Entités

وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَفِيفُ <SANAD> <NAR> أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ الْوَاثِقِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَيْهَقِيُّ </NAR> وَعُرِفَ بِزَنْكَنَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَرْوٍ ، قُلْتُ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ <NAR> أَبُو عَامِرٍ سَعْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْجُرْجَانِيُّ </NAR> ، قَالَ : أَخْبَرَنَا <NAR> أَبُو الْغَيْثِ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ </NAR> ، قَالَ : أَخْبَرَنَا <NAR> أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ </NAR> ، قَالَ : أَخْبَرَنِي <NAR> عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْقَاضِيُّ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَصْبَهَانِيُّ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازُ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> مَسْعُودُ بْنُ مَسْرُورٍ الْمُبَارَكِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ </NAR> , قَالَ هَارُونُ : سَمِعَ وَكِيعٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ هَذَا الرَّجُلَ ، حَدَّثَنَا <NAR> سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ </NAR> ، عَنْ <NAR> عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي سُفْيَانَ الأَلْهَانِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> تَمِيمٍ الدَّارِيِّ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُعَانَقَةِ ؟ فَقَالَ : " أَوَّلُ مَنْ عَانَقَ خَلِيلُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إِبْرَاهِيمُ ، وَأَنَّهُ خَرَجَ يَرْتَادُ لِمَاشِيَتِهِ فِي بَعْضِ جِبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَسَمِعَ مُقَدِّسًا يُقَدِّسُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَذُهِلَ عَنْ حَاجَتِهِ ، وَأَقْبَلَ نَحْوَ الصَّوْتِ ، فَإِذَا هُوَ بِشَيْخٍ هَلِبٍ ، طُولُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا ، فَقَالَ : يَا شَيْخٌ ، مَا رَبُّكَ ؟ قَالَ : رَبِّي رَبُّ مَنْ فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : فَمَنْ رَبُّ مَنْ فِي الأَرْضِ ؟ قَالَ : هُوَ رَبُّ مَنْ فِي الأَرْضِ وَرَبُّ مَنْ فِي السَّمَاءِ ، وَمَا فِيهِمَا إِلَهٌ غَيْرُهُ ، قَالَ : فَهَلْ بَقِيَ هَاهُنَا مِنْ قَوْمِكَ غَيْرُكَ ؟ , قَالَ : مَا عَلِمْتُ بَقِيَ مِنْ قَوْمِي غَيْرِي ، قَالَ : فَأَيْنَ قِبْلَتُكَ ؟ فَأَوْمَأَ إِلَى الْقِبْلَةِ ، قَالَ : فَأَيْنَ بَيْتُكَ ؟ قَالَ : فِي هَذَا الْكَهْفِ ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ وَادٍ لا يُخَاضُ ، قَالَ : فَكَيْفَ تَعْبُرُهُ ؟ قَالَ : عَلَى الْمَاءِ ذَاهِبًا ، وَعَلَى الْمَاءِ رَاجِعًا ، قَالَ : فَلَعَلَّ الَّذِي ذَلَّلَهُ لَكَ يُذَلِّلُهُ لَنَا ، قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَجَعَلا يَمْشِيَانِ عَلَى الْمَاءِ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَعْجَبُ مِمَّا أَعْطَى اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ صَاحِبَهُ " , قَالَ : " فَدَخَلا الْكَهْفَ ، فَإِذَا لَهُ قِبْلَةٌ عَلَى قِبْلَةِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا شَيْخٌ ، أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ ؟ قَالَ : يَوْمَ يَأْمُرُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِجَهَنَّمَ ، فَتَزْفُرُ زَفْرَةً لا يَبْقَى مَلَكٌ وَلا نَبِيٌّ وَلا صِدِّيقٌ وَلا شَهِيدٌ وَلا مُؤْمِنٌ إِلا خَرَّ لِوَجْهِهِ ، تَهُمُّهُ نَفْسُهُ ، فَقَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِدَعْوَتِي ؟ ! وَإِنَّ لِي دَعْوَةً مَحْبُوسَةً مُنْذُ ثَلاثَ سِنِينَ لَمْ أَرَهَا ، قَالَ : تُرِيدُ أُعَلِّمُكَ لِمَ حَبَسَهَا عَنْكَ ؟ قَالَ : وَلِمَ حَبَسَهَا عَنِّي ؟ , قَالَ : إِنَّهُ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا ، أَخَّرَ مَسْأَلَتَهُ لِحُبِّ صَوْتِهِ ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا ، عَجَّلَ مَسْأَلَتَهُ لِبُغْضِ صَوْتِهِ ، أَوْ أَلْقَى الْيَأْسَ فِي صَدْرِهِ ، فَمَا مَسْأَلَتُكَ هَذِهِ الَّتِي لَمْ تَرَهَا مُنْذُ ثَلاثَ سِنِينَ ؟ قَالَ : مَرَّ بِي هَاهُنَا غُلامٌ فِي رَأْسِهِ ذُؤَابَةٌ ، وَمَعَهُ غَنَمٌ كَأَنَّمَا حُشِيَتْ ، وَبَقَرٌ كَأَنَّمَا دُهِنَتْ ، فَقُلْتُ : يَا غُلامٌ لِمَنْ هَذَا ؟ قَالَ : لِخَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لَكَ فِي الأَرْضِ خَلِيلٌ ، فَلا تُخْرِجْ نَفْسِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُرِنِيهِ ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَانَقَهُ ، وَقَالَ : قَدِ اسْتُجِبْتَ ، أَنَا خَلِيلُ اللَّهِ . يَا تَمِيمٌ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ الإِيمَاءُ ، هَذَا لِهَذَا ، وَهَذَا لِهَذَا إِذَا هُوَ لَقِيَهُ ، ثُمَّ جَاءَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ بِالإِسْلامِ ، فَإِنَّمَا هِيَ الْمُصَافَحَةُ ، فَمَا مِنْ رَجُلَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ، يَتَصَافَحَانِ ، فَمَا يَتَفَرَّقَانِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ الآصَارَ " , وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ إِلَى تَمِيمٍ الدَّارِيُّ ، وَفِيهِ : " يَا تَمِيمٌ الدَّارِيُّ ، إِنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا الْتَقَيَا وَتَصَافَحَا وَسَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، تَحَاتَتْ ذُنُوبُهُمَا عَنْهُمَا كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ يَوْمَ الرِّيحِ الْعَاصِفِ " , وَسَمِعْنَا هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ أَبَانَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ : " فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنَجِّيَنَا مِنْ شَرِّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَشِدَّتِهِ ، قَالَ : وَمَا تَرْجُو بِدَعَوَاتِي ، فَوَاللَّهِ إِنَّ لِي فِي السَّمَوَاتِ لَدَعَوَاتٌ مُنْذُ أَرْبَعِينَ عَامًا مَا اسْتُجِيبَتْ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَمَا كَانَ دَعْوَتُكَ ؟ قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا فِي جِبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أُمَجِّدُ اللَّهَ تَعَالَى ، فَإِذَا أَنَا بِغُلامٍ كَأَنَّمَا وَجْهُهُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، قُصَّةٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَذُؤَابَةٌ مَرْخِيَّةٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، وَعَلَيْهِ مُدْرَعَةٌ لَهُ مَنْ صُوفٍ أَبْيَضَ ، وَبِيَدِهِ عَنْزَةٌ ، وَمَعَهُ غَنَمٌ ، فَقُلْتُ : يَا غُلامٌ ، مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ، فَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى إِنْ كَانَ لَهُ خَلِيلٌ ، أَنْ يُرِيَنِي ذَلِكَ الْخَلِيلَ ، فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فَعَانَقَهُ إِبْرَاهِيمُ ، وَقَالَ : أَنَا ذَلِكَ الْخَلِيلُ " . </MATN>

BE930467Hadith

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant0
Total3

Traductions

🇸🇦 Arabic
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَفِيفُ <SANAD> <NAR> أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ الْوَاثِقِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَيْهَقِيُّ </NAR> وَعُرِفَ بِزَنْكَنَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَرْوٍ ، قُلْتُ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ <NAR> أَبُو عَامِرٍ سَعْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْجُرْجَانِيُّ </NAR> ، قَالَ : أَخْبَرَنَا <NAR> أَبُو الْغَيْثِ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ </NAR> ، قَالَ : أَخْبَرَنَا <NAR> أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ </NAR> ، قَالَ : أَخْبَرَنِي <NAR> عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْقَاضِيُّ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَصْبَهَانِيُّ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازُ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> مَسْعُودُ بْنُ مَسْرُورٍ الْمُبَارَكِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ </NAR> , قَالَ هَارُونُ : سَمِعَ وَكِيعٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ هَذَا الرَّجُلَ ، حَدَّثَنَا <NAR> سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ </NAR> ، عَنْ <NAR> عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي سُفْيَانَ الأَلْهَانِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> تَمِيمٍ الدَّارِيِّ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُعَانَقَةِ ؟ فَقَالَ : " أَوَّلُ مَنْ عَانَقَ خَلِيلُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إِبْرَاهِيمُ ، وَأَنَّهُ خَرَجَ يَرْتَادُ لِمَاشِيَتِهِ فِي بَعْضِ جِبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَسَمِعَ مُقَدِّسًا يُقَدِّسُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَذُهِلَ عَنْ حَاجَتِهِ ، وَأَقْبَلَ نَحْوَ الصَّوْتِ ، فَإِذَا هُوَ بِشَيْخٍ هَلِبٍ ، طُولُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا ، فَقَالَ : يَا شَيْخٌ ، مَا رَبُّكَ ؟ قَالَ : رَبِّي رَبُّ مَنْ فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : فَمَنْ رَبُّ مَنْ فِي الأَرْضِ ؟ قَالَ : هُوَ رَبُّ مَنْ فِي الأَرْضِ وَرَبُّ مَنْ فِي السَّمَاءِ ، وَمَا فِيهِمَا إِلَهٌ غَيْرُهُ ، قَالَ : فَهَلْ بَقِيَ هَاهُنَا مِنْ قَوْمِكَ غَيْرُكَ ؟ , قَالَ : مَا عَلِمْتُ بَقِيَ مِنْ قَوْمِي غَيْرِي ، قَالَ : فَأَيْنَ قِبْلَتُكَ ؟ فَأَوْمَأَ إِلَى الْقِبْلَةِ ، قَالَ : فَأَيْنَ بَيْتُكَ ؟ قَالَ : فِي هَذَا الْكَهْفِ ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ وَادٍ لا يُخَاضُ ، قَالَ : فَكَيْفَ تَعْبُرُهُ ؟ قَالَ : عَلَى الْمَاءِ ذَاهِبًا ، وَعَلَى الْمَاءِ رَاجِعًا ، قَالَ : فَلَعَلَّ الَّذِي ذَلَّلَهُ لَكَ يُذَلِّلُهُ لَنَا ، قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَجَعَلا يَمْشِيَانِ عَلَى الْمَاءِ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَعْجَبُ مِمَّا أَعْطَى اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ صَاحِبَهُ " , قَالَ : " فَدَخَلا الْكَهْفَ ، فَإِذَا لَهُ قِبْلَةٌ عَلَى قِبْلَةِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا شَيْخٌ ، أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ ؟ قَالَ : يَوْمَ يَأْمُرُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِجَهَنَّمَ ، فَتَزْفُرُ زَفْرَةً لا يَبْقَى مَلَكٌ وَلا نَبِيٌّ وَلا صِدِّيقٌ وَلا شَهِيدٌ وَلا مُؤْمِنٌ إِلا خَرَّ لِوَجْهِهِ ، تَهُمُّهُ نَفْسُهُ ، فَقَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِدَعْوَتِي ؟ ! وَإِنَّ لِي دَعْوَةً مَحْبُوسَةً مُنْذُ ثَلاثَ سِنِينَ لَمْ أَرَهَا ، قَالَ : تُرِيدُ أُعَلِّمُكَ لِمَ حَبَسَهَا عَنْكَ ؟ قَالَ : وَلِمَ حَبَسَهَا عَنِّي ؟ , قَالَ : إِنَّهُ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا ، أَخَّرَ مَسْأَلَتَهُ لِحُبِّ صَوْتِهِ ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا ، عَجَّلَ مَسْأَلَتَهُ لِبُغْضِ صَوْتِهِ ، أَوْ أَلْقَى الْيَأْسَ فِي صَدْرِهِ ، فَمَا مَسْأَلَتُكَ هَذِهِ الَّتِي لَمْ تَرَهَا مُنْذُ ثَلاثَ سِنِينَ ؟ قَالَ : مَرَّ بِي هَاهُنَا غُلامٌ فِي رَأْسِهِ ذُؤَابَةٌ ، وَمَعَهُ غَنَمٌ كَأَنَّمَا حُشِيَتْ ، وَبَقَرٌ كَأَنَّمَا دُهِنَتْ ، فَقُلْتُ : يَا غُلامٌ لِمَنْ هَذَا ؟ قَالَ : لِخَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لَكَ فِي الأَرْضِ خَلِيلٌ ، فَلا تُخْرِجْ نَفْسِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُرِنِيهِ ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَانَقَهُ ، وَقَالَ : قَدِ اسْتُجِبْتَ ، أَنَا خَلِيلُ اللَّهِ . يَا تَمِيمٌ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ الإِيمَاءُ ، هَذَا لِهَذَا ، وَهَذَا لِهَذَا إِذَا هُوَ لَقِيَهُ ، ثُمَّ جَاءَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ بِالإِسْلامِ ، فَإِنَّمَا هِيَ الْمُصَافَحَةُ ، فَمَا مِنْ رَجُلَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ، يَتَصَافَحَانِ ، فَمَا يَتَفَرَّقَانِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ الآصَارَ " , وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ إِلَى تَمِيمٍ الدَّارِيُّ ، وَفِيهِ : " يَا تَمِيمٌ الدَّارِيُّ ، إِنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا الْتَقَيَا وَتَصَافَحَا وَسَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، تَحَاتَتْ ذُنُوبُهُمَا عَنْهُمَا كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ يَوْمَ الرِّيحِ الْعَاصِفِ " , وَسَمِعْنَا هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ أَبَانَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ : " فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنَجِّيَنَا مِنْ شَرِّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَشِدَّتِهِ ، قَالَ : وَمَا تَرْجُو بِدَعَوَاتِي ، فَوَاللَّهِ إِنَّ لِي فِي السَّمَوَاتِ لَدَعَوَاتٌ مُنْذُ أَرْبَعِينَ عَامًا مَا اسْتُجِيبَتْ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَمَا كَانَ دَعْوَتُكَ ؟ قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا فِي جِبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أُمَجِّدُ اللَّهَ تَعَالَى ، فَإِذَا أَنَا بِغُلامٍ كَأَنَّمَا وَجْهُهُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، قُصَّةٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَذُؤَابَةٌ مَرْخِيَّةٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، وَعَلَيْهِ مُدْرَعَةٌ لَهُ مَنْ صُوفٍ أَبْيَضَ ، وَبِيَدِهِ عَنْزَةٌ ، وَمَعَهُ غَنَمٌ ، فَقُلْتُ : يَا غُلامٌ ، مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ، فَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى إِنْ كَانَ لَهُ خَلِيلٌ ، أَنْ يُرِيَنِي ذَلِكَ الْخَلِيلَ ، فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فَعَانَقَهُ إِبْرَاهِيمُ ، وَقَالَ : أَنَا ذَلِكَ الْخَلِيلُ " . </MATN>