Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
الجود والسخاء الجزء الموجود للطبراني
BE911359
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3667100
=
licence
→
public-domain
BS3667101
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3667102
Référencé par
92 entrant
Partie de
92
▸
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : لَمَّا سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي سَلِمَةَ : " مَنْ سَيِّدُكُمْ ؟ " فَقَالُوا : جَدُّ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ : بَلْ سَيِّدُكُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ " ، أَنْشَأَ شَاعِرُهُمْ وَهُوَ يَقُولُ : يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ وَالْجَدُّ بَيِّنٌ لِمَنْ سَأَلَ مِنَّا : مَنْ تُسَمُّونَ سَيِّدًا فَقُلْنَا لَهُ : جَدُّ بْنُ قَيْسٍ عَلَى الَّتِي نُبَخِّلُهُ فِينَا وَقَدْ قَالَ سُؤْدُدَا فَقَالَ : وَأَيُّ الدَّاءِ أَدْوَى مِنَ الَّتِي رَمَيْتُهُمْ بِهَا جَدًّا وَأَعْلا بِهَا يَدَا فَسُوِّدَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ لِجُودِهِ وَحُقَّ لِعَمْرٍو ذِي النَّدَى أَنْ يُسَوِّدَا وَلَيْسَ بِخَاطٍ خُطْوَةً لِدَنِيَّةٍ وَلا بَاسِطٍ يَوْمًا إِلَى سَوْءَةٍ يَدَا إِذَا جَاءَهُ السُّؤَّالُ أَنْهَبَ مَالَهُ وَقَالَ : خُذُوهُ إِنَّهُ عَائِدٌ غَدَا فَلَوْ كُنْتَ يَا جَدُّ بْنُ قَيْسٍ عَلَى الَّتِي عَلَى مِثْلِهَا عَمْرٍو لَكُنْتَ المُسَوَّدَا .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخٍ مَوْلَى طَلْحَةَ ، قَالَ : " كُنْتُ أَمْشِي مَعَ طَلْحَةَ فِي مَوَالٍ لَهُ ، وَمَعَنَا إِنْسَانٌ غَالٍ ، فَانْتَزَعَ رِدَاءَ طَلْحَةَ ، فَأَحْضَنَ بِهِ ، فَذَهَبْنَا نَتَّبِعُهُ ، فَقَالَ : " دَعُوهُ ، فَمَا أَرَاهُ حَمَلَهُ عَلَى هَذَا إِلا الحَاجَةَ ، وَلَوْ سَأَلَنَا لأَعْطَيْنَاهُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ ، فَمَشَى فِي قَمِيصِهِ بِغَيْرِ رِدَاءٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ وَهْبٍ الأُرْسُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَوَّاصُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " بَاعَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أرْضًا لَهُ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِسَبْعِ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَحَمَلَهَا إِلَيْهِ ، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا ، قَالَ : " إِنَّ رَجُلا تَبِيتُ هَذِهِ فِي بَيْتِهِ لَغَرِيرٌ بِاللَّهِ " ، قَالَ : فَبَاتَتْ رُسُلُهُ تَخْتَلِفُ بِهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ حَتَّى السَّحَرِ ، فَمَا أَصْبَحَ وَعِنْدَهُ مِنْهُ دِرْهَمٌ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . ح وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : " أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنْ مَنْ صَحِبْتُ : صَحِبْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلا أَفْقَهَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلا أَحْسَنَ مُدَارَسَةً مِنْهُ ، وَصَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْطَى لِجَزِيلِ مَالٍ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنْهُ ، وَصَحِبْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، فَمَا رَأَيْتُ أَنْصَعَ ظُرْفًا ، وَلا أَشَدَّ جَلَدًا مِنْهُ ، وَصَحِبْتُ مُعَاوِيَةَ ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلا أَعْظَمَ حِلْمًا ، وَلا أَكْثَرَ سُؤْدَدًا ، وَلا أَبْعَدَ أَنَاةً ، وَلا أَلْيَنَ مَخْرَجًا مِنْهُ ، وَصَحِبْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلا أَهَمَّ عِنْدَ الْمَعْرِفَةِ ، وَلَوْ أَنَّ مَدِينَةً لَهَا أبْوَابٌ لا يُخْرَجُ مِنْ كُلِّ بَابٍ إِلا بِالْمَكْرِ لَخَرَجَ مِنْ أَبْوَابِهَا كُلِّهَا ، وَصَحِبْتُ زِيَادًا ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْرَمَ جَلِيسًا ، وَلا أَخْصَبَ رَفِيقًا مِنْهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْدَانِبَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُحَجَّلِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ ، إِنْ كَانَ لَيُعْطِي ، حَتَّى يُعْطِي الْبِسَاطَ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ أَهْلُهُ قَدْ عَرَفُوا ذَلِكَ مِنْهُ ، فَمَا كَانُوا يَبْسُطُونَ لَهُ إِلا بَرْدَعَةَ الْحِمَارِ ، أَوِ الشَّيْءِ الَّذِي يُجْلَسُ عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : " كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ضَخْمَ الْقَصْعَةِ ، حَسَنَ المُجَالَسَةِ " .
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ عَنْ مُحَمَّدٍ الزِّيَادِيِّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ " بَيْتًا أَكْثَرَ قُرآنًا وَعِلْمًا ، وَأَوْسَعَ خُبْزًا وَلَحْمًا مِنْ بَيْتِ ابْنِ عَبَّاسٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، فَأَتَاهُ قَيِّمٌ لَهُ بِدَنَانِيرَ ، فَقَالَ : هَذِهِ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : " أَعْطِهَا الشَّعْبِيَّ " ، فَرَمَى بِهَا فِي حِجْرِي ، فَانْقَطَعَ زِرِّي لِكَثْرَتِهَا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا جُنَيْدُ الْحَجَّامُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ الْحَجَّامِ ، قَالَ : " حَجَمْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ ، فَأَعْطَانِي مِائَةَ دِرْهَمٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " بَعَثَتِ امْرَأَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَيْهِ ، إِنَّا قَدْ صَنَعْنَا لَكَ مِنَ الطَّعَامِ طَيِّبًا ، وَصَنَعْنَا لَكَ طِيبًا ، فَانْظُرْ أَكْفَاءَكَ فَأْتِنَا بِهِمْ ، فَدَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَسْجِدَ ، فَجَمَعَ السُّؤَّالَ الَّذِينَ فِيهِ وَالْمَسَاكِينَ ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَيْهَا ، فَأَتَاهَا جَوَارِيهَا ، فَقُلْنَ : قَدْ وَاللَّهِ جَلَبَ عَلَيْكِ الْمَسَاكِينُ ، وَدَخَلَ الْحُسَيْنُ عَلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ : " أَعْزِمُ عَلَيْكِ ، بِمَا كَانَ لِي عَلَيْكِ مِنْ حَقٍّ ، أَنْ لا تَدَّخِرِي طَعَامًا وَلا طِيبًا " ، فَفَعَلْتُ ، وَأَطْعَمَهُمْ وَغَلَّفَهُمْ ، وَصَرَفَهُمْ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنُ الأَنْمَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيَّ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ الْحَجَّاجَ عُمِلَتْ لَهُ سُكَّرَةٌ عَظِيمَةٌ ، لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَحْمِلُوهَا عَلَى الدَّوَابِّ ، فَجُرَّتْ عَلَى الْعَجَلِ ، حَتَّى أُتِيَ بِهَا إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَخَرَجَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ، فَلَمَّا رَآهَا رَاعَتْهُ وَاسْتَعْطَفَهَا ، وَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهَا ، فَفَكَّرَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : يَا غُلامُ ، وَجِّههَّا إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَهُ ، فَوُجِّهَتْ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَلَمَّا دَنَتْ إِذَا صِيَاحٌ وَإِذَا النَّاسُ اجْتَمَعُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " فَقِيلَ لَهُ : سُكَّرَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَخَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى شَيْءٍ لَمْ يَنْظُرِ النَّاسُ إِلَى مِثْلِهِ ، فَفَكَّرَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : " يَا غُلامُ عَلَيَّ بِالأَنْطَاعِ ، وَالْفُئُوسِ " ، فَأُتِيَ بِالأَنْطَاعِ وَالْفُئُوسِ ، فَجَعَلُوا يُكَسِّرُونَهَا ، وَهُوَ يَقُولُ : " مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ " ، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ فَعَجِبَ ، وَقَالَ : هُوَ كَانَ أَعْلَمُ بِهَا مِنَّا .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُثَنَّى ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : رَأَيْتُ " عَائِشَةَ تَتَصَدَّقُ بِسَبْعِينَ أَلْفًا ، وَإِنَّ دَرْعَهَا لَمَرْقُوعٌ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ زُهَيْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، يَقُولُ : اسْتَقْرَضَ أَبِي مِنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَلَمَّا تَهَيَّأتْ عِنْدَهُ جَاءَ بِهَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : " يَا أَبَا زُهَيْرٍ ، إِنَّا لَمْ نُقْرِضْكَهَا ، وَنَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَأْخُذَهَا مِنْكَ ، اذْهَبْ فَاشْتَرِ بِهَا لِزُهَيْرٍ سُكَّرًا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، فَجَاءَتْهُ جَارِيَةٌ ، فَقَالَتْ : مَوْلاي فُلانٌ الصَّيْرَفِيُّ يُقْرِئُكَ السَّلامَ ، فَقَالَ : " وَعَلَيْكِ وَعَلَيْهِ السَّلامُ " ، قَالَتْ : وَيَقُولُ : بَعَثَ إِلَيَّ إِنْسَانٌ بِعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : ادْفَعْهَا إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَهِيَ عِنْدَهُ ، فَأَخَذَ مِنْهَا سُفْيَانُ ثَلاثَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ، وَبَقِيَتْ عِنْدَهُ سَبْعَةَ آلافٍ ، فَجَاءَهُ ابْنُ أَخِيهِ عِمْرَانَ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ جَمَاعَةٍ يَخْطُبُ إِلَيْهِ بِنْتَهُ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا يَا ابْنَ أَخِي ، جَاءَ يَخْطُبُ أُخْتَهُ ، إِلا أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّهَا لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " اقْرَأْ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ " ، فَلَمْ يُحْسِنْ ، فَقَالَ : " هَاتِ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، فَلَمْ يُحْسِنُ ، فَقَالَ : " هَاتِ ثَلاثَةَ أَبْيَاتِ شِعْرٍ مِنْ شِعْرِ الْعَرَبِ " ، فَلَمْ يُحْسِنْ ، فَقَالَ : " لا تُحْسِنُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، وَلا حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، وَلا أَبْيَاتَ شِعْرٍ ! اذْهَبْ إِلَى فُلانٍ الصَّيْرَفِيِّ ، فَخُذْ مِنْهُ أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ، وَتَزَوَّجْ إِلَى مَنْ شِئْتَ " ، وَبَقِيَ عِنْدَ الصَّيْرَفِيِّ ثَلاثَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ، فَمَرَّ بِهِ الصَّيْرَفِيُّ يَوْمًا ، فَقَالَ : أَلا تَبْعَثُ إِلَى بَقِيَّةَ الْمَالِ مَنْ يَأْخُذُهُ ، قَالَ أَبُو حَفْصٍ وَقَدْ كَانَ الصَّيْرَفِيُّ قَضَى لَهُ حَاجَةً ، فَقَالَ : " هُوَ لَكَ " ، قَالَ الرَّجُلُ : لا حَاجَةَ لِي بِهَا وَأَنَا عَنْهَا غَنِيٌّ ، فَقَالَ : " ابْنُ أَخِيكَ الْيَتِيمُ ادْفَعْهَا إِلَيْهِ وَلا تُرَاجِعْنِي فِيهِ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : لَمَّا مَرِضَ ابْنُ لُهَيْعَةَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، قَالَ لِي اللَّيْثُ : " يَا أَبَا السُّرِّيِّ ، ارْكَبْ بِنَا نَعُودُ ابْنَ لَهِيعَةَ " ، فَرَكِبْنَا ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ ، قَالَ لَهُ اللَّيْثُ : " مَا تَشْتَكِي ؟ " قَالَ : " الدَّيْنُ يَا أَبَا الْحَارِثِ " ، قَالَ : " فَكَمْ عَلَيْكَ ؟ " قَالَ : " أَلْفَ دِينَارٍ " ، فَقَالَ : " يَا بُنَيَّ ، انْطَلِقْ فَأْتِنِي بِأَلْفِ دِينَارٍ " ، فَذَهَبَ فَجَاءَ بِأَلْفِ دِينَارٍ ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الأَعْمَشَ ، يَقُولُ : " وَذَكَرَ تَوَاضُعَ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا وَهُوَ يَرْفَعُ دَلْوًا ، قَالَ الأَعْمَشُ : وَلَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ وَأَنَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ لَطَعَنُوا عَلَيَّ ، قَالَ الأَعْمَشُ : وَكَانَ خَيْثَمَةُ قَدْ وَرِثَ مِنْ أَبِيهِ مَالا ، فَكَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ خَرَجَ وَمَعَهُ صُرَرٌ ، فَإِذَا مَرَّ بِالرَّجُلِ فَرَآهُ عُرْيَانًا دَفَعَ إِلَيْهِ صُرَّةً ، فَقَالَ : " اكْتَسِ بِهَذَا يَا عَبْدَ اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضْلٍ السَّقَطِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أَدْرَكَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَمُنَادٍ يُنَادِي عَلَى أُطُمِهِ : مَنْ أَحَبَّ شَحْمًا وَلَحْمًا فَلْيَأْتِ سَعْدًا ، ثُمَّ أَدْرَكَ ابْنَهُ قَيْسًا يُنَادِي بِمِثْلِ ذَلِكَ ، قَالَ : وَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : " اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَمْدًا ، وَهَبْ لِي مَجْدًا ، لا مَجْدَ إِلا بِفِعَالٍ ، وَلا فِعَالَ إِلا بِمَالٍ ، اللَّهُمَّ إِنَّهُ لا يَصْلُحُ لِي الْقَلِيلُ ، وَلا أَصْلُحُ عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَامِرٍ النَّحْوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفٍ ، عَنْ مَسْلَمَةَ ابْنِ أَخِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : " أَتَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ ، فَاشْتَكَيْتُ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ ، فَقَالَ لِي : " يَا مَسْلَمَةُ ، أَمَا تَخَافُ الْغِنَى ! لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنَ الْعَنَانِ الْجَيِّدِ عَلَى خَدِّ الْفَرَسِ " ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنِي فِي فَضْلِ الْفَقْرِ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أَفْقَرَ مِمَّا أَنَا ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَأَخْرَجَ تِسْعَةَ دَرَاهِمَ ، فَقَالَ : " يَا مَسْلَمَةُ ، مَا أَصْبَحْنَا نَمْلِكُ غَيْرَهَا ، فَخُذْ أَيَّ الْعَدَدَيْنِ شِئْتَ ، خَمْسَةً أَوْ أَرْبَعَةً " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَصُومُ ، وَكَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ تُهَيِّئُ لَهُ شَيْئًا يُفْطِرُ عَلَيْهِ ، وَأُتِيَ يَوْمًا بِرُمَّانٍ مُنَقَّى ، فَجَاءَ سَائِلٌ ، فَأَمَرَ لَهُ بِهِ ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ : غَيْرُ هَذَا خَيْرٌ لَهُ مِنْ هَذَا ، فَأَمَرَتْ لَهُ بِشَيْءٍ وَأَخَذَتْهُ مِنْهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " ارْفَعُوهُ حَتَّى تُعْطُوهُ لِسَائِلٍ آخَرَ ، فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ وَجَّهْتُهُ " .
حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ أَبِي سِرَاعَةَ ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ : " أَنَّ تُبَّعًا أَيَّامَ قَاتَلَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ : الأَوْسَ ، وَالْخَزْرَجَ ، جَعَلَ أُحَيْحَةَ بْنَ الْجُلاحِ يُقَاتِلُهُ بِالنَّهَارِ ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ بَعَثَ إِلَيْهِ بِقِرَاهُ فِي الْمَكَاتِلِ : الْقَتَّ ، وَالشَّعِيرَ ، وَالتَّمْرَ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ ، فَقَالَ تُبَّعٌ : مَا قِتَالِي مَنْ يَقْرِينِي ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ ، قَالَ : " لَمَّا اسْتُقْضِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ ، وَقَدْ أَصَابَهُ حَاجَةً ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : الْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ ، فَخَرَجَ إِسْمَاعِيلُ ، فَلَمَّا دَخَلَ الكُوفَةَ ، تَلَقَّاهُ ابْنُ الْمُقَفَّعِ ، فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ : " مَا جَاءَ بِكَ بَعْدَ هَذِهِ السِّنِّ ؟ " قَالَ : احْتَجْتُ فَكَتَبْتُ إِلَى ابْنِ شُبْرُمَةَ ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا : الْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ ، فَقَالَ : " اسْتَخَفَّ بِكَ ، وَاللَّهِ لأَنَّكَ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي ، وَلَوْ كُنْتَ مِنَ الْعَرَبِ لَبَعَثَ إِلَيْكَ فِي مِصْرِكَ ، تَمَلَّكَ عَلَى نَفْسِكَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لا تَأْتِيهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَانْزِلْ عَلَيَّ ، فَنَزَلْتُ عَلَيْهِ ، فَأَتَانِي فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ بِسَبْعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ قَدْ نَقَصَتْ دِرْهَمًا ، فَأَتَمَّهَا بِقِطْعَةِ خَلْخَالٍ ، قَالَ : " إِنْ شِئْتَ الآنَ فَأَقِمْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَاخْرُجْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَأْتِهِ ، فَقُلْتُ : لا أُقِيمُ وَلا آتِيهِ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ شُتَيْمِ بْنِ الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : " قَدِمَ عَلَيْنَا قَتَادَةُ وَاسِطٍ عَلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ ، وَكَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ نُزُلا لَهُ قِيمَةٌ ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ النُّزُلِ : يَا أَبَا الْخَطَّابِ ، إِنَّ هَذَا النُّزُلَ لَهُ قِيمَةٌ ، وَأَنْتَ قَدِمْتَ فِي دَيْنٍ تُرِيدُ قَضَاءَهُ ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ صَرَرْتُ لَكَ كُلَّ شَهْرٍ صُرَّةً ، وَأَتَيْتُكَ بِهَا ، فَقَالَ : أَنَا يُجْرِي عَلَيَّ الأَمِيرُ نُزُلا فَأَبِيعَهُ ! فكَانَ يَتَّخِذُهُ طَعَامًا فَيَأْكُلُ ، وَيُطْعِمُهُ النَّاسَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ ، قَالَ : " كَانَ اللَّيْثُ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ ، وَجَدَ بِبَابِهِ مَنْ قَدِمَ ، قَامَ لَهُ بِالْبَابِ يَسْأَلُهُ الشَّيْءَ فَيُعْطِيهِمْ ، فَجَاءَ يَوْمًا وَقَدْ كَثَرُوا ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ لا يَسَعُهُمْ غَيْرُكَ ، ثُمَّ أَعْطَاهُمْ وَاحِدًا وَاحِدًا الدِّينَارَ وَالحْنِطَةَ إِلَى الدِّرْهَمِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، قَالَ : " صَحِبْنَا الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ الكُوفَةِ إِلَى مَكَّةَ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا ، فَغَلَبَنَا بِثَلاثٍ : كَثْرَةِ الصَّلاةِ ، وَطُولِ الصَّمْتِ ، وَسَخَاءِ النَّفْسِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : " جَاءَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، إِلَى شُعْبَةَ يَشْكُو إِلَيْهِ الْحَاجَةَ ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ شُعْبَةَ مَا يُعْطِيهِ ، فَأَعْطَاهُ حِمَارَهُ " .
حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : " كَانَ شُعْبَةُ ، إِذَا رَكِبَ مَعَ قَوْمٍ فِي زَوْرَقٍ ، أَعْطَى عَنْ جَمِيعِ أَهْلِ الزَّوْرَقِ الْكِرَاءَ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وُهَيْبٍ الْغَزِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السُّرِّيِّ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ الْبَنِينَ أُخْتَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، تَقُولُ : " لَوْ كَانَ الْبُخْلُ ثَوْبًا مَا لَبِسْتُهُ ، وَلَوْ كَانَ طَرِيقًا مَا سَلَكْتُهُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ ، قَالَ : " كَانَتْ عِنْدَ أَبِي مَعِينِ بْنِ الْعَلاءِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ لِيَتَامَى ، فَبَلَغَ ذَلِكَ بَعْضَ الْخُلَفَاءِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ : أَحْضِرْنِي هَذَا الْمَالَ ، فَقَالَ : " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هُوَ مَالٌ لأَيْتَامٍ " ، فَقَالَ : أَحْضِرْنِيهَا لِمَنْ كَانَتْ ، فَنَاشَدَهُ اللَّهَ ، فَأَبَى ، قَالَ : " فَدَعْنِي حَتَّى أَبِيعَ فِيهَا عِقْدِي " ، فَقَالَ : أَحْضِرْنِيهَا ، مِنْ حَيْثُ شِئْتَ ، فَبَاعَ عِقْدًا بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ ، وَرَدَّ الدَّنَانِيرَ إِلَى الأَيْتَامِ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلابِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : " كَانَ بَيْنَ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ دَرْءٌ فِي أَرْضٍ ، فَتَكَلَّمَا ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ لَهُ الْقُرَشِيُّ : إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَادْخُلْهَا ، فَقَالَ لَهُ عَاصِمٌ : قَدْ بَلَغَ مِنْكَ الْغَضَبُ هَذَا كُلُّهُ ! اذْهَبْ فَهِيَ لَكَ ، فَقَالَ لَهُ الْقُرَشِيُّ : سَبَقْتَنِي إِلَيْهَا ، بَلْ هِيَ لَكَ ، فَتَحَامَيَاهَا جَمِيعًا ، فَمَا قَرِبَهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا حَتَّى مَاتَا ، وَتَرَكَهَا أَوْلادُهُمَا ، مِنْ بَعْدِهِمَا ، فَمَا قَرِبَهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا طَالِبُ بْنُ قُرَّةَ الأَذَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانَ أَبُو بَكْرَةَ ، وَأَبُو بَرْزَةَ مُتَوَاخِيَيْنِ ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا يَزُورُ الآخَرَ ، فَإِذَا صَادَقَهُ فِي مَنْزِلِهِ الْتَقَيَا ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ، قَالَ لأَهْلِهِ : " هَلْ عِنْدَكُمْ غَدَاءٌ فَنَأْكُلُ ؟ " وَكَانَ يَفْعَلُ بِصَاحِبِهِ مِثْلُ ذَلِكَ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُخَرَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعَازِعِ كَاتِبِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : " بَعَثَنِي مَرْوَانُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِائَةِ أَلْفٍ ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَيَّامٍ : " ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ : إِنَّا غَلَطْنَا بِكَ ، فَرُدَّهَا عَلَيْنَا " ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ : إِنَّا قَدْ غَلَطْنَا بِكَ ، فَقَالَ : قَدْ فَرَضْنَاهَا ، فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُنَا فَخُذْهَا ، وَإِنَّمَا أَرَادَ مَرْوَانُ أَنْ يَنْظُرَ هَلْ يُمْسِكُ أَبُو هُرَيْرَةَ الْمَالَ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ ، قَالَ : " رَكِبَ سَعِيدُ بْنُ سَلْمٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُقْرِضَ ابْنَهُ الْفَضْلَ خَمْسَةَ آلافِ دِينَارٍ ، فَرَأَى كَرَاهِيَةَ الْمَسْأَلَةِ فِي وَجْهِهِ ، فَخَرَجَ وَكَتَبَ إِلَى ابْنِهِ مُوسَى أَنْ يَصِلَ الْفَضْلَ بِعَشَرَةِ آلافِ دِينَارٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُهُ الْفَضْلُ بِذَلِكَ ، فَرَكِبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ، فَقَالَ لَهُ : سَأَلْتُكَ قَرْضَ خَمْسَةِ آلافِ دِينَارٍ ، وَكَتَبْتُ إِلَى مُوسَى أَنْ يَصِلَ الْفَضْلَ بِعَشَرَةِ آلافِ دِينَارٍ ، قَالَ : " إِنِّي رَأَيْتُ كَرَاهِيَةَ الْمَسْأَلَةِ فِي وَجْهِكَ ، وَإِنَّمَا أَنْتَ أَخِي وَأَنَا أَخُوكَ ، وَمَالُكَ مَالِي ، وَمَالِي مَالُكَ ، تَسْأَلُنِي قَرْضَ خَمْسَةِ آلافِ دِينَارٍ " .
حَدَّثَنَا الْمُنْتَصِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةٌ ، قَالَ : دَخَلَ أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِالكُوفَةِ ، " فَرَأَى ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي وَجْهِ أَبِي أُسَامَةَ الْحَاجَةَ ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِينَارٍ ، وَرُزْمَةِ ثِيَابٍ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ : " وَفَتًى خَلا مِنْ مَالِهِ وَمِنَ الْمُرُوءَةِ غَيْرَ خَالِي أَعْطَاكَ قَبْلَ سُؤَالِهِ فَكَفَاكَ مَكْرُوهَ السُّؤَالِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ : أَلا أُعْطِيكَ أَلْفَ دِينَارٍ تَتَّجِرُ بِهَا ؟ قُلْتُ : لا " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : " كُنْتُ أَرْمِي الْجِمَارَ ، فَإِذَا أَعْيَيْتُ صِرْتُ إِلَى دَارِ بَكَّارِ بْنِ رَبَاحَ مَوْلَى الأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ ، فَإِذَا الدَّارُ الَّتِي فَوْقَ الْجَمْرَةِ ، هِيَ الْيَوْمُ قَائِمَةً ، فَكُنْتُ مَعَ عَمِّي مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَنَحْنُ نَرْمِي الْجِمَارَ ، فَقُلْتُ لَهُ : هَذِهِ دَارُ بَكَّارِ بْنِ رَبَاحٍ ، فَقَالَ لِي عَمِّي : مَا عِنْدَكَ مِنْ مَعْرِفَتِهَا أَكْثَرُ مِنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : مَوْضِعُهَا مَوْضِعٌ كَانَ يَجْلِسُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، فَيَنْظُرُ إِلَى النِّسَاءِ إِذَا رَمَيْنَ الْجِمَارَ ، وَكَانَتِ الدَّارُ إِنَّمَا هِيَ بِنَاءٌ ، يَعْنِي شَبِيهًا بِالدُّكَّانِ ، وَبَكَّارُ بْنُ رَبَاحٍ كَانَ لِي صَدِيقًا ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ وأَخْبَرَنِي أَصْحَابُهُ عَنْهُ ، أَنَّ الْمَهْدِيَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَلَبَ مِنْهُ دَارًا لَهُ بِمَكَّةَ قَرِيبًا مِنْ دَارِ الْعَجَلَةِ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِينَارٍ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لأَبِيعَ جِوَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِشَيْءٍ أَبَدًا ، فَقَالَ الْمَهْدِيُّ : ادْفَعُوا إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ ، وَدَعُوا دَارَهُ لَهُ ، فَمَاتَ الْمَهْدِيُّ ، فَأَنْشَأَ بَكَّارُ بْنُ رَبَاحٍ ، يَقُولُ : أَلا رَحْمَةُ الرَّحْمَنِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ عَلَى رَوْضَةٍ رُشَّتْ بِمَا سَبَذَانِ لَقَدْ غَيَّبَ الْقَبْرُ الَّذِي ضَمَّ سُؤْدُدًا وَكَفَّيْنِ بِالْمَعْرُوفِ تَبْتَدِرَانِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْخَيَّاطُ الْمَقْدِسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، قَالَ : جَاءَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى زُهْدًا وَفَضْلا إِلَى الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ ، وَكَانَ جَارَهُ ، فَكَانَ لا يَأْتِيهِ وَلا يُعْلِمُهُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ إِلا عَنْ ضِيقٍ شَدِيدٍ ، فَيَأْتِيهِ فَيُخْبِرُهُ ، فَأَتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ ، فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، وَأَخْرَجَ سِتَّةَ دَرَاهِمَ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُهَا ، فَقَالَ فُضَيْلٌ : سُبْحَانَ اللَّهَ ، لَيْسَ عِنْدَكَ غَيْرُهَا وَأَنَا آخُذُهَا ، وَأَبَى الْحَسَنُ إِلا أَنْ يَأْخُذَهَا كُلَّهَا ، وَأَبَى فُضَيْلٌ حَتَّى نَاصَفَهُ ، فَأَخَذَ ثَلاثَةً وَتَرَكَ ثَلاثَةً " .
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ، لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عِنْدَ مَقْتَلِ الزُّبَيْرِ بِالْعِرَاقِ ، فَقَالَ : " كَمْ تَرَكَ أَخِي مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ ؟ " قَالَ : أَلْفَيْ أَلْفَ ، فَقَالَ حَكِيمٌ : " فَعَلَيَّ أَلْفُ أَلْفٍ " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَرَّاءُ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، قَالَ : قِيلَ لِعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ : لَوْ زِدْتَ عَلَى سُكَّانِكَ ، فَقَالَ : " لَيْسَ فِي الْكُوفَةِ حَيٌّ إِلا وَفِي دَارِي مِنْهُمْ ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ سُكِنَتِ الْكُوفَةُ " ، فَأَبَى أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِمْ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلابِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعُتْبِيُّ ، قَالَ : " اسْتَعْمَلَ كَاتِبُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، رَجُلا عَلَى بَعْضِ الأَعْمَالِ ، فَحَصَّلَ عَلَيْهِ سِتَّةَ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ جِيرَانِ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكٍ ، فَرَكِبَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكٍ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يَحُطَّ عِنْدَهُ شَيْئًا ، فَقَالَ لَهُ : احْكُمْ بِمَا شِئْتَ ، فَقَالَ : لا ، وَلَكِنْ تَكُونُ النَّاظِرُ لَهُ ، فَقَالَ : حَطَطْتُ عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ أَفْضَلُ ، قَالَ : فَإِنَّا قَدْ حَطَطْنَا عَنْهُ أَلْفَيْ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، قَالَ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ أَفْضَلُ ، قَالَ : فَإِنَّا قَدْ حَطَطْنَا عَنْهُ الشَّطْرَ ، فَقَامَ ، وَقَالَ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، فَأَخَذَ بِذَيْلِهِ ، وَقَالَ : لا ، وَاللَّهِ لا تَرْكَبْ إِلَيَّ فِي رَجُلٍ فَأُطَالِبُهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا ، ثُمَّ دَعَا بِالصَّكِ ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وُهَيْبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السُّرِّيِّ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمَلَةَ ، عَنْ أَبِي حَفْصَةَ الْحَبَشِيِّ ، قَالَ : " رَأَيْتُ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ بِصِفِّينَ ، جَاءَ فَوَقَفَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : يَا مُعَاوِيَةُ ، خَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ ، قَالَ : " نَعَمْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَلا نَدْعُو لَكَ بِشَرَابٍ ؟ " فَدَعَا لَهُ مُعَاوِيَةُ بِشَرَابِ سَوِيقٍ ، قَالَ : فَشَرِبَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ " .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غَيَّاثٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ : " كَانَ عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ بِخُرَاسَانَ ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : " تَعْرِفُنِي ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، أَنْتَ جَارُنَا وَجَلِيسُنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ ، فَعَدَّ عِمَارَةُ هِمْيَانَةً فَإِذَا فِيهِ سِتُّونَ دِينَارًا ، فَتَرَكَ لِنَفْسِهِ ثَلاثِينَ وَأَعْطَاهُ ثَلاثِينَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُنَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ ، أَخُو إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : " كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِذَا سُئِلَ أَعْطَى حَتَّى لا يُبْقِي عِنْدَهُ شَيْءٌ ، فَإِذَا سُئِلَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ لَمْ يَعِدْ أَحَدًا شَيْئًا ، قَالَ : ثُمَّ عَمِلَ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ بَعْدِ أَخِيهِ الْحَسَنِ ، فَكَانَ إِذَا سُئِلَ أَعْطَى حَتَّى إِذَا نَفَذَ مَا عِنْدَهُ ، ثُمَّ سُئِلَ وَعَدَ ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ ، وَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ قَدْ عَمِلْتَ مَا لَمْ يَكُنْ أَخُوكَ يَعْمَلُ ، كَانَ يُعْطِي حَتَّى إِذَا نَفَذَ مَا عِنْدَهُ وَسُئِلَ لَمْ يَعِدْ أَحَدًا شَيْئًا ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ : " أَمَّا إِنَّ أَخِي خَيْرٌ مِنِّي ، وَلَكِنْ قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أُعْطِيَ مَا قَدَرْتُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا نَفَدَ وَعَدْتُ مَنْ سَأَلَنِي فَيَسْتَدِينُ عَلَى مَوْعِدِي ، حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِشَيْءٍ فَأُنْفِذُ لَهُ مَا وَعَدْتُهُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، قَالَ : " بَيْنَمَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ فِي صَحْنِ صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِذَا سُلَيْمَانُ بْنُ قُرَّةَ الْغَسَّانِيُّ ، وَابْنُ هُبَيْرَةَ الْكِنْدِيُّ يَمْشِيَانِ ، فَقَالَ : " أَفْرِجَا لِمَلِكٍ لَيْسَ كَمَلِكِ كِنْدَةَ وَلا غَسَّانَ " ، فَذَهَبَا لِيَفْخَرَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " عَلَى رِسْلِكُمَا ، أَيَّمَا أَكْبَرُ : أُمَرَاءُ الإِسْلامِ أَمْ أُمَرَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ ؟ " قَالا : أُمَرَاءُ الإِسْلامِ ، قَالَ : " فَأَنَا مَلِكُ الإِسْلامِ " ، قَالَ : فَبَلَغَا مَعَهُ بَابَ دَارِهِ ، فَقَالَ لَهُمَا : " أَقُولُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : جَاءَتْ لِتَصْرِعَنِي ، فَقُلْتُ لَهَا : ارْفُقِي وَعَلَى الرَّفِيقِ مِنَ الرَّفِيقِ ذِمَامُ وَقَدْ صَحِبْتُمَانِي إِلَى هَا هُنَا ، وَلَكُمَا بِذَاكَ عَلَيَّ حَقٌّ ، فَإِنْ شِئْتُمَا أَنْ تَسْأَلا حَوَائِجَكُمَا ، فَإِنْ شِئْتُمَا أَنْ تَنْصَرِفَا فَتَذَاكَرَا ، فَانْصَرَفَا فَتَذَاكَرَا ، وَسَأَلا ، فَأَعْطَاهُمَا جَمِيعَ مَا سَأَلا " .
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبِرَكِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مَعْبَدٍ الْجَرْمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : " إِنَّ لأَهْلِ التَّقْوَى أَعْلامًا يُعْرَفُونَ بِهَا : صِدْقَ الْحَدِيثِ ، وَوَفَاءً بِالْعَهْدِ ، وَصِلَةَ الرَّحِمِ ، وَحُسْنَ الْجِوَارِ ، وَرَحْمَةَ الضُّعَفَاءِ ، وَقِلَّةَ الْفَخْرِ وَالْخُيَلاءِ ، وَبَذْلَ الْمَعْرُوفِ ، وَقِلَّةَ الغَائِلَةِ لِلنَّاسِ ، وَحُسْنَ الْخُلُقِ ، وَسَعَةَ الْحِلْمِ ، وَاتِّبَاعَ الْعِلْمِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا فِي مَسْجِدِ بْنيِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ ذُهْلٍ بِالكُوفَةِ ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ ، فَقَالَ لأَبِي : يَا أَبَا الْمُغِيرَةِ ، حَدِّثْنَا ذَاكَ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانٍ لِبَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَّةِ : أَقْطَعُكَ السَّيْلَحِينِ ، قَالَ : وَمَا السَّيْلَحِينُ ؟ قَالَ : " أَرْضٌ ذَاتَ نَخْلٍ وَزَرْعٍ وَشَجَرٍ " ، قَالَ : وَكُلُّ الْمُسْلِمِينَ يُقْطَعُ هَذَا ؟ قَالَ : " لا " ، قَالَ : لا أُحِبُّ الأَثْرَةَ ، فَقَامَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ فَخَرَجَ ، فَقَالَ أَبِي : " كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ ، إِذَا كَانَ فِي الرَّجُلِ مِنْهُمْ سِتُّ خِصَالٍ سَوَّدُوهُ : الْحِلْمُ ، وَالصَّبْرُ ، وَالسَّخَاءُ ، وَالشَّجَاعَةُ ، وَالْبَيَانُ ، وَالتَّوَاضُعُ ، وَلا يَكْمُلْنَ فِي الإِسْلامِ إِلا بِالْعَفَافِ ، وَقَدْ كَمُلْنَ فِي هَذَا الرَّجُلِ ، يَعْنِي مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وُهَيْبٍ الْغَزِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السُّرِّيِّ ، حَدَّثَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، قَالَ : " كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ ، إِذَا رَافَقَهُ قَوْمٌ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنَّ كُلَّ مَنِ احْتَاجَ مِنْهُمْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ صَاحِبِهِ ضَرَبَ يَدَهُ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ ، فَرَكِبْنَا مَعَهُ فِي سَفِينَةٍ ، وَكَانَ إِذَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا ، فَخَرَجْتُ يَوْمًا عَنِ السَّفِينَةِ فَرَجَعْتُ ، فَافْتَقَدْتُ سَرْجِي ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : إِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ أَهْدَى إِلَيْهِ رَجُلٌ فَأَمَرَ أَنْ يَحْمِلَ سَرْجِكَ ، فَسَكَتُّ " .
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، قَالَ : " دَخَلَ حَفْصُ الْمِنْقَرِيُّ مَنْزِلَ الْحَسَنِ ، وَهُوَ يُصَلِّي ، وَعِنْدَهُ سَلَّةٌ فِيهَا رُطَبٌ ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الْحَسَنُ ، قَالَ : " بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ ، هَكَذَا كَانَ الْقَوْمُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ ، قَالَ : " أَدْرَكْتُ السَّلَفَ وَلَيْسَ بَيْنَ دُورِهِمْ إِلا جُدُرُ الْقَصَبِ ، فَيَنْزِلُ بِأَحَدِهِمُ الضَّيْفُ وَلا يَجِدُ عِنْدَهُ شَيْئًا ، فَيَنْظُرُ إِلَى قِدْرِ جَارِهِ تَفُورُ مِنْ مَرَقَةٍ طَيِّبَةٍ ، فَيَأْكُلُهَا مَعَ ضَيْفِهِ ، فَإِذْ جَاءَ صَاحِبُهَا يَسْأَلُ ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ دَعَا لَهُ " ، قَالَ بَقِيَّةُ : وَقَدْ أَدْرَكَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ أَبَا أُمَامَةَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ، وَالْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ : " وَأَدْرَكْتُ السَّلَفَ إِذَا اشْتَرُوا الْبَضَائِعَ لَمْ يُمَاكِسُوا فِيهَا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَنْمَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي كَثِيرًا ، فَإِنَّهُ لا يَسَعُنِي إِلا الْكَثِيرُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَبَابُ الْعُصْفُرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَشْرَجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَشْرَجٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي : أَنّ أَبُو هُبَيْرَةَ الْبَصْرِيُّ " زَوَّجَ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ أَرْبَعِينَ رَجُلا مِنْ مُزَيَّنَةَ ، كُلُّ امْرَأَةٍ عَلَى أَلْفٍ ، وَوَصِيفٍ ، مِنْ مَالِهِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَلالُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : " بَاعَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عُقْدَةً لَهُ مِنْ أَجْلِ سُفْرَةٍ صَنَعَهَا لإِخْوَانِهِ " .
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمَدَنِيُّ ، قَالَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مُقِيمًا عِنْدَنَا بِالكُوفَةِ ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ شَيَّعَهُ النَّاسُ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ " إِنَّ سُفْرَتَكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَخَسِيسَةٌ ، فَقَالَ : " وَاللَّهِ مَا نُؤْتَى مِنْ أَخْلاقِنَا ، وَلَكِنَّهُ قَدْ يَنْقُصُ بَاعُ الْمَرْءِ وَهُوَ كَرِيمٌ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْخَيَّاطُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا خَالِدٍ الأَحْمَرَ ، يَقُولُ : " لَمَّا تَزَوَّجْتُ امْرَأَتِي وَدَخَلْتُ بِهَا ، كَشَفْتُ عَنْهَا ، فَمَا نَظَرْتُ إِلَى شَيْءٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهَا ، فَبَقِيَتْ عِنْدِي ثَلاثِينَ سَنَةً ، مَا رَأَتْ فِي وَجْهِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وُهَيْبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السُّرِّيِّ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ رَجَاءَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : " رُبَّمَا أَتَيْنَا الْحَسَنَ فَيُخْرِجُ إِلَيْنَا مَرَقًا مَا فِيهِ لَحْمٌ " .
حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، يَقُولُ : " كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، فَأَتَاهُ رَسُولَ أَبِيهِ يَدْعُوهُ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا يَدْعُونِي إِلَى مَرَقٍ قَدْ تَصَدَّقَ بِلَحْمِهِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، قَالَ : " انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ حَمَّادٍ ، فَوَهَبَ لَهُ صَبِيُّ شِسْعًا ، فَوَهَبَ لَهُ دِرْهَمًا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أَصْلَحَ خَيَّاطٌ لِحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ زِرًّا ، فَأَعْطَاهُ دِرْهَمًا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : قِيلَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : مَنْ خَيْرُ النَّاسِ ؟ قَالَ : " مَنْ عَاشَ النَّاسُ فِي عَيْشِهِ " ، قَالَ : فَمَنْ شَرُّ النَّاسِ ؟ قَالَ : " مَنْ لَمْ يَعِشِ النَّاسُ فِي عَيْشِهِ " .
حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَالِكِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " جَاءَ الإِسْلامُ وَفِي الْعَرَبِ بِضْعٌ وَسِتُّونَ خَصْلَةً ، كُلُّهَا زَادَهَا الإِسْلامُ شِدَّةً ، مِنْهَا قِرَى الضَّيْفِ ، وَوَفَاءُ الْعَهْدِ ، وَحُسْنُ الْجِوَارِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَسَاوِسِيُّ ، قَالَ : " كَانَ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ رُبَّمَا قَصَدَهُ قَوْمٌ يُكَلِّمُونَهُ فِي بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ ، فَيَكْتُبُ لَهُمْ إِلَى الصَّيَارِفَةِ ، بِالأَلْفِ دِينَارٍ ، وَأَلْفَيْ دِينَارٍ ، وَالخَمْسَةِ آلافِ دِينَارٍ " .
قَالَ : قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ التَّمَّارَ ، يَقُولُ : " كَانَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ مِنَ الْمُكْنِزِينَ ، وَكَانَتِ الدَّرَاهِمُ فِي دَارِهِ فِي الْغَرَائِرِ ، وَكَانَ يَصِلُ بِالأَلْفِ الدَّرَاهِمِ ، وَيَهْدِي الْوُصَفَاءَ وَالْوَصَائِفَ " .
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْذِرٍ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الأَخْنَسِيِّ ، قَالَ : " أَوْدَعَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ مَالا لِوَلَدِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَتَوِيَ ذَلِكَ الْمَالَ عِنْدَهُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ عُرْوَةُ : " أَنَّهُ لا ضَمَانَ عَلَيْكَ فِيهِ " ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لا ضَمَانَ عَلَيَّ فِيهِ ، وَلَكِنْ لا تُحَدِّثُ قُرَيْشٌ أَنَّ أَمَانَتِي خَرِبَتْ ، فَبَاعَ ضَيْعَةً لَهُ ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِمْ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، أَنّ " عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ تَزَوَّجَ بِنْتَ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ عَلَى حُكْمِ عَدِيٍّ ، فَنَدَّمَهُ النَّاسُ ، وَقَالُوا : لَعَلَّهُ يَحْكُمُ فَيُكْثِرُ ، فَحَكَمَ عَدِيٌّ بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَمْرٌو بِبَدْرَةٍ فِيهَا عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ " .
حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : خَطَبَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ إِلَى عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ابْنَتَهُ ، فَقَالَ : لا أُزَوِّجُكَ إِلا عَلَى حُكْمِي ، فَقَالَ : حَتَّى أُشَاوِرَ ، فَقَالَ : امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى أَرْبَعَةِ آلافٍ خَيْرٌ مِنْ امْرَأَةٍ مِنْ طَيِّئٍ لا أَدْرِي مَا يَحْكُمُ عَلَيَّ أَبُوهَا ، ثُمَّ أَبَتْ نَفْسُهُ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، زَوِّجْنِي عَلَى حُكْمِكَ ، فَقَالَ : قَدْ زَوَّجْتُكَ ، فَبَاتَ عَمْرُو لا يَدْرِي مَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنِ احْكُمْ ، فَقَالَ : " أَحْكُمُ عَلَيْكَ أَرْبَعَ مِائَةٍ وَثَمَانِينَ صَدَاقَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَمْرُو بِعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : يُجَهِّزُهَا بِهَا .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُذُوعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ ، قَالَ : " كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يُؤْتَى بِغَلَّتِهِ سَبْعِينَ أَلْفًا وَثَمَانِينَ أَلْفًا وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيَدْعُو بِثِيَابٍ خُلْقَان فَيَصُرُّهَا صِرَارًا ، فَيُقْسِمُهَا بَيْنَ جِيرَانِهِ وَإِخْوَانِهِ وَالْفُقَرَاءِ ، فَيَقُومُ وَمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَرِيَّةَ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، قَالَتْ : كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ لا يَتَصَدَّقُ بِأَقَلِّ مِنْ رَغِيفٍ ، وَيَقُولُ : " إِنِّي لأَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي أَنْ تَكُونَ صَدَقَتِي كِسْرَةً " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحُرَيْشِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ ، قَالَ : " عَادَ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ رَجُلا قَدْ نَقِهَ مِنْ عِلَّتِهِ ، فَقَالَ : " عَلَيْكَ بِاللَّحْمِ " ، فَقَالَ : وَأَيْنَ اللَّحْمُ ؟ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَبَانُ بِسَبْعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَقَالَ : " اجْعَلْهَا فِي اللَّحْمِ ، وَأَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِذَا فَنِيَ إِلا أَعْلَمْتَنِي " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنُ الأَنْمَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ الْهَيْصَمِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " أَصَابَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَجَاعَةٌ ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَصَدَّقُ بِالصَّاعِ وَهُوَ يَبْكِي " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلابِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ ، قَالَ : " قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ هَمَذَانَ حَاجًّا ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْحَدِيثِ ، فَفَقَدَ رَجُلا مِنْ إِخْوَانِهِ ، فَكَرِهَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَكُونَ أَحْدَثَ حَدَثًا فَيَهْتِكَهُ ، فَلَمَّا تَفَرَّقُوا عَنْهُ سَأَلَ رَجُلا : " مَا فَعَلَ فُلانٌ ؟ " قَالَ : مَحْبُوسٌ ، قَالَ : " بِجِنَايَةٍ أَوْ بِدَيْنٍ ؟ " قَالَ : بَلْ بِدَيْنٍ ، فَقَالَ : " اللَّهُ أَكْبَرُ " ، فَدَعَا وَكِيلا لَهُ ، فَقَالَ : " اذْهَبْ فَاقْضِ عَنْ فُلانٍ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ ، وَلا تُعْلِمْهُمْ مَنْ قَضَى عَنْهُ " ، فَقَضَى عَنْهُ عَشْرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ، وَخَرَجَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فَبَلَغَ الرَّجُلَ قُدُومَهُ ، فَاسْتَقْبَلَهُ فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ ، فَقَالَ لَهُ : " أَيْنَ كُنْتَ ؟ وَكَيْفَ كَانَ حَالُكَ ؟ " فَقَالَ : كُنْتُ مَحْبُوسًا بِدَيْنٍ عَلَيَّ ، قَالَ : " فَمَا حَالُكَ ؟ " قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ حَتَّى قَضَى عَنِّي ، فَقَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَمْ يُعْلِمْهُ أَنَّهُ الَّذِي قَضَى عَنْهُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحُرَيْشِ الأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ السَّجِسْتَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : " سُئِلَ أَيُّوبُ لِرَجُلٍ فَقَدَ دِرْهَمًا ، فَأَعْطَاهُ ، فَعَدَّهَا الرَّجُلَ ، فَوَجَدَهَا نَيِّفًا وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ ، قَالَ : أَتَى مُحَمَّدُ بْنُ سَمَاعَةَ الْقَاضِي ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، تَمِيمَ بْنَ خُزَيْمَةَ بْنَ خَازِمٍ يَسْأَلانِهِ فِي ثَلاثِينَ دِيَّةٍ وَقَعَتْ فِي بَنِي تَمِيمٍ ، فَاحْتَمَلَ لَهَا عَشْرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ، فَأَتَيَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَالِكٍ ، فَكَلَّمَاهُ ، فَقَالَ : هَلْ كَلَّمْتُمَا فِيهَا أَحَدًا ؟ قَالا : نَعَمْ ، تَمِيمَ بْنَ خُزَيْمَةَ بْنِ خَازِمٍ ، فَاحْتَمَلَ لَهَا عَشْرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ لَهُمَا : رُدَّا عَلَيْهِ ، فَكُلُّهَا عَلَيَّ ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ حَتَّى بَاعَ ضَيْعَةً لَهُ بِالْبَصْرَةِ بِثَلاثِ مِائَةِ أَلْفٍ ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِمَا " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ السَّرْخَسِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ ، يَقُولُ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى غَالِبٍ الْقَطَّانِ تَسْأَلُهُ ، فَأَعْطَاهَا أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهَا سَائِلَةٌ ! فَقَالَ : " إِنِّي رَأَيْتُ حُسْنًا فَخِفْتُ عَلَيْهَا الْفِتْنَةَ " .
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، عَنْ نَضْرِ بْنِ أَبِي بِشْرٍ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ لَعُرَابَةَ الأَوْسِيِّ : يَا عُرَابَةُ ، بِأَيِّ شَيْءٍ سُدْتَ قَوْمَكَ ؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، " أُعْطِي سَائِلَهُمْ ، وَأَحْلُمُ عَنْ جَاهِلِهِمْ ، وَأَخِفُّ لَهُمْ فِي حَوَائِجِهِمْ ، وَمَنْ زَادَ عَلَيَّ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، وَمَنْ زِدْتُ عَلَيْهِ فَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ، وَمَنْ سَاوَانِي كَانَ مِثْلِي " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا شَعْثَمُ بْنُ أَصِيلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ الضَّحَّاكَ بْنَ مَخْلَدٍ ، يَقُولُ : " جَاءَنِي رَجُلانِ عَرَبِيَّانِ شَرِيفَانِ ، فَسَأَلانِي أَنْ أَسْتَأْذِنَ لَهُمَا عَلِيَّ ابْنَ جُرَيْحٍ ، فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُمَا ، فَدَخَلَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عِنَبٌ مِنْ عِنَبِ الطَّائِفِ ، فَقَالَ لَهُمَا : " كُلا مِنْ هَذَا الْعِنَبِ " ، فَقَالا : لا نَشْتَهِيهِ ، فَقَالَ لَهُمَا : " كُلا " ، فَلَمْ يَأْكُلا ، فَقَالَ : " أَخْرِجْهُمَا ، لا أُحَدِّثُ قَوْمًا أَرَاهُمَا فِيهِمْ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا شَعْثَمُ بْنُ أَصِيلٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ ، يَقُولُ : كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ جُرَيْجٍ ، فَأَتَاهُ سَائِلٌ ، فَأَخْرَجَ مِنْ تَحْتِ مُصَلاهُ دِينَارًا ، فَدَفَعَهُ إِلَى السَّائِلِ ، وَقَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ ، يَقُولُ : " إِذَا أَعْطَيْتُمْ فَأَغْنُوا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ نَهِيكِ بْنِ يَرِيمَ ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ ، قَالَ : " كَانَ لِلزُّبَيْرِ أَلْفُ مَمْلُوكٍ يُؤَدُّونَ الْخَرَاجَ ، فَمَا يَدْخُلُ مِنْ خَرَاجِهِمْ فِي بَيْتِهِ دِرْهَمٌ " .
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : " كَانَ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَلْفُ غُلامٍ ، يُخَارِجُ فِي الْمَدِينَةِ بُيُوتًا بِخَرَاجِهِمْ مَسَاءَ كُلِّ لَيْلَةٍ ، فَيُفَرِّقُهُ فِي مَجْلِسِهِ ، وَيَقُومُ إِلَى مَنْزِلِهِ مَا مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ ، فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ ، قَالَ : " اشْتَرُوا مِنْ خَرَاجِكُمْ مَكَانَهُ ، فَيَفْعَلُونَ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ ، قَالَ : " مَرَّ بِي مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَنَا عَلَى بَابِ دَارِي ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا ، فَتَبِعَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَتَحَدَّثْتُ مَعَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا ، فَرَفَعَ السِّتْرَ ، فَإِذَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ امْرَأَتُهُ ، فَقَالَ : " يَا شَعْبِيُّ ، رَأَيْتَ مِثْلَ هَذِهِ قَطُّ ؟ " قُلْتُ : لا ، ثُمَّ خَرَجْتُ ، فَلَقِيَنِي بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " يَا شَعْبِيُّ ، تَدْرِي مَا قَالَتْ لِي ؟ " قُلْتُ : لا ، قَالَ : قَالَتْ : " تَجْلُونِي عَلَيْهِ ، وَلا تُعْطِيهِ شَيْئًا ، وَقَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ ، فَكَانَتْ أَوَّلَ مَالٍ مَلَكْتُهُ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ ، يَقُولُ : " بَعَثَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ إِلَى مَعْنِ بْنِ زَائِدَةٍ يَسْتَرْفِدُهُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِسَفَطٍ فِيهِ مِائَةُ دِينَارٍ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التُّبَّعِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " أُهْدِيَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسُ شَاةٍ ، فَقَالَ : إِنَّ أَخِي فُلانًا وَعِيَالِهِ أَحْوَجُ إِلَى هَذَا مِنِّي ، فَبَعَثَ بِهَا وَاحِدٌ إِلَى آخَرَ ، حَتَّى تَدَاوَلَهَا أَهْلُ سَبْعَةِ أبْيَاتٍ ، حَتَّى رَجَعَتْ إِلَى الأَوَّلِ ، فَنَزَلَتْ : وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ سورة الحشر آية 9 " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، يَقُولُ : " كَانَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ قَدْ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى إِخْوَانِهِ ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَدْخُلُ وَشَاةً مُعَلَّقَةً ، فَمَنْ شَاءَ قَطَعَ وَطَبَخَ ، وَمَنْ شَاءَ شَوَى ، وَمَنِ احْتَاجَ إِلَى جُبَّةٍ أَخَذَ جُبَّةً ، وَمَنِ احْتَاجَ إِلَى قَمِيصٍ أَخَذَ قَمِيصًا ، وَمَنِ احْتَاجَ إِلَى دَرَاهِمَ دَخَلَ إِلَى صُنْدُوقٍ فَأَخَذَ مِنَ الْكِيسِ حَاجَتَهُ ، لا أَحَدَ يَقُولُ : مَا أَخَذْتُ وَلا مَا بَقَّيْتُ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَائِذِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى ، قَالَ : أَسْلَفَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَجُلا ثَلاثِينَ أَلْفًا ، فَجَاءَ بِهَا فَأَبَى أَنْ يَأْخُذُهَا ، وَقَالَ : " لا نَأْخُذُ شَيْئًا أَعْطَيْنَاهُ " .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّحْوِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ قَدْ وَقَفَ عَلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ كِنْدَةَ ، فَقَالَ : " إِنِّي لَسْتُ بِأَفْضَلِكُمْ ، فَمَنْ فَعَلَ مِثْلَ فِعَالِي فَهُوَ مِثْلِي ، وَمَنْ فَعَلَ دُونَ فِعَالِي فَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ، وَمَنْ فَعَلَ أَكْثَرَ مِنْ فِعَالِي فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، فَقِيلَ لَهُ : لِمَ تَقُولُ هَذَا ؟ قَالَ : أَحُثُّهُمْ عَلَى فِعَالِ الْخَيْرِ وَمَكَارِمِ الأَخْلاقِ " .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ السَّمَيْدَعِ الأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، قَالَ : " كَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بَغْلٌ ، وَكَانَ مَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ أَخَذَهُ فَأَسْرَجَهُ وَأَلْجَمَهُ ، فَقَضَى عَلَيْهِ حَاجَتَهُ ، وَرَدَّهُ ، وَلا يَسْتَأْمِرُهُ ، وَكَانَ لَهُ بَيْتٌ ، فِيهِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، فَمَنْ جَاءَ فَأَخَذَ مِنْهُ مَا احْتَاجَ إِلَيْهِ دُونَ أَنْ يَسْتَأْمِرَهُ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى اللَّيْثِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مُصَلاهُ ، وَاسْتَخْرَجَ مِنْ تَحْتِهِ كِيسًا فِيهِ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَرَمَى بِهَا إِلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ لِي : " يَا أَبَا السُّرِّيِّ ، لا يَعْلَمُ بِهَا ابْنِي فَتَهُونُ عَلَيْهِ " ، قَالَ : وَكُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ جَالِسًا ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا قَدَحٌ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا الْحَارِثِ ، إِنَّ زَوْجِي يَشْتَكِي ، وَقَدْ نُعِتَ لَهُ الْعَسَلُ ، فَقَالَ لَهَا : " اذْهَبِي إِلَى أَبِي قَسِيمَةَ فَقُولِي لَهُ يُعْطِيكَ مَطْرًا مِنْ عَسَلٍ " ، فَذَهَبَتْ ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جَاءَ أَبُو قَسِيمَةَ فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ لا أَدْرِي مَا هُوَ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : " اذْهَبْ فَأَعْطِهَا مَطْرًا ، إِنَّهَا سَأَلَتْ بِقَدْرِهَا ، وَأَعْطَيْنَاهَا بِأَقْدَارِنَا " ، قَالَ : وَالْمَطْرُ فَرْقٌ ، وَالْفَرْقُ عِشْرُونَ وَمِائَةَ رَطْلٍ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ ، قَالَ : " مَا أَتَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَطُّ إِلا حَدَّثَنِي حَدِيثًا حَسَنًا ، وَأَطْعَمَنِي طَعَامًا طَيِّبًا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُسَاوِرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حِبْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، يَقُولُ : " وَاللَّهِ لأَنْ أُطْعِمَ أَخِي الْمُسْلِمِ لُقْمَةً ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ ، وَلأَنْ أَهِبَ لأَخِي دِرْهَمًا ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَشَرَةٍ ، وَلأَنْ أَهِبَ لأَخِي الْمُسْلِمِ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ ، أَحَبُّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَتِ النَّوَّارُ امْرَأَةُ حَاتِمِ طَيٍّ لِحَاتِمٍ : يَا أَبَا سُفَّانَةَ ، إِنِّي لأَشْتَهِي أَنْ آكُلَ وَأَنْتَ طَعَامًا وَحْدَنَا ، قَالَ : " فَبَرِّزِي مِنْ خَيْمَتِكِ حَيْثُ اشْتَهَيْتِ " ، فَحَوَّلَتِ الْخَيْمَةَ مِنَ المَحَلَّةِ عَلَى فَرْسَخٍ ، وَأَمَرَتْ بِالطَّعَامِ فَهُيِّئَ ، وَهِيَ مُرْخَاةٌ عَلَيْهَا سُتُورُهَا ، فَلَمَّا قَارَبَ نُضْجُ الطَّعَامِ ، كَشَفَ حَاتِمٌ عَنْ رَأْسَهُ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : " فَلا تَطْبُخِي قِدْرِي وَسِتْرُكِ دُونِهَا عَلَيَّ إِذًا مَا تَطْبُخِينَ حَرَامُ وَلَكِنْ بِهَا ذَاكَ الْيَفَاعِ فَأَوْقِدِي بِجَزْلٍ إِذَا أَوْقَدْتِ لا بِضِرَامِ " فَكَشَفَ السُّتُورَ ، وَقَدَّمَ الطَّعَامَ ، وَدَعَا النَّاسَ ، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا ، فَقَالَتْ لَهُ : مَا وَفَّيْتَ لِي بِمَا قُلْتَ ، فَأَجَابَهَا ، فَقَالَ : " نَفْسِي لا تُطَاوِعُنِي إِلَى اللَّوْمِ ، وَنَفْسِي أَكْرَمُ عَلَيَّ أَنْ يُثْنَى عَلَيْهَا مِثْلَ هَذَا ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : أُمَارِسُ نَفْسَ الْبُخْلِ حَتَّى أُعِزُّهَا وَأَتْرُكُ نَفْسَ الْجُودَ لا أَسْتَشِيرُهَا وَلا تَشْتَكِينِي جَارَتِي غَيْرِ أَنَّهَا إِذَا غَابَ عَنْهَا بَعْلُهَا لا أَزُورُهَا سَيَبْلُغُهَا خَيْرِي وَيَرْجِعُ بَعْلُهَا إِلَيْهَا وَلَمْ تَقْصُرْ عَلَيَّ سُتُورُهَا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْهُذَيْلُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ أَبِي الْغَرِيفِ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " أَرْسَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ إِلَى عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ يَسْتَعِيرُ قُدُورَ حَاتِمٍ ، فَأَمَرَ بِهَا عَدِيُّ فَمُلِئَتْ ، وَحَمَلَهَا الرِّجَالُ إِلَى الأَشْعَثِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الأَشْعَثُ : إِنَّمَا أَرَدْنَاهَا فَارِغَةً ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَدِيٌّ ، " إِنَّا لا نُعِيرُهَا فَارِغَةً " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : " أَمَا لأُجِيزَنَّكَ بِجَائِزَةٍ لَمْ أُجِزِ بِهَا أَحَدًا قَبْلِكَ وَلا أُجِيزُ بِهَا أَحَدًا بَعْدَكَ مِنَ الْعَرَبِ ، فَأَجَازَهُ بِأَرْبَعِ مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَذِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " ثَلاثَةٌ لا أَقْدِرُ عَلَى مُكَافَأَتِهِمْ ، وَرَابِعٌ لا يُكَافِيهِ عَنِّي إِلا اللَّهَ ، فَأَمَّا الَّذِينَ لا أَقْدِرُ عَلَى مُكَافَأَتِهِمْ : فَرَجُلٌ أَوْسَعَ لِي فِي مَجْلِسِهِ ، وَرَجُلٌ سَقَانِي عَلَى ظَمَأٍ ، وَرَجُلٌ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي الاخْتِلافِ إِلَى بَابِي ، وَأَمَّا الرَّابِعُ الَّذِي لا يُكَافِيهِ عنِّي إِلا اللَّهَ : فَرَجُلٌ عَرَضَتْ لَهُ حَاجَةَ ، فَظَلَّ سَاهِرًا مُتَفَكِّرًا بِمَنْ يُنْزِلُ حَاجَتَهُ ، فَأَصْبَحَ فَرَآنِي مَوْضِعًا لِحَاجَتِهِ ، فَهَذَا لا يُكَافِيهِ عَنِّي إِلا اللَّهَ ، وَإِنِّي لأَسْتَحْيِي مِنَ الرَّجُلِ أَنْ يَطَأَ بِسَاطِي ثَلاثًا ، لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرٌ مِنْ أَثَرِي " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : " مَا رَدَّ شُرَيْحٌ آنِيَةَ هَدِيَّةٍ حَتَّى يُرَدُّ فِيهَا شَيْئًا " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
92
Total
95
Traductions
🇸🇦 Arabe
الجود والسخاء الجزء الموجود للطبراني