَّفْظُ لابْنِ عَسْكَرٍ ، قَالُوا : ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، قَالَ : ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَنْهَى عَنِ الصَّلاةِ فِي ثَلاثِ سَاعَاتٍ : عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَطْلُعَ ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا حَتَّى تَغْرُبَ ، وَنِصْفَ النَّهَارِ " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabe
التاسع من فوائد البختري