Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن أبي الدنيا
BE904349
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3646070
=
licence
→
public-domain
BS3646071
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3646072
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ فَرَجِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْخُلُ الْمَدْخَلَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِيهِ لِلَّهِ فَلا يَتَكَلَّمُ ، فَلا يَعُودُ قَلْبُهُ إِلَى مَا كَانَ أَبَدًا " ، قَالَ يُوسُفُ : فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ حِينَ قَدِمَ مِنْ عِنْدِ هَارُونَ فَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ سُفْيَانَ ؟ .
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِي هَزَّانَ ، قَالَ : " بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَلَكَيْنِ إِلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ أَنْ دَمِّرَاهَا بِمَنْ فِيهَا ، فَوَجَدَا فِيهَا رَجُلا قَائِمًا يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ فَعَمَدَ أَحَدُهُمَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ : يَا رَبِّ ، عَبْدُكَ فُلانٌ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِهِ ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : دَمِّرَاهَا وَدَمِّرَاهُ مَعَهَا ، فَإِنَّهُ مَا مَعَّرَ وَجْهَهُ فِيَّ قَطُّ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ مَلَكًا أُمِرَ أَنْ يَخْسِفَ بِقَرْيَةٍ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، فِيهَا فُلانٌ الْعَابِدُ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ " أَنْ بِهِ فَابْدَأْ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَتَمَعَّرْ وَجْهُهُ فِيَّ سَاعَةً قَطُّ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بِسْطَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرٍو الصَّنْعَانِيُّ ، قَالَ : " أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ أَنِّي مُهْلِكٌ مِنْ قَوْمِكَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا مِنْ خِيَارِهِمْ ، وَسِتِّينَ أَلْفًا مِنْ شِرَارِهِمْ ، قَالَ : يَا رَبِّ ، هَؤُلاءِ الأَشْرَارُ ، مَا بَالُ الأَخْيَارُ ؟ ، قَالَ : " إِنَّهُمْ لَمْ يَغْضَبُوا لِغَضَبِي ، وَكَانُوا يُؤَاكِلُونَهُمْ وَيُشَارِبُونَهُمْ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ الآيَةَ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ سورة المائدة آية 105 ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ النَّاسَ يَضَعُونَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا ، أَلا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ ، وَالْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ ، عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَارِيَةَ اللَّخْمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ ، كَيْفَ تَصْنَعُ فِي هَذِهِ الآيَةِ ؟ قَالَ : أَيَّةُ آيَةٍ ؟ قُلْتُ : قَوْلُ اللَّهِ : عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ سورة المائدة آية 105 ، قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا خَبِيرًا ، سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا ، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ ، فَعَلَيْكَ بِنَفْسِكَ وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَوَامِّ ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ ، صَبْرٌ فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلا يَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلِهِ " ، وَزَادَنِي غَيْرُهُ : قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : " أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ " .
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ : إِنَّكَ ظَالِمٌ ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ " .
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ إِذَا عَمِلَ الْعَامِلُ فِيهِمْ بِالْخَطِيئَةِ نَهَاهُ النَّاهِي تَعْذِيرًا ، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ جَالَسَهُ وَوَاكَلَهُ وَشَارَبَهُ ، كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهْ عَلَى خَطِيئَةٍ بِالأَمْسِ ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ لَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ دَاوُدَ ، وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَتَنْهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ السَّفِيهِ ، فَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا ، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ لَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ جَرِيرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَيُّمَا قَوْمٍ عُمِلَ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ وَأَكْثَرُ ، لَمْ يُغَيِّرُوا ، إِلا عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مَنْ يَعْمَلْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ وَأَمْنَعُ لَمْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ ، إِلا أَصَابَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعَذَابٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ أَنْ قَدْ حَفَزَهُ شَيْءٌ ، فَمَا سَلَّمَ عَلَيَّ حَتَّى تَوَضَّأَ ، فَلَصِقَتْ بِالْحُجْرَةِ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لَكُمْ : مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ، قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي فَلا أُجِيبَكُمْ ، وَتَسْأَلُونِي فَلا أُعْطِيَكُمْ ، وَتَسْتَنْصِرُونِي فَلا أَنْصُرَكُمْ " .
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ ، فَلَيَسُومُنَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ ، أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ لا يَرْحَمُ صَغِيرَكُمْ ، وَلا يُوَقِّرُ كَبِيرَكُمْ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ ، صَاحِبَ الْهَرَوِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَقٍّ إِذَا عَلِمَهُ " ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : " فَمَا زَالَ بِنَا الْبَلاءُ حَتَّى قَصَّرْنَا " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ كِلاهُمَا ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيَفْعَلْ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَاكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزَّنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ نَهَارِ بْنِ حِصْنٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ : مَا مَنَعَكَ إِذَا رَأَيْتَ الْمُنْكَرَ أَنْ تُنْكِرَهُ ؟ " ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِذَا لَقَّنَ اللَّهُ عَبْدًا حُجَّتَهُ ، قَالَ : أَيْ رَبُّ ، وَثِقْتُ بِكَ وَفَرِقْتُ مِنَ النَّاسِ " .
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَزِينٌ ، بَيَّاعُ الرُّمَّانِ ، عَنْ أَبِي الرُّقَادِ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ مَوْلايَ فَانْتَهَى إِلَى حُذَيْفَةَ وَهُوَ يَقُولُ : إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَصِيرُ بِهَا مُنَافِقًا ، وَإِنِّي لأَسْمَعُهَا مِنْ أَحَدِكُمُ الْيَوْمَ فِي الْمَقْعَدِ الْوَاحِدِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَلَتَحَاضُّنَّ عَلَى الْخَيْرِ ، أَوْ لَيُسْحِتَنَّكُمُ اللَّهَ جَمِيعًا بِعَذَابٍ ، أَوْ لَيُؤَمِّرَنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ وُهَيْبَ بْنَ الْوَرْدِ بْنِ أَبِي الْوَرْدِ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ ، قَالَ : لَقِيَ عَالِمٌ عَالِمًا هُوَ فَوْقَهُ فِي الْعِلْمِ ، فَقَالَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، مَا الَّذِي أُخْفِيَ مِنْ عَمَلِي ؟ قَالَ : مَا يُظَنُّ بِكَ أَنَّكَ لَمْ تَعْمَلْ حَسَنَةً قَطُّ إِلا أَدَاءَ الْفَرَائِضِ ، قَالَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، فَمَا الَّذِي أُعْلِنُ مِنْ عَمَلِي ؟ ، قَالَ : الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ , فَإِنَّهُ دِينُ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ أَنْبِيَاءَهُ إِلَى عِبَادِهِ ، وَقَدِ اجْتَمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى قَوْلِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ " مَا بَرَكَتُهُ تِلْكَ ؟ قَالَ : الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ أَيْنَمَا كَانَ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُمَرِيَّ ، يَقُولُ : " إِنَّ مِنْ غَفْلَتِكَ عَنْ نَفْسِكَ إِعْرَاضَكَ عَنِ اللَّهِ ، بِأَنْ تَرَى مَا يُسْخِطُهُ فَتُجَاوِزَهُ ، لا تَأْمُرَ فِيهِ ، وَلا تَنْهَى ، خَوْفًا مِمَّنْ لا يَمْلِكُ لَكَ ضَرًّا وَلا نَفْعًا " .
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " مَنْ تَرَكَ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ مِنْ مَخَافَةِ الْمَخْلُوقِينَ نُزِعَتْ مِنْهُ هَيْبَةُ الطَّاعَةِ ، فَلَوْ أَمَرَ وَلَدَهُ أَوْ بَعْضَ مَوَالِيهِ لاسْتَخَفَّ بِهِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُسْتَمِرُّ بْنُ رَيَّانَ الإِيَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ أَوْ عَلِمَهُ أَوْ رَآهُ أَوْ سَمِعَهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِيدَانَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : " لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَيْسَ مِنَّا أَعْظَمَ مِنْ أُحُدٍ ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ ، أَوْ لَتَقْتَتِلُنَّ فَلَيَظْهَرَنَّ شِرَارُكُمْ عَلَى خِيَارِكُمْ فَلَيَقْتُلُنَّهُمْ ، حَتَّى لا يَبْقَى أَحَدٌ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، ثُمَّ تَدْعُونَ اللَّهَ فَلا يُجِيبُكُمْ وَيَمْقُتُكُمْ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ صَبَاحٍ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الَّذِي ، سَمِعَ عَلِيًّا ، قَالَ : " الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ ، وَشَنَآنِ الْفَاسِقِينَ ، فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ ، وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْمُنَافِقِ ، وَمَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ ، وَمَنْ شَنَأَ الْفَاسِقِينَ وَغَضِبَ لِلَّهِ ، غَضِبَ اللَّهُ لَهُ " ، قَالَ : فَقَامَ الرَّجُلُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ لَمْ نَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْ نَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، حَتَّى لا نَدَعُ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلا عَمِلْنَا بِهِ ، وَلا شَيْئًا مِنَ الْمُنْكَرِ إِلا تَرَكْنَاهُ ، لا نَأْمُرُ بِمَعْرُوفٍ وَلا نَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهِ كُلِّهِ ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَإِنْ لَمْ تَنَاهَوْا عَنْهُ كُلِّهِ " .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا رَأَى أَخَاهُ عَلَى ذَنْبٍ نَهَاهُ تَعْذِيرًا ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَمْ يَمْنَعْهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَخَلِيطَهُ وَشَرِيبَهُ ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ دَاوُدَ ، وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، ذَلِكَ بِمَا كَانُوا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ " .
ثُمَّ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الْمُسِيءِ ، وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا ، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَلَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ ، فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ ، فَيَفْزَعُ لَهُ أَهْلُ النَّارِ فَيَجْتَمِعُونَ لَهُ فَيَقُولُونَ لَهُ : يَا فُلانُ ، مَا لَقِيتَ ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ ، قَالَ : بَلَى ، كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلا آتِيهِ ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَلا أَنْتَهِي " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ زَوْجِ دُرَّةَ ابْنَةِ أَبِي لَهَبٍ ، عَنْ دُرَّةَ بِنْتِ أَبِي لَهَبٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ خَيْرُ النَّاسِ ؟ قَالَ : " أَتْقَاهُمْ لِلرَّبِّ ، وَأَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ ، وَآمَرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ، وَأَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ : " مَا بَالُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنْبَهَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جُهَيْنَةَ ؟ " ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ يُقِرُّ . . . سَخَطًا لِلَّهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ مَوْلَى قُرَيْشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَبَيَانِ بْنِ بِشْرٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، لا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ سورة المائدة آية 105 ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ ثُمَّ لَيَدْعُوَنَّ خِيَارُكُمْ فَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ ، وَاللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ ، أَوْ لَيُعَاقِبَنَّكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِعِقَابٍ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ اللَّهُ شَرِيطَتَهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ ، فَيَبْقَى عَجَاجٌ لا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا ، وَلا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا " .
حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَشْرَسُ أَبُو شَيْبَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَذُوبُ فِيهِ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ ، كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ " ، قِيلَ : مِمَّ ذَاكَ ؟ ، قَالَ : " مِمَّا يَرَى مِنَ الْمُنْكَرِ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُغَيِّرَهُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ سورة المائدة آية 105 ، وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِذَا سَمِعُوا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ " .
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عِيسَى أَبُو الْحُمَيْدِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَتَى لا يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلا يُنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ ، قَالَ : " إِذَا كَانَ الْبُخْلُ فِي خِيَارِكُمْ ، وَالْعِلْمُ فِي رُذَالِكُمْ ، وَالإِدْهَانُ فِي قُرَّائِكُمْ ، وَالْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ " .
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : " كَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ ، وَاخْتَلَفُوا فَصَارُوا كَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ؟ " قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " اعْمَلْ بِمَا تَعْرِفْ ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ ، وَدَعْ عَوَامَّهُمْ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَسْلَمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَنْتُمُ الْيَوْمَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَسَتُحَوَّلُونَ عَنْ ذَلِكَ فَلا تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلا تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَلا تُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَنْتُمُ الْيَوْمَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ، لَمْ تَظْهَرْ فِيكُمُ السَّكْرَتَانِ : سَكْرَةُ الْجَهْلِ وَسَكْرَةُ الْعَيْشِ ، وَسَتُحَوَّلُونَ عَنْ ذَلِكَ ، الْقَائِمُونَ يَوْمَئِذٍ بِالْكِتَابِ سِرًّا وَعَلانِيَةً كَالسَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، لَهُمْ أَجْرُ خَمْسِينَ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ ؟ ، قَالَ : " لا بَلْ مِنْكُمْ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلّ : وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ سورة النمل آية 82 ، قَالَ : " إِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْ يَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَلْبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا طَغَى نِسَاؤُكُمْ ، وَفَسَقَ شَبَابُكُمْ ، وَتَرَكْتُمْ جِهَادَكُمْ ؟ " ، قَالُوا : وَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " نَعَمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، وَأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ " ، قَالُوا : وَمَا أَشَدُّ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَمْ تَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ " ، قَالُوا : وَكَائِنٌ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " نَعَمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ " ، قَالُوا : وَمَا أَشَدُّ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا ، وَرَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا ؟ " ، قَالُوا : وَكَائِنٌ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، وَأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : بِي خَلَفْتُ ، لأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً , يَصِيرُ الْحَلِيمُ فِيهِمْ حَيْرَانًا " .
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " غَشِيَتْكُمْ سَكْرَتَانِ : سَكْرَةُ الْجَهْلِ وَسَكْرَةُ حُبِّ الْعَيْشِ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ لا تَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ وَلا تَنْهَوْنَ عَنِ مُنْكَرٍ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ ، قَالَ : " سَيَكُونُ آخِرَ الزَّمَانِ رَجْرَاجَةٌ مِنَ النَّاسِ لا يَعْرِفُونَ حَقًّا ، وَلا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا ، يَتَرَاكَبُونَ كَمَا تَتَرَاكَبُ الدَّوَابُّ وَالأَنْعَامُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : " لا يَحِلُّ لِعَيْنٍ مُؤْمِنَةٍ تَرَى اللَّهَ يُعْصَى فَتَطْرُفُ حَتَّى تُغَيِّرَهُ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : " لَمَّا وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ خَشِيتُ أَنْ أُؤْخَذَ ، فَأُجْعَلَ عَرِيفًا ، فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فِي أَهْلِهِ ، وَخَادِمٌ يُقَالُ لَهُ بَرْزَةُ يُنَاوِلُهُ ثِيَابَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، كَيْفَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : أَيَّةُ آيَةٍ ؟ ، قَالَ : قُلْتُ : قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ سورة المائدة آية 62 ، يَا أَبَا سَعِيدٍ ، فَسَخِطَ اللَّهُ عَلَى هَؤُلاءِ بِقَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ، وَذَمَّ هَؤُلاءِ حَيْثُ لَمْ يَنْهَوْا ، فَقَالَ الْحَسَنُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنَّ الْقَوْمَ عَرَضُوا السَّيْفَ فَحَالَ السَّيْفُ دُونَ الْكَلامِ ، قُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، هَلْ تَعْرِفُ لِمُتَكَلِّمٍ فَضْلا ؟ ، قَالَ : مَا أَعْرِفُهُ " .
ثُمَّ حَدَّثَنَا ثُمَّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ ، فَإِنَّهُ لا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ ، أَنْ يُقَالَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكَّرَ بِعَظِيمٍ " .
ثُمَّ حَدَّثَنَا حَدِيثًا آخَرَ ، فَقَالَ : ثُمَّ حَدَّثَنَا حَدِيثًا آخَرَ ، فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَذِلَّ نَفْسَهُ " ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا إِذْلالُهُ لِنَفْسِهِ ؟ ، قَالَ : " يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلاءِ مَا لا يُطِيقُ " ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، فَيَزِيدُ الضَّبِّيُّ حَيْثُ قَامَ فَتَكَلَّمَ ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ : " أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ " ، قَالَ الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ : فَأَقُومُ مِنْ عِنْدِ الْحَسَنِ فَإِلَى يَزِيدَ الضَّبِّيِّ مِنْ وَجْهِي ذَاكَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا مَوْدُودٍ ، قَدْ كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ آنِفًا فَذَكَرْتُكَ لَهُ ، فَنَصَبْتُكَ لَهُ نَصَبًا ، قَالَ : مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ ، قَالَ : قُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ ، قَالَ : فَمَا قَالَ الْحَسَنُ ؟ قُلْتُ : قَالَ : " أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ تِلْكَ " ، قَالَ يَزِيدُ : مَا نَدِمْتُ عَلَيْهَا وَايْمِ اللَّهِ ، لَقَدْ قُمْتُ مَقَامًا أَخْطَرَ عَلَى نَفْسِي ، ثُمَّ قَالَ يَزِيدُ : أَتَيْتُ الْحَسَنَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ غُلِبْنَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، وَعَلَى صَلاتِنَا نُغْلَبُ ، قَالَ جَعْفَرٌ : يَعْنِي فِتْنَةَ الْحَجَّاجِ ، قَالَ : يَقُولُ الْحَسَنُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا ، إِنَّمَا تُعَرِّضُ نَفْسَكَ لَهُمْ ، قَالَ : فَقُمْتُ وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ ابْنُ عَمِّ الْحَجَّاجِ يَخْطُبُ ، فَقُلْتُ : الصَّلاةَ رَحِمَكَ اللَّهُ ، قَالَ : فَجَاءَتْنِي الزَّبَانِيَةُ فَسَعَوْا إِلَيَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، فَأَخَذُوا تَلابِيبِي وَأَخَذُوا بِلِحْيَتِي وَيَدِي وَكُلِّ شَيْءٍ ، وَجَعَلُوا يَضْرِبُونِي بِنِعَالِ نُفُوسِهِمْ ، قَالَ : وَسَكَتَ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ ، وَكِدْتُ أَنْ أُقْتَلَ دُونَهُ ، قَالَ : فَمَشَوْا بِي إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا بَابَ الْمَقْصُورَةِ فَتْحَ ، فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَمَجْنُونٌ أَنْتَ ؟ ، فَقُلْتَ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، مَا بِي مِنْ جُنُونٍ ، قَالَ : أَوَ مَا كُنَّا فِي صَلاةٍ ؟ ، قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، هَلْ كِتَابٌ أَفْضَلُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : لا ، قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلا نَشَرَ مُصْحَفَهُ فَقَرَأَهُ غُدْوَةً حَتَّى يُمْسِيَ وَلا يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ ، كَانَ ذَلِكَ قَاضِيًا عَنْهُ صَلاتَهُ ؟ ، قَالَ : فَقَالَ الْحَكَمُ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَحْسَبَنَّكَ مَجْنُونًا ، قَالَ : وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ جَالِسٌ قَرِيبًا مِنَ الْمِنْبَرِ عَلَى وَجْهِهِ خِرْقَةٌ خَضْرَاءُ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَنَسُ ، يَا أَبَا حَمْزَةَ ، أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فَإِنَّكَ قَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَدَمْتَهُ ، الْحَقَّ قُلْتُ أَمِ بِبَاطِلٍ ؟ ، قَالَ : فَلا وَاللَّهِ مَا أَجَابَنِي بِكَلِمَةٍ ، قَالَ : يَقُولُ لَهُ الْحَكَمُ : يَا أَنَسُ ، قَالَ : لَبَّيْكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ فَاتَ مِيقَاتُ الصَّلاةِ ، قَالَ : يَقُولُ أَنَسٌ : قَدْ كَانَ بَقِيَ مِنَ الشَّمْسِ بَقِيَّةٌ ، قَالَ : احْبِسَاهُ ، قَالَ : فَحُبِسَتْ ، فَذَهَبَ بِي إِلَى الشَّمْسِ ، قَالَ : فَشَهِدُوا أَنِّي مَجْنُونٌ قَالَ جَعْفَرٌ : إِنَّمَا نَجَا مِنَ الْقَتْلِ بِذَلِكَ ، فَكَتَبَ الْحَكَمُ إِلَى الْحَجَّاجِ : أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ ، إِنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَامَ فَتَكَلَّمَ فِي الصَّلاةِ ، قَدْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ الْعُدُولُ عِنْدِي أَنَّهُ مَجْنُونٌ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ : إِنْ كَانَتْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ الْعُدُولُ عِنْدَكَ أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَخَلِّ سَبِيلَهُ ، وَإِلا فَاقْطَعْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَلِسَانَهُ قَالَ جَعْفَرٌ : وَاحْبِسْهُ ، وَاسْمُرْ عَيْنَهُ ، قَالَ : فَخَلَّى سَبِيلِي ، قَالَ يَزِيدُ : وَمَاتَ أَخٌ لَنَا فَتَبِعْتُ جَنَازَتَهُ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ ثُمَّ دُفِنَ فَكُنْتُ فِي نَاحِيَةٍ مَعَ إِخْوَانِي نَذْكُرُ اللَّهَ ، إِذْ طَلَعَ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ عَلَيْنَا فِي خَيْلِهِ ، قَالَ : فَقَصَدَ قَصْدَنَا ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ هَرَبَ جُلَسَائِي وَبَقِيتُ وَحْدِي ، قَالَ : فَجَاءَ قَاصِدًا حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ ، قَالَ : وَأَنَا وَحْدِي ، قَالَ : مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ ، أَخٌ لَنَا مَاتَ فَدُفِنَ ، فَقَعَدْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ ، وَنَذْكُرُ مَعَادَنَا ، وَنَذْكُرُ الَّذِي صَارَ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَهَلا فَرَرْتَ كَمَا ؟ فَرُّوا ، قُلْتُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ ، مَا يُفِرِّنِي مِنْكَ ، أَنَا أَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ سَاحَةً ، وَآمَنُ لِلأَمِيرِ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ وَهُوَ صَاحِبُ شُرْطَتِهِ وَحَرْبَتُهُ بِيَدِهِ وَاقِفًا بَيْنَ يَدَيْهِ : أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ ، أَمَا تَعْرِفُ هَذَا ؟ ، قَالَ : وَمَنْ هَذَا ؟ ، قَالَ : هَذَا الْمُتَكَلِّمُ الَّذِي كَلَّمَكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، قَالَ : فَقَالَ الْحَكَمُ : وَأَيْضًا إِنَّكَ عَلَيَّ لَجَرِيءٌ ، خُذَاهُ ، قَالَ : فَأُخِذْتُ فَضُرِبْتُ أَرْبَعَ مِائَةٍ وَهُوَ وَاقِفٌ حَتَّى مَا دَرَيْتُ حِينَ ضَرَبَنِي وَحِينَ تَرَكَنِي ، قَالَ : ثُمَّ بُعِثَ بِي إِلَى وَاسِطٍ ، فَكُنْتُ فِي الدِّيمَاسِ حَتَّى تَلِفَ الْحَجَّاجُ .
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، قَالَ : " الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ ، قُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، الرَّجُلُ يَأْمُرُ وَالِدَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمَا عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ قَالَ : " يَأْمُرُهُمَا إِنْ قَبِلا ، وَإِنْ كَرِهَا سَكَتَ عَنْهُمَا " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي طَلْحَةُ الْيَامِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : عَلِّمْنِي عِلْمًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، قَالَ : " لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ ، لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ : أَطْعِمِ الْجَائِعَ ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ ، وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ، فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلا مِنَ خَيْرٍ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ الْكِلابِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مَعْبَدٍ أَبُو قَحْذَمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : " أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا ، وَأَوْصَانِي أَنْ لا تَأْخُذَنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ " .
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ سورة المائدة آية 105 ، أَلا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا مُنْكَرًا لَمْ يُغَيِّرُوهْ ، يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ " .
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ، قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ فَلا يَسْتَجِيبَ لَكُمْ ، وَقَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُوهُ فَلا يَغْفِرَ لَكُمْ ، إِنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لا يَدْفَعُ رِزْقًا ، وَلا يُقَرِّبُ أَجَلا ، وَإِنَّ الأَحْبَارَ مِنَ الْيَهُودِ ، وَالرُّهْبَانَ مِنَ النَّصَارَى لَمَّا تَرَكُوا الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ أَنْبِيَائِهِمْ ، ثُمَّ عُمُّوا بِالْبَلاءِ " .
حَدَّثَنِي حَاتِمٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَزْدِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَثَّامٍ الْكِلابِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ بِشَابٍّ يُحَدِّثُ امْرَأَةً فِي الطَّرِيقِ ، فَقَالَ : " يَا فَتَى ، مَا هَذَا أَجْرُ نِعْمَةِ اللَّهِ عِنْدَكَ " .
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ الأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ : رَأَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ رَجُلا مَعَ امْرَأَةٍ فِي خَرَابٍ وَهُوَ يُكَلِّمُهَا ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَرَاكُمَا ، سَتَرَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمَا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَخَذَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ لِصًّا فِي دَارِهِ ، يُقَالُ لَهُ : قِنْدِيلٌ ، كَانَ غُلامًا لآلِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، فَقَالَ : عَشُّوا قِنْدِيلا ، وَابْعَثُوا بِهِ إِلَى مَوَالِيهِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، أَنَّ صِلَةَ بْنَ أَشْيَمَ ، وَأَصْحَابَهُ أَبْصَرُوا رَجُلا قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ فَأَرَادَ أَصْحَابُهُ أَنْ يَأْخُذُوهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ ، فَقَالَ صِلَةُ : " دَعُونِي أكَفْيِكُمُوهُ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي , إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً ، قَالَ : فَمَا ذَاكَ يَا عَمِّ ؟ قَالَ : تَرْفَعُ إِزَارَكَ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَنِعْمَةُ عَيْنٍ ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : هَذَا كَانَ مِثْلَ لَوْ أَخَذْتُمُوهُ بِشِدَّةٍ ؟ ، قَالَ : لا أَفْعَلُ ، وَفَعَلَ " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنِ الْفَرَجِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، " أَنَّ رَجُلا ، كَانَ يُقَالُ لَهُ : عُقَيْبٌ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَكَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ مَلِكٌ يُعَذَّبُ النَّاسَ بِالْمَثُلاتِ ، فَقَالَ عُقَيْبٌ : لَوْ نَزَلْتُ إِلَى هَذَا فَأَمَرَتْهُ بِتَقْوَى اللَّهِ كَانَ أَوْجَبَ عَلَيَّ ، فَنَزَلَ مِنَ الْجَبَلِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ ، فَقَالَ لَهُ الْجَبَّارُ : يَا كَلْبُ ، مِثْلُكَ يَأْمُرُنِي بِتَقْوَى اللَّهِ ، لأُعَذِّبَنَّكَ غَدًا عَذَابًا لَمْ يُعَذَّبْهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُسْلَخَ مِنْ قَدَمَيْهِ إِلَى رَأْسِهِ وَهُوَ حَيٌّ فَسُلِخَ ، فَلَمَّا بَلَغَ بَطْنَهُ أَنَّ أَنَّةً ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ : عُقَيْبُ اصْبِرْ أُخْرِجْكَ مِنْ دَارِ الْحُزْنِ إِلَى دَارِ الْفَرَحِ ، وَمِنْ دَارِ الضِّيقِ إِلَى دَارِ السَّعَةِ ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّلْخُ إِلَى وَجْهِهِ صَاحَ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : عُقَيْبُ أَبْكَيْتَ أَهْلَ سَمَائِي وَأَهْلَ أَرْضِي وَأَذْهَلْتَ مَنْ لا يَكُفُّ عَنْ تَسْبِيحِي ، لَئِنْ صِحْتَ الثَّالِثَةَ لأَصُبَّنَّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ صَبًّا ، فَصَبَرَ حَتَّى سُلِخَ وَجْهُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَأْخُذَ قَوْمَهُ الْعَذَابُ " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الرَّقِّيِّ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الأَمْرِ ، وَالنَّهْيِ ، فَلَمْ يَأْمُرْ بِذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ صَبَرْتَ كَمَا صَبَرَ الإِسْرَائِيلِيُّ فَنِعْمَ ، قِيلَ : فَكَيْفَ كَانَ الإِسْرَائِيلِيُّ ؟ قَالَ : كَانَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ اجْتَمَعُوا فَقَالُوا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ يَفْعَلُ وَيَفْعَلُ يَعْنُونَ مَلِكَهُمْ فَقَالُوا : فَيَأْتِيهِ وَاحِدٌ مِنَّا فَيَخْلُو بِهِ فِي السِّرِّ فَيَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ ، فَذَهَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ ، فَقَالَ : أَلا أَرَاكَ هَاهُنَا ، فَأَمَرَ بِهِ فَحُبِسَ ، فَبَلَغَ الْخَبَرُ الآخَرَيْنِ ، فَقَالا : الآنَ وَجَبَ ، فَجَاءَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ، فَقَالَ : يَا هَذَا جَاءَكَ رَجُلٌ يَأْمُرُكَ وَيَنْهَاكَ ، فَأَمَرْتَ بِهِ فَحُبِسَ ، فَقَالَ : أَلا أَرَاكَ صَاحِبَهُ ، أَمَا إِنِّي لا أَفْعَلُ بِكَ مَا فَعَلْتُ بِهِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ حَتَّى مَاتَ ، فَجَاءَ الْخَبَرُ إِلَى الثَّالِثِ ، فَقَالَ : الآنَ وَجَبَ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا هَذَا جَاءَكَ رَجُلٌ فَأَمَرَكَ وَنَهَاكَ فَحَبَسْتَهُ ، وَجَاءَكَ الآخَرُ فَضَرَبْتَهُ حَتَّى قَتَلْتَهُ ، فَقَالَ : أَلا أَرَاكَ صَاحِبَهُ ، أَمَا إِنِّي لا أَصْنَعُ بِكَ مَا صَنَعْتُ بِهِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَضَرَبَ وَتِدًا مِنْ أُذُنِهِ فِي الشَّمْسِ ، فَحَرُّ الشَّمْسِ مِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ ، وَأَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ أَيْ شِبْهَ الاعْتِذَارِ إِلَى الْمَلِكِ فَأَبَى " ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْفُضَيْلِ : وَأَحَدُكُمْ لَوِ انْتُهِرَ قَالَ : جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ .
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، قَالَ : كَانَ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ يَخْرُجُ إِلَى الْجَبَّانِ فَيَتَعَبَّدُ فِيهَا ، فَكَانَ يَمُرُّ عَلَى شَبَابٍ يَلْهُونَ وَيَلْعَبُونَ ، قَالَ : فَيَقُولُ لَهُمْ : " أَخْبِرُونِي عَنْ قَوْمٍ أَرَادُوا سَفَرًا فَحَادُوا النَّهَارَ عَنِ الطَّرِيقِ وَنَامُوا اللَّيْلَ ، فَمَتَى يَقْطَعُونَ سَفَرَهُمْ ؟ قَالَ : فَكَانَ كَذَلِكَ يَعِظُهُمْ ، فَمَرَّ بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ لَهُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ ، قَالَ : فَانْتَبَهَ شَابٌّ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : يَا قَوْمُ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا يَعْنِي بِهَذَا غَيْرَنَا ، نَحْنُ بِالنَّهَارِ نَلْهُو وَبِاللَّيْلِ نَنَامُ ، ثُمَّ اتَّبَعَ صِلَةَ فَلَمْ يَزَلْ يَخْتَلِفُ مَعَهُ إِلَى الْجَبَّانِ وَيَتَعَبَّدُ مَعَهُ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى " .
حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " رَأَى الْعُمَرِيُّ الْعَابِدُ رَجُلا مِنْ آلِ عَلِيٍّ يَمْشِي يَخْطِرُ ، فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : يَا هَذَا ، إِنَّ الَّذِي أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِهِ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ مِشْيَتُهُ ، قَالَ : فَتَرَكَهَا الرَّجُلُ بَعْدُ " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الرَّقِّيِّ ، قَالَ : قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، " إِنَّمَا تَأْمُرُ مَنْ يَقْبَلُ مِنْكَ ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتَ سُلْطَانًا أَكُنْتَ تَقُولُ لَهُ : اتَّقِ اللَّهَ ؟ لَوْ قُلْتَ هَذَا لأَهْلَكْتَ أَهْلَ بَيْتِكَ وَنَفْسَكَ وَجِيرَانَكَ ، وَلَكِنِ احْفَظْ نَفْسَكَ ، وَأَخْفِ مَكَانَكَ " .
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَهُورٍ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ : مَرَّ دَهْثَمٌ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ بِرَجُلٍ يَضْرِبُ غُلامَهُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، اتَّقِ اللَّهَ ، فَوَضَعَ السَّوْطَ بَيْنَ أُذُنَيْ دَهْثَمٍ ، فَوَثَبَ أَصْحَابُهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ دَهْثَمٌ لأَصْحَابِهِ : مَهْلا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَذَكَرَ عَنْ رَجُلٍ وَصِيَّتَهُ لابْنِهِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، أَقِمِ الصَّلاةَ وَأَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ , وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ ، وَقَدْ أُمِرْنَا بِالْمَعْرُوفِ وَنُهِينَا عَنِ الْمُنْكَرِ فَدَعُونَا نَصْبِرُ عَلَى مَا أَصَابَنَا ، فَنَدَخُلَ فِي وَصِيَّةِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْعَتَكِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ حَرْمَلَةَ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدَ ، أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ ، وَكَانَ أَيْمَنُ أَخَا أُسَامَةَ لأُمِّهِ ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَدَخَلَ الْحَجَّاجُ فَصَلَّى صَلاةً لا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلا سُجُودَهُ ، فَرَآهُ ابْنُ عُمَرَ ، فَدَعَاهُ حِينَ فَرَغَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، أَتَحْسَبُ أَنَّكَ صَلَّيْتَ ؟ إِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ، فَعُدْ لِصَلاتِكَ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَجُلٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَدَّادٍ اللَّيْثِيِّ ، قَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لأُصَلِّي أَمَامَ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، فَصَلَّيْتُ صَلاةَ الشَّبَابِ كَنَقْرِ الدِّيكِ ، فَزَحَفَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قُمْ فَصَلِّ ، قَالَ : قُلْتُ : قَدْ صَلَّيْتُ عَافَاكَ اللَّهُ ، قَالَ : كَذَبْتَ وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتَ ، وَاللَّهِ لا تَرِيمُ حَتَّى تُصَلِّيَ ، قَالَ : فَقُمْتُ فَصَلَّيْتُ فَأَتْمَمْتُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ، فَقَالَ مِسْوَرٌ : وَاللَّهِ ، لا تَعْصُونَ اللَّهَ وَنَحْنُ نَنْظُرُ مَا اسْتَطَعْنَاهُ " .
قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ : وَأَخْبَرَنَا أَيْضًا ذَلِكَ الرَّجُلُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَنْ رَأَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجَ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ صَلاةَ سُوءٍ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : " قُمْ صَلِّ ، فَقَالَ : قَدْ صَلَّيْتُ ، قَالَ : لا وَاللَّهِ ، لا تَبْرَحُ حَتَّى تُصَلِّي ، قَالَ : مَا لَكَ وَلِهَذَا يَا أَعْرَجُ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ لَتُصَلِّيَنَّ أَوْ لَيَكُونَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَمْرٌ يَجْتَمِعُ عَلَيْنَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ ، قَالَ : فَقَامَ الرَّجُلُ فَصَلَّى صَلاةً حَسَنَةً " .
حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " كَانُوا إِذَا رَأَوُا الرَّجُلَ لا يُحْسِنُ الصَّلاةَ عَلَّمُوهُ " قَالَ سُفْيَانُ : " أَخْشَى أَنْ لا يَسَعَهُمْ إِلا ذَلِكَ " .
حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ : " كَمَا يُقَالُ : أَنْصَحُ النَّاسِ إِلَيْكَ مَنْ خَافَ اللَّهَ فِيكَ " .
حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُصَرِّفٍ ، قَالَ : " كَانَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعِظَ ، أَخًا لَهُ كَتَبَهُ فِي لَوْحٍ وَنَاوَلَهُ " .
حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : قَالَ سُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ ، " مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَهِيَ نَصِيحَةٌ ، وَمَنْ وَعَظَهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَإِنَّمَا فَضَحَهُ " .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْجُعْفِيُّ ، قَالَ : مَرَّ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ عَلَى حُجْرِ بْنِ وَائِلٍ ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى بَابِ دَارِهِ ، فَأَصْغَى إِلَيْهِ ، ثُمَّ مَضَى ، فَقَالَ حُجْرٌ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَدَعَا لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا قَالَ ؟ قَالَ : رَأَيْتُكَ فِي الْجُمُعَةِ تَلْتَفِتُ ، لا تَفْعَلْ " .
حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، قَالَ : " كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ إِذَا رَأَى مِنْ أَخِيهِ شَيْئًا يَأْمُرُهُ فِي رِفْقٍ ، فَيُؤْجَرُ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَإِنَّ أَحَدَ هَؤُلاءِ يَخْرِقُ بِصَاحِبِهِ ، وَيَسْتَعْقِبُ أَخَاهُ ، وَيَهْتِكُ سِتْرَهُ " .
حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنِ ابْنِ أَخِي رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ : " رَأَى فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ رَجُلا يَفْقَعُ أَصَابِعَهُ فِي الصَّلاةِ ، فَزَبَرَهُ وَنَهَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : يَا هَذَا ، يَنْبَغِي لِمَنْ قَامَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِأَمْرٍ أَنْ يَكُونَ دَلِيلا ، فَبَكَى الْفُضَيْلُ ، وَقَالَ : صَدَقْتَ " .
حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ عَدِيٍّ الْكِنْدِيَّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي مَوْلًى لَنَا ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدِّي ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى يَرَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ ، فَلا يُنْكِرُوهُ ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ الْعَامَّةَ وَالْخَاصَّةَ " .
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، يَقُولُ : " كَانَ يُقَالُ إِنَّ اللَّهِ لا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ ، وَلَكِنْ إِذَا عُمِلَ الْمُنْكَرُ جِهَارًا ، اسْتَحَقُّوا الْعُقُوبَةَ كُلُّهُمْ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا تَرَكَ قَوْمٌ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ إِلا لَمْ تُرْفَعْ أَعْمَالُهُمْ ، وَلَمْ يُسْمَعْ دُعَاؤُهُمْ " .
حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الأَجْلَحُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، خُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ قَوْمًا رَكِبُوا الْبَحْرَ فِي سَفِينَةٍ فَاقْتَسَمُوا فَأَصَابَ كُلُّ رَجُلٍ مَكَانًا ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْهُمُ الْفَأْسَ فَنَقَرَ مَكَانَهُ ، فَقَالُوا : مَا تَصْنَعُ ؟ ، قَالَ : مَكَانِي أَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتُ ، فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ نَجَوْا وَنَجَا وَإِنْ تَرَكُوهُ غَرِقُوا وَغَرِقَ ، فَخُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَهْلِكُوا " .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْفَضْلِ الْعَتَكِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ ، قَالَ : " أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، يُقَالُ لَهُ : أَرْمِيَا أَنْ قُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمِكَ فَإِنَّ لَهُمْ قُلُوبًا لا يَفْقَهُونَ بِهَا ، وَأَعْيُنًا لا يُبْصِرُونَ بِهَا ، وَآذَانًا لا يَسْمَعُونَ بِهَا ، فَسَلْهُمْ كَيْفَ وَجَدُوا غِبَّ طَاعَتِي ؟ وَسَلْهُمْ كَيْفَ وَجَدُوا غِبَّ مَعْصِيَتِي ؟ وَسَلْهُمْ هَلْ شَقِيَ أَحَدٌ بِطَاعَتِي ؟ أَمْ هَلْ سَعِدَ أَحَدٌ بِمَعْصِيَتِي ؟ ، إِنَّ الْبَهَائِمَ تَذْكُرُ أَوْطَانَهَا فَتَفَزَعُ إِلَيْهَا وَإِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ تَرَكُوا الأَمْرَ الَّذِي . . . وَالْتَمَسُوا الْكَرَامَةَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهَا ، أَمَّا مُلُوكُهُمْ فَكَفَرُوا نِعْمَتِي ، وَأَمَّا خِيَارُهُمْ فَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِمَا عَرَفُوا مِنْ حِكْمَتِي ، خَزَنُوا الْمُنْكَرَ فِي صُدُورِهِمْ ، وَعَوَّدُوا الْكَذِبَ أَلْسِنَتَهُمْ ، فَبِعِزَّتِي وَجَلالِي لأُهَيِّجَنَّ عَلَيْهِمْ جُنُودًا لا يَعْرِفُونَ وُجُوهَهُمْ ، وَلا يَفْقَهُونَ أَلْسِنَتَهُمْ ، وَلا يَرْحَمُونَ بُكَاءً لَهُمْ ، أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ مَلِكًا جَبَّارًا قَاسِيًا لَهُ جُنُودٌ كَقِطَعِ السَّحَابِ ، كَأَنَّ حَمْلَ فُرْسَانِهِ كَرُّ الْعِقْبَانِ ، وَكَأَنَّ خَفْقَ رَايِاتِهِ أَجْنِحَةُ النُّسُورِ ، فَيَدَعُونَ الْعُمْرَانَ خَرَابًا ، وَالْقُرَى وَحْشًا ، فَوَيْلٌ لأَهْلِ إِيلِيَاءَ وَسُكَّانِهَا ، كَيْفَ أُسَلِّطُ عَلَيْهِمُ السِّبَايَةَ وَأُذِلُّهُمْ بِالْقَتْلِ ، لأُبَدِّلَنَّهُمْ بَعْدَ لَجَبِ الأَعْرَاضِ صُرَاخَ الْهَامِ ، وَلأُبَدِّلَنَّهُمُ الْعِزَّ الذُّلَّ ، وَبَعْدَ الشِّبَعِ الْجُوعَ ، وَلأَجْعَلَنَّ لُحُومَهُمْ زَحَلا لِلأَرْضِ ، وَعِظَامَهُمْ ضَاحِيَةً لِلشَّمْسِ " ، فَقَالَ ذَلِكَ النَّبِيُّ : أَيْ رَبِّ ، إِنَّكَ لَمُهْلِكٌ هَذِهِ الأُمَّةَ ، وَمَخَرِّبٌ هَذِهِ الْمَدِينَةَ ، وَهُمْ وَلَدُ خَلِيلِكَ إِبْرَاهِيمَ ، وَأُمَّةُ صَفِيِّكَ مُوسَى ، وَقَوْمُ نَبِيِّكَ دَاوُدَ ، فَأَيُّ أُمَّةٍ تَأْمَنُ مَكْرَكَ بَعْدَ هَذِهِ الأُمَّةِ ؟ وَأَيُّ مَدِينَةٍ تَجْتَرِئُ عَلَيْكَ بَعْدَ هَذِهِ الْمَدِينَةِ ؟ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : " إِنِّي إِنَّمَا أَكْرَمْتُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُوسَى ، وَدَاوُدَ بِطَاعَتِي ، وَلَوْ عَصَوْنِي لأَنْزَلْتُهُمْ مَنَازِلَ الْعَاصِينَ إِنَّ الْقُرُونَ قَبْلَكَ كَانُوا يَسْتَخِفُّونَ بِمَعْصِيَتِي حَتَّى كَانَ الْقَرْنُ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ ، فَأَظْهَرُوا مَعْصِيَتِي فَوْقَ رُءُوسِ الْجِبَالِ ، وَتَحْتَ ظِلالِ الشَّجَرِ ، وَفِي بُطُونِ الأَوْدِيَةِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَمَرْتُ السَّمَاءَ فَكَانَتْ طَبَقًا مِنْ حَدِيدٍ ، وَأَمَرْتُ الأَرْضَ فَكَانَتْ صَفْحَةً مِنْ نُحَاسٍ ، فَلا سَمَاءَ تُمْطِرُ ، وَلا أَرْضَ تُنْبِتُ ، فَإِنْ أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ سَلَّطْتُ عَلَيْهِ الْجَرَادَ ، وَالْجَنَادِبَ ، وَالصَّرَاصِيرَ ، فَإِنْ حَصَدُوا مِنْهُ شَيْئًا فِي خِلالِ ذَلِكَ فَأَوْدَعُوهُ بُيُوتَهُمْ ، نُزِعَتْ بَرَكَتُهُ ، ثُمَّ يَدْعُونَ فَلا أَسْتَجِيبُ لَهُمْ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الأَشْعَثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، يَقُولُ : " ذُكِرَ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِذَا أَعْظَمَتْ أُمَّتِي الدُّنْيَا نُزِعَتْ مِنْهَا هَيْبَةُ الإِسْلامِ ، وَإِذَا تَرَكْتِ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ حُرِمَتْ بَرَكَةَ الْوَحْيِ " .
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ ، سُئِلَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " النُّصْحُ لِلَّهِ ، قِيلَ : فَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ ، قَالَ : جُهْدُهُ إِذَا نَصَحَ أَنْ لا يَأْمُرَ وَلا يَنْهَى " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ الأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي الْهُذَيْلِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : " لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ ، قَالَ : يَا رَبِّ ، اغْفِرْ لِي ، قَالَ : قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ ، وَأَلْزَمْتُ عَارَهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : كَيْفَ يَا رَبِّ ؟ ، وَأَنْتَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ لا تَظْلِمُ أَحَدًا ، أَعْمَلُ الْخَطِيئَةَ وَتُلْزِمُ عَارَهَا غَيْرِي ؟ ، فَأَوْحَى اللَّهُ : يَا دَاوُدُ ، إِنَّكَ لَمَّا اجْتَرَأْتَ عَلَيَّ بِالْمَعْصِيَةِ ، لَمْ يُعَجِّلُوا عَلَيْكَ بِالنَّكِيرِ " .
حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ : قُلْ لِقَوْمِكَ : لا يَدْخُلُوا مَدْخَلَ أَعْدَائِي ، وَلا يَطْعَمُوا مَطَاعِمِ أَعْدَائِي ، وَلا يَرْكَبُوا مَرَاكِبَ أَعْدَائِي ، فَيَكُونُوا أَعْدَائِي كَمَا هُمْ أَعْدَائِي " .
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا طَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ ، فَاخْتَرَعُوا كِتَابًا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ فَاسْتَهْوَتْهُ قُلُوبُهُمْ ، فَاسْتَحْلَتْهُ أَلْسِنَتُهُمْ ، فَقَالُوا : تَعَالَوْا حَتَّى نَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى كِتَابِنَا هَذَا ، فَمَنْ تَابَعَنَا تَرَكْنَاهُ ، وَمَنْ خَالَفَنَا قَتَلْنَاهُ ، فَقَالُوا : انْظُرُوا فُلانًا ، فَإِنْ تَابَعَكُمْ فَلَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْكُمْ أَحَدٌ ، وَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاقْتُلُوهُ ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ ، فَأَخَذَ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ فَجَعَلَهُ فِي قَرَنٍ ، ثُمَّ تَقَلَّدَهُ تَحْتَ ثِيَابِهِ ، فَأَتَاهُمْ فَقَرَءُوا عَلَيْهِ كِتَابَهُمْ ، فَقَالُوا : تُؤْمِنُ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ ؟ فَقَالَ : وَمَا لِي لا أُؤْمِنُ بِهَذَا الْكِتَابِ ، وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ ، فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ ، فَجَاءَ إِخْوَانٌ مِنْ إِخْوَانِهِ فَنَبَشُوهُ فَوَجَدُوا ذَلِكَ الْكِتَابَ فِي ذَلِكَ الْقَرَنِ ، فَقَالُوا : كَانَ إِيمَانُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : فَتَفَرَّقَتِ النَّصَارَى عَلَى سَبْعِينَ فِرْقَةً ، فَأَهْدَاهُمْ فِرْقَةُ أَصْحَابِ ذِي الْقَرَنِ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : يُوشِكُ مَنْ عَاشَ مِنْكُمْ أَنْ يَرَى مُنْكَرًا لا يَسْتَطِيعُ فِيهِ غَيْرَ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ لَهُ كَارِهٌ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرَّازِيُّ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ صَفْوَانَ الْمُزَنِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ، يَقُولُ : " نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَأْمُرَ ، النَّاسَ بِالْبِرِّ وَنَنْسَى أَنْفُسَنَا ، وَتَلا أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ سورة البقرة آية 44 " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ : " آمُرُ السُّلْطَانَ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ قَالَ : إِنْ خِفْتَ أَنْ يَقْتُلَكَ فَلا ، قَالَ : ثُمَّ عُدْتُ ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ عُدْتُ ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ وَقَالَ : إِنْ كُنْتَ لا بُدَّ فَاعِلا فَفِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ " .
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ كَانَ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ فَأَرَادَ أَنْ يُذِلَّهُ نَزَعَ اللَّهُ رِبْقَةَ الإِسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ حَتَّى يَعُودَ فَيَكُونَ فِيمَنْ يُعِزُّهُ " .
" أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لا يَغْلِبُونَا عَلَى ثَلاثٍ : أَنْ نَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَنُعَلِّمَ النَّاسَ السُّنَنَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ الصَّلاةَ مَعَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَأَخْرَجَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَامَ يَخْطُبُ عَلَيْهِ ، فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا مَرْوَانُ ، يَا مَرْوَانُ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ ، فَأَنْصَتَ وَاشْرَأَبَّ النَّاسُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : خَالَفْتَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجْتَ مِنْبَرَهُ وَلَمْ يَكُ يُخْرَجُ ، وَقَدَّمْتَ الْخُطْبَةَ وَإِنَّمَا الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلاةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ ، مِنَ الْقَوْمِ : قَضَى ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ هَذَا مَا عَلَيْهِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلْيُنْكِرْهُ بِقَلْبِهِ " ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا الْمُتَكَلِّمُ ؟ فَقَالُوا : هَذَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الدَّارِمِيُّ الرَّازِيُّ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيُّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا كَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ وَطَغَتْ نِسَاؤُكُمْ ؟ " قَالُوا : وَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " نَعَمْ ، وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ " ، قَالُوا : فَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " لا تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلا تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ " ، قَالُوا : وَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " نَعَمْ ، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ " ، قَالُوا : وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " لا تَعْرِفُونَ الْمَعْرُوفَ ، وَلا تُنْكِرُونَ الْمُنْكَرَ " ، قَالُوا : وَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ ؟ ، قَالَ : " نَعَمْ ، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ " ، قَالَ : " يَكُونُ الْمَعْرُوفُ فِيكُمْ مُنْكَرًا ، وَيَكُونُ الْمُنْكَرُ فِيكُمْ مَعْرُوفًا " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُبَيْدٍ ، قَالَ : " رَأَى جَدِّي زُبَيْدٌ بِيَدِ جَارِيَةٍ مِنَ الْحَيِّ دُفًّا فَأَخَذَهُ فَضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ حَتَّى كَسَرَهُ " .
وَقَالَ : " رَأَيْتُ جَدِّي زُبَيْدًا ، رَأَى غُلامًا مَعَهُ زَمَّارَةً مِنْ قَصَبٍ ، فَأَخَذَهَا فَشَقَّهَا " .
حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : " بَيْنَا حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَّكِئٌ عَلَى سَرِيرِهِ ، إِذْ رَأَى بَعْضَ بَنِيهِ يُغَامِزُ النِّسَاءَ ، فَقَالَ : مَهْلا يَا بُنَيَّ كَهَيْئَةِ التَّعْذِيرِ ، فَمَا كَانَ أَسْرَعَ مِنْ أَنْ أَتَتْهُ الْعُقُوبَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَصُرِعَ عَنْ سَرِيرِهِ ، وَانْقَطَعَ نُخَاعُهُ ، وَأُسْقِطَتِ امْرَأَتُهُ ، وَقِيلَ لَهُ : هَكَذَا غَضِبْتَ لِي ، اذْهَبْ فَلا يَكُونُ مِنْ جِنْسِكَ خَيْرٌ أَبَدًا " .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ سَلامَةَ الْبَكْرِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُرَادٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ ، فَقَالَ : يَا أَخَا مُرَادٍ ، إِنَّ قِيَامَ الْمُؤْمِنِ بِحَقِّ اللَّهِ لَمْ يُبْقِ لَهُ طَرِيقًا ، وَاللَّهِ إِنَّا لَنَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَنَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَتَتَّخِذُونَا أَعْدَاءً ، وَيَجِدُونَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْفُسَّاقِ أَعْوَانًا ، حَتَّى رَمَوْنِي بِالْعَظَائِمِ ، وَاللَّهِ لا يَمْنَعُنِي ذَلِكَ مِنْ أَنْ أَقُومَ لِلَّهِ بِحَقٍّ " .
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ : آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ قَالَ : مُرْ مَنْ يَقْبَلُ مِنْكَ " .
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : قَالُوا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ : تَأْمُرُ مَنْ لا يَقْبَلُ مِنْكَ ؟ ، قَالَ : يَكُونُ مَعْذِرَةً " .
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " سَتُغَرْبَلُونَ حَتَّى تَصِيرُوا فِي حُثَالَةٍ فِي قَوْمٍ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ ، وَخَرِبَتْ أَمَانَاتُهُمْ " ، قَالَ : فَكَيْفَ بِنَا ؟ قَالَ : " تَعْرِفُونَ مَا تَعْرِفُونَ ، وَتُنْكِرُونَ مَا تُنْكِرُونَ " .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ ، يَقُولُ : " مَا تَرَكَ قَوْمٌ الْقِتَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا ضَرَبَهُمُ اللَّهُ بِذُلٍّ ، وَلا قَرَّ قَوْمٌ الْمُنْكَرَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ إِلا عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ ، وَمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يَعُمَّكُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْ عِنْدِهِ إِلا أَنْ تَتْلُوا هَذِهِ الآيَةَ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ عَلَى غَيْرِ أَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ وَلا نَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ سورة المائدة آية 105 " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُهُمْ لا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ " .
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ طَرِيفٍ الْمَعْوَلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدَائِنِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْتُمُ الْيَوْمَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ أَمْرِكُمْ ، تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، لَمْ تَظْهَرْ فِيكُمُ السَّكْرَتَانِ : سَكْرَةُ الْعَيْشِ ، وَسَكْرَةُ الْجَهْلِ ، وَسَتُحَوَّلُونَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، يَفْشُو فِيكُمْ حُبُّ الدُّنْيَا ، فَإِذَا كُنْتُمْ كَذَلِكَ لَمْ تَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَمْ تَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَلَمْ تُجَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَلا إِنَّ الْقَائِمِينَ يَوْمَئِذٍ بِالْكِتَابِ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ كَالسَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَالأَنْصَارِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : " قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ مَنْ كَانَ لَهُ جَارٌ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي فَلَمْ يَنْهَهُ فَهُوَ شَرِيكُهُ " .
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَيَّارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : " أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ : أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ : لا يَدْخُلُوا مَدْخَلَ أَعْدَائِي ، وَلا يَطْعَمُوا مَطَاعِمَ أَعْدَائِي ، وَلا يَلْبَسُوا مَلابِسَ أَعْدَائِي ، وَلا يَرْكَبُوا مَرَاكِبَ أَعْدَائِي ، فَيَكُونُوا أَعْدَائِي كَمَا هُمْ أَعْدَائِي " .
حَدَّثَنَا هَارُونُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَيَّارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ ، يَقُولُ : " أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ : يَا عِيسَى ، عِظْ نَفْسَكَ ، فَإِنِ اتَّعَظْتَ فَعِظِ النَّاسَ ، وَإِلا فَاسْتَحَى مِنِّي " .
حَدَّثَنَا هَارُونُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَيَّارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ الأَزْدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : " إِذَا كُنْتَ مِمَّنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ فَكُنْ مِنْ آخِذِ النَّاسِ بِهِ وَإِلا هَلَكْتَ ، وَإِذَا كُنْتَ مِمَّنْ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَكُنْ مِنْ أَتْرَكِ النَّاسِ لَهُ وَإِلا هَلَكْتَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : " إِنِّي أَنَا اللَّهُ ، تَسَمَّيْتُ بِشَدِيدِ الْغَضَبِ ، لآخُذَنَّ مُطِيعَكُمْ بِعَاصِيكُمْ حَتَّى لا أُعْصَى عَلانِيَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabe
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن أبي الدنيا