Entités

912,703 entities

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ مَرْحُومٍ الْقُطَعِيِّ ، عَنِ الْمَلِكِ بْنِ عَطَّافٍ اللَّيْثِيِّ ، قَالَ : " رَأَيْتُ عَامِرًا فِي الْمَنَامِ ، فَقُلْتُ : أَيُّ الأَعْمَالِ وَجَدْتَ أَفْضَلَ ؟ قَالَ : مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ " ، هَذَا مِنَ الزُّهْدِ ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِي بَابِ الإِخْلاصِ ، وَلا بُدَّ مِنَ الإِخْلاصِ فِي الزُّهْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ .BE905604
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ قَيْسٍ جَزَّأَ الدُّنْيَا أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ : الْمَالَ ، وَالنِّسَاءَ ، وَالنَّوْمَ ، وَالطَّعَامَ ، فَقَالَ : " أَمَّا الْمَالُ وَالنِّسَاءُ فَلا حَاجَةَ لِي بِهِمَا ، وَأَمَّا الآخَرَانِ ، وَايْمُ اللَّهِ لأَضُرَّنَّ بِهِمَا جَهْدِي " ، وَقَالَ : " لأَجْعَلَنَّ الْهَمَّ هَمًّا وَاحِدًا " .BE905603
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلابِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعُتْبِيُّ ، قَالَ : تَذَاكَرُوا الزُّهْدَ عِنْدَ أَبِي ، وَفِيهِمْ أَبُو وَائِلٍ النَّهْشَلِيُّ ، فَقَالَ : " إِنَّ الزَّاهِدَ لا يَذُوقُ طَعْمَ الْقَرَارِ ، وَلا يُذِيقُهُ أَهْلَهُ ، إِنَّمَا يَعِيشُونَ فِي لَيْلٍ ، ويُطِيقُونَ فِي نَهَارٍ ، فَيُوشِكُ شَاهِدُ الدُّنْيَا أَنْ يَغِيبَ فِي شَاهِدِ الآخِرَةِ أَنْ يَشْهَدَ " ، يَعْنِي أَنَّ أَشْغَالَهُ وَعِبَادَتَهُ وَأَذْكَارَهُ لِلَّهِ سَرْمَدًا رَاتِبَةً .BE905602
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، بِدِمَشْقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ ، يَقُولُ : " أَهْلُ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا عَلَى طَبَقَتَيْنِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا ، وَلا يُفْتَحُ لَهُ فِي رَوْحِ الآخِرَةِ ، فَهُوَ فِي الدُّنْيَا مُقِيمٌ قَدْ يَئِسَتْ نَفْسُهُ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا ، وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فِيهَا رَوْحُ الآخِرَةِ ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ، لِمَا يَرْجُو مِنْ رَوْحِ الآخِرَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا ، وَيُفْتَحُ لَهُ فِي رَوْحِ الآخِرَةِ ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْبَقَاءِ لِلتَّمَتُّعِ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى , قَالَ اللَّهُ : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ سورة الرعد آية 28 , وَرَغْبَةً فِي أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ فَيَذْكُرُهُ اللَّهُ ، لأَنَّ الْمَيِّتَ يَنْقَطِعُ عَمَلُهُ ، وَقَدْ قَالَ : فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ سورة البقرة آية 152 ، وَيُقَالُ مَعْنَاهُ : اذْكُرُونِي بِطَاعَتِي أَذْكُرْكُمْ بِرَحْمَتِي وَثَوَابِي " .BE905601
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي مُوسَى : مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ : " لا تَأْسَ عَلَى مَا فَاتَكَ مِنْهَا ، وَلا تَفْرَحْ بِمَا أَتَاكَ مِنْهَا " ، أَحْسَبُهُ أَبَا مُوسَى الدَّنِيلِيَّ .BE905600
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ ، وَسَأَلْتُ أَبَا صَفْوَانَ يَعْنِي الرُّعَيْنِيَّ : " أَيُّ شَيْءٍ أَوَّلُ حُدُودِ الزُّهْدِ ؟ " ، فَقَالَ لَهُ أَبُو صَفْوَانَ : " اسْتِصْغَارُ الدُّنْيَا " ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ : " إِذَا كَانَ هَذَا عِنْدَكَ أَوَّلَ الْحُدُودِ ، وَهُوَ عِنْدِي آخِرُ حُدُودِ الزُّهْدِ أَنْ يَسْتَصْغِرَهَا " ، وَقَامَ عَنْهُ وَتَرَكَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " خُذْ مِنِّي ، فَإِنِّي خَبَرْتُ مَعْنَى الْوَصَّافِينَ ، أَنَّهُ لَيَزْهَدُ فِي الشَّيْءِ مِنَ الدُّنْيَا ، ثُمَّ يُتْبِعُهَا نَفْسَهُ بَعْدُ ، فَإِذَا بَلَغَ الْغَايَةَ اسْتَصْغَرَهَا " ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ لِلرَّجُلِ : " مَا أَعْرِفُ لِلرِّضَا حَدًّا ، وَلا لِلزُّهْدِ حَدًّا ، وَلا لِلْوَرَعِ حَدًّا ، وَمَا أَعْرِفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلا طَرَفًا " ، فَحَدَّثْتُ بِهِ سُلَيْمَانَ ، فَقَالَ : " لَكِنِّي أَعْرِفُ حَدَّ الرِّضَا ، مَنْ رَضَّى اللَّهَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَقَدْ بَلَغَ حَدَّ الرِّضَا ، وَأَعْرِفُ حَدَّ الزُّهْدِ ، وَمَنْ زَهِدَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَقَدْ بَلَغَ حَدَّ الزُّهْدِ ، وَأَعْرِفُ حَدَّ الْوَرَعِ ، مَنْ وَرِعَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَقَدْ بَلَغَ حَدَّ الْوَرَعِ " ، سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِمَّنْ تُنْسَبُ إِلَى عِلْمِ ذَلِكَ تَقُولُ : أَوَّلُ الزُّهْدِ إِخْرَاجُ قَدْرِهَا مِنَ الْقَلْبِ ، وَآخِرُهُ خُرُوجُ قَدْرِهَا حَتَّى لا يَقُومَ لَهَا فِي الْقَلْبِ قَدْرٌ ، وَلا يَخْطُرَ بِبِالٍ رَغْبَةٌ فِيهَا ، وَلا زُهْدٌ فِيهَا ، لأَنَّ الرَّغْبَةَ وَالزُّهْدَ لا يَكُونَانِ إِلا فِيمَا قَامَ قَدْرُهُ فِي الْقَلْبِ .BE905599
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ , يَقُولُ : " لَيْسَ الزَّاهِدُ مَنْ أَلْقَى غَمَّ الدُّنْيَا وَاسْتَرَاحَ فِيهَا ، إِنَّمَا تِلْكَ رَاحَةٌ ، إِنَّمَا الزَّاهِدُ مَنْ أَلْقَى غَمَّهَا وَتَعِبَ فِيهَا لآخِرَتِهِ " .BE905598
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ ، يَقُولُ : " الزَّاهِدُ لا يَقُولُ لأَحَدٍ : اسْقِنِي شَرْبَةَ مَاءٍ " .BE905597
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ ، قَالَ : سَأَلْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ عَنِ الزُّهْدِ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : " أن تَزْهَدَ فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ ، فَأَمَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ، فَإِنِ ارْتَكَبْتَهُ عَذَّبَكَ اللَّهُ " ، يَعْنِي أَنَّ تَرْكَهُ فَرْضٌ .BE905596
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّوَّاسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَقِيلَ بْنَ مُدْرِكٍ السُّلَمِيَّ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ سُلَيْمٍ الْكِنَانِيَّ ، يَقُولانِ : " حُبُّكَ لِلدُّنْيَا أَخْذُكَ مِنْهَا مَا يُصْلِحُكَ مِنْهَا ، وَمِنْ زُهْدِكَ فِيهَا تَرْكُكَ كُلَّ حَاجَةٍ يَسُدُّهَا تَرْكُهَا " .BE905595
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، قَالَ : قَالَ بَعْضُهُمْ ، يَعْنِي فِي الزُّهْدِ ، قَالَ : " هُوَ الَّذِي لَمْ يَنَلْ فِي الدُّنْيَا حَرَامًا " .BE905594
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلَ الْغَافِقِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْيَحْصُبِيَّ ، يَقُولُ : كَانَ أَبُو أُمَيَّةَ ، يَقُولُ : " أَزْهَدُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا مُكِبًّا حَرِيصًا ، مَنْ لَمْ يَرْضَ فِيهَا إِلا بِكَسْبِ الْحَلالِ الطَّيِّبِ ، وَأَرْغَبُ النَّاسِ فِيهَا وَإِنْ كَانَ مُعْرِضًا عَنْهَا مَنْ لَمْ يُبَالِ بِمَا كَانَ كَسَبَهُ فِيهَا حَلالٌ أَوْ حَرَامٌ ، وَإِنَّ أَجْوَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا مَنْ جَادَ بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِنْ رَآهُ النَّاسُ جَوَادًا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ " .BE905593
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي ، قَال : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ ، يَقُولُ : " اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا فِي الزُّهْدِ بِالْعِرَاقِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : الزُّهْدُ فِي تَرْكِ لِقَاءِ النَّاسِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : فِي تَرْكِ الشَّهَوَاتِ " ، وَذَكَرَ كَلِمَةً أُخْرَى لَسْتُ أَحْفَظُهَا قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : وَقَوْلُهُمْ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَمَنْ تَرَكَ لِقَاءَ النَّاسِ فَهُوَ لِلشَّهَوَاتِ أَتْرَكُ .BE905592
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ، قَالَ : قَالَ لِي بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : " الزُّهْدُ تَرْكُ مَا يَشْغَلُكَ عَنِ اللَّهِ " ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ : " الزُّهْدُ تَرْكُ الشَّهَوَاتِ " .BE905591
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قِيلَ لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ : " أَيُّ شَيْءٍ أَدْفَعُ لِلْفَاقَةِ ؟ " قَالَ : " الزُّهْدُ " ، قِيلَ : " وَمَا الزُّهْدُ ؟ " قَالَ : " الْعِلْمُ " ، قُلْتُ : " وَمَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لِمَنْ طَلَبَ الرَّفِيعَ بِالْخَسِيسِ " ، قِيلَ : " فَآيَةٌ أُخْرَى " ، قَالَ : " تَرْكُ إِعْمَالِ الْفِكْرِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا " .BE905590
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بن الحسن ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي صَفْوَانَ الرُّعَيْنِيِّ : أَيُّ شَيْءٍ الدُّنْيَا الَّتِي ذَمَّهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ الَّتِي يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَجْتَنِبَهَا ؟ قَالَ : " كُلُّ مَا عَمِلْتَهُ فِي الدُّنْيَا تُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا فَهُوَ مَذْمُومٌ ، وَكُلُّ مَا أَصَبْتَ فِيهَا تُرِيدُ بِهِ الآخِرَةَ فَلَيْسَ مِنْهَا " ، قَالَ أَحْمَدُ : فَحَدَّثْتُ بِهِ مَرْوَانَ فَقَالَ : الْفِقْهُ عَلَى مَا قَالَ أَبُو صَفْوَانَ .BE905589
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَجَاءٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ ، يَقُولُ : " النَّاسُ ثَلاثَةٌ : زَاهِدٌ ، وَصَابِرٌ ، وَرَاغِبٌ ، فَأَمَّا الزَّاهِدُ فَأَصْبَحَ قَدْ خَرَجَتِ الأَفْرَاحُ وَالأَحْزَانُ مِنْ قَلْبِهِ ، عَنِ اتِّبَاعِ هَذَا الْغُرُورِ ، وَهُوَ لا يَفْرَحُ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا أَتَاهُ ، وَلا يَحْزَنُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا فَاتَهُ ، لا يُبَالِي عَلَى عُسْرٍ أَوْ يُسْرٍ ، فَهَذَا الْمُبَرَّزُ فِي زُهْدِهِ " .BE905588
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : سُئِلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَنِ الزُّهْدِ ، فَقَالَ : " مِنْ أَدْنَى الزُّهْدِ أَنْ يَقْعُدَ أَحَدُكُمْ فِي مَنْزِلِهِ ، فَإِنْ كَانَ قُعُودُهُ لِلَّهِ رِضًا وَإِلا خَرَجَ ، وَيَخْرُجُ ، فَإِنْ كَانَ خُرُوجُهُ لِلَّهِ رِضًا ، وَإِلا رَجَعَ ، فَإِنْ كَانَ رُجُوعُهُ لِلَّهِ رِضًا ، وَإِلا سَاحَ ، وَيُخْرِجُ دِرْهَمَهُ ، فَإِنْ كَانَ إِخْرَاجُهُ لِلَّهِ رِضًا ، وَإِلا حَبَسَهُ ، وَيَحْبِسُهُ ، فَإِنْ كَانَ حَبْسُهُ لِلَّهِ رِضًا وَإِلا رَمَى بِهِ ، وَيَتَكَلَّمُ ، فَإِنْ كَانَ كَلامُهُ لِلَّهِ رِضًا ، وَإِلا سَكَتَ ، فَإِنْ كَانَ سُكُوتُهُ لِلَّهِ رِضًا ، وَإِلا تَكَلَّمَ ، " فَقِيلَ : هَذَا صَعْبٌ ، فَقَالَ : " هَذَا الطَّرِيقُ إِلَى اللَّهِ فَلا تَتْعَبُوا " .BE905587
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ ، يَقُولُ : " مَنْ رَضِيَ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ حَظًّا فَقَدْ أَخْطَأَ حَظَّ نَفْسِهِ ، وَالصَّبْرُ عَلَى الدُّنْيَا رَأْسُ الزُّهْدِ فِيهَا " .BE905586
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : " الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا : أَنْ يَغْتَمَّ الرَّجُلُ عَلَى رَاحَةٍ تَسْتَرِيحُ إِلَيْهَا نَفْسُهُ " ، وَهَذَا أَرْفَعُ مَا مَرَّ مِنْ ذِكْرِنَا ، وَهُوَ مَعْنَى مَا قَالَهُ أَبُو عِسَارٍ الْقَسْمَلِيُّ أَنَّ الدُّنْيَا هِيَ النَّفْسُ .BE905585
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الرَّقِّيِّ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ ، قَالَ : " مَنْ صَبَرَ عَلَى الأَذَى ، وَتَرَكِ الشَّهَوَاتِ ، وَأَكَلَ الْخُبْزَ مِنْ حَلالٍ ، فَقَدْ أَخَذَ بِأَصْلِ الزُّهْدِ " .BE905584
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غُزَيَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلا ، سَأَلَ رَبِيعَةَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عُثْمَانَ ، مَا رَأْسُ الزَّهَادَةِ ؟ قَالَ : " جَمْعُ الأَشْيَاءِ لِحِلِّهَا " ، قَالَ : لا أَعْلَمُ إِلا قَالَ : " وَوَضْعُهَا فِي حَقِّهَا " .BE905583
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : قَالَ سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ : " الزُّهْدُ عَلَى ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ : وَاحِدٌ أَنْ تُخْلِصَ الْعَمَلَ لِلَّهِ وَالْقَوْلَ ، فَلا يُرَادَ بِشَيْءٍ مِنْهُ الدُّنْيَا ، وَالثَّانِي : تَرْكُ مَا لا يَصْلُحُ ، وَالْعَمَلُ بِمَا يَصْلُحُ ، وَالثَّالِثُ : الْحَلالُ أَنْ تَزْهَدَ فِيهِ ، وَهُوَ تَطَوُّعٌ ، وَهُوَ أَدْنَاهُ " .BE905582
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ ، قَالَ : كَانَ أَبُو السَّحْمَاءِ الْكَلْبِيُّ قَدْ بَلَغَ مِنَ الدُّنْيَا وَالسُّلْطَانِ مَبْلَغًا ، ثُمَّ عَزَمَ لَهُ عَلَى الزُّهْدِ فِيهَا ، فَتَرَكَ ذَلِكَ أَجْمَعَ ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ والنُّسُكِ ، فَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، أَنَّهُ خَرَجَ مَرَّةً إِلَى الإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، فَنَزَلَ مَنْزِلا ، فَقَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ اسْتَرَحْنَا مِنْ صُحْبَةِ الْمُلُوكِ ، هَذَا رَحْلُنَا إِذَا شِئْنَا ، نَتَّكِئُ إِذَا شِئْنَا ، وَنَعْمَلُ مَا أَرَدْنَا " .BE905581
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمِّي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ شَبِيبٍ ، حَدَّثَهُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَلَيْسَ صَاحِبَ الرَّأْيِ ، عَنْ أَبِي السَّحْمَاءِ ، قَالَ : " بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ بَيْنَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، وَالْفُسْطَاطِ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَى فَرَسٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا السَّحْمَاءِ ، مَا تَعُدُّونَ الزُّهْدَ فِيكُمْ ؟ قُلْتُ : تَرْكُ هَذَا الْحُطَامِ ، قَالَ : لا ، وَلَكِنْ هُوَ أَنْ يَلْتَجِئَ الرَّجُلُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَرْجُو أَنْ يَرَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ ، فَيَرْحَمَهُ " . وَكَانَ أَبُو السَّحْمَاءِ أَحَدَ النُّسَّاكِ .BE905580
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، عَنْ أَحْمَدَ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَغَازِلِيُّ : أَيُّ شَيْءٍ الزُّهْدُ ؟ قَالَ : " قَطْعُ الآمَالِ ، وَإِعْطَاءُ الْمَجْهُودِ ، وَخَلْعُ الرَّاحَةِ " ، وَمَنْ تَرَكَ الدُّنْيَا لِرَاحَةِ قَلْبِهِ وَسَلامَةِ دِينِهِ ، وَصِيَانَةِ نَفْسِهِ فَحَسَنٌ ، وَلَيْسَ بِزَاهِدٍ حَتَّى يَزْهَدَ فِي قِيَامِ الْجَاهِ بِالصِّيَانَةِ ، وَيَزْهَدَ فِي الرَّاحَةِ ، فَلْيَسْتَعْمِلِ الدَّأَبَ فِي الطَّاعَةِ .BE905579
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ ، يَقُولُ : " الْقَنَاعَةُ مِنَ الرِّضَا بِمَنْزِلَةِ الْوَرَعِ مِنَ الزُّهْدِ " ، قَالَ : " فَهَذَا أَوَّلُ الرِّضَا ، يَعْنِي الْقَنَاعَةَ ، وَهُوَ أَوَّلُ الزُّهْدِ ، يَعْنِي الْوَرَعَ " .BE905578
قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ الْقَاسِمِ الْكَبِيرَةَ ، تَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عِسَارٍ الْقَسْمَلِيَّ ، يَقُولُ : " الدُّنْيَا هِيَ النَّفْسُ " ، قُلْتُ : فَكَأَنَّهُ يَقُولُ : الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا : الزُّهْدُ فِي النَّفْسِ ، وَمَعْنَاهُ : فِي شَهَوَاتِهَا وَمَحْبُوبِهَا ، كَأَنَّهُ إِذَا كَانَ يَشْغَلُ عَنِ اللَّهِ ، وَرَاحَاتِهَا .BE905577
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ ، يَقُولُ : " اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا فِي الزُّهْدِ فِي الْعِرَاقِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : تَرْكُ لِقَاءِ النَّاسِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : تَرْكُ الشَّهَوَاتِ " ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : وَقَوْلُهُمْ قَرِيبٌ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ " مَنْ تَرَكَ لِقَاءَ النَّاسِ فَهُوَ لِلشَّهَوَاتِ أَتْرَكُ " .BE905576
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الأَشْعَثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ فُضَيْلا ، يَقُولُ : " عَلامَةُ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا : الزُّهْدُ فِي النَّاسِ " .BE905575
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الثِّقَةُ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : " حُبُّ الدُّنْيَا : حُبُّ لِقَاءِ النَّاسِ ، وَالزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا : الزُّهْدُ فِي لِقَاءِ النَّاسِ " .BE905574
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَأَلْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ : مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ : " هُوَ الْقُنُوعُ ، هُوَ الزُّهْدُ ، هُوَ الْغِنَى " ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَّهُ حَدَّثَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَ الْحَسَنِ الزُّهْدُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، هُوَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ .BE905573
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبَرَاثِيَّ ، يَقُولُ : " مَنْ زَهِدَ عَلى حَقِيقَةٍ كَانَتْ مُؤْنَتُهُ فِي الدُّنْيَا خَفِيفَةً ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ ثَوَابَ الأَعْمَالِ ثَقُلَتْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ " .BE905572
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خُزَيْمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كَانَتْ دَعْوَةُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ لِمَنْ لَقِيَ مِنْ إِخْوَانِهِ ، أَنْ يَقُولَ لَهُ : " زَهَّدَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ زَهَادَةَ مَنْ أَمْكَنَهُ الْحَرَامُ وَالذُّنُوبُ فِي الْخَلَوَاتِ فَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يَرَاهُ فَتَرَكَهَا " .BE905571
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مَضَاءً ، يَقُولُ : " إِنَّمَا أَرَادُوا بِالزُّهْدِ أَنْ تَفْرُغَ قُلُوبُهُمْ لِلآخِرَةِ " ، قَالَ أَبُو سَعِيدِ بِنُ الأَعْرَابِيِّ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنْ الزهَدَ فِي كُلِّ مَا شَغَلَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .BE905570
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَوَارِي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ ، يَقُولُ : " لا يَجُوزُ أَنْ يُظْهِرَ لِلنَّاسِ الزُّهْدَ ، وَالشَّهَوَاتُ فِي قَلْبِهِ ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ فِي قَلْبِهِ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا كَانَ لَهُ أَنْ يُظْهِرَ الزُّهْدَ ، لأَنَّ الفناء عَلَمٌ مِنْ أَعْلامِ الزُّهْدِ ، فَإِذَا زَهِدَ بِقَلْبِهِ ، وَأَظْهَرَ الفناء كَانَ مُسْتَوْجِبًا لِزُهْدِهِ ، وَإِنْ سَتَرَ زُهْدَهُ بِثَوْبَيِ الْبَصَرِ ، يَرْفَعُ أَبْصَارَ النَّاسِ عَنْهُ ، كَانَ أَسْلَمَ لِزُهْدِهِ " .BE905569
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي ، قَالَ : قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ : مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ : " مَنْ إِذَا أُنْعِمَ عَلَيْهِ شَكَرَ ، وَإِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ " ، قُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، قَدْ أُنْعِمَ عَلَيْهِ فَشَكَرَ ، وَابْتُلِيَ فَصَبَرَ ، وَجَلِيسُ النِّعْمَةِ كَيْفَ يَكُونُ زَاهِدًا ؟ فَضَرَبَنِي بِيَدِهِ ، وَقَالَ : " اسْكُتْ ، مَنْ لَمْ تَمْنَعْهُ النَّعْمَاءُ مِنَ الشُّكْرِ ، وَلا الْبَلْوَى عَنِ الصَّبْرِ ، فَذَلِكَ الزَّاهِدُ " .BE905568
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : قِيلَ لِسُفْيَانَ : مَا حَدُّ الزُّهْدِ ؟ قَالَ : " أَنْ يَكُونَ شَاكِرًا فِي الرَّخَاءِ ، صَابِرًا فِي الْبَلاءِ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ زَاهِدٌ " , قِيلَ لِسُفْيَانَ : مَا الشُّكْرُ ؟ قَالَ : " أَنْ تَجْتَنِبَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ " .BE905567
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ عُبَيْدٍ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُتَوَكِّلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَابِدُ ، قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ : " الزُّهْدُ ثَلاثَةُ أَصْنَافٍ : فَزُهْدُ فَرْضٍ ، وَزُهْدُ فَضْلٍ ، وَزُهْدُ سَلامَةٍ ، قَالَ : فالزهد الْفَرْضُ : الزُّهْدُ فِي الْحَرَامِ ، وَالزُّهْدُ الْفَضْلُ : الزُّهْدُ فِي الْحَلالِ ، وَالزُّهْدُ فِي السَّلامَةِ : الزُّهْدُ فِي الشُّبُهَاتِ " .BE905566
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : قَالَ الْعُمَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ : " الزُّهْدُ الرِّضَا " .BE905565
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : بَلَغَنِي ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ الزُّهْدَ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى " .BE905564
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي وَهُوَ عَلَى التُّرَابِ ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : هَذَا رَجُلٌ زَاهِدٌ ، فَقَالَ دَاوُدُ : " إِنَّمَا الزَّاهِدُ مَنْ قَدَرَ فَتَرَكَ " .BE905563
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : " الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الأَمَلِ ، لَيْسَ بِأَكْلِ الْغَلِيظِ ، وَلا بِلُبْسِ الْعَبَاءِ " .BE905562
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، قَالَ : قَالَ وُهَيْبٌ الْمَكِّيُّ : " الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا أَنْ لا تَأْسَى عَلَى مَا فَاتَكَ مِنْهَا ، وَلا تَفْرَحَ بِمَا أَتَاكَ مِنْهَا " .BE905561
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ الْجُبْلانِيِّ ، قَالَ : " لَيْسَ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا بِتَحْرِيمِ الْحَلالِ ، وَلا إِضَاعَةُ الْمَالِ ، وَلَكِنَّ الزَّهَادَةَ فِي الدُّنْيَا أَنْ تَكُونَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا فِي يَدِكَ ، وَأَنْ يَكُونَ حَالُكَ فِي الْمُصِيبَةِ ، وَحَالُكَ إِذَا لَمْ تُصَبْ بِهَا سَوَاءً ، وَأَنْ يَكُونَ ذَامُّكَ وَمَادِحُكَ فِي الْحَقِّ سَوَاءً " .BE905560
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : قَالُوا لِلزُّهْرِيِّ . وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ الْفَزَارِيُّ ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : قَالُوا لِلزُّهْرِيِّ : مَا الزُّهْدُ ؟ قَالَ : " مَنْ لَمْ يَغْلِبِ الْحَرَامُ صَبْرَهُ ، وَلَمْ يَمْنَعِ الْحَلالُ شُكْرَهُ " مَعْنَاهُ : الصَّبْرُ عَنِ الْحَرَامِ ، وَالشُّكْرُ عَلَى الْحَلالِ ، وَالاعْتِرَافُ لِلَّهِ بِهِ ، وَاسْتِعْمَالُ النِّعْمَةِ فِي الطَّاعَةِ .BE905559
قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الأَزْرَقِ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْحَسَنِ : عَظْنِي وَأَوْجِزْ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ : " أَمَّا مُصْلِحُكَ وَمُصْلَحٌ بِهِ عَلَى يَدَيْكَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنَّمَا الزُّهْدُ بالْيَقِينِ ، وَالْيَقِينُ بِالتَّفَكُّرِ ، وَالتَّفَكُّرُ بِالاعْتِبَارِ ، وَإِذَا أَنْتَ فَكَّرْتَ فِي الدُّنْيَا لَمْ تَجِدْهَا أَهْلا أَنْ تَبِيعَ بِهَا نَفْسَكَ ، وَوَجَدْتَ نَفْسَكَ أَهْلا أَنْ تَكْرَهَهَا بِهَوَانِ الدُّنْيَا ، فَإِنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلاءٍ ، وَمُنْزِلُ قُلْعَةٍ " .BE905558
الزهد وصفة الزاهدين لابن الأعرابيBE905675
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ شُعْبَةُ قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ هَذَا : الأَعْمَشُ وَزُبَيْدٌ وَمَنْصُورٌ حَدَّثُونَا عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ " . فَأَيُّهُمْ نَتَّهِمُ أَنَتَّهِمُ الأَعْمَشَ , أَنَتَّهِمُ مَنْصُورًا , أَنَتَّهِمُ أَبَا وَائِلٍ ؟ قَالَ إِسْحَاقُ : قُلْتُ : لأَبِي عَبْدِ وَأَيُّ شَيْءٍ أَتَّهِمُ مِنْ أَبِي وَائِلٍ ؟ قَالَ : اتَّهِمْ رَأْيَهُ الْخَبِيثَ . يَعْنِي رَأْيَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ شُعْبَةَ يَقُولُ : نُبَيْطُ بْنُ شُبَيْطٍ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : كَانَ فِي لِسَانِهِ لَثْغَةٌ ، أَرَادَ أَنْ يَقُولَ : شَرِيطٌ . قَالَ : شَنِيطٌ .BE905556
مُحَمَّدُ بْنُ يَاسِينَ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا أَحْمَدُ ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَحَجَّاجٌ ، وَابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " وَاللَّهِ لا يُؤْمِنُ ، وَاللَّهِ لا يُؤْمِنُ ، وَاللَّهِ لا يُؤْمِنُ " . قَالُوا : وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " الْجَارُ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ " . قَالُوا : وَمَا بَوَائِقُهُ ؟ قَالَ : " شَرُّهُ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : حَدَّثَنِي رَوْحٌ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، قَالا : ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " وَاللَّهِ لا يُؤْمِنُ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ رَوْحًا ، وَعُثْمَانَ سَمِعَاهُ بِالْمَدِينَةِ ، وَحَجَّاجًا وَيَزِيدَ سَمِعَاهُ بِبَغْدَادَ ، وَهَكَذَا قَالَ : بِبَغْدَادَ . وَقَالَ مُهَنَّأٌ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ ، عَنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ هُوَ خَطَأٌ ، أَوَ هُوَ عَنْهُمَا ؟ قَالَ : لا أَدْرِي ، وَلَكِنْ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ ، يَقُولُ : عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمَنْ سَمِعَ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ . وَقَالَ صَالِحٌ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا " . صَحِيحٌ هُوَ ؟ قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، مَا أَدْرِي .BE905555
← PreviousPage 524 / 18255Next →