Entités

مسند سعد بن أبي وقاص للدورقي

BE905077Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3648255
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3648256

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمِّي جَرِيرَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِي هِ قَالَ : مَرِضْتُ بِمَكَّةَ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمُوتُ بِأَرْضِي الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا , قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ لَعَلَّهُ أَنْ يَشْفِيَكَ حَتَّى يَنْفَعَ بِكَ وَيُضَرَّ " ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي أَدَعُ مَالا وَلَيْسَ لِي وَارِثٌ غَيْرُ ابْنَةٍ لِي أَفَلا أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ فَقَالَ : " لا " ، قُلْتُ : فَثُلُثَيْهِ ؟ قَالَ : " لا " ، قُلْتُ : فَنِصْفِهِ ؟ قَالَ : " الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ إِنَّ أَحَدَكُمْ أَنْ يَدَعَ أَهْلَهُ بِخَيْرٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ " ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَكِنْ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ الْبَائِسُ قَدْ مَاتَ فِي الأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا " .
حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ شَكَوْا سَعْدًا إِلَى عُمَرَ فَذَكَرُوا مِنْ صَلاتِهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَدِمَ عَلَيْهِ فَذَكَرَ لَهُ مَا عَابُوهُ بِهِ مِنْ أَمْرِ الصَّلاةِ , فَقَالَ : " إِنِّي لأُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَخْرِمُ عَنْهَا أَنِّي لأَرْكُدُ بِهِمْ فِي الأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ بِهِمْ فِي الأُخْرَيَيْنِ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : ذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحَاقَ . حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ هُشَيْمٍ إِلا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ قَالَ : فَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَسْأَلُ عَنْهُ قَالَ : فَطَرَقَ بِهِ فِي مَسَاجِدِ الْكُوفَةِ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ إِلا خَيْرًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَسْجِدِ بَنِي عَبْسٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَعْدَةَ : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لا يَنْفِرُ فِي السَّرِيَّةِ ، وَلا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ ، وَلا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ ، قَالَ : فَغَضِبَ سَعْدٌ وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَطِلْ عُمْرَهُ وَاشْدُدْ فَقْرَهُ وَاعْرِضْ عَلَيْهِ الْفِتَنَ ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : فَرَأَيْتُهُ شَيْخًا كَبِيرًا مَفْتُونًا لا يَجِدُ شَيْئًا قَالَ يُقَالُ لَهُ : كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا سَعْدَةَ فَيَقُولُ : شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : جَاءَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ فِي الأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَرْحَمُ اللَّهُ سَعْدَ بْنَ عَفْرَاءَ يَرْحَمُ اللَّهُ سَعْدَ بْنَ عَفْرَاءَ , قَالَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِلا بِنْتٌ وَاحِدَةٌ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ، قَالَ : " لا " ، قَالَ : فَالنِّصْفُ ؟ قَالَ : " لا " ، قَالَ : فَالثُّلُثُ ؟ قَالَ : " الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ بِأَيْدِيهِمْ وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ وَلَعَلَّ اللَّهَ يَرْفَعُكَ فَيَنْفَعَ بِكَ نَاسًا وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي مَرَضٍ أَشْفَيْتُ فِيهِ عَلَى الْمَوْتِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى وَأَنَا ذُو مَالٍ كَثِيرٍ وَإِنَّما يَرِثُنِي ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ أَفَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : " لا " ، قَالَ : قُلْتُ : فَالشَّطْرُ ؟ قَالَ : " لا ، قُلْتُ : فَالثُّلُثُ ؟ قَالَ : " الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي قَالَ : " إِنَّكَ لَنْ تَخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يُنْفَعَ بِكَ قَوْمٌ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ , لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ " . حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ .
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَهْطًا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ إِلا رَجُلا مِنْهُمْ فَقَالَ سَعْدٌ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَ فُلانًا وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوْ مُسْلِمًا " ، فَقَالَ سَعْدٌ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوْ مُسْلِمًا " ، قَالَ ذَاكَ سَعْدٌ ثَلاثًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوْ مُسْلِمًا " ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الثَّالِثَةِ : " وَاللَّهِ إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ الْعَطَاءَ ، لَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ تَخَوُّفًا أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ عَلَى وَجْهِهِ " .
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلَ سَعْدٌ عَلَى رَجُلٍ , فَقَالَ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا فُلانٍ ؟ فَقَالَ : أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلاثًا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَنْ أَسُبَّهُ لأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُ وَقَدْ خَلْفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ , فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ تُخَلِّفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لا نُبُوَّةَ بَعْدِي " .
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِيَاسَ الْقُرَشِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ بَلْتَعَةَ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَطَلَعَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ فِي ثَوْبَيْنِ مُورَدَيْنِ وَقَمِيصٍ رَقِيقٍ , فَجَلَسَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ مَا أَدْرِي مَا هُوَ قَالَ : فَلَمَّا أَنْ قَامَ ضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِلَى بَعْضٍ فَقَالَ : مَا يُضْحِكُكُمْ ؟ قَالَ : تَعَجَّبْنَا لَهُ وَرَّثَنَا رِيحَ الْمِسْكِ , قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ , نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ , جَوَّادٌ يُحِبُّ الْجُودَ , نَظِّفُوا سَاحَتَكُمْ وَأَفْنَاءَكُمْ وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ تَجْمَعُ الأَكْبَاءَ فِي دُورِهِمْ " . فَلَقِيتُ مُهَاجِرَ بْنَ مِسْمَارٍ فَحَدَّثَنِي عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ سَعِيدٍ إِلا أَنَّهُ قَالَ : وَأَفْنِيَتَكُمْ .
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ ثَلاثَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ فَبَكَى فَقَالَ : " مَا يُبْكِيكَ ؟ " فَقَالَ : خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدٌ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَنِي فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا , اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا , اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالا كَثِيرًا وَإِنَّمَا لِي ابْنَةٌ أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : " لا " ، قَالَ : فَبِالثُّلُثَيْنِ ؟ قَالَ : " لا " ، قَالَ : فَبِالنِّصْفِ ؟ قَالَ : " لا " ، قَالَ : فَبِالثُّلُثِ ؟ قَالَ : " الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ إِنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكِ لَكَ صَدَقَةٌ وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى أَهْلِكَ صَدَقَةٌ وَإِنَّ أَكْلَ امْرَأَتِكَ مِنْ طَعَامِكَ صَدَقَةٌ وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بَعْدَكَ بِعَيْشٍ أَوْ قَالَ بِخَيْرٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ " . حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِي عَوْنٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ ثَلاثَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ بِنَحْوٍ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ .
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَاضِي الْكُوفَةِ , حَدَّثَنَا يَعْنِي عِيسَى بْنَ الْمُخْتَارِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَيْتَ عِنْدِي مَنْ يَرَاهَا أَوْ مَنْ يُخْبِرُنِي عَنْهَا , فَقَالَ رَجُلٌ مُخَنَّثٌ يُدْعَى هِيتٌ : أَنَا أَنْعَتُهَا لَكَ هِيَ إِذَا أَقْبَلَتْ قُلْتَ تَمْشِي عَلَى سِتٍّ وَإِذَا أَدْبَرَتْ قُلْتَ تَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَرَى هَذَا إِلا مُنْكَرًا إِنَّمَا أَرَاهُ أَنْ لا يَعْرِفَ النِّسَاءَ " ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى سَوْدَةَ فَنَهَاهَا أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا , فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَفَاهُ , فَكَانَ كَذَلِكَ حَتَّى إِمْرَةِ عُمَرَ فَجَهَدَ , فَكَانَ يُرَخِّصُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ فَيَتَصَدَّقُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُوسَى , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدًا وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ : كَانَ رَجُلانِ أَخَوَانِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنَ الآخَرِ , فَتُوُفِّيَ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُهُمَا , ثُمَّ عَمَّرَ الآخَرُ بَعْدَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً , ثُمَّ تُوُفِّيَ فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضِيلَةُ الأَوَّلِ عَلَى الآخَرِ , فَقَالَ : " أَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي ؟ " فَقَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ لا بَأْسَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا يُدْرِيكُمْ مَاذَا بَلَغَتْ بِهِ صَلاتُهُ ؟ " ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ : " إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلاةِ كَمَثَلِ نَهْرٍ بِبَابِ رَجُلٍ غَمْرٍ عَذْبٍ يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مِرَارٍ فَمَا تَرَوْنَ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ إِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ مَاذَا بَلَغَتْ بِهِ صَلاتُهُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ , عَنْ سَعْدٍ , قَالَ : نَزَلَتْ فِيَّ , وَرُبَّمَا قَالَ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ : نَزَلَتْ فِي أَبِي أَرْبَعُ آيَاتٍ : أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفِّلْنِيهِ فَقَالَ : " ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ " ، ثُمَّ عُدْتُ الثَّانِيَةَ , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفِّلْنِيهِ أُتْرَكُ كَمَنْ لا غَنَاءَ لَهُ فَنَزَلَتْ : يَسْأَلُونَكَ الأَنْفَالَ قَالَ : وَهِيَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ طَعَامًا فَدَعَا نَاسًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَنَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُحَرِّمَ الْخَمْرَ ، فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا وَسَكِرْنَا , فَفَاخَرَ سَعْدٌ رَجُلا فَأَخَذَ لِحَى بَعِيرٍ , فَفَزَرَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَ : وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ : أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ ؟ وَاللَّهِ لا آكُلُ طَعَامًا وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى تُشْرِكَ بِاللَّهِ قَالَ : فَامْتَنَعَتْ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ حَتَّى جَعَلُوا يَشْجِرُونَ فَاهَا بِالْعَصَا فَنَزَلَتْ آيَةُ : وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ الآيَةَ قَالَ : وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَعْدٍ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ فَقَالَ : " لا " ، قَالَ : فَالشَّطْرُ ؟ قَالَ : " لا " ، قَالَ : فَأُوصِي بِالثُّلُثِ ؟ قَالَ : " فَالنَّاسُ يُوصُونَ بِالثُّلُثِ " . حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ سَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ .
حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , حَدَّثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا فَقَالَ : " أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ ؟ " , فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ : كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ ؟ قَالَ : " يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ وَيُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ " . حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ حَدِيثِ يَعْلَى ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ : " يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ وَيُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ " .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , أَخْبَرَنَا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ سَعْدٍ , قَالَ : كُنَّا يَوْمًا عُوَّادًا لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَوْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : بَدْرٌ الَّذِي يَشُكُّ فِي مَرْضَةٍ مَرِضَهَا فَكُنَّا جُلُوسًا عِنْدَهُ وَهُوَ يُغْمَى عَلَيْهِ فَتَذَاكَرْنَا الشَّهِيدَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ , فَقَالَ بَعْضُنَا : مَا نَرَاهُ إِلا مَنْ خَرَجَ بِبَدَنِهِ وَسِلاحِهِ وَنَفَقَتِهِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي ذَلِكَ فَسَمِعَ بَعْضَ مَا كُنَّا فِيهِ وَأَمْسَكْنَا حِينَ رَأَيْنَاهُ , فَجَلَسَ وَسَأَلَ بِالْمَرِيضِ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا , فَقَالَ : " مَا الَّذِي كُنْتُمْ تَخُوضُونَ فِيهِ آنِفًا ؟ " فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ : " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ يُسْتَشْهَدُ بِالْقَتْلِ وَالطَّاعُونِ وَالْغَرِقِ وَالْبَطْنِ وَمَوْتِ الْمَرْأَةِ جُمْعًا : مَوْتُهَا فِي نِفَاسِهَا " .
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى تَبُوكَ خَلَّفَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَتَاهُ بِالْجُرُفِ يَحْمِلُ سِلاحَهُ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَتُخَلِّفُنِي بَعْدَكَ وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْكَ فِي غَزَاةٍ قَطُّ قَالَ : " يَا عَلِيُّ ارْجِعْ " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ مَا خَلَّفْتَنِي إِلا اسْتِثْقَالا بِي قَالَ : " يَا عَلِيُّ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي , ارْجِعْ فَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي وَأَهْلِكَ " , حَتَّى إِذَا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ أَبُو خَيْثَمَةَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى أَهْلِهِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ فَوَجَدَ امْرَأَتَيْنِ لَهُ فِي عَرِيشَيْنِ لَهُمَا فِي حَائِطٍ قَدْ رَشَّتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَرِيشَهَا ، وَقَدْ بَرَّدَتْ لَهُ فِيهِ مَاءً ، وَهَيَّأَتْ لَهُ طَعَامًا فَلَمَّا دَخَلَ , قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الضِّحِّ وَالرِّيحِ ، وَالْحَرِّ ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ فِي ظِلٍّ بَارِدٍ ، وَمَاءٍ بَارِدٍ ، وَطَعَامٍ مُهَيَّأٍ ، وَامْرَأَةٍ حَسْنَاءَ فِي مَالِهِ مُقِيمٌ ، مَا هَذَا بِالنَّصَفِ وَاللَّهِ لا أَدْخُلُ عَرِيشَ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا حَتَّى أَلْحَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَيِّئَا لِي زَادًا , فَفَعَلَتَا , ثُمَّ قَدِمَ نَاضِحَهُ فَارْتَحَلَ , ثُمَّ خَرَجَ فِي طَلَبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَدْرَكَهُ حِينَ نَزَلَ تَبُوكَ وَقَدْ كَانَ أَدْرَكَ أَبَا خَيْثَمَةَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَرَافَقَا حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْ تَبُوكَ قَالَ لِعُمَيْرٍ : إِنَّ لِي ذَنْبًا فَلا عَلَيْكَ أَنْ تَخَلَّفَ عَنِّي حَتَّى أَقْدُمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَارَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَازِلٌ بِتَبُوكَ فَلَمَّا طَلَعَ قَالَ النَّاسُ : هَذَا رَاكِبٌ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ " ، فَمَا تَأَمَّلَهُ الْقَوْمُ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَذَا أَبُو خَيْثَمَةَ , فَلَمَّا أَنَاخَ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوْلَى لَكَ أَبَا خَيْثَمَةَ " ، فَقَصَّ عَلَيْهِ خَبَرَهُ فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْرٍ وَقَالَ لَهُ خَيْرًا . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ سَائِرًا وَهُوَ بِالْحِجْرِ فَلَمَّا نَزَلَهَا وَاسْتَقَى النَّاسُ مِنْ بِئْرِهَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَاحَ مِنْهَا أَنْ لا يَشْرَبُوا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا وَلا يُتَوَضَّأَ مِنْهُ وَمَا كَانَ مِنْ عَجِينٍ عَجَنُوهُ أَنْ يَعْلِفُوهُ الإِبِلَ وَنَهَى النَّاسَ عَنْ أَكْلِهِ ، وَقَالَ : " لا يَخْرُجَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ إِلا وَمَعَهُ صَاحِبٌ " ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ رَجُلانِ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ وَأَمَّا الآخَرُ فَذَهَبَ فِي طَلَبِ بَعِيرٍ لَهُ فَأَمَّا الَّذِي ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فَخُنِقَ عَلَى مَذْهَبِهِ وَأَمَّا الَّذِي ذَهَبَ فِي طَلَبِ بَعِيرِهِ فَاحْتَمَلَتْهُ الرِّيحُ حَتَّى طَرَحَتْهُ فِي جَبَلِ طَيِّئٍ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ يَخْرُجَ رَجُلٌ إِلا وَمَعَهُ صَاحِبُهُ " ، فَدَعَا لِلَّذِي أُصِيبَ عَلَى مَذْهَبِهِ فَشُفِيَ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَهْدَتْ لَهُ طَيِّئٌ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ وَقَعَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ وَلا مَاءَ مَعَهُمْ ذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا فَأَرْسَلَ اللَّهُ سَحَابَةً فَأَمْطَرَتْ حَتَّى ارْتَوَوُا النَّاسُ وَاحْتَمَلُوا حَاجَتَهُمْ .
حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا جُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّ أَبَاهَا قَالَ : اشْتَكَيْتُ بِمَكَّةَ شَكْوَى شَدِيدَةً فَجَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي تَرَكْتُ مَالا وَإِنِّي لَمْ أَتْرُكْ إِلا ابْنَةً وَاحِدَةً , فَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ ؟ فَقَالَ : " لا " ، قُلْتُ : فَأُوصِي بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ لَهَا النِّصْفَ ؟ قَالَ : " لا " ، قَالَ : قُلْتُ : فَأُوصِي بِالثُّلُثِ وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ ؟ فَقَالَ : " الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ أَوْ كَثِيرٌ " ، قَالَ : ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِي ثُمَّ مَسَحَ وَجْهِي وَصَدْرِي وَبَطْنِي ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ " ، قَالَ : فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَ يَدِهِ عَلَى كَبِدِي فِيمَا يُخَيَّلُ إِلَيَّ حَتَّى السَّاعَةَ .
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُوسَى , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلالٍ حَدَّثَهُ , عَنْ خُزَيْمَةَ , عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , عَنْ أَبِيهَا أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى أَوْ حَصًى تُسَبِّحُ بِهِ , فَقَالَ : " أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا أَوْ أَفْضَلُ قُولِي : سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الأَرْضِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلُ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ " .
حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ , عَنْ بَعْضِ آلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : كَانَ سَعْدٌ يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا حَرَصْتُ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ قَطُّ مَا حَرَصْتُ عَلَى قَتْلِ فُلانٍ وَإِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُ لَسَيِّئَ الْخُلُقِ مُبْغَضًا فِي قَوْمِهِ وَلَقَدْ كَفَانِي مِنْهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ عَالَتْ عَالِيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ الْجَبَلَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا " , فَقَاتَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَرَهْطٌ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى أَجْهَضُوهُمْ وَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَخْرَةٍ لِيَعْلُوهَا , وَقَدْ كَانَ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ , فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَنْهَضَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَنْهَضَ , فَجَلَسَ طَلْحَةُ تَحْتَهُ فَنَهَضَ , فَجَلَسَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوْجَبَ طَلْحَةُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ , أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ قَالَ : سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ عَبَايَةَ يُكْنَى أَبَا عَبَايَةَ يُحَدِّثُ , عَنْ مَوْلًى لِسَعْدٍ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ سَمِعَ ابْنًا لَهُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا وَإِسْتَبْرَقَهَا وَحَرِيرَهَا وَنَحْوَ هَذَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَسَلاسِلِهَا وَأَغْلالِهَا وَنَحْوَ هَذَا فَلَمَّا صَلَّى قَالَ سَعْدٌ : قَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ خَيْرًا كَثِيرًا وَتَعَوَّذْتَ مِنْ شَرِّ عَظِيمٍ أَوْ قَالَ كَبِيرٍ , وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " سَيَكُونُ قَوْمًا يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَحَسْبُكَ أَنْ تَقُولَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ " . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْبَاهِلِيَّ : ثَبَّتَنِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي قَوْلِهِ : مَوْلًى لِسَعْدٍ وَقَالَ لِي هَذَا الرَّجُلُ : إِنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ يَقُولُ : أَبُو نَعَامَةَ كَانَ أَبُو عَبَايَةَ ، وَقَالَ غُنْدَرٌ : زَيْدٌ أَبُو عَبَايَةَ كَانَ قَيْسًا .
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , أنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قُلْتُ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ وَإِنِّي أَهَابُكَ قَالَ : فَقَالَ لا يَا ابْنَ أَخِي إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ عِنْدِي عِلْمًا فَسَلْنِي عَنْهُ وَلا تَهَابَنِي ، فَقُلْتُ : قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ حِينَ خَلَّفَهُ فِي الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي الْمَدِينَةِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ؟ فَقَالَ : " يَا عَلِيُّ , أَلا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى " ، قَالَ عَلِيُّ : بَلَى فَرَجَعَ عَلِيٌّ مُسْرِعًا كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى غُبَارِ قَدَمَيْهِ يَسْطَعُ .
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُوقِ الْخَيْلِ فَطَلَعَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا الْعَبَّاسُ عَمُّ نَبِيِّكُمْ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا " . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْبَاهِلِيُّ : حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُوقِ الْخَيْلِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabe
مسند سعد بن أبي وقاص للدورقي