Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
الإيمان للعدني
BE914556
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3676694
=
licence
→
public-domain
BS3676695
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3676696
Référencé par
80 entrant
Partie de
80
▸
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْمِصْرِيُّ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ الأَسْلَمِيِّ ، قَالَ : بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ " وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ النَّاسَ عَلَى خَمْسٍ فَمَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ قَاتَلَهُ عَلَيْهَا كَمَا يُقَاتِلُهُ عَلَى الْخَمْسِ عَلَى : شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَحَجِّ الْبَيْتِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْمِصْرِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَتَعَاهَدُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالإِيمَانِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ سورة التوبة آية 18 .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ ، قَالَ : " اخْتَارَ اللَّهُ الْبِلادَ ، فَأَحَبُّ الْبِلادِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْبَلَدُ الْحَرَامُ ، وَاخْتَارَ اللَّهُ الشُّهُورَ ، فَأَحَبُّ الشُّهُورِ إِلَى اللَّهِ الشَّهْرُ الْحَرَامُ ، وَأَحَبُّ هَذِهِ الأشْهُرِ إِلَى اللَّهِ ذُو الْحِجَّةِ ، وَأَحَبُّ ذِي الْحِجَّةِ إِلَيْهِ الْعَشْرُ الأُولَى ، وَاخْتَارَ الأَيَّامَ ، فَأَحَبُّ الأَيَّامِ إِلَى اللَّهِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، وَاخْتَارَ اللَّيَالِيَ ، فَأَحَبُّ لَيْلَةٍ إِلَى اللَّهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، وَاخْتَارَ السَّاعَاتِ ، فَأَحَبُّ السَّاعاتِ إِلَى اللَّهِ سَاعاتُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ ، وَاخْتَارَ الْكَلامَ ، فَأَحَبُّ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ للَّهِ ، فَمَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَهِيَ كَلِمَةُ الإِخْلاصِ ، كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً وَمُحِيَ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً ، وَمَنْ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً وَمُحِيَ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً ، وَمَنْ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَاسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ سَبَّحَهُ ، وَمَنْ قَالَ : الْحَمْدُ للَّهِ ، كُتِبَ لَهُ ثَلاثُونَ حَسَنَةً وَمُحِيَ عَنْهُ ثَلاثُونَ سَيِّئَةً ، وَمَنْ أَقَامَ الصَّلاةَ ، وَآتَى الزَّكَاةَ ، وَصَامَ رَمَضَانَ ، وَأَحَبَّ لِلَّهِ ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ ، وَأَعْطَى لِلَّهِ ، وَمَنَعَ لِلَّهِ , فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، رَفَعَ الْحَدِيثَ , قَالَ : " مَنْ سَمِعَ الأَذَانَ ثَلاثَ جُمُعاتٍ ، ولَمْ يَحْضُرَ الْجُمُعَةَ ، كُتِبَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَكَمِ مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي دَرِمٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : بُلِّغَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ مَجْلِسٍ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فِي نَاحِيَةِ بَابِ بَنِي سَهْمٍ يَجْلِسُ فِيهِ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَيَجْتَمِعونَ فَتَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ ، فقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " انْطَلِقْ بِنا إِلَيْهِمْ " ، فانْطَلَقْنا إِلَيْهِمْ حَتَّى وَقَفْنا عَلَيْهِمْ ، فقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ : " أَخْبِرْهُمْ عَنِ الْكَلامِ الَّذِي كَلَّمَ بِهِ الْفَتَى أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ فِي مَلَئِهِ " ، قَالَ : قُلْتُ : " قَالَ الْفَتَى : يَا أَيُّوبُ مَا كَانَ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ ، وَذِكْرُ الْمَوْتِ مَا يُكِلُّ لِسَانَكَ ، وَيَقْطَعُ قَلْبَكَ ، وَيَكْسِرُ حُجَّتَكَ ؟ يَا أَيُّوبُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ للَّهِ عِبَادًا أَسْكَتَتْهُمْ خَشْيَةُ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ عِيٍّ وَلا بَكَمٍ ، وَأَنَّهُمْ لَهُمُ النُّبَلاءُ الطُّلَقَاءُ الْفُصَحَاءُ الأَلِبَّاءُ الْعَالِمُونَ بِاللَّهِ وَأَيَّامِهِ ، وَلَكِنَّهُمْ إِذَا ذَكَرُوا عَظَمَةَ الْمَوْتِ ، تَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُمْ ، وَكَلَّتْ أَلْسِنَتُهُمْ ، وَطَاشَتْ عُقُولُهُمْ وَأَحْلامُهُمْ فَرَقًا مِنَ اللَّهِ وَهَيْبَةً لَهُ ، فَإِذَا اسْتَفَاقُوا مِنْ ذَلِكَ اسْتَبَقُوا إِلَى اللَّهِ بِالأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ ، لا يَسْتَكْثِرُونَ للَّهِ الْكَثِيرَ وَلا يَرْضَوْنَ لَهُ بِالْقَلِيلِ ، وَيَعُدُّونَ أَنْفُسَهُمْ مَعَ الظَّالِمِينَ وَالْخَاطِئِينَ وَإِنَّهُمْ لأَنْزَاهٌ أَبْرَارٌ , وَمَعَ الْمُضَيِّعِينَ وَالْمُفَرِّطِينَ وَإِنَّهُمْ لأَكْيَاسٌ أَقْوِيَاءُ ، نَاحِلُونَ دَائِبُونَ يَرَاهُمُ الْجَاهِلُ فَيَقُولُ مَرْضَى وَلَيْسُوا بِمَرْضَى ، وَقَدْ خُولِطُوا وَقَدْ خَالَطَ الْقَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ " .
قَالَ قَالَ أَبُو الْحَكَمِ : وَكَتَبَ إِلَيَّ رَجُلٌ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، قَالَ لَهُمْ عَلَى أَثَرِ هَذَا الْكَلامِ : " كَفى بِكَ ظَالِمًا أَنْ لا تَزَالَ مُخَاصِمًا ، وَكَفَى بِكَ إِثْمًا أَنْ لا تَزَالَ مُمَارِيًا ، وَكَفَى بِكَ كَاذِبًا أَنْ لا تَزَالَ مُحَدِّثًا بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَتَانِي آتٍ ، فقَالَ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُجَاهِدَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، فقَالَ : " يَا ابْنَ أَخِي ، إِنَّ الإِسْلامَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ ، عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَحَجِّ الْبَيْتِ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ : وَصَوْمِ رَمَضَانَ ، وَحَجِّ الْبَيْتِ ، فَيَأْبَى عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ إِلا أَنْ يَقُولَ : حَجِّ الْبَيْتِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ ، وَإِنَّ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ ، الصِّدْقَ ، وَالْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ مُسْلِمٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " ثَلاثٌ أَيُّ مُسْلِمٍ كَانَتْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فَشُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ ، فَإِنْ كَانَتِ اثْنَتَانِ فَشُعْبَتَانِ مِنَ الإِيمَانِ ، فَإِنْ كُنَّ ثَلاثٌ فَقَدْ أُدْمِجَ بِالإِيمَانِ مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ إِلَى ظُفُرِ قَدَمِهِ : مَنْ إِذَا قَالَ صَدَقَ ، وَإِذَا ائْتُمِنَ أَدَّى ، وَإِذَا عَاهَدَ وَفَّى . وَثَلاثٌ مَنْ كَانَتْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فَشُعْبَةٌ مِنَ النِّفَاقِ ، وَإِنْ كَانَتِ اثْنَتَيْنِ فَشُعْبَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ ، وَإِنْ كُنَّ ثَلاثٌ فَقَدْ أُدْمِجَ بِالنِّفَاقِ مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ إِلَى ظُفُرِ قَدَمِهِ : مَنْ إِذَا قَالَ كَذَبَ ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ ، وَإِذَا عَاهَدَ لَمْ يَفِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : " وَالْعَصْرِ سورة العصر آية 1 , أَقْسَمَ بِهِ رَبُّنَا , إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ سورة العصر آية 2 , قَالَ : النَّاسُ كُلُّهُمْ ، ثُمَّ اسْتَثْنَى ، فقَالَ : إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سورة العصر آية 3 , " ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُنَّ ، وَذَاكَ حَتَّى قَالَ : وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ سورة العصر آية 3 , ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُنَّ , وَذَاكَ حَتَّى قَالَ : وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ سورة العصر آية 3 شُرُوطٌ يُشْتَرَطُ عَلَيْهِمْ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : " لَمَّا نَزَلَتْ : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ سورة آل عمران آية 85 , قَالَتْ الْيَهُودُ : فَنَحْنُ مُسْلِمُونَ ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ : فَحُجَّهُمْ , يَقُولُ : أَخْصِمْهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَرَ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ، فقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ : قُلْ لَهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَجَّ الْبَيْتِ ، فَأَبَوْا , وقَالُوا : لَيْسَ عَلَيْنَا حَجٌّ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " ثَلاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَرَجَوْتُ أَنْ لا آثَمَ : لا يَجْعَلُ اللَّهُ ذَا سَهْمٍ فِي الإِسْلامِ كَمَنْ لا سَهْمَ لَهُ . وَأسْهَمُ الإِسْلامِ : الصَّلاةُ ، وَالزَّكَاةُ ، وَالصِّيَامُ ، وَلا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلا بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَهُمْ ، وَلا يَتَوَلَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيهِ سِوَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَرَجَوْتُ أَنْ لا آثَمَ : لا سَتَرَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلا رَجَوْتُ أَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " الْكُفْرُ تَرْكُ الصَّلاةِ " .
حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالْعَمَلُ قَرِينَانِ لا يَصْلُحُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلا مَعَ صَاحِبِهِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ ، قَالَ : " وَمَنْ أَقَامَ الصَّلاةَ ، وَآتَى الزَّكَاةَ ، وَصَامَ رَمَضَانَ ، وَأَحَبَّ لِلَّهِ ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ ، وَأَعْطَى لِلَّهِ ، وَمَنَعَ لِلَّهِ ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ : " أَنَّهُ لا يُحِبُّكَ إِلا مُؤْمِنٌ ، وَلا يُبْغِضُكَ إِلا مُنَافِقٌ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " لا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ ، وَأَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى ، قَالَ الأَعْمَشُ : حُدِّثْنَا عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدٍ الأَخْرَمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ شَكَّ الأَعْمَشُ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ ، فَاسْتَقْبَلْتُهُ ، فَصَاحَ بِي نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " دَعُوهُ فَأَرَبٌ مَا جَاءَ بِهِ " , فَأَخَذْتُ بِزِمَامِ النَّاقَةِ , فقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ ، قَالَ : " إِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ " , فَسَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فقَالَ : " تَعْبُدُ اللَّهَ وَلا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ فَدَعِ النَّاسَ مِنْهُ خَلِّ عَنْ زِمَامِ النَّاقَةِ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ التَّمِيمِيِّ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَحَجِّ الْبَيْتِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : " خُذُوا مِنِّي هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْخَمْسَ ، فَإِنَّكُمْ وَاللَّهِ لَوْ رَكِبْتُمُ الْمَطِيَّ حَتَّى تَنْصِبُوهَا مَا أَدْرَكْتُمْ مِثْلَهُنَّ : لا يَرْجُو عَبْدٌ إِلا رَبَّهُ ، وَلا يَخَافَنَّ إِلا ذَنْبَهُ ، وَلا يَسْتَحِي إِذَا سُئِلَ عَمَّا لا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ : لا أَعْلَمُ ، وَلا يَسْتَحِي أَنْ يَتَعَلَّمَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ ، وَأَنَّ الصَّبْرَ مِنَ الإِيمَانِ ، بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ ، لا خَيْرَ فِي جَسَدٍ لا رَأْسَ لَهُ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ ، قَالَ : دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَهْتَمِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتُحِبُّ أَنْ أُطْرِيَكَ ؟ قَالَ : لا , قَالَ : فَتُحِبُّ أَنْ أَعِظَكَ ؟ فقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَحَمِدَ اللَّهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ ، وقَالَ : " أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِجَلالِهِ وَعَظَمَتِهِ ، وَقُدْرَتِهِ ، خَلَقَ الْخَلْقَ ، غَنِيًّا عَلَى طَاعَتِهِمْ ، آمِنًا لِمَعْصِيَتِهِمْ ، وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ مُخْتَلِفُونَ فِي الرَّأْيِ وَالْمَنَازِلِ ، وَالْعَرَبُ بِشَرِّ تِلْكَ الْمَنَازِلِ ، أَهْلُ الدَّبَرِ ، وَأَهْلُ الْوَبَرِ ، وَأَهْلُ الْحَجَرِ ، وَأَهْلُ الْحَضَرِ ، تُحْتَازُ دُونَهُمْ طَيِّبَاتُ الدُّنْيَا وَرَخَاءُ عَيْشِهَا ، لا يَسْأَلُونَ اللَّهَ جَمَاعَةً ، وَلا يَتْلُونَ كِتَابًا ، حَيُّهُمْ أَعْمَى ، نَجِسٌ ، وَمَيِّتُهُمْ فِي النَّارِ ، مَعَ مَا لا يُحْصَى مِنَ الْمَزْهُودِ فِيهِ وَالْمَرْغُوبِ عَنْهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ نَبِيَّهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَنْشُرَ فِيهِمْ رَحْمَتَهُ ، بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ، حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ ، بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ، مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمْ يَمْنَعْهُمْ ذَلِكَ أَنْ جَرَحُوهُ فِي جِسْمِهِ ، وَلَقَّبُوهُ فِي اسْمِهِ ، وَأَخْرَجُوهُ مِنْ دَارِهِ ، وَمَعَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ ، لا يُتَقَدَّمُ إِلا بِأَمْرِهِ ، وَلا يُرْحَلُ إِلا بِإِذْنِهِ ، وَقَدْ أَخَذَ حَبْلَ الذِّمَّةِ مِنَ الأَعْلَى ، وَقَدِ اضْطَرُّوهُ إِلَى بَطْنِ غَارٍ ، فَاخْتَفَى فِيهِ اخْتِفَاءً ، فَلَمَّا أُمِرَ بِالْعَزْمِ ، وَحُمِلَ عَلَى الْجِهَادِ ، اسْبَطَرَ لأَمْرِ اللَّهِ لَوْثُهُ ، وَقَدِ اسْتَقَامَ عَلَى الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَتِهِ ، وَمُجَاهَدَةِ الْمُدْبِرِ ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ، وَقَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ مِنْ حَقِّهِ ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَامَ مِنْ بَعْدِهِ ، فَأَخَذَ بِسُنَّتِهِ ، وَدَعَا إِلَى سَبِيلِهِ ، وَمَضَى عَلَى أمْرِهِ ، حَيْثُ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ عَلَيْهِ أَوْ مَنِ ارْتَدَّ مِنْهُمْ ، فَحَرَصُوا أَنْ يُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَلا يُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ إِلا مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَابِلا مِنْهُمْ فِي حَيَاتِهِ ، فَانْتَزَعَ السُّيُوفَ مِنْ أغْمَادِها وَأَوْقَدَ النَّارَ فِي شُعُلِهَا ، وَحَمَلَ أَهْلَ الْحَقِّ عَلَى أَكْتَافِ أَهْلِ الْبَاطِلِ ، فَلَمْ يَبْرَحْ يُقَطِّعُ أَوْصَالَهُمْ ، وَيَسْقِي الأَرْضَ دِمَاءَهُمْ ، حَتَّى أَدْخَلَهُمْ فِي الْبَابِ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ ، وقَرَّرْهُمْ بِالَّذِي نَفَرُوا عَنْهُ فَقَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ، عَلَى مِنْهَاجِ نَبِيِّهِ ، وَرَحِمَهُ اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : قِيلَ لأَبِي بَكْرٍ : اقْبَلْ مِنْهُمْ أَنْ لا يُؤَدُّوا الزَّكَاةَ ، فقَالَ : لَوْ مَنَعُونِي شَيْئًا مِمَّا أَقَرُّوا بِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ، لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ ، فَقِيلَ لأَبِي بَكْرٍ : أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ " ؟ , فقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذَا مِنْ حَقِّهَا ، لَوْ مَنَعُونِي شَيْئًا مِمَّا أَعْطَوْا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ ، لا تُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا جَمَعَ اللَّهُ , قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا ، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلاةُ وَلا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلا مُؤْمِنٌ " . حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ ، إِلا سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمانٌ فَيَنْظُرُ أيْمَنَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ ، وَيَنْظُرُ أشْأَمَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ ، وَيَنْظُرُ أمَامَهُ فَيَرَى النَّارَ ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقِيَ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْهَجَرِيِّ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ حَيْثُ يُنَادِي بِهِنَّ ، فَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى ، وَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَنَ الْهُدَى وَلَقَدْ رَأَيْتَنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلا مُنَافِقٌ مَعْلُومٌ نِفاقُهُ حَتَّى لَقَدْ رأَيْتُ الرَّجُلَ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : " إِنَّ اللَّهَ لَيُكْثِرُ ذِكْرَ الصَّلاةِ فِي الْقُرْآنِ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ سورة المعارج آية 23 وَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ سورة المؤمنون آية 2 ، فقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : عَلَى مَواقِيتِها ، فَقِيلَ : مَا كُنَّا نَرَى ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِلا أَنْ تُتْرَكَ ؟ فقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : تَرْكُهَا كُفْرٌ " .
حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَنِ الْمُسْلِمُ ؟ قَالَ : " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " , قَالَ : فَمَنِ الْمُؤْمِنُ ؟ قَالَ : " مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ " , قَالَ : فَمَنِ الْمُهَاجِرُ ؟ قَالَ : " مَنْ هَجَرَ السَّيِّئاتِ " , قَالَ : فَمَنِ الْمُجَاهِدُ ؟ , قَالَ : " مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ للَّهِ تَعَالَى " .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ وَكِيعٌ : " أَهْلُ السُّنَّةِ يَقُولُونَ : الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، وَالْمُرْجِئَةُ يَقُولُونَ : إِنَّ الإِيمَانَ قَوْلٌ بِلا عَمَلٍ ، وَالْجَهْمِيَّةُ يَقُولُونَ : إِنَّ الإِيمَانَ الْمَعْرِفَةُ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْصَرَ رَجُلا يُصَلِّي يَنْقُرُ كَمَا يَنْقُرُ الْغُرَابُ ، فقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ مَاتَ هَذَا ، مَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صَبِيحٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ الْجُمَحِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ ، قَالَ : " إِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَفْزَعُونَ لِشَيْءٍ إِنْ كَانَتْ بِهِ حَيَاةٌ إِلا بِالصَّلاةِ " ، فقَالُوا : الصَّلاةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ , قَالَ : " الصَّلاةُ ، وَلا حَظَّ فِي الإِسْلامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، وَيَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، سَمِعَا مَكْحُولا ، يَقُولُ : أَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ أَهْلِهِ ، فقَالَ : " وَلا تَتْرُكَنَّ صَلاةً مُتَعَمِّدًا ، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ صَلاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يَعْرِضَ عَلَى النَّاسِ عِدَّةً فِي كُلِّ بَلَدٍ يُوَافُونَ الْحَجَّ فِي كُلِّ عَامٍ ، فَلَمَّا رَأَى تَسَارُعَ النَّاسِ فِيهِ ، كَفَّ عَنْ ذَلِكَ ، وقَالَ : " لَوْ تَرَكُوهُ ، لَجَاهَدْنَاهُمْ عَلَيْهِ كَمَا نُجَاهِدُهُمْ عَلَى الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ ذَرٍّ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ مَهَانَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ ، فَإِنَّكُنَّ مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِ النَّارِ " , فَقَامَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ ، فقَالَتْ : وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ! ! قَالَ : " إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وتَجْحُدْنَ النِّعَمَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ " .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " مَا وَجَدْنَا مِنْ نَاقِصِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ أَغْلَبَ عَلَى عُقُولِ الرِّجَالِ ذَوِي الرَّأْيِ عَلَى أُمُورِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَا نُقْصَانُ عَقْلِها وَدِينِهَا ؟ , فقَالَ : أَمَّا نُقْصَانُ عَقْلِها فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِشَهادَةِ رَجُلٍ ، وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِهَا فَإِنَّهَا تَمْكُثُ كَذَا وَكَذَا لا تُصَلِّي لِلَّهِ سَجْدَةً " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا وَإِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ : فمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحْيَا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا وَيَحْيَا كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحْيَا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا وَيَحْيَا كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا " .
حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : وَحُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابِطٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ زَادٌ وَرَاحِلَةٌ ، فَلَمْ يَحُجَّ ، وَلَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ حَابِسٌ ، أَوْ سُلْطَانٌ جَائرٌ ، أَوْ حاجَةٌ ظَاهِرَةٌ ، فَلْيَمُتْ يَهُودِيًّا ، أَوْ نَصْرَانِيًّا ، أَوْ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُعَيْمٍ ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَمٍ الأَشْعَرِيَّ ، أخْبَرَهُ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ : " لِيَمُتْ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرَانِيًّا , ثَلاثَ مرَّاتٍ ، رَجُلٌ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ، وَجَدَ لِذَلِكَ سَعَةً ، وَخُلِّيَتْ سَبِيلُهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، أَنَّ حَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، أخْبَرَهُ ، " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى نَاسًا بِعَرَفَةَ ، فِي الْحَجِّ عَلَيْهِمْ قُمُصٌ وَعَمَائِمُ ، فَضَرَبَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ " . فقُلْتُ : مِمَّنْ هُمْ ؟ قَالَ : لا أدْرِي ، قُلْتُ : أيْنَ رَآهُمْ ؟ قَالَ : لا أدْرِي .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ مَوْلًى لَنَا ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يَقُولُ : " مَنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّ فَلْيَحُجَّ الْعَامَ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَامٌ قَابِلٌ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَامٌ قَابِلٌ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أوْ لَمْ يَفْعَلْ ، كَتَبْنَا فِي يَدِهِ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرَانِيًّا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ ، يَقُولُ : " وَيَظَلُّ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ وَلَيْسَ فِيهِمْ رَجُلٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ ، حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ مَا أجْلَدَهُ ، وَمَا أظْرَفَهُ ، وَمَا أعْقَلَهُ ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُلَيْكِيِّ ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، أَنَّهُ قَالَ : " مَا الإِيمَانُ إِلا بِمَنْزِلَةِ قَمِيصِ أَحَدِكُمْ ، يَلْبَسُهُ مَرَّةً ، وَيَنْزِعُهُ مَرَّةً " .
ثُمَّ ثُمَّ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : " مَا أَمِنَ عَبْدٌ قَطُّ أَنْ يُسْلَبَ إِيمَانُهُ إِلا سُلِبَهُ سَرِيعًا ، ثُمَّ لا يَجِدُ لَهُ فَقْدًا " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ سورة فاطر آية 10 , قَالَ : " الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُ الْكَلامَ الطَّيِّبَ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ يَعِظُ أخَاهُ فِي الْحَيَاءِ ، فقَالَ : " الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ " .
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أوْ عَنْ عَمِّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " تَعَلَّمُوا يَا هَؤُلاءِ , أَنَّ الْبَذَاذَةَ مِنَ الإِيمَانِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ الطَّائِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ، يَقُولُ : " إِنَّ الرَّجُلَ لا يَمْلِكُ ضَرًّا وَلا نَفْعًا ، فَيُحْلَفُ لَهُ ، إِنَّكَ لَذَيْتَ وَذَيْتَ فَلَعَلَّهُ لا يَحِلا مِنْهُ بِشَيْءٍ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهِ وَمَا مَعَهُ مِنْ دِينِهِ شَيْءٌ ، قَدْ ذَهَبَ دِينُهُ " ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ إِلَى قَوْلِهِ إِثْمًا مُبِينًا سورة النساء آية 49 - 50 " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، يُعَلِّمَانِ الرَّجُلَ إِذَا دَخَلَ فِي الإِسْلامِ , يَقُولانِ : " تَعَبُدَ اللَّهَ وَلا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَتُصَلِّيَ الصَّلاةَ الَّتِي افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ لِمِيقَاتِهَا ، فَإِنَّ فِي تَفْرِيطِهَا الْهَلَكَةَ ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ ، وَتَسْمَعَ وَتُطِيعَ لِمَنْ وَلاهُ اللَّهُ الأَمْرَ " , قَالَ : وَقَدْ قَالا لِرَجُلٍ : " وَتَعْمَلَ لِلَّهِ وَلا تَعْمَلَ لِلنَّاسِ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ ، فَمَاتَ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةِ عَصَبِيَّةٍ يَتَعَصَّبُ لِلْعَصَبِيَّةِ ، وَيُقَاتِلُ لِلْعَصَبَةِ ، وَيَدْعُو إِلَى الْعَصَبَةِ ، فَقِتْلَةً جَاهِلِيَّةً " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنِ اسْتَنَّ بِسُنَّتِي فَهُوَ مِنِّي ، وَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ، وَعَمَلٌ قَلِيلٌ فِي السُّنَّةِ ، خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، وحَدَّثَنَا أصْحابُنا ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : " الإِيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ : عَلَى الصَّبْرِ ، وَالْيَقِينِ ، وَالْعَدْلِ ، وَالْجِهَادِ . وَالصَّبْرُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى الشَّوْقِ ، وَالشَّفَقِ ، وَالزَّهَادَةِ ، وَالتَّرَقُّبِ لِلْمَوْتِ . فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ مَسَلَ عَنِ الشَّهَوَاتِ ، وَمَنْ أشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْحُرُماتِ ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا تَهَاوَنَ فِي الْمُصِيبَاتِ ، وَمَنْ تَرَقَّبَ الْمَوْتَ سَارَعَ فِي الْخَيْراتِ . وَالْيَقِينُ عَلَى أَرْبَعُ شُعَبٍ : تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ ، وَتَأْوِيلِ الْحِكْمَةِ ، وَمَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ ، وسُنَّةِ الأَوَّلِينَ ، فَمَنْ تَبَصَّرَ الْفِطْنَةَ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ ، وَمَنْ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ ، وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الأَوَّلِينَ . وَالْعَدْلُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى غَايِصِ الْفَهْمِ ، وزَهْرَةِ الْعِلْمِ ، وَشَرَائِعَ ، وَرَوْضَةِ الْحِلْمِ ، فَمَنْ فَهِمَ فَسَّرَ جَمِيلَ الْعِلْمِ ، وَمَنْ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُكْمِ ، وَمَنْ حَلُمَ لَمْ يُفَرِّطْ وَعَاشَ فِي النَّاسِ مَحْمُودًا . وَالْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَشَنَآنِ الْفَاسِقِينَ ، وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ ، فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ ، شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنَ ، وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، أَرْغَمَ أَنْفَ الْمُنَافِقِ ، وَمَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ ، قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ ، وَمَنْ غَضِبَ لِلَّهِ غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : وَبَلَغَنِي عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : " مَا عُبِدَ اللَّهُ بِمِثْلِ الْعَقْلِ ، وَلَنْ يَبْلُغَ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ عَشْرُ خِصَالٍ : حَتَّى يَكُونَ الرُّشْدُ مِنْهُ مَأْمُولا ، وَالْكِبْرُ مِنْهُ مَأْمُونًا ، وَحَتَّى يَكُونَ الذُّلُّ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْعِزِّ ، وَحَتَّى يَكُونَ الْفَقْرُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنَ الْغِنَى ، وَحَتَّى يَسْتَقِلَّ مِنَ الْغِنَى ، وَحَتَّى يَسْتَقِلَّ كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ مِنْ نَفْسِهِ ، وَيَسْتَكْثِرَ قَلِيلَهُ مِنْ غَيْرِهِ ، وَلا يَتَبَرَّمَ بِمَنْ طَلَبَ إِلَيْهِ الْحَوَائِجَ ، وَلا يَسْأَمَ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ شَيْءٌ ، وَحَتَّى يَكُونَ الْقُوتُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْفَضْلِ ، وَالْعَاشِرَةُ وَمَا الْعَاشِرَةُ بِهَا سَادَ مَجْدُهُ ، وَعَلا ذِكْرُهُ ، يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فَلا يَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ إِلا ظَنَّ أَنَّهُ دُونَهُ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ، قَالَ : " مَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِ أَنْظَارَهُمْ ، فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ بَيَانٍ ، وَابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، يَقُولُ : " أَيُّهَا النَّاسُ , إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ مُجَانِبٌ لِلإِيمَانِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَيَانٌ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : " إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ مُجَانِبٌ لِلإِيمَانِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، يَقُولُ : " إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ مُجَانِبٌ لِلإِيمَانِ " . حَدَّثَنَا الْمَرْزِبَانُ بْنُ مَسْعُودٍ الْكِنْدِيُّ ، عَنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، مِثْلَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يَقُولُ أوْ هُوَ يَخْطُبُ .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ جُرَيًّا النَّهْدِيَّ ، يُحَدِّثُ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، قَالَ : عَدَّهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِي ، قَالَ : " الْوُضُوءُ نِصْفُ الإِيمَانِ ، وَالصِّيَامُ نِصْفُ الصَّبْرِ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ نِصْفُ الْمِيزَانِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَؤُهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَوْسَطَ ، شَامِيٌّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اعْمَلُوا ، وَخَيْرُ أعْمَالِكُمُ الصَّلاةُ ، وَلا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلا مُؤْمِنٌ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : " مِنْ صِدْقِ الإِيمَانِ وَبِرِّهِ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ ، وَمِنْ صِدْقِ الإِيمَانِ وَبِرِّهِ أَنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ الْجَمِيلَةِ ، فَيَدَعَهَا ، لا يَدَعُهَا إِلا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . قَالَ سُفْيَانُ : وَعَدَّ أمُورًا مِنْ صِدْقِ الإِيمَانِ وَبِرِّهِ .
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالْوُضُوءُ شَطْرُ الإِيمَانِ " .
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ صَدَقَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي ثِفالٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حُوَيْطِبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا إِيمَانَ لِمَنْ لا صَلاةَ لَهُ ، وَلا صَلاةَ لِمَنْ لا وُضُوءَ لَهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، عَنْ مَعْقِلٍ الْخَثْعَمِيِّ ، قَالَ : سَألَ رَجُلٌ عَلِيّ ًا عَنِ امْرَأَةٍ لا تُصَلِّي ، فقَالَ عَلِيّ : " مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَهُوَ كَافِرٌ " , قَالُوا : إِنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ ، قَالَ : " تَتَّخِذُ صُوفَةً فِيهَا سَمْنٌ ، أوْ زَيْتٌ ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي " .
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَ ، أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أخْلاقَكُمْ ، كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أرْزَاقَكُمْ ، وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي عَلَى نِيَّةِ الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لا يُحِبُّ ، وَلا يُعْطِي الدِّينَ إِلا مَنْ يُحِبُّ ، فَمَنْ أعْطَاهُ اللَّهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يَسْلَمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ ، وَلا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ " , قُلْنَا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا بَوَائِقُهُ ؟ , قَالَ : " غَشْمُهُ وَظُلْمُهُ ، وَلا يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالا حَرَامًا ، فَيُنْفِقَ مِنْهُ ، فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ ، وَلا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُتَقَبَّلَ مِنْهُ ، وَلا يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلا كَانَ زادَهُ إِلَى النَّارِ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئِ ، وَلَكِنْ يَمْحُو السَّيِّئَ بِالْحَسَنِ ، إِنَّ الْخَبِيثَ لا يَمْحُوهُ الْخَبِيثُ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَحِبَّ فِي اللَّهِ ، وَأَبْغِضْ فِي اللَّهِ ، وَوَالِ فِي اللَّهِ ، وَعَادِ فِي اللَّهِ ، فَإِنَّمَا تُنَالُ مُوالاةُ اللَّهِ بذَلِكَ ، وَلَنْ يَجِدَ عَبْدٌ طَعْمَ الإِيمَانِ وَلَوْ كَثُرَتْ صَلاتُهُ وَصَوْمُهُ حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ ، وَلَقَدْ صَارَتْ عَامَّةُ مُؤَاخَاةِ النَّاسِ عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا ، وَذَلِكَ لا يُجْدِي عَنْ أَهْلِهِ " . ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ : لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ سورة المجادلة آية 22 , وَقَرَأَ : الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ سورة الزخرف آية 67 .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ، يَقُولُ : " هَلْ يُدْرَى كَيْفَ يَنْقُصُ الإِسْلامُ ؟ " , قَالُوا : كَيْفَ ؟ قَالَ : " كَمَا تُنْقِصُ الدَّابَّةَ سَمْنَهَا ، وَكَمَا يَنْقُصُ الثَّوْبُ عَنْ طُولِ اللُّبْسِ ، وَكَمَا يَقْسُو الدِّرْهَمُ عَنْ طُولِ الْخَبْوِ ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الْقَبِيلَةِ عالِمَانِ ، فيَمُوتُ أحَدُهُمَا فَيَذْهَبُ نِصْفُ عِلْمِهِ ، وَيَمُوتُ الآخَرُ فَيَذْهَبُ عِلْمُهُمْ كُلُّهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الرَّحَبِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، مَقْبِلَهُ مِنَ الشَّامِ عَنْ " خِصَالٍ عَنِ الإِيمَانِ ، فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ سورة البقرة آية 177 سورة البقرة آية 177 " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، سَمِعَهُ مِنَ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَلَّلُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : وَحَدَّثَ فِي مكَانٍ آخَرَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ فقَالَ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : وَوَجَدْتُ فِي مكَانٍ آخَرَ : حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا تُحَدِّثْنِي عَنِ الْعِدْلَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الدِّينُ النَّصِيحَةُ ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ " , قَالَ : قُلْنَا : لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ , قَالَ : " للَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، ولِصَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلِكِتابِهِ ، ولأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا كُوفِيٌّ لَنَا أوْ كُوفِيُّونَ ، عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ ، رِوَايَةً قَالَ : " أَفْضَلُكُمْ إِيمَانًا أَفْضَلُكُمْ مَعْرِفَةً " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " مَا زَالَتِ الْخُصُومَةُ بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى خَاصَمَ الرُّوحُ الْجَسَدَ ، فقَالَ الْجَسَدُ : يَا رَبِّ , إِنَّمَا كُنْتُ مِثْلَ الْخَشَبَةِ النَّخِرَةِ ، لَيْسَ لِي يَدٌ أَبْطُشُ بِهَا ، وَلا عَيْنٌ أُبْصِرُ بِهَا ، وَلا أُذُنٌ أسْمَعُ بِهَا ، وَلا رِجْلٌ أمْشِي بِهَا ، وَلا عَقْلٌ أَعْقِلُ بِهِ ، حَتَّى جَاءَ هَذَا فَدَخَلَ فِيَّ ، فَنَجِّنِي مِنْهُ ، وَخَلِّدْ عَلَيْهِ الْعَذَابَ الْيَوْمَ . وقَالَ الرُّوحُ : يَا رَبِّ مِنْكَ الرُّوحُ وَأَنْتَ خَلَقْتَهُ ، إِنَّمَا كُنْتُ كَالشِّهَابِ لَمْ يَكُنْ لِي يَدٌ أَبْطِشُ بِهَا ، وَلا عَيْنٌ أُبْصِرُ بِهَا ، وَلا أُذُنٌ أسْمَعُ بِهَا ، وَلا رِجْلٌ أَمْشِي بِهَا ، وَلا عَقْلٌ أَعْقِلُ بِهِ ، حَتَّى جِئْتُ فَدُخِّلْتُ فِي هَذَا الْجَسَدِ ، فَخَلِّدْ عَلَيْهِ الْعَذَابَ وَنَجِّنِي مِنْهُ الْيَوْمَ ، فَقِيلَ : يُضْرَبُ لَكُمَا مَثَلٌ مَثَلُكُمَا كَمَثَلِ أَعْمَى وَمُقْعَدٍ ، دَخَلا حَائِطًا دَانِيَةً ثِمَارُهَا ، فَالأَعْمَى لا يُبْصِرُ الثِّمَارَ فَيَتَنَاوَلَ مِنْهَا ، وَالْمُقْعَدُ يُبْصِرُهَا وَلا يَنَالُهَا ، فَدَعَا الْمُقْعَدُ الأَعْمَى ، فقَالَ : احْمِلْنِي حَتَّى أُسَدِّدَكَ ، فَآكُلَ وأُطْعِمَكَ ، فَحَمَلَهُ وَسَدَّدَهُ ، فَأَدْرَكَا وَهُمَا كَذَلِكَ ، فعَلَى أيِّهِمَا يَقَعُ الْعَذَابُ ؟ , قَالَ : عَلَيْهِمَا جَمِيعًا ، قَالَ : فَالْعَذَابُ عَلَيْهِمَا " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لا يُؤَدِّي حَقَّهَا ، وَمِنْ حَقِّهَا حَلْبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا إِلا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ أوْ بِصَعِيدٍ قَرْقَرٍ ، فَتَسْتَنُّ عَلَيْهِ ، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا كُلَّمَا مَضَى آخِرُهَا رُدَّ عَلَيْهِ أَوَّلُهَا . وَمَا مِنْ صَاحِبِ بَقَرٍ لا يُؤَدِّي حَقَّهَا وَمِنْ حَقِّهَا حَلْبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا إِلا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ أوْ بِصَعِيدٍ قَرْقَرٍ ، فَتَسْتَنُّ تَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا ، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا كُلَّمَا مَضَى آخِرُهَا رُدَّ أَوَّلُهَا . وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لا يُؤَدِّي حَقَّهَا ، وَمِنْ حَقِّهَا حَلْبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا إِلا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ أوْ بِصَعِيدٍ قَرْقَرٍ تَطؤُهُ بِأَظْلافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ ، وَلا مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ . وَمَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ فاغِرًا فَاهُ ، يَطْلُبُهُ وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ ، ويَقُولُ : أنَا كَنْزُكَ الَّذِي خَبَّأْتَهُ ، وَلا يَنْتَهِي حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ فِي فِيهِ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أعْيَنَ ، وَجَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " مَا مِنْ رَجُلٍ لا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلا جُعِلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي عُنُقِهِ شُجَاعٌ " , ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَادِقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ سورة آل عمران آية 180 . وقَالَ مَرَّةً : ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ : سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سورة آل عمران آية 180 .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ يَقْسِمُ قَسْمًا إِذْ جَاءَهُ ابْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ ، فقَالَ : اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِلْ . قَالَ : " وَيْلَكَ فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ " , قَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبْ عُنُقَهُ ، قَالَ : " دَعْهُ , فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْتَقِرُ أحَدُكُمْ صَلاتَهُ مَعَ صَلاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يُنْظَرُ فِي قُذَذِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَضِيِّهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي رِصَافِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَصْلِهِ فَلا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ الدَّمُ آيَتُهُمْ رَجُلٌ أسْوَدُ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ يَخْرُجُونَ عَلَى فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ " , قَالَ : " وَفِيهِمْ نَزَلَتْ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ سورة التوبة آية 58 " . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ أنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، وأشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا حِينَ قَتَلَهُمْ وأنَا مَعهُ جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ .
حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزَّبِيدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَادَاهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أيُّ الإِسْلامِ أفْضَلُ ؟ قَالَ : " أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ " .
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ ، فقَالَ : " إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ ، فَإِذَا أَتَيْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِنْ هُمْ أطَاعُوكَ بذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ . وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حِجَابٌ " .
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا يَشْرَبُ رَجُلٌ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ " .
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، قَالَ الْمُجَالِدُ ، أَخْبَرَنَا ذَلِكَ ، قَالَ : كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَدِّي وَهَذَا كِتَابُهُ عِنْدَنَا ، وحَدَّثَنِي ذَلِكَ أشْيَاخُ الْحَيِّ : " بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى عُمَيْرٍ ذِي مُرَّانَ وَإِلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَمْدَانَ ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ ، إِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ . أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّهُ بَلَغَنَا إسْلامُكُمْ مَرْجِعَنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ ، فَأَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ هَدَاكُمْ بِهُدَاهُ ، وَإِنَّكُمْ إِذَا شَهِدْتُمْ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَقَمْتُمُ الصَّلاةَ ، وَأَنْطَيْتُمُ الزَّكَاةَ ، فَإِنَّ لَكُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَذِمَّةَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ، عَلَى أمْوالِكُمْ وَدِمَائِكُمْ وَأرْضِ الْبُورِ الَّتِي أسْلَمْتُمْ عَلَيْهَا ، سَهْلِهَا وَجَبَلِهَا وَمَرَاعِيهَا وَغُيُولِهَا ، غَيْرَ مَظْلُومِينَ ومُضَيَّقٍ عَلَيْهِمْ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ : إِنِّي اخْتَرْتُكَ لِنَفْسِي فَعَلِّمْنِي شَيْئًا آخُذُ بِهِ ، قَالَ : " قَدْ أرَدْتَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَقُولَ لِي : تَعْبُدَ اللَّهِ وَلا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ ، وَلا تَأَمَّرَ عَلَى رَجُلَيْنِ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أيْمَنَ ، قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، يَأْمُرَ أَنْ أَقْرَأَ هَذَا الْكِتَابَ عَلَى النَّاسِ : " أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّا نُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَنَحُثُّكُمْ عَلَى أَمْرِهِ ، ونَرْضَى لَكُمْ طَاعَتَهُ ، ونَسْخَطُ لَكُمْ مَعْصِيَتَهُ ، وَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِعِلْمِهِ فَأَحْكَمَهُ ، وَفَصَّلَهُ وَأَعَزَّهُ ، وَحَفِظَهُ أَنْ يَأتِيَهُ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ، وَضَرَبَ أمْثَالَهُ ، وَبَيَّنَ عِبَرَهُ ، وَجَعَلَهُ فُرْقَانًا مِنَ الشَّرِ ، وَنُورًا مِنَ الظُّلْمَةِ ، وَبَصَرًا مِنَ الْعَمَى ، وَهُدًى مِنَ الضَّلالَةِ ، ثُمَّ تَمَّتِ النِعْمَةُ ، وأُكْمِلَتِ الْعِبَادَةُ ، وَحُفِظَتِ الْوَصِيَّةُ ، وَجَرَتِ السُّنَّةُ وَمَضَتِ الْمَوْعِظَةُ ، وَاعْتَقَدَ الْمِيثَاقُ ، واسْتُوجِبَتِ الطَّاعَةُ ، فَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ ، وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا ، بِهَا سَبَقَ الأَوَّلُونَ ، وَبِهَا أَدْرَكَ الآخِرُونَ ، كِتَابًا تَوَلَّى حُكْمَهُ ، وَارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ ، وافْتَرَضَهُ عَلَى عِبَادِهِ ، مَنْ حَفِظَهُ بَلَّغَهُ مَا سِوَاهُ ، وَمَنْ ضَيَّعَهُ لا يُقْبَلُ مِنْهُ غَيْرُهُ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ النُّبُوَّةَ ، وَابْتَعَثَهُ بِالرِّسَالَةِ ، رَحْمَةً لِلنَّاسِ كَافَّةً ، وَالنَّاسُ حِينَئِذٍ فِي ظُلْمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ وضَالَّتِهَا ، يَعْبُدُونَ أوْثَانَهَا ، وَيَسْتَقْسِمُونَ بَأَزْلامِهَا ، عَنْهَا يَأْتَمِرُونَ أمْرَهُمْ ، وَبِهَا يُحِلُّونَ حَلالَهُمْ ، وَيُحَرِّمُونَ حَرَامَهُمْ ، دِينُهُمْ بِدْعَةٌ ، وَدَعْوَتُهُمْ فِرْيَةٌ ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْحَقِّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَحْمَةً مِنْهُ لَكُمْ ومِنَّةً مَنَّ بِهَا عَلَيْكُمْ ، وبَشَّرَكُمْ وأَنْذَرَكُمْ ذِكْرَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ ، وَقَصَّ فِي الْكِتَابِ قِصَّةَ أمْرِهِمْ ، كَيْفَ نَصَحَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ ، وَكَيْفَ كَذَّبُوهُمْ وَتَوَلَّوْا عَنْهُمْ ، وَكَيْفَ كَانَتْ عُقُوبَةُ اللَّهِ إيَّاهُمْ ، فَوَعَظَكُمُ اللَّهُ بِنَكَالِ مَنْ قَبْلَكُمْ ، وأمَرَكُمْ أَنْ تَقْتَدُوا بِصَالِحِ فِعَالِهِمْ ، فَبَلَّغَ مُحَمَّدٌ الرِّسَالَةَ ، وَنَصَحَ الأُمَّةَ ، وَعَمِلَ بِالطَّاعَةِ ، وَجَاهَدَ الْعَدُوَّ ، فَأعَزَّ اللَّهُ بِهِ أمْرَهُ ، وأظْهَرَ بِهِ نُورَهُ ، وَتَمَّتْ بِهِ كَلِمَتُهُ ، وانْتَجَبَ لَهُ أقْوَامًا عَرَفُوا حقَّ اللَّهِ ، وَاعْتَرَفُوا بِهِ ، وَبَذَلُوا لَهُ دِمَاءَهُمْ وأمْوَالَهُمْ ، فِيهِمْ مَنْ هَجَرَ دَارَهُ وَعَشِيرَتَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمِنْهُمْ آوَى وَنَصَرَ فآسَوْا بِأَنْفُسِهِمْ وَآسَوْا بِهِ . وَلَمْ يرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ، فأيَّدَ اللَّهُ بِهِمُ الدِّينَ ، ودَمَغَ الْحَقُّ الْبَاطِلَ ، وَأُبْطِلَتْ دَعْوَةُ الطَّوَاغِيتِ ، وَكُسِرَتِ الأَزْلامُ ، وَتُرِكَتْ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ ، وَأُجِيبَ دَاعِيَ اللَّهِ وَظَهَرَ دِينُ اللَّهِ ، وَعَرَفَ النَّاسُ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاعْتَرَفُوا بِقَضَاءِ اللَّهِ ، وَشَهِدُوا بِالْحَقِّ ، وَقَالُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، وأدَّوْا فَرَائِضَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَعْقَبَ اللَّهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنِ اسْتَجَابَ لَهُ أجْرًا وَنَصْرًا وَوَعْدًا وَسُلْطَانًا ، وَمَكَّنَ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى ، وَأَبْدَلَهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أمْنًا ، فَلَمَّا أحْكَمَ اللَّهِ النَّهْيَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ ، وَخَلُصَتِ الدَّعْوَةُ ، وايْتَطَى الإِسْلامُ لأَهْلِهِ ، شَرَّعَ الدِّينَ شَرَائِعَهُ ، وَفَرَضَ فَرَائِضَهُ ، وأعْلَمَ الدِّينَ عَلامَةً يَعْلَمُهَا أَهْلُ الإِسْلامِ ، وَحَدَّ الْحُدُودَ وَحَرَّمَ الْمَشَاعِرَ وَعَلَّمَ الْمَنَاسِكَ ، وَمَضَتِ السُّنَّةُ ، واسْتَتَابَ الْمُذْنِبَ ، وَدَعَا إِلَى الْهِجْرَةِ ، وَفَتَحَ بَابَ التَّوْبَةِ ، حُجَّةً لَهُ ونَصِيحَةً لِعِبَادِهِ ، فَالإِسْلامُ عِنْدَ أَهْلِهِ عَظِيمٌ شَأْنُهُ ، مَعْرُوفٌ سَبِيلُهُ ، لِحُقُوقِهِ مُتَفَقِّدُونَ ، ولَهُ مُتَعاهِدُونَ ، يَعْرِفُونَهُ وَيُعْرَفُونَ بِهِ ، بِالاجْتِهَادِ بِالنِّيَّةِ ، وَالاقْتِصَادِ بِالسُّنَّةِ ، لا يَبْطُرُهُمْ عَنْهُ رَخَاءٌ مِنَ الدُّنْيَا أصَابَهُمْ ، وَلا يُضَيِّعُونَهُ لِشِدَّةِ بَلاءٍ نَزَلَ بِهِمْ ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ جَاءَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ ، أَيْقَنَتْ نُفُوسُهُمْ ، وَاطْمَأَنَّتْ بِهِ قُلُوبُهُمْ ، يَسِيرُونَ مِنْهُ عَلَى أعْلامِ نَبِيِّهِ ، وَسُبِلٍ واضِحَةٍ . حُكْمٌ فَرَغَ اللَّهُ مِنْهُ ، لا تَلْتَبِسُ بِهِ الأهْوَاءُ ، وَلا تَزِيغُ بِهِ الْقُلُوبُ ، عَهِدَ عَهْدَهُ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ كَبَعْضِ الأُمَمِ الَّتِي مَضَتْ قَبْلَهَا جَاءَهَا نَذِيرٌ مِنْهَا ، ودَعَاها بِمَا يُحْيِيهَا ، وَنَصَحَ لَهَا ، وَجَهَدَ وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ ، فاسْتَجَابَ لَهُ مُسْتَجِيبُونَ ، وَكَذَّبَ بِهِ مُكَذِّبُونَ ، فَقَاتَلَ مَنْ كَذَّبَهُ بِمَنِ اسْتَجَابَ لَهُ . حَتَّى أحَلَّ حَلالَ اللَّهِ ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ ، وَعَمِلَ بِطَاعَتِهِ ، ثُمَّ نَزَلَ بِهَذِهِ الأُمَّةِ مَوْعُودُ اللَّهِ ، الَّذِي وَعَدَ مِنْ وُقُوعِ الْفِتْنَةِ ، يُفَارِقُ رِجالٌ عَلَيْهِ رِجالا ، وَيُوَالِي رِجالٌ عَلَيْهِ رِجالا . فَمَنْ أرَادَ أَنْ يُسَائِلَنَا عَنْ أَمْرِنَا وَرَأْيِنَا فَإِنَّا قَوْمٌ اللَّهُ رَبُّنَا ، وَالإِسْلامُ دِينُنَا ، وَالْقُرْآنُ إِمَامُنَا ، وَمُحَمَّدٌ نَبِيُّنا ، إِلَيْهِ نَسْنُدُ ، وَنُضِيفُ أَمْرَنَا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، ونَرْضَى مِنْ أَئِمَّتِنَا بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، ونَرْضَى أَنْ يُطَاعَا ونَسْخَطُ أَنْ يُعْصَيَا ، وَنُعَادِيَ لَهُمَا مَنْ عادَاهُمَا ، ونُرْجِي مِنْهُمْ أَهْلَ الْفُرْقَةِ الأُوَلَ . ونُجَاهِدُ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ الْوِلايَةَ ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لمْ تَقْتَتِلْ فيهِمَا الأُمَّةُ ، وَلَمْ تَخْتَلِفْ فيهِمَا ، وَلَمْ يُشَكَّ فِي أَمْرِهِمَا ، وَإِنَّمَا الإِرْجَاءُ مِمَّنْ عَابَ الرِّجَالَ ، وَلَمْ يَشْهَدْهُ ، ثُمَّ عَابَ عَلَيْنَا الإِرْجَاءَ مِنَ الأُمَّةِ وقَالَ مَتَى كَانَ الإِرْجَاءُ . كَانَ عَلَى عَهْدِ مُوسَى نَبِيِّ اللَّهِ ، إِذْ قَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى سورة طه آية 51 : قَالَ مُوسَى وَهُوَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ : حَتَّى قَالَ : عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى سورة طه آية 52 . فَلَمْ يُعَنَّفْ بِمِثْلِ حُجَّةِ مُوسَى ، وَمِمَّنْ نُعَادِي فِيهِمْ ، شَبِيبَةٌ مُتَمَنِّيَةٌ ظَهَرُوا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وأعْلَنُوا الْفِرْيَةَ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ ، وَعَلَى اللَّهِ ، لا يُفَارِقُونَ النَّاسَ بِبَصَرٍ نَافِذٍ ، وَلا عَقْلٍ بَالِغٍ فِي الإِسْلامِ ، يَنْقَمُونَ الْمَعْصِيَةَ عَلَى مَنْ عَمِلَهَا ، وَيَعْمَلُونَ بِهَا . إِذَا ظَهَرُوا بِهَا يَنْصُرونَ فِتْنَتَها وَمَا يَعْرِفُونَ الْمَخْرَجَ مِنْهَا ، اتَّخَذُوا أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ إِمَامًا ، وقَلَّدُوهُمْ دِينَهُمْ ، يَتْلُونَ عَلَى حُبِّهِمْ ويُفَارِقُونَ عَلَى بُغْضِهِمْ ، جُفَاةٌ عَلَى الْقُرْآنِ ، أتْبَاعُ الْكُهَّانِ ، يَرْجُونَ دَوْلَةً تَكُونُ فِي بَعْثٍ يَكُونُ قَبْلَ السَّاعَةِ ، أوْ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ ، حَرَّفُوا كِتَابَ اللَّهِ ، وارْتَشَوْا فِي الْحُكْمِ ، وَسَعَوْا فِي الأَرْضِ فَسَادًا ، وَاللَّهِ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ، وَفَتَحُوا أَبْوَابًا كَانَ اللَّهُ سَدَّهَا ، وَسَدُّوا أَبْوَابًا كَانَ اللَّهُ فَتَحَهَا ، وَمِنْ خُصُومَةِ هَذِهِ الشَّبِيبَةِ الَّتِي أَدْرَكْنَا ، أَنْ يَقُولُوا : هُدِينَا بِوَحْيٍ ضَلَّ عَنْهُ النَّاسُ ، وَعِلْمٍ خَفِيَ ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ كَتَمَ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْقُرْآنِ . وَلَوْ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ كاتِمًا شَيْئًا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ ، لَكَتَمَ شَأْنَ امْرَأَةِ زَيْدٍ : وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ سورة الأحزاب آية 37 , وَقَوْلَهُ : لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ سورة التحريم آية 1 , وَقَوْلَهُ : لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا سورة الإسراء آية 74 , فَهَذَا أَمْرُنَا وَرَأْيُنَا ، وَنَدْعُو إِلَى اللَّهِ مَنْ أَجَابَنَا ، ونُجِيبُ إِلَيْهِ مَنْ دَعَانَا ، لا نَأْلُو فِيهِ عَنْ طَاعَةِ رَبِّنَا ، وأدَاءِ الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْنَا ، وَنُذَكِّرُ بِهِ قَوْمَنَا وَمَنْ سَأَلَنَا مِنْ أَئِمَّتِنَا ، فَيَسْتَحِلُّونَ بَعْدَهُ دِمَاءَنَا ، أوْ يُعْرِضُوا دِمَاءَهُمْ لَنَا . فَالنَّاسُ مَجْمُوعُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ فِي مَوْطِنِ صِدْقٍ ، وَيَوْمَ يَكُونُ الْحَقُّ للَّهِ ، وَيَبْرَأُ فِيهِ الْبَائِعُ مِنَ الْمَبْيُوعِ ، وَيَدْعُو الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بِالثُّبُورِ ، فادَّخِرُوا مِنْ صَالِحِ الْحُجَجِ عِنْدَ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ لا يَكُونُ يَظْفَرُ بِحُجَّتِهِ فِي الدُّنْيَا ، لَمْ يَظْفَرْ بِهَا فِي الآخِرَةِ ، كِتَابٌ كَتَبْتُهُ نَصِيحَةً لِمَنْ قَبْلَهُ ، وَحُجَّةً عَلَى مَنْ تَرَكَهُ ، وَالسَّلامُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ رَجُلا قَالَ لِلزُّبَيْرِ أَلا أَقْتُلُ لَكَ عَلِيًّا , قَالَ : كَيْفَ تَقْتُلُهُ ؟ قَالَ : أَغْتَالُهُ ، فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " الإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ لا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
80
Total
83
Traductions
🇸🇦 Arabe
الإيمان للعدني