Entités

المفاريد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي يعلى الموصلي

BE906255Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3651789
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3651790

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الأَسَدِيُّ ، قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : ثنا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَقِيتُ عِتْبَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَحَدَّثَنِي ، فَأَعْجَبَنِي ، فَقُلْتُ لابْنِي : اكْتُبْهُ ، فَكَتَبَهُ ، قَالَ : وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، قَالَ : قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، لَوْ أَتَيْتَنِي فَصَلَّيْتَ عِنْدِي فِي مَكَانٍ أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا ، قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ يُصَلِّي وَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ ، قَالَ : فَذَكَرُوا مَا يَلْقُونَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الأَذَى ، فَحَمَلُوا عِظَمَ ذَلِكَ إِلَى مَالِكِ بْنِ دُخْشُمٍ ، فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يَحْمِلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَدْعُو عَلَيْهِ فَيَهْلِكُ ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا قَالَ : فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ؟ " قَالُوا : إِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ وَلَيْسَ لَهُ حَقِيقَةٌ فِي قَلْبِهِ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، فَيُدْخِلَهُ اللَّهُ النَّارَ أَوْ قَالَ : تَطْعَمَهُ النَّارُ أَبَدًا " . قَالَ الْمُعْتَمِرُ : قَالَ أَبِي : سَمِعْتُهُ مِنْ أَنَسٍ فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَدَلَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْقُرَشِيُّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ الأَطْوَلِ ، أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَتَرَكَ ثَلاثَ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَعِيَالا وَدَيْنًا ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَبَاكَ مَحْبُوسٌ بِدَيْنِهِ ، فَاقْضِ عَنْهُ " ، قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ قَضَيْتُ عَنْهُ مَا خَلا امْرَأَةً ، ادَّعَتْ دِينَارَيْنِ وَلَيْسَ لَهَا بَيِّنَةٌ ، قَالَ : " أَعْطِهَا فَإِنَّهَا صَادِقَةٌ " فَأَعْطَيْتُهَا . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَدَلَ ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ .
قَالَ : ثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ ، قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُجَاهِدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ أَبِي الصَّائِفَةِ فِي زَمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَعَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَنَزَلْنَا عَلَى حِصْنٍ فَضَيَّقَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ ، وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ ، فَقَامَ أَبِي فِي النَّاسِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ كَذَا وَكَذَا ، فَضَيَّقَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ ، وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيًا فَنَادَى فِي النَّاسِ : " أَنَّ مَنْ ضَيَّقَ مَنْزِلا ، أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا ، فَلا جِهَادَ لَهُ " .
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ <IDF> يَعْنِي</IDF>َ ابْنَ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَلَقِيتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ ، فَقُلْتُ : حَدِيثًا بَلَغَنِي عَنْكَ ، قَالَ : أَصَابَنِي فِي بَصَرِي شَيْءٌ ، فَبَعَثْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي ، فَتُصَلِّي فِي مَنْزِلِي فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى ، قَالَ : فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَدَخَلَ عَلِيَّ فَهُوَ يُصَلِّي فِي مَنْزِلِي ، وَأَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ أَسْنَدُوا عِظَمَ ذَلِكَ وَكِبَرَهُ إِلَى مَالِكِ بْنِ دُخْشُمٍ ، قَالَ : وَدُّوا أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ ، وَدُّوا أَنَّهُ أَصَابَهُ سَقَمٌ ، فَقُضِيَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ " قَالُوا : إِنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَمَا هُوَ فِي قَلْبِهِ ، قَالَ : " لا يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَيَدْخُلُ النَّارَ أَوْ تَطْعَمُهُ النَّارُ " ، قَالَ : فَأَعْجَبَنِي هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقُلْتُ لابْنِي : اكْتُبْهُ ، فَكَتَبَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ ، نَحْوًا مِنْهُ ، وَزَادَ فِيهِ : وَأَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ ، وَيَتَذَكَّرُونَ مَا يَلْقُونَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، ثُمَّ أَسْنَدُوا ذَلِكَ إِلَى مَالِكِ بْنِ دُخْشُمٍ ، قَالَ : وَدُّوا أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ ، يَحْمِلُونَهُ عَلَيْهِ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاتَهُ فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْهُ .
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو الْكِنْدِيِّ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعِي رَجُلانِ مِنْ أَصْحَابِي ، فَطَلَبْنَا هَلْ يُضَيِّفُنَا أَحَدٌ ؟ فَلَمْ يُضَيِّفْنَا أَحَدٌ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَصَابَنَا جُوعٌ وَجَهْدٌ ، وَإِنَّا تَعَرَّضْنَا هَلْ يُضَيِّفُنَا أَحَدٌ ، فَلَمْ يُضَيِّفْنَا أَحَدٌ ، فَدَفَعَ إِلَيْنَا أَرْبَعَةَ أَعْنُزٍ ، فَقَالَ : " يَا مِقْدَادُ ، خُذْ هَذِهِ فَاحْتَلِبْهَا ، فَجَزِّئْهَا أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ : جُزْءًا لِي وَجُزْءًا لَكَ وَجُزْءَيْنِ لِصَاحِبَيْكَ " ، فَكُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ شَرِبْتُ جُزْئِي وَشَرِبَ صَاحِبَايَ جُزْأَيْهِمَا ، وَجَعَلْتُ جُزْءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَعْبِ ، وَأَطْبَقْتُ عَلَيْهِ ، فَاحْتُبِسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ لِي نَفْسِي : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ دَعَاهُ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَتَعَشَّى مَعَهُمْ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَحْتَاجُ إِلَى هَذَا اللَّبَنِ ، فَلَمْ تَزَلْ نَفْسِي تُدِيرُنِي حَتَّى قُمْتُ إِلَى الْقَعْبِ فَشَرِبْتُ مَا فِيهِ ، فَلَمَّا تَقَارَّ فِي بَطْنِي أَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ ، فَقَالَتْ لِي نَفْسِي : يَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَائِعٌ ظَمْآنُ ، فَيَرْفَعُ فَلا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا ، فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَسَجَّيْتُ كَأَنِّي نَائِمٌ ، وَمَا كَانَ بِي نَوْمٌ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً أَسْمَعَ الْيَقْظَانَ وَلَمْ يُوقِظِ النَّائِمَ ، فَلَمَّا لَمْ يَرَ فِي الْقَعْبِ شَيْئًا رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ : " اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنَا ، وَاسْقِ مَنْ سَقَانَا " ، قَالَ : فَاغْتَنَمْتُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَذْبَحَ بَعْضَ تِلْكَ الأَعْنُزِ ؛ فَأُطْعِمَهُ ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي ، فَوَقَعَتْ عَلَى ضَرْعِهَا فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَيْهِنَّ جَمِيعًا ، فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ ، فَحَلَبْتُ فِي الْقَعْبِ حَتَّى امْتَلأَ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهِ وَأَنَا أَبْتَسِمُ فَقَالَ : " هِيهِ ! بَعْضُ سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اشْرَبْ ، ثُمَّ الْخَبَرَ فَشَرِبَ ، ثُمَّ شَرِبْتُ ، مَا بَقِيَ مِنْهُ ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : " يَا مِقْدَادُ ، هَذِهِ بَرَكَةٌ ، كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُعْلِمَنَا حَتَّى نُوقِظَ صَاحِبَيْنَا ، فَنَسْقِيهُمَا مِنْ هَذِهِ الْبَرَكَةِ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذَا شَرِبْتَ أَنْتَ الْبَرَكَةَ وَأَنَا فَمَا أُبَالِي مَنْ أَخْطَأَتْ .
ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جُنْدُبُ بْنُ سُفْيَانَ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ ، قَالَ : إِنِّي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا ، فَأَخْبَرَهُ بِنَصْرِ اللَّهِ الَّذِي نَصْرَ سَرِيَّتَهُ ، وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتْحَ لَهُمْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَيْنَا نَحْنُ نَطْلُبُ الْعَدُوَّ وَقَدْ هَزَمَهُمُ اللَّهُ ، إِذْ لَحِقْتُ رَجُلا بِالسَّيْفِ فَلَمَّا أَحَسَّ أَنَّ السَّيْفَ وَاقِعَهُ الْتَفَتَ وَهُوَ يَسْعَى ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ إِنِّي مُسْلِمٌ فَقَتَلْتُهُ ، وَإِنَّمَا كَانَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مُتَعَوِّذًا قَالَ : " مَهْلا ! شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فَنَظَرْتَ صَادِقٌ هُوَ أَوْ كَاذِبٌ ؟ " قَالَ : لَوْ شَقَقْتُ عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ يُعْلِمُنِي ، هَلْ قَلْبُهُ إِلا مُضْغَةٌ مِنْ لَحْمٍ ؟ قَالَ : " فَأَنْتَ قَتَلْتُهُ لا مَا فِي قَلْبِهِ عَلِمْتَ ، وَلا لِسَانَهُ صَدَّقْتَ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اسْتَغْفِرْ لِي قَالَ : " لا أَسْتَغْفِرُ لَكَ " ، فَدَفَنُوهُ ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ثَلاثَ مِرَارٍ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَوْمُهُ اسْتَحْيَوْا وَخَزَوْا مِمَّا لَقِيَ ، فَحَمَلُوهُ ، فَأَلْقُوهُ فِي شِعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشِّعَابِ .
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ ، ثنا شَهْرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جُنْدُبُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا ، فَأَخْبَرَهُ بِنَصْرِ اللَّهِ الَّذِي نَصْرَ سَرِيَّتَهُ ، وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتْحَ لَهُمْ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ : " سَتَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ تَصْدِمُ كَصَدْمِ جِبَاهِ فُحُولِ الثِّيرَانِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُسْلِمًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي فِيهَا مُسْلِمًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : فَكَيْفَ نَصْنَعُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " ادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ ، وَأَخْمِلُوا ذِكْرَكُمْ " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَى أَحَدِنَا فِي بَيْتِهِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ وَلْيَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ ، وَلا يَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ فِي قُبَّةِ الإِسْلامِ فَيَأْكُلُ مَالَ أَخِيهِ ، وَيَسْفِكُ دَمَهُ ، وَيَعْصِي رَبَّهُ ، وَيَكْفُرُ بِخَالِقِهِ ، وَتَجِبُ لَهُمْ جَهَنَّمُ " .
ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ وَهُوَ الْحَضْرَمِيُّ ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ ، يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَهْطًا ، وَبَعَثَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، فَلَمَّا أَخَذَ يَنْطَلِقُ ، بَكَى صَبَابَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَ رَجُلا مَكَانَهُ ، يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا وَأَمَرَهُ أَنْ لا يُكْرِهَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى الْمَسِيرِ مَعَهُ ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ اسْتَرْجَعَ ، وَقَالَ : سَمْعٌ وَطَاعَةٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، خَبَّرَهُمُ الْخَبَرَ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ ، فَرَجَعَ رَجُلانِ ، وَمَضَى بَقِيَّتُهُمْ ، فَلَقُوا ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ ، فَقَتَلُوهُ ، وَلَمْ يُدْرَ أَذَاكَ الْيَوْمُ مِنْ رَجَبٍ ، أَوْ مِنْ جُمَادَى ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ : فَعَلْتُمْ كَذَا وَكَذَا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ إِلَى قَوْلِهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ سورة البقرة آية 217 ، قَالَ الشِّرْكُ : قَالَ بَعْضُ الَّذِينَ كَانُوا فِي السَّرِيَّةِ : وَاللَّهِ مَا قَتَلَهُ إِلا وَاحِدٌ فَقَالَ : إِنْ يَكُنْ خَيْرًا فَقَدْ وَلِيتُهُ ، وَإِنْ يَكُنْ ذَنْبًا قَدْ عَمِلْتُ ، وَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ : إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَصَابُوا فِي شَهْرِهِمْ هَذَا وِزْرًا فَلَيْسَ لَهُمْ فِيهِ أَجْرٌ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ سورة البقرة آية 218 .
ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيَّ حَدَّثَهُ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ مَرَّ وَصَاحِبٌ لَهُ بِأَيْمَنَ وَفِتْيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَدْ حَلُّوا أُزُرَهُمْ ، فَجَعَلُوا مَخَارِيقَ يَجْتَلِدُونَ بِهَا وَهُمْ عُرَاةٌ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَلَمَّا مَرَرْنَا بِهِمْ ، قَالُوا : إِنَّ هَؤُلاءِ قِسِّيسُونَ فَدَعُوهُمْ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ تَبَدَّدُوا ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ ، وَكُنْتُ وَرَاءَ الْحُجْرَةِ ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، لا مِنَ اللَّهِ اسْتَحْيَوْا ، وَلا مِنْ رَسُولِهِ اسْتَتَرُوا " وَأُمُّ أَيْمَنَ عِنْدَهُ تَقُولُ : اسْتَغْفِرْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَبِلأْي مَا اسْتَغْفَرَ لَهُ .
ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلالِيُّ ، عَنْ أَسَدِ بْنِ وَدَاعَةَ الْبَجَلِيُّ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى بْنِ عُفَيْفٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عُفَيْفٍ ، قَالَ : جِئْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى مَكَّةَ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَبْتَاعَ لأَهْلِي مِنْ ثِيَابِهَا ، وَعِطْرِهَا ، فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَ رَجُلا تَاجِرًا ، فَأَنَا عِنْدَهُ جَالِسٌ حَيْثُ أَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ ، وَقَدْ حَلَّقَتِ الشَّمْسُ فِي السَّمَاءِ ، فَارْتَفَعَتْ فَذَهَبَتْ ، إِذْ جَاءَ شَابٌّ فَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ قَامَ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ غُلامٌ ، فَقَامَ عَلَى يَمِينِهِ ، ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ ، فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا ، فَرَكَعَ الشَّابُّ ، فَرَكَعَ الْغُلامُ وَالْمَرْأَةُ ، فَرَفَعَ الشَّابُّ ، فَرَفَعَ الْغُلامُ وَالْمَرْأَةُ ، فَسَجَدَ الشَّابُّ ، فَسَجَدَ الْغُلامُ وَالْمَرْأَةُ ، فَقُلْتُ يَا عَبَّاسُ ، أَمْرٌ عَظِيمٌ ! فَقَالَ الْعَبَّاسُ : " أَمْرٌ عَظِيمٌ ! تَدْرِي مَنْ هَذَا الشَّابُّ ؟ " قُلْتُ : لا . قَالَ : " هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي ، تَدْرِي مَنْ هَذَا الْغُلامُ ؟ هَذَا عَلِيٌّ ابْنُ أَخِي ، تَدْرِي مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ ؟ هَذِهِ خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ زَوْجَتُهُ ، إِنَّ ابْنَ أَخِي هَذَا أَخْبَرَنِي أَنَّ رَبَّهُ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَمَرَهُ بِهَذَا الدِّينِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ ، وَلا وَاللَّهِ مَا عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا أَحَدٌ عَلَى هَذَا الدِّينِ غَيْرُ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ " .
ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْهُذَلِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَخِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ، أَنَّ رَجُلا قَامَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ مِنَ السَّحَرِ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا لا يَزِيدُ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ فُلانًا قَامَ اللَّيْلَةَ يَقْرَأُ فِي السَّحَرِ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ { 1 } اللَّهُ الصَّمَدُ { 2 } لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ { 3 } وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1-4 يُرَدِّدُهَا لا يَزِيدُ عَلَيْهَا ، كَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ " .
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالإِسْلامَ ، قَالَ : نَصَبْتُ حَبَائِلَ لِي بِالأَبْوَاءِ ، فَوَقَعَ فِي حَبْلٍ مِنْهَا ظَبْيٌ فَأَفْلَتَ ، فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ فَوَجَدْتُ رَجُلا قَدْ أَخَذَهُ فَتَنَازَعْنَا ، فَتَسَاوَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدْنَاهُ نَازِلا بِالأَبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُسْتَظِلا بِنِطْعٍ ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ ، فَقَضَى بِهِ بَيْنَنَا شَطْرَيْنِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَلْقَى الإِبِلَ وَبِهَا لَبَنٌ وَهِيَ مُصَرَّاةٌ ، وَنَحْنُ مُحْتَاجُونَ ؟ قَالَ : " نَادِ صَاحِبَ الإِبِلِ ثَلاثًا فَإِنْ جَاءَ ، وَإِلا فَاحْلُلْ صِرَارَهَا ، ثُمَّ اشْرَبْ ثُمَّ صُرَّ وَابْقِ لِلَّبَنِ دَوَاعِيَهُ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الضَّوَالُّ تُرَدُّ عَلَيْنَا هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ " ، ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَا فَقَالَ : " سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ ، تَأْكُلُ مِنَ الشَّجَرِ ، وَتَرِدُ الْمَاءَ ، يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رِسْلِهَا ، وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا ، وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا أَوْ قَالَ : أَشْعَارِهَا ، وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ الْعَرَبِ ، وَاللَّهِ مَا تُفْتَنُونَ " ، يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثًا . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي قَالَ : " أَقِمِ الصَّلاةَ وَآتِ الزَّكَاةَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَاعْتَمِرْ ، وَبَرَّ وَالِدَيْكَ ، وَصِلْ رَحِمَكَ ، وَأَقْرِ الضَّيْفَ ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زَالَ " .
ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، أَنَّ زَيْدًا حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَا سَلامٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ الْحَارِثَ الأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُونَ بِهِنَّ ، فَإِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، قَالَ لَهُ : إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ وَتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُونَ بِهِنَّ ، فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ ، وَإِمَّا أَنْ نَأْمُرَهُمْ قَالَ : إِنَّ سَبَقْتَنِي بِهِنَّ خَشِيتُ أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي ، قَالَ : فَجَمَعَ النَّاسُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلأَ ، وَقَعَدَ النَّاسُ عَلَى الشُّرُفَاتِ ، قَالَ : فَوَعَظَهُمْ ، وَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ ، وَآمُرُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ ، أَوَّلُهُنَّ : أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ ، وَلا تُشْرِكُوا بِهِ ، وَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ ، فَقَالَ : هَذِهِ دَارِي ، وَهَذَا عَمَلِي فَاعْمَلْ ، وَأَدِّ إِلَيَّ ، فَجَعَلَ الْعَبْدُ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِهِ ، فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ ، وَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَآمُرُكُمْ بِالصَّلاةِ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلا تَلْتَفِتُوا ، وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ ، وَمَعَهُ عِصَابَةٌ ، كُلُّهُمْ يُعْجِبُهُ أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا ، وَإِنَّ الصِّيَامَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ ، وَقَامُوا بِهِ ، فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ ، فَقَالَ : هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ ، قَالَ : فَجَعَلَ يُعْطِيهِمُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ لِيَفُكَ نَفْسَهُ ، وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ ، حَتَّى أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ ، فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ ، كَذَلِكَ الْعَبْدُ لا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلا بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ ، أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِنَّ : الْجَمَاعَةِ ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ الإِسْلامَ مِنْ رَأْسِهِ إِلا أَنْ يَرْجِعَ ، وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى جَاهِلِيَّةً ، فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ " ، قِيلَ : وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ؟ قَالَ : " وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ، فَادْعُوا بِدَعْوَى اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ " .
ثنا ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ ، قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ كِنَانَةَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لأُمَّتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ، فَأَكْثَرَ الدُّعَاءَ ، فَأَجَابَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " أَنِّي قَدْ فَعَلْتُ ، وَغَفَرْتُ لأُمَّتِكَ إِلا ظُلْمَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا " ، فَأَعَادَ فَقَالَ : " يَا رَبِّ إِنَّكَ قَادِرٌ أَنْ تَغْفِرَ لِلظَّالِمِ ، وَتُثِيبَ الْمَظْلُومَ خَيْرًا مِنْ مَظْلَمَتِهِ " ، فَلَمْ يَكُنْ تِلْكَ الْعَشِيَّةَ إِلا ذَا ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَعَا غَدَاةَ الْمُزْدَلِفَةِ ، فَعَادَ يَدْعُو لأُمَّتِهِ ، فَلَمْ يَلْبَثِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَبَسَّمَ ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، تَبَسَّمْتَ فِي سَاعَةٍ لَمْ تَكُنْ تَضْحَكُ فِيهَا فَمَا أَضْحَكَكَ ؟ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ ، قَالَ : " تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدُوِّ اللَّهِ إِبْلِيسَ حِينَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَجَابَنِي فِي أُمَّتِي ، وَغَفَرَ لِلظَّالِمِ ، أَهْوَى يَدْعُو بِالثُّبُورِ ، وَالْوَيْلِ ، وَيَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ " ، وَقَالَ مَرَّةً : فَضَحِكْتُ مِنْ جَزَعِهِ .
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَكَمَ بْنَ مِينَاءَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِعُمَرَ : " اجْمَعْ لِي مَنْ هَهُنَا مِنْ قُرَيْشٍ " ، فَجَمَعَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ أَمْ يَدْخُلُونَ ؟ قَالَ : " بَلْ أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ " فَخَرَجَ ، فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ ؟ " قَالُوا : لا ، إِلا بَنُو أَخَوَاتِنَا ، قَالَ : " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، اعْلَمُوا أَنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّ الْمُتَّقُونَ ، فَانْظُرُوا لا يَأْتِي النَّاسُ بِالأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَتَأْتُونَ بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا فَأَصُدُّ عَنْكُمْ بِوَجْهِي ثُمَّ قَرَأَ : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ سورة آل عمران آية 68 " .
ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْخَوْلانِيِّ ، قَالَ : أَتَيْنَا عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ ، وَكَانَ يُقَالُ : نَسِيجٌ وَحْدَهُ ، فَقَعَدْنَا عَلَى دُكَّانٍ لَهُ عَظِيمٍ فِي دَارِهِ ، فَقَالَ لِغُلامِهِ : يَا غُلامُ ، أَوْرِدِ الْخَيْلَ ، قَالَ : وَفِي الدَّارِ تَوْرٌ مِنْ حِجَارَةٍ ، قَالَ : فَأَوْرَدَهَا ، فَقَالَ : أَيْنَ فُلانَةُ ؟ قَالَ : هِيَ جَرِبَةُ تَقْطُرُ دَمًا ، أَوْ قَالَ : تَفَطَّرُ دَمًا ، شَكَّ أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : أَوْرِدْهَا فَقَالَ أَحَدُ الْقَوْمِ : إِذًا تَجْرَبُ الْخَيْلُ كُلُّهَا ، قَالَ : أَوْرِدْهَا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ وَلا هَامَةَ ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَعِيرِ مِنَ الإِبِلِ يَكُونُ بِالصَّحْرَاءِ ، ثُمَّ يُصْبِحُ وَفِي كَرْكَرَتِهِ أَوْ فِي مَرَاقِّهِ نُكْتَةٌ ، لَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ " .
ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ خَالِي الْفَلَتَانُ بْنُ عَاصِمٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ مَفْتُوحَةً عَيْنَاهُ ، وَقُرِعَ سَمْعُهُ وَقَلْبُهُ لِمَا يَأْتِيهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : فَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَقَالَ لِلْكَاتِبِ : " اكْتُبْ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سورة النساء آية 95 " ، قَالَ : فَقَامَ الأَعْمَى ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا ذَنْبُنَا ؟ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا لِلأَعْمَى : إِنَّهُ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَافَ أَنْ يَكُونَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ ، فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ : أَعُوذُ بِغَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْكَاتِبِ : " اكْتُبْ : غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ سورة النساء آية 95 " .
ثنا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيّ , قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ ، حَدَّثَنِي جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ مَعْنِ بْنِ نَضْلَةَ ، أَنَّ نَضْلَةَ ، لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمُرِّينَ وَمَعَهُ شَوَائِلُ لَهُ ، فَحَلَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِنَاءٍ ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ شَرِبَ هُوَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ كُنْتُ لأَشْرَبَ سَبْعَةُ فَمَا أَشْبَعُ ، وَمَا أَمْتَلِئُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مَعِيٍّ وَاحِدٍ ، وَإِنَّ الْكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ .
ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ السَّلامِ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِكْرَزٍ ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الأَسَدِيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لا أَدَعَ شَيْئًا مِنَ الْبِرِّ وَالإِثْمِ إِلا سَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي عِصَابَةٍ مِنَ النَّاسِ يَسْتَفْتُونَهُ ، فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّاهُمْ ، فَقَالُوا : إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : دَعُونِي أَدْنُو مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ ، قَالَ : " دَعُوا وَابِصَةَ ، ادْنُ يَا وَابِصَةُ ، اسْتَفْتِ قَلْبَكَ ، وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ ، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ ، وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ " ثَلاثًا .
ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْمَعْوَلِيُّ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ الزُّبَيْرِ أَبِي عَبْدِ السَّلامِ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ وَابِصَةَ الأَسَدِيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لا أَدَعَ شَيْئًا مِنَ الْبِرِّ وَالإِثْمِ إِلا سَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَأَتَيْتُهُ وَحَوْلَهُ عِصَابَةُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَسْتَفْتُونَهُ ، فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّاهُمْ إِلَيْهِ ، فَقَالُوا : إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : دَعُونِي أَدْنُو مِنْهُ ، فَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ ، فَقَالَ : " دَعُوا وَابِصَةَ ، ادْنُ يَا وَابِصَةُ ، ادْنُ يَا وَابِصَةُ " ، فَدَنَوْتُ ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لِي : " يَا وَابِصَةُ أَتَسْأَلُنِي أَوْ أُخْبِرُكَ ؟ " قُلْتُ : بَلْ أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَنْكُتُ بِهِنَّ فِي صَدْرِي ، وَيَقُولُ : " يَا وَابِصَةُ ، اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ، يَا وَابِصَةُ ، اسْتَفْتِ قَلْبَكَ ، وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي الصَّدْرِ ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ " ثَلاثَ مَرَّاتٍ .
ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلابِيُّ الرَّقِّيُّ ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ شَدَّادٍ ، مَوْلَى عِيَاضٍ ، عَنْ وَابِصَةَ ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرٌو : يَعْنِي ابْنَ مَعْبَدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ فِي النَّاسِ يَوْمَ الأَضْحَى أَوْ يَوْمَ الْفِطْرِ فَيَقُولُ : إِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ : " أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ " قَالَ النَّاسُ : يَوْمُ النَّحْرِ ، قَالَ : " فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ " ثُمَّ قَالَ : " أَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ " قَالُوا : هَذِهِ الْبَلْدَةُ ، قَالَ : " فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَهُ " , ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ هَلْ بَلَغْتُ ؟ يُبَلِّغُ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ " ، قَالَ وَابِصَةُ : نُشْهِدُ عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا ، قَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ بُرْقَانَ حَدَّثَهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ وَابِصَةَ صَلَّى بِهِمْ فِي الرِّقَّةِ ، فَذَكَرَ حَدِيثَ وَابِصَةَ هَذَا ، فَقَالَ وَابِصَةُ ، نُشْهِدُ عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا فَأَوْعَيْتُمْ وَنَحْنُ نُبَلِّغُكُمْ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabe
المفاريد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي يعلى الموصلي