Entités

912,703 entities

حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أُوَدِّعُهُ ، فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ وَانْصَرَفْتُ ، نَادَى : " يَا عَنْبَسَةُ " ، مَرَّتَيْنِ ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ ، فَإِنَّكَ لا تَكُونُ فِي وَاسِعٍ مِنَ الأَمْرِ إِلا ضَيَّقَهُ عَلَيْكَ ، وَلا تَكُونُ فِي ضَيِّقٍ مِنَ الأَمْرِ إِلا وَسَّعَهُ عَلَيْكَ " .BE906454
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْ شُعَيْبِ بْنِ صَفْوَانَ فَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْهُ ، عَنِ الأَجْلَحِ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ ، قَالَ : " ضَرَّى بُخْتَنَصَّرُ أَسَدَيْنِ ، فَأَلْقَاهُمَا فِي جُبٍّ ، وَجَاءَ بِدَانِيَالَ ، فَأَلْقَاهُ عَلَيْهَا فَلَمْ يُهَيِّجَاهُ ، فمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ اشْتَهَى مَا يَشْتَهِي الآدَمِيُّونَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى إِرْمِيَا وَهُوَ بِالشَّامِ : أَنْ أَعْدِدْ طَعَامًا وَشَرَابًا لِدَانِيَالَ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، أَنَا بِالأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ وَدَانِيَالُ بِأَرْضِ بَابِلَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ : أَنْ أَعْدِدْ مَا أَمَرْنَاكَ ، فَإِنَّا سَنُرْسِلُ إِلَيْكَ مَنْ يَحْمِلُكَ وَيَحْمِلُ مَا أَعْدَدْتَ ، فَفَعَلَ ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَنْ حَمَلَهُ وَحَمَلَ مَا أَعَدَّ ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ ، فَقَالَ دَانْيَالُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَنَا إِرْمِيَا ، قَالَ : مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ ، قَالَ : وَقَدْ ذَكَرَنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ دَانْيَالُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ الحمد وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لا يَخِيبُ مَنْ دَعَاهُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ وَثِقَ بِهِ لَمْ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالإِحْسَانِ إِحْسَانًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالصَّبِرِ نَجَاةً ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ يَكْشِفُ ضُرَّنَا بَعْدَ كَرْبِنَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ ثِقَتُنَا حِينَ يَسُوءُ ظَنُّنَا بِأَعْمَالِنَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ رَجَاؤُنَا حِينَ تَنْقَطِعُ الْحِيَلُ عَنَّا " .BE906453
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الأَصْمَعِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : " هَرَبْتُ مِنَ الْحَجَّاجِ ، وَكُنْتُ بِالْيَمِينِ عَلَى سَطْحٍ يَوْمًا ، فَسَمِعْتُ قَائِلا , يَقُولُ : رُبَّمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأَلَمِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ الْعِقَالِ قَالَ : فَخَرَجْتُ فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ : مَاتَ الْحَجَّاجُ ، فَمَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا كُنْتُ أَشَدَّ فَرَحًا ، بِفَرَجِهِ أَوْ بِمَوْتِ الْحَجَّاجِ ؟ قَالَ عَمِّي : وَالْفَرْجَةُ بِالْفَتْحِ : مِنَ الْفَرَجِ " . وَالْفُرْجَةُ : فُرْجَةُ الْحَائِطِ .BE906452
قَالَ : بَلَغَنِي عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، " أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ ، وَجَّهَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فِي حَاجَةٍ ، فَدَخَلَ ، فَإِذَا خَارِجِيٌّ بَيْنَ يَدَيْ يَزِيدَ يُخَاطِبُهُ ، فَقَالَ لَهُ الْخَارِجِيُّ فِي بَعْضِ مَا يَقُولُ : أَيْ شَقِيُّ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّكَ ، فَرَآهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ ، فَقَالَ : يَا حَرَسِي ، مَا يَقُولُ ؟ قَالَ : أَقُولُ : عَسَى فَرَجٌ يَأْتِي بِهِ اللَّهُ إِنَّهُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ فِي خَلِيقَتِهِ أَمْرُ قَالَ : أَخْرِجَاهُ ، فَاضْرِبَا عُنُقَهُ ، وَدَخَلَ الْهَيْثَمُ بْنُ الأَسْوَدِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : كُفَّا عَنْهُ قَلِيلا ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَبْ مُجْرِمَ قَوْمٍ لِوَافِدِهِمْ ، فَقَالَ : هُوَ لَكَ ، فَأَخَذَ الْهَيْثَمُ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ ، وَالْخَارِجِيُّ , يَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْعَافِيَةِ ، تَأَلَّى عَلَى اللَّهِ فَأَكْذَبَهُ ، وَغَالَبَ اللَّهَ فَغَلَبَهُ " .BE906451
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُلُوكِ السِّجْنَ وَهُوَ يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ وَقَدْ طَالَ حَبْسُهُ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ " .BE906450
حَدَّثَنِي مَيْسَرَةُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ عُمَرَ الْمُهَلَّبِيِّ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ هَزَارْمَرْدَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ , أَنَّهُ وَجَدَ فِي خَانِ الْمَوْلَتَانِ مِمَّا يَلِي بِلادَ الْعَدُوِّ مَكْتُوبًا ، يَقُولُ فُلانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ : فَقُلْتُ بَعْدَ أَنِ انْتَهَيْتُ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَقَدِ ابْتَلَعْتُ الدَّمَ ، هَذِهِ الأَبْيَاتَ : عَسَى مَشْرَبٌ يَصْفُو فَيَرْوِي ظَمِيَّةً أَطَالَ صَدَاهَا الْمَنْهَلُ الْمُتَكَدِّرُ عَسَى بِالْجَنُوبِ الِغَادِيَاتِ سَيَكْتَفِي وَبِالْمُسْتَذِلِّ الْمُسْتَضَامِ سَيُنْصَرُ عَسَى جَابِرُ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ بِلُطْفِهِ سِيَرْتَاحُ لِلْعَظْمِ الْكَسِيرِ فَيُجْبَرُ عَسَى اللَّهُ لا تَيْأَسْ مِنَ اللَّهِ إِنَّهُ يَسِيرٌ عَلَيْهِ مَا يَجِلُّ وَيَكْبُرُ " .BE906449
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ بُجَيْرٍ ، ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّاءَ ، شَيْخٌ لَنَا يَذْكُرُ عَنْ رَجُلٍ ، مِنَ الْعُبَّادِ فِي دُعَائِهِ " إِلَهِي ، وَأَنْتَ الَّذِي تَعْرِضُ إِسَاءَتِي بِإِحْسَانِكَ ، وَفَضَائِحِي بِسَتْرِكَ ، فَلَمْ أَقْوَ عَلَى مَعْصِيَتِكَ إِلا بِنِعْمَتِكَ ، وَلَمْ يُجَرِّئْنِي عَلَيْكَ إِلا جُودُكَ وَكَرَمُكَ ، فَكَمْ مصيبة عَلَيَّ بِثِقْلِهَا قَدْ فَرَّجْتَ عَنِّي أَكْمَامَهَا ، فَأَبْدَلْتَنِي بِضيِقِهَا سَعَةً ، وَبِسَعَتِهَا دِعَةً " .BE906448
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالا : أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أنبا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ الرَّحَبِيُّ ، قَالَ : ثنا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَ : أَوْصِنِي ، قَالَ : " اذْكُرِ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ يَذْكُرْكَ فِي الضَّرَّاءِ ، وَإِذَا ذَكَرْتَ الْمَوْتَى فَاجْعَلْ نَفْسَكَ كَأَحَدِهِمْ ، وَإِذَا أَشْرَفَتْ نَفْسُكَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا فَانْظُرْ إِلَى مَا يَصِيرُ " .BE906447
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَارِكِيُّ ، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : " لَمَّا قَامَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بَعَثَنِي إِلَى الْعِرَاقِ ، إِلَى الْمُسَّيَّرِينَ ، إِلَى أَهْلِ الدِّيمَاسِ الَّذِينَ حَبَسَهُمُ الْحَجَّاجُ ، فَأَخْرَجْتُهُمْ ، مِنْهُمُ : يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ، وَيَزِيدُ الضَّبِّيُّ ، وَعَابِدَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، فَأَخْرَجْتُهُمْ فِي عَمَلِ ابْنِ أَبِي مُسْلِمٍ ، وَعَنَّفْتُ ابْنَ أَبِي مُسْلِمٍ بِصَنِيعِهِ ، وَكَسَوْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ثَوْبَيْنِ ، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ وَمَاتَ عُمَرُ ، كُنْتُ مُسْتَعْمَلا عَلَى إِفْرِيقِيَّةَ ، فَقَدِمَ عَلَيَّ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ أَمِيرًا فِي عَمَلِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَعَذَّبَنِي عَذَابًا شَدِيدًا ، حَتَّى كَسَّرَ عِظَامِي ، فَأُتِيَ بِي يَوْمًا أُحْمَلُ فِي كِسَاءٍ عِنْدَ الْمَغْرِبِ ، فَقُلْتُ : ارْحَمْنِي ، فَقَالَ : الْتَمِسِ الرَّحْمَةَ عِنْدَ غَيْرِي ، لَوْ رَأَيْتُ مَلَكَ الْمَوْتِ عِنْدَ رَأْسِكَ لَبَادَرْتُهُ نَفْسَكَ ، اذْهَبْ حَتَّى أَصِيحَ لَكَ ، قَالَ : فَدَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ اذْكُرْ لِي مَا كَانَ مِنِّي فِي أَهْلِ الدِّيمَاسِ ، اذْكُرْ لِي يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ ، وَفُلانًا ، وَاكْفِنِي شَرَّ ابْنِ أَبِي مُسْلِمٍ ، وَسَلِّطْ عَلَيْهِ مَنْ لا يَرْحَمُهُ ، وَاجْعَلْ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيَّ طَرْفِي ، وَجَعَلْتُ أَحْبِسُ طَرْفِي رَجَاءَ الإِجَابَةِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنَ الْبَرْبَرِ فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ أَتَوْنِي فَأَطْلَقُونِي ، فَقُلْتُ : اذْهَبُوا وَدَعُونِي ، فَإِنِّي أَخَافُ إِنْ فَعَلْتُمْ أَنْ يَرَوْا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَبَبِي ، فَذَهَبُوا وَتَرَكُونِي " .BE906446
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ ، حَدَّثَنِي مُحَدِّثٌ ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ وَضَّاحِ بْنِ خَيْثَمَةَ ، قَالَ : " أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، بِإِخْرَاجِ مَنْ فِي السِّجْنِ ، فَأَخْرَجْتُهُمْ إِلا يَزِيدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ ، فَنَذَرَ دَمِي , قَالَ : فَوَاللَّهِ ، إِنِّي لَبِإِفْرِيقِيَّةَ إِذْ قِيلَ لِي : قَدِمَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ فَهَرَبْتُ مِنْهُ ، فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِي ، فَأُخِذْتُ ، فَأُتِيَ بِي ، فَقَالَ لِي : وَضَّاحٌ ، قُلْتُ : وَضَّاحٌ ، قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَطَالَمَا سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُمَكِّنَنِي مِنْكَ ، قُلْتُ : وَأَنَا وَاللَّهِ لَطَالَمَا اسْتَعَذْتُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكَ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا أَعَاذَكَ اللَّهُ ، وَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّكَ ، ثُمَّ وَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّكَ ، لَوْ سَابَقَنِي مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى قَبْضِ رُوحَكَ لَسَبَقْتُهُ ، عَلَيَّ بِالسَّيْفِ وَالنِّطْعِ ، قَالَ : فَجِيءَ بِالنِّطْعِ ، فَأُقْعِدْتُ فِيهِ وَكُتِّفْتُ ، وَقَامَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي بِسَيْفٍ مَشْهُورٍ ، وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ ، فَلَمَّا خَرَّ سَاجِدًا أَخَذَتْهُ سُيُوفُ الْجُنْدِ فَقُتِلَ , فَجَاءَنِي رَجُلٌ فَقَطَعَ كِتَافِي بِسَيْفِهِ ، ثُمَّ قَالَ : انْطَلِقْ " .BE906445
حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ الصَّفَّارُ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا : ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ الرَّبِيعِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , قَالَ : " حَجَّ أَبُو جَعْفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ : ابْعَثْ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَنْ يَأْتِينِي بِهِ تَعِبًا ، قَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ ، فَأَمْسَكْتُ عَنْهُ رَجَاءَ أَنْ يَنْسَاهُ ، فَأَغْلَظَ لِي فِي الثَّانِيَةِ ، فَقُلْتُ : جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالْبَابِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : ائْذَنْ لَهُ ، فَأَذِنْتُ لَهُ ، فَدَخَلَ فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقَالَ : لا سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، تُلْحِدُ فِي سُلْطَانِي ، وَتَبْغِينِي الْغَوَائِلَ فِي مُلْكِي ، قَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ ، قَالَ جَعْفَرٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ سُلَيْمَانَ أُعْطِي فَشَكَرَ ، وَإِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ ، وَإِنَّ يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ ، وَأَنْتَ أَسْمَحُ مِنْ ذَلِكَ . فَنَكَّسَ طَوِيلا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : إِلَيَّ وَعِنْدِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، الْبَرِيءَ السَّاحَةِ ، وَالسَّلِيمَ النَّاحِيَةِ ، الْقَلِيلَ الْغَائِلَةِ ، جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ ذِي رَحِمٍ أَفْضَلَ مَا يَجْزِي ذَوِي الأَرْحَامِ عَنْ أَرْحَامِهِمْ ، ثُمَّ تَنَاوَلَ بِيَدِهِ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى مَفْرَشِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا غُلامُ ، عَلَيَّ بِالْمَنْفَحَةِ ، وَالْمَنْفَحَةُ : مُدْهُنٌ كَبِيرٌ فِيهِ غَالِيَةٌ ، فَأُتِيَ بِهِ ، فَغَلَّفَهُ بِيَدِهِ حَتَّى خِلْتُ لِحْيَتَهُ قَاطِرَةً ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : فِي حِفْظِ اللَّهِ وَكَلاءَتِهِ يَا رَبِيعُ ، أَلْحِقْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَائِزَتَهُ وَكِسْوَتَهُ ، فَانْصَرَفَ ، فَلَحِقْتُهُ ، فَقُلْتُ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا لَمْ تَرَ ، وَرَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا قَدْ رَأَيْتُ ، رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ ، فَمَا الَّذِي قُلْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنَّكَ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَلَكَ مَحَبَّةٌ وَوُدٌّ ، قُلْتُ : اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لا تَنَامُ ، وَاكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لا يُرَامُ ، وَاغْفِرْ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ ، وَلا أَهْلِكُ وَأَنْتَ رَجَائِي ، رَبِّ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي ، وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرَى ، فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعَمِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي ، وَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلِيَّتِهِ صَبْرَى فَلَمْ يَخْذُلْنِي ، وَيَا مَنْ رَآنِي عَلَى الْخَطَايَا فَلَمْ يَفْضَحْنِي ، يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لا يَنْقَضِي أَبَدًا ، وَيَا ذَا النِّعَمِ الَّتِي لا تُحْصَى أَبَدًا ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، وَبِكَ أَدْرَأُ فِي نَحْرِهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى دِينِي بِدُنْيَايَ ، وَعَلَى آخِرَتِي بِتَقْوَايَ ، وَاحْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ عَنْهُ ، وَلا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِيمَا حَضَرَتْهُ ، يَا مَنْ لا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ ، وَلا تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ ، اغْفِرْ لِي مَالا يَضُرُّكَ ، وَأَعْطِنِي مَالا يَنْقُصُكَ ، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ، أَسْأَلُكَ فَرَجًا قَرِيبًا ، وَصَبْرًا جَمِيلا ، وَرِزْقًا وَاسِعًا ، وَالْعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ الْبَلاءِ ، وَشُكْرَ الْعَافِيَةِ " .BE906444
حُدِّثْتُ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : " لَمَّا أَخَذَ أَبُو جَعْفَرٍ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ ، أَمَرَ بِهِ إِلَى السِّجْنِ ، فَمَرَّ عَلَى حَائِطٍ مَكْتُوبٍ : يَا وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي ، وَيَا صَاحِبِي فِي وَحْدَتِي ، وَعُدَّتِي فِي كُرْبَتِي ، فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو بِهَا حَتَّى خُلِّيَ سَبِيلُهُ ، فَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا مَكْتُوبًا " .BE906443
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زِيَادٍ ، فَجِيءَ بِرَجُلٍ إِلَى زِيَادٍ يُحْمَلُ مَا يُشَكُّ فِي قَتْلِهِ فَحَرَّكَ الرَّجُلُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ مَا نَدْرِي مَا هُوَ ؟ فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : " اللَّهُمَّ رَبَّ إِبْرَاهِيمَ ، وَإِسْمَاعِيلَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَيَعْقُوبَ ، وَرَبَّ جِبْرِيلَ ، وَمِيكَائِيلَ ، وَإِسْرَافِيلَ ، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ ، وَالإِنْجِيلِ ، وَالزَّبُورِ ، وَالْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ ، ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ زِيَادٍ ، فَدُرِئَ عَنْهُ شَرُّهُ " .BE906442
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمُ ، أَنَّ رَجُلا حَدَّثَهُ , قَالَ : نزل عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أَنَسِ بْنُ مَالِكٍ فَخَدَمْتُهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَنِي أَمَرَ لِي بِشَيْءٍ فَلَمْ أَقْبَلْهُ ، فَقَالَ : " أَلا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً كَانَ جَدِّي يَدْعُو بِهِ ، وَمَا دَعَوْتُ بِهِ إِلا فَرَّجَ اللَّهُ عَنِّي ؟ " ، قُلْتُ : بَلَى , قَالَ : " قُلِ : اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي لَمْ تُبْقِ لِي إِلا رَجَاءَ عَفْوِكَ ، وَقَدْ قَدَّمْتُ آلَةَ الْحِرْمَانِ بَيْنَ يَدَيَّ ، فَأَنَا أَسْأَلُكَ بِمَا لا أَسْتَحِقُّهُ ، وَأَدْعُوكَ بِمَا لا أَسْتَوْجِبُهُ ، وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ بِمَا لا أَسْتَأْهِلُهُ ، وَلَنْ يَخْفَى عَلَيْكَ حَالِي ، وَإِنْ خَفِيَ عَلَى النَّاسِ كُنْهُ مَعْرِفَةِ أَمْرِي ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ رِزْقِي فِي السَّمَاءِ فَأَهْبِطْهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي الأَرْضِ فَأَظْهِرْهُ ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا فَقَرِّبْهُ ، وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا فَيَسِّرْهُ ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلا فَكَثِّرْهُ ، وَبَارِكْ لِي فِيهِ " .BE906441
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مُوَرِّعٍ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، قَالَ : دُعَاءُ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى فِرْعَوْنَ ، وَدُعَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَدُعَاءُ كُلِّ مَكْرُوبٍ : " كُنْتَ وَتَكُونُ وَأَنْتَ حَيُّ لا تَمُوتُ ، تَنَامُ الْعُيُونُ ، وَتَنْكَدِرُ النُّجُومُ ، وَأَنْتُ حَيُّ قَيُّومٌ ، وَلا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ " .BE906440
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مَوْلًى لِعَبْدِ الْقَيْسِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : إِنِّي لَفِي الْحِجْرِ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، فَقُلْتُ : رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْخَيْرِ ، لأَسْتَمِعَنَّ إِلَى دُعَائِهِ اللَّيْلَةَ ، فَصَلِّي ثُمَّ سَجَدَ ، فَأَصْغَيْتُ بِسَمْعِي إِلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ : " عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ ، مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ ، فَقِيرُكَ بِفِنَائِكَ ، سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ " . قَالَ طَاوُسٌ : فَحَفِظْتُهُنَّ فَمَا دَعَوْتُ بِهِنَّ فِي كَرْبٍ إِلا فُرِّجَ عَنِّي .BE906439
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا شَرِيكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : كَتَبَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حِبَّانَ الْمُرِّيِّ : انْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ فَاجْلِدْهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ ، وَقِفْهُ لِلنَّاسِ يَوْمًا ، وَلا أَرَانِي إِلا قَاتِلَهُ ، قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيْهِ ، فَجِيءَ بِهِ وَالْخُصُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، فَقَالَ : " يَا أَخِي ، تَكَلَّمْ بِكَلِمَاتِ الْفَرَجِ يُفَرِّجِ اللَّهُ عَنْكَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " . قَالَ : فَقَالَهَا ، فَانْفَرَجَتْ فُرْجَةٌ مِنَ الْخُصُومِ فَرَآهُ ، فَقَالَ : أَرَى وَجْهَ رَجُلٍ قَدْ قُرِفَتْ عَلَيْهِ كَذِبَةٌ ، خَلُّوا سَبِيلَهُ ، أَنَا كَاتِبٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِعُذْرِهِ ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ يَرَى مَا لا يَرَى الْغَائِبُ .BE906438
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ ، أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى أَبِيهِ فِي حَاجَةٍ , فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ خَلا فِي بَيْتٍ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ خَلا فِيهِ ، قَالَ : فَأَدْنِنِي إِلَى بَابٍ حَتَّى أَسْمَعَ كَلامَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " يَا كهيعص ، يَا نُورُ ، يَا قُدُّوسُ ، يَا حَيُّ ، يَا اللَّهُ ، يَا رَحْمَنُ ، رَدَّدَهَا ثَلاثًا ، اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُحِلُّ النِّقَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُوَرِّثُ النَّدَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكَ الْعِصَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الْقَسَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَدْبِلُ الأَعْدَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُمْسِكَ غَيْثَ السَّمَاءِ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ " .BE906437
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عَلَّمَ عَلِيًّا دَعْوَةً يَدْعُو بِهَا عِنْدَ مَا أَهَمَّهُ ، فَكَانَ عَلِيٌّ يُعَلِّمُهَا وَلَدَهُ ، يَا كَائِنًا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَيَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَيَا كَائِنًا بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ ، افْعَلْ بِي كَذَا وَكَذَا " .BE906436
حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ : ثنا الْخَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُوكَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا كَرَبَنِي أَمْرٌ إِلا تَمَثَّلَ لِي جِبْرِيلُ , فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قُلْ : تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ " .BE906435
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ التَّنُوخِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ابْنُ بِنْتِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنِ الْحَارِثِ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو أَبُو السَّرَايَا ، قَالَ : " كُنْتُ أَعْبُرُ فِي بِلادِ الرُّومِ وَحْدِي ، فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ نَائِمٌ إِذْ وَرَدَ عَلَيَّ عِلْجٌ فَحَرَّكَنِي بِرِجْلِهِ ، فَانْتَبَهْتُ ، فَقَالَ : يَا عَرَبِيُّ ، اخْتَرْ إِنْ شِئْتَ مُطَاعَنَةً ، وَإِنْ شِئْتَ مُسَايَفَةً ، وَإِنْ شِئْتَ مُصَارَعَةً ، فَقُلْتُ : أَمَّا الْمُسَايَفَةُ وَالْمُطَاعَنَةُ فَلا بُقْيَا لَهُمَا ، وَلَكِنِ الْمُصَارَعَةُ ، فَنَزَلَ فَلَمْ يُنَهْنِهْنِي أَنْ صَرَعَنِي وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِي ، فَقَالَ : أَيُّ قِتْلَةٍ أَقْتُلُكَ ؟ فَذَكَرْتُ الدُّعَاءَ ، فَرَفَعْتُ طَرْفِي إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ معَبُّودٍ مَا دُونَ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ الأَرَضِينَ بَاطِلٌ غَيْرُ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ ، قَدْ تَرَيْ مَا أَنَا فِيهِ ، فَفَرِّجْ عَنِّي فَأُغْمِيَ عَلَيَّ ، ثُمَّ أَفَقْتُ فَإِذَا الرُّومِيُّ قَتِيلٌ إِلَى جَنْبِي " . قَالَ إِسْحَاقُ ابْنُ بِنْتِ دَاوُدَ : جَرَّبْتُهُ وَعَلَّمْتُهُ النَّاسَ فَوَجَدُوهُ نَافِعًا ، وَهُوَ الإِخْلاصُ بِعَيْنِهِ .BE906434
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثنا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَلْجٍ الْفَزَارِيَّ ، قَالَ : أُتِيَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بِرَجُلٍ كَانَ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ ظَفَرَ بِهِ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلَمَّا أُدْخِلَ عَلَيْهِ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَقِيلَ لَهُ : أَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : " يَا عَزِيزُ ، يَا حَمِيدُ ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ ، اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ " .BE906433
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْكُمَيْتِ الْكِلابِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ : " أُتِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِبَطْرِيقٍ مِنْ بَطَارِقَةِ الرُّومِ مِنْ عُظَمَائِهِمْ ، فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْحَبْسِ مُغَلَّلا مُقَيَّدًا ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ السَّجَّانُ ذَاتَ عَشِيَّةٍ ، فَأَغْلَقَ بَابَهُ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَمَّا بَكَرَ عَلَيْهِ لَمْ يَجِدْهُ فِي الْحَبْسِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَشْهُرٍ جَاءَ كِتَابُ صَاحِبِ الثَّغْرِ ، أُخْبِرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ فُلانًا الْبِطْرِيقَ وُجِدَ مَطْرُوحًا دُونَ مَنْزِلِهِ بِجُدَيْدَةَ ، فَدَعَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ السَّجَّانَ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي مَا فَعَلَ فُلانٌ الْبِطْرِيقُ ؟ فَقَالَ : يُنَجِّنِي الصِّدْقُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَخْبَرَهُ بِقِصَّتِهِ ، قَالَ : فَمَا كَانَ عَمَلُهُ ؟ وَمَا كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ ؟ قَالَ : كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : يَا مَنْ يَكْتَفِي مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا وَلا يَكْتَفِي مِنْهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ ، يَا أَحَدَ مَنْ لا أَحَدَ لَهُ ، انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلا مِنْكَ ، أَغِثْنِي أَغِثْنِي " ، قَالَ سُلَيْمَانُ : بِهَا نَجَا .BE906432
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ الثَّقَفِيِّ ، قَالَ : " أُخْبِرْتُ أَنَّ رَجُلا أُخِذَ أَسِيرًا فَأُلْقِيَ فِي جُبٍّ ، وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ صَخْرَةٌ فَلُقِّنَ فِيهَا سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ، فَأُخْرِجَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أَخْرَجَهُ إِنْسَانٌ " .BE906431
حُدِّثْتُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الْخَطْمِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَائِدَةَ أَبُو هِشَامٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ رَقَبَةَ ، قَالَ : قِيلَ لإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَهُوَ فِي الدِّيمَاسِ : لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلّ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْكَ ؟ قَالَ : " إِنِّي لأَسْتَحْيِي أَنْ أَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنِّي مِمَّا لِي فِيهِ أَجْرٌ " .BE906430
حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ الْمُؤَدِّبُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدٍ الْبَقَّالُ ، قَالَ : " كُنْتُ مَحْبُوسًا فِي دِيمَاسِ الْحَجَّاجِ وَمَعَنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ، فَبَاتَ فِي السِّجْنِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا أَسْمَاءَ ، فِي أَيِّ شَيْءٍ حُبِسْتَ ؟ قَالَ : جَاءَ الْعَرِيفُ فَتَبَرَّأَ مِنِّي ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا يُكْثِرُ الصَّلاةَ وَالصَّوْمَ ، فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ ، قَالَ : وَاللَّهِ ، إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ عِنْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ وَمَعَنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ، إِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ قَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا السِّجْنَ ، فَقُلْنَا : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، مَا قِصَّتُكَ ؟ وَمَا أَمْرُكَ ؟ قَالَ : لا ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي ، وَلَكِنِّي أَظُنُّ أَنِّي أُخِذْتُ فِي رَأْيِ الْخَوَارِجِ ، فَيَا لِلَّهِ إِنَّهُ لَرَأْيٌ مَا رَأَيْتُهُ ، وَلا هَوَيْتُهُ ، وَلا أَحْبَبْتُهُ ، وَلا أَحْبَبْتُ أَهْلَهُ ، يَا هَؤُلاءِ ، ادْعُوا لِي بِوَضُوءٍ ، قَالَ : فَدَعَوْنَا لَهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ عَلَى إِسَاءَتِي وَظُلْمِي وَإِسْرَافِي أَنِّي لَمْ أَجْعَلْ لَكَ وَلَدًا ، وَلا نِدًّا ، وَلا صَاحِبَةً ، وَلا كُفُؤًا ، فَإِنْ تُعَذِّبْ فعَبْدُكَ ، وَإِنْ تَغْفِرْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ يَا مَنْ لا تُغْلِطُهُ الْمَسَائِلُ ، وَيَا مَنْ لا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ ، وَيَا مَنْ لا يُبَرِّمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ ، أَنْ تَجْعَلَ لِي فِي سَاعَتِي هَذِهِ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ ، وَمِنْ حَيْثُ لا أَحْتَسِبُ ، وَمِنْ حَيْثُ أَعْلَمُ ، وَمِنْ حَيْثُ لا أَعْلَمُ ، وَمَنْ حَيْثُ أَرْجُو ، وَمِنْ حَيْثُ لا أَرْجُو ، وَخُذْ لِي بِقَلْبِ عَبْدِكَ الْحَجَّاجِ ، وَسَمْعِهِ ، وَبَصَرِهِ ، وَلِسَانِهِ ، وَيَدِهِ ، وَرِجْلِهِ ، حَتَّى تُخْرِجَنِي فِي سَاعَتِي هَذِهِ ، فَإِنَّ قَلْبَهُ وَنَاصِيَتَهُ فِي يَدِكَ ، أَيْ رَبِّ ، أَيْ رَبِّ , قَالَ : فَأَكْثَرَ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ ، مَا قَطَعَ دُعَاءَهُ إِذْ ضُرِبَ بَابُ السِّجْنِ , أَيْنَ فُلانٌ ؟ فَقَامَ صَاحِبُنَا ، فَقَالَ : يَا هَؤُلاءِ ، إِنَّ تَكُنِ الْعَافِيَةُ فَوَاللَّهِ لا أَدَعُ الدُّعَاءَ ، وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فِي رَحْمَتِهِ ، فَبَلَغَنَا مِنْ غَدٍ أَنَّهُ خُلِّيَ عَنْهُ " .BE906429
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ ، ثنا الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : قَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : " إِنْ حَبَسَنِي فَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيَّ ، وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ يَبْتَلِيَنِي فَلا أَدْرِي عَلَى مَا أَكُونُ عَلَيْهِ ؟ " ، قَالَ فُضَيْلٌ : يَخَافُ أَنْ يَفْتِنَهُ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : " فَحَبَسَنِي ، فَدَخَلْتُ عَلَى اثْنَيْنِ فِي قَيْدٍ وَاحِدٍ ، فِي مَكَانٍ ضَيِّقٍ لا يَجِدُ الرَّجُلُ إِلا مَوْضِعَ مَجْلِسِهِ ، فِيهِ يَأْكُلُونَ ، وَفِيهِ يَتَغَوَّطُونَ ، وَفِيهِ يُصَلُّونَ , قَالَ : فَجِيءَ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ ، فَأُدْخِلَ عَلَيْنَا ، فَلَمْ يَجِدْ مَكَانًا ، فَجَعَلُوا يَتَرَامَوْنَ بِهِ ، فَقَالَ : اصْبِرُوا ، فَإِنَّمَا هِيَ اللَّيْلَةُ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ قَامَ يُصَلِّي ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، مَنَنْتَ عَلَيَّ بِدِينِكَ ، وَعَلَّمْتَنِي كِتَابَكَ ، ثُمَّ سَلَّطْتَ عَلَيَّ شَرَّ خَلْقِكَ ، يَا رَبِّ ، اللَّيْلَةَ ، اللَّيْلَةَ ، لا أُصْبِحُ فِيهِ ، فَمَا أَصْبَحْنَا حَتَّى ضُرِبَ أَبْوَابُ السِّجْنِ , أَيْنَ الْبَحْرَانِيُّ ؟ فَقُلْنَا : مَا دَعَا بِهِ السَّاعَةَ إِلا لِيُقْتَلَ ، فَخُلِّيَ سَبِيلُهُ ، فَجَاءَ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا ، وَقَالَ : أَطِيعُوا اللَّهَ لا يَعْصِكُمْ " .BE906428
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ ، قَالَ : " دَخَلَ عَلَيْنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ سِجْنَ الْحَجَّاجِ ، فَتَكَلَّمَ ، فَقَالَ أَهْلُ السِّجْنِ : مَا نُحِبُّ أَنَّا خَرَجْنَا " .BE906427
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ ، ثنا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ ، قَالَ : صَحِبْنَا إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ إِلَى سِجْنِ الْحَجَّاجِ ، فَقُلْنَا لَهُ : أَوْصِنَا ، فَقَالَ : " أُوصِيكُمْ أَنْ تَذْكُرُونِي عِنْدَ الرَّبِّ الَّذِي فَوْقَ الرَّبِّ ، الَّذِي سَأَلَ يُوسُفُ أَنْ يَذْكُرَهُ عِنْدَ رَبِّهِ " .BE906426
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ ، قَالَ : لَمَّا أُدْخِلَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ سِجْنَ الْحَجَّاجِ رَأَى قَوْمًا مُقَرَّنِينَ فِي سَلاسِلَ ، إِذَا قَامُوا قَامُوا مَعًا ، وَإِذَا قَعَدُوا قَعَدُوا مَعًا ، فَقَالَ : " يَا أَهْلَ بَلاءِ اللَّهِ فِي نِعْمَتِهِ ، وَيَا أَهْلَ نِعْمَةِ اللَّهِ فِي بَلائِهِ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ رَآكُمْ أَهْلا لِيَبْتَلِيَكُمْ ، فَأَرُوهُ أَهْلا لِلصَّبْرِ " ، فَقَالُوا : مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : " أَنَا مِمَّنْ يَتَوَقَّعُ مِنَ الْبَلاءِ مثل مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ " ، فَقَالَ أَهْلُ السِّجْنِ : مَا نُحِبُّ أَنَّا خَرَجْه .BE906425
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ ، ثنا عَمْرُو بْنُ كَثِيرٍ أَبُو حَفْصٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ الْهَدَادِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي أُخِذَ ، وَكَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ قَدْ طَلَبَهُ ، فَأُتِيَ بِهِ الْحَجَّاجُ عَشِيَّةً ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُيِّدَ بِقُيُودٍ كَثِيرَةٍ ، وَأَمَرَ الْحَرَسَ فَأُدْخِلَ فِي آخِرِ ثَلاثَةِ أَبْيَاتٍ ، وَأُقْفِلَتْ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إِذَا كَانَ غُدْوَةً فَأْتُونِي بِهِ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا مُنْكَبٌّ عَلَى وَجْهِي إِذْ سَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي الزَّاوِيَةِ : يَا فُلانُ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ ، فَقُلْتُ : بِأَيِّ شَيْءٍ أَدْعُو ؟ قَالَ : قُلْ : يَا مَنْ لا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلا هُوَ ، وَيَا مَنْ لا يَعْرِفُ قُدْرَتَهُ إِلا هُوَ ، فَرِّجْ عَنِّي مَا أَنَا فِيهِ ، فَلا وَاللَّهِ ، مَا فَرَغْتُ مِنْهَا حَتَّى تَسَّاقَطَتِ الْقُيُودُ مِنْ رِجْلَيَّ ، وَنَظَرْتُ إِلَى الأَبْوَابِ مُفَتَّحَةً ، فَخَرَجْتُ إِلَى صَحْنِ الدَّارِ ، فَإِذَا أَنَا بِالْبَابِ الْكَبِيرِ مَفْتُوحٌ ، وَإِذَا الْحَرَسُ نِيَامٌ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي ، فَخَرَجْتُ حَتَّى كُنْتُ بِأَقْصَى وَاسِطَ ، وَكُنْتُ فِي مَسْجِدِهَا حَتَّى أَصْبَحْتُ " .BE906424
حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الصَّفَّارُ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ فَقِيهِ أَهْلِ الأُرْدُنِّ ، قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ كَرْبٌ يَقُولُ : حَسْبِي الرَّبُّ مِنَ الْعِبَادِ ، حَسْبِي الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ، حَسْبِي الرَّزَّاقُ مِنَ الْمَرْزُوقِينَ ، حَسْبِيَ الَّذِي هُوَ حَسْبِي ، حَسْبِي اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ " .BE906423
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَصَابَ مُسْلِمًا قَطُّ هَمٌّ ، وَلا حَزَنٌ , فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ، ابْنُ عَبْدِكَ ، ابْنُ أُمَّتِكَ ، نَاصِيَتِي فِي يَدِكَ ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي ، وَنُورَ بَصَرِي ، وَجِلاءَ حُزْنِي ، وَذَهَابَ هَمِّي ، إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَ لَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَجًا " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلا نَتَعَلَّمُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ ؟ قَالَ : " بَلَى ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ " .BE906422
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَبْدِيِّ ، ثنا مُجَمِّعُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَيُوفِ صَعْبٌ ، أَوْ صُعَيْبٌ الْعَنَزِيُّ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " مَنْ أَصَابَهُ غَمٌّ ، أَوْ هَمٌّ ، أَوْ سَقَمٌ ، أَوْ شِدَّةٌ ، أَوْ ذُلٌّ ، أَوْ لأْوَاءُ ، فَقَالَ : اللَّهُ رَبِّي لا شَرِيكَ لَهُ ، كُشِفَ ذَلِكَ عَنْهُ " .BE906421
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : نا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا نزل بِهِ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ : " يَا حَيُّ ، يَا قَيُّومُ ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ " .BE906420
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نزل بِي كَرْبٌ أَنْ أَقُولَ : " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " .BE906419
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ : اللَّهُمَّ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ، رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ ، شَأْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، فِي عَفْوٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ " .BE906418
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَلِمَاتُ الْفَرَجِ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ " .BE906417
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : ثنا أَبِي ، قَالَ : أَنْبَأَ زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَانَ لِيَعْقُوبَ أَخٌ مُؤَاخٍ ، فَقَالَ لَهُ : يَا يَعْقُوبُ ، مَا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ وَقَوَّسَ ظَهْرَكَ ؟ قَالَ : أَمَّا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي فَالْبُكَاءُ عَلَى يُوسُفَ وَأَمَّا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرِي فَالْحُزْنُ عَلَى ابْنِي بِنْيَامِينَ ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيْهِ : يَا يَعْقُوبُ ، أَمَا تَسْتَحِي تَشْكُونِي إِلَى غَيْرِي ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ , ثُمَّ قَالَ : يَا رَبِّ ، ارْحَمِ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ ، أَذْهَبْتَ بَصَرِي ، وَقَوَّسْتَ ظَهْرِي ، ارْدُدْ عَلَيَّ رَيْحَانَتِي يُوسُفَ أَشُمَّهُ ، ثُمَّ افْعَلْ بِي مَا أَرَدْتَ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُقْرِئُكَ السَّلامَ ، وَيَقُولُ لَكَ : أَبْشِرْ وَلْيَفْرَحْ قَلْبُكَ ، فَوَعِزَّتِي ، لَوْ كَانَا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا لَكَ ، فَاصْنَعْ طَعَامًا لِلْمَسَاكِينِ ، فَإِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الأَنْبِيَاءُ وَالْمَسَاكِينُ ، فَإِنَّ الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ وَقَوَّسَ ظَهْرَكَ ، وَصَنَعَ إِخْوَةُ يُوسُفَ بِهِ مَا صَنَعُوا ، أَنَّكُمْ ذَبَحْتُمْ شَاةً فَأَتَاكَمْ رَجُلٌ صَائِمٌ فَلَمْ تُطْعِمُوهُ ، فَكَانَ يَعْقُوبُ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَرَادَ الْغَدَاءَ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى : مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْغَدَاءَ مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيَتَغَدَّ مَعَ يَعْقُوبَ ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : مَنْ كَانَ صَائِمًا مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيُفْطِرْ مَعَ يَعْقُوبَ " .BE906416
حَدَّثَنِي مُدْلِجُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، " أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ هَبَطَ عَلَى يَعْقُوبَ ، فَقَالَ : يَا يَعْقُوبُ ، تَمَلَّقْ رَبَّكَ ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، كَيْفَ أَقُولُ ؟ قَالَ : قُلْ : يَا كَثِيرَ الْخَيْرِ ، يَا دَائِمَ الْمَعْرُوفِ ، قَالَ : فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ لَقَدْ دَعَوْتَنِي بِدُعَاءٍ لَوْ كَانَ ابْنَاكَ مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا لَكَ " .BE906415
حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , مُؤَذِّنِ الطَّائِفِ " أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى يُوسُفَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ ، فَقَالَ : يَا يُوسُفُ ، اشْتَدَّ عَلَيْكَ الْحَبْسُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : قُلِ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ مَا أَهَمَّنِي وَكَرَبَنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، وَارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ لا أَحْتَسِبُ ، وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي ، وَثَبِّتْ رَجَاءَكَ فِي قَلْبِي ، وَاقْطَعْهُ مِمَّنْ سِوَاكَ حَتَّى لا أَرْجُوَ أَحَدًا غَيْرَكَ " .BE906414
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ ، قَالَ : " لَمَّا اشْتَدَّ كَرْبُ يُوسُفَ ، وَطَالَ سِجْنُهُ ، وَاتَّسَخَتْ ثِيَابُهُ ، وَشَعَثَ رَأْسُهُ ، وَجَفَاهُ النَّاسُ ، دَعَا عِنْدَ تِلْكَ الْكُرْبَةِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَشْكُو إِلَيْكَ مَا لَقِيتُ مِنْ وُدِّي وَعَدُوِّي ، أَمَّا وُدِّي فَبَاعُونِي وَأَخَذُوا ثَمَنِي ، وَأَمَّا عَدُوِّي فَسَجَنَنِي ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ " .BE906413
قَالَ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " لَوْ عُزِّيَ مِنَ الْبَلاءِ أَحَدٌ لَعُزِّيَ مِنْهُ آلُ يَعْقُوبَ ، جَاسَهُمُ الْبَلاءُ ثَمَانِينَ سَنَةً " .BE906412
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : لَقِيَ يَعْقُوبَ رَجُلٌ ، فَقَالَ لَهُ : يَا يَعْقُوبُ ، مَالِي لا أَرَاكَ كَمَا كُنْتَ تَكُونُ ؟ قَالَ : طُولُ الزَّمَانِ وَكَثْرَةُ الأَحْزَانِ , قَالَ : فَلَقِيَهُ لاقٍ ، فَقَالَ : قُلِ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ مَا أَهَمَّنِي وَكَرَبَنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي ، وَثَبِّتْ رَجَاءَكَ فِي قَلْبِي ، وَاقْطَعْهُ مِمَّنْ سِوَاكَ ، حَتَّى لا يَكُونَ لِي رَجَاءٌ إِلا إِيَّاكَ " .BE906411
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ ضَيْغَمٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلادٍ الأَزْدِيِّ ، قَالَ : نزل جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى يَعْقُوبَ ، فَشَكَا إِلَيْهِ مَا هُوَ فِيهِ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : أَلا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً إِذَا أَنْتَ دَعَوْتَ بِهِ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : قُلْ : " يَا مَنْ لا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلا هُوَ ، وَيَا مَنْ لا يَبْلُغُ كُنْهَ قُدْرَتِهِ غَيْرُهُ ، فَرِّجْ عَنِّي ، فَأَتَاهُ الْبَشِيرُ " .BE906410
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، نا الْخَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ : أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ دَخَلَ عَلَى يُوسُفَ السِّجْنَ ، فَقَالَ : يَا طَيِّبُ ، مَنْ أَدْخَلَكَ عَلَيَّ هَاهُنَا ؟ قَالَ : أَنْتَ أَدْخَلْتَنِي ، قَالَ : قُلِ : " اللَّهُمَّ يَا شَاهِدًا غَيْرَ غَائِبٍ ، وَيَا قَرِيبًا غَيْرَ بَعِيدٍ ، وَيَا غَالِبًا غَيْرَ مَغْلُوبٍ ، اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، وَارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ لا أَحْتَسِبُ " .BE906409
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، نا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ ، بَلَغَهُ " أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : بِالَّذِي خَلَقَكَ ، قَبَضْتَ رَوْحَ يُوسُفَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَفَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ لا تَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلا أَعْطَاكَ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : قُلْ : يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ أَبَدًا ، وَلا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ . قَالَ : فَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ حَتَّى أُتِيَ بِقَمِيصِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ " .BE906408
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فِي بَيْتِ الْمَالِ ، قَالَ : " لَمَّا ابْتَلَعَ الْحُوتُ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، أَهْوَى بِهِ إِلَى قَرَارِ الأَرْضِ ، فَسَمِعَ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ تَسْبِيحَ الْحَصَى ، فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ ، ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ : بَطْنِ الْحُوتِ ، وَظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، وَظُلْمَةِ الْبَحْرِ : أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ سورة الأنبياء آية 87 ، فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ سورة الصافات آية 145 قَالَ : كَهَيْئَةِ الْفَرْخِ الْمَمْعُوطِ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ رِيشٌ " .BE906407
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نا وَكِيعٌ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، " فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ سورة الصافات آية 143 ، قَالَ : مِنَ الْمُصَلِّينَ " .BE906406
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، قَالَ : " لَمَّا الْتَقَمَ الْحُوتُ يُونُسَ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ، فَطَوَّلَ رِجْلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَمُتْ ، فَقَامَ إِلَى عَادَتِهِ يُصَلِّي ، فَقَالَ فِي دُعَائِهِ : وَاتَّخَذْتُ لَكَ مَسْجِدًا حَيْثُ لَمْ يَتَّخِذْهُ أَحَدٌ " .BE906405
← PreviousPage 507 / 18255Next →