Entités

الجود والسخاء الجزء الموجود للطبراني

BE911359Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3667101
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3667102

Référencé par

92 entrant
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : لَمَّا سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي سَلِمَةَ : " مَنْ سَيِّدُكُمْ ؟ " فَقَالُوا : جَدُّ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ : بَلْ سَيِّدُكُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ " ، أَنْشَأَ شَاعِرُهُمْ وَهُوَ يَقُولُ : يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ وَالْجَدُّ بَيِّنٌ لِمَنْ سَأَلَ مِنَّا : مَنْ تُسَمُّونَ سَيِّدًا فَقُلْنَا لَهُ : جَدُّ بْنُ قَيْسٍ عَلَى الَّتِي نُبَخِّلُهُ فِينَا وَقَدْ قَالَ سُؤْدُدَا فَقَالَ : وَأَيُّ الدَّاءِ أَدْوَى مِنَ الَّتِي رَمَيْتُهُمْ بِهَا جَدًّا وَأَعْلا بِهَا يَدَا فَسُوِّدَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ لِجُودِهِ وَحُقَّ لِعَمْرٍو ذِي النَّدَى أَنْ يُسَوِّدَا وَلَيْسَ بِخَاطٍ خُطْوَةً لِدَنِيَّةٍ وَلا بَاسِطٍ يَوْمًا إِلَى سَوْءَةٍ يَدَا إِذَا جَاءَهُ السُّؤَّالُ أَنْهَبَ مَالَهُ وَقَالَ : خُذُوهُ إِنَّهُ عَائِدٌ غَدَا فَلَوْ كُنْتَ يَا جَدُّ بْنُ قَيْسٍ عَلَى الَّتِي عَلَى مِثْلِهَا عَمْرٍو لَكُنْتَ المُسَوَّدَا .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . ح وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : " أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنْ مَنْ صَحِبْتُ : صَحِبْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلا أَفْقَهَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلا أَحْسَنَ مُدَارَسَةً مِنْهُ ، وَصَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْطَى لِجَزِيلِ مَالٍ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنْهُ ، وَصَحِبْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، فَمَا رَأَيْتُ أَنْصَعَ ظُرْفًا ، وَلا أَشَدَّ جَلَدًا مِنْهُ ، وَصَحِبْتُ مُعَاوِيَةَ ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلا أَعْظَمَ حِلْمًا ، وَلا أَكْثَرَ سُؤْدَدًا ، وَلا أَبْعَدَ أَنَاةً ، وَلا أَلْيَنَ مَخْرَجًا مِنْهُ ، وَصَحِبْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلا أَهَمَّ عِنْدَ الْمَعْرِفَةِ ، وَلَوْ أَنَّ مَدِينَةً لَهَا أبْوَابٌ لا يُخْرَجُ مِنْ كُلِّ بَابٍ إِلا بِالْمَكْرِ لَخَرَجَ مِنْ أَبْوَابِهَا كُلِّهَا ، وَصَحِبْتُ زِيَادًا ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْرَمَ جَلِيسًا ، وَلا أَخْصَبَ رَفِيقًا مِنْهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنُ الأَنْمَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيَّ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ الْحَجَّاجَ عُمِلَتْ لَهُ سُكَّرَةٌ عَظِيمَةٌ ، لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَحْمِلُوهَا عَلَى الدَّوَابِّ ، فَجُرَّتْ عَلَى الْعَجَلِ ، حَتَّى أُتِيَ بِهَا إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَخَرَجَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ، فَلَمَّا رَآهَا رَاعَتْهُ وَاسْتَعْطَفَهَا ، وَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهَا ، فَفَكَّرَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : يَا غُلامُ ، وَجِّههَّا إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَهُ ، فَوُجِّهَتْ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَلَمَّا دَنَتْ إِذَا صِيَاحٌ وَإِذَا النَّاسُ اجْتَمَعُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " فَقِيلَ لَهُ : سُكَّرَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَخَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى شَيْءٍ لَمْ يَنْظُرِ النَّاسُ إِلَى مِثْلِهِ ، فَفَكَّرَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : " يَا غُلامُ عَلَيَّ بِالأَنْطَاعِ ، وَالْفُئُوسِ " ، فَأُتِيَ بِالأَنْطَاعِ وَالْفُئُوسِ ، فَجَعَلُوا يُكَسِّرُونَهَا ، وَهُوَ يَقُولُ : " مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ " ، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ فَعَجِبَ ، وَقَالَ : هُوَ كَانَ أَعْلَمُ بِهَا مِنَّا .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، فَجَاءَتْهُ جَارِيَةٌ ، فَقَالَتْ : مَوْلاي فُلانٌ الصَّيْرَفِيُّ يُقْرِئُكَ السَّلامَ ، فَقَالَ : " وَعَلَيْكِ وَعَلَيْهِ السَّلامُ " ، قَالَتْ : وَيَقُولُ : بَعَثَ إِلَيَّ إِنْسَانٌ بِعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : ادْفَعْهَا إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَهِيَ عِنْدَهُ ، فَأَخَذَ مِنْهَا سُفْيَانُ ثَلاثَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ، وَبَقِيَتْ عِنْدَهُ سَبْعَةَ آلافٍ ، فَجَاءَهُ ابْنُ أَخِيهِ عِمْرَانَ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ جَمَاعَةٍ يَخْطُبُ إِلَيْهِ بِنْتَهُ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا يَا ابْنَ أَخِي ، جَاءَ يَخْطُبُ أُخْتَهُ ، إِلا أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّهَا لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " اقْرَأْ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ " ، فَلَمْ يُحْسِنْ ، فَقَالَ : " هَاتِ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، فَلَمْ يُحْسِنُ ، فَقَالَ : " هَاتِ ثَلاثَةَ أَبْيَاتِ شِعْرٍ مِنْ شِعْرِ الْعَرَبِ " ، فَلَمْ يُحْسِنْ ، فَقَالَ : " لا تُحْسِنُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، وَلا حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، وَلا أَبْيَاتَ شِعْرٍ ! اذْهَبْ إِلَى فُلانٍ الصَّيْرَفِيِّ ، فَخُذْ مِنْهُ أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ، وَتَزَوَّجْ إِلَى مَنْ شِئْتَ " ، وَبَقِيَ عِنْدَ الصَّيْرَفِيِّ ثَلاثَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ، فَمَرَّ بِهِ الصَّيْرَفِيُّ يَوْمًا ، فَقَالَ : أَلا تَبْعَثُ إِلَى بَقِيَّةَ الْمَالِ مَنْ يَأْخُذُهُ ، قَالَ أَبُو حَفْصٍ وَقَدْ كَانَ الصَّيْرَفِيُّ قَضَى لَهُ حَاجَةً ، فَقَالَ : " هُوَ لَكَ " ، قَالَ الرَّجُلُ : لا حَاجَةَ لِي بِهَا وَأَنَا عَنْهَا غَنِيٌّ ، فَقَالَ : " ابْنُ أَخِيكَ الْيَتِيمُ ادْفَعْهَا إِلَيْهِ وَلا تُرَاجِعْنِي فِيهِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ ، قَالَ : " لَمَّا اسْتُقْضِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ ، وَقَدْ أَصَابَهُ حَاجَةً ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : الْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ ، فَخَرَجَ إِسْمَاعِيلُ ، فَلَمَّا دَخَلَ الكُوفَةَ ، تَلَقَّاهُ ابْنُ الْمُقَفَّعِ ، فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ : " مَا جَاءَ بِكَ بَعْدَ هَذِهِ السِّنِّ ؟ " قَالَ : احْتَجْتُ فَكَتَبْتُ إِلَى ابْنِ شُبْرُمَةَ ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا : الْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ ، فَقَالَ : " اسْتَخَفَّ بِكَ ، وَاللَّهِ لأَنَّكَ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي ، وَلَوْ كُنْتَ مِنَ الْعَرَبِ لَبَعَثَ إِلَيْكَ فِي مِصْرِكَ ، تَمَلَّكَ عَلَى نَفْسِكَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لا تَأْتِيهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَانْزِلْ عَلَيَّ ، فَنَزَلْتُ عَلَيْهِ ، فَأَتَانِي فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ بِسَبْعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ قَدْ نَقَصَتْ دِرْهَمًا ، فَأَتَمَّهَا بِقِطْعَةِ خَلْخَالٍ ، قَالَ : " إِنْ شِئْتَ الآنَ فَأَقِمْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَاخْرُجْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَأْتِهِ ، فَقُلْتُ : لا أُقِيمُ وَلا آتِيهِ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : " كُنْتُ أَرْمِي الْجِمَارَ ، فَإِذَا أَعْيَيْتُ صِرْتُ إِلَى دَارِ بَكَّارِ بْنِ رَبَاحَ مَوْلَى الأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ ، فَإِذَا الدَّارُ الَّتِي فَوْقَ الْجَمْرَةِ ، هِيَ الْيَوْمُ قَائِمَةً ، فَكُنْتُ مَعَ عَمِّي مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَنَحْنُ نَرْمِي الْجِمَارَ ، فَقُلْتُ لَهُ : هَذِهِ دَارُ بَكَّارِ بْنِ رَبَاحٍ ، فَقَالَ لِي عَمِّي : مَا عِنْدَكَ مِنْ مَعْرِفَتِهَا أَكْثَرُ مِنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : مَوْضِعُهَا مَوْضِعٌ كَانَ يَجْلِسُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، فَيَنْظُرُ إِلَى النِّسَاءِ إِذَا رَمَيْنَ الْجِمَارَ ، وَكَانَتِ الدَّارُ إِنَّمَا هِيَ بِنَاءٌ ، يَعْنِي شَبِيهًا بِالدُّكَّانِ ، وَبَكَّارُ بْنُ رَبَاحٍ كَانَ لِي صَدِيقًا ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ وأَخْبَرَنِي أَصْحَابُهُ عَنْهُ ، أَنَّ الْمَهْدِيَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَلَبَ مِنْهُ دَارًا لَهُ بِمَكَّةَ قَرِيبًا مِنْ دَارِ الْعَجَلَةِ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِينَارٍ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لأَبِيعَ جِوَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِشَيْءٍ أَبَدًا ، فَقَالَ الْمَهْدِيُّ : ادْفَعُوا إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ ، وَدَعُوا دَارَهُ لَهُ ، فَمَاتَ الْمَهْدِيُّ ، فَأَنْشَأَ بَكَّارُ بْنُ رَبَاحٍ ، يَقُولُ : أَلا رَحْمَةُ الرَّحْمَنِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ عَلَى رَوْضَةٍ رُشَّتْ بِمَا سَبَذَانِ لَقَدْ غَيَّبَ الْقَبْرُ الَّذِي ضَمَّ سُؤْدُدًا وَكَفَّيْنِ بِالْمَعْرُوفِ تَبْتَدِرَانِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلابِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعُتْبِيُّ ، قَالَ : " اسْتَعْمَلَ كَاتِبُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، رَجُلا عَلَى بَعْضِ الأَعْمَالِ ، فَحَصَّلَ عَلَيْهِ سِتَّةَ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ جِيرَانِ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكٍ ، فَرَكِبَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكٍ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يَحُطَّ عِنْدَهُ شَيْئًا ، فَقَالَ لَهُ : احْكُمْ بِمَا شِئْتَ ، فَقَالَ : لا ، وَلَكِنْ تَكُونُ النَّاظِرُ لَهُ ، فَقَالَ : حَطَطْتُ عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ أَفْضَلُ ، قَالَ : فَإِنَّا قَدْ حَطَطْنَا عَنْهُ أَلْفَيْ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، قَالَ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ أَفْضَلُ ، قَالَ : فَإِنَّا قَدْ حَطَطْنَا عَنْهُ الشَّطْرَ ، فَقَامَ ، وَقَالَ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، فَأَخَذَ بِذَيْلِهِ ، وَقَالَ : لا ، وَاللَّهِ لا تَرْكَبْ إِلَيَّ فِي رَجُلٍ فَأُطَالِبُهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا ، ثُمَّ دَعَا بِالصَّكِ ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُنَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ ، أَخُو إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : " كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِذَا سُئِلَ أَعْطَى حَتَّى لا يُبْقِي عِنْدَهُ شَيْءٌ ، فَإِذَا سُئِلَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ لَمْ يَعِدْ أَحَدًا شَيْئًا ، قَالَ : ثُمَّ عَمِلَ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ بَعْدِ أَخِيهِ الْحَسَنِ ، فَكَانَ إِذَا سُئِلَ أَعْطَى حَتَّى إِذَا نَفَذَ مَا عِنْدَهُ ، ثُمَّ سُئِلَ وَعَدَ ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ ، وَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ قَدْ عَمِلْتَ مَا لَمْ يَكُنْ أَخُوكَ يَعْمَلُ ، كَانَ يُعْطِي حَتَّى إِذَا نَفَذَ مَا عِنْدَهُ وَسُئِلَ لَمْ يَعِدْ أَحَدًا شَيْئًا ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ : " أَمَّا إِنَّ أَخِي خَيْرٌ مِنِّي ، وَلَكِنْ قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أُعْطِيَ مَا قَدَرْتُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا نَفَدَ وَعَدْتُ مَنْ سَأَلَنِي فَيَسْتَدِينُ عَلَى مَوْعِدِي ، حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِشَيْءٍ فَأُنْفِذُ لَهُ مَا وَعَدْتُهُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، قَالَ : " بَيْنَمَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ فِي صَحْنِ صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِذَا سُلَيْمَانُ بْنُ قُرَّةَ الْغَسَّانِيُّ ، وَابْنُ هُبَيْرَةَ الْكِنْدِيُّ يَمْشِيَانِ ، فَقَالَ : " أَفْرِجَا لِمَلِكٍ لَيْسَ كَمَلِكِ كِنْدَةَ وَلا غَسَّانَ " ، فَذَهَبَا لِيَفْخَرَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " عَلَى رِسْلِكُمَا ، أَيَّمَا أَكْبَرُ : أُمَرَاءُ الإِسْلامِ أَمْ أُمَرَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ ؟ " قَالا : أُمَرَاءُ الإِسْلامِ ، قَالَ : " فَأَنَا مَلِكُ الإِسْلامِ " ، قَالَ : فَبَلَغَا مَعَهُ بَابَ دَارِهِ ، فَقَالَ لَهُمَا : " أَقُولُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : جَاءَتْ لِتَصْرِعَنِي ، فَقُلْتُ لَهَا : ارْفُقِي وَعَلَى الرَّفِيقِ مِنَ الرَّفِيقِ ذِمَامُ وَقَدْ صَحِبْتُمَانِي إِلَى هَا هُنَا ، وَلَكُمَا بِذَاكَ عَلَيَّ حَقٌّ ، فَإِنْ شِئْتُمَا أَنْ تَسْأَلا حَوَائِجَكُمَا ، فَإِنْ شِئْتُمَا أَنْ تَنْصَرِفَا فَتَذَاكَرَا ، فَانْصَرَفَا فَتَذَاكَرَا ، وَسَأَلا ، فَأَعْطَاهُمَا جَمِيعَ مَا سَأَلا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا فِي مَسْجِدِ بْنيِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ ذُهْلٍ بِالكُوفَةِ ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ ، فَقَالَ لأَبِي : يَا أَبَا الْمُغِيرَةِ ، حَدِّثْنَا ذَاكَ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانٍ لِبَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَّةِ : أَقْطَعُكَ السَّيْلَحِينِ ، قَالَ : وَمَا السَّيْلَحِينُ ؟ قَالَ : " أَرْضٌ ذَاتَ نَخْلٍ وَزَرْعٍ وَشَجَرٍ " ، قَالَ : وَكُلُّ الْمُسْلِمِينَ يُقْطَعُ هَذَا ؟ قَالَ : " لا " ، قَالَ : لا أُحِبُّ الأَثْرَةَ ، فَقَامَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ فَخَرَجَ ، فَقَالَ أَبِي : " كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ ، إِذَا كَانَ فِي الرَّجُلِ مِنْهُمْ سِتُّ خِصَالٍ سَوَّدُوهُ : الْحِلْمُ ، وَالصَّبْرُ ، وَالسَّخَاءُ ، وَالشَّجَاعَةُ ، وَالْبَيَانُ ، وَالتَّوَاضُعُ ، وَلا يَكْمُلْنَ فِي الإِسْلامِ إِلا بِالْعَفَافِ ، وَقَدْ كَمُلْنَ فِي هَذَا الرَّجُلِ ، يَعْنِي مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ " .
حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : خَطَبَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ إِلَى عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ابْنَتَهُ ، فَقَالَ : لا أُزَوِّجُكَ إِلا عَلَى حُكْمِي ، فَقَالَ : حَتَّى أُشَاوِرَ ، فَقَالَ : امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى أَرْبَعَةِ آلافٍ خَيْرٌ مِنْ امْرَأَةٍ مِنْ طَيِّئٍ لا أَدْرِي مَا يَحْكُمُ عَلَيَّ أَبُوهَا ، ثُمَّ أَبَتْ نَفْسُهُ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، زَوِّجْنِي عَلَى حُكْمِكَ ، فَقَالَ : قَدْ زَوَّجْتُكَ ، فَبَاتَ عَمْرُو لا يَدْرِي مَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنِ احْكُمْ ، فَقَالَ : " أَحْكُمُ عَلَيْكَ أَرْبَعَ مِائَةٍ وَثَمَانِينَ صَدَاقَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَمْرُو بِعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : يُجَهِّزُهَا بِهَا .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلابِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ ، قَالَ : " قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ هَمَذَانَ حَاجًّا ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْحَدِيثِ ، فَفَقَدَ رَجُلا مِنْ إِخْوَانِهِ ، فَكَرِهَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَكُونَ أَحْدَثَ حَدَثًا فَيَهْتِكَهُ ، فَلَمَّا تَفَرَّقُوا عَنْهُ سَأَلَ رَجُلا : " مَا فَعَلَ فُلانٌ ؟ " قَالَ : مَحْبُوسٌ ، قَالَ : " بِجِنَايَةٍ أَوْ بِدَيْنٍ ؟ " قَالَ : بَلْ بِدَيْنٍ ، فَقَالَ : " اللَّهُ أَكْبَرُ " ، فَدَعَا وَكِيلا لَهُ ، فَقَالَ : " اذْهَبْ فَاقْضِ عَنْ فُلانٍ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ ، وَلا تُعْلِمْهُمْ مَنْ قَضَى عَنْهُ " ، فَقَضَى عَنْهُ عَشْرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ، وَخَرَجَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فَبَلَغَ الرَّجُلَ قُدُومَهُ ، فَاسْتَقْبَلَهُ فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ ، فَقَالَ لَهُ : " أَيْنَ كُنْتَ ؟ وَكَيْفَ كَانَ حَالُكَ ؟ " فَقَالَ : كُنْتُ مَحْبُوسًا بِدَيْنٍ عَلَيَّ ، قَالَ : " فَمَا حَالُكَ ؟ " قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ حَتَّى قَضَى عَنِّي ، فَقَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَمْ يُعْلِمْهُ أَنَّهُ الَّذِي قَضَى عَنْهُ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ ، قَالَ : " مَرَّ بِي مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَنَا عَلَى بَابِ دَارِي ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا ، فَتَبِعَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَتَحَدَّثْتُ مَعَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا ، فَرَفَعَ السِّتْرَ ، فَإِذَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ امْرَأَتُهُ ، فَقَالَ : " يَا شَعْبِيُّ ، رَأَيْتَ مِثْلَ هَذِهِ قَطُّ ؟ " قُلْتُ : لا ، ثُمَّ خَرَجْتُ ، فَلَقِيَنِي بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " يَا شَعْبِيُّ ، تَدْرِي مَا قَالَتْ لِي ؟ " قُلْتُ : لا ، قَالَ : قَالَتْ : " تَجْلُونِي عَلَيْهِ ، وَلا تُعْطِيهِ شَيْئًا ، وَقَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ ، فَكَانَتْ أَوَّلَ مَالٍ مَلَكْتُهُ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى اللَّيْثِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مُصَلاهُ ، وَاسْتَخْرَجَ مِنْ تَحْتِهِ كِيسًا فِيهِ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَرَمَى بِهَا إِلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ لِي : " يَا أَبَا السُّرِّيِّ ، لا يَعْلَمُ بِهَا ابْنِي فَتَهُونُ عَلَيْهِ " ، قَالَ : وَكُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ جَالِسًا ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا قَدَحٌ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا الْحَارِثِ ، إِنَّ زَوْجِي يَشْتَكِي ، وَقَدْ نُعِتَ لَهُ الْعَسَلُ ، فَقَالَ لَهَا : " اذْهَبِي إِلَى أَبِي قَسِيمَةَ فَقُولِي لَهُ يُعْطِيكَ مَطْرًا مِنْ عَسَلٍ " ، فَذَهَبَتْ ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جَاءَ أَبُو قَسِيمَةَ فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ لا أَدْرِي مَا هُوَ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : " اذْهَبْ فَأَعْطِهَا مَطْرًا ، إِنَّهَا سَأَلَتْ بِقَدْرِهَا ، وَأَعْطَيْنَاهَا بِأَقْدَارِنَا " ، قَالَ : وَالْمَطْرُ فَرْقٌ ، وَالْفَرْقُ عِشْرُونَ وَمِائَةَ رَطْلٍ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَتِ النَّوَّارُ امْرَأَةُ حَاتِمِ طَيٍّ لِحَاتِمٍ : يَا أَبَا سُفَّانَةَ ، إِنِّي لأَشْتَهِي أَنْ آكُلَ وَأَنْتَ طَعَامًا وَحْدَنَا ، قَالَ : " فَبَرِّزِي مِنْ خَيْمَتِكِ حَيْثُ اشْتَهَيْتِ " ، فَحَوَّلَتِ الْخَيْمَةَ مِنَ المَحَلَّةِ عَلَى فَرْسَخٍ ، وَأَمَرَتْ بِالطَّعَامِ فَهُيِّئَ ، وَهِيَ مُرْخَاةٌ عَلَيْهَا سُتُورُهَا ، فَلَمَّا قَارَبَ نُضْجُ الطَّعَامِ ، كَشَفَ حَاتِمٌ عَنْ رَأْسَهُ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : " فَلا تَطْبُخِي قِدْرِي وَسِتْرُكِ دُونِهَا عَلَيَّ إِذًا مَا تَطْبُخِينَ حَرَامُ وَلَكِنْ بِهَا ذَاكَ الْيَفَاعِ فَأَوْقِدِي بِجَزْلٍ إِذَا أَوْقَدْتِ لا بِضِرَامِ " فَكَشَفَ السُّتُورَ ، وَقَدَّمَ الطَّعَامَ ، وَدَعَا النَّاسَ ، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا ، فَقَالَتْ لَهُ : مَا وَفَّيْتَ لِي بِمَا قُلْتَ ، فَأَجَابَهَا ، فَقَالَ : " نَفْسِي لا تُطَاوِعُنِي إِلَى اللَّوْمِ ، وَنَفْسِي أَكْرَمُ عَلَيَّ أَنْ يُثْنَى عَلَيْهَا مِثْلَ هَذَا ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : أُمَارِسُ نَفْسَ الْبُخْلِ حَتَّى أُعِزُّهَا وَأَتْرُكُ نَفْسَ الْجُودَ لا أَسْتَشِيرُهَا وَلا تَشْتَكِينِي جَارَتِي غَيْرِ أَنَّهَا إِذَا غَابَ عَنْهَا بَعْلُهَا لا أَزُورُهَا سَيَبْلُغُهَا خَيْرِي وَيَرْجِعُ بَعْلُهَا إِلَيْهَا وَلَمْ تَقْصُرْ عَلَيَّ سُتُورُهَا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَذِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " ثَلاثَةٌ لا أَقْدِرُ عَلَى مُكَافَأَتِهِمْ ، وَرَابِعٌ لا يُكَافِيهِ عَنِّي إِلا اللَّهَ ، فَأَمَّا الَّذِينَ لا أَقْدِرُ عَلَى مُكَافَأَتِهِمْ : فَرَجُلٌ أَوْسَعَ لِي فِي مَجْلِسِهِ ، وَرَجُلٌ سَقَانِي عَلَى ظَمَأٍ ، وَرَجُلٌ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي الاخْتِلافِ إِلَى بَابِي ، وَأَمَّا الرَّابِعُ الَّذِي لا يُكَافِيهِ عنِّي إِلا اللَّهَ : فَرَجُلٌ عَرَضَتْ لَهُ حَاجَةَ ، فَظَلَّ سَاهِرًا مُتَفَكِّرًا بِمَنْ يُنْزِلُ حَاجَتَهُ ، فَأَصْبَحَ فَرَآنِي مَوْضِعًا لِحَاجَتِهِ ، فَهَذَا لا يُكَافِيهِ عَنِّي إِلا اللَّهَ ، وَإِنِّي لأَسْتَحْيِي مِنَ الرَّجُلِ أَنْ يَطَأَ بِسَاطِي ثَلاثًا ، لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرٌ مِنْ أَثَرِي " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant92
Total95

Traductions

🇸🇦 Arabe
الجود والسخاء الجزء الموجود للطبراني