Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
مسند أبي بكر الصديق للمروزي
BE902939
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3641840
=
licence
→
public-domain
BS3641841
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3641842
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ , عَنْ عَبْدِ الْحَكِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ , عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا تُوُفِّيَ بُكِيَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الرِّجَالِ ، فَقَالَ : إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِ أُولاءِ , إِنَّهُنَّ حَدِيثَاتُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ الْمَيِّتَ يُنْضَحُ عَلَيْهِ الْحَمِيمُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجَوَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّ فَاطِمَةَ , وَالْعَبَّاسَ , أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكٍ وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ ، فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لا نُورَثُ , مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ , إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَالِ " ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لا ادْعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلا صَنَعْتُهُ , قَالَتْ : فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ , فَلَمْ تُكَلِّمْهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى مَاتَتْ , فَدَفَنَهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلا , وَلَمْ يُؤْذَنَ بِهَا أَبُو بَكْرٍ , قَالَتْ : فَكَانَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجْهٌ مِنَ النَّاسِ حَيَاةَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ انْصَرَفَتْ وُجُوهُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ , فَمَكَثَتْ فَاطِمَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ تُوُفِّيَتْ , قَالَ مَعْمَرٌ : فَقَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَلَمْ يُبَايِعْهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، قَالَ : لا ، وَلا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى بَايَعَهُ عَلِيٌّ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ انْصِرَافَ وُجُوهِ النَّاسِ عَنْهُ ضَرَعَ إِلَى مُصَالَحَةِ أَبِي بَكْرٍ , فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ائْتِنَا , وَلا تَأْتِنَا بِأَحَدٍ مَعَكَ , وَكَرِهَ أَنْ يَأْتِيَهُ عُمَرُ لِمَا عَلِمَ مِنْ شِدَّةِ عُمَرَ , فَقَالَ عُمَرُ : لا تَأْتِهِمْ وَحْدَكَ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللَّهِ لآتِيَنَّهُمْ وَحْدِي , وَمَا عَسَى أَنْ يَصْنَعُوا بِي , فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ , فَدَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَقَدْ جَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَهُ , فَقَامَ عَلِيٌّ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نُبَايِعَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنْكَارٌ لِفَضِيلَتِكَ , وَلا نَفَاسَةٌ عَلَيْكَ لِخَيْرٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ , وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الأَمْرِ حَقًّا , فَاسْتَبْدَدْتُمْ عَلَيْنَا , ثُمَّ ذَكَرَ قَرَابَتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَقَّهُمْ , فَلَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ ذَلِكَ حَتَّى بَكَى أَبُو بَكْرٍ , فَلَمَّا صَمَتَ عَلِيٌّ تَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي , وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَلَوْتُ فِي هَذِهِ الأُمُورِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ عَنِ الْخَيْرِ , وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لا نُورَثُ , مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ , إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْمَالِ " , وَإِنِّي وَاللَّهِ لا أَذْكُرُ أَمْرًا صَنَعَهُ فِيهِ إِلا صَنَعْتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةُ لِلْبَيْعَةِ , فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الظُّهْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ , ثُمَّ عَذَرَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِبَعْضِ مَا اعْتَذَرَ بِهِ , ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ فَذَكَرَ مِنْ حَقِّ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَذَكَرَ فَضِيلَتَهُ وَسَابِقَتَهُ , ثُمَّ مَضَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالُوا : أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ .
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , وَأَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالا : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " تَمَثَّلْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْضِي : وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا نُورَثُ , مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ , عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا ، يَعْنِي الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ , وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا نُورَثُ , مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجَوَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ الْحَدَثَانِ ، قَالَ : أَرْسَلَ إِلِيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ بِالْمَدِينَةِ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ , وَأَنَا قَدْ أَمَرْتُ لَهُمْ بِرَضْخٍ ، فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ , فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مُرْ بِذَلِكَ غَيْرِي , فَقَالَ لَهُ : اقْبِضْهُ أَيُّهَا الرَّجُلُ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ مَوْلاهُ يَرْفَأُ ، قَالَ : هَذَا عُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدٌ وَالزُّبَيْرُ ، وَلا أَدْرِي ذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لا , يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ , فَقَالَ : ائْذَنْ لَهُمْ , قَالَ : ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً , قَالَ : ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : هَذَا الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ , فَقَالَ : ائْذَنْ لَهُمَا ، فَلَمَّا دَخَلَ الْعَبَّاسُ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وبَيْنَ هَذَا , وَهُمَا حِينَئِذٍ يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوالِ بَنِي النَّضِيرِ , فَقَالَ الْقَوْمُ : اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَدْ طَالَتْ خُصُومَتُهُمَا , فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " ؟ , قَالُوا : قَدْ قَالَ ذَلِكَ , ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ , قَالَ : فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ , إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَصَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ , قَالَ : وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ سورة الحشر آية 6 فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً ، ثُمَّ وَاللَّهِ مَا أَجَازَهَا دُونَكُمْ , وَلا أَسْتَأْثَرُ بِهَا عَلَيْكُمْ , لَقَدْ قَسَمَهَا بَيْنَكُمْ , وَبَثَّهَا فِيكُمْ , حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ , وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً , وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : قُوتُ أَهْلِهِ سَنَةً , ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ , فَأَعْمَلُ فِيهَا مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ فِيهَا , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ , وَالْعَبَّاسِ ، فَقَالَ : وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنَّهُ فِيهَا , وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ , تَابِعٌ لِلْحَقِّ , ثُمَّ وُلِّيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي , فَعَمِلْتُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهَا ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ , وَبَارٌّ , مُتَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي , جَاءَ هَذَا ، يَعْنِي الْعَبَّاسَ ، يَسْأَلُنِي عَنْ مِيرَاثِهِ مِنَ ابْنِ أَخِيهِ , وَجَاءَ هَذَا يَعْنِي ، عَلِيًّا ، يَسْأَلُنِي مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا , فَقُلْتُ لَكُمَا : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لا نُورَثُ , مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمَا , فَأَخَذْتُ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَأَنَا مَا وُلِّيتُهَا , فَقُلْتُمَا : ادْفَعْهَا إِلَيْنَا ، عَلَى ذَلِكَ تُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ هَذَا , وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لا أَقْضِي بَيْنَكُمَا فِيهَا بِقَضَاءٍ غَيْرِ هَذَا , إِنْ كُنْتُمَا عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلِيَّ , قَالَ : فَكَانَتْ فِي يدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , ثُمَّ بِيَدِ حَسَنٍ , ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنٍ , ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ , ثُمَّ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ , ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ , قَالَ مَعْمَرٌ : ثُمَّ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ .
حَدَّثَنَا حَارِثٌ النَّقَّالُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ , أَنَّ عَلِيًّا , وَالْعَبَّاسَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَتَيَا عُمَرَ فَسَأَلاهُ مِيرَاثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ عُمَرُ : لَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ أَتَيْتُمَاهُ , فَسَأَلْتَهُ يَا عَبَّاسُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ , وَسَأَلَهُ عَلِيُّ مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا , فَقَالَ لَكُمَا : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا نُورَثُ , مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , يُحَدِّثُ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ , وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَقِيتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ ابْنَةَ عُمَرَ ، قَالَ : قُلْتُ : إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ , قَالَ : سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي , فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ , ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ : قَدْ بَدَا لِي أَلا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا , قَالَ عُمَرُ : فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ ابْنَةَ عُمَرَ ، قَالَ : فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ , فَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا , وَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ , فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ , فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَ : لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أُرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا , قَالَ عُمَرُ : قُلْتُ : نَعَمْ , قَالَ : فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلا أَنِّي قَدْ كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ذَكَرَهَا , فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبِلْتُهَا " .
حَدَّثَنَا خَلَفٌ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : " تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ ابْنَةُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ أَوْ حُذَيْفَةَ ، شَكَّ أَبُو بَكْرٍ ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا , فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ قَالَ : فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ , فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ ابْنَةَ عُمَرَ , فَقَالَ : سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ , فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ , فَلَقِيَنِي ، فَقَالَ : مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا , قَالَ عُمَرُ : فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ ابْنَةَ عُمَرَ , فَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا , وَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ , فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ , فَخَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ , فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ ، فَلَمْ أُرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا , قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُرْجِعَ إِلَيْكَ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهَا , وَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَوْ تَرَكَهَا نَكَحْتُهَا " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّ عُمَرَ ، قَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ خَطِيبًا ، فَقَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا عَامَ أَوَّلٍ ، فَقَالَ : " إِنَّهُ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ النَّاسِ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْمُعَافَاةِ بَعْدَ الْيَقِينِ , أَلا إِنَّ الصِّدْقَ وَالْبِرَّ فِي الْجَنَّةِ , أَلا وَإِنَّ الْكَذِبَ وَالْفُجُورَ فِي النَّارِ " .
حَدَّثَنَا حَارِثٌ النَّقَّالُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ عُثْمَانَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُسْوِسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , وَكُنْتُ فِيمَنْ وُسْوِسَ , فَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَسَلَّمَ عَلَيَّ , فَلَمْ أَرُدَّ عَلَيْهِ , فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَشَكَانِي إِلَيْهِ , فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَرَّ بِكَ أَخُوكَ ، فَسَلَّمَ عَلَيْكَ ، فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ , قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا شَعُرْتُ بِتَسْلِيمِهِ عَلَيَّ , وَإِنِّي عَنْ ذَلِكَ لَفِي شُغْلٍ , قَالَ : وَمَا شَغَلَكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنَّ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الأَمْرِ , قَالَ : فَقَدْ سَأَلْتُهُ , قَالَ : فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقْتُهُ , وَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , أَحَقٌّ بِذَلِكَ ؟ قَالَ : قَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الأَمْرِ , قَالَ : " مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَى عَمِّي عِنْدَ الْمَوْتِ هِيَ لَهُ نَجَاةٌ " .
نَا عُثْمَانُ , وَأَبُو بَكْرٍ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ ، قَالا : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الأَمْرِ ؟ فَقَالَ : " مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا ، فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَعُثْمَانُ , وَأَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ , وَسُفْيَانُ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُغِيرَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيِّ , عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ , فَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْهُ غَيْرِي اسْتَحْلَفْتُهُ , فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ , وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنِي ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا , فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ , ثُمَّ يُصَلِّي ، قَالَ سُفْيَانُ : رَكْعَتَيْنِ , وَقَالَ مِسْعَرٌ : ثُمَّ يُصَلِّي ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلا غُفِرَ لَهُ " .
نَا الْقَوَارِيرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ مِنَ آلِ أَبِي عَقِيلٍ الثَّقَفِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبِيعَةَ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ ، يُقَالُ لَهُ : أَسْمَاءُ أَوِ ابْنُ أَسْمَاءَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ أَنْ يَنْفَعُنِي , فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " مَا مِنْ عَبْدٍ ، قَالَ شُعْبَةُ : وَأَحْسِبُهُ قَالَ : مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا , ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِذَلِكَ الذَّنْبِ إِلا غُفِرَ لَهُ " قَالَ شُعْبَةُ : ثُمَّ قَرَأَ إِحْدَى هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ سورة النساء آية 123 , وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ سورة آل عمران آية 135 .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ , عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : كُنْتُ امْرَءًا إِذَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعُنِي , وَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ , فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ , وَحَلَفَ لِي أَبُو بَكْرٍ , وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا , فَيَتَوَضَّأُ , فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ , ثُمَّ صَلَّى ، وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهُ إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَه ، قَالَ : ثُمَّ تَلَى وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ سورة آل عمران آية 135 " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَقِيَ طَلْحَةَ ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكَ أَصْبَحْتَ وَاجِمًا ؟ قَالَ : كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزْعُمُ أَنَّهَا مُوجِبَةٌ فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا , قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا أَعْلَمُ مَا هِيَ , قَالَ : مَا هِيَ ؟ قَالَ : " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " .
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : حُدِّثْتُ , أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَقِيَ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكَ أَصْبَحْتَ وَاجِمًا ؟ قَالَ : كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَزْعُمُ أَنَّهَا مُوجِبَةٌ ، فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا أَعْلَمُ مَا هِيَ , قَالَ : مَا هِيَ ؟ قَالَ : " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ غَيْرِ مُتَّهَمٍ , أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ ، أَنَّ رِجَالا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَزِنُوا عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَتَوَسْوَسَ ، قَالَ عُثْمَانُ : وَكُنْتُ مِنْهُمْ , فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أُطُمٍ مِنَ الآطَامِ ، فَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَسَلَّمَ ، فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ مَرَّ وَلا سَلَّمَ , فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَلا أُعْجِبُكَ ، مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ السَّلامَ , قَالَ : فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي وِلايَةِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَتَيَا ، فَسَلَّمَا جَمِيعًا , ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ ، فَزَعَمَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ ، فَسَلَّمَ فَلَمْ تُرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ , فَمَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : مَا فَعَلْتُ , قَالَ عُمَرُ : بَلَى , وَلَكِنَّهَا عُبِّيَّتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ , قَالَ عُثْمَانُ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا شَعُرْتُ بِأَنَّكَ مَرَرْتَ وَلا سَلَّمْتَ , قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : صَدَقَ عُثْمَانُ , وَقَدْ شَغَلَكَ أَمْرٌ , قَالَ : قُلْتُ : أَجَلْ , قَالَ : فَمَا هُوَ ؟ قَالَ عُثْمَانُ : قُلْتُ : تَوَفَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الأَمْرِ , قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ , قَالَ عُثْمَانُ : فَقُمْتُ إِلَيْهِ , فَقُلْتُ : بِ أَبِي وَأُمِّي أَنْتَ أَحَقٌّ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا عَلَيَّ ، فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو بَكْرٍ الطَّالْقَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ , عَنْ وَالانَ الْعَدَوِيِّ , عَنْ حُذَيْفَةَ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَصَلَّى الْغَدَاةَ , ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ، ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ جَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ , كُلُّ ذَلِكَ وَلا يَتَكَلَّمُ , حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ , ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ النَّاسُ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : سَلْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَأْنُهُ ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ ، قَالَ : فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : " نَعَمْ ، عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ , فَجُمِعَ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ , فَفَزِعَ النَّاسُ بِذَلِكَ حَتَّى انْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ ، فَقَالُوا : يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ , وَأَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ , فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، قَالَ : قَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ , فَانْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ , إِلَى نُوحٍ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ سورة آل عمران آية 33 , قَالَ : فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ , فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , فَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ , وَلَمْ يَدَعْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا , فَيَقُولُ : لَيْسَ ذَلِكُمْ عِنْدِي , وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلا , فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُ : لَيْسَ ذَلِكُمْ عِنْدِي وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى , فَإِنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا , فَيَقُولُ مُوسَى : لَيْسَ ذَلِكُمْ عِنْدِي , وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ , فَإِنَّهُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى , فَيَقُولُ : لَيْسَ ذَلِكُمْ عِنْدِي , وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , فَيَأْتِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ رَبَّهُ , فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ , قَالَ : فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ , فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ , فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , قَالَ : فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ , فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِدًا , فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِضَبْعِهِ ، قَالَ : فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ , قَالَ : فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ جَعَلْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلا فَخْرَ ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَكْثَرُ مِمَّا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ , ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا الصِّدِّيقِينَ فَيَشْفَعُونَ , ثُمَّ يُقَالُ : ادْعُوا الأَنْبِيَاءَ , فَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ , وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ , وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ , ثُمَّ يُقَالُ : ادْعُوا الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا , فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا , قَالَ : فَيَدْخُلُونَ ، قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : انْظُرُوا فِي النَّارِ ، هَلْ تَلْقَوْنَ فِيهَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ ؟ قَالَ : فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلا فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ ؟ فَيَقُولُ : لا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ , فَيَقُولُ : أَسْمِحُوا لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عِبَادِي , ثُمَّ يُخْرِجُونَ مِنَ النَّارِ رَجُلا آخَرَ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ ؟ فَيَقُولُ : لا ، غَيْرَ أَنِّي أَمَرْتُ وَلَدِي إِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ , ثُمَّ اطْحَنُونِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ ، فَاذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ , فَأَذْرُونِي فِي الرِّيحِ , فَوَاللَّهِ لا يَقْدِرُ عَلَيَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَبَدًا , قَالَ : فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ : لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : مِنْ مَخَافَتِكَ ، قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : انْظُرُوا إِلَى مُلْكٍ كَانَ أَعْظَمَ مُلْكٍ , كَانَ لَكَ مِثْلُهُ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ , قَالَ : فَيَقُولُ أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ ؟ قَالَ : فَضَحِكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَذَلِكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى " ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبُنَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ .
قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ سورة الرعد آية 16 ، قَالَ : أَخْبَرَنِي لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِمَّا حَضَرَ ذَلِكَ حُذَيْفَةُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، وَإِمَّا حَدَّثَهُ إِيَّاهُ أَبُو بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الشِّرْكُ أَخْفَى مِنْكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ " , قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، وَهَلِ الشِّرْكُ إِلا مَا عُبِدَ مِنِ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ مَا دُعِيَ مَعَ اللَّهِ ؟ شَكَّ عَبْدُ الْمَلِكِ ، قَالَ : " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا صِدِّيقُ , الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ , أَلا أُخْبِرُكَ بِأَمْرٍ يُذْهِبُ صِغَارَهُ وَكِبَارَهُ , أَوْ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ ؟ " قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : " تَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ : اللَّهُمَّ أَنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا لا أَعْلَمُ , قَالَ : وَالشِّرْكِ أَنْ تَقُولَ : أَعْطَانِي اللَّهُ وَفُلانٌ , وَالنَّدِّ أَنْ تَقُولَ : لَوْلا فُلانٌ لَقَتَلَنِي فُلانٌ " .
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ عَنَزَةَ , عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَشَهِدَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشِّرْكَ ، فَقَالَ : " هُوَ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ , فَسَأَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ صِغَارُ الشِّرْكِ وَكِبَارُهُ أَوْ صَغِيرُ الشِّرْكِ وَكَبِيرَهُ , قَالَ : قُلِ : اللَّهُمَّ أَنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ , وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لا أَعْلَمُ " , يَقُولُهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ .
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْمُرُ ، قَالَ : أَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ الْحَارِثِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ , عَنْ وَالانَ الْعَدَوِيِّ , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُ مِمَّا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَوْلَى ابْنُ سِبَاعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا سورة النساء آية 123 ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَلا أُقْرِؤُكَ أَيَّةً أُنْزِلَتْ عَلَيَّ " ؟ قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَقْرَأَنِيهَا , قَالَ : فَلا أَعْلَمُ إِلا أَنِّي وَجَدْتُ انْفِصَامًا فِي ظَهْرِي حَتَّى تَمَطَّيْتُ لَهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَالَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي ، وَأَيُّنَا لَمْ يَعْمَلِ السُّوءَ , وَإِنَّا لَمُجْزَوْنَ بِكُلِّ سُوءٍ عَمِلْنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَصْحَابُكَ فَتُجْزَوْنَ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلَيْسَتْ لَكُمْ ذُنُوبٌ , وَأَمَّا الآخَرُونَ ، فَيُجْمَعُ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا كَوْثَرٌ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بَعَثَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ , فَمَشَى مَعَهُ نَحْوًا مِنْ مِيلَيْنِ , فَقِيلَ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ لَوِ انْصَرَفْتَ , قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَنِ النَّارِ " .
قَالَ : ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي الانْصِرَافِ إِلَى الْمَدِينَةِ , فَقَامَ فِي الْجَيْشِ ، فَقَالَ : قَالَ : ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي الانْصِرَافِ إِلَى الْمَدِينَةِ , فَقَامَ فِي الْجَيْشِ ، فَقَالَ : " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ لا تَعْصُوا , وَلا تَغُلُّوا , وَلا تَجْبُنُوا , وَلا تُغْرِقُوا نَخْلا , وَلا تَحْرِقُوا زَرْعًا , وَلا تَحْبِسُوا بَهِيمَةً , وَلا تَقْطَعُوا شَجَرَةً مُثْمِرَةً , وَلا تَقْتُلُوا شَيْخًا كَبِيرًا , وَلا صَبِيًّا صَغِيرًا , وَسَتَجِدُونَ أَقْوَامًا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّذِي حَبَسُوهَا ، فَذَرُوهُمْ وَمَا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ , وَسَتَجِدُونَ أَقْوَامًا قَدِ اتَّخَذَتِ الشَّيَاطِينُ أَوْسَاطَ رُءُوسِهِمْ أَفْحَاصًا ، فَاضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ , وَسَتَرِدُونَ بَلَدًا يَغْدُو عَلَيْكُمْ وَيَرُوحُ فِيهِ الطَّعَامُ وَالأَلْوَانُ , فَلا يَأْتِيَنَّكُمْ لَوْنٌ إِلا ذَكَرْتُمُ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ , وَلا يُرْفَعُ لَوْنٌ إِلا حَمَدْتُمُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ " .
ثُمَّ قَالَ أَيْضًا : بَلَغَنَا ثُمَّ قَالَ أَيْضًا : بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَأْمُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَادِيًا فَيُنَادِي : أَلا مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَيْءٌ فَلْيَقُمْ , فَيَقُومُ أَهْلُ الْعَفْوِ ، فَيُكَافِئُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا كَانَ مِنْ عَفْوِهِمْ عَنِ النَّاسِ " .
حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادٌ الْجَصَّاصُ , عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ , عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِغُلامِهِ : انْظُرِ الْمَكَانَ الَّذِي فِيهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبًا , فَلا تَمُرَّ بِي عَلَيْهِ , فَسَهَا الْغُلامُ , فَإِذَا هُوَ يَنْظُرُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبًا فَقَالَ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ , ثَلاثًا , وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتَ صَوَّامًا ، قَوَّامًا ، وَصُولا لِلرَّحِمِ , وَإِنِّي لأَرْجُو مَعَ مَسَاوِئِ مَا أَصَبْتَ أَلا يُعَذِّبَكَ اللَّهُ , ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , عَنِ الْكَوْثَرِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا النَّجَاةُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ؟ قَالَ : " شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، قَالَ : نَا شُعْبَةُ , عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ ، قَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، ارْقُبُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ الْحِزَامِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَفْضَلُ الْحَجِّ ؟ قَالَ : الْعَجُّ وَالثَّجُّ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا قُبِضَ نَبِيُّ إِلا دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ " ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ صَاحِبُ الْمَغَازِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ , عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الأَعْمَشَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ , عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : اخْتَصَمَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي مِيرَاثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لأُحَوِّلَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ , فَقَالَ : تَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَتَرَكَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , مَا كُنْتُ لأُحَوِّلَهُ , فَلَمَّا قَامَ عُثْمَانُ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ , فَلَمَّا سَمِعَ عُثْمَانُ مَقَالَةَ الْعَبَّاسِ أُسْكِتَ مَلِيًّا , فَضَرَبْتُ بِيَدِي بَيْنَ كَتِفَيْ أَبِي , فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ لَمَا تَرَكْتَهَا لِعَلِيٍّ , فَتَرَكَهَا " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ , عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ : " لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ خَاصَمَ الْعَبَّاسُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي أَشْيَاءَ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ " شَيْئًا تَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يُحَرِّكْهُ ، فَلا أُحَرِّكُهُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ , عَنْ شَيْبَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَاكَ قَدْ شِبْتَ , قَالَ : " شَيَّبَتْنِي هُودٌ , وَالْوَاقِعَةُ , وَالْمُرْسَلاتُ , وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ , وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ " .
نَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا شَيَّبَكَ ؟ قَالَ : " سُورَةُ هُودٍ , وَالْوَاقِعَةُ , وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ , وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ زَكَرِيَّا , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : قُلْتُ : شِبْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : " شَيَّبَتْنِي هُودٌ , وَالْوَاقِعَةُ , وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ , وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ , عَنْ حُسَامِ بْنِ مِصَكٍّ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، أَنَّهُ نَهَسَ مِنْ كَتِفٍ ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ , عَنْ حُسَامِ بْنِ الْمِصَكِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : " نَهَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَتِفٍ , فَلَمْ يَتَوَضَّأْ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ , أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمََ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ , فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا نُورَثُ , مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " .
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : هَلْ سَمِعْتِ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ , ذَكَرَ : " أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَانَ يُعَلِّمُهُ أَصْحَابَهُ وَيَقُولُ : لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ جَبَلٌ ذَهَبَ دَيْنًا , ثُمَّ دَعَا بِذَلِكَ قَضَاهُ اللَّهُ عَنْهُ : اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ , كَاشِفَ الْغَمِّ , مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ , رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا أَنْ تَرْحَمَنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ " , قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَكَانَ عَلَيَّ ثِقْلَةٌ مِنْ دَيْنٍ , وَكُنْتُ أَدْعُو بِذَلِكَ الدُّعَاءِ , فَقَضَى اللَّهُ مَا كَانَ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : " أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ " قُلْنَا : يَوْمُ الاثْنَيْنِ , قَالَ : " فَإِنْ مُتُّ مِنْ لَيْلَتِي فَلا تَنْتَظِرُوا بِي الْغَدَ ، فَإِنَّ أَحَبَّ الأَيَّامِ وَاللَّيَالِي إِلَيَّ أَقْرَبُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيِّ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَوْ رَأَيْتِنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُرِيدُ الْغَارَ , فَلَمَّا صَعَدْنَا فِي الْجَبَلِ تَفَطَّرَتْ رِجْلا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمًا , وَأَمَّا رِجْلايَ فَكَانَتَا كَأَنَّهُمَا صَفَاةً , فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَعَوَّدْ مِنَ الشَّقَاءِ مَا تَعَوَّدْتَ أَنْتَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا مَا نَسِيتُهُ , سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " مَا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ " , ادْفِنُوهُ فِي مَوْضِعِ فِرَاشِهِ .
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ابْنُ أَبِي الْوَزِيرِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زَنْفَلٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , عَنْ أَبِي بَكْرٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا ، قَالَ : " اللَّهُمُّ خِرْ لِي ، وَاخْتَرْ لِي " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ ، فَأَتَيْتُهُ وَعِنْدَهُ عُمَرُ , فَقَالَ : إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي ، فَقَالَ : إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ , وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ , قَالَ : وَكَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ عُمَرُ : هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ , فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ عُمَرَ , ثُمَّ قَالَ : إِنَّكَ غُلامٌ شَابٌّ عَاقِلٌ , لا نَتَّهِمُكَ , وَقَدْ كُنْتَ تُكْتَبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ , فَقُلْتُ : كَيْفَ تَفْعَلانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ , فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَاللَّهِ لَوْ كَلَّفَانِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنَ الَّذِي كَلَّفَانِي , قَالَ : فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الْعُسُبِ , وَالرِّقَاعِ , وَصُدُورِ الرِّجَالِ , قَالَ : وَوَجَدْتُ أَيَّةً مَعَ خُزَيْمَةَ أَوْ أَبِي خُزَيْمَةَ شَكَّ إِبْرَاهِيمُ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا فِي التَّوْبَةِ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ سورة التوبة آية 128 إِلَى آخِرِ الآيَةِ , فَكَتَبْتُهَا , وَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ , ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ , ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ ابْنَةِ عُمَرَ , قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَفَتَحَ أَرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ , فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ فَقَالَ لِعُثْمَانَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ كَمَا اخْتَلَفَتِ الْيَهُودُ , وَالنَّصَارَى , فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ ، نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ , فَأَرْسَلَتْ بِهَا إِلَيْهِ , فَأَمَرَ زَيْدًا , وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ , وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ , وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنْ يَنْسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ ، فَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ , فَفَعَلُوا ذَلِكَ حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ ، رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ , فَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا , وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُمْحَى أَوْ يُحْرَقَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عُمَرُ عِنْدَهُ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي ، فَقَالَ : أَنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ بِأَهْلِ الْيَمَامَةِ مِنْ قُرَّاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ ، فَيَذْهَبُ كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ لا يُوعَى , وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ , فَقُلْتُ لِعُمَرَ : كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ , فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي ، وَرَأَيْتُ فِيهِ الَّذِي رَأَى عُمَرُ ، قَالَ زَيْدٌ : وَعُمَرُ جَالِسٌ عِنْدَهُ لا يَتَكَلَّمُ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّكَ شَابٌّ عَاقِلٌ وَلا نَتَّهِمُكَ , وَكُنْتَ تُكْتَبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيَ فَاتَّبِعِ الْقُرْآنَ وَاجْمَعْهُ , قَالَ زَيْدٌ : فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ , فَقُلْتُ : كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ , فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ بِهِ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ , فَجَمَعْتُ الْقُرْآنَ , جَمَعْتُهُ مِنَ الرِّقَاعِ , وَالأَكْتَافِ , وَالْعُسُبِ , وَصُدُورِ الرِّجَالِ , حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ , لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ , لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ سورة التوبة آية 128 إِلَى آخِرِ السُّورَةِ , وَكَانَتِ الْمَصَاحِفُ الَّتِي جَمَعْنَا فِيهَا الْقُرْآنَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ , ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الأَنْصَارِيِّ , عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ , فَبَكَى حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِ هَذَا الْقَيْظِ عَامَ أَوَّلٍ يَقُولُ : " سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْيَقِينَ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى " ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَعُثْمَانُ ، قَالا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، قَالَ : نَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ .
نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِك , عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ مُعَاذٌ رَجُلا سَمْحًا شَابًّا جَمِيلا مِنْ أَفْضَلِ شَبَابِ قَوْمِهِ , وَكَانَ لا يُمْسِكُ , فَلَمْ يَزَلْ يُدَانُ حَتَّى أَغْلَقَ مَالَهُ كُلَّهُ مِنَ الدَّيْنِ , فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ غُرَمَاءَهُ أَنْ يَضَعُوا لَهُ , فَأَبَوْا فَلَوْ تَرَكُوا لأَحَدٍ مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ لَتَرَكُوا لِمُعَاذٍ مِنْ أَجْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَبَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَهُ كُلَّهُ فِي دَيْنِهِ , حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ , حَتَّى إِذَا كَانَ عَامُ فَتْحِ مَكَّةَ , بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَمِيرًا لِيَجْبُرَهُ , فَمَكَثَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنِ أَمِيرًا , وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اتَّجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ وَحَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا قُبِضَ قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ : أَرْسِلْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَدَعْ لَهُ مَا يُعَيِّشُهُ , وَخُذْ سَائِرَهُ مِنْهُ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَجْبُرَهُ , وَلَسْتُ بِآخِذٍ مِنْهُ شَيْئًا إِلا أَنْ يُعْطِيَنِي , فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَيْهِ إِذْ لَمْ يُطِعْهُ أَبُو بَكْرٍ , فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِمُعَاذٍ , فَقَالَ مُعَاذٌ : إِنَّمَا أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَجْبُرَنِي , وَلَسْتُ بِفَاعِلٍ , ثُمَّ لَقِيَ مُعَاذٌ عُمَرَ ، فَقَالَ : قَدْ أَطَعْتُكَ وَأَنَا فَاعِلٌ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ , إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي فِي حَوْمَةِ مَاءٍ قَدْ خَشِيتُ الْغَرَقَ , فَخَلَّصْتَنِي مِنْهُ يَا عُمَرُ , فَأَتَى مُعَاذٌ أَبَا بَكْرٍ , فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَحَلَفَ لَهُ أَنْ لا يَكْتُمَهُ شَيْئًا حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُ شَرْطَهُ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللَّهِ لا آخُذُهُ مِنْكَ , قَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ , فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا حِينَ طَابَ وَحَلَّ , فَخَرَجَ مُعَاذٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ , عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَسْلَمَ , عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى جَسَدٍ غُذِّيَ بِحَرَامٍ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْلَمُ الْكُوفِيُّ , عَنْ مُرَّةَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَسَدٌ غُذِّيَ بِحَرَامٍ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْلَمُ الْكُوفِيُّ , عَنْ مُرَّةَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَدَعَا بِشَرَابٍ ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ وَعَسَلٍ , فَلَمَّا أَدْنَاهُ مِنْ فِيهِ نَحَّاهُ , فَبَكَى حَتَّى أَبْكَى أَصْحَابَهُ ، فَسَكَتُوا وَمَا سَكَتَ , ثُمَّ مَسَحَ عَيْنَيْهِ , فَقُلْنَا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَبْكَاكَ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَأَيْتُهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ شَيْئًا ، وَمَا أَرَى مَعَهُ أَحَدًا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِكَ ، قَالَ : " هَذِهِ الدُّنْيَا تَمَثَّلَتْ لِي فَقُلْتُ لَهَا : إِلَيْكِ عَنِّي , ثُمَّ رَجَعَتْ , فَقَالَتْ : أَمَا إِنَّكَ إِنِ انْفَلَتَّ مِنِّي ، فَلَنْ يُفْلِتَ مِنِّي مَنْ بَعْدَكَ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ , عَنْ زَائِدَةَ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ : " قَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُمْ مَا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيكُمْ عَامَ أَوَّلٍ فِي مِثْلِ مَقَامِي هَذَا , ثُمَّ بَكَى , ثُمَّ أَعَادَهَا , ثُمَّ بَكَى , ثُمَّ أَعَادَهَا , ثُمَّ بَكَى , فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطَوْا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الْعَفْوِ وَالْعَافِيَةِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ : إِنَّا سَمِعْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنِّي لا أُوَرِّثُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَاتَنِي الْعَشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُلْتُ لأَهْلِي : هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ ؟ قَالُوا : لا , فَلَمَّا أَخَذْتُ مَضْجَعِي جَعَلْتُ أَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِي ، فَلا يَأْتِينِي النَّوْمُ , فَقُلْتُ : إِنِّي لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ رَكَعَاتٍ ، فَتَعَلَّلْتُ حَتَّى أُصْبِحَ , فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَصَلَّيْتُ رَكَعَاتٍ , ثُمَّ جَلَسْتُ , فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ طَلَعَ عُمَرُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : هَذَا أَبُو بَكْرٍ , قَالَ : مَا أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، قَالَ : وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلا ذَلِكَ , فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ جَالِسَانِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَبَدَرَنِي عُمَرُ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا أَبُو بَكْرٍ وَهَذَا أَنَا عُمَرُ , قَالَ : " مَا أَخْرَجَكُمَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ ؟ " قَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَرَأَيْتُ سَوَادًا ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : هَذَا أَبُو بَكْرٍ , فَقُلْتُ لَهُ : مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةِ ؟ فَقَالَ : الْجُوعُ , فَقُلْتُ لَهُ : وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلا الْجُوعُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَأَنَا مَا أَخْرَجَنِي إِلا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا , انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِيِّ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ لَعَلَّنَا نُصِيبُ عِنْدَهُ شَيْئًا " فَانْطَلَقْنَا فِي الْقَمَرِ حَتَّى أَتَيْنَا الْحَائِطَ فَقَرَعْنَا الْبَابَ , فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ , فَفَتَحَتْ لَنَا الْبَابَ , فَدَخَلْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْنَ بَعْلُكِ ؟ " قَالَتْ : ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنْ حِسْيِ بَنِي حَارِثَةَ وَالآنَ يَأْتِيكُمْ , فَجَلَسْنَا حَتَّى أَتَى بِقِرْبَةٍ ، فَمَلأَهَا ، فَعَلَّقَهَا بِكِرْنَافَةٍ مِنْ كَرَانِيفِ النَّخْلِ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِصَاحِبَيْهِ , مَا زَارَ النَّاسَ مِثْلُ مَنْ زَارَنِي اللَّيْلَةَ , ثُمَّ قَطَعَ عَذْقًا ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا , فَجَعَلْنَا نَأْكُلُ مِنْهُ , ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ ، فَجَالَ فِي الْغَنَمِ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَزَمْتُ عَلَيْكَ أَنْ تَذْبَحَ لَنَا ذَاتَ دَرٍّ " فَذَبَحَ وَسَلَخَ وَقَطَّعَ فِي الْقَدْرِ , وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ فَطَحَنَتْ وَعَجَنَتْ وَخَبَزَتْ حَتَّى بَلَغَ الْخُبْزُ وَاللَّحْمُ , ثُمَّ ثَرَدَ وَغَرَفَ , ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا , فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا , ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ وَقَدْ سَفَتْهَا الرِّيحُ , حَتَّى بَرَدَتْ فَصَبَّ مِنْهَا فِي الإِنَاءِ , ثُمَّ نَاوَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَرِبَ , ثُمَّ نَاوَلَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلا الْجُوعُ , ثُمَّ لَمْ نَرْجِعْ حَتَّى أَصَبْنَا هَذَا , هَذَا وَرَبِّكُمُ النَّعِيمُ , لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا " ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا لَكَ خَادِمٌ يَسْقِيكَ مِنَ الْمَاءِ ؟ " قَالَ : لا , قَالَ : " فَانْظُرْ أَوَّلَ سَبْيٍ يَجِيئُنَا ، فَأْتِنَا حَتَّى نُخْدِمَكَ خَادِمًا " فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ أَتَاهُ سَبْيٌ , فَأَتَاهُ الْوَاقِفِيُّ ، فَقَالَ : مَوْعِدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : " نَعَمْ , هَذَا سَبْيٌ اخْتَرْهُمْ " قَالَ : كُنْ أَنْتَ الَّذِي تَخْتَارُ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : " خُذْ هَذَا وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ " فَانْطَلَقَ بِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ امْرَأَتَهُ ، فَقَالَ : هَذَا مَوْعِدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَتْ : مَا قُلْتَ لَهُ وَمَا قَالَ لَكَ ؟ قَالَ : قَالَ لِي : " هَذَا سَبْيٌ اخْتَرْهُمْ " فَقُلْتُ لَهُ : كُنْ أَنْتَ الَّذِي تَخْتَارُ لِي , فَقَالَ : " خُذْ هَذَا الْغُلامَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ " فَقَالَتْ : قَدْ قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحْسِنْ إِلَيْهِ , فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ كَمَا أَمَرَكَ , قَالَ : وَمَا الإِحْسَانُ إِلَيْهِ قَالَتْ : أَنْ تَعْتِقَهُ , فَأَعْتَقَهُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَطِيرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لابْنِهِ : " يَا بُنَيَّ ، إِنْ حَدَثَ فِي النَّاسِ حَدَثٌ فَائْتِ الْغَارَ الَّذِي رَأَيْتَنِي اخْتَبَأْتُ فِيهِ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكُنْ فِيهِ فَإِنَّهُ سَيَأْتِيكَ فِيهِ رِزْقُكَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا : خُرَاسَانُ , يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ " .
نا الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ , عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ , 6 عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، قَالَ : " مَرِضَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ كُشِرَ عَنْهُ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّا لَمْ نَأْلُ بِكُمْ خَيْرًا , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ : لَهَا خُرَاسَانَ مَعَهُ قَوْمٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ كَالْمَجَانِّ " .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ , عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا : خُرَاسَانُ " .
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ أَبِي الْخَيْرِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ , قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاتِي , قَالَ : قُلِ : " اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا ، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدَكِ وَارْحَمْنِي ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ أَبِي الْخَيْرِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاتِي , قَالَ : قُلِ : " اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا ، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلا بِثَلاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ , فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لا ، حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ , فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ , فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا " ، فَلَمَّا أَنْ دَنَا ، فَكَانَ بَيْنَنَا قَيْدُ رُمْحٍ أَوْ ثَلاثَةٌ قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَبَكَيْتُ , فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقُلْتُ : أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي , وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَيْكَ , قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ " , قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا ، فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ , فَادْعُو اللَّهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللَّهِ لأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ , وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا , فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ , وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ ، وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلا , فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ , فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ وَالْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ , جَاءَ مُحَمَّدٌ , جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ , اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ , جَاءَ مُحَمَّدٌ , جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أَمَرَ .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : نَا أَبِي , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَمَّا خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَرَرْنَا بِرَاعٍ ، وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَحَلَبْتُ لَهُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ " .
حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ، يَقُولُ : " لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ , فَقَالَ : ادْعُ اللَّهَ لِي وَلا أَضُرُّكَ , قَالَ : فَدَعَا اللَّهَ لَهُ , قَالَ : فَعَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَمَرُّوا بِغَنَمٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَبِي رَحْلا بِثَلاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ : مُرِ الْبَرَاءَ يَحْمِلْهُ إِلَى رَحْلِي , فَقَالَ : لا حَتَّى تُخْبِرَنِي كَيْفَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ , قَالَ : ارْتَحَلْنَا ، فَاخْتَبَأْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا حَتَّى قَامَ ظُهْرًا , أَوْ قَالَ : قَائِمٌ الظُّهْرَ ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ بِهَا بَقِيَّةٌ مِنْ ظِلٍّ ، فَسَوَّيْتُهُ ، وَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ فَرْوَةً ، فَقُلْتُ : نَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ , ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَتَقَصَّى مَا حَوْلِي هَلْ أَتَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدٌ , فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يُرِيدُ مِنَ الصَّخْرَةِ مِثْلَمَا أَرَدْتُ , فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلامُ ؟ فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ , فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لَنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ , فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ , ثُمَّ أَمَرْتُهُ بِنَفْضِ ضَرْعِهَا , ثُمَّ أَمَرْتُهُ بِنَفْضِ كَفَّيْهِ مِنَ الْغُبَارِ , فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ وَمَعِي إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ , فَصَبَبْتُ الْمَاءَ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ , ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَقْيَظَ , فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ثُمَّ قُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَارْتَحَلْنَا , فَلَمْ يَلْحَقْنَا مِنَ الطَّلَبِ أَحَدٌ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ , فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ : " لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا " , فَلَمَّا دَنَا دَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاخَ فَرَسُهُ فِي الأَرْضِ إِلَى بَطْنِهِ , فَوَثَبَ عَنْهُ ، وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، وَلَكَ عَلَيَّ لأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي , وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ سَهْمًا مِنْهَا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغِلْمَانِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ , قَالَ : " لا حَاجَةَ لِي فِي إِبِلِكَ " فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلا ، فَتَنَازَعُوهُ , أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ , فَقَالَ : " أَنْزِلُ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ " , فَصَعِدَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَوْقَ الْبُيُوتِ ، وَتَفَرَّقَ الْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ فِي الطَّرِيقِ يُنَادُونَ : يَا مُحَمَّدُ , يَا رَسُولَ اللَّهِ , يَا مُحَمَّدُ , يَا رَسُولَ اللَّهِ .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ عَنَزَةَ , عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ , قَالَ : " أَغْلَظَ رَجُلٌ لأَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : فَكِدْتُ أَقْتُلُهُ ، قَالَ : فَانْتَهَرَنِي أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ : إِنَّ هَذَا لَيْسَ لأَحَدٍ إِلا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ , عَنْ أَبِي بَرْزَةَ " أَنَّ رَجُلا أَغْلَظَ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ , فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ : أَلا أَضْرِبُ عُنُقَهُ ؟ قَالَ : فَانْتَهَرَهُ وَقَالَ لَهُ : أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ، قَالَ : " تَغَيَّظَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَجُلٍ ، فَقُلْتُ : مَنْ هُوَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قَالَ : لِمَ ؟ قُلْتُ : لأَضْرِبَ عُنُقَهُ إِنْ أَمَرْتَنِي بِذَلِكَ , قَالَ : وَكُنْتَ فَاعِلا ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ , قَالَ : فَوَاللَّهِ لأَذْهَبَ عِظَمُ كَلِمَتِي الَّتِي قُلْتُ غَضَبُهُ , ثُمَّ قَالَ : مَا كَانَتْ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَارِيَةُ بْنُ هَرِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ , عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ , عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ أَوْ رَدَّ شَيْئًا مِمَّا جِئْتُ بِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخَذْتُ هَذَا الْكِتَابَ مِنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ : " أَنَّ هَذِهِ فَرَائِضُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا , وَمَنْ سُئِلَهَا فَوْقَهُ فَلا يُعْطِهِ : " فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فِي كُلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ , فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ , فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةَ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ , فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلاثِينَ ، فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ , فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ ، فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى سِتِّينَ , فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدًا وَسِتِّينَ ، فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ , فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ ، فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ , فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدًا وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ , فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ , وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ , فَإِذَا تَبَايَنَ أَسْنَانُ الإِبِلِ فِي فَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ ، فَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ وَعِنْدَهُ جَذَعَةٌ ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ ، وَيُجْعَلُ مَعَهَا شَاتَانِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرُونَ دِرْهَمًا , وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ , وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَانِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرُونَ دِرْهَمًا , وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ ابْنَةِ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلا حِقَّةٌ ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ , وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ ، وَعِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَانِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرُونَ دِرْهَمًا , وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ مَخَاضٍ ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلا ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ ، وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلا أَرْبَعَةٌ مِنَ الإِبِلِ ، فَلَيْسَ فِي هَذَا شَيْءٌ إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا , وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ ، فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ , فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ , فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ ، فَفِيهَا ثَلاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلاثِ مِائَةِ , فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ ، فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ , وَلا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلا ذَاتُ عَوَارٍ ، وَلا تَيْسُ الْغَنَمِ إِلا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ ، وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ , وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ , وَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً ، فَلَيْسَ بِهَا شَيْءٌ إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا , وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعَشْرِ , فَإِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَالُ إِلا تِسْعِينَ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ ، فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلالِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ , أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ ، قَالَ : " نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُءُوسِنَا ، وَنَحْنُ فِي الْغَارِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ ، قَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا ؟ " .
حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَعُثْمَانُ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ , قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ , عَنْ أَنَسٍ , أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا ؟ " .
حَدَّثَنَا بَشَّارٌ الْخَفَّافُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ : " انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى الْغَارِ , فَدَخَلا فِيهِ , فَجَاءَ الْعَنْكَبُوتُ فَنَسَجَتْ عَلَى بَابِ الْغَارِ , وَجَاءَتْ قُرَيْشٌ يَطْلُبُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَانُوا إِذَا رَأَوْا عَلَى بَابِ الْغَارِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ ، قَالُوا : لَمْ يَدْخُلْهُ أَحَدٌ , وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا يُصَلِّي , وَأَبُو بَكْرٍ يَرْتَقِبُ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي هَؤُلاءِ قَوْمُكَ يَطْلُبُونَكَ , أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي , وَلَكِنْ مَخَافَةَ أَنْ أَرَى فِيكَ مَا أَكْرَهُ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا " .
حَدَّثَنَا بَشَّارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، قَالَ : وَقَالَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي بَكْرٍ : " يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا ؟ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَعُثْمَانُ , ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ ، قَالا : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هُودُ بْنُ عَطَاءٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ : " انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُهَا , فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا ، بَكَتْ , فَقَالَ لَهَا : مَا يُبْكِيكِ ؟ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ , فَقَالَتْ : مَا أَبْكِي أَلا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ , وَلَكِنِّي أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ ، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ فَجَعَلا يَبْكِيَانِ مَعَهَا " .
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ , وَأَبُو مُوسَى ، قَالا : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَنَسٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَتْ : مَا لَكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ , أَنْتَ وَرِثْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ أَهْلُهُ ؟ فَقَالَ : لا بَلْ أَهْلُهُ , قَالَتْ : فَمَا بَالُ سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا أَطْعَمَ نَبِيًّا طُعْمَةً ، ثُمَّ قَبَضَهُ جَعَلَهُ لِلَّذِي يَقُومُ بَعْدَهُ " ، فَرَأَيْتُ أَنَا بَعْدُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , فَقَالَتْ : أَنْتَ وَمَا سَمِعْتَ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ , وَمَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ جَابِرٍ , عَنْ عَامِرٍ , عَنِ ابْنِ أَبْزَى , عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقَرَّ عِنْدَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَقُلْتُ لَهُ : إِنْ أَقْرَرْتَ عِنْدَهُ الرَّابِعَةَ رَجَمَكَ , قَالَ : فَأَقَرَّ عِنْدَهُ الرَّابِعَةَ ، قَالَ وَكِيعٌ : فَأَمَرَ بِهِ فَحُبِسَ , وَقَالَ مَالِكٌ : فَأَرْسَلَ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ : لا نَعْلَمُ إِلا خَيْرًا فَرَجَمَهُ " .
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ , عَنْ جَابِرٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَدَّدَ مَاعِزًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ " .
حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَنْبَأَ الْكَلْبِيُّ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : " خَرَجْتُ بِخُلْخَالَيْنِ لأَبِيعَهُمَا , وَكَانَ أَهْلُنَا قَدِ احْتَاجُوا إِلَى ، نَفَقَةٍ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : احْتَاجَ أَهْلُنَا إِلَى النَّفَقَةِ ، فَأَخْرَجْتُ هَذَيْنِ الْخُلْخَالَيْنِ ، قَالَ : وَأَنَا خَرَجْتُ بِدُرَيْهِمَاتٍ أُرِيدُ بِهَا فِضَّةً أَجْوَدَ مِنْهَا ، قَالَ : فَوَضَعَ الْخُلْخَالَيْنِ فِي كِفَّةٍ وَوَضَعَ الدَّرَاهِمَ فِي كِفَّةٍ ، فَرَجَحَ الْخُلْخَالانِ عَلَى الدَّرَاهِمِ شَيْئًا فَدَعَا بِمِقْرَاضٍ قَالَ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ هُوَ لَكَ , قَالَ : إِنْ تَتْرُكْهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا يَتْرُكُهُ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلا بِمِثْلٍ , وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلا بِمِثْلٍ , الزَّائِدُ وَالْمُزَادُ فِي النَّارِ " .
حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَارِ فَدَعَا ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ طَعْنًا وَطَاعُونًا " , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ سَأَلْتَ مَنَايَا أُمَّتِكَ هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا الطَّاعُونُ ؟ قَالَ : " ذَرَبٌ كَالدُّمَّلِ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ سَتَرَاهُ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ , عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ رَافِعٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ وَلِيَ عِبَادَ اللَّهِ فَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِمْ بِقُرْآنِ اللَّهِ ، فَعَلَيْهِ بَهَلَةُ اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا خَرَجْنَا نَؤُمُّ الْبَيْتَ وَنُطَهِّرُهُ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ ، قَالَ : " سِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَعُثْمَانُ ، قَالا : حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , عَنِ الْكَلْبِيِّ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ أَبِي رَافِعٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ , وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ , الزَّائِدُ وَالْمُسْتَزِيدُ فِي النَّارِ " , قَالَ أَبُو بَكْرٍ : " زَائِدُ بْنُ قُدَامَةَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْكَلْبِيِّ .
حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ سورة المائدة آية 105 ثُمَّ قَالَ : إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ ، ثُمَّ تَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا , وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِذَا عُمِلَ فِي النَّاسِ بِالْمُنْكَرِ وَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ " ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ قَيْسٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ , وَأَبُو أُسَامَةَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : قَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ سورة المائدة آية 105 وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ لا يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ " ، قَالَ أَبُو أُسَامَةَ : وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ , عَنْ جَعْفَرٍ الأَحْمَرِ , عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُبَايِعَهُ ، فَجِئْتُ وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ فِي مَقَامِهِ ، فَأَطَابَ الثَّنَاءَ وَأَكْثَرَ الدُّعَاءَ وَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كُفْرٌ بِاللَّهِ انْتِفَاءٌ مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ , وَادِّعَاءُ نَسَبٍ لا يُعْرَفُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ الْبَجَلِيُّ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهْرٍ إِذْ مَرَّ بِفَرَسٍ ، فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ , فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، احْمِلْنِي عَلَى هَذِهِ الْفَرَسِ , قَالَ : لاهَا اللَّهِ إِذَا لا أَحْمِلُكَ عَلَيْهَا إِنَّكَ رَجُلٌ مُوَسَّعٌ فِي الْمَالِ , وَإِنَّ هَاهُنَا لَمَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْكَ ، قَالَ : ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَأَبَى عَلَيْهِ حَتَّى بَخِلَهُ وَأَغْضَبَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَاللَّهِ لأَنْ أَحْمِلَ غُلامًا قَدْ رَكِبَ الْخَيْلَ عَلَى غُرْلَتِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْمِلَكَ عَلَيْهَا , فَقَالَ لَهُ الأَنْصَارِيُّ : أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ فَارِسًا وَمِنْ أَبِيكَ , فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ ، ثُمَّ وَجَأَ أَنْفَهُ , قَالَ : وَافْتَرَعَهُ فَاتَّحَدَا فَفُرِّعَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ شَرٍّ , وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ غَضْبَانًا قَالَ : ثُمَّ اجْتَمَعَتِ الأَنْصَارُ يَطْلُبُونَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ لِيَقْتَادُوا مِنْهُ بِمَا فَعَلَ بِصَاحِبِهِمْ , فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ فَنُودِيَ فِي النَّاسِ أَنَّ الصَّلاةَ جَامِعَةٌ , وَهِيَ أَوَّلُ صَلاةٍ لِلْمُسْلِمِينَ نُودِيَ بِهَا أَنَّ الصَّلاةَ جَامِعَةٌ , فَاجْتَمَعَ النَّاسُ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ شَيْئًا صُنِعَ لَهُ كَانَ يَخْطُبُ عَلَيْهِ قَالَ : فَهِيَ أَوَّلُ خِطْبَةٍ خُطِبَتْ فِي الإِسْلامِ قَالَ : فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَنَا بِخَيْرِكُمْ , فَاعْلَمُوا ذَاكُمْ , وَلَوَدِدْتُ أَنَّ هَذَا كَفَانِيهِ غَيْرِي , وَلَئِنْ أَخَذْتُمُونِي بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أُطِيقُهَا , إِنْ كَانَ لَمَعْصُومًا مِنَ الشَّيْطَانِ , وَإِنْ كَانَ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ , إِنَّ مَعِي شَيْطَانًا يَحْضُرُنِي , فَمَا اسْتَقَمْتَ فَاتَّبَعُونِي , وَإِنْ زِغْتُ فَقَوِّمُونِي , أَوْ غَضِبْتُ فَأَخْرِسُونِي , لا أَشْتُمُ أَعْرَاضَكُمْ , أَوْ أُؤْثِرُ بِجُلُودِكُمْ , إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنِّي مُقَيِّدُهُمْ مِنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , وَايْمُ اللَّهِ ، لأَنْ يَخْرُجَ قَوْمٌ مِنْ دِيَارِهِمْ أَقْرَبُ إِلَيْهِمْ مِنْ أَنْ أُقَيِّدَهُمْ مِنْ وَزَعَةِ اللَّهِ الَّذِينَ يَزِعُونَ عَنْهُ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ , يُحَدِّثُ عَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَوْسَطَ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بَعْدَ مَا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَنَةٍ ، قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامِي هَذَا عَامَ أَوَّلٍ , ثُمَّ بَكَى أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : " عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ , فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ , وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ , وَسَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ شَيْئًا بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنَ الْمُعَافَاةِ , وَلا تَقَاطَعُوا , وَلا تَدَابَرُوا , وَلا تَحَاسَدُوا , وَلا تَبَاغَضُوا , وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا " ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَوْسَطَ الْبَجَلِيَّ , عَلَى مِنْبَرِ حِمْصَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ خَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ , ثُمَّ عَادَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ خَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ , ثُمَّ عَادَ ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَامَ أَوَّلٍ : سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ , فَإِنَّهُ مَا أُوتِيَ عَبْدٌ بَعْدَ يَقِينٍ شَيْئًا خَيْرًا لَهُ مِنَ الْعَافِيَةِ " .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ , عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ , عَنْ أَوْسَطَ ، قَالَ : خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : " قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامِي هَذَا عَامَ أَوَّلٍ , ثُمَّ بَكَى أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ , أَوْ قَالَ : الْعَافِيَةَ , فَلَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ قَطُّ بَعْدَ الْيَقِينِ أَفْضَلَ مِنَ الْعَافِيَةِ أَوِ الْمُعَافَاةِ , عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ ، فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ , وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ , وَلا تَحَاسَدُوا , وَلا تَبَاغَضُوا , وَلا تَدَابَرُوا , وَكُونُوا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَعُثْمَانُ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّيْفِ عَامَ أَوَّلٍ وَالْعَهْدُ قَرِيبٌ يَقُولُ : " سَلُوا اللَّهَ الْيَقِينَ وَالْعَافِيَةَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو خَيْثَمَةَ ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ , عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ " , قَالُوا : أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ أَكْثَرُ الأُمَمِ مَمْلُوكِينَ وَيَتَامَى ؟ قَالَ : " بَلَى فَأَكْرِمُوهُمْ كَكَرَامَتِكُمْ أَوْلادِكُمْ , وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ , قَالُوا : فَمَا يَنْفَعُنَا مِنَ الدُّنْيَا ؟ قَالَ : فَرَسٌ تَرْتَبِطُهُ تُقَاتِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَمْمُلُوكُكَ يَكْفِيكَ فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ " مَرَّتَيْنِ .
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ ، وَمُجَاهِدٌ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى , عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ , عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ ، وَلا بَخِيلٌ ، وَلا مَنَّانٌ ، وَلا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ , وَأَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ ، فَيُفْتَحُ لَهُ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَطَاعَ اللَّهَ ، وَأَطَاعَ سَيِّدَهُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ , عَنْ جَابِرٍ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ مَلَكَةٍ , وَمَلْعُونٌ مَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا أَوْ غَرَّهُ " .
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْكِنْدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ , عَنْ مُرَّةَ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَلْعُونٌ مِنْ ضَارَّ مُؤْمِنًا أَوْ مَكَرَ بِهِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَبَّانُ ، قَالَ : نَا هَمَّامٌ , عَنْ فَرْقَدٍ , عَنْ مُرَّةَ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ , عَنْ شَيْبَانَ , عَنْ جَابِرٍ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ مُرَّةَ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ , وَمَلْعُونٌ مَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا أَوْ غَرَّهُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَعُثْمَانُ , قَالا : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ , يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ خَرَجَ حَاجًّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ ابْنَةُ عُمَيْسٍ , فَوَلَدَتْ بِالشَّجَرَةِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ , فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ , " فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ ، ثُمَّ تُهِلَّ بِالْحَجِّ ، وَتَصْنَعَ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ إِلا أَنَّهَا لا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ , حَدَّثَهُ , عَنِ الْمُصْعَبِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ عَمِّهِ , عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيَغْفِرُ لِكُلِّ نَفْسٍ إِلا إِنْسَانًا فِي قَلْبِهِ شَحْنَاءُ , أَوْ مُشْرِكٌ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabe
مسند أبي بكر الصديق للمروزي