Entités

الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا

BE906483Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3652473
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3652474

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زُهْرَةُ بْنُ عَمْرٍو التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " يَا غُلامُ ، أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَنْتَفِعُ بِهِنَّ ؟ " قَالَ : بَلِيٍّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ ، تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ وَإِذَا سَأَلْتَ فَسَلِ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ ، فَلَوْ جَهَدَ الْعِبَادُ عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ بِالصِّدْقِ فِي الْيَقِينِ فَافْعَلْ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَإِنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ بَنِي فُلانٍ أَغَارُوا عَلَيَّ ، فَذَهَبُوا بِإِبِلِي وَابْنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ كَذَا وَكَذَا أَهْلَ بَيْتٍ مَا فِيهِمْ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ ، أَوْ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ ، فَسَألِ اللَّهَ " ، فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَتْ : مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَأَخْبَرَهَا ، فَقَالَتْ : نِعْمَ مَا رَدَّ عَلَيْكَ ، فَمَا لَبِثَ أَنْ رَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ إِبِلَهُ وَابْنَهُ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِمَسْأَلَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالرَّغْبَةِ إِلَيْهِ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ سورة الطلاق آية 3 - 3 .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ ، أَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ حَدَّثَهُ ، قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَلا أَعْلَمُ إِلا أَنَّ أَنَسًا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ يُونُسَ حِينَ بَدَا لَهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ بِالْكَلِمَاتِ حِينَ نَادَاهُ وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ " ، فَأَقْبَلَتِ الدَّعْوَةُ نَحْوَ الْعَرْشِ ، فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ : يَا رَبُّ ، هَذَا صَوْتٌ ضَعِيفٌ مَعْرُوفٌ مِنْ بِلادٍ غَرِيبَةٍ ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : " أَمَا تَعْرِفُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : يَا رَبُّ ، وَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ : ذَاكَ عَبْدِي يُونُسُ ، قَالُوا : عَبْدُكَ يُونُسُ النَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَزَلْ يُرْفَعُ لَهُ عَمَلٌ مُتَقَبَّلٌ ، وَدَعْوَةٌ مُجَابَةٌ ؟ قَالُوا : يَا رَبُّ ، أَفَلا تَرْحَمُ مَا كَانَ يَصْنَعُ فِي الرَّخَاءِ فَتُنَجِّيهِ مِنَ الْبَلاءِ ؟ قَالَ : بَلَى ، فَأَمَرَ الْحُوتَ فَطَرَحَهُ بِالْعَرَاءِ " .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : ثنا أَبِي ، قَالَ : أَنْبَأَ زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَانَ لِيَعْقُوبَ أَخٌ مُؤَاخٍ ، فَقَالَ لَهُ : يَا يَعْقُوبُ ، مَا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ وَقَوَّسَ ظَهْرَكَ ؟ قَالَ : أَمَّا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي فَالْبُكَاءُ عَلَى يُوسُفَ وَأَمَّا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرِي فَالْحُزْنُ عَلَى ابْنِي بِنْيَامِينَ ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيْهِ : يَا يَعْقُوبُ ، أَمَا تَسْتَحِي تَشْكُونِي إِلَى غَيْرِي ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ , ثُمَّ قَالَ : يَا رَبِّ ، ارْحَمِ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ ، أَذْهَبْتَ بَصَرِي ، وَقَوَّسْتَ ظَهْرِي ، ارْدُدْ عَلَيَّ رَيْحَانَتِي يُوسُفَ أَشُمَّهُ ، ثُمَّ افْعَلْ بِي مَا أَرَدْتَ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُقْرِئُكَ السَّلامَ ، وَيَقُولُ لَكَ : أَبْشِرْ وَلْيَفْرَحْ قَلْبُكَ ، فَوَعِزَّتِي ، لَوْ كَانَا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا لَكَ ، فَاصْنَعْ طَعَامًا لِلْمَسَاكِينِ ، فَإِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الأَنْبِيَاءُ وَالْمَسَاكِينُ ، فَإِنَّ الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ وَقَوَّسَ ظَهْرَكَ ، وَصَنَعَ إِخْوَةُ يُوسُفَ بِهِ مَا صَنَعُوا ، أَنَّكُمْ ذَبَحْتُمْ شَاةً فَأَتَاكَمْ رَجُلٌ صَائِمٌ فَلَمْ تُطْعِمُوهُ ، فَكَانَ يَعْقُوبُ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَرَادَ الْغَدَاءَ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى : مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْغَدَاءَ مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيَتَغَدَّ مَعَ يَعْقُوبَ ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : مَنْ كَانَ صَائِمًا مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيُفْطِرْ مَعَ يَعْقُوبَ " .
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَصَابَ مُسْلِمًا قَطُّ هَمٌّ ، وَلا حَزَنٌ , فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ، ابْنُ عَبْدِكَ ، ابْنُ أُمَّتِكَ ، نَاصِيَتِي فِي يَدِكَ ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي ، وَنُورَ بَصَرِي ، وَجِلاءَ حُزْنِي ، وَذَهَابَ هَمِّي ، إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَ لَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَجًا " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلا نَتَعَلَّمُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ ؟ قَالَ : " بَلَى ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ " .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ ، ثنا عَمْرُو بْنُ كَثِيرٍ أَبُو حَفْصٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ الْهَدَادِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي أُخِذَ ، وَكَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ قَدْ طَلَبَهُ ، فَأُتِيَ بِهِ الْحَجَّاجُ عَشِيَّةً ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُيِّدَ بِقُيُودٍ كَثِيرَةٍ ، وَأَمَرَ الْحَرَسَ فَأُدْخِلَ فِي آخِرِ ثَلاثَةِ أَبْيَاتٍ ، وَأُقْفِلَتْ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إِذَا كَانَ غُدْوَةً فَأْتُونِي بِهِ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا مُنْكَبٌّ عَلَى وَجْهِي إِذْ سَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي الزَّاوِيَةِ : يَا فُلانُ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ ، فَقُلْتُ : بِأَيِّ شَيْءٍ أَدْعُو ؟ قَالَ : قُلْ : يَا مَنْ لا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلا هُوَ ، وَيَا مَنْ لا يَعْرِفُ قُدْرَتَهُ إِلا هُوَ ، فَرِّجْ عَنِّي مَا أَنَا فِيهِ ، فَلا وَاللَّهِ ، مَا فَرَغْتُ مِنْهَا حَتَّى تَسَّاقَطَتِ الْقُيُودُ مِنْ رِجْلَيَّ ، وَنَظَرْتُ إِلَى الأَبْوَابِ مُفَتَّحَةً ، فَخَرَجْتُ إِلَى صَحْنِ الدَّارِ ، فَإِذَا أَنَا بِالْبَابِ الْكَبِيرِ مَفْتُوحٌ ، وَإِذَا الْحَرَسُ نِيَامٌ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي ، فَخَرَجْتُ حَتَّى كُنْتُ بِأَقْصَى وَاسِطَ ، وَكُنْتُ فِي مَسْجِدِهَا حَتَّى أَصْبَحْتُ " .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ ، ثنا الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : قَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : " إِنْ حَبَسَنِي فَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيَّ ، وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ يَبْتَلِيَنِي فَلا أَدْرِي عَلَى مَا أَكُونُ عَلَيْهِ ؟ " ، قَالَ فُضَيْلٌ : يَخَافُ أَنْ يَفْتِنَهُ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : " فَحَبَسَنِي ، فَدَخَلْتُ عَلَى اثْنَيْنِ فِي قَيْدٍ وَاحِدٍ ، فِي مَكَانٍ ضَيِّقٍ لا يَجِدُ الرَّجُلُ إِلا مَوْضِعَ مَجْلِسِهِ ، فِيهِ يَأْكُلُونَ ، وَفِيهِ يَتَغَوَّطُونَ ، وَفِيهِ يُصَلُّونَ , قَالَ : فَجِيءَ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ ، فَأُدْخِلَ عَلَيْنَا ، فَلَمْ يَجِدْ مَكَانًا ، فَجَعَلُوا يَتَرَامَوْنَ بِهِ ، فَقَالَ : اصْبِرُوا ، فَإِنَّمَا هِيَ اللَّيْلَةُ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ قَامَ يُصَلِّي ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، مَنَنْتَ عَلَيَّ بِدِينِكَ ، وَعَلَّمْتَنِي كِتَابَكَ ، ثُمَّ سَلَّطْتَ عَلَيَّ شَرَّ خَلْقِكَ ، يَا رَبِّ ، اللَّيْلَةَ ، اللَّيْلَةَ ، لا أُصْبِحُ فِيهِ ، فَمَا أَصْبَحْنَا حَتَّى ضُرِبَ أَبْوَابُ السِّجْنِ , أَيْنَ الْبَحْرَانِيُّ ؟ فَقُلْنَا : مَا دَعَا بِهِ السَّاعَةَ إِلا لِيُقْتَلَ ، فَخُلِّيَ سَبِيلُهُ ، فَجَاءَ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا ، وَقَالَ : أَطِيعُوا اللَّهَ لا يَعْصِكُمْ " .
حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ الْمُؤَدِّبُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدٍ الْبَقَّالُ ، قَالَ : " كُنْتُ مَحْبُوسًا فِي دِيمَاسِ الْحَجَّاجِ وَمَعَنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ، فَبَاتَ فِي السِّجْنِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا أَسْمَاءَ ، فِي أَيِّ شَيْءٍ حُبِسْتَ ؟ قَالَ : جَاءَ الْعَرِيفُ فَتَبَرَّأَ مِنِّي ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا يُكْثِرُ الصَّلاةَ وَالصَّوْمَ ، فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ ، قَالَ : وَاللَّهِ ، إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ عِنْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ وَمَعَنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ، إِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ قَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا السِّجْنَ ، فَقُلْنَا : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، مَا قِصَّتُكَ ؟ وَمَا أَمْرُكَ ؟ قَالَ : لا ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي ، وَلَكِنِّي أَظُنُّ أَنِّي أُخِذْتُ فِي رَأْيِ الْخَوَارِجِ ، فَيَا لِلَّهِ إِنَّهُ لَرَأْيٌ مَا رَأَيْتُهُ ، وَلا هَوَيْتُهُ ، وَلا أَحْبَبْتُهُ ، وَلا أَحْبَبْتُ أَهْلَهُ ، يَا هَؤُلاءِ ، ادْعُوا لِي بِوَضُوءٍ ، قَالَ : فَدَعَوْنَا لَهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ عَلَى إِسَاءَتِي وَظُلْمِي وَإِسْرَافِي أَنِّي لَمْ أَجْعَلْ لَكَ وَلَدًا ، وَلا نِدًّا ، وَلا صَاحِبَةً ، وَلا كُفُؤًا ، فَإِنْ تُعَذِّبْ فعَبْدُكَ ، وَإِنْ تَغْفِرْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ يَا مَنْ لا تُغْلِطُهُ الْمَسَائِلُ ، وَيَا مَنْ لا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ ، وَيَا مَنْ لا يُبَرِّمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ ، أَنْ تَجْعَلَ لِي فِي سَاعَتِي هَذِهِ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ ، وَمِنْ حَيْثُ لا أَحْتَسِبُ ، وَمِنْ حَيْثُ أَعْلَمُ ، وَمِنْ حَيْثُ لا أَعْلَمُ ، وَمَنْ حَيْثُ أَرْجُو ، وَمِنْ حَيْثُ لا أَرْجُو ، وَخُذْ لِي بِقَلْبِ عَبْدِكَ الْحَجَّاجِ ، وَسَمْعِهِ ، وَبَصَرِهِ ، وَلِسَانِهِ ، وَيَدِهِ ، وَرِجْلِهِ ، حَتَّى تُخْرِجَنِي فِي سَاعَتِي هَذِهِ ، فَإِنَّ قَلْبَهُ وَنَاصِيَتَهُ فِي يَدِكَ ، أَيْ رَبِّ ، أَيْ رَبِّ , قَالَ : فَأَكْثَرَ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ ، مَا قَطَعَ دُعَاءَهُ إِذْ ضُرِبَ بَابُ السِّجْنِ , أَيْنَ فُلانٌ ؟ فَقَامَ صَاحِبُنَا ، فَقَالَ : يَا هَؤُلاءِ ، إِنَّ تَكُنِ الْعَافِيَةُ فَوَاللَّهِ لا أَدَعُ الدُّعَاءَ ، وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فِي رَحْمَتِهِ ، فَبَلَغَنَا مِنْ غَدٍ أَنَّهُ خُلِّيَ عَنْهُ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْكُمَيْتِ الْكِلابِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ : " أُتِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِبَطْرِيقٍ مِنْ بَطَارِقَةِ الرُّومِ مِنْ عُظَمَائِهِمْ ، فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْحَبْسِ مُغَلَّلا مُقَيَّدًا ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ السَّجَّانُ ذَاتَ عَشِيَّةٍ ، فَأَغْلَقَ بَابَهُ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَمَّا بَكَرَ عَلَيْهِ لَمْ يَجِدْهُ فِي الْحَبْسِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَشْهُرٍ جَاءَ كِتَابُ صَاحِبِ الثَّغْرِ ، أُخْبِرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ فُلانًا الْبِطْرِيقَ وُجِدَ مَطْرُوحًا دُونَ مَنْزِلِهِ بِجُدَيْدَةَ ، فَدَعَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ السَّجَّانَ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي مَا فَعَلَ فُلانٌ الْبِطْرِيقُ ؟ فَقَالَ : يُنَجِّنِي الصِّدْقُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَخْبَرَهُ بِقِصَّتِهِ ، قَالَ : فَمَا كَانَ عَمَلُهُ ؟ وَمَا كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ ؟ قَالَ : كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : يَا مَنْ يَكْتَفِي مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا وَلا يَكْتَفِي مِنْهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ ، يَا أَحَدَ مَنْ لا أَحَدَ لَهُ ، انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلا مِنْكَ ، أَغِثْنِي أَغِثْنِي " ، قَالَ سُلَيْمَانُ : بِهَا نَجَا .
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ التَّنُوخِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ابْنُ بِنْتِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنِ الْحَارِثِ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو أَبُو السَّرَايَا ، قَالَ : " كُنْتُ أَعْبُرُ فِي بِلادِ الرُّومِ وَحْدِي ، فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ نَائِمٌ إِذْ وَرَدَ عَلَيَّ عِلْجٌ فَحَرَّكَنِي بِرِجْلِهِ ، فَانْتَبَهْتُ ، فَقَالَ : يَا عَرَبِيُّ ، اخْتَرْ إِنْ شِئْتَ مُطَاعَنَةً ، وَإِنْ شِئْتَ مُسَايَفَةً ، وَإِنْ شِئْتَ مُصَارَعَةً ، فَقُلْتُ : أَمَّا الْمُسَايَفَةُ وَالْمُطَاعَنَةُ فَلا بُقْيَا لَهُمَا ، وَلَكِنِ الْمُصَارَعَةُ ، فَنَزَلَ فَلَمْ يُنَهْنِهْنِي أَنْ صَرَعَنِي وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِي ، فَقَالَ : أَيُّ قِتْلَةٍ أَقْتُلُكَ ؟ فَذَكَرْتُ الدُّعَاءَ ، فَرَفَعْتُ طَرْفِي إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ معَبُّودٍ مَا دُونَ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ الأَرَضِينَ بَاطِلٌ غَيْرُ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ ، قَدْ تَرَيْ مَا أَنَا فِيهِ ، فَفَرِّجْ عَنِّي فَأُغْمِيَ عَلَيَّ ، ثُمَّ أَفَقْتُ فَإِذَا الرُّومِيُّ قَتِيلٌ إِلَى جَنْبِي " . قَالَ إِسْحَاقُ ابْنُ بِنْتِ دَاوُدَ : جَرَّبْتُهُ وَعَلَّمْتُهُ النَّاسَ فَوَجَدُوهُ نَافِعًا ، وَهُوَ الإِخْلاصُ بِعَيْنِهِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ ، أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى أَبِيهِ فِي حَاجَةٍ , فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ خَلا فِي بَيْتٍ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ خَلا فِيهِ ، قَالَ : فَأَدْنِنِي إِلَى بَابٍ حَتَّى أَسْمَعَ كَلامَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " يَا كهيعص ، يَا نُورُ ، يَا قُدُّوسُ ، يَا حَيُّ ، يَا اللَّهُ ، يَا رَحْمَنُ ، رَدَّدَهَا ثَلاثًا ، اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُحِلُّ النِّقَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُوَرِّثُ النَّدَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكَ الْعِصَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الْقَسَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَدْبِلُ الأَعْدَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُمْسِكَ غَيْثَ السَّمَاءِ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا شَرِيكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : كَتَبَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حِبَّانَ الْمُرِّيِّ : انْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ فَاجْلِدْهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ ، وَقِفْهُ لِلنَّاسِ يَوْمًا ، وَلا أَرَانِي إِلا قَاتِلَهُ ، قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيْهِ ، فَجِيءَ بِهِ وَالْخُصُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، فَقَالَ : " يَا أَخِي ، تَكَلَّمْ بِكَلِمَاتِ الْفَرَجِ يُفَرِّجِ اللَّهُ عَنْكَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " . قَالَ : فَقَالَهَا ، فَانْفَرَجَتْ فُرْجَةٌ مِنَ الْخُصُومِ فَرَآهُ ، فَقَالَ : أَرَى وَجْهَ رَجُلٍ قَدْ قُرِفَتْ عَلَيْهِ كَذِبَةٌ ، خَلُّوا سَبِيلَهُ ، أَنَا كَاتِبٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِعُذْرِهِ ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ يَرَى مَا لا يَرَى الْغَائِبُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمُ ، أَنَّ رَجُلا حَدَّثَهُ , قَالَ : نزل عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أَنَسِ بْنُ مَالِكٍ فَخَدَمْتُهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَنِي أَمَرَ لِي بِشَيْءٍ فَلَمْ أَقْبَلْهُ ، فَقَالَ : " أَلا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً كَانَ جَدِّي يَدْعُو بِهِ ، وَمَا دَعَوْتُ بِهِ إِلا فَرَّجَ اللَّهُ عَنِّي ؟ " ، قُلْتُ : بَلَى , قَالَ : " قُلِ : اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي لَمْ تُبْقِ لِي إِلا رَجَاءَ عَفْوِكَ ، وَقَدْ قَدَّمْتُ آلَةَ الْحِرْمَانِ بَيْنَ يَدَيَّ ، فَأَنَا أَسْأَلُكَ بِمَا لا أَسْتَحِقُّهُ ، وَأَدْعُوكَ بِمَا لا أَسْتَوْجِبُهُ ، وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ بِمَا لا أَسْتَأْهِلُهُ ، وَلَنْ يَخْفَى عَلَيْكَ حَالِي ، وَإِنْ خَفِيَ عَلَى النَّاسِ كُنْهُ مَعْرِفَةِ أَمْرِي ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ رِزْقِي فِي السَّمَاءِ فَأَهْبِطْهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي الأَرْضِ فَأَظْهِرْهُ ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا فَقَرِّبْهُ ، وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا فَيَسِّرْهُ ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلا فَكَثِّرْهُ ، وَبَارِكْ لِي فِيهِ " .
حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ الصَّفَّارُ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا : ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ الرَّبِيعِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , قَالَ : " حَجَّ أَبُو جَعْفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ : ابْعَثْ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَنْ يَأْتِينِي بِهِ تَعِبًا ، قَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ ، فَأَمْسَكْتُ عَنْهُ رَجَاءَ أَنْ يَنْسَاهُ ، فَأَغْلَظَ لِي فِي الثَّانِيَةِ ، فَقُلْتُ : جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالْبَابِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : ائْذَنْ لَهُ ، فَأَذِنْتُ لَهُ ، فَدَخَلَ فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقَالَ : لا سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، تُلْحِدُ فِي سُلْطَانِي ، وَتَبْغِينِي الْغَوَائِلَ فِي مُلْكِي ، قَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ ، قَالَ جَعْفَرٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ سُلَيْمَانَ أُعْطِي فَشَكَرَ ، وَإِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ ، وَإِنَّ يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ ، وَأَنْتَ أَسْمَحُ مِنْ ذَلِكَ . فَنَكَّسَ طَوِيلا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : إِلَيَّ وَعِنْدِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، الْبَرِيءَ السَّاحَةِ ، وَالسَّلِيمَ النَّاحِيَةِ ، الْقَلِيلَ الْغَائِلَةِ ، جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ ذِي رَحِمٍ أَفْضَلَ مَا يَجْزِي ذَوِي الأَرْحَامِ عَنْ أَرْحَامِهِمْ ، ثُمَّ تَنَاوَلَ بِيَدِهِ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى مَفْرَشِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا غُلامُ ، عَلَيَّ بِالْمَنْفَحَةِ ، وَالْمَنْفَحَةُ : مُدْهُنٌ كَبِيرٌ فِيهِ غَالِيَةٌ ، فَأُتِيَ بِهِ ، فَغَلَّفَهُ بِيَدِهِ حَتَّى خِلْتُ لِحْيَتَهُ قَاطِرَةً ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : فِي حِفْظِ اللَّهِ وَكَلاءَتِهِ يَا رَبِيعُ ، أَلْحِقْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَائِزَتَهُ وَكِسْوَتَهُ ، فَانْصَرَفَ ، فَلَحِقْتُهُ ، فَقُلْتُ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا لَمْ تَرَ ، وَرَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا قَدْ رَأَيْتُ ، رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ ، فَمَا الَّذِي قُلْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنَّكَ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَلَكَ مَحَبَّةٌ وَوُدٌّ ، قُلْتُ : اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لا تَنَامُ ، وَاكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لا يُرَامُ ، وَاغْفِرْ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ ، وَلا أَهْلِكُ وَأَنْتَ رَجَائِي ، رَبِّ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي ، وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرَى ، فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعَمِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي ، وَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلِيَّتِهِ صَبْرَى فَلَمْ يَخْذُلْنِي ، وَيَا مَنْ رَآنِي عَلَى الْخَطَايَا فَلَمْ يَفْضَحْنِي ، يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لا يَنْقَضِي أَبَدًا ، وَيَا ذَا النِّعَمِ الَّتِي لا تُحْصَى أَبَدًا ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، وَبِكَ أَدْرَأُ فِي نَحْرِهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى دِينِي بِدُنْيَايَ ، وَعَلَى آخِرَتِي بِتَقْوَايَ ، وَاحْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ عَنْهُ ، وَلا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِيمَا حَضَرَتْهُ ، يَا مَنْ لا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ ، وَلا تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ ، اغْفِرْ لِي مَالا يَضُرُّكَ ، وَأَعْطِنِي مَالا يَنْقُصُكَ ، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ، أَسْأَلُكَ فَرَجًا قَرِيبًا ، وَصَبْرًا جَمِيلا ، وَرِزْقًا وَاسِعًا ، وَالْعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ الْبَلاءِ ، وَشُكْرَ الْعَافِيَةِ " .
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ ، حَدَّثَنِي مُحَدِّثٌ ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ وَضَّاحِ بْنِ خَيْثَمَةَ ، قَالَ : " أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، بِإِخْرَاجِ مَنْ فِي السِّجْنِ ، فَأَخْرَجْتُهُمْ إِلا يَزِيدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ ، فَنَذَرَ دَمِي , قَالَ : فَوَاللَّهِ ، إِنِّي لَبِإِفْرِيقِيَّةَ إِذْ قِيلَ لِي : قَدِمَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ فَهَرَبْتُ مِنْهُ ، فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِي ، فَأُخِذْتُ ، فَأُتِيَ بِي ، فَقَالَ لِي : وَضَّاحٌ ، قُلْتُ : وَضَّاحٌ ، قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَطَالَمَا سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُمَكِّنَنِي مِنْكَ ، قُلْتُ : وَأَنَا وَاللَّهِ لَطَالَمَا اسْتَعَذْتُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكَ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا أَعَاذَكَ اللَّهُ ، وَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّكَ ، ثُمَّ وَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّكَ ، لَوْ سَابَقَنِي مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى قَبْضِ رُوحَكَ لَسَبَقْتُهُ ، عَلَيَّ بِالسَّيْفِ وَالنِّطْعِ ، قَالَ : فَجِيءَ بِالنِّطْعِ ، فَأُقْعِدْتُ فِيهِ وَكُتِّفْتُ ، وَقَامَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي بِسَيْفٍ مَشْهُورٍ ، وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ ، فَلَمَّا خَرَّ سَاجِدًا أَخَذَتْهُ سُيُوفُ الْجُنْدِ فَقُتِلَ , فَجَاءَنِي رَجُلٌ فَقَطَعَ كِتَافِي بِسَيْفِهِ ، ثُمَّ قَالَ : انْطَلِقْ " .
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَارِكِيُّ ، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : " لَمَّا قَامَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بَعَثَنِي إِلَى الْعِرَاقِ ، إِلَى الْمُسَّيَّرِينَ ، إِلَى أَهْلِ الدِّيمَاسِ الَّذِينَ حَبَسَهُمُ الْحَجَّاجُ ، فَأَخْرَجْتُهُمْ ، مِنْهُمُ : يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ، وَيَزِيدُ الضَّبِّيُّ ، وَعَابِدَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، فَأَخْرَجْتُهُمْ فِي عَمَلِ ابْنِ أَبِي مُسْلِمٍ ، وَعَنَّفْتُ ابْنَ أَبِي مُسْلِمٍ بِصَنِيعِهِ ، وَكَسَوْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ثَوْبَيْنِ ، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ وَمَاتَ عُمَرُ ، كُنْتُ مُسْتَعْمَلا عَلَى إِفْرِيقِيَّةَ ، فَقَدِمَ عَلَيَّ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ أَمِيرًا فِي عَمَلِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَعَذَّبَنِي عَذَابًا شَدِيدًا ، حَتَّى كَسَّرَ عِظَامِي ، فَأُتِيَ بِي يَوْمًا أُحْمَلُ فِي كِسَاءٍ عِنْدَ الْمَغْرِبِ ، فَقُلْتُ : ارْحَمْنِي ، فَقَالَ : الْتَمِسِ الرَّحْمَةَ عِنْدَ غَيْرِي ، لَوْ رَأَيْتُ مَلَكَ الْمَوْتِ عِنْدَ رَأْسِكَ لَبَادَرْتُهُ نَفْسَكَ ، اذْهَبْ حَتَّى أَصِيحَ لَكَ ، قَالَ : فَدَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ اذْكُرْ لِي مَا كَانَ مِنِّي فِي أَهْلِ الدِّيمَاسِ ، اذْكُرْ لِي يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ ، وَفُلانًا ، وَاكْفِنِي شَرَّ ابْنِ أَبِي مُسْلِمٍ ، وَسَلِّطْ عَلَيْهِ مَنْ لا يَرْحَمُهُ ، وَاجْعَلْ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيَّ طَرْفِي ، وَجَعَلْتُ أَحْبِسُ طَرْفِي رَجَاءَ الإِجَابَةِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنَ الْبَرْبَرِ فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ أَتَوْنِي فَأَطْلَقُونِي ، فَقُلْتُ : اذْهَبُوا وَدَعُونِي ، فَإِنِّي أَخَافُ إِنْ فَعَلْتُمْ أَنْ يَرَوْا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَبَبِي ، فَذَهَبُوا وَتَرَكُونِي " .
حَدَّثَنِي مَيْسَرَةُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ عُمَرَ الْمُهَلَّبِيِّ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ هَزَارْمَرْدَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ , أَنَّهُ وَجَدَ فِي خَانِ الْمَوْلَتَانِ مِمَّا يَلِي بِلادَ الْعَدُوِّ مَكْتُوبًا ، يَقُولُ فُلانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ : فَقُلْتُ بَعْدَ أَنِ انْتَهَيْتُ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَقَدِ ابْتَلَعْتُ الدَّمَ ، هَذِهِ الأَبْيَاتَ : عَسَى مَشْرَبٌ يَصْفُو فَيَرْوِي ظَمِيَّةً أَطَالَ صَدَاهَا الْمَنْهَلُ الْمُتَكَدِّرُ عَسَى بِالْجَنُوبِ الِغَادِيَاتِ سَيَكْتَفِي وَبِالْمُسْتَذِلِّ الْمُسْتَضَامِ سَيُنْصَرُ عَسَى جَابِرُ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ بِلُطْفِهِ سِيَرْتَاحُ لِلْعَظْمِ الْكَسِيرِ فَيُجْبَرُ عَسَى اللَّهُ لا تَيْأَسْ مِنَ اللَّهِ إِنَّهُ يَسِيرٌ عَلَيْهِ مَا يَجِلُّ وَيَكْبُرُ " .
قَالَ : بَلَغَنِي عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، " أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ ، وَجَّهَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فِي حَاجَةٍ ، فَدَخَلَ ، فَإِذَا خَارِجِيٌّ بَيْنَ يَدَيْ يَزِيدَ يُخَاطِبُهُ ، فَقَالَ لَهُ الْخَارِجِيُّ فِي بَعْضِ مَا يَقُولُ : أَيْ شَقِيُّ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّكَ ، فَرَآهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ ، فَقَالَ : يَا حَرَسِي ، مَا يَقُولُ ؟ قَالَ : أَقُولُ : عَسَى فَرَجٌ يَأْتِي بِهِ اللَّهُ إِنَّهُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ فِي خَلِيقَتِهِ أَمْرُ قَالَ : أَخْرِجَاهُ ، فَاضْرِبَا عُنُقَهُ ، وَدَخَلَ الْهَيْثَمُ بْنُ الأَسْوَدِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : كُفَّا عَنْهُ قَلِيلا ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَبْ مُجْرِمَ قَوْمٍ لِوَافِدِهِمْ ، فَقَالَ : هُوَ لَكَ ، فَأَخَذَ الْهَيْثَمُ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ ، وَالْخَارِجِيُّ , يَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْعَافِيَةِ ، تَأَلَّى عَلَى اللَّهِ فَأَكْذَبَهُ ، وَغَالَبَ اللَّهَ فَغَلَبَهُ " .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْ شُعَيْبِ بْنِ صَفْوَانَ فَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْهُ ، عَنِ الأَجْلَحِ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ ، قَالَ : " ضَرَّى بُخْتَنَصَّرُ أَسَدَيْنِ ، فَأَلْقَاهُمَا فِي جُبٍّ ، وَجَاءَ بِدَانِيَالَ ، فَأَلْقَاهُ عَلَيْهَا فَلَمْ يُهَيِّجَاهُ ، فمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ اشْتَهَى مَا يَشْتَهِي الآدَمِيُّونَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى إِرْمِيَا وَهُوَ بِالشَّامِ : أَنْ أَعْدِدْ طَعَامًا وَشَرَابًا لِدَانِيَالَ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، أَنَا بِالأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ وَدَانِيَالُ بِأَرْضِ بَابِلَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ : أَنْ أَعْدِدْ مَا أَمَرْنَاكَ ، فَإِنَّا سَنُرْسِلُ إِلَيْكَ مَنْ يَحْمِلُكَ وَيَحْمِلُ مَا أَعْدَدْتَ ، فَفَعَلَ ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَنْ حَمَلَهُ وَحَمَلَ مَا أَعَدَّ ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ ، فَقَالَ دَانْيَالُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَنَا إِرْمِيَا ، قَالَ : مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ ، قَالَ : وَقَدْ ذَكَرَنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ دَانْيَالُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ الحمد وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لا يَخِيبُ مَنْ دَعَاهُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ وَثِقَ بِهِ لَمْ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالإِحْسَانِ إِحْسَانًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالصَّبِرِ نَجَاةً ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ يَكْشِفُ ضُرَّنَا بَعْدَ كَرْبِنَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ ثِقَتُنَا حِينَ يَسُوءُ ظَنُّنَا بِأَعْمَالِنَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ رَجَاؤُنَا حِينَ تَنْقَطِعُ الْحِيَلُ عَنَّا " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabe
الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا