ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، نا عُثْمَانُ بْنُ مُطِيعٍ ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : قَالَ لَنَا أَبُو الزِّنَادِ : " لَمَّا ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ وَكَانُوا أَوْتَادَ الأَرْضِ أَخْلَفَ اللَّهُ مَكَانَهُمْ أَرْبَعِينَ رَجُلا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُقَالُ لَهُمُ الأَبْدَالُ ، لا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَكَانَهُ آخَرَ يَخْلُفُهُ ، وَهُمْ أَوْتَادُ الأَرْضِ ، قُلُوبُ ثَلاثِينَ مِنْهُمْ عَلَى مِثْلِ يَقِينِ إِبْرَاهِيمَ ، لَمْ يَفْضُلُوا النَّاسَ بِكَثْرَةِ الصَّلاةِ ، وَلا بِكَثْرَةِ الصِّيَامِ ، وَلا بِحُسْنِ التَّخَشُّعِ ، وَلا بِحُسْنِ الْجِبِلَّةِ ، وَلَكِنْ بِصِدْقِ الْوَرَعِ ، وَحُسْنِ النِّيَّةِ ، وَسَلامَةِ الْقُلُوبِ ، وَالنَّصِيحَةِ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ ، بِصَبِرٍ ، وَخَيْرٍ ، وَلُبٍّ حَلِيمٍ ، وَتَوَاضُعٍ فِي غَيْرِ مَذَلَّةٍ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ لا يَلْعَنُونَ شَيْئًا ، وَلا يُؤْذُونَ أَحَدًا ، وَلا يَتَطَاوَلُونَ عَلَى أَحَدٍ تَحْتَهُمْ ، وَلا يَحْقِرُونَهُ ، وَلا يَحْسُدُونَ أَحَدًا فَوْقَهُمْ ، لَيْسُوا مُتَخَشِّعِينَ ، وَلا مُتَمَاوِتِينَ ، وَلا مُعْجَبِينَ ، وَلا يُحِبُّونَ الدُّنْيَا ، وَلا يُحِبُّونَ لِلدُّنْيَا ، لَيْسُوا الْيَوْمَ فِي خَشْيَةٍ ، وَغَدًا فِي غَفَلَةٍ " .BE905254
نا أَبُو الْوَلِيدِ رَبَاحُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، نا أَبُو غَسَّانَ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ : " خَرَجْنَا حُجَّاجًا ، وَأُرِدْنَا عَلَى غُسْلِ ثِيَابَنَا بِمَكَّةَ فَأُرْشِدْنَا إِلَى رَجُلٍ صَالِحٍ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ يَغْسِلُ لِلنَّاسِ وَيَتَّجِرُ عَلَى الضُّعَفَاءِ فَيَغْسِلُ ثِيَابِهِمْ بِغَيْرِ أَجْرٍ ، فَأَتَيْنَاهُ ، فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟ , قُلْنَا : مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ ، قَالَ : أَتَعْرِفُونَ فَتْحًا ؟ , قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : مَا فَعَلَ ؟ , قُلْنَا : مَاتَ ، فَتَوَجَّعَ عَلَيْهِ وَأَظْهَرَ حُزْنًا ، فَقُلْنَا : كَيْفَ تَعْرِفُهُ وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ وَهُوَ بِالْمَوْصِلِ ؟ , قَالَ : أُرِيتُ فِي مَنَامِي عِدَّةَ لَيَالِي أَنِ ائْتِ فَتْحًا الْمَوْصِلِيَّ ، فَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَخَرَجْتُ مِنْ فَارِسَ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْصِلَ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ لِي هُوَ عَلَى الشَّطِّ ، فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا رَجُلٌ مُلْتَفٌّ بِكِسَائِهِ ، قَدْ أَلْقَى شِصًّا لَهُ فِي الْمَاءِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ ، وَقُلْتُ لَهُ : أَتَيْتُكَ زَائِرًا ، قَالَ : فَلَفَّ الشِّصَّ وَقَامَ فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ ، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَأَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ ، فَصَلَّيْنَا وَتَفَرَّقَ النَّاسُ ، فَأَتَى بِطَعَامٍ فَأَكَلْنَا ، ثُمَّ نُودِيَ بِالْعِشَاءِ الآخِرَةِ فَصَلَّيْنَا وَتَفَرَّقَ النَّاسُ ، فَقَامَ فَتْحٌ فِي صَلاتِهِ ، وَرَمَيْتُ بِنَفْسِي ، فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا الْمَسْجِدَ فَسَلَّمَ وَصَلَّى إِلَى جَنْبِ فَتْحٍ رَكْعَتَيْنِ وَقَعَدَ ، فَقَطَعَ فَتْحٌ صَلاتَهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَسَأَلَهُ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : مَتَى عَهْدُكَ بِأَبِي السَّرِيِّ ؟ , قَالَ : مَا لِي بِهِ عَهْدٌ مُنْذُ أَيَّامٍ ، قَالَ : فَقُمْ بِنَا إِلَيْهِ ، فَإِنَّهُ مُعْتَلٌّ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا حَتَّى مَضَيَا إِلَى دِجْلَةَ يَمْشِيَانِ عَلَى الْمَاءِ ، فَقَعَدْتُ أَنْتَظِرُ رُجَوعَهُمَا ، فَجَاءَ أَحَدُهُمَا فِي آخِرِ اللَّيْلِ ، فَإِذَا هُوَ فَتْحٌ ، قُمْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَمَيْتُ نَفْسِي كَأَنِّي نَائِمٌ ، فَلَمَّا أَسْفَرَ الصُّبْحُ وَصَلَّيْنَا الْفَجْرُ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ قُمْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، قَدْ قَضَيْتُ مِنْ زِيَارَتِكَ وَطَرًا وَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي أَتَاكَ الْبَارِحَةَ وَمَا كَانَ مِنْكُمَا ، فَجَعَلَ يُعَارِضُنِي فَلَمَّا عَلِمَ أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ الْخَبَرَ أَخَذَ عَلَيَّ الْعَهْدَ أَلا أُعْلِمَ بِذَلِكَ أَحَدًا مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ حَيٌّ ، وَقَالَ لِي : ذَاكَ الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَبُو السَّرِيِّ حَمْزَةُ الْخَوْلانِيُّ وَهُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا ، وَقَالَ : اجْعَلْ طَرِيقَكَ عَلَيْهِ ، فَالْقَهُ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَأَتَيْتُ الْجِسْرَ فَمَضَيْتُ عَلَيْهِ ، وَأَتَيْتُ أَبَا السَّرِيِّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ " .BE905253
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي وَأَنَا أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ طَوِيلٍ آدَمَ أَحْلَجَ ، فَقَالَ لِي : " عَلَيْكَ بِالصَّلاةِ ، فَإِنَّ الصَّلاةَ خَيْرُ مَوْضُوعٍ ، مَنْ أَوْفَى أُوفِيَ لَهُ ، وَمَنْ أَكْثَرَ أُكْثِرَ لَهُ ، وَمَنْ قَلَّلَ قُلِّلَ لَهُ ، قُلْتُ : أَوْصِنِي ، قَالَ : عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَعَلَيْكَ بِقِلَّةِ الطَّعَامِ ، وَإِيَّاكَ وَالْكِبْرَ ، وَاجْتَنِبِ الْبُخْلَ وَالشُّحَّ يَزُرْكَ الصِّدِّيقُونَ ، وَتُلْهَمِ الْحِكْمَةَ ، وَتُعْطَ الْخَيْرَ كُلَّهُ ، وَيُصْرَفْ عَنْكَ السُّوءُ كُلُّهُ ، وَاعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ ثَوَابًا وَعِقَابًا ، فَمَنْ آمَنَ بِهَا وَصَدَّقَ لَمْ تَقَرَّ عَيْنُهُ بِالدُّنْيَا ، قَالَ مَكْحُولٌ : فَرُبَّمَا ذَكَرَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ هَذَا الْحَدِيثَ وَبَكَى .BE905252
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْعَمِّيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : " كُنْتُ أَطُوفُ حَوْلَ الْبَيْتِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَطُوفُ شَاخِصًا بَصَرُهُ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا مُقِيلَ الْعَاثِرِينَ ، أَقِلْنِي عَثْرَتِي ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أُسْبُوعِهِ تَبِعْتُهُ ، فَقُلْتُ : عَلِّمْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ لِي : هَلْ تَعْرِفُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ ؟ , قُلْتُ : نَعَمْ ، أَوْصِنِي إِلَى مَالِكٍ بِمَا أَحْبَبْتَ حَتَّى أُبَلِّغَهُ عَنْكَ ، قَالَ : أَقْرِئْهُ السَّلامَ ، وَقُلْ لَهُ : اتَّقِ اللَّهَ ، وَإِيَّاكَ وَالتَّغْيِيرَ وَالتَّبْدِيلَ ، فَإِنَّكَ إِنْ غَيَّرْتَ هُنْتَ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ قُلْ لَهُ : اتَّقِ اللَّهَ ، وَعَلَيْكَ بِالصَّبِرِ ، وَالتَّجَزِّي مِنَ الدُّنْيَا بِالْبَلاغِ ، وَأَنْ يَكُفَّ غَضَبَهُ ، وَيَكْظِمَ غَيْظَهُ ، وَيَتَجَرَّعَ الْمَرَارَ ، وَأَعْلِمْهُ أَنَّ لِلَّهِ غَدًا مَقَامًا يَأْخُذُ مِنْهُ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ ، ثُمَّ قُلْ لَهُ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ ، وَيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ، وَقُلْ لَهُ : إِنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةٌ ، طَيِّبٌ رِيحُهَا ، عَذْبٌ مَاؤُهَا ، لَذِيذٌ شَرَابُهَا ، كَثِيرٌ أَزْوَاجُهَا ، لا كَدَرَ فِيهَا وَلا تَنْغِيصَ ، ثُمَّ قُلْ لَهُ : إِنَّ النَّارَ مُنْتِنٌ رِيحُهَا ، خَبِيثٌ شَرَابُهَا ، بَعِيدٌ قَعْرُهَا ، أَلِيمٌ عَذَابُهَا ، أَعَدَّهَا لأَهْلِ الْكِبْرِ وَالْخُيَلاءِ " .BE905251
ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيِّ ، ذَكَرَ ابْنُ خُنَيْسٍ ، قَالَ : " خَرَجْنَا مَرَّةً لِنَسْتَقِيَ وَخَرَجَ الأَمِيرُ وَالْقَاضِي ، فَدَعَا الْقَاضِي ، ثُمَّ أَذِنَ الأَمِيرُ لِلنَّاسِ بِالانْصِرَافِ ، قَالَ : وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابًا ، وَإِلَى جَنْبِي أَسْوَدُ عَلَيْهِ كُسَالَةٌ ، قَالَ : فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ ، فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو ، وَأُعْجِبْتُ بِدُعَائِهِ ، فَقَالَ فِي دُعَائِهِ لَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّاسِ مُنْصَرِفِينَ : اللَّهُمَّ اسْقِنَا السَّاعَةَ وَأَقْلِبْ عِبَادَكَ مَسْرُورِينَ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ إِلا انْقِضَاءُ قَوْلِهِ حَتَّى أَقْبَلَتِ السَّمَاءُ بِأَشَدِّ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَطَرِ " ، قَالَ بَكْرٌ : فَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَعْرِفَهُ أَوْ أُدْرِكَهُ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ .BE905250
ذَكَرَ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، نا يَحْيَى بْنُ الصَّامِتِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَيْرٍ ، يَقُولُ : " كَانَ فِي خَرَابَاتِ الْقَبَائِلِ بِمِصْرَ رَجُلٌ مَجْذُومٌ ، وَكَانَ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ يَتَعَاهَدُهُ وَيَغْسِلُ خَرَقَهُ ، فَتَعَرَّى فَتًى مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، فَقَالَ لِلَّذِي كَانَ يَخْدُمُهُ : إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ يَعْرِفُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمَ ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَجِيءَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا أَتَاهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ الْفَتَى ، فَقَالَ : يَا عَمِّ ، إِنَّكَ تَعْرِفُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمَ ، فَلَوْ سَأَلْتَهُ أَنْ يَكْشِفَ مَا بِكَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، إِنَّهُ هُوَ الَّذِي ابْتَلانِي ، فَأَكْرَهُ أَنْ أُرَادَّهُ " .BE905249
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَرَّةً عَشَرَةٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ مِنَ الْبَصْرَةِ حَتَّى رَكِبْنَا الْبَحْرَ ، فَسِرْنَا فِي خَدَافَةٍ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى سَرَابٍ ، فَدَخَلْنَا مَسْجِدَهَا فَتَذَاكَرْنَا الرِّيَاءَ فِيمَا بَيْنَنَا ، فَقُلْنَا حَدَّثَ عَبْدُ الْوَاحِدِ ، عَنِ الْحَسَنِ " أَنَّ أَصْلَ الرِّيَاءِ حُبُّ الْمَحْمَدَةِ " ، فَإِذَا شَيْخٌ قَائِمٌ يُصَلِّي طُوَالٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ بِهِ جَنَأٌ ، فِي وُجْهَتِهِ سَجَّادَةٌ قَرِيبٌ مِنَّا ، فَلَمَّا سَمِعَ قَوْلَنَا أَنَّ أَصْلَ الرِّيَاءِ حُبُّ الْمَحْمَدَةِ ، صَاحَ صَيْحَةً ظَنَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ خَرَجَتْ ، ثُمَّ انْحَنَى فَأَخَذَ رَمْلَ الْمَسْجِدِ فَوَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا وَيْلِي وَيَا عَوْلِي ، إِنِّي لأَعْبُدُ اللَّهَ فِي هَذَا الْمَكَانِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، مَا أَقْوَى عَلَى ذَلِكَ إِلا بِحُبِّ مَحْمَدَةِ النَّاسِ إِيَّايَ ، قَالَ عُثْمَانُ : فَتَابَ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ أَرْبَعِينَ عَامًا .BE905248
ذَكَرَ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، ذَكَرَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنَ الأَبْنَاءِ ، قَالَ : ذَكَرُوا عِنْدَ رَابِعَةَ عَابِدًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَنْزِلُ مِنْ مُتَعَبَّدِهِ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ ، فَيَأْتِي مَزْبَلَةً عَلَى بَابِ الْمَلِكِ ، فَيَقْمُمُ مِنْ فُضُولِ مَا بِهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهَا : وَمَا عَلَى هَذَا إِذْ كَانَ فِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ رِزْقَهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا ؟ ، فَقَالَتْ رَابِعَةُ : " يَا هَذَا ، إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ إِذَا قُضِيَ لَهُمْ قَضَاءٌ لَمْ يَسْخَطُوهُ " .BE905247
نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : " مَرَّ ثَلاثَةُ نَفَرٍ عَلَيْهِمُ الصُّوفُ وَالشَّعْرُ ، فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِصَاحِبِهِ : قَدْ يَبْلُغُ مِنْ حَدِّ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ أَنْ يَمُرَّ بِمَزْبَلَةٍ مِنَ الْمَزَابِلِ فَيَأْخُذَ مِنْهَا عَظْمًا نَخِرًا فَيَمُصَّهُ ، فَيَجْعَلَ اللَّهُ لَنَا فِيهِ رِزْقًا ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَوَ لا يَسْأَلُ اللَّهَ فَيُجْعَلُ لَهُ رِزْقًا فِي غَيْرِ ذَلِكَ ؟ , فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : كُفَّ ، إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ أَرْضَى عَنِ اللَّهِ مِنْ أَنْ يَسْأَلُوهُ ، يَنْقُلُهُمْ مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْقُلُهُمْ " .BE905246
نا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، نا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ ، نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نا لُقْمَانُ الْحَنَفِيُّ ، وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالا : " بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لأَوْلِيَائِهِ فِي الْقِيَامَةِ : يَا أَوْلِيَائِي ، طَالَ مَا لَحَظْتُكُمْ فِي الدُّنْيَا وَقَدْ غَارَتْ أَعْيُنِكُمْ ، وَقَلُصَتْ شِفَاهُكُمْ عَنِ الأَشْرِبَةِ ، وَخَفَقَتْ بُطُونُكُمْ ، فَتَعَاطَوَا الْكَأْسَ فِيمَا بَيْنَكُمْ ، وَكُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ " .BE905245
نا نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، نا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : إِنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَئِنْ شِئْتُمْ لأُقْسِمَنَّ لَكُمْ بِاللَّهِ ، أَنَّ أَحَبَّ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يُحَبِّبُونَ اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ ، وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ بِالنَّصِيحَةِ " .BE905244
نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ رَفَعَهُ ، قَالَ : " لا يَنْبَغِي لأَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْخُلُودِ الَّذِينَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَفِيهَا رَغْبَتُهُمْ أَنْ يَكُونَ أَوْلِيَاءُ السُّلْطَانِ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْغُرُورِ الَّذِينَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَفِيهَا رَغْبَتُهُمْ هُمْ أَشَدُّ تَبَارُزًا وَأَشَدُّ تَعَاطُفًا لأَنْسَابِهِمْ وَأَخْلاقِهِمْ وَأُمُورِهِمْ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فِي رَبِّهِمْ وَفِي دِينِهِمْ " .BE905243
نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : أنا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ خَلادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَى اللَّهِ ؟ " . قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُسَمِّي رَجُلا ، قَالَ : " إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ أَحَبُّكُمْ إِلَى النَّاسِ " ، ثُمَّ قَالَ : " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَبْغَضِكُمْ إِلَى اللَّهِ ؟ " ، قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُسَمِّي رَجُلا ، فَقَالَ : " أَبْغَضَكُمْ إِلَى اللَّهِ أَبْغَضَكُمْ إِلَى النَّاسِ " .BE905242
نا شُرَيْحٌ ، نا رَوْحُ بْنُ عِبَادَةَ ، نا حَمَّادٌ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : " أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ : لَمْ تَكُنْ مَحَبَّةٌ لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ حَتَّى يَكُونَ بَدْؤُهَا مِنَ اللَّهِ ، يُنْزِلُهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ ، ثُمَّ يُنْزِلُهَا عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ ، وَلَمْ يَكُنْ بَغْضَاءُ لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ حَتَّى يَكُونَ بَدْؤُهَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، يُنْزِلُهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ ، ثُمَّ يُنْزِلُهَا عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ ، وَقَرَأَ : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا سورة مريم آية 96 " .BE905241
نا نا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، نا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ ، وَوَكِيعٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا سورة مريم آية 96 ، قَالَ : " يُحِبُّهُمْ وَيُحَبِّبُهُمْ " .BE905240
نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، نا أَبُو عَوَانَةَ ، قَالَ : " رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَمُرُّ فِي السُّوقِ وَكَبَّرَ النَّاسُ " . قَالَ خَلَفٌ : " كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَدْ أُعْطِيَ هَدْيًا وَسَمْتًا ، وَخُشُوعًا ، فَكَانَ إِذَا رَأَوْهُ ذَكَرُوا اللَّهَ " .BE905239
نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نا أَبُو عَامِرٍ ، قُبَيْصَةُ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرُئِيَ ذُكِرَ اللَّهُ " .BE905238
نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نا جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ ، قَالَ : " قَالَ اللَّهُ : يَا دَاوُدُ ، أَحِبَّنِي ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّنِي ، وَحَبِّبْنِي إِلَى النَّاسِ ، قَالَ : رَبِّ ، أُحِبُّكَ ، وَأُحِبَّ مَنْ يُحِبُّكَ ، فَكَيْفَ أُحَبِّبُكَ إِلَى النَّاسِ ؟ , قَالَ : تُذَكِّرُهُمْ آلائِي فَلا يَذْكُرُونَ مِنِّي إِلا حَسَنًا " .BE905237
نا نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : " خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يُحِبُّونَ اللَّهَ ، وَالَّذِينَ يُحَبِّبُونَ اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ ، الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالأَظِلَّةَ وَالنُّجُومَ لِذِكْرِ اللَّهِ " .BE905236
نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ سَهْلٍ أَبِي الأَسدِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ هُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ ؟ , قَالَ : " هُمُ الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ " .BE905235
نا نا هَارُونُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، أنا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ ذِكْرِ اللَّهِ ، إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ " .BE905234
ذَكَرَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ جُلَسَائِكُمْ ؟ , مَنْ ذَكَّرَكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ ، وَزَادَكُمْ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ ، وَذَكَّرَكُمْ بِالآخِرَةِ عَمَلُهُ " .BE905233
ذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ الأَزْدِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نا هَمَّامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا هُمْ أَهْلُ الْمُعَافَاةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ " .BE905232
ذَكَرَ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، قَالَ : " بَلَغَنَا أَنَّ الصِّرَاطَ يَكُونُ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ أَدَقَّ مِنَ الشَّعْرِ ، وَعَلَى بَعْضِ النَّاسِ مِثْلَ الْوَادِي الْوَاسِعِ " .BE905231
ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنِ الْمُقَدَّمِيِّ ، نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ ، يَسْأَلُ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ , وَهُوَ يَبْكِي ، فَقَالَ : " يَا أَبَا الْحَسَنِ , كَمْ بَلَغَكَ أَنَّ وَلِيَ اللَّهِ يَجْلِسُ عَلَى الصِّرَاطِ ؟ , قَالَ : كَقَدْرِ رَجُلٍ فِي صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا ، قَالَ : وَهَلْ بَلَغَكَ أَنَّ الصِّرَاطَ يَتَّسِعُ لأَوْلِيَاءِ اللَّهِ ؟ , قَالَ : نَعَمْ " .BE905230
نا أَبُو خَيْثَمَةَ ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنا الْعَلاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَبُوكَ ، فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ بِشُعَاعٍ وَضِيَاءٍ وَنُورٍ لَمْ نَرَهَا طَلَعَتْ بِهِ فِيمَا مَضَى ، فَأَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا جِبْرِيلُ ، مَا لِي أَرَى الشَّمْسَ الْيَوْمَ بِضِيَاءٍ وَنُورٍ وَشُعَاعٍ لَمْ أَرَهَا طَلَعَتْ بِهِ فِيمَا مَضَى ؟ ، قَالَ : إِنَّ ذَاكَ مُعَاوِيَةُ اللَّيْثِيُّ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ الْيَوْمَ ، فَبَعَثَ اللَّهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَفِيمَ ذَاكَ ؟ ، قَالَ : كَانَ يُكْثِرُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، فِي مَمْشَاهُ ، وَقِيَامِهِ ، وَقُعُودِهِ ، فَهَلْ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أقْبِضَ لَكَ الأَرْضَ فَتُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ , قَالَ : نَعَمْ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ " .BE905229
ذَكَرَ الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ ، نا سَعِيدُ بْنُ عُطَارِدٍ الْكِنْدِيُّ ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، أَنَّ مُخْبِرًا ، أَخْبَرَ أَنَّهُ : " دَخَلَ عَلَى رَأْسِ الْجَالُوتِ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ , قَالَ : " إِنِّي أَتَيْتُ عَلَى هَذِهِ الآيَةِ : أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّكُمْ ، فَلَمَّا عَصَيْتُمْ أَبْغَضْتُكُمْ " .BE905228
نا نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَهُ ، نا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ التُّجِيبِيِّ ، عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ مَوْلَى الأَنْصَارِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ , أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا يَحِقُّ لِلْعَبْدِ حَقُّ صَرِيحِ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ فِي اللَّهِ ، وَيُبْغِضَ فِي اللَّهِ ، فَإِذَا أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَأَبْغَضَ فِي اللَّهِ اسْتَحَقَّ الْوَلايَةَ ، قَالَ اللَّهُ : إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي وَأَحِبَّائِي مِنْ خَلْقِي الَّذِي يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي ، وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ " .BE905227
ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، نا غَوْثُ بْنُ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : " قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ : مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ , وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ؟ , قَالَ عِيسَى : الَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا ، وَالَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى آجِلِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى عَاجِلِهَا ، فَأَمَاتُوا مِنْهَا مَا خَشُوا أَنْ يُمِيتَهُمْ ، وَتَرَكُوا مَا عَلِمُوا أَنْ سَيَتْرُكُهُمْ ، فَصَارَ اسْتِكْثَارُهُمْ مِنْهَا اسْتِقْلالا ، وَذِكْرُهُمْ إِيَّاهَا فَوَاتًا ، وَفَرُحُهُمْ بِمَا أَصَابُوا مِنْهَا حُزْنًا ، فَمَا عَارَضَهُمْ مِنْ نَائِلِهَا رَفَضُوهُ ، وَمَا عَارَضَهُمْ مِنْ رَفْعَتِهَا بِغَيْرِ الْحَقِّ وَضَعُوهُ ، خَلَقَتِ الدُّنْيَا عِنْدَهُمْ فَلَيْسُوا يُجَدِّدُونَهَا ، وَخَرِبَتْ بَيْنَهُمْ فَلَيْسُوا يَعْمُرُونَهَا ، وَمَاتَتْ فِي صُدُورِهِمْ فَلَيْسُوا يُحْيُونَهَا ، يَهْدِمُونَهَا فَيَبْنُونَ بِهَا آخِرَتَهُمْ ، وَيَبِيعُونَهَا فَيَشْتَرُونَ بِهَا مَا يَبْقَى لَهُمْ ، رَفَضُوهَا فَكَانُوا بِرَفْضِهَا فَرِحِينَ ، وَبَاعُوهَا فَكَانُوا بِبَيْعِهَا رَابِحِينَ ، وَنَظَرُوا إِلَى أَهْلِهَا صَرْعَى قَدْ حَلَّتْ فِيهِمُ الْمَثُلاتُ ، فَأَحْيَوْا ذِكْرَ الْمَوْتِ ، وَأَمَاتُوا ذِكْرَ الْحَيَاةِ ، يُحِبُّونَ اللَّهَ ، وَيُحِبُّونَ ذِكْرَهُ ، وَيَسْتَضِيئُونَ بِنُورِهِ ، لَهُمْ خَبَرٌ عَجَبٌ ، وَعِنْدَهُمُ الْخَبَرُ الْعَجَبُ ، بِهِمْ قَامَ الْكِتَابُ ، وَبِهِمْ نَطَقَ الْكِتَابُ ، وَبِهِ نَطَقُوا ، وَبِهِمْ عُلِمَ الْكِتَابُ ، وَبِهِ عَلِمُوا ، لَيْسُوا يَرَوْنَ نَائِلا مَعَ مَا نَالُوا ، وَلا أَمَانًا دُونَ مَا يَرْجُونَ ، وَلا خَوْفًا دُونَ مَا يَحْذَرُونَ " .BE905226
نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ " .BE905225
نا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالا : نا دَاوُدُ الْعَطَّارُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ ؟ " . قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ " .BE905224
نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، نا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ ؟ , قَالَ : " الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ " .BE905223
ذَكَرَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ذَكَرَ سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : ذَكَرَ رَجُلٌ عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِذَا عَلِمْتُ أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى عَبْدِي التَّمَسُّكُ بِطَاعَتِي مَنَنْتُ عَلَيْهِ بِالاشْتِغَالِ بِي وَالانْقِطَاعِ إِلَيَّ " .BE905222
نا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، نا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ ، قَالَ : " إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَجْلَسَهُمُ اللَّهُ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ، وَأَلْقَى عَلَيْهِمُ السُّبَاتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ الْخَلْقِ " .BE905221
ذَكَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أنا زَائِدَةُ ، عَنِ الأَعمشِ ، قَالَ : سَمِعْتَهُمْ يَذْكُرُونَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُسْتَضْعَفٍ ذِي طِمْرَيْنِ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ " .BE905220
نا أَبُو هِشَامٍ ، نا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، نا زَائِدَةُ ، عَنِ الأَعمشِ ، عَنْ سَالِمٍ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ أَبِي الْجَعْدِ ، قَالَ : يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " إِنَّ مِنْ أَوْلِيَائِي مَنْ لَوْ سَأَلَ أَحَدَكُمْ دِرْهَمًا مَا أَعْطَاهُ أَوْ دِينَارًا مَا أَعْطَاهُ ، وَلَوْ سَأَلَ اللَّهَ الدُّنْيَا مَا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا ، وَلَوْ سَأَلَهُ الْجَنَّةَ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا ، وَلَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ " .BE905219
ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، نا الْمُعَلَّي بْنُ عِيسَى ، نا نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُشَيْرِيُّ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْهِلالِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَفَعَهُ ، قَالَ : " ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَحَقَّ وِلايَةَ اللَّهِ وَطَاعَتَهُ : حِلْمٌ أَصِيلٌ يَدْفَعُ بِهِ سَفَهَ السَّفِيهِ عَنْ نَفْسِهِ ، وَوَرَعٌ صَادِقٌ يَحْجِزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ ، وَخُلُقٌ حَسَنٌ يُدَارِي بِهِ النَّاسَ " .BE905218
ذَكَرَ الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ الْبَصْرِيُّ ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو حَاتِمٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ مُلُوكِ الآخِرَةِ مَنْ إِنْ نَطَقَ لَمْ يُنْصَتْ لَهُ ، وَإِنْ غَابَ لَمْ يُفْتَقَدْ ، وَإِنْ خَطَبَ لَمْ يُزَوَّجْ ، وَإِنِ اسْتَأْذَنَ عَلَى سُلْطَانٍ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ، وَلَوْ يُجْعَلُ نُورُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا لَمَلأَهُمْ نُورًا " .BE905217
نا أَبُو الْحُسَيْنِ الْوَاسِطِيُّ خَلَفُ بْنُ عِيسَى ، نا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : نا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَنِ الأَبْدَالِ ، قَالَ : " هُمْ سِتُّونَ رَجُلا " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جَلِّهِمْ لِي ، قَالَ : " لَيْسُوا بِالْمُتَنَطِّعِينَ ، وَلا بِالْمُبْتَدِعِينَ ، وَلا بِالْمُتَنَعِّمِينَ ، لَمْ يَنَالُوا مَا نَالُوا بِكَثْرَةِ صِيَامٍ وَلا صَلاةٍ وَلا صَدَقَةٍ ، وَلَكِنْ بِسَخَاءِ النَّفْسِ ، وَسَلامَةِ الْقُلُوبِ ، وَالنَّصِيحَةِ لأَئِمَّتِهِمْ ، إِنَّهُمْ يَا عَلِيُّ فِي أُمَّتِي أَقَلُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الأَحمرِ " .BE905216
نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرِ الأَنْصَارِيِّ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ اللَّخْمِيِّ ، قَالَ : بَعَثَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي سَلامٍ الْحَبَشِيِّ يُحْمَلُ عَلَى الْبَرِيدِ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ ، قَالَ : لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ ، أَوْ لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَى رَحْلِي ، قَالَ عُمَرُ : مَا أَرَدْنَا ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثُ ثَوْبَانَ فِي الْحَوْضِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَكَ بِهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ ثَوْبَانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عُمَانَ الْبَلْقَاءِ ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَأَكْوَابُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا ، أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : هُمُ الشُّعْثُ رُءُوسًا ، الدُّنُسُ ثِيَابًا ، الَّذِينَ لا يَنْكِحُونَ الْمُنَعَّمَاتِ ، وَلا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السُّدَدِ " ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : لَقَدْ فُتِحَتْ لِيَ السُّدَدُ ، وَنَكَحْتُ الْمُنَعَّمَاتِ ، لا جَرَمَ ، لا أَدْهُنُ رَأْسِي حَتَّى يَشْعَثَ ، وَلا أغْسِلُ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي بَدَنِي حَتَّى يَتَّسِخَ .BE905215
ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سُهَيْلٍ التَّمِيمِيُّ ، نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، نا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ يَبْكِي عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ يَا مُعَاذُ ؟ قَالَ : حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " إِنَّ الْيَسِيرَ مِنَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الأَتْقِيَاءَ الأَخْفِيَاءَ الأَبْرِيَاءَ ، الَّذِينَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا ، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا ، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى ، يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ " .BE905214
ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، نا الْحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، قَالَ : " إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادًا يَضِنُّ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا عَنِ الْقَتْلِ وَالأَمْرَاضِ ، يُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ ، وَيُحْسِنُ أَرْزَاقَهُمْ ، وَيُمِيتُهُمْ عَلَى فُرُشِهِمْ ، وَيَطْبَعُهُمْ بِطَبَائِعِ الشُّهَدَاءِ " .BE905213
ذَكَرَ الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ ، أنا أَبُو طَاهِرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَأَبِي طَاهِرٍ ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِلَّهِ خَوَاصَّ مِنْ خَلْقِهِ ، يُحْيِيهِمْ فِي عَافِيَةٍ ، وَيُمِيتُهُمْ فِي عَافِيَةٍ ، وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ فِي عَافِيَةٍ " .BE905212
نا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِلَّهِ ضَنَائِنَ مِنْ خَلْقِهِ يَضِنُّ بِهِمْ عَنِ الْبَلاءِ ، يُحْيِيهِمْ فِي عَافِيَةٍ ، وَيُمِيتُهُمْ فِي عَافِيَةٍ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ فِي عَافِيَةٍ " .BE905211
نا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، ذَكَرَ مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لِلَّهِ ضَنَائِنُ مِنْ عِبَادِهِ يَغْذُوهَمْ فِي رَحْمَتِهِ ، وَيُحْيِيهِمْ فِي عَافِيَتِهِ ، وَإِذَا تَوَفَّاهُمْ تَوَفَّاهُمْ إِلَى جَنَّتِهِ ، أُولَئِكَ الَّذِينَ تَمُرُّ عَلَيْهِمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَهُمْ مِنْهَا فِي عَافِيَةٍ " .BE905210
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَهُ ، وَالْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، قَالا : نا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ ، عَنْ صَدَقَةَ الدِّمَشْقِيِّ ، عَنْ هِشَامٍ الْكِنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَنْ جِبْرِيلَ عَنْ رَبِّهِ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ ، قَالَ : مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَادَرَنِي بِالْمُحَارَبَةِ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ مَا تَرَدَّدْتُ فِي قَبْضِ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ ، لأَنَّهُ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ وَلا بُدُّ لَهُ مِنْهُ ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يُرِيدُ بَابًا مِنَ الْعِبَادَةِ فَأَكُفُّهُ عَنْهُ لا يَدْخُلُهُ عُجْبٌ فَيَفْسَدُ لِذَلِكَ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَنَفَّلُ لِي حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ لَهُ سَمْعًا ، وَبَصَرًا ، وَيَدًا ، وَمُؤَيِّدًا ، دَعَانِي فَأَجَبْتُهُ ، وَسَأَلَنِي فَأَعْطَيْتُهُ ، وَنَصَحَ لِي فَنَصَحْتُ لَهُ ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلا الْغِنَى وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلا الْفَقْرُ ، وَلَوْ بَسَطْتُ لَهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلا الصِّحَّةُ ، وَلَوْ أَسْقَمْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلا السَّقَمُ ، وَلَوْ أَصْحَحْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ ، إِنِّي أُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِي بِعِلْمِي ، إِنِّي بِعُلُومِهِمْ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " .BE905209
ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الأَزْدِيُّ ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، نا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ ، بِمَرْوَ ، فَأَتَاهُ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمَعَهُ ابْنُهُ عُثْمَانُ ، فَقَالَ عَطَاءٌ لِمُحَمَّدٍ : أَيُّ عَمَلٍ فِي الدُّنْيَا أَفْضَلُ ؟ ، قَالَ : " صُحْبَةُ الأَصْحَابِ ، وَمُحَادَثَةُ الإِخْوَانِ إِذَا اصْطُحِبُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ، فَحِينَئِذٍ يَذْهَبُ اللَّهُ بِالْخِلافِ مِنْ بَيْنِهِمْ ، فَوَاصَلُوا وَتَوَاصَلُوا ، وَلا خَيْرَ فِي صُحْبَةِ الأَصْحَابِ وَمُحَادَثَةِ الإِخْوَانِ إِذَا كَانُوا عَبِيدَ بُطُونِهِمْ ، لأَنَّهُمْ إِذَا كَانُوا كَذَلِكَ ثَبَّطَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَنِ الآخِرَةِ " ، قَالَ عَطَاءٌ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ أُصَلِّي وَأَنَا غُلامٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ ، فَقَالَ : يَا غُلامُ ، عَلَيْكَ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى ، فَإِنَّ الْبِرَّ وَالتَّقْوَى يَهْدِيَانِ إِلَى الإِيمَانِ ، وَإِيَّاكَ وَالْكَذِبَ وَالْفُجُورَ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ وَالْفُجُورَ يَهْدِيَانِ إِلَى النَّارِ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا ابْنَ أَخِي ، اصْحَبْ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ " ، فَقُلْتُ : بِأَيِّ شَيْءٍ أَعْرِفُ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ ؟ , قَالَ : " إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ هُمُ الأَلِبَّاءُ ، الْعُقَلاءُ ، الْحَذِرُونَ ، الْمُسَارِعُونَ فِي رِضْوَانِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، الْمُرَاقِبُونَ اللَّهَ ، فَإِذَا رَأَيْتَ أَهْلَ هَذِهِ الصُّفَّةِ فَاقْتَرِبْ مِنْهُمْ ، فَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ " ، فَقُلْتُ : فَكَيْفَ أَعْرِفُ أَهْلَ النِّفَاقِ وَالْكَذِبِ وَالْفُجُورِ ؟ , قَالَ : أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا رَأَيْتَهُمْ يَأْبَاهُمْ قَلْبُكَ ، وَلا يَقْبَلُهُمْ عَقْلُكَ ، إِذَا سَمِعْتَ كَلامَهُمْ سَمِعْتَ كَلامًا حُلْوًا لَهُ لَذَاذَةٌ وَلا مَنْفَعَةَ لَهُ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَصْحَبَ أَهْلَ الْخِلافِ ، قُلْتُ : وَمَنْ أَهْلُ الْخِلافِ ؟ , قَالَ : " الْمُفَارِقُونَ لِلسُّنَّةِ وَالْكِتَابِ ، أُولَئِكَ عَبِيدُ أَهْوَائِهِمْ ، تَرَاهُمْ مُضْطَجِعِينَ وَقُلُوبُهُمْ يَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَاحْذَرْ هَؤُلاءِ ، وَاجْتَنِبْهُمْ ، وَعَلَيْكَ بِالصَّلاةِ ، وَانْتَهِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ، وَتَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ بِالنَّوَافِلِ " .BE905208
ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُقْرِي ، نا سَيَّارٌ ، نا جَعْفَرٌ ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمِّي وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : " وَجَدْتُ فِي آخِرِ ثَلاثِينَ سَطْرًا مِنْ زَبُورِ دَاوُدَ : اسْمَعْ مِنِّي ، وَالْحَقَّ أَقُولُ ، مَنْ لَقِيَنِي وَهُوَ يُحِبُّنِي أَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي " .BE905207
نا نا أَبُو خَيْثَمَةَ ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو حُمْرَةَ ، ذَكَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " قَالَ اللَّهُ : مَنْ آذَى لِي وَلِيًّا فَقَدِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمِي ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ فَرَائِضِي ، وَإِنَّ عَبْدِي لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ عَيْنَهُ الَّتِي يُبْصِرُ بِهَا ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ، وَفُؤَادَهُ الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ ، وَلِسَانَهُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ ، إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ ، وَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَكْرَهُ الْمَوْتَ ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ " .BE905206
نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ أَنَسٌ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ " .BE905205