وَقَدْ وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ أُخْرَى ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، فَقَالَ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، يَرْفَعُهُ ، قَالَ " مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ حَتَّى يَصْبِحَ " . فَقَالَ : هَذَا خَطَاءُ النَّاسِ يَرْوُونَ هَذَا الْحَدِيثَ لا يَرْفَعُونَهُ يَقُولُونَ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَطْ ، يَعْنِي مَوْقُوفًا ، فَقُلْتُ لَهُ : الْغَلَطُ مِمَّنْ ؟ قَالَ : مِنْ مُوسَى .BE922554
مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ حَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مَخْلَدٍ ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةِ " . أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ بِإِسْنَادِ الْمُسْنَدِ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ ، وَعَاصِمٌ فِي عِدَادِ الْمَجْهُولِينَ ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لا يُعْرَفُ إِلا بِعَاصِمٍ وَلا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَقَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ كَثِيرَ الْخَطَاءِ فَاحِشَ الْوَهْمِ ، فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ فِي رِوَايَتِهِ سَقَطَ الاحْتِجَاجُ بِهِ ، انْتَهَى . قُلْتُ : لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا مَا يَقْضِي عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِالْوَضْعِ إِلا أَنْ يَكُونَ اسْتُنْكِرَ عَدَمُ الْقَبُولِ مِنْ أَجْلِ فِعْلِ الْمُبَاحِ لأَنَّ قَرْضَ الشِّعْرِ مُبَاحٌ فَكَيْفَ يُعَاقَبُ فَاعِلُهُ بِأَنْ لا تُقْبَلَ لَهُ صَلاةٌ ، فَلَوْ عُلِّلَ بِهَذَا لَكَانَ أَلْيَقَ بِهِ مِنْ تَعْلِيلِهِ بِعَاصِمٍ وَقَزَعَةَ ، لأَنَّ عَاصِمًا مَا هُوَ مِنَ الْمَجْهُولِينَ كَمَا قَالَ ، بَلْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَأَمَّا كَوْنُهُ تَفَرَّدَ بِرِوَايَةِ هَذَا عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ ، فَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي أَشْعَثَ ، رَوَيْنَاهُ فِي الْجَعْدِيَّاتِ ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، ثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ ، وَلَكِنَّ عَبْدَ الْقُدُّوسِ ضَعِيفٌ جَدًّا كَذَّبَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، فَكَانَ الْعُقَيْلِيُّ لَمْ يَعْتَدَّ بِمُتَابَعَتِهِ ، وَأَمَّا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ فَهُوَ بَاهِلِيٌّ بَصْرِيٌّ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ ، رَوَى أَيْضًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ ، وَاخْتُلِفَ فِي كَلامِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، فَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ عَنْهُ : ضَعِيفٌ ، وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ عَنْهُ : ثِقَةٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَحَلُّهُ الصِّدْقُ ، وَلَيْسَ بِالْمَتِينِ ، يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَهُ أَحَادِيثُ مُسْتَقِيمَةٌ وَأَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ الْبَزَّازُ : لَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ ، وَقَالَ الْعِجْلِيُّ : لا بَأْسَ بِهِ وَفِيهِ ضَعِيفٌ ، فَالْحَاصِلُ مِنْ كَلامِ هَؤُلاءِ الأَئِّمَةِ فِيهِ أَنَّ حَدِيثَهُ فِي مَرْتَبَةِ الْحَسَنِ ، وَاللَّهِ أَعَلْمُ .BE922553
مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ : ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ نا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ قَعَدَ عَلَى شَفَتِهِ فَجَعَلَ يُرَدِّدُ النَّظَرَ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : " يُضْغَطُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ ضَغْطَةً تَزُولُ فِيهَا حَمَائِلُهُ وَيَمْلأُ عَلَى الْكَافِرِ نَارًا " . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرِّ عِبَادِ اللَّهِ ؟ الْفَظُّ الْمُسْتَكْبِرُ ، أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ ؟ الضَّعِيفُ الْمُسْتَضْعَفُ ذُو الطِّمْرَيْنِ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّ قَسَمَهُ " . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ ، مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ يَحْيَى : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : لا يُحَدِّثُ عَنْهُ إِلا مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ . قُلْتُ : وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ فَيْرُوزَ لَمْ يُدْرِكْ حُذَيْفَةَ ، وَلَكِنْ مُجَرَّدُ هَذَا لا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَتْنَ مَوْضُوعٌ فَإِنَّ لَهُ شَوَاهِدَ أَمَّا الْقِصَّةَ الأُولَى فَشَاهِدُهَا فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ لا يَتَّسِعُ الْحَالُ لاسْتِيعَابِهَا ، وَأَمَّا الْقِصَّةُ الثَّانِيَةُ فَشَاهِدُهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٌ مُسْتَكْبِرٌ " . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : " لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْجَوَّاظُ " . قَالَ : وَالْجَوَّاظُ : الْغَلِيظُ الْفَظُّ ، وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ لِلْحَاكِمِ وَالأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ ؟ " ، قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ : فَكُلُّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ ، وَأَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ : فَالضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ " .BE922552
وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، فِي السُّنَنِ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " رَحِمَ اللَّهُ أَهْلَ الْمَقْبُرَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " تِلْكَ مَقْبُرَةٌ تَكُونُ بِعَسْقَلانَ " ، وَكَانَ عَطَاءٌ يُرَابِطُ بِهَا كُلَّ عَامٍ أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى مَاتَ .BE922551
وَأَوْرَدَهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ سَمَّى الزَّوْجَةَ عَائِشَةَ ، وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ أَوْرَدَهُ الدَّوْلابِيُّ فِي الْكُنَى ، قَالَ أَبُو بِشْرٍ الدَّوْلابِيُّ فِي الْكُنَى : ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلالُ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَيْلُ بْنُ مِسْعَرٍ الأَنْصَارِيُّ ، ثنا أَبُو سِنَانٍ سَعْدُ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُبْعَثُ بِالْمَقْبُرَةِ فِي عَسْقَلانَ سَبْعُونَ أَلْفَ شَهِيدٍ ، وَيُشَفَّعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِعَدَدِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ " . قَالَ أَبُو بِشْرٍ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ جِدًّا .BE922550
حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ ، أَوْرَدَهُ أَبُو يَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ ، عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْمِسْوَرِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَهْلِ تِلْكَ الْمَقْبُرَةِ " ، فَسَأَلُوا بَعْضَ أَزْوَاجِهِ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : " هِيَ مَقْبُرَةُ عَسْقَلانَ " . الْحَدِيثَ .BE922549
وَقَالَ السَّرَّاجُ فِي تَارِيخِهِ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى أَنَّهُ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَلَمْ يَرَ فِيهَا أَحَدًا إِلا الْفُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَمْ يَجِدْ فِيهَا أَحَدًا مِنَ الأَغْنِيَاءِ إِلا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَقَالَ : " رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ دَخَلَهَا حِينَ دَخَلَهَا حَبْوًا " ، فَأَرْسَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُبَشِّرُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ لِي عِيرًا أَنْتَظِرُهَا فَهِيَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى بِأَحْمَالِهَا وَرَقِيقِهَا ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَدْخُلَهَا غَيْرَ حَبْوٍ .BE922548
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ أَيْضًا : حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ بْنُ مَيْمُونٍ الْكُوفِيُّ الْجُعْفِيُّ كَانَ يَجْلِسُ فِي مَجْلِسِ الْمَدِينَةِ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ ، عَنْ مُطَّرِحِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا خَشْفَةً بَيْنَ يَدِي ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ ؟ قَالَ : بِلالٌ ، فَمَضَيْتُ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَمْ أَرَ فِيهَا أَحَدًا أَقَلَّ مِنَ الأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ ، قِيلَ لِي : أَمَّا الأَغْنِيَاءُ فَهُمْ هَهُنَا بِالْبَابِ يُحَاسَبُونَ وَيُمَحَّصُونَ ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَأَلْهَاهُنَّ الأَحْمَرَانِ : الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ " ، قَالَ : " ثُمَّ خَرَجْنَا فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ الْبَابِ أُتِيتُ بِكِفَّةٍ فَوُضِعْتُ فِيهَا وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ ، فَرَجَحَتْ بِهَا " . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : " فَاسْتَبْطَأْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدِ الْيَأْسِ ، فَقُلْتُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا خَلَصْتَ إِلَيْكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي لا أَنْظُرُ إِلَيْكَ ، قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : مِنْ كَثْرَةِ مَالِي أُحَاسَبُ فَأُمَحَّصُ " .BE922547
قَالَ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، إِنَّكَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ لا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا زَحْفًا فَأَقْرِضِ اللَّهَ تَعَالَى يُطْلِقُ قَدَمَيْكَ " . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : مَا الَّذِي أُقْرِضُ ؟ وَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَلْيُضِفِ الضَّيْفَ ، وَلْيُطْعِمِ الْمِسْكِينَ ، وَلْيُعْطِ السَّائِلَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا هُوَ فِيهِ " . وَفِي هَذَا السَّنَدِ ضَعْفٌ .BE922546
ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْحَدِيثِ شَاهِدًا قَوِيَّ الإِسْنَادِ وَهُوَ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ لِلطَّبَرَانِيِّ : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَمَّتِهِ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ، قَالَتْ : كَانَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَامَ فِي بَيْتِهَا فَطَالَتْ نَوْمَتُهُ فَهِبْتُ أَنْ أُوقِظَهُ فَأَهْبَبْتُهُ فَهَبَّ مِنْ نَوْمِهِ مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي هِبْتُكَ أَنْ أُوقِظَكَ ، فَقَالَ : " إِنِّي أَعْجَبَنِي أَنِّي رَأَيْتُ أَحَدَهُمْ ، يَعْنِي صَعَالِيكَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنَّهُ لَيَمُرُّ أَحَدُهُمْ بِحَجَبَةِ الْجَنَّةِ فَيَرْمِي إِلَيْهِمْ بِسَيْفِهِ ، وَيَقُولُ : دُونَكُمْ لَمْ أُعْطَ مَا أُحَاسَبُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، وَرَأَيْتُ أَبْطَأَ النَّاسِ دُخُولا النِّسَاءَ وَذَوِي الأَمْوَالِ ، وَمَا قَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ حَتَّى اسْتَبْطَأْتُ لَهُ الْقِيَامَ " . وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .BE922545
قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ : فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لَمَّا هَاجَرَ آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ لِي حَائِطَيْنِ فَاخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ، فَقَالَ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي مَالِكَ مَا لِهَذَا أَسْلَمْتُ ، دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ ، قَالَ : فَدَلَّهُ ، فَكَانَ يَشْتَرِي السُّمْنَةَ وَالأَقِطَةَ وَالإِهَابِ ، فَجَمَعَ فَتَزَوَّجَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : " بَارَكَ اللَّهُ لَكَ ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ " ، قَالَ : فَكَثُرَ مَالُهُ حَتَّى قَدِمَتْ لَهُ سَبْعُ مِائَةِ رَاحِلَةٍ تَحْمِلُ الْبُرَّ وَتَحْمِلُ الدَّقِيقَ وَالطَّعَامَ ، فَلَمَّا دَخَلَتِ الْمَدِينَةَ سُمِعَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ رَجَّةٌ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : مَا هَذِهِ الرَّجَّةُ ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَفِيهِ مِنَ النَّكَارَةِ أَيْضًا إِخَاءُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِعُثْمَانَ ، وَالَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَالَّذِي أَرَاهُ عَدْمَ َالتَّوَسُّعِ فِي الْكَلامِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَكْفِينَا شَهَادَةُ الإِمَامِ أَحْمَدَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهَا ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الضَّرْبُ تُرِكَ سَهْوًا ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بَعْضُ مَنْ كَتَبَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ كَتَبَ الْحَدِيثَ وَأَخَلَّ بِالضَّرْبِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .BE922544
قَالَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَالِكِيُّ ، فِي كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ لَهُ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمْ يَكُنْ أَذِنَ لأَحَدٍ أَنْ يَمُرَّ فِي الْمَسْجِدِ وَلا يَجْلِسُ فِيهِ وَهُوَ جُنُبٌ إِلا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لأَنَّ بَيْتَهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ " . وَهَذَا مُرْسَلٌ قَوِيٌّ يَشْهَدُ لَهُ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِعَلِيٍّ : " لا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَطْرُقَ هَذَا الْمَسْجِدَ جُنُبًا غَيْرِي وَغَيْرَكَ " . أَخْرَجَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْهُ . قَالَ : وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ : قُلْتُ لِضِرَارِ بْنِ صُرَدَ : مَا مَعْنَاهُ ؟ قَالَ : لا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَسْتَطْرِقَهُ جُنُبًا غَيْرِي وَغَيْرَكَ ، فَهَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِسَدِّ الأَبْوَابِ . وَأَمَّا سَدُّ الْخَوْخِ فَالْمُرَادُ بِهِ طَاقَاتٌ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ يَسْتَقْرِبُونَ الدُّخُولَ مِنْهَا ، " فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِسَدِّهَا إِلا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ " . وَفِي ذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى اسْتِخْلافِ أَبِي بَكْرٍ لأَنَّهُ يَحْتَاجُ الْمَسْجِدَ كَثِيرًا دُونَ غَيْرِهِ . وَظَهَرَ بِهَذَا الْجَمْعِ أَنْ لا تَعَارُضَ فَكَيْفَ يُدَّعَى الْوَضْعُ عَلَى الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ بِمُجَرَّدِ هَذَا التَّوَهُّمِ ، وَلَوْ فُتِحَ هَذَا الْبَابُ لِرَدِّ الأَحَادِيثِ لادُّعِيَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْبُطْلانُ وَلَكِنْ يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ ، ثُمَّ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ مَعَانِي الأَخْبَارِ لأَبِي بَكْرٍ الْكَلابَاذِيِّ ، قَالَ : لا تَعَارُضَ بَيْنَ قِصَّةِ عَلِيٍّ وَقِصَّةِ أَبِي بَكْرٍ ، لأَنَّ بَابَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ أَبْوَابٍ تَطْلَعُ إِلَى الْمَسْجِدِ خَوْخَاتٍ ، وَأَبْوَابُ الْبُيُوتِ خَارِجَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَأَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَدِّ كُلِّ الْخَوْخِ ، فَلَمْ يَبْقَ مَطْلَعٌ مِنْهَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَتُرِكَتْ خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ فَقَطْ ، وَأَمَّا بَابُ عَلِيٍّ فَلأَنَّهُ دَاخِلُ الْمَسْجِدِ يَخْرُجُ مِنْهُ وَيَدْخُلُ فِيهِ ، كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ الَّذِي سَأَلَهُ حِينَ أَشَارَ إِلَى بَيْتِ عَلِيٍّ : هَذَا بَيْتُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ بَيْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ بَيْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ انْتَهَى . وَبِنَحْوِهِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا الطَّحَاوِيُّ فِي مُشْكِلِ الآثَارِ ، وَهُوَ فِي أَوَائِلِ الثُّلُثِ الثَّالِثِ مِنْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، فَهَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِسَدِّ الأَبْوَابِ . تَنْبِيهٌ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّقَيْمِ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ ، هُوَ بِضَمِّ الرَّاءِ ، وَقِيلَ فِيهِ : ابْنُ أَبِي الرُّقَيْمِ ، تَفَرَّدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ . وَعُمَرُ بْنُ أَسِيدٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، بِفَتْحِ الأَلِفِ وَكَسْرِ السِّينِ ، وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ ، وَقِيلَ فِي : عَمْرٍو بِفَتْحِ الْعَيْنِ ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ ، صَدُوقٌ ، تَكَلَّمُوا فِي حِفْظِهِ ، وَحَدِيثُهُ يَقْوَى بِالشَّوَاهِدِ ، وَقَدِ اخْتَصَرَ الشَّيْخُ مَتْنَ الْحَدِيثِ وَسِيَاقَهُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كُنَّا نَقُولُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرُ النَّاسِ ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ ، وَلَقَدْ أُعْطَى ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلاثَ خِصَالٍ لأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ : زَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ وَوَلَدَتْ لَهُ ، وَسَدَّ الأَبْوَابَ إِلا بَابَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ " . انْتَهَى .BE922543
وَرَوَى النَّسَائِيُّ أَيْضًا حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ ، بِسَنَدٍ آخَرَ صَحِيحٍ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عِرَارٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبِرْنِي ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَعُثْمَانَ ، فَقَالَ : أَمَّا عَلِيٌّ فَلا تَسْأَلْ عَنْهُ أَحَدًا ، وَانْظُرْ إِلَى مَنْزِلِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ " سَدَّ أَبْوَابَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَقَرَّ بَابَهُ " . وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلا الْعَلاءَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَعِرَارٌ أَبُوهُ بِمُهْمَلاتٍ . وَأَخْرَجَهُ الْكَلابَاذِيُّ فِي مَعَانِي الأَخْبَارِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ الأَفْطَسِ أَحَدِ الضُّعَفَاءِ ، عَنِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ ، وَفِيهِ : " هَذَا بَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشَارَ إِلَى بَيْتِ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ . " الْحَدِيثَ . فَهَذِهِ الطُّرُقُ الْمُتَظَاهِرَةُ مِنْ رِوَايَاتِ الثِّقَاتِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ دَلالَةً قَوِيَّةً ، وَهَذِهِ غَايَةُ نَظَرِ الْمُحَدِّثِ ، وَأَمَّا كَوْنُ الْمَتْنِ مُعَارِضًا لِلْمَتْنِ الثَّابِتِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُمَا ، بَلْ حَدِيثُ سَدِّ الأَبْوَابِ غَيْرُ حَدِيثِ سَدِّ الْخَوْخِ لأَنَّ بَيْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَانَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ مُجَاوِرًا لِبُيُوتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .BE922542
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ ، ثنا نَاصِحٌ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : " أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَدِّ الأَبْوَابِ كُلِّهَا غَيْرَ بَابَ عَلِيٍّ " . فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْرَ مَا أَدْخُلُ وَحْدِي وَأَخْرُجُ ؟ ، قَالَ : " مَا أُمْرِتُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ " ، فَسَدَّهَا كُلَّهَا غَيْرَ بَابَ عَلِيٍّ ، وَرُبَّمَا وَهُوَ جُنُبٌ .BE922541
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، فِي الأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ ، مِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَدِّ الأَبْوَابِ إِلا بَابَ عَلِيٍّ " . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، سَدَدْتَ أَبْوَابَنَا كُلَّها إِلا بَابَ عَلِيٍّ ، فَقَالَ : " مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَدَّهَا " . لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْحَكَمِ إِلا مُعَاوِيَةُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، قُلْتُ : وَهُوَ حَفِيدُ الْقَاضِي شُرَيْحٍ الْكِنْدِيِّ : قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ : سَمِعَ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ .BE922540
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُخْتَارِ كِلاهُمَا ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَسُدَّتْ إِلا بَابَ عَلِيٍّ " . وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَوَانَةَ الْوَضَّاحِ ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ يَحْيَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ سَدِّ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابَ عَلِيٍّ فَكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ جُنُبٌ " . وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ . وَأَخْرَجَهُ الْكَلابَاذِيُّ فِي مَعَانِي الأَخْبَارِ ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ كِلاهُمَا ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ بِهِ ، وَأَعَلَّهُ بِ أَبِي بَلْجٍ وَبِيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ فَلَمْ يُصِبْ ، لأَنَّ يَحْيَى لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ ، وَأَخْرَجَ َالنَّسَائِيُّ حَدِيثَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى بِمَعْنَاهُ .BE922539
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا ، عَنْ مَيْمُونٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : كَانَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ ، قَالَ : فَقَالَ يَوْمًا : " سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ إِلا بَابَ عَلِيٍّ " . قَالَ : فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ أُنَاسٌ ، قَالَ : فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ ، فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا سَدَدْتُ شَيْئًا وَلا فَتَحْتُهُ وَلَكِنْ أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ " . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ<IDF> وَهُوَ </IDF>غُنْدَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الإِسْنَادِ . وَأَخْرَجَهُ الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ فِي الأَحَادِيثِ الْمُخْتَارَةِ مِمَّا لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْنَدِ أَيْضًا . وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ طَرِيقِ النَّسَائِيِّ ، وَأَعَلَّهُ بِ مَيْمُونٍ ، فَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ خَطَئًا ظَاهِرًا ، وَمَيْمُونٌ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَتَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ فِي حِفْظِهِ ، وَقَدْ صَحَّحَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْخُنَا هَذِهِ الطَّرِيقَةَ ، وَهِيَ عَلَى شَرْطِهِ وَكَأَنَّهُ أَغْفَلَهَا ، لأَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ لَمْ يُورِدْهَا مِنْ طَرِيقِ الْمُسْنَدِ . وَمِنْ طُرُقِهِ أَيْضًا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مِسْكِينِ بْنِ بُكَيْرٍ .BE922538
وَوَقَعَ لَنَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَتِهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّهَا ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي غُلامٌ مِنْ آلِ الْمُغِيرَةِ اسْمُهُ الْوَلِيدُ ، قَالَ : " مَنْ هَذَا ؟ " ، قُلْتُ : الْوَلِيدُ ، قَالَ : " قَدِ اتَّخْذُتُمُ الْوَلِيدَ حَنَّانًا ، غَيِّرُوا اسْمَهُ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ فِرْعَوْنُ يُقَالُ لَهُ : الْوَلِيدُ " . وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ ، أَخْرَجَهُ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ لَهُ ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيّ ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَة فَذَكَرَهُ مُعْضِلا ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْزُومِيِّ قِصَّةَ مَوْتِ الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ تَقُولُ : ابْكِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَبَا الْوَلِيدِ ابْنَ الْمُغِيرَةِ فَقَالَ : " إِنْ كِدْتُمْ تَتَّخِذُونَ الْوَلِيدَ حَنَّانًا " ، فَهَذَا شَاهِدٌ آخَرُ لأَصْلِ الْقِصَّةِ ، وَبِدُونِ هَذَا يُعْلَمُ بُطْلانُ شَهَادَةِ ابْنِ حِبَّانَ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَهُ ، وَلا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَ بِهِ ، وَلا الزُّهْرِيُّ ، وَلا الأَوْزَاعِيُّ ، وَفِي تَصْرِيحِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، بِأَنَّ الزُّهْرِيَّ حَدَّثَهُ بِهِ مَا يَدْفَعُ تَعْلِيلَ مَنْ تَعَلَّلَهُ بِتَدْلِيسِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ تَدْلِيسَ التَّسْوِيَةِ ، وَغَايَةُ مَا ظَهَرَ فِي طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ مِنَ الْعِلَّةِ أَنْ ذَكَرَ عُمَرَ فِيهِ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ أُمِّ سَلَمَةَ لإِطْبَاقِ مَعْمَرٍ وَالزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَبِشْرِ بْنِ بَكْرٍ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَلَى عَدَمِ ذِكْرِ عُمَرَ فِيهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا رِوَايَةُ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ ، لَهُ عَنِ الْوَلِيدِ ، يَذْكُرُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، فِي فَشَاذَةَ ، وَمِنْ شَوَاهِدِهِ مَا رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَة ، عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاص ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ ، قَالَ : " الْوَلِيدُ اسْمُ فِرْعَوْنَ ، هَادِمُ شَرَائِعِ الإْسلامِ ، يَبُوءُ بِدَمِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ " .BE922537
قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ ، عَنِ ، قَالَ : وُلِدَ لآلِ أُمِّ سَلَمَةَ وَلَدٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تُسَمُّونَ الْوَلِيدَ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِنَتِكُمْ ، فَسَمُّوهُ عَبْدَ اللَّهِ " . وَتَابَعَ الأَوْزَاعِيَّ عَلَى رِوَايَةٍ لَهُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُحَمَّدُ12 بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ الَّذِي أَبْهَمَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ لأَنَّهُ شَامِيٌّ أَيْضًا ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ . وَأَمَّا رِوَايَةُ الزُّبَيْدِيِّ فَظَفِرْتُ بِهَا فِي بَعْضِ الأَجْزَاءِ وَلَمْ يَحْضُرْنِي الآنَ اسْمَ مُخَرِّجِهَا . وَأَمَّا رِوَايَةُ مَعْمَرٍ فَرَوَيْنَاهَا فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ أَمَالِي عَبْدِ الرَّازِقِ ، قَالَ : إِنَّهُ مَعْمَرٌ ، عَنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَذَكَرَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ عُمَرَ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدَ تَخْرِيجِهِ : هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ حَسَنٌ ، قُلْتُ : هُوَ شَرْطٌ عَلَى الصَّحِيحِ لَوْ صَرَّحَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنْ أُمُّ سَلَمَةَ أَدْرَكَهَا وَسَمِعَ مِنْهَا .BE922536
وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وُلِدَ لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ غُلامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ " سَمَّيْتُمُوهُ بِأَسَامِي فَرَاعِنَتِكُمْ لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ هُوَ شَرٌّ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ عَلَى قَوْمِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : إِنِ اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ فَهُوَ هُوَ ، وَإِلا فَهُوَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ . وَأَمَّا رِوَايَةُ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ فَأَخْرَجَهُمَا الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلائِلِ النُّبُوَّةِ ، عَنِ الْحَاكِمِ ، عَنِ الأَصَمِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ التَّنُوخِيِّ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ ، حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، الْحَدِيثَ . وَفِيهِ " غَيَّرُوا اسْمَهُ ، فَسَمُّوهُ عَبْدَ اللَّهِ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : الْوَلِيدُ لَهُوَ شَرُّ أُمَّتِي مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ " . وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا : إِنَّهُ أَخٌ لأُمِّ سَلَمَةَ مِنْ أُمِّهَا ، وَأَمَّا رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَالْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ فَأَشَارَ إِلَيْهِمَا الذَّهَبِيُّ فِي تَرْجَمَةِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ فِي تَارِيخِ الإِسْلامِ ، ثُمَّ وَجَدْتُهُمَا فِي تَرْجَمَةِ الْوَلِيدِ فِي تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ ، أَخْرَجَهُمَا مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ : ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، ثنا الْهِقْلُ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : وُلِدَ لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ غُلامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ . الْحَدِيثَ .BE922535
وَبِهِ إِلَى أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ ، ثنا أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ هُوَ بُرَيْدَةُ بْنُ الْخَصِيبِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " سَتَكُونُ بَعْدِي بُعُوثً كَثِيرَةٌ ، فَكُونُوا فِي بَعْثِ خُرَاسَانَ ، ثُمَّ انْزِلُوا بِمَدِينَةِ مَرْوَ بَنَاهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ ، وَدَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ وَلا يَضِيرُ أَهْلُهَا سُوءٌ " . وَهَذَا الْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَقَالَ : سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ مَا لا أَصْلَ لَهُ ، لا نُحِبُّ أَنْ يُشْتَغِلَ بِحَدِيثِهِ ، انْتَهَى . وَأَخُوهُ أَوْسٌ ضَعِيفٌ جِدًّا ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ ، وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ يَقُولُهَا الْبُخَارِيُّ فِي مَنْ هُوَ مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِثِقَةٍ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى كَلامُ شَيْخِنَا .BE922534
وَبِهِ إِلَى أَحْمَدَ ، ثنا وَبِهِ إِلَى أَحْمَدَ ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عِقَالٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَسْقَلانُ أَحَدُ الْعَرُوسَيْنِ ، يُبْعَثُ مِنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةُ سَبْعُونَ أَلْفًا لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ ، يُبْعَثُ مِنْهَا خَمْسُونَ أَلْفًا شُهَدَاءَ وُفُودًا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَبِهَا صُفُوفُ الشُّهَدَاءِ رُءُوسُهُمْ مُقَطَّعَةٌ فِي أَيْدِيهِمْ تَثُجُّ أَوْدَاجَهُمْ دَمًا ، يَقُولُونَ : رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ سورة آل عمران آية 194 , فَيَقُولُ : صَدَقَ عِبَادِي اغْسِلُوهُمْ فِي نَهْرِ الْفَيْضَةِ فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا نُقَاةً بِيضًا ، فَيَسْرَحُونَ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا " . وَهَذَا الْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ، وَقَالَ : هَذَا لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَمِيعُ طُرُقِهِ تَدُورُ عَلَى أَبِي عِقَالٍ ، وَاسْمُهُ هِلالُ بْنُ زَيْدِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً مَا حَدَّثَ بِهَا أَنَسٌ قَطُّ ، وَلا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ ، انْتَهَى . وَفِي تَرْجَمَةِ أَبِي عِقَالٍ أَوْرَدَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ عَنْهُ ، وَقَالَ : غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : بَاطِلٌ .BE922533
وَبِهِ إِلَى الإِمَامِ أَحْمَدَ ، أنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانٍ ، أنا عُمَارَةُ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا عَائِشَةُ فِي بَيْتِهَا سَمِعَتْ صَوْتًا فِي الْمَدِينَةِ ، فَقَالَتْ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : عِيرٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَدِمَتْ مِنَ الشَّامِ تَحْمِلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، قَالَ : وَكَانَتْ سَبْعَ مِائَةِ بَعِيرٍ ، فَارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ مِنَ الصَّوْتِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " قَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَبْوًا " . فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ : إِنِ اسْتَطَعْتُ لأُدْخِلَنَّهَا قَائِمًا ، فَجَعَلَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِأَقْتَابِهَا وَأَحْمَالِهَا . وَهَذَا الْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ، وَقَالَ : قَالَ أَحْمَدُ : هَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ مُنْكَرٌ ، قَالَ : وَ عُمَارَةُ يَرْوِي أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ لا يُحْتَجُّ بِهِ ، انْتَهَى .BE922532
وَبِهِ إِلَى أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، ثنا الْفَرَجُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " إِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَمِنَهُ اللَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبُلاءِ : مِنَ الْجُنُونِ ، وَالْجُذَامِ ، وَالْبَرَصِ ، وَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ لَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ حِسَابَهُ ، وَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ، فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ حَسَنَاتِهِ وَمَحَا عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ ، فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَسُمِّيَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي الأَرْضِ ، وَشَفَعَ ِفي أَهْلِهِ " . وَعِلَّةُ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعُ يُوسُفُ بْنُ أَبِي ذَرَّةَ وَفِي تَرْجَمِتِهِ أَوْرَدَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي تَارِيخِ الضُّعَفَاءِ ، قَالَ : يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ الَّتِي لا أَصْلَ لَهَا مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ ، رَوَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَنَسٍ ذَاكَ الْحَدِيثَ ، وَأَوْرَدَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ : الْمَرْفُوعِ وَالْمَوْقُوفِ ، وَقَالَ : هَذَا الْحَدِيثُ لا يَصِحُّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَعَلَّ الْحَدِيثَ الْمَوْقُوفَ بِالْفَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ ، وَحَكَى أَقْوَالَ الأَئِمَّةِ فِي تَضْعِيفِهِ ، قَالَ : وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ ، فَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يُقَلِّبُ الأَخْبَارَ وَيَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ ، وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَهُوَ الْعَرْزَمِيُّ ، قَالَ أَحْمَدُ : تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ ، قُلْتُ : وَقَدْ خَلَطَ فِيهِ الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ فَحَدَّثَ بِهِ هَكَذَا وَقَلَبَ إِسْنَادَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَجَعَلَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا أَيْضًا ، رَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا .BE922531
وَبِهِ إِلَى أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ أَبِي ذَرَّةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلا صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْوَاعًا مِنَ الْبَلاءِ : الْجُنُونِ ، وَالْجُذَامِ ، وَالْبَرَصِ ، فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَةً لَيَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ ، فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ بِمَا يُحِبُّ ، فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ، فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ قَبِلَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِ وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ ، فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَسُمِّيَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ، وَشَفَعَ لأَهْلِ بَيْتِهِ " . وَرَوَاهُ أَحَمْدُ أَيْضًا مَوْقُوفًا عَلَى أَنَسٍ .BE922530
وَبِهِ إِلَى أَحْمَدَ ، ثنا يَزِيدُ ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ ، ثنا أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ ، وَأَيُّمَا أَهْلِ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمُ امْرُؤٌ جَائِعٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " . وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ فِي تَرْجَمَةِ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ ، وَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ ، وَقَالَ : لا يَصِحُّ ذَلِكَ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : أَصْبَغُ لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ إِذَا انْفَرَدَ . وَكَذَلِكَ أَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَوْضُوعَاتِهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ بَدْرٍ الْمَوْصِلِيُّ ، قُلْتُ : وَفِي كَوْنِهِ مَوْضُوعًا نَظَرٌ ، فَإِنَّ أَحْمَدَ ، وَابْنَ مَعِينٍ ، وَالنَّسَائِيَّ ، وَثَّقُوا أَصْبَغَ ، وَقَدْ أَوْرَدَ الْحَاكِمَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ أَصْبَغَ .BE922529
وَبِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَسِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " سُدُّوا الأَبْوَابَ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ إِلا بَابَ عَلِيٍّ " . أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَأَعَلَّهُ بِمُخَالَفَةِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ، وَبِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، وَنَقَلَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَهُّ قَالَ : لَيْسَ هُوَ بِمُحْكَمِ الْحَدِيثِ ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : هَذَا بَاطِلٌ لا يَصِحُّ ، وَهُوَ مِنْ وَضْعِ الرَّافِضَةِ .BE922528
وَبِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، ثنا فِطْرٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّقِيمِ الْكِنْدِيِّ ، قَالَ : خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ زَمَنَ الْجَمَلِ فَلَقِينَا سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ بِهَا ، فَقَالَ : " أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَدِّ الأَبْوَابِ الشَّارِعَةِ فِي الْمُسْنَدِ وَتَرْكِ بَابِ عَلِيٍّ " . وَهَذَا الْحَدِيثُ عِلَّتُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْمُخْتَارِ ، وَلَكِنْ قِيلَ : إِنَّهُ تَابَ ، وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ : إِنَّهُ كَذَّابٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّقِيمِ جَهِلَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا . وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا فِي الْمَوْضُوعَاتِ ، وَقَالَ : إِنَّهُ بَاطِلٍ لا يَصِحُّ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّهُ مِنْ وَضْعِ الرَّافِضَةِ ، قَابَلُوا بِهِ الْحَدِيثَ الْمُتَّفَقَ عَلَى صِحَّتِهِ فِي سَدِّ الأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، قُلْتُ : فَإِنِ اسْتُدِلَّ عَلَى وَضْعِهِ بِمُخَالَفَةِ هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ، وَإِلا فَإِنَّ الإِمَامَ أَحْمَدَ وَثَّقَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَرِيكٍ ، وَكَذَا وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .BE922527
بِهَذَا الإِسْنَادِ الإِمَامُ أَحْمَدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ثنا ابْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُ ، عَنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : وُلِدَ لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَمَّيْتُمُوهُ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِنَتِكُمْ لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ هُوَ أَشَرُّ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ " انْتَهَى . هَذَا الْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ فِي تَارِيخِ الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَقَالَ : هَذَا خَبَرٌ بَاطِلٌ ، مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا ، وَلا رَوَاهُ عُمَرُ ، وَلا حَدَّثَ بِهِ سَعِيدٌ ، وَلا الزُّهْرِيُّ ، وَلا هُوَ مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ لَمَّا كَبُرَ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ فَكَثُرَ الْخَطَأُ فِي حَدِيثِهِ ، وَهُوَ لا يَعْلَمُ . وَقَدْ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ الْمَوْضُوعَاتِ ، وَقَالَ : لَعَلَّ هَذَا قَدْ أُدْخِلَ عَلَى ابْنِ عَيَّاشٍ لَمَّا كَبُرَ ، أَوْ رَوَاهُ وَهُوَ مُخْتَلَطٌ ، انْتَهَى .BE922526
القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمدBE922575
أَخْبَرَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ شَرِيكٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ , عَنْ شُعَيْبِ بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ : كَانَ بَيْنَ الظَّهْرَانِ رَاهِبٌ مِنَ الرُّهْبَانِ يُدْعَى عَيْضَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَكَانَ مُخْتَصَرًا بِالْعِيَاضِ بْنِ وَائِلٍ , وَكَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَتَاهُ عِلْمًا كَثِيرًا , وَجَعَلَ فِيهِ مَنَافِعَ كَثِيرَةً لأَهْلِ مَكَّةَ مِنْ طِبٍّ وَرِفْقٍ وَعِلْمٍ , وَكَانَ يَلْزَمُ صَوْمَعَةً لَهُ , وَيَدْخُلُ مَكَّةَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَيَلْقَى النَّاسَ , وَيَقُولُ : إِنَّهُ يُوشَكُ أَنْ يُولَدَ فِيكُمْ مَوْلُودٌ يَا أَهْلَ مَكَّةَ يَدِينُ لَهُ الْعَرَبُ وَيَمْلِكُ الْعَجَمَ هَذَا زَمَانُهُ وَمَنْ أَدْرَكَهُ وَاتَّبَعَهُ أَصَابَ حَاجَتَهُ , وَمَنْ أَدْرَكَهُ وَخَالَفَهُ أَخْطَأَ حَاجَتَهُ , وَبِاللَّهِ مَا تَرَكْتُ أَرْضَ الْحُمُرِ وَالْحَمِيرِ أَوِ الأَمْنِ , وَلا حَلَلْتُ أَرْضَ الْبُؤْسِ وَالْخَوْفِ وَالْجُوعِ إِلا فِي طَلَبِهِ , وَكَانَ لا يُولَدُ بِمَكَّةَ مَوْلُودٌ إِلا يَسَلُ عَنْهُ , فَيَقُولُ : مَا جَاءَ بَعْدُ . فَيُقَالُ : صِفْهُ . فَيَقُولُ : لا , وَيَكْتُمُ ذَلِكَ الَّذِي قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لاقٍ مِنْ قَوْمِهِ مَخَافَةً عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ دَاعِيَةً إِلَى أَذًى مَا يَقْضِي إِلَيْهِ مِنَ الأَذَى يَوْمًا فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ الْيَوْمِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى أَتَى عَيْضًا فَوَقَفَ فِي أَصْلِ صَوْمَعَتِهِ , ثُمَّ نَادَى : يَا عَيْضَا . فَنَادَاهُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : أَنَا عَبْدُ اللَّهِ . فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ , فَقَالَ : كُنْ أَبُوهُ فَقَدْ وُلِدَ ذَلِكَ الْمَوْلُودُ الَّذِي كُنْتُ أَحُدِّثُكُمْ عَنْهُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ , وَيُبْعَثُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ , وَيَمُوتُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ . قَالَ : وَإِنَّهُ قَدْ وُلِدَ لِي مَعَ الصُّبْحِ مَوْلُودًا . قَالَ : فَمَا سَمَّيْتَهُ ؟ قَالَ : مُحَمَّدًا . قَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَشْتَهِي أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمَوْلُودُ فِيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ , لِثَلاثِ خِصَالٍ بِهَا نَعْرِفُهُ , فَقَدْ أُتِيَ مِنْهَا أَنْ نَحْمَدَ طَلْعَ الْبَارِحَةَ وَأَنَّهُ وُلِدَ الْيَوْمَ وَإِنَّ اسْمَهُ مُحَمَّدٌ , انْطَلِقْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ ابْنُكَ . قَالَ : فَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهُ ابْنِي وَلَعَلَّهُ أَنْ يُولَدَ يَوْمَنَا هَذَا مَوْلُودُونَ عِدَّةٌ . قَالَ : قَدْ وَافَقَ ابْنُكَ الاسْمَ وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيُنْسِيَهُ عِلْمَهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ لأَنَّهُ حُجَّةٌ وَآيَةٌ , ذَلِكَ أَنَّهُ الآنَ وُجِعَ فَيَشْتَكِي أَيَّامًا ثَلاثَةً ، يَظْهَرُ بِهِ الْوَجَعُ ثَلاثًا ثُمَّ يُعَافَى , فَاحْفَظْ لِسَانَكَ فَإِنَّهُ لَمْ يَحْسِدْ حَسَدَهُ أَحَدٌ قَطُّ وَلا يَبْغِي عَلَى أَحَدٍ كَمَا يُبْغَى عَلَيْهِ , وَإِنْ تَعِشْ حَتَّى تْبَدُوَ مَعَالِمَهُ , ثُمَّ يَدْعُوَ يَظْهَرُ لَكَ مِنْ قَوْمِكَ مَا لا تَحْتَمِلُهُ إِلا عَلَى صَبْرٍ عَلَى ذُلٍّ ، فَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَدَارِ عَنْهُ . قَالَ : فَمَا عُمْرُهُ ؟ قَالَ : إِنْ طَالَ عُمْرُهُ أَوْ قَصُرَ لَمْ يَبْلُغِ السَّبْعِينَ , يَمُوتُ فِي وِتْرٍ دُونَهَا مِنَ السِّتِّينَ ، فِي إِحْدَى وَسِتِّينَ أَوْ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ , السِّتُّونَ أَعْمَارُ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ , قَالَ : فَحُمِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءِ الْمُحَرَّمِ , وَوُلِدَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ غَزْوَةِ أَصْحَابِ الْفِيلِ .BE922524
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْكِسَائِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ : دَخَلَ قَبَاثُ بْنُ أَشْيَمَ أَخُو بَنِي الْمَلِيحِ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ , وَقَبَاثٌ يَوْمَئِذٍ أَكْبَرُ الْعَرَبِ , فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ : أَنْتَ أَكْبَرُ أَوْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرُ مِنِّي وَأَنَا أْقَدَمُ مِنْهُ بِعِشْرِينَ سَنَةً , قَالَ : مَا أَبْعَدُ ذِكْرِكَ ؟ قَالَ : أَذْكُرُ خَبَرَ الْفِيلِ .BE922523
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ , قَالَ : " وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ " .BE922522
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ : " وُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفِيلِ " .BE922521
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ عُمَرَ , قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ بِيَدِهِ عَصًا فَسَلَّمَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَغَمَةُ الْجِنِّ وَغُنَّتُهُمْ مَنْ أَنْتَ ؟ " قَالَ : أَنَا هَامَهْ بْنُ الْهِيمِ بْنِ لاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ , قَالَ : " مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلا أَبَوَانِ ؟ " , قَالَ : لا , قَالَ : فَكَمْ أَتَى عَلَيْكَ ؟ قَالَ : أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا إِنِّي كُنْتُ غُلامًا ابْنَ أَعْوَامٍ أَفْهَمُ الْكَلامَ وَأَمُرُّ بِالآكَامِ وَآمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ وَقَطِيعَةِ الأَرْحَامِ , قَالَ : فَبِئْسَ وَاللَّهِ الشَّيْخُ الْمُتَوَسِّمُ أَوِ الشَّابُّ الْمُؤَمِّلُ . قَالَ : دَعْنِي مِنَ التِّعْذَارِ , إِنِّي كُنْتُ مَعَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ وَكُنْتُ عِنْدَهُ بِالْمَكَانِ الأَمِينِ , وَعَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ , وَقَالَ : إِنْ أَنْتَ لَقِيتَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ بَعْدِي فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ . فَلَقِيتُ عِيسَى مِنْ بَعْدِهِ فَأَقْرَأْتُهُ السَّلامَ مِنْهُ وَعَلَّمَنِي مِنَ الإِنْجِيلِ , وَقَالَ لِي : إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْدِي فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَعَلَيْكَ السَّلامُ يَا هَامَهْ يَا ذَا الأَمَانَةِ . فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ عَلِّمْنِي مِنَ الْقُرْآنِ , قَالَ : فَعَلَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ : لا تَدَعْ زِيَارَتَنَا " . فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَنْعِهِ إِلَيْنَا فَلا أَدْرِي حَيًّا هُوَ أَوْ مَيِّتًا .BE922520
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ حُرَيْشِ بْنِ أَبِي حُرْيَشٍ , عَنْ طَلْحَةَ , قَالَ : وُجِدَ فِي الْبَيْتِ كِتَابٌ فِي صَخْرٍ مَنْقُورٍ فِي الْهِرْمَةِ الأُولَى , فَدَعَا رَجُلا فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ : عَبْدِي الْمُتَحَبِّبُ الْمُتَمَكِّنُ الْبَيْتِ الْمُخْتَارُ مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ , وَمَهَاجِرُهُ طِيبَةُ , لا يَذْهَبُ حَتَّى يُقِيمَ السُّنَّةَ الْعَوْجَاءَ وَيَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِكُلِّ الْحَمْدِ يَأْتَزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ وَيُطَهِّرُونَ أَطْرَافَهُمْ .BE922519
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبِي , وَعَمِّي أَبُو بَكْرٍ , قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , قَالَ : ثنا مُجَالِدٌ , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَامِرٌ , قَالَ : انْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى الْيَهُودِ , فَقَالَ : " أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا فِي كُتُبِكُمْ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ .BE922518
حَدَّثَنَا عَمِّي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَة , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَرَأَ : " وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ سورة الأحزاب آية 7 . يَقُولُ : بَدَأَ بِي فِي الْخَبَرِ وَكُنْتُ آخِرَهُمْ فِي الْبَعْثِ " .BE922517
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى , قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ , عَنِ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ . قَالَ : " نَعَمْ , أَنَا دْعَوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ آخِرَ مَنْ بَشَّرَ بِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ " .BE922516
حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْفَهَانِيُّ , عَنْ عَوْفٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ : " بَلَغَنِي أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ ظُهُورِ بُخْتِنْصَرَ عَلَيْهِمْ وَفَرَّقَتْهُمْ وَذَلَّتْهُمْ , تَفَرَّقُوا فَكَانُوا يَجِدُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكْتُوبًا فِي كِتَابِهِمْ , وَإِنَّهُ يَظْهَرُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْقُرَى الْعَرَبِيَّةِ فِي قَرْيَةٍ ذَاتِ نَخْلٍ , فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ أَرْضِ الشَّامِ جَعَلُوا يَعْبُرُونَ كُلَّ قَرْيَةٍ مِنْ تِلْكَ الْقُرَى الْعَرَبِيَّةِ بَيْنَ الشَّامِ وَالْيَمَنِ يَجِدُونَ لُغَتَهَا لُغَةَ يَثْرِبَ فَتَنْزِلُ بِهَا طَائِفَةٌ مِنْهُمْ , وَيَرْجُونَ أَنْ يَلْقَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَتَّبِعُونَهُ حَتَّى نَزَلَ مِنْ بَنِي هَارُونَ مِمَّنْ حَمَلَ التَّوْرَاةَ يَثْرِبَ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ , فَمَاتَ أُولَئِكَ الآبَاءُ وَهُمْ يُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ جَاءٍ وَيَحُثُّونَ أَبْنَاءَهُمْ عَلَى اتِّبَاعِهِ إِذَا جَاءَ , فَأَدْرَكَ مَنْ أَدْرَكَ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَكَفَرُوا بِهِ وَهُمْ يَعْرِفُونَهُ " .BE922515
حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنِ ابْنِ أَخِي كَعْبٍ , قَالَ : قَالَ كَعْبٌ : " إِنَّا لَنَجِدُ بَعْثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَطْرَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , نَجِدُهُ فِي سَطْرِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتُهُ الْحَامِدُونَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَيُكَبِّرُونَهُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ رُعَاةُ السُّنَنِ يُصَلُّونَ الصَّلَوَاتِ لَوَقْتِهِنَّ وَلَوْ عَلَى كُنَاسَةٍ يَأْتَزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ وَيُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ ، أَصْوَاتُهُمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ . قَالَ : وَنَجِدُهُ فِي سِفْرٍ آخَرَ مُحَمَّدٌ الْمُخْتَارُ لا فَظٌّ وَلا غَلِيظٌ وَلا سَخَّابٌ فِي الأَسْوَاقِ , وَلا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو أَوْ يَغْفِرُ مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ وَمَهَاجِرُهُ بِطِيبَةَ وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ " .BE922514
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ : " لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَتَقَدَّمُ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى آدَمَ فَمْنَ بَعْدَهُ , وَلَمْ تَزَلِ الأُمَمِ تُبَاشِرُ بِهِ وَتَسْتَفْتِحُ بِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي خَيْرِ أُمَّةٍ , وَفِي خَيْرِ قَرْنٍ وَفِي خَيْرِ أَصْحَابٍ , وَخَيْرِ بَلَدٍ أَقَامَ بِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَهُوَ حَرَمُ إِبْرَاهِيمَ , ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى طِيبَةَ وَهِيَ حَرَمُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ مَبْعَثُهُ مِنْ حَرَمِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَمَهَاجِرُهُ إِلَى حَرَمِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .BE922513
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ , عَنْ شَبِيبٍ ، عَنْ بِشْرٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ سورة الشعراء آية 219 . قَالَ : مِنْ نَبِيٍّ إِلَى نَبِيٍّ حَتَّى أُخْرِجْتُ نَبِيًّا أَوْ صِرْتُ نَبِيًّا " .BE922512
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ , قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ , عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ هِلالٍ السُّلَمِيِّ , عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ , قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " إِنِّي لَعَبْدُ اللَّهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ " .BE922511
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ , قَالَ : ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنِ الأَوْزَاعِيِّ , قَالَ : ثنا يَحْيَى , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَتَى وَجَبَتْ لَكَ النُّبُوَّةُ ؟ قَالَ : مِنْ خَلْقِ آدَمَ وَنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ " .BE922510
حَدَّثَنَا أَبِي , وَعَمِّي أَبُو بَكْرٍ , قَالا : حَدَّثَنَا عَفَّانُ , قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ , قَالَ : ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ , أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَتَى كُتِبْتَ نَبِيًّا ؟ قَالَ : كُتِبْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ " .BE922509
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , قِرَاءَةً , قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ مَنْصُورِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ بَدِيلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ , عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ , قَالَ : قِيلَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَتَى كُتِبْتَ نَبِيًّا ؟ قَالَ : وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ " .BE922508
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ , قَالَ : ثنا أَبُو مَعْشَرٍ , عَنْ نَافِعٍ , مَوْلًى لآلِ الزُّبَيْرِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ : " إِنَّ الْكَعْبَةَ خُلِقَتْ قَبْلَ الأَرْضِ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ وَهِيَ مِنَ الأَرْضِ . قَالَ : إِنَّهَا كَانَتْ حَشَفَةً عَلَى الْمَاءِ ، يَعْنِي زَبَدًا عَلَى الْمَاءِ ، عَلَيْهَا مَلَكَانِ مِنَ الْمَلائِكَةِ يُسَبِّحَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ أَلْفَيْ سَنَةٍ . قَالَ : فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَخْلُقَ الأَرْضَ دَحَاهَا مِنْهَا فَجَعَلَهَا فِي وَسَطِ الأَرْضِ . قَالَ : فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بَعَثَ مَلَكًا مِنَ الْمَلائِكَةِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ يَأْتِي بِتُرَابٍ مِنَ الأَرْضِ فَلَمَّا أَهْوَى لِيَأْخُذَ مِنْهَا , قَالَتْ لَهُ الأَرْضُ : أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَرْسَلَكَ إِلَيَّ أَنْ لا تْأَخُذَ مِنِّي الْيَوْمَ شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ مِنْهُ نَصِيبٌ غَدًا . قَالَ : فَتَرَكَهَا فَلَمَّا رَجِعَ إِلَى رَبِّهِ , قَالَ : مَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْتِينِي بِمَا أَمَرْتُكِ ؟ قَالَ : يَا رَبِّ سَأَلْتَنِي بِكَ أَنْ لا آخُذَ مْنِهَا شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ مِنْهُ نَصِيبٌ غَدًا , فَأَعْظَمْتُ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا سَأَلَنِي بِكَ . قَالَ : ثُمَّ أَرْسَلَ اللَّهُ آخَرَ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ فَلَمَّا أَهْوَى لِيَأْخُذَ مِنْهَا , قَالَتْ لَهُ الأَرْضُ : أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَرْسَلَكَ إِلَيَّ أَنْ لا تَأْخُذَ مِنِّي الْيَوْمَ شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ مِنْهُ نَصِيبٌ , قَالَ : فَتَرَكَهَا فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ , قَالَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ ؟ قَالَ : يَا رَبِّ سَأَلْتَنِي بِكَ أَنْ لا آخُذَ مِنْهَا شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ مِنْهُ نَصِيبٌ غَدًا , فَأَعْظَمْتُ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا سَأَلَنِي بِكَ . قَالَ : ثُمَّ أَرْسَلَ آخَرَ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ فَلَمَّا أَهْوَى لِيَأْخُذَ مِنْهَا , قَالَتْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لِلأَوَّلِ فَتَرَكَهَا , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ , فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُ . قَالَ : حَتَّى أَرْسَلَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ كُلَّهُمْ , كُلُّ ذَلِكَ تَقُولُ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ , فَيَرْجِعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ فَيَقُولُونَ مِثْلَ ذَلِكَ , قَالَ : حَتَّى أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ , قَالَ : فَلَمَّا أَهْوَى لَيَأْخُذَ مِنْهَا , قَالَتْ لَهُ الأَرْضُ : إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَرْسَلَكَ أَنْ لا تَأْخُذَ مِنِّي الْيَوْمَ شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ مِنْهُ نَصِيبٌ غَدًا . قَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ : الَّذِي أَرْسَلَنِي أَحَقُّ بِالطَّاعَةِ مِنْكِ . قَالَ : فَأَخَذَ مِنْ وَجْهِ الأَرْضِ كُلِّهَا مِنْ طَيِّبِهَا وَخَبِيثِهَا حَتَّى كَانَتْ قَبْضَتُهُ عِنْدَ مَوْضِعِ الْكَعْبَةِ , فَجَاءَ بِهَا إِلَى رَبِّهِ فَصَبَّ عَلَيْهَا مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ حَتَّى كَانَتْ حَمَأً مَسْنُونًا فَخَلَقَ مِنْهَا آدَمَ بِيَدِهِ , ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ , ثُمَّ قَالَ : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ سورة المؤمنون آية 14 . قَالَ : ثُمَّ تَرَكَهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لا يَنْفُخُ فِيهِ , ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ . قَالَ : فَجَرَى فِيهِ الرُّوحُ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَدِبَّ . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ سورة الأنبياء آية 37 . قَالَ : فَلَمَّا جَرَى فِيهِ الرُّوحُ جَلَسَ جَالِسًا فَعَطَسَ , فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ . فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . قَالَ : رَحِمَكَ رَبُّكَ . ثُمَّ قَالَ : يَا آدَمُ انْطَلِقْ إِلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ مِنَ الْمَلائِكَةِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ . قَالَ : فَانْطَلَقَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . فَقَالُوا : وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . فَقَالَ : يَا آدَمُ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ . قَالَ : يَا رَبِّ وَمَنْ ذُرِّيَّتِي ؟ قَالَ : يَا آدَمُ فِي أَيِّ يَدَيَّ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُرِيَكَ ذُرِّيَّتَكَ فِيهَا . قَالَ : يَمِينُ رَبِّيِ , وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ , قَالَ : فَبَسَطَ يَمِينُهُ فَإِذَا ذُرِّيَّةُ آدَمَ كُلُّهُمْ , مَا هُوَ خَالِقٌ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّحِيحُ عَلَى هَيْئَتِهِ , وَالْمُبْتَلَى عَلَى هَيْئَتِهِ , وَالأَنْبِيَاءُ عَلَى هَيْئَتِهِمْ , فَقَالَ آدَمُ : رَبِّ هَؤُلَاءِ أَعْطَيْتَهُمْ لَوْ أَعْطَيْتَهُمْ جَمِيعًا كُلَّهُمْ . قَالَ : يَا آدَمُ إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ . قَالَ : فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلا سَاطِعًا نُورُهُ , قَالَ : يَا رَبِّ مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : ابْنُكَ دَاوُدُ . قَالَ : كَمْ عُمْرُهُ يَا رَبِّ ؟ قَالَ : سِتُّونَ سَنَةً . قَالَ : فَكَمْ عُمْرِي ؟ قَالَ : أَلْفٌ . قَالَ : انْقُصْ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً فَزِدْهُ فِي عُمْرِهِ . ثُمَّ رَأَى آخَرَ سَاطِعًا نُورُهُ لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مِنَ الأَتْبَاعِ مِثْلُ مَا مَعَهُ , فَقَالَ : مَنْ هَذَا أَيْ رَبِّ ؟ قَالَ : هَذَا ابْنُكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ . قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِي مَنْ يَسْبِقُنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَلا أَحْسِدُهُ . قَالَ : فَلَمَّا مَضَى لآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَلْفُ سَنَةٍ إِلا أَرْبَعِينَ سَنَةً جَاءَهُ الْمَلَكُ يَتَوَفَّوْنَهُ عَيَانًا , فَقَالَ لَهُمْ : مَا تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : نُرِيدُ أَنْ نَتَوَفَّاكَ بِعِيٍّ . قَالَ : قَدْ بَقِيَ لِي حَتَّى الآنَ أَرْبَعُونَ سَنَةً . فَقَالُوا : أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَهَا ابْنَكَ دَاوُدَ ؟ قَالَ : مَا أَعْطَيْتُ أَحَدًا شَيْئًا . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتَهُ , وَنَسِيَ آدَمُ صَلَوَاتِ اللَّهِ عَلَيْهِ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتَهُ " .BE922507
حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ : نا شَاذَانُ أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ , قَالَ : نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ : " لَمَّا صَوَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ تَرَكَهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتْرُكَهُ , فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرِفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لا يَتَمَالَكُ .BE922506
حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ , أَخْبَرَنَا حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ , أَخْبَرَنَا جُنَادَةُ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ سورة طه آية 117 . قَالَ : شَقَاؤُهُ عَمَلُهُ فِي الدُّنْيَا بَعْدَ نِعْمَةٍ كَانَتْ فِي الْجَنَّةِ " .BE922505