Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
صفة الغرباء من المؤمنين للآجري
BE927025
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3714101
=
licence
→
public-domain
BS3714102
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3714103
Référencé par
34 entrant
Partie de
34
▸
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ الْمِصِّيصِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ . قِيلَ : وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الَّذِينَ يُصْلِحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ , وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الأُشْنَانِيُّ ، قَالا : ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ، قِيلَ : وَمَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ .
ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ هَارُونَ بْنِ يُوسُفَ التَّاجِرُ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْعَدَنِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ .
حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ ، قَالَ : ثَنَا كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ , وَأَبُو أُمَامَةَ ، وَوَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالُوا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ .
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ , عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عَوْفٍ الْقَارِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ : طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ . قِيلَ : وَمَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ . قَالَ : أُنَاسٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ فِي نَاسِ سَوْءٍ كَثِيرٍ , مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ .
ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو كَعْبٍ الأَزْدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا كَالْغَرِيبِ ، لا يَجْزَعُ مِنْ ذُلِّهَا ، وَلا يُنَافِسُ فِي عِزِّهَا , لِلنَّاسِ حَالٌ وَلَهُ حَالٌ .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَفَّانَ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ , عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ عُمَرَ ، كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ , وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ .
وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَلْخِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ : كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ , وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ , وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : " فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ , وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ , وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ قَبْلَ سَقَمِكَ ، وَمِنْ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ , فَإِنَّكَ لا تَدْرِي يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ غَدًا " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي بَزَّةَ , مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ الْحَرَامِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ بِعَضَلَةَ سَاقِي ، أَوْ بِبَعْضِ جَسَدِي وَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ ، وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ . قَالَ مُجَاهِدٌ : قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ : " يَا مُجَاهِدُ ، فَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ , وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ , وَخُذْ مِنْ دُنْيَاكَ لآخِرَتِكَ " .
ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ زَنْجَوَيْهِ الْقَطَّانُ ، قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ الطَّبَرَانِيُّ الْقُرَشِيُّ , ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ , ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ , عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ لِي : اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ , وَكُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ عَابِرُ سَبِيلٍ .
ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْعَسْكَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ الْخُتَّلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ ، قَالَ : أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ : إِنْ أَرَدْتَ لِقَائِي فِي حَظِيرَةِ الْقُدُسِ فَكُنْ فِي الدُّنْيَا مَحْزُونًا مُسْتَوْحِشًا كَالطَّيْرِ الْوَحْدَانِيِّ الَّذِي يَطِيرُ فِي الأَرَاضِي الْقِفَارِ , وَيَأْكُلُ مِنْ رُءُوسِ الأَشْجَارِ , وَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ آوَى إِلَى وَكْرِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَ الطَّيْرِ اسْتِئْنَاسًا بِرَبِّهِ ، وَاسْتِيحَاشًا مِنَ النَّاسِ .
ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : طُوبَى لِعَبْدٍ مُغْبَرَّةٌ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَاعِثٌ رَأْسُهُ , إِنْ كَانَتِ السَّاقَةُ كَانَ فِيهِمْ ، وَإِنْ كَانَ الْحَرَسُ كَانَ مِنْهُمْ ، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ , وَإِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ , طُوبَى لَهُ ، ثُمَّ طُوبَى .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَصَّاصُ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الأَيْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَلامَةُ بْنُ رَوْحٍ , عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رُبَّ أَغْبَرُ ذُو طِمْرَيْنِ لا يُؤْبَهُ لَهُ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لأَبَرَّهُ .
ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : ثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ , عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنْ مُلُوكِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : كُلُّ ضَعِيفٍ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لا يُؤْبَهُ لَهُ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لأَبَرَّهُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَشِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ النَّسَائِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّامِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ , رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ : رَكِبْنَا الْبَحْرَ نُرِيدُ مَكَّةَ , وَمَعَنَا فِي الْمَرْكَبِ رَجُلٌ عَلَيْهِ أَطْمَارٌ رَثَّةٌ , فَوَقَعَ فِي الْمَرْكَبِ تُهْمَةٌ ، فَدَارَتْ حَتَّى صَارَتْ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ الْقَوْمَ قَدِ اتَّهَمُوكَ , فَقَالَ : إِيَّايَ تَعْنِي ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ ، ثُمَّ قَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلا مَا أَخْرَجْتَ مَا فِيهِ مِنْ حُوتٍ بِجَوْهَرَةٍ ، قَالَ : فَلَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ مَا فِي الْبَحْرِ حُوتٌ إِلا وَقَدْ خَرَجَتْ فِي فِيهَا لُؤْلُؤَةٌ ، أَوْ جَوْهَرَةٌ , ثُمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ فِي الْبَحْرِ فَذَهَبَ .
حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ مِهْرَانَ الْقُطَعِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ ، يَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّ كَعْبًا , كَانَ يَقُولُ : طُوبَى لَهُمْ ، طُوبَى لَهُمْ , فَقِيلَ : وَمَنْ هُمْ يَا أَبَا إِسْحَاقَ ؟ قَالَ : طُوبَى لَهُمْ ، إِنْ شَهِدُوا لَمْ يَدْخُلُوا , وَإِنْ خَطَبُوا لَمْ يَنْكِحُوا ، وَإِنْ مَاتُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا .
ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ أَغْبَطَ النَّاسِ عِنْدِي لَمُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ مِنْ صَلاةٍ , أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا , لا يُشَارُ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ , وَصَبَرَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ حَلَّتْ مَنِيَّتُهُ ، وَقَلَّ تُرَاثُهُ ، وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ .
ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هُرْمُزَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : أَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْغُرَبَاءُ ، قِيلَ : وَمَا الْغُرَبَاءُ ؟ قَالَ : فَرَّارُونَ بِدِينِهِمْ ، يَجْتَمِعُونَ إِلَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ , عَنْ نَافِعِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ جَالِسًا إِلَى بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبْكِي , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلَكَ أَخُوكَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ؟ قَالَ : لا , وَلَكِنَّ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ حِبِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ , فَقَالَ : مَا هُوَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الأَخْفِيَاءَ ، الأَتْقِيَاءَ , الأَبْرِيَاءَ , الَّذِينَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا , وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا , قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى ، يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ مُظْلِمَةٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّيْمِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ بَنِي حَرَامٍ : جَاوَرَنِي شَابٌّ , فَكُنْتُ إِذَا أَذَّنْتُ لِلصَّلاةِ وَأَقَمْتُ فَكَأَنَّهُ فِي نَقْرَةِ قَفَايَ , فَإِذَا صَلَّيْتُ صَلَّى ، ثُمَّ لَبِسَ نَعْلَيْهِ ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ , فَكُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ يُكَلِّمُنِي ، أَوْ يَسْأَلَنِي حَاجَةً , فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَكَ مُصْحَفٌ تُعِيرُنِي أَقْرَأُ فِيهِ ؟ فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ مُصْحَفًا فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ , فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَيَكُونَنَّ الْيَوْمَ لِي وَلَكَ شَأْنٌ , فَفَقَدْتُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، فَلَمْ أَرَهُ يَخْرُجُ ، فَأَقَمْتُ لِلْمَغْرِبِ ، فَلَمْ يَخْرُجْ , فَأَقَمْتُ لِعِشَاءِ الآخِرَةِ ، فَلَمْ يَخْرُجْ , فَسَاءَ ظَنِّي , فَلَمَّا صَلَّيْتُ عِشَاءَ الآخِرَةِ جِئْتُ إِلَى الدَّارِ الَّتِي هُوَ فِيهَا , فَإِذَا فِيهَا دَلْوٌ وَمِطْهَرَةٌ , وَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ , فَدَفَعْتُ الْبَابَ وَإِذَا بِهِ مَيِّتًا وَالْمُصْحَفُ فِي حِجْرِهِ ، فَأَخَذْتُ الْمُصْحَفَ مِنْ حِجْرِهِ ، وَاسْتَعَنْتُ بِقَوْمٍ عَلَى حَمْلِهِ حَتَّى وَضَعْنَاهُ عَلَى سَرِيرِهِ , وَبَقِيتُ لَيْلَتِي أُفَكِّرُ مَنْ أُكَلِّمُ حَتَّى يُكَفِّنَهُ , فَأَذَّنْتُ لِلْفَجْرِ بِوَقْتٍ ، وَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ لأَرْكَعَ فَإِذَا بِضَوْءٍ فِي الْقِبْلَةِ , فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَإِذَا بِكَفَنٍ مَلْفُوفٍ فِي الْقِبْلَةِ فَأَخَذْتُهُ , وَحَمِدْتُ اللَّهَ تَعَالَى , وَأَدْخَلْتُهُ الْبَيْتَ وَخَرَجْتُ , فَأَقَمْتُ لِلصَّلاةِ فَلَمَّا سَلَّمْتُ وَإِذَا عَنْ يَمِينِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ، وَحَبِيبٌ الْفَارِسِيُّ ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ , فَقُلْتُ لَهُمْ : يَا إِخْوَانِي مَا غَدَا بِكُمْ ؟ قَالُوا لِي : مَاتَ فِي جِوَارِكَ اللَّيْلَةَ أَحَدٌ ؟ قُلْتُ : مَاتَ شَابٌّ كَانَ يُصَلِّي مَعِيَ الصَّلَوَاتِ , قَالُوا لِي : أَرِنَاهُ . فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ كَشَفَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَبَّلَ مَوْضِعَ سُجُودِهِ , ثُمّ قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ يَا حَجَّاجُ , إِذَا عُرِفْتَ فِي مَوْضِعٍ تَحَوَّلْتُ مِنْهُ إِلَى مَوْضِعٍ غَيْرِهِ حَتَّى لا تُعْرَفَ , خُذُوا فِي غُسْلِهِ , وَإِذَا مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَفَنٌ , فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنَا أُكَفِّنُهُ , فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ قُلْتُ لَهُمْ : إِنِّي فَكَّرْتُ فِي أَمْرِهِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَقُلْتُ : مَنْ أُكَلِّمُ حَتَّى يُكَفِّنَهُ , فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَأَذَّنْتُ ، ثُمَّ دَخَلْتُ لأَرْكَعَ ، فَإِذَا كَفَنٌ مَلْفُوفٌ لا أَدْرِي مَنْ وَضَعَهُ , فَقَالُوا : يُكَفَّنُ فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ , فَكَفَّنَّاهُ وَأَخْرَجْنَاهُ , فَمَا كِدْنَا نَرْفَعُ جَنَازَتَهُ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ حَضَرَهُ مِنَ الْجَمْعِ .
ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ , قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَتَّابٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ ، يَقُولُ : يَا مَنْ يُرِيدُ بِزَعْمِهِ الإِخْمَالا إِنْ كَانَ حَقًّا فَاسْتَعْمِلْ خِصَالا تَرْكُ التَّذَاكُرِ وَالْمَجَالِسِ كُلِّهَا وَاجْعَلْ خُرُوجَكَ لِلصَّلاةِ خَيَالا بَلْ كُنْ بِهَا حَيٌّ كَأَنَّكَ مَيِّتٌ لا يَرْتَجِي مِنْهُ الْغَرِيبُ وِصَالا وَائْنَسْ بِرَبِّكَ وَاعْلَمْنَ بِأَنَّهُ عَوْنٌ لِمَا تُرِيدُ يُسَدِّدُ الإِخْلالا يُعْطِي وَيُثْنِي بِالْعَطَاءِ تَفَضُّلا بَعْدَ الثَّوَابِ وَيَبْسُطُ الآمَالا مَنْ ذَا يُرِيدُ مَعَ الْوُدِّ مُؤْنِسًا مَنْ ذَا يُرِيدُ لِغَيْرِهِ أشْغَالا مَنْ ذَا يَلَذُّ بِغَيْرِ ذِكْرِ مَلِيكِهِ مَنْ ذَا يُرِيدُ لِغَيْرِهِ أَعْمَالا لا تَقْنَعَنَّ مِنَ الْحَيَاةِ بِغَيْرِهِ وَابْذُلْ قُوَاكَ وَقَطِّعِ الأَوْصَالا فَلَئِنْ بَلَغْتَ لأَنْتَ أَكْرَمُ مَنْ بِهَا وَلَئِنْ هَلَكْتَ فَمَا طَلَبْتَ حَلالا مَنْ ضَاقَ كَأْسُ الْخَوْفِ ضَاقَ بِدِرْعِهِ حَتَّى يَنَالَ مُرَادَهُ إِنْ نَالا حَاشَا مُؤَمَّلٍ سَيِّدِي مِنْ خَيْبَةٍ جَلَّ الْجَوَادُ بِفِعْلِهِ وَتَعَالا .
حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الشِّكْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ ، قَالَ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ ، يَقُولُ : بَيْنَا أَنَا فِي سَيْرِي إِذْ لَقِيَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَ الْمُتَعَبِّدَاتِ , كَأَنَّهَا وَالِهَةٌ ، فَقَالَتْ لِي : مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ أَنَا رَجُلٌ غَرِيبٌ , فَقَالَتْ لِي : يَا غَرِيبُ ، وَهَلْ تُوجَدُ مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحْزَانُ الْغُرْبَةِ وَهُوَ مُؤْنِسُ الْغُرَبَاءِ ، وَمُعِينُ الضُّعَفَاءِ ؟ قَالَ : فَبَكَيْتُ , فَقَالَتِ : اعْلَمْ أَنَّ الْبُكَاءَ رَاحَةٌ لِلْقَلْبِ ، وَمَلْجَأٌ يُلْجَأُ إِلَيْهِ , وَمَا كَتَمَ الْقَلْبُ شَيْئًا هُوَ أَوْلَى مِنَ الشَّهِيقِ وَالزَّفِيرِ , قُلْتُ : عَلِّمِينِي شَيْئًا , فَقَالَتْ : حِبَّ رَبَّكَ وَاشْتَقْ إِلَيْهِ , فَإِنَّ لَهُ يَوْمًا يَتَجَلَّى لأَهْلِ مَحَبَّتِهِ ، فَيُنِيلُهُمْ مَا أَمَّلُوا مِنْ رُؤْيَتِهِ , ثُمَّ أَخَذْتُ بِالشَّهِيقِ وَالزَّفِيرِ فَتَرَكْتُهَا عَلَى حَالِهَا وَمَضَيْتُ .
حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَشِيُّ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، قَالَ : صَحِبَنِي رَجُلٌ مِنَ النَّصَارَى , فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ , فَقُلْتُ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : أُرِيدُ رَاهِبًا هَهُنَا أَقْتَبِسُ مِنْ عِلْمِهِ . فَقُلْتُ : أَجِيءُ مَعَكَ ؟ قَالَ : إِنْ شِئْتَ . قَالَ : فَأَتَيْنَا عَلَى كَهْفِ جَبَلٍ نَاحِيَةٍ عَنِ الطَّرِيقِ قَالَ : فَوَقَفَ النَّصْرَانِيُّ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ ، أَتَيْتُكَ لأَقْتَبِسَ مِنْ عِلْمِكَ خَيْرًا فَعَلِّمْنِي نَفَعَكَ اللَّهُ بِعِلْمِكَ ، قَالَ : فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ مِنْ دَاخِلِ الْكَهْفِ : أَيُّهَا السَّائِلُ عَنْ سُبُلِ الْمَنَافِعِ ، تَيَقَّظْ حِينَ يَغْفُلُ الْجَاهِلُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ ، قَالَ : فَجَلَسَ النَّصْرَانِيُّ يَبْكِي , وَقَالَ : مَا أَرَاهُ إِلا مَرِيضًا , وَإِنِّي لأَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَنَا أَجَلُهُ , وَمَا أَرَى أَنَّا نُمْطَرُ إِلا بِهِ , فَقُلْتُ : فَلَوْ دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ : إِنْ شِئْتَ . قَالَ : فَانْحَدَرْنَا فِي الْكَهْفِ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى مَوْضِعٍ مِنْهُ وَعْرٍ , فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ , وَإِذَا هُوَ مَكْبُوبٌ عَلَى وَجْهِهِ , وَإِذَا هُوَ يَقُولُ : لَئِنْ كُنْتَ أَطَلْتَ جَهْدِي فِي دَارِ الدُّنْيَا ، وَتُطِيلُ شَقَائِي فِي الآخِرَةِ ، لَقَدْ أَهْمَلْتَنِي وَأَسْقَطَّتَنِي مِنْ عَيْنِكَ أَيُّهَا الْكَرِيمُ . قَالَ : فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا دُمُوعُهُ قَدْ بَلَّتِ الأَرْضَ مِنْهَا , فَقَالَ : مَا أَدْخَلَكُمْ عَلَيَّ ؟ أَلَمْ تَكُنِ الأَرْضُ لَكُمْ وَاسِعَةً , وَأَهْلُهَا لَكُمْ أُنَاسًا ؟ فَلَمَّا رَأَيْتُ مِنَ عَقْلِهِ مَا رَأَيْتُ , قُلْتُ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْغَبُ بِعَقْلِكَ عَنِ النَّارِ , فَبَكَى , وَقَالَ : مَا الَّذِي آيَسَنِي عِنْدَكَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ لَنْ يَنَالَهَا غَيْرُ أَهْلِ الإِسْلامِ دِينًا ، قَالَ : فَبَكَى ثُمَّ قَالَ : مَا أَعْرِفُ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا ، قَالَ : فَاشْمَأَزَّ النَّصْرَانِيُّ وَقَالَ : يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ ، تَرْغَبُ عَنِ النَّصْرَانِيَّةِ وَدِينِ الْمَسِيحِ ؟ قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ وَقَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ , أَنَا عَلَى دِينِ الْمَسِيحِ , وَهَلْ كَانَ لِلْمَسِيحِ دِينًا سِوَى الإِسْلامِ ؟ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا خَلَقَ خَلْقَهُ ارْتَضَى لَهُمُ الإِسْلامَ دِينًا , فَمَنْ رَغِبَ عَنِ الإِسْلامِ فَلا حَظَّ لَهُ فِي الآخِرَةِ ، وَلا نَصِيبَ قَالَ : فَثَارَ النَّصْرَانِيُّ مُوَلِّيًا قَالَ : فَقُلْتُ انْتَظِرْ حَتَّى أَخْرُجَ مَعَكَ ، قَالَ : فَقَالَ الرَّاهِبُ : دَعْهُ فَمَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ لَمْ يَسْعَدْ أَبَدًا ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ اعْتَزَلْتَ النَّاسَ ، وَاغْتَرَبْتَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، قَالَ : فَقَالَ وَأَنْتَ أَيْ أُخَيَّ فَحَيْثُ مَا ظَنَنْتَ أَنَّهُ أَقْرَبُ لَكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَابْتَغِ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلا , فَلَنْ تَجِدَ مَتْبُوعًا مِنْ خَيْرِهِ عِوَضًا , قُلْتُ : فَالْمَطْعَمُ ؟ قَالَ : قَلَّ ذَلِكَ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ ، قَالَ : قُلْتُ : فَمَا الْقِلَّةُ ؟ قَالَ : إِذَا أَرَدْنَا ذَلِكَ تُنْبِتُ الأَرْضُ ، وَقُلُوبُ الشَّجَرِ , قُلْتُ : أُخْرِجُكَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ ، فَآتِ بِكَ أَرْضَ الرِّيفِ وَالْخِصْبِ ؟ فَبَكَى , وَقَالَ : إِنَّمَا الْخِصْبُ ، وَالرِّيفُ حَيْثُ يُطَاعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ , وَإِنَّمَا أَمُوتُ الآنَ وَلا حَاجَةَ لِي بِالنَّاسِ . قُلْتُ : أَوْصِنِي بِشَيْءٍ أَحْفَظُهُ عَنْكَ ، قَالَ : تَفْعَلُ ؟ قُلْتُ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : لا تَدَّخِرْ عَنْ نَفْسِكَ مِنْ نَفْسِكَ شَيْئًا , وَلا تُؤْثِرَنَّ بِحَظِّكَ مِنَ النَّاسِ أَحَدًا , وَارْعَ حُدُودَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ مُغَالَبَةِ الْهَوَى ، وَتَنَسَّمْ إِلَى مَحَابِّهِ , وَإِنْ صَعُبَ عَلَيْكَ الْمُرْتَقَى , وَأُخْرَى أَقُولُهَا لَكَ ، جِمَاعًا لا تَرُدَّ بِفِعَالِكَ غَيْرَهُ , وَالسَّلامُ عَلَيْكَ ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ يَبْكِي ، فَانْصَرَفْتُ .
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي الطَّيِّبِ , يَقُولُ : بَلَغَنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ الْعَابِدِ ، قَالَ : احْتَجْتُ إِلَى صَانِعٍ يَصْنَعُ لِي شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الرُّوزْ جَارِيِينَ ، فَأَتَيْتُ السُّوقَ فَجَعَلْتُ أَرْمُقُ الصُّنَّاعَ , فَإِذَا فِي أَوَاخِرِهِمْ شَابٌّ مُصَفِّرٌ بَيْنَ يَدَيْهِ زَبِيلٌ كَبِيرٌ , وَمَرَّ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَمِئْزَرُ صُوفٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : تَعْمَلُ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قُلْتُ : بِكَمْ ؟ قَالَ : بِدِرْهَمٍ وَدَانِقٍ فَقُلْتُ لَهُ : قُمْ حَتَّى تَعْمَلْ ، قَالَ : عَلَى شَرِيطَةٍ , فَقُلْتُ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : إِذَا كَانَ وَقْتُ الظُّهْرِ ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ ، خَرَجْتُ وَتَطَهَّرْتُ ، وَصَلَّيْتُ فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةً وَرَجَعْتُ , وَإِذَا كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ فَكَذَلِكَ , فَقُلْتُ نَعَمْ , فَقَامَ مَعِي فَجِئْنَا الْمَنْزِلَ ، فَوَافَقْتُهُ عَلَى مَا يَفْعَلُهُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ , فَشَدَّ وَسطَهُ وَجَعَلَ يَعْمَلُ وَلا يُكَلِّمُنِي بِشَيْءٍ ، حَتَّى أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ الظُّهْرَ , فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَدْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ , قُلْتُ : شَأْنَكَ , فَخَرَجَ فَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ , فَلَمْ يَزَلْ يَعْمَلُ إِلَى آخِرِ النَّهَارِ ، فَوَزَنْتُ لَهُ أُجْرَتَهُ وَانْصَرَفَ , فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ احْتَجْنَا إِلَى عَمَلٍ , فَقَالَتْ لِي زَوْجَتِي : اطْلُبْ لَنَا ذَلِكَ الصَّانِعَ الشَّابَّ فَإِنَّهُ نَصَحَنَا فِي عَمَلِنَا , فَجِئْتُ السُّوقَ فَلَمْ أَرَهُ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا : تَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ الْمُصَفِّرِ الْمَشْئُومِ الَّذِي لا نَرَاهُ إِلا مِنْ سَبْتٍ إِلَى سَبْتٍ , لا يَجْلِسُ إِلا وَحْدَهُ فِي آخِرِ النَّاسِ ؟ قَالَ : فَانْصَرَفْتُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ السَّبْتِ أَتَيْتُ السُّوقَ فَصَادَفْتُهُ , فَقُلْتُ لَهُ : تَعْمَلُ ؟ قَالَ : قَدْ عَرَفْتَ الأُجْرَةَ وَالشَّرْطَ ؟ قُلْتُ : أَسْتَخِيرُ اللَّهَ ، فَقَامَ فَعَمِلَ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي كَانَ عَمِلَهُ , فَلَمَّا وَزَنْتُ لَهُ الأُجْرَةَ زِدْتَهُ , فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ الزِّيَادَةَ , فَأَلْحَحْتُ عَلَيْهِ ، فَضَجِرَ وَتَرَكَنِي وَمَضَى ، فَغَمَّنِي ذَلِكَ ، فَاتَّبَعْتُهُ وَدَارَيْتُهُ ، حَتَّى أَخَذَ أُجْرَتَهُ فَقَطْ , فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ احْتَجْنَا أَيْضًا إِلَيْهِ ، فَمَضَيْتُ فِي يَوْمِ السَّبْتِ ، فَلَمْ أُصَادِفْهُ فَسَأَلْتُ عَنْهُ , فَقِيلَ لِي : هُوَ عَلِيلٌ , فَقَالَ لِي مَنْ يُخْبِرُهُ أَمْرَهُ : إِنَّمَا كَانَ يَجِيءُ إِلَى السُّوقِ مِنْ سَبْتٍ إِلَى سَبْتٍ يَعْمَلُ بِدِرْهَمٍ وَدَانِقٍ ، وَيَتَقَوَّتُ كُلَّ يَوْمٍ دَانِقًا , وَقَدْ مَرِضَ فَسَأَلْتُ عَنْ مَنْزِلِهِ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي بَيْتِ عَجُوزٍ , فَقُلْتُ لَهَا : هُنَا الشَّابُّ الرُّوزْجَارِيُّ , فَقَالَتْ : هُوَ عَلِيلٌ مُنْذُ أَيَّامٍ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَوَجَدْتُهُ لِمَا بِهِ , وَتَحْتَ رَأْسِهِ لَبِنَةٌ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ : لَكَ حَاجَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ إِنْ قَبِلْتَ , قُلْتُ : أَقْبَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ : إِذَا أَنَا مُتُّ فَبِعْ هَذَا الْمُرَّ ، وَاغْسِلْ جُبَّتِي هَذِهِ الصُّوفَ وَهَذَا الْمِئْزَرَ فَكَفِّنِّي بِهِمَا ، وَافْتِقْ جَيْبَ الْجُبَّةِ , فَإِنَّ فِيهَا خَاتَمٌ ، فَخُذْهُ ثُمَّ انْظُرْ يَوْمَ يَرْكَبُ هَارُونُ الرَّشِيدُ الْخَلِيفَةُ ، فَقِفْ لَهُ فِي مَوْضِعٍ يَرَاكَ فَكَلِّمْهُ ، وَأَرِهِ الْخَاتَمَ فَإِنَّهُ سَيَدْعُوكَ , فَسَلِّمْ إِلَيْهِ الْخَاتَمَ , وَلا يَكُونُ هَذَا إِلا بَعْدَ دَفْنِي , قُلْتُ : نَعَمْ , فَلَمَّا مَاتَ فَعَلْتُ بِهِ مَا أَمَرَنِي ، ثُمَّ نَظَرْتُ الْيَوْمَ الَّذِي يَرْكَبُ فِيهِ الرَّشِيدُ ، فَجَلَسْتُ لَهُ عَلَى الطَّرِيقِ , فَلَمَّا مَرَّ نَادَيْتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَ عِنْدِي وَدِيعَةٌ ، وَلَوَّحْتُ بِالْخَاتَمِ , فَأَمَرَ بِي فَأُخِذْتُ وَحُمِلْتُ حَتَّى دَخَلَ إِلَى دَارِهِ ، ثُمَّ دَعَانِي وَصَرَفَ جَمِيعَ مَنْ عِنْدَهُ , وَقَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَرَجِ , فَقَالَ : هَذَا الْخَاتَمُ مِنْ أَيْنَ لَكَ ؟ فَحَدَّثْتُهُ قِصَّةَ الشَّابِّ , فَجَعَلَ يَبْكِي حَتَّى رَحِمْتُهُ , فَلَمَّا أَنِسَ إِلَيَّ قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَنْ هُوَ مِنْكَ ؟ قَالَ : ابْنِي , قُلْتُ : كَيْفَ صَارَ إِلَى هَذِهِ الْحَالِ ؟ قَالَ : وُلِدَ لِي قَبْلَ أَنْ أُبْتَلَى بِالْخِلافَةِ فَنَشَأَ نُشُوءًا حَسَنًا ، وَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَالْعِلْمَ , فَلَمَّا وُلِّيتُ الْخِلافَةَ ، تَرَكَنِي وَلَمْ يَنَلْ مِنْ دُنْيَايَ شَيْئًا , فَدَفَعْتُ إِلَى أُمِّهِ هَذَا الْخَاتَمَ وَهُوَ يَاقُوتٌ وَيَسْوَى مَالا كَثِيرًا , فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهَا وَقُلْتُ لَهَا : تَدْفَعِينَ هَذَا إِلَيْهِ ، وَكَانَ بَارًّا بِأُمِّهِ ، وَتَسْأَلِينَهُ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَيْهِ يَوْمًا مِنَ الأَيَّامِ فَيَنْتَفِعَ بِهِ , وَتُوُفِّيَتْ أُمُّهُ فَمَا عَرَفْتُ لَهُ خَبَرًا إِلا مَا أَخْبَرْتَنِي بِهِ أَنْتَ , ثُمَّ قَالَ لِي : إِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَاخْرُجْ مَعِي إِلَى قَبْرِهِ , فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجَ وَحْدَهُ مَعِي يَمْشِي حَتَّى أَتَيْنَا قَبْرَهُ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا , فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ ، قُمْنَا فَرَجَعَ ثُمَّ قَالَ : تَعَاهَدْنِي فِي كُلِّ الأَيَّامِ حَتَّى أَزُورَ قَبْرَهُ , فَكُنْتُ أَتَعَاهَدُهُ فِي الأَيَّامِ فَيَخْرُجُ ، فَيَزُورُ قَبْرَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَرَجِ : فَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُ ابْنُ الرَّشِيدِ ، حَتَّى أَخْبَرَنِي الرَّشِيدُ أَنَّهُ ابْنُهُ ، أَوْ كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي الطَّيِّبِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : وَقَدْ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَرَجِ , وَمِنْهَا هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ هَذَا , وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ فَعَرَضَ الرَّشِيدُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ مَالا عَظِيمًا ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَبَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْفَرَجِ لَمَّا مَاتَ ، لَمْ تَعْلَمْ زَوْجَتُهُ لإِخْوَانِهِ بِمَوْتِهِ ، وَهُمْ جُلُوسٌ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُونَ الدُّخُولَ عَلَيْهِ فِي عِلَّتِهِ , فَغَسَّلَتْهُ وَكَفَّنَتْهُ فِي كِسَاءٍ كَانَ لَهُ ، فَأَخَذَتْ فَرْدَ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ بَيْتِهِ ، وَجَعَلَتْهُ فَوْقَهُ وَشَدَّتْهُ بِشَرِيطٍ , ثُمَّ قَالَتْ لإِخْوَانِهِ : قَدْ مَاتَ وَقَدْ فَرَغْتُ مِنْ جِهَازِهِ , فَدَخَلُوا فَاحْتَمَلُوهُ إِلَى قَبْرِهِ ، وَغَلَّقَتِ الْبَابَ خَلْفَهُمْ .
حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلادٍ الْبَاهِلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُؤَذِّنُ بَلْهُجَيْمٍ ، قَالَ : نَزَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عِنْدَنَا فِي مَسْكَنِنَا , فَكَانَ يَجْلِسُ مَعَنَا وَنَحْنُ لا نَعْرِفُهُ , نَظُنُّ أَنَّهُ أَعْرَابِيٌّ , وَكَانَ يُصْغِي إِلَى حَدِيثِنَا , فَإِذَا صِرْنَا إِلَى حَدِيثِهِ سَمِعْنَا كَلامًا حَسَنًا ، يُذَكِّرُنَا الْجَنَّةَ ، وَيُخَوِّفُنَا النَّارَ , فَإِذَا طَرَدَتْهُ الشَّمْسُ حَلَّ حَبْوَتَهُ وَأَنْشَأَ يَقُولُ : مَا ضَرَّ مَنْ كَانَ فِي الْفِرْدَوْسِ مَسْكَنُهُ مَا مَسَّهُ قَبْلُ مِنْ ضُرٍّ وَإِقْتَارِ تَرَاهُ فِي النَّاسِ يَمْشِي خَائِفًا وَجِلا إِلَى الْمَسَاجِدِ هَوْنًا بَيْنَ أَطْمَارٍ تُفْنِي اللَّذَّاتِ مِمَّنْ نَالَ صَفْوَتَهَا مِنَ الْحَيَاةِ وَيَبْقَى الْخِزْيُ وَالْعَارُ تَبْقَى عَوَاقِبُ سُوءٍ فِي مَغَبَّتِهَا لا خَيْرَ فِي لَذَّةٍ مِنْ بَعْدِهَا النَّارُ .
ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَابِدُ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : تُوُفِّيَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ مِمَّنْ وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ , فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ , فَقَالَ رَجُلٌ : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ مِنَ الْجَنَّةِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : ثَنَا الْعَطَشِيُّ , قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ابْنِ عَرَفَةَ , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبْرِ رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ : مَا لَهُ لَوْ مَاتَ غَرِيبًا , قِيلَ : وَمَا لِلْغَرِيبِ مِنَّا يَمُوتُ بِغَيْرِ أَرْضِهِ ؟ فَقَالَ : مَا مِنْ غَرِيبٍ يَمُوتُ بِغَيْرِ أَرْضِهِ إِلا قِيسَ لَهُ مِنْ تُرْبَتِهِ إِلَى مَوْلِدِهِ فِي الْجَنَّةِ .
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ , أَيْضًا قَالَ : حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ ، قَالَ : ثَنَا هُذَيْلُ بْنُ الْحَكَمِ الأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَوْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ .
ثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ , أَيْضًا قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ نَصْرٍ أَبُو عِمْرَانَ الْبَزَّارُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَافِعٍ أَبُو زِيَادٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ , عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَوْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ .
ثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ , عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغُدَانِيِّ , أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عَوْفٍ الْقَارِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، يَقُولُ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ : سَيَأْتِي نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، نُورُهُمْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ , فَقُلْنَا : وَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ , يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ , يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ .
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَابِدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَّاكِ , عَنْ عَائِذِ بْنِ نُسَيْرٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَاتَ فِي هَذَا الطَّرِيقِ مِنْ حَاجٍّ أَوْ مُعْتَمِرٍ ، لَمْ يُعْرَضْ وَلَمْ يُحَاسَبْ , وَقِيلَ لَهُ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ . وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّمَّاكِ , عَنْ عَائِذٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
ثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ الْبَزَّارُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ , صَاحِبِ الرَّقَائِقِ قَالَ : حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ , رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ ، قَالَ : غَسَّلْتُ مَيِّتًا بِالْبَحْرَيْنِ , فَإِذَا مَكْتُوبٌ عَلَى لَحْمِهِ : طُوبَاكَ يَا غَرِيبُ , فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ , فَإِذَا هُوَ بَيْنَ الْجِلْدِ وَالْعَظْمِ .
ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي خَالِدٍ , قَالَ : خَرَجَ فَتًى يَطْلُبُ الدُّنْيَا ، فَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ ، فَكَتَبَ إِلَى أُمِّهِ : سَأَكْسَبُ مَالا أَوْ أَرَى أُمِّي ضَرِيحَةً مِنَ الأَرْضِ لا عَلَى سُكُوبٍ وَلا وَالِهٍ حَرِيٌّ عَلَى حَزِينَةٍ وَلا أَحَدَ مِمَّنْ أُحِبُّ قَرِيبٌ سِوَى أَنْ يَرَى قَبْرِي غَرِيبٌ فَرُبَّمَا بَدَا أَنْ يُرَى قَبْرُ الْغَرِيبِ غَرِيبٌ فَوَافَى الْكِتَابُ وَقَدْ مَاتَتْ أُمُّهُ , فَأَجَابَتْهُ خَالَتُهُ : تَذَكَّرْتُ أَحْوَالا وَأَدْرَيْتُ عَبْرَةً وَهَيَّجْتَ أَحْزَانًا وَذَاكَ عَجِيبُ فَإِنْ تَكُ مُشْتَاقًا إِلَيْنَا فَإِنَّنَا إِلَيْكَ ظَمَأٌ وَالْحَبِيبُ حَبِيبُ فَامْتَنَّ عَلَى أُمٍّ عَلَيْكَ شَفِيقَةٌ وَأَنْتَ غَرِيبُ فَإِنَّ الَّذِي يَأْتِيكَ بِالرِّزْقِ يَجِيئُ بِهِ وَالْحَيُّ مِنْكَ قَرِيبُ .
ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَلاءِ الْبَلْخِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ ، يَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ طَلَبْتَ الدُّنْيَا طَلَبَ مَنْ لا بُدَّ لَهُ مِنْهَا , وَطَلَبْتَ الآخِرَةَ طَلَبَ مَنْ لا حَاجَةَ لَهُ إِلَيْهَا , وَالدُّنْيَا قَدْ كُفِيتَهَا وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْهَا , وَالآخِرَةُ بِالطَّلَبِ مِنْكَ تَنَالُهَا فَاعْقِلْ شَأْنَكَ .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
34
Total
37
Traductions
🇸🇦 Arabic
صفة الغرباء من المؤمنين للآجري