Entités

فضيلة العادلين من الولاة لأبي نعيم

BE923811Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3704460
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3704461

Référencé par

45 entrant
ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ فَيَفُكُّهُ عَدْلُهُ أَوْ يُهْلِكُهُ جَوْرُهُ " قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : وَوَالِي الْوُلاةِ زَادَ اللَّهُ عُلاهُ عُلُوًّا وَبَهَاءَهُ سُمُوًّا وَبِالنَّظَرِ فِي أَمْرِ رَعِيَّتِهِ حَتَّى لا يَخْفَى عَلَيْهِ أَنَّ التَّقْلِيدَ لِلْحِسْبَةِ لا يَسْتَحِقُّهَا إِلا الْكَامِلُ فِي فُنُونِ الْفَضْلِ ، وَالْحَامِلُ لِعُيُونِ الْعَدْلِ ، وَمَنْ كَانَ بِشَرَائِطِهَا وَمَعَالِمِهَا جَاهِلا كَيْفَ يَكُونُ لأَثْقَالِهَا حَامِلا ، وَفِي إِقَامَةِ حُدُودِهَا عَادِلا ، وَأَنْهَى إِلَى عَالِي الْحَضَرَةِ الْمَحْرُوسَةَ رَعَاهَا اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ بَعْضَ الْمَأْثُورِ عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَفِي مَعْنَاهُ .
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ ، ثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ بَعَثَنِي إِلَى الشَّامِ : يَا يَزِيدُ ! إِنَّ لَكَ قَرَابَةً خَشِيتُ أَنْ تُؤْثِرَهُمْ بِالإِمَارَةِ ، وَذَلِكَ أَكْثَرُ مَا أَخَافُ عَلَيْكَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَدًا مُحَابَاةً لَهُ لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلا ، وَمَنْ أَعْطَى أَحَدًا مِنْ مَالِ اللَّهِ شَيْئًا فَحَابَاهُ ؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ " أَوْ قَالَ : " بَرَأَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ .
ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْعُصْفُرِيُّ ، قَالَ : ثنا يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَرَاءِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الشَّيْبَانِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ وِلايَةً ، وَكَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى الْحَقِّ وُكِّلَ بِهِ مَلَكَانِ يُوَفِّقَانِهِ وَيُرْشِدَانِهِ ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ وِلايَةً ، وَكَانَتْ نِيَّتُهُ غَيْرَ الْحَقِّ ، وَكَّلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ " قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : وَكَمَا أَنَّ إِقَامَةَ الْعَدْلِ أَحْرَى مِنْ عِبَادَةِ الدُّهُورِ وَالأَعْوَامِ ، كَذَلِكَ تَمْكِينُ الْجَاهِلِينَ وَالْجَائِرِينَ أَرْبَى مِنْ عِصْيَانِ الشُّهُورِ وَالأَعْوَامِ .
ثنا جَابِرُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ رَجَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي نُصَيْرَةَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الْوَالِي الْعَادِلُ الْمُتَوَاضِعُ ظِلُّ اللَّهِ وَرُمْحُهُ فِي الأَرْضِ ، فَمَنْ نَصَحَهُ فِي نَفْسِهِ وَفِي عَبَّادِ اللَّهِ حَشَرَهُ اللَّهُ فِي وَفْدِهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ ، وَمَنْ غَشَّهُ فِي نَفْسِهِ وَفِي عَبَّادِ اللَّهِ خَذَلَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، قَالَ : " وَيَرْفَعُ لِلْوَالِي الْعَادِلِ الْمُتَوَاضِعِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَمَلَ سِتِّينَ صَدِّيقًا ، كُلُّهُمْ عَابِدٌ مُجْتَهِدٌ " قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : وَلِلْعَادِلِينَ مِنَ الْوُلاةِ الدَّرَجَةُ الرَّفِيعَةُ وَالإِجَابَةُ السَّرِيعَةُ .
حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَأْمُونٍ الْمَرْوَزِيِّ , عَنْ عَوْنِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيِّ ، قَالَ : ثنا مُوسَى بْنُ بَحْرٍ الْكُوفِيُّ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْبَدٍ الأَنْصَارِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي طُوَالَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا السُّلْطَانِ الَّذِي ، ذَلَّتْ لَهُ الرِّقَابُ وَخَضَعَتْ لَهُ الأَجْسَادُ ، مَا هُوَ ؟ فَقَالَ : " هُوَ ظِلُّ اللَّهِ فِي الأَرْضِ ، فَإِنْ أَحْسَنُوا فَلَهُمُ الأَجْرُ وَعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ ، وَإِنْ أَسَاءُوا فَعَلَيْكُمُ الصَّبْرُ وَعَلَيْهِمُ الإِصْرُ ، لا تَحْمِلَنَّكُمْ إِسَاءَتُهُ عَلَى أَنْ تَخْرُجُوا مِنْ طَاعَتِهِ ، فَإِنَّ الذُّلَّ فِي طَاعَةِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ خُلُودٍ فِي النَّارِ ، لَوْلاهُمْ مَا صَلَحَ النَّاسُ " .
ثنا ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ عُمَرَ ، أَوْ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يَقُولُ : الثَّقَفِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاغ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَسِيِّ ، مِنْ حَرَسِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : دَخَلَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، فَقَالَ : " السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَجِيرُ " فَقَالَ النَّاسُ : مَهْ ، الأَمِيرُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ ، ثُمَّ قَالَ : " السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَجِيرُ " فَقَالَ النَّاسُ : الأَمِيرُ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : دَعُوا أَبَا مُسْلِمٍ فَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ ، فَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ : " إِنَّمَا مَثَلُكَ مثل رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَوَلاهُ مَاشِيَتَهُ وَجَعَلَ لَهُ الأَجْرَ عَلَى أَنْ يُحْسِنَ الرِّعْيَةَ ، وَيُوَفِّرَ جِزَازَهَا وَأَلْبَانَهَا ، فَإِنْ هُوَ أَحْسَنَ رِعْيَتَهَا وَوَفَّرَ جِزَازَهَا حَتَّى تَلْحَقَ الصَّغِيرَةُ وَتَسْمَنَ الْعَجْفَاءُ أَعْطَاهُ أَجْرَهُ وَزَادَهُ مِنْ قِبَلِهِ زِيَادَةً ، وَإِنْ هُوَ لَمْ يُحْسِنْ رِعْيَتَهَا وَأَضَاعَهَا حَتَّى تَهْلِكَ الْعَجْفَاءُ وَتَعْجَفَ السَّمِينَةُ وَلَمْ يُوَفِّرْ جِزَازَهَا وَأَلْبَانَهَا غَضِبَ عَلَيْهِ صَاحِبُ الأَجْرِ فَعَاقَبَهُ وَلَمْ يُعْطِهِ الأَجْرَ " فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ .
ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَمَّالُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْجُرَيْرِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : ثنا شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى الْمَهْدِيِّ فَقَالَ لِي : يَا أَبَا مَعْمَرٍ ! حَدِّثْنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، فَوَاللَّهِ لَرَأَيْتُهُ يَوْمًا وَدَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ ، فَقَالَ لَهُ : " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَاكَ الدُّنْيَا بِكَمَالِهَا . فَاشْتَرِ نَفْسَكَ مِنْهُ بِبَعْضِهَا ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَسَائِلُكَ عَنْ مَثَاقِيلِ الذَّرِّ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، وَأَنَّهُ لا يَرْضَى مِنْكَ إِلا بِمَا لا تَرْضَى لِنَفْسِكَ إِلا بِهِ ، وَأَنْتَ لا تَرْضَى إِلا بِأَنْ يُعْدَلَ عَلَيْكَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى لا يَرْضَى إِلا بِالْعَدْلِ عَلَى الرَّعِيَّةِ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! إِنَّ وَرَاءَ بَابِكَ نَارًا ، تَأَجَّجُ مِنَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ ، وَاللَّهِ مَا يُعْمَلُ خَلْفَ بَابِكَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَلا سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ : فَبَكَى أَبُو جَعْفَرٍ بُكَاءً شَدِيدًا ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُجَالِدٍ : اكْفُفْ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَدْ شَقَقْتَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَيِّتٌ غَدًا ، وَكُلُّ مَا تَرَى هَاهُنَا أَمْرٌ مُفْظِعٌ ، وَأَنْتَ جِيفَةٌ بِالْعَرَاءِ ، فَلا يُغْنِي عَنْكَ إِلا عَمَلُكَ ، وَلَهَذَا الْجِدَارُ خَيْرٌ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْكَ إِذَا طُوِيَتْ عَنْهُ النَّصِحيَةُ ، وَافَقْتَ مِنَ الْفَضِيحَةِ " ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! إِنَّ هَؤُلاءِ اتَّخَذُوكَ سُلَّمًا لِشَهَوَاتِهِمْ ، فَكُلُّهُمْ يُوقِدُ عَلَيْكَ نَارَهُ ، ثُمَّ تَلا أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِلَى أَنْ بَلَغَ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَنْ عَمِلَ مثل أَعْمَالِهِمْ وَفَعَلَ مثل فِعَالِهِمْ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! لَوْلا أَنَّهَا مَضَتْ عَنْ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ ، فَاعْلَمْ أَنَّكَ وَارِثُ مَنْ مَضَى وَمُوَرِّثٌ غَدًا ، وَقَادِمٌ عَلَى رَبِّكَ ، وَمَجْزِيٌّ بِعَمَلِكَ ، فَاتَّقِ لَيْلَةً تَمَخَّضُ عَنْ يَوْمٍ لا لَيْلَةَ بَعْدَهُ ، وَهِيَ لَيْلَةُ الْقِيَامَةِ . قَالَ : فَخَلَعَ أَبُو جَعْفَرٍ خَاتَمَهُ وَقَالَ : دُونَكَ مَا وَرَائِي يَا أَبَا عُثْمَانَ ، فَادْعُ لِي أَصْحَابَكَ وَاسْتَعْمِلْهُمْ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لآمُرُ عُمَّالِي بِالْعَدْلِ ، وَأَكْتُبُ ذَلِكَ فِي عُهُودِهِمْ . قَالَ : كَلا ادْعُ أَصْحَابِي لِعَدْلٍ تُظْهِرُهُ ، وَاطْرُدْ هَؤُلاءِ الشَّيَاطِينَ عَنْ بَابِكَ لأَنَّ أَهْلَ الدِّينِ لَنْ يَأْتُوكَ ، وَهَؤُلاءِ بِبَابِكَ لأَنَّهُمْ لَوْ عَمِلُوا بِمَا يُرْضِيكَ أَسْخَطُوا خَالِقَهُمْ ، وَإِنْ عَمِلُوا بِمَا يُرْضِي خَالِقَهُمْ أَسْخَطُوكَ فَأَرَّشُوكَ ، وَلَكِنِ اسْتَعْمِلْ عَلَى الْعَمَلِ الْوَاحِدِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةً ، كُلَّمَا رَابَكَ وَاحِدٌ فَاعْزِلْهُ وَوَلِّ غَيْرَهُ ، فَوَاللَّهِ لَوْ عَلِمَ هَؤُلاءِ أَنَّكَ لا تَرْضَى مِنْهُمْ إِلا بِالْعَدْلِ ، وَلا تُقَرِّبُهُمْ إِلا عَلَيْهِ لَقَدْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِهِ مَنْ لا نِيَّةَ لَهُ فِيهِ ، وَلا حِسْبَةَ ، ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ " .
ثنا ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ ، قَالَ : ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ طَالِبٍ ، ثنا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ خَرَجَ يَسِيرُ فِي مَمْلَكَتِهِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى نزل عَلَى رَجُلٍ لَهُ بَقَرَةٌ ، فَرَاحَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْبَقَرَةُ ، فَحُلِبَتْ فَإِذَا حِلابُهَا مِقْدَارُ ثَلاثِينَ بَقَرَةً ، فَحَدَّثَ الْمَلِكُ نَفْسَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ غَدَتِ الْبَقَرَةُ إِلَى مَرْعَاهَا ثُمَّ رَاحَتْ فَحُلِبَتْ ، فَنَقَصَ لَبَنُهَا عَلَى النِّصْفِ ، وَجَاءَ مِقْدَارُ جِلابِ خَمْسَ عَشْرَةَ بَقَرَةً ، فَدَعَا الْمَلِكُ صَاحِبَ مَنْزِلِهِ فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ بَقَرَتِكَ رَعَتِ الْيَوْمَ فِي غَيْرِ مَرْعَاهَا بِالأَمْسِ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَشَرِبَتْ فِي غَيْرِ مَشْرَبِهَا بِالأَمْسِ ، قَالَ : لا ، قَالَ : فَمَا بَالُ لَبَنِهَا نَقَصَ عَلَى النِّصْفِ ؟ ! قَالَ : أَرَى أَنَّ الْمَلِكَ هَمَّ بِأَخْذِهَا فَنَقَصَ لَبَنُهَا ، فَإِنَّ الْمَلِكَ إِذَا ظَلَمَ أَوْ هَمَّ بِظُلْمٍ ذَهَبَتِ الْبَرَكَةُ ، قَالَ الْمَلِكُ : أَنَّى عَرَفْتَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : هُوَ ذَاكَ كَمَا قُلْتُ لَكَ ، قَالَ : فَعَاهَدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الْمَلِكُ فِي نَفْسِهِ أَنْ لا يَأْخُذَهَا وَلا يَمْلِكَهَا ، وَلا تَكُونَ لَهُ فِي مُلْكِهِ أَبَدًا ، قَالَ : فَغَدَتْ تَرْعَى ثُمَّ رَاحَتْ ثُمَّ حُلِبَتْ فَإِذَا لَبَنُهَا قَدْ عَادَ مِقْدَارَ حَلْبِ ثَلاثِينَ بَقَرَةً ، فَقَالَ الْمَلِكُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ وَاعْتَبَرَ فَقَالَ : إِنْ كَانَ الْمَلِكُ إِذَا ظَلَمَ أَوْ هَمَّ بِظُلْمٍ ذَهَبَتِ الْبَرَكَةُ ، لا جَرَمَ لأَعْدِلَنَّ وَلأَكُونَنَّ عَلَى أَفْضَلِ حَالٍ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant45
Total48

Traductions

🇸🇦 Arabic
فضيلة العادلين من الولاة لأبي نعيم