Entités

912,703 entities

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَفِيضَ الْمَالُ وَيَكْثُرَ ، وَيَفْشُوَ التُّجَّارُ ، وَيَظْهَرَ الْقَلَمُ " . قَالَ عَمْرٌو : فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَبِيعُ الْبَيْعَ ، فَيَقُولُ : حَتَّى أَسْتَأْمِرَ تَاجِرَ بَنِي فُلانٍ ، وَيَلْتَمِسُ بِالْحّيِّ الْعَظِيمِ الْكَاتِبَ فَمَا يُوجَدُ " .BE906504
حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ ، قَالَ : كَانَ طَاوُسٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : اتْرُكْهُمَا ، قَالَ : إِنَّمَا نُهِيَ عَنْهُمَا أَنْ تُتَّخَذَ سُلَّمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " إِنَّهُ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَلا أَدْرِي أَتُعَذَّبُ عَلَيْهَا أَمْ تُؤْجَرُ ، لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سورة الأحزاب آية 36 " .BE906503
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ السَّوَّاقُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى ظَهْرِهِ ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُمَا أَشَارَ أَنْ دَعُوهُمَا ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ ضَمَّهُمَا إِلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ " . صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُمَا .BE906502
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جِبْرِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْفَارِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُؤْجَرُ بِقَطْعِ شِسْعِهِ حَتَّى تُكْتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ " .BE906501
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرِّيَاحِيُّ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الصَّلْتِ الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَكَلَ بِطِّيخًا بِرُطَبٍ " .BE906500
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " عَطسَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلانِ ، فَسَمَّتَ أَحَدَهُمَا ، فَقُلْتُ : سَمَّتَ عَلَى أَحَدِهِمَا وَلَمْ تُسَمِّتَ عَلَى الآخَرِ ؟ قَالَ : إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ " .BE906499
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ ذَاهِبٌ إِلَى خَيْبَرَ " .BE906498
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " إِنِّي لأَعْمَلُ الْعَمَلَ سِرًّا ، فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ أَعْجَبَنِي ، قَالَ : لَكَ أَجْرُ السِّرِّ وَأَجْرُ الْعَلانِيَةِ " .BE906497
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَذَا قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقَزَعِ ، وَزَعَمَ أَنَّ الْقَزَعَ بِحَلْقِ الرَّأْسِ ، وَيَتْرُكُ فِي وَسَطِهِ أَوْ بَعْضِ رَأْسِهِ شَعْرًا " .BE906496
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ " .BE906495
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، عَنْ بِلالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ " .BE906494
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلاةُ الْعِشَاءَ وَصَلاةُ الْفَجْرِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَتُقَامَ ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى قَوْمٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ " .BE906493
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَجٌّ مَبْرُورٌ لَيْسَ لَهُ أَجْرٌ إِلا الْجَنَّةُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا بِرُّ الْحَجِّ ؟ قَالَ : طِيبُ الْكَلامِ وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ " .BE906492
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الثَّوْمَ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ : وَالْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ ، فَلا يَقْرَبْنَا فِي مَسْجِدِنَا ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإِنْسَانُ " .BE906491
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءً ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لَوْ أَنَّ لابْنِ آدَمَ مِلْءَ وَادٍ مَالا لأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُهُ ، وَلا يَمْلأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابُ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ " ، قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَلا أَدْرِي أَمِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لا .BE906490
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخُتَّلِيُّ الْحَرْبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ يَعْنِي الرَّقِّيَّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ لَهُ الْمَلِكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، يَعْقِدُهُنَّ خَمْسًا بِأَصَابِعِهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ قَالَهُنَّ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ شَهْرٍ ثُمَّ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، أَوْ ذَلِكَ الشَّهْرِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ " .BE906489
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَكَمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ مُسَافِرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَلِيُّ ، هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ مَا خَلا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ، لا تُخْبِرْهُمَا " . فَمَا تَكَلَّمْتُ حَتَّى مَاتَا ، يَعْنِي : أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا .BE906488
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ : " هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ " .BE906487
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " مَنْ حَلَفَ فَقَالَ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلا حِنْثَ عَلَيْهِ " .BE906486
حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يُبَالِي أَحَدُهُمْ بِمَ أَخَذَ الْمَالَ ، بِحَلالٍ أَمْ بِحَرَامٍ " .BE906485
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، إِمْلاءً ، فِي مَجْلِسٍ ثَانٍ عَلَى الْوَلاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، إِمْلاءً ، فِي مَجْلِسٍ ثَانٍ عَلَى الْوَلاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سَابِقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، قَالَ : " وَاللَّهِ إِنِّي لأَسْمَعُ قَوْلَ مُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ أَخِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَالنُّعَاسُ يَغْشَانِي ، مَا أَسْمَعُهُ إِلا كَالْحُلْمِ ، لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا " .BE906484
جزء فيه ستة مجالس من أمالي ابن البختريBE906596
وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : " إِذَا لَمْ تُسَامِحْ فِي الأُمُورِ تَعَسَّرَتْ عَلَيْكَ فَسَامِحْ وَامْزُجِ الْعُسْرَ بِالْيُسْرِ فَلَمْ أَرَ أَوْفَى لِلْبَلاءِ مِنَ التُّقَى وَلَمْ أَرَ لِلْمَكْرُوهِ أَشْفَى مِنَ الصَّبْرِ " .BE906482
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : وَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ يَتَمَثَّلُ كَثِيرًا ، وَيَقُولُ : " عَسَى مَا تَرَى أَنْ لا يَدُومَ وَأَنْ تَرَى لَهُ فَرَجًا مِمَّا أَلَحَّ بِهِ الدَّهْرُ عَسَى فَرَجٌ يَأْتِي بِهِ اللَّهُ إِنَّهُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ فِي خَلِيقَتِهِ أَمْرُ إِذَا لاحَ عُسْرٌ فَارْجُ يُسْرًا فَإِنَّه قَضَى اللَّهُ أَنَّ الْعُسْرَ يَتْبَعُهُ الْيُسْرُ " .BE906481
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " كَانَ رَجُلٌ مِنْ تُجَّارِ الْمَدِينَةِ يَخْتَلِفُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَيُخَالِطُهُ ، وَيَعْرِفُهُ بِحُسْنِ الْحَالِ ، فَتَغَيَّرَتْ حَالُهُ ، فَجَعَلَ يَشْكُو ذَلِكَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ جَعْفَرٌ : فَلا تَجْزَعْ وَإِنْ أُعْسِرْتَ يَوْمًا فَقَدْ أَيْسَرْتَ فِي الزَّمَنِ الطَّوِيلِ وَلا تَيْأَسْ فَإِنَّ الْيَأْسَ كُفْرٌ لَعَلَّ اللَّهَ يُغْنِي عَنْ قَلِيلِ وَلا تَظُنَّنَّ بِرَبِّكَ ظَنَّ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ أَوْلَى بِالْجَمِيلِ قَالَ : فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَأَنَا أَغْنَى النَّاسِ " .BE906480
حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْحَنْظَلِيُّ ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ الذِّمَارِيُّ : " أَثَارُوا قَبْرًا بِذَمَارَ ، فَوَجَدُوا فِيهِ حَجَرًا مَكْتُوبًا فِيهِ : اصْبِرْ لِدَهْرٍ نَالَ مِنْكَ فَهَكَذَا مَضَتِ الدُّهُورُ فَرَحٌ وَحَزَنٌ مَرَّةً لا الْحُزْنُ دَامَ وَلا السُّرُورُ . وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ : حَلَبْنَا الدَّهْرَ أَشْطُرَهَ وَمَرَّتْ بِنَا عُقَبُ الشَّدَائِدِ وَالرَّخَاءِ فَلَمْ نَأْسَفْ عَلَى دُنْيَا تَوَلَّتْ وَلَمْ نَفْزَعْ إِلَى غَيْرِ الدُّعَاءِ هِيَ الأَيَّامُ تَكْلُمُنَا وَتَأْسُو وَتَأْتِي بِالسَّعَادَةِ وَالشَّقَاءِ " .BE906479
حَدَّثَنِي أَبُو عَدْنَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ " كُنَّا هُرَّابًا مِنَ الْحَجَّاجِ بِصَنْعَاءَ ، فَسَمِعْتُ مُنْشِدًا ، يُنْشِدُ : رُبَّمَا تَكْرَهُ النُّفُوسَ مِنَ الأَمْرِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ الْعِقَالِ فَاسْتَظْرَفْتُ قَوْلَهُ : فَرْجَةٌ ، فَإِنِّي لَكَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلا يَقُولُ : مَاتَ الْحَجَّاجُ ، فَمَا أَدْرِي لأَيِّ الأَمْرَيْنِ كُنْتُ أَشَدَّ فَرَحًا ، بِمَوْتِ الْحَجَّاجِ أَوْ بِذَلِكَ الْبَيْتِ ؟ " .BE906478
حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ سَيَّارِ بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ : ثنا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ ، قَالَ : ثنا تَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ ، قَالَ : " لا أَكْرَهَنِي يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ عَلَى الْعَمَلِ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ حَبَسَنِي فِي السِّجْنِ وَقَيَّدَنِي ، فَمَا زِلْتُ فِي السِّجْنِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي رَأْسِي شَعْرَةٌ سَوْدَاءُ فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ ، فَقَالَ : يَا تَوْبَةُ ، طَالَ حَبْسُكَ ؟ قُلْتُ : أَجَلْ ، فَقَالَ : يَا تَوْبَةُ ، قُلْ : أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ الدَّائِمَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، فَقُلْتُهَا ثَلاثًا ، وَاسْتَيْقَظْتُ ، فَقُلْتُ : يَا غُلامُ هَاتِ الدَّوَاةَ وَالسِّرَاجَ ، فَكَتَبْتُ هَذَا الدُّعَاءَ ، ثُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أُصَلِّيَ ، فَمَا زِلْتُ أَدْعُو بِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ الصُّبْحَ ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ جَاءَ حَرَسِيٌّ فَضَرَبَ بَابَ السِّجْنِ فَفَتَحُوا لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ تَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ ؟ فَقَالُوا : هَذَا ، فَحَمَلُونِي بِقُيُودِي حَتَّى وَضَعُونِي بَيْنَ يَدَيْ يُوسُفَ وَأَنَا أَتَكَلَّمُ بِهِ ، فَقَالَ : يَا تَوْبَةُ ، قَدْ أَطَلْنَا حَبْسَكَ ؟ ، قُلْتُ : أَجَلْ ، قَالَ : أَطْلِقُوا عَنْهُ قُيُودَهُ وَخَلُّوهُ ، فَعَلَّمْتُهُ رَجُلا فِي السِّجْنِ ، فَقَالَ لِي صَاحِبِي : لَمْ أُدْعَ إِلَى الْعَذَابِ قَطُّ فَقُلْتُهُنَّ إِلا خَلَّوْا عَنِّي ، فَجِيءَ بِي يَوْمًا إِلَى الْعَذَابِ ، فَجَعَلْتُ أَتَذَكَّرُهُنَّ فَلَمْ أَذْكُرْهُنَّ حَتَّى جُلِدْتُ مِائَةَ سَوْطٍ ، ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُهُنَّ فَقُلْتُهُنَّ فَخُلِّيَ عَنِّي " .BE906477
أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْغِفَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَطَنُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْغَلابِيُّ ، قَالَ : " كُنْتُ مِمَّنْ سَارَعَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَاجْتَهَدَ مَعَهُ ، فَلَمَّا قُتِلَ طَلَبَنِي أَبُو جَعْفَرٍ فَاخْتَفَيْتُ فَقَبَضَ أَمْوَالِي وَدُورِي ، وَلَحِقْتُ بِالْبَادِيَةِ ، فَجَاوَرْتُ فِي بَنِي نَضْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، ثُمَّ فِي بَنِي كِلابٍ ، ثُمَّ فِي بَنِي فَزَارَةَ ، ثُمَّ فِي بَنِي سُلَيْمٍ ، ثُمَّ تَنَقَّلْتُ فِي بِوَادِي قَيْسٍ أُجَاوِرُ فِيهِمْ ، حَتَّى ضِقْتُ ذَرْعًا بِالاخْتِفَاءِ ، فَأَزْمَعْتُ عَلَى الْقُدُومِ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ , وَالاعْتِرَافِ لَهُ ، فَقَدِمْتُ الْبَصْرَةَ ، فنزلت فِي طَرَفٍ مِنْهَا ، ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَى أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ ، وَكَانَ لِي وَادًّا فَشَاوَرْتُهُ فِي الَّذِي أَزْمَعْتُ عَلَيْهِ ، فَقَبَّلَ رَأْسِي ، وَقَالَ : وَاللَّهِ إِذَنْ لَيَقْتُلَنَّكَ وَإِنَّكَ لَتُعِينُ عَلَى نَفْسِكَ ، قَالَ : فَلَمْ أَلْتَفِتْ إِلَيْهِ ، وَشَخَصْتُ حَتَّى قَدِمْتُ بَغْدَادَ ، وَقَدْ بَنَى أَبُو جَعْفَرٍ مَدِينَتَهُ ، وَنَزَلَهَا ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَرْكَبُ فِيهَا مَا خَلا الْمَهْدِيَّ ، فنزلت دَارًا ، ثُمَّ قُلْتُ لِغُلامِي : أَنَا ذَاهِبٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَمْهِلُوا ثَلاثًا ، فَإِنْ جِئْتُكُمْ وَإِلا فَانْصَرِفُوا ، وَمَضَيْتُ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ ، فَجِئْتُ دَارَ الرَّبِيعِ وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَهُ ، وَهُوَ حِينَئِذٍ يَنْزِلُ دَاخِلَ الْمَدِينَةِ فِي الدَّارِ الشَّارِعَةِ عَلَى قَصْرِ الذَّهَبِ ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ يَمْشِي ، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ ، فَقُمْتُ مَعَهُمْ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ ، قَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : قَطَنُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : انْظُرْ مَا تَقُولُ ، قُلْتُ : أَنَا هُوَ فَأَقْبَلَ عَلَى مُسَوَّدَةٍ مَعَهُ ، فَقَالَ : احْتَفِظُوا بِهَذَا ، قَالَ : فَلَمَّا حُرِسْتُ لَحِقَتْنِي النَّدَامَةُ ، وَتَذَكَّرْتُ رَأْيَ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ ، فَتَأَسَّفْتُ عَلَيْهِ ، وَدَخَلَ الرَّبِيعُ ، فَلَمْ يُطِلْ حَتَّى خَرَجَ خَصِيُّ ، فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَأَدْخَلَنِي قَصْرَ الذَّهَبِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِي بَيْتًا حَصِينًا ، فَأَدْخَلَنِيهِ ، ثُمَّ أَغْلَقَ عَلَيَّ وَانْطَلَقَ ، فَاشْتَدَّتْ نَدَامَتِي ، وَأَيْقَنْتُ بِالْهَلاكِ ، وَخَلَوْتُ بِنَفْسِي أَلُومُهَا ، فَلَمَّا كَانَ الظُّهْرُ ، أَتَانِي الْخَصِيُّ بِمَاءٍ ، فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ ، وَأَتَانِي بِطَعَامٍ ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي صَائِمٌ ، فَلَمَّا كَانَ الْمَغْرِبُ أَتَانِي بِمَاءٍ فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ ، وَأَرْخَى عَلَيَّ اللَّيْلُ سُدُولَهُ ، فَيَئِسْتُ مِنَ الْحَيَاةِ ، فَسَمِعْتُ أَبْوَابَ الْمَدِينَةِ تُغْلَقُ ، وَأَبْوَابَهَا تُشْدَدُ ، فَامْتَنَعَ مِنِّي النَّوْمُ ، فَلَمَّا ذَهَبَ صَدْرٌ مِنَ اللَّيْلِ أَتَانِي الْخَصِيُّ فَفَتَحَ عَلَيَّ ، وَمَضَى بِي فَأَدْخَلَنِي صَحْنَ الدَّارِ ، ثُمَّ دَنَا بِي مِنْ سِتْرٍ مَسْدُولٍ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا خَادِمٌ فَأُدْخِلْنَا ، فَإِذَا أَبُو جَعْفَرٍ وَحْدَهُ ، وَإِذَا الرَّبِيعُ قَائِمٌ نَاحِيَةً ، فَأَكَبَّ أَبُو جَعْفَرٍ هُنَيْهَةً مُطْرِقًا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : هِيهْ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَا قَطَنُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، فَقَدْ وَاللَّهِ جَهِدْتُ عَلَيْكَ جَهْدِي ، فَعَصَيْتُ أَمْرَكَ ، وَوَالَيْتُ عَدُوَّكَ ، وَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَسْلُبَكَ مُلْكَكَ ، فَإِنْ عَفَوْتَ فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتَ ، وَإِنْ عَاقَبْتَ فَبِأَصْغَرِ ذُنُوبِي تَقْتُلْنِي ، قَالَ : فَسَكَتَ هُنَيَّةً ، ثُمَّ قَالَ : هِيهْ ، فَأَعَدْتُ مَقَالَتِي ، قَالَ : فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَفَا عَنْكَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي أَصِيرُ مِنْ وَرَاءِ بَابِكَ لا أَصِلُ إِلَيْكَ ، وَضِيَاعِي وَدُورِي مَقْبُوضَةٌ ، فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيَّ فَعَلَهُ , قَالَ : فَدَعَا بِالدَّوَاةِ ، ثُمَّ أَمَرَ خَادِمًا لَهُ فَكَتَبَ بِإِمْلائِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيُّوبَ النُّمَيْرِيِّ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْبَصْرَةِ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ رَضِيَ عَنْ قَطَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَرَدَّ عَلَيْهِ ضِيَاعَهُ وَدُورَهُ وَجَمِيعَ مَا قُبِضَ لَهُ ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ وَأَنْفِذْهُ لَهُ ، وَإِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : ثُمَّ خَتَمَ الْكِتَابَ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مِنْ سَاعَتِي لا أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ ؟ ، فَإِذَا الْحَرَسُ بِالْبَابِ ، فَجَلَسْتُ جَانِبَ أَحَدِهِمْ أُحَدِّثُهُ ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ الرَّبِيعُ ، فَقَالَ : أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ آنِفًا ؟ فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : انْطَلِقْ أَيُّهَا الرَّجُلُ ، فَقَدْ وَاللَّهِ سَلِمْتَ ، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ فَعَشَّانِي وَأَفْرَشَنِي ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ وَدَّعْتُهُ ، فَأَتَيْتُ غِلْمَانِي وَأَرْسَلْتُهُمْ يَكْتَرُونَ لِي ، فَوَجَدُوا صَدِيقًا لِي مِنَ الدَّهَاقِينَ ، مِنْ أَهْلِ مَيْسَانَ قَدِ اكْتَرَى سَفِينَةً لِنَفْسِهِ ، فَحَمَلَنِي مَعَهُ ، فَقَدِمْتُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيُّوبَ بِكِتَابِ أَبِي جَعْفَرٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَقْعَدَنِي عِنْدَهُ ، فَلَمْ أَقُمْ حَتَّى رَدَّ عَلَيَّ جَمِيعَ مَا اسْتُصْفِيَ لِي " .BE906476
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي خَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي الْحَبْحَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي خَازِمٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ ، قَالَ : " كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ , حَيْثُ هَرَبَ مِنَ السِّجْنِ ، فَبَلَغَا دِمَشْقَ بَعْدَ عَتْمَةٍ ، فَأَتَى مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَجَارَهُ وَأَنْزَلَهُ مَعَهُ فِي بَيْتِهِ ، وَصَلَّى مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ خَلْفَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الصُّبْحَ ، فَلَمَّا صَلَّى هِشَامٌ الصُّبْحَ ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ مَسْلَمَةُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا رَآهُ ، قَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، مَا أَظُنُّ ابْنَ هُبَيْرَةَ إِلا وَقَدْ طَرَقَكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ؟ قَالَ : أَجَلْ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَدْ أَجَرْتُهُ ، فَهَبْهُ لِي ، قَالَ : قَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ " .BE906475
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ، قَالَ : قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ : " فَجَاءَ مَوَالِي لِعُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ ، فَاكْتَرَوْا دَارًا إِلَى جَانِبِ الْحَبْسِ ، ثُمَّ نَقَبُوا سِرْبًا مِنْهَا إِلَى الْحَبْسِ ، وَاكْتَرَوْا دَارًا إِلَى جَانِبِ حَائِطِ سُورِ مَدِينَةِ وَاسِطَ ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَرَادُوا أَنْ يُخْرِجُوهُ فِيهَا مِنَ الْحَبْسِ ، أَفْضَوُا النَّقْبَ إِلَى الْحَبْسِ ، فَخَرَجَ مِنَ الْحَبْسِ فِي السِّرْبِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الدَّارِ يَمْشِي حَتَّى بَلَغَ الدَّارَ الَّتِي إِلَى جَانِبِ حَائِطِ الْمَدِينَةِ ، وَقَدْ نُقِبَ فِيهَا ، ثُمَّ خَرَجَ فِي السِّرْبِ مِنْهَا حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَقَدْ هُيِّئَتْ لَهُ خَيْلٌ خَلْفَ حَائِطِ الْمَدِينَةِ ، فَرَكِبَ ، وَعُلِمَ بِهِ بَعْدَ مَا أَصْبَحُوا وَقَدْ كَانَ أَظْهَرَ عِلَّةً قَبْلَ ذَلِكَ ، لِكَيْ يُمْسِكُوا عَنْ تَفَقُّدِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ ، فَأَتْبَعَهُ خَالِدٌ سَعِيدًا الْحَرَشِيَّ ، فَلَحِقَهُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفُرَاتِ شَيْءٌ يَسِيرٌ ، فَتَعَصَّبَ لَهُ وَتَرَكَهُ ، وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ : وَلَمَّا رَأَيْتَ الأَرْضَ قَدْ سُدَّ ظَهْرُهَا وَلَمْ يَكُ إِلا بَطْنَهَا لَكَ مَخْرَجًا دَعَوْتَ الَّذِي نَادَاهُ يُونُسُ بَعْدَمَا ثَوَى فِي ثَلاثٍ مُظْلِمَاتٍ فَفَرَّجَا خَرَجْتَ وَلَمْ يَمْنُنْ عَلَيْكَ شَفَاعَةً سِوَى رَبِّكَ الْبَرِّ اللَّطِيفِ الْمُفَرِّجَا وَأَصْبَحْتَ تَحْتَ الأَرْضِ قَدْ سِرْتَ لَيْلَةً وَمَا سَارَ مِثْلَهَا حِينَ أَدْلَجَا " .BE906474
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قُرَّانُ بْنُ تَمَامٍ السُّدِّيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، قَالَ : لَمَّا صَنَعَ خَالِدٌ بِهِ مَا صَنَعَ ذَهَبَ يَتَقَلَّبُ وَهُوَ فِي الْحَدِيدِ ، فَتَكَشَّفَ ، فَكَأَنَّمَا ثَمَّ صُوفُهُ ، فَقَالَ : " لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ " . فَقَالَ مَنْ حَضَرَهُ : مَا أَخْلَقَهُ سَيُفْرَجُ عَنْهُ سَرِيعًا .BE906473
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : " كَانَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ وَالِيًا عَلَى الْعِرَاقِ ، وَلاهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَاسْتُخْلِفَ هِشَامٌ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ : يُوَلِّي هِشَامٌ الْعِرَاقَ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ : سَعِيدًا الْحَرَشِيَّ ، أَوْ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ ، فَإِنْ وَلَّى ابْنَ النَّصْرَانِيَّةِ خَالِدًا , فَهُوَ الْبَلاءُ , فَوَلَّى هِشَامٌ خَالِدًا الْعِرَاقَ ، فَدَخَلَ وَاسِطَ وَقَدْ أُوذِنَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ بِالصَّلاةِ وَهُوَ يَتَهَيَّأُ ، وَقَدِ اعْتَمَّ ، وَالْمِرْآةُ فِي يَدِهِ يُسَوِّي عِمَّتَهُ ، إِذْ قِيلَ لَهُ : هَذَا خَالِدٌ قَدْ دَخَلَ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ : هَكَذَا تَقُومُ السَّاعَةُ ، تَأْتِي بَغْتَةً ، فَقَدِمَ خَالِدٌ ، فَأَخَذَ عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ ، فَقَيَّدَهُ ، وَأَلْبَسَهُ مِدْرَعَةً مِنْ صُوفٍ ، فَقَالَ لِخَالِدٍ : بِئْسَ مَا سَنَنْتَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ ، أَمَا تَخَافُ أَنْ يُؤَذَّنَ فِيكَ بِمِثْلِ هَذَا ؟ " .BE906472
وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيْضًا : " لَعَمْرِ بُنَيَّيَّ اللَّذَيْنِ أُرَاهُمَا جَزُوعَيْنِ إِنَّ الشَّيْخَ غَيْرُ جَزُوعِ إِذَا مَا اللَّيَالِي أَقْبَلَتْ بِإِسَاءَةٍ رَجَوْنَا بِأَنْ تَأْتِيَ بِحُسْنِ صَنِيعِ " .BE906471
حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ ، قَالَ : قَالَ أَبِي : " حَبَسَنِي الْمَهْدِيُّ فِي بِئْرٍ ، وَبُنِيَتْ عَلَيَّ قُبَّةٌ ، فَمَكَثْتُ فِيهَا خَمْسَ عَشْرَةَ حِجَّةً ، حَتَّى مَضَى صَدْرٌ مِنْ خِلافَةِ الرَّشِيدِ ، وَكَانَ يُدَلَّى إِلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفٌ وَكُوزٌ مِنْ مَاءٍ ، وَأُوذَنُ بِأَوْقَاتِ الصَّلاةِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي رَأْسِ عَشَرَةِ ذِي الْحِجَّةِ أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي ، فَقَالَ : حَنَا عَلَى يُوسُفَ رَبٌّ فَأَخْرَجَهُ مِنْ قَعْرِ جُبٍّ وَبَيْتٍ حَوْلَهُ عَمَمُ قَالَ : فَحَمِدْتُ اللَّهَ , وَقُلْتُ : أَتَى الْفَرَجُ ، فَمَكَثْتُ حَوْلا لا أَرَى شَيْئًا ، فَلَمَّا كَانَ فِي رَأْسِ الْحَوْلِ أَتَانِي ذَلِكَ الآتِي ، فَقَالَ لِي : عَسَى فَرَجٌ يَأْتِي بِهِ اللَّهُ إِنَّهُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ فِي خَلِيقَتِهِ أَمْرُ قَالَ : فَمَكَثْتُ حَوْلا لا أَرَى شَيْئًا ، ثُمَّ أَتَانِي ذَلِكَ الآتِي بَعْدَ الْحَوْلِ , فَقَالَ : عَسَى الْكَرْبُ الَّذِي أَمْسَيْتَ فِيهِ يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ فَيَأْمَنُ خَائِفٌ وَيُفَكُّ عَانٍ وَيَأْتِي أَهْلَهُ النَّائِي الْغَرِيبُ قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحْتُ نُودِيتُ ، فَظَنَنْتُ أَنِّي أُؤَذَّنُ بِالصَّلاةِ ، فَدُلِّيَ إِلَيَّ حَبْلٌ أَسْوَدُ ، وَقِيلَ لِي : اشْدُدْ بِهِ وَسَطَكَ ، فَفَعَلْتُ ، فَأَخْرَجُونِي ، فَلَمَّا قَابَلْتُ الضَّوْءَ غُشِيَ بَصَرِي ، فَانْطَلَقُوا بِي فَأُدْخِلْتُ عَلَى الرَّشِيدِ ، فَقِيلَ لِي : سَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقُلْتُ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، الْمَهْدِيُّ ؟ قَالَ : لَسْتُ بِهِ ، قُلْتُ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، الْهَادِي ؟ فَقَالَ : وَلَسْتُ بِهِ ، قُلْتُ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، قَالَ : الرَّشِيدُ ، قُلْتُ : الرَّشِيدُ ، قَالَ : يَا يَعْقُوبُ بْنَ دَاوُدَ ، وَاللَّهِ ، مَا شَفَعَ فِيكَ أَحَدٌ ، غَيْرَ أَنِّي حَمَلْتُ اللَّيْلَةَ صَبِيَّةً لِي عَلَى عُنُقِي ، فَذَكَرْتُ حَمْلَكَ إِيَّايَ عَلَى عُنُقِكَ ، فَرَثَيْتُ لَكَ مِنَ الْمَحَلِّ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ ، فَأَخْرَجْتُكَ ، قَالَ : فَأَكْرِمْنِي وَقَرِّبْ مَجْلِسِي ، ثُمَّ قَالَ لِي : إِنَّ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ يَتَنَكَّرُ لِي ، كَأَنَّهُ خَافَ أَنْ أَغْلِبَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ دُونَهُ ، فَخِفْتُهُ ، فَاسْتَأْذَنْتُ لِلْحَجِّ ، فَأَذِنَ لِي ، فَلَمْ يَزَلْ مُقِيمًا بِمَكَّةَ حَتَّى مَاتَ بِهَا " .BE906470
وَسَمِعْتُ مَحْمُودًا الْوَرَّاقَ ، يُنْشِدُ : " يُمَثِّلُ ذُو الْعَقْلِ فِي نَفْسِهِ مُصِيبَتَهُ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلا فَإِنْ نزلت بَغْتَةً لَمْ تَرُعْهُ لِمَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مثلا رَأَى الْهَمَّ يُفْضِي إِلَى آخِرٍ فَصَيَّرَ آخِرَهُ أَوَّلا وَذُو الْجَهْلِ يَأْمَنُ أَيَّامَهُ وَيَنْسَى مَصَارِعَ مَنْ قَدْ خَلا فَإِنْ بَدَهَتْهُ صُرُوفُ الزَّمَانِ بِبَعْضِ مَصَائِبِهِ أَعْوَلا وَلَوْ قَدَّمَ الْحَزْمَ فِي أَمْرِهِ لَعَلَّمَهُ الصَّبْرُ حُسْنَ الْبَلا " .BE906469
وَأَنْشَدَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، حَيْثُ يَقُولُ : " أَلَمْ تَرَ أَنَّ رَبَّكَ لَيْسَ تُحْصَى أَيَادِيهِ الْحَدِيثَةُ وَالْقَدِيمَهْ تَسَلَّ عَنِ الْهُمُومِ فَلَيْسَ شَيْءٌ يُقِيمُ وَمَا هُمُومِكُ بِالْمُقْيمَهْ لَعَلَّ اللَّهَ يَنْظُرُ بَعْدَ هَذَا إِلَيْكَ بِنَظْرَةٍ مِنْهُ رَحِيمَهْ " .BE906468
أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ : " إِذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى الْيَأْسِ الْقُلُوبُ وَضَاقَ لِمَا بِهَا الصَّدْرُ الرَّحِيبُ وَأَوْطَنَتِ الْمَكَارِهُ وَاطْمَأَنَّتْ وَأَرْسَتْ فِي أَمَاكِنِهَا الْخُطُوبُ وَلَمْ تَرَ لانْكِشَافِ الضُّرِّ وَجْهًا وَلا أَغْفَى بِحِيلَتِهِ الأَرْيبُ أَتَاكَ عَلَى قُنُوطٍ مِنْكَ غَوْثٌ يَمُنُّ بِهِ اللَّطِيفُ الْمُسْتَجِيبُ وَكُلُّ الْحَادِثَاتِ إِذَا تَنَاهَتْ فَمَوْصُولٌ بِهَا الْفَرَجُ الْقَرِيبُ " .BE906467
أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ قَوْلَهُ : " مِفْتَاحُ بَابِ الْفَرَجِ الصَّبْرُ وَكُلُّ عُسْرٍ بَعْدَهُ يُسْرُ وَالدَّهْرُ لا يَبْقَى عَلَى حَالَةٍ وَالأَمْرُ يَأْتِي بَعْدَهُ الأَمْرُ وَالْكُرْهُ تُفْنِيهِ اللَّيَالِي الَّتِي يَفْنَى عَلَيْهَا الْخَيْرُ وَالشَّرُّ وَكَيْفَ يَبْقَى حَالٌ مِنْ حَالِهِ يُسْرِعُ فِيهَا الْيَوْمُ وَالشَّهْرُ " .BE906466
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا بْنُ الْحَجَّاجِ الضَّبِّيُّ ، قَالَ : نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " كَانَتِ امْرَأَةٌ تَغْشَاهَا وَتَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ : وَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا إِلا أَنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةٌ : مَا هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي أَسْمَعُهُ مِنْكِ ؟ ، قَالَتْ : شَهِدْتُ عَرُوسًا لَنَا تُجْلَى إِذْ دَخَلَتْ مُغْتَسَلا لَهَا ، وَعَلَيْهَا وِشَاحٌ ، فَوَضَعَتِ الْوِشَاحَ ، فَجَاءَتِ الْحِدَأَةُ فَأَبْصَرَتْ حُمْرَتَهُ فَأَخَذَتْهُ ، فَفَقَدُوا الْوِشَاحَ فَاتَّهَمُونِي ، فَفَتَّشُونِي ، حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلِي ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُبَرِّئَنِي بِبَرَاءَتِي ، فَجَاءَتِ الْحِدَأَةُ بِالْوِشَاحِ حَتَّى أَلْقَتْهُ بَيْنَهُمْ " .BE906465
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : " أَصَابَنِي هَمٌّ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعًا ، فَنِمْتُ ، فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ قَائِلا يَقُولُ لِي : " كُنْ لِلْمَكَارِهِ بِالْعَزَاءِ مُقَطَّعًا فَلَعَلَّ يَوْمًا لا تَرَى مَا تَكْرَهُ وَلَرُبَّمَا ابْتَسَمَ الْوَقُورُ مِنَ الأَذَى وَضَمِيرُهُ مِنْ حَرِّهِ يَتَأَوَّهُ " . قَالَ : " فَحَفِظْتُ الشَّعْرَ ، وَانْتَبَهْتُ وَأَنَا أُرَدِّدُهُ ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ فَرَّجَ اللَّهُ عَنِّي مَا كُنْتُ فِيهِ " .BE906464
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، قَالَ : " أَصَابَنِي غَمٌّ شَدِيدٌ لأَمْرٍ كُنْتُ فِيهِ ، فَرَفَعْتُ مَقْعَدًا كُنْتُ جَالِسًا عَلَيْهِ ، فَإِذَا رُقْعَةٌ مَكْتُوبَةٌ ، فَنَظَرْتُ فِيهَا فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ : يَا صَاحِبَ الْهَمِّ إِنَّ الْهَمَّ مُنْقَطِعُ لا تَيْئَسَنَّ كَأَنْ قَدْ فَرَّجَ اللَّهُ قَالَ : فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ مِنَ الْغَمِّ ، وَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ فَرَّجَ اللَّهُ " .BE906463
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّحْمَنِ ، " أَنَّ وَزِيرًا لِمَلِكٍ نَفَاهُ الْمَلِكُ لِمَوْجِدَةٍ وَجَدَهَا عَلَيْهِ ، فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ غَمًّا شَدِيدًا ، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي مَسِيرٍ لَهُ إِذْ أَنْشَدَهُ رَجُلٌ كَانَ مَعَهُ ، حَيْثُ يَقُولُ : " حَسَنُ الظَّنَّ بِرَبٍّ عَوَّدَكْ حَسَنًا أَمْسِ وَسَوَّى أَوَدَكْ إِنَّ رَبًّا كَانَ يَكْفِيكَ الَّذِي كَانَ بِالأَمْسِ سَيَكْفِيكَ غَدَكْ قَالَ : فَسُرِّيَ عَنْهُ ، وَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ " .BE906462
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : " رَأَيْتُ مَجْنُونًا قَدْ أَلْجَأَهُ الصِّبْيَانُ إِلَى مَسْجِدٍ ، فَجَاءَ فَقَعَدَ فِي زَاوِيَةٍ ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ ، فَقَامَ وَهُوَ يَقُولُ : إِذَا تَضَايَقَ أَمْرٌ فَانْتَظِرْ فَرَجًا فَأَصْعَبُ الأَمْرِ أَدْنَاهُ مِنَ الْفَرَجِ " .BE906461
أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ : عَسَى فَرَجٌ يَكُونُ عَسَى نُعَلِّلُ أَنْفُسًا بِعَسَى وَأَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْمَرْءُ مِنْ فَرَجٍ إِذَا يَئِسَا " .BE906460
حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَ : " حَاصَرَ هَارُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حِصْنًا ، فَإِذَا سَهْمٌ قَدْ جَاءَ لَيْسَ لَهُ نَصْلٌ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ : إِذَا شَابَ الْغُرَابُ أَتَيْتُ أَهْلِي وَصَارَ الْقَارُ كَاللَّبَنِ الْحَلِيبِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ الرَّشِيدُ : اكْتُبُوا عَلَيْهِ وَرُدُّوهُ : عَسَى الْكَرْبُ الَّذِي أَمْسَيْتَ فِيهِ يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ قَالَ : فَافْتُتِحَ الْحِصْنُ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ ، فَكَانَ الرَّجُلُ صَاحِبُ السَّهْمِ مِمَّنْ تَخَلَّصَ ، وَكَانَ مَأْسُورًا مَحْبُوسًا فِيهِ سَنَتَيْنِ " .BE906459
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ ثَوْبَانَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى زُهَيْرٍ الْبَابِيِّ لَمَّا ذَهَبَ بَصَرُهُ أَعُودُهُ ، فَجَعَلْتُ أَتَوَجَّعُ لَهُ ، فَقَالَ : " هَوِّنْ عَلَيْكَ ، فَمَا يَسُرُّنِي رُجُوعُهُمَا بِفِلْسَيْنِ " .BE906458
حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْبَاهِلِيُّ ، عَنْ عَارِمِ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ : قُلْتُ لِزُهَيْرٍ الْبَابِيِّ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : " أَصْبَحْتُ بَعْدَكَ فِي مَسِيرٍ إِلَى الآخِرَةِ ، مُنْتَقِلا عَنِ الدُّنْيَا بِشِدَّتِهَا وَرَخَائِهَا " . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ، وَكَانَ بِهِ فَتْقٌ وَنَفَسٌ ، وَذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَقَالَ : " هِيَ الدُّنْيَا ، فَلْتَفْعَلْ بِنَا مَا شَاءَتْ " .BE906457
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ ، يَقُولُ : " إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ هَمًّا فِي الآخِرَةِ أَقَلُّهُمْ فِي الدُّنْيَا " .BE906456
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ذُؤَيْبُ بْنُ عِمَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَّ أَبَاهُ ، كَانَ يَقُولُ : " إِذَا كُنْتَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا يَسُوءُكَ فَاذْكُرِ الْمَوْتَ ، فَإِنَّهُ يُسَهِّلُ عَلَيْكَ " .BE906455
← PreviousPage 506 / 18255Next →