حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ , عَنْ عَبْدِ الْحَكِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ , عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا تُوُفِّيَ بُكِيَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الرِّجَالِ ، فَقَالَ : إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِ أُولاءِ , إِنَّهُنَّ حَدِيثَاتُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ الْمَيِّتَ يُنْضَحُ عَلَيْهِ الْحَمِيمُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ " .BE902804
مسند أبي بكر الصديق للمروزيBE902939
حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : " كَانَ يَلْتَقِي هُوَ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي الْمَوْسِمِ فِي كُلِّ عَامٍ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ وَنَامَتِ الْعُيُونُ وَمَعَهُمَا جُلاسٌ لَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ إِلَيْهِمْ , فَبَيْنَا هُمَا ذَاتَ يَوْمٍ يَتَحَدَّثَانِ مَعَ جُلَسَائِهِمَا إِذْ أَقْبَلَ طَائِرٌ لَهُ حَفِيفٌ حَتَّى وَقَعَ إِلَى جَانِبِ وَهْبٍ فِي الْحَلْقَةِ , فَسَلَّمَ فَرَدَّ وَهْبٌ عَلَيْهِ السَّلامَ وَعَلِمَ أَنَّهُ مِنَ الْجِنِّ , مِنْ مُسْلِمِيهِمْ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ يُحَدِّثُهُ , فَقَالَ وَهْبٌ : مَنِ الرَّجُلُ ؟ قَالَ : رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ مِنْ مُسْلِمِيهِمْ , قَالَ وَهْبٌ : فَمَا حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : أَوَ تُنْكِرُ عَلَيْنَا أَنْ نُجَالِسَكُمْ وَنَحْمِلَ عَنْكُمُ الْعِلْمَ ؟ إِنَّ لَكُمْ فِينَا رُوَاةً كَثِيرَةً , وَإِنَّا لَنَحْضُرَكُمْ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مِنْ صَلاةٍ وَجِهَادٍ وَعِيَادَةِ مَرِيضٍ وَشَهَادَةِ جَنَازَةٍ وَحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ , وَنَحْمِلُ عَنْكُمُ الْعِلْمَ وَنَسْمَعُ مِنْكُمُ الْقُرْآنَ , فَقَالَ لَهُ وَهْبٌ : فَأَيُّ رُوَاةِ الْجِنِّ عِنْدَكُمْ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : رُوَاةُ هَذَا الشَّيْخِ وَأَشَارَ إِلَى الْحَسَنِ , فَلَمَّا رَأَى الْحَسَنُ وَهْبًا قَدْ شُغِلَ عَنْهُ , قَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَنْ تُحَدِّثُ ؟ قَالَ : بَعْضُ جُلَسَائِنَا فَلَمَّا قَامَا مِنْ مَجْلِسِهِمَا سَأَلَ الْحَسَنُ وَهْبًا , فَأَخْبَرَهُ وَهْبٌ خَبَرَ الْجِنِّيِّ وَكَيْفَ فَضَّلَ رُوَاةَ الْحَسَنِ عَلَى غَيْرِهِمْ , قَالَ الْحَسَنَ لِوَهْبٍ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ أَنْ لا تَذْكُرَ هَذَا الْحَدِيثَ لأَحَدٍ فَإِنِّي لا آمَنُ أَنْ يُنْزِلَهُ النَّاسُ عَلَى غَيْرِ مَا جَاءَ , قَالَ وَهْبٌ : فَكُنْتُ أَلْقَى ذَلِكَ الْجِنِّيَّ فِي الْمَوْسِمِ كُلَّ عَامٍ فَيَسْأَلُنِي وَأُخْبِرُهُ وَلَقَدْ لَقِيَنِي عَامًا فِي الطَّوَافِ فَلَمَّا قَضَيْنَا طَوَافَنَا قَعَدْتُ أَنَا وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ , فَقُلْتُ لَهُ : نَاوِلْنِي يَدَكَ فَمَدَّ إِلَيَّ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ مِثْلُ بُرْثُنِ الْهِرَّةِ وَإِذَا عَلَيْهَا وَبَرٌ , ثُمَّ مَدَدْتُ يَدِي حَتَّى بَلَغْتُ مَنْكِبَهُ فَإِذَا مَرْجِعُ جَنَاحٍ , قَالَ : فَأَغْمَزَ يَدَهُ غَمْزَةً ثُمَّ تَحَدَّثْنَا سَاعَةً , ثُمَّ قَالَ لِي : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، نَاوِلْنِي يَدَكَ كَمَا نَاوَلْتُكَ يَدِي قَالَ : فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَقَدْ غَمَزَ يَدِي غَمْزَةً حِينَ نَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ حَتَّى كَادَ يُصَيِّحُنِي وَضَحِكَ , قَالَ وَهْبٌ : فَكُنْتُ أَلْقَى ذَلِكَ الْجِنِّيَّ فِي كُلِّ عَامٍ فِي الْمَوَاسِمِ ثُمَّ فَقَدْتُهُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَاتَ أَوْ قُتِلَ قَالَ : وَسَأَلَ وَهْبٌ الْجِنِّيَّ أَيُّ جِهَادِكُمْ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : جِهَادُ بَعْضِنَا بَعْضًا " .BE902802
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُرَّةَ ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : عَاتَبَ صَاحِبُ شُرْطَةِ مُعَاوِيَةَ ابْنًا لَهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنَ الْبَيْتِ , ثُمَّ قَامَ حَتَّى أَغْلَقَ الْبَابَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ , وَابْنُهُ فِي الصُّفَّةِ ، فَأَرِقَ الْفَتَى مِنْ سَخَطِ أَبِيهِ , فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا مُنَادٍ يُنَادِي عَلَى الْبَابِ : " يَا سُوَيْدُ ، يَا سُوَيْدُ ، فَقَالَ الْفَتَى : وَاللَّهِ مَا فِي دَارِنَا سُوَيْدٌ حُرٌّ وَلا عَبْدٌ , قَالَ : فَانْخَرَطَ لَنَا سِنَّوْرٌ أَسْوَدُ مِنْ شَرْجَعٍ لَنَا فِي الصُّفَّةِ , قَالَ : فَأَتَى الْبَابَ , قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَنَا فُلانٌ , قَالَ : مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟ قَالَ : مِنَ الْعِرَاقِ , قَالَ : فَمَا حَدَثَ فِيهَا ؟ قَالَ : قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُطْعِمُنِيهِ فَإِنِّي غَرْثَانُ ؟ قَالَ : لا وَاللَّهِ لَقَدْ خَمَّرُوا آنِيَتَهُمْ وَسَمَّوْا عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّ هَاهُنَا سُفُّودًا شَوَوْا عَلَيْهِ شَوْيَةً لَهُمْ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ فَهَلْ لَكَ فِيهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَجَاءَ سُوَيْدٌ السِّنَّوْرَ , وَالسَّفُّودُ مُسْنَدٌ فِي زَاوِيَةِ الصُّفَّةِ , قَالَ : فَغَمَّضَ الْفَتَى عَيْنَيْهِ ، فَأَخَذَ سُوَيْدٌ السَّفُّودَ فَأَخْرَجَهُ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ , قَالَ : فَعَرَقَهُ حَتَّى سَمِعْتُ عَرَقَهُ إِيَّاهُ , قَالَ : ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَأَسْنَدَهُ فِي زَاوِيَةِ الصُّفَّةِ , قَالَ : فَقَامَ الْفَتَى فَضَرَبَ عَلَى أَبِيهِ الْبَابَ حَتَّى أَيْقَظَهُ , فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : فُلانٌ اخْرُجْ إِلَيَّ , قَالَ : لا , قَالَ : إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَفَتَحَ لَهُ , قَالَ : أَسْرِجْ لِي , فَأَسَرَجَ لَهُ , فَأَتَى بَابَ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَطَلَبَ الإِذْنَ حَتَّى وَصَلَ إِلَيْهِ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ , قَالَ : مَنْ سَمِعَ هَذَا ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعَهُ ابْنُ أَخِيكَ فُلانٌ , قَالَ : وَمَعَكَ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : فَأَدْخَلَهُ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ , قَالَ : فَكَتَبَ تِلْكَ السَّاعَةَ وَتِلْكَ اللَّيْلَةَ فَكَانَتْ كَذَلِكَ " .BE902801
حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْجُرْجَانِيُّ ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ الْعُكْلِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ مِنْ أَهْلِ مَرْوٍ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيُّ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّةِ الشَّيْطَانِ حِينَ أَخَذْتَهُ , قَالَ : جَعَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَدَقَةِ الْمُسْلِمِينَ ، فَجَعَلْتُ التَّمْرَ فِي غَرْفَةٍ , قَالَ : فَوَجَدْتُ فِيهِ نُقْصَانًا ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ , فَقَالَ : " هَذَا الشَّيْطَانُ يَأْخُذُهُ " , قَالَ : فَدَخَلْتُ الْغُرْفَةَ وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ عَلَيَّ ، فَجَاءَتْ ظُلْمَةٌ عَظِيمَةٌ فَغَشِيَتِ الْبَابَ , ثُمَّ تَصَوَّرَ فِي صُورَةٍ , ثُمَّ تَصَوَّرَ فِي صُورَةٍ أُخْرَى فَدَخَلَ مِنْ شَقِّ الْبَابِ فَشَدَدْتُ إِزَارِي عَلَيَّ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنَ التَّمْرِ فَوَثَبْتُ إِلَيْهِ ، فَضَبَطْتُهُ ، فَالْتَفَّتْ يَدَايَ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ : يَا عَدُوَّ اللَّهِ , قَالَ : خَلِّ عَنِّي فَإِنِّي كَبِيرٌ ذُو عِيَالٍ كَثِيرٍ وَأَنَا مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ , وَكَانَتْ لَنَا هَذِهِ الْقَرْيَةُ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثُ صَاحِبُكُمْ , فَلَمَّا بُعِثَ أُخْرِجْنَا مِنْهَا ، خَلِّ عَنِّي فَلَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ , فَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا كَانَ , فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ وَنَادَى مُنَادِيهِ : أَيْنَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ؟ فَقُمْتُ إِلَيْهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ ؟ " ، فَأَخْبَرْتُهُ , فَقَالَ : " أَمَا إِنَّهُ سَيَعُودُ ، فَعُدْ " ، قَالَ : فَدَخَلْتُ الْغُرْفَةَ وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ الْبَابَ ، فَجَاءَ فَدَخَلَ مِنْ شَقِّ الْبَابِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنَ التَّمْرِ , فَصَنَعْتُ بِهِ كَمَا صَنَعْتُ فِي الْمَرَّةِ الأُولَى , فَقَالَ : خَلِّ عَنِّي فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ , فَقُلْتُ : يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، أَلَمْ تَقُلْ : إِنَّكَ لَنْ تَعُودَ ؟ قَالَ : فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ , وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لا يَقْرَأُ أَحَدٌ مِنْكُمْ خَاتِمَةَ الْبَقَرَةِ فَيَدْخُلَ أَحَدٌ مِنَّا فِي بَيْتِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ .BE902800
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ : كَانَ لَهُ جُرْنٌ فِيهِ تَمْرٌ وَكَانَ يَتَعَاهَدُهُ فَوَجَدَهُ يَنْقُصُ ، فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ تُشْبِهُ الْغُلامَ الْمُحْتَلِمَ , قَالَ : فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ السَّلامَ , فَقُلْتُ : مَا أَنْتَ ؟ أَجِنِّيٌّ أَمْ إِنْسِيٌّ ؟ قَالَ : جِنِّيٌّ , قُلْتَ : نَاوِلْنِي يَدَكَ , فَنَاوَلَنِي يَدَهُ فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ وَشَعْرُ كَلْبٍ , قُلْتُ : هَكَذَا خَلْقُ الْجِنِّ , قَالَ : لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ مَا فِيهِمْ أَشَدُّ مِنِّي , قُلْتُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ فَأَحْبَبْنَا أَنْ نَصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ , قَالَ : فَقَالَ لَهُ أُبَيُّ : فَمَا الَّذِي يُجِيرُنَا مِنْكُمْ ؟ قَالَ : هَذِهِ الآيَةُ : آيَةُ الْكُرْسِيِّ ، فَغَدَا أُبَيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقَ الْخَبِيثُ " .BE902799
وَحُدِّثْتُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ بَكْرٍ الْعَابِدِ ، قَالَ : كُنْتُ بِقَزْوِينَ فَسَمِعْتُ هَاتِفًا يَهْتِفُ بِاللَّيْلِ : " قَسَى قَلْبِي فَيَأْبَى أَنْ يَلِينَا أَنَامُ وَأَغْبِطُ الْمَتَهَجِّدِينَا " .BE902798
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَخْلَدٍ ، قَالَ : " قَدِمْتُ مِنْ مَكَّةَ مَعَ قَوْمٍ , فَدَعَتْنِي نَفْسِي إِلَى أَمْرِ سُوءٍ , فَسَمِعْتُ هَاتِفًا مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ : وَيْلَكَ أَلَمْ تَحُجَّ ؟ وَيْلَكَ أَلَمْ تَحُجَّ ؟ فَعَصَمَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى السَّاعَةِ " .BE902797
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ، سَمِعْتُ سَهْلا الْخُرَاسَانِيَّ ، أَوْ غَيْرَهُ قَالَ : كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَمَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى شَابٍّ بِالشَّهَادَةِ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : اسْقُونِي شَرْبَةً مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ , فَسَمِعُوا صَوْتًا : " بَلْ نَسْقِيكَ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ , وَمِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ , وَمِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى , وَمِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ " .BE902796
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي أَبُو قُتَيْبَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ الأَصَمِّ ، سَمِعَ الْحَسَنَ ، وَقَتَادَةَ : " وَسُئِلا عَنْ تَزْوِيجِ الْجِنِّ ، فَكَرِهَاهُ " .BE902795
حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي أَبُو قُتَيْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنِ الْحَكَمِ : أَنَّهُ " كَرِهَ تَزْوِيجَ الْجِنِّ " .BE902794
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَشَّارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو الْجُنَيْدِ الضَّرِيرُ ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَجُلا أَتَى الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ , فَقَالَ : " يَا أَبَا سَعِيدٍ ، إِنَّ رَجُلا مِنَ الْجِنِّ يَخْطُبُ فَتَاتَنَا , فَقَالَ الْحَسَنُ : لا تُزَوِّجُوهُ وَلا تُكْرِمُوهُ ، فَأَتَى قَتَادَةَ , فَقَالَ : يَا أَبَا الْخَطَّابِ ، إِنَّ رَجُلا مِنَ الْجِنِّ يَخْطُبُ فَتَاةً لَنَا , فَقَالَ : لا تُزَوِّجُوهُ ، وَلَكِنْ إِذَا جَاءَ فَقُولُوا : إِنَّا نُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مُسْلِمًا لَمَا انْصَرَفْتَ عَنَّا وَلَمْ تُؤْذِنَا , فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ جَاءَ الْجِنِّيُّ حَتَّى قَامَ عَلَى الْبَابِ , فَقَالَ : أَتَيْتُمُ الْحَسَنَ فَسَأَلْتُمُوهُ فَقَالَ لَكُمْ : لا تُزَوِّجُوهُ وَلا تُكْرِمُوهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُمْ قَتَادَةَ فَسَأَلْتُمُوهُ فَقَالَ : لا تُزَوِّجُوهُ وَلَكِنْ قُولُوا لَهُ : إِنَّا نُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مُسْلِمًا لَمَا انْصَرَفْتَ عَنَّا وَلَمْ تُؤْذِنَا , قَالُوا : نَعَمْ ، فَإِنَّا نُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ رَجُلا مُسْلِمًا لَمَا انْصَرَفْتَ عَنَّا وَلَمْ تُؤْذِنَا ، فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ وَلَمْ يُؤْذِهِمْ " .BE902793
وَحَدَّثَنِي مَيْسَرَةُ بْنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، قَالَ : " كُنْتُ بِسَامَرَّاءَ بَعْدَ قَتْلِ الْمُتَوَكِّلِ , فَرَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ قَائِلا يَقُولُ : لَقَدْ خَلَّوْكَ وَانْصَدَعُوا فَمَا أَلْوَوْا وَلا رَبَعُوا وَلَمْ يُوفُوا بِعَهْدِهِمُ فَتَبًّا لِلَّذِي صَنَعُوا أَلا يَا مَعْشَرَ الْمَوْتَى إِلَى مَنْ كُنْتُمُ تَقَعُ لَيِطْلُبْهَا فَإِنَّ الْقَلْبَ قَدْ أَوْدَى بِهِ الْوَجَعُ وَلَمْ نَعْرِفْ لَكُمْ خَبَرًا فَقَلْبِي حَشْوُهُ جَزَعُ ، فَبَكَيْتُ فِي يَوْمٍ أَشَدَّ الْبُكَاءِ ، فَانْتَبَهْتُ وَقَدْ حَفِظْتُ الأَبْيَاتَ , فَقَالَ لِي صَاحِبٌ كَانَ مَعِي : مَا قِصَّتُكَ ؟ مَا زِلْتَ سَائِرَ لَيْلَتِكَ تَبْكِي فِي نَوْمِكَ " .BE902792
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي الْمُؤَمَّلُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ الْمَوْصِلِ الْكَلْبِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شَيْبَانَ ، قَالَ : " كُنْتُ لَيْلَةَ قُتِلَ الْمُتَوَكِّلُ فِي مَنْزِلِي بِالشَّامِ ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّهَا اللَّيْلَةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا جَعْفَرٌ ، فَلَمْ أَشْعُرْ إِلا وَهَاتِفٌ يَهْتِفُ فِي زَوَايَا الدَّارِ يَقُولُ : يَا نَائِمَ اللَّيْلِ فِي جُثْمَانِ يَقْظَانِ أَفِضْ دُمَوعَكَ يَا عَمْرُو بْنَ شَيْبَانِ ، فَفَزِعْتُ لِذَلِكَ ثُمَّ إِنِّي نِمْتُ ، فَأَعَادَ الصَّوْتُ , فَمَا زَالَ عَلَى هَذَا ثَلاثَ مِرَارٍ كَأَنَّهُ يُفْهِمُنِي , فَقُلْتُ لِلْجَارِيَةِ : أَعْطِينِي دَوَاةً وقِرْطَاسًا ، فَوَضَعْتُهُ بِجَنْبِي ، فَانْدَفَعَ يَقُولُ : يَا نَائِمَ اللَّيْلِ . . الْبَيْتَ أَمَا تَرَى الْعُصْبَةَ الأَنْجَاسَ مَا فَعَلُوا بِالْهَاشِمِيِّ وَبِالْفَتْحِ بْنِ خَاقَانِ وَافَى إِلَى اللَّهِ مَظْلُومًا فَعَجَّ لَهُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ مِنْ مَثْنَى وَوُحْدَانِ فَالطَّيْرُ سَاهِمَةٌ وَالْغَيْبُ مُنْحَبِسٌ وَالنَّبْتُ مُنْتَقِصٌ فِي كُلِّ إِبَّانِ وَالسِّعْرَ يَنْقُصَ وَالأَنْهَارَ يَابِسَةٌ وَالأَرْضُ هَامِدَةٌ فِي كُلِّ أَوْطَانِ وَسَوْفَ تَأْتِيكُمُ أُخْرَى مُسَوَّمَةً تَوَقَّعُوهَا لَهَا شَأْنٌ مِنَ الشَّانِ فَابْكُوا عَلَى جَعْفَرٍ وَارْثُوا خَلِيفَتَكُمْ فَقَدْ بَكَاهُ جَمِيعُ الإِنْسِ وَالْجَانِ " .BE902791
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " أَبْطَأَ خَبَرُ عُمَرَ عَلَى أَبِي مُوسَى , فَأَتَى امْرَأَةً فِي بَطْنِهَا شَيْطَانٌ , فَسَأَلَهَا عَنْهُ , فَقَالَتْ : حَتَّى يَجِيءَ إِلَيَّ الشَّيْطَانُ , فَجَاءَ فَسَأَلَتْهُ عَنْهُ , فَقَالَ : تَرَكْتُهُ مُؤْتَزِرًا بِكِسَاءٍ يَهْنَأُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ , وَذَاكَ لا يَرَاهُ شَيْطَانٌ إِلا خَرَّ لِمِنْخَرِهِ , الْمَلَكُ بَيْنَ يَدَيْهِ , وَرُوحُ الْقُدُسِ يَنْطِقُ بِلِسَانِهِ " .BE902790
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : " خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إِلَى حَائِطٍ لَهُ فَسَمِعَ فِيهِ جَلَبَةً , فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ أَصَابَتْنَا السَّنَةُ فَأَرَدْنَا أَنْ نَصِيبَ مِنْ ثِمَارِكُمْ أَفَتُطَيِّبُونَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ , ثُمَّ خَرَجَ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ فَسَمِعَ فِيهِ أَيْضًا جَلَبَةً , فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ أَصَابَتْنَا السَّنَةُ فَأَرَدْنَا أَنْ نَصِيبَ مِنْ ثِمَارِكُمْ أَفَتُطَيِّبُونَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : أَلا تُخْبِرُنِي مَا الَّذِي يُعِيذُنَا مِنْكُمْ ؟ قَالَ : آيَةُ الْكُرْسِيِّ " .BE902789
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ سَوَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي يَاسِينَ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ الْحَسَنِ قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ , فَقَامَ فَانْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ , وَقَعَدْنَا بَعْدَهُ نَتَحَدَّثُ فِي مَشْيَخَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , قَالَ : فَدَخَلَ بَدَوِيُّ مِنْ بَعْضِ أَعْرَابِ بَنِي سُلَيْمٍ الْمَسْجِدَ فَجَعَلَ يَسْأَلُ ، مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : اقْعُدْ ، فَقَعَدَ , فَقُلْتُ : مَا حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْبَادِيَةِ وَكَانَ لِي أَخٌ مِنْ أَشَدِّ قَوْمِهِ , فَعَرَضَ لَهُ بَلاءٌ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى شَدَدْنَاهُ فِي الْحَدِيدِ وَكُنَّا مَعَهُ فِي عَنَاءٍ فَبَيْنَا نَحْنُ نَتَحَدَّثُ فِي نَادِينَا , إِذَا هَاتِفٌ يَقُولُ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، وَلا نَرَى أَحَدًا فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ , فَقَالَ : يَا هَؤُلاءِ ، إِنَّا جَاوَرْنَاكُمْ فَلَمْ نَرَ بِجَوَارِكُمْ بَأْسًا , وَلَمْ نَرَ مِنْكُمْ إِلا خَيْرًا وَإِنَّ سَفِيهًا لَنَا تَعَرَّضَ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا فَأَرَدْنَاهُ عَلَى تَرْكِهِ فَأَبَى ، فَلَمَّا رَأَيْنَا ذَلِكَ أَنْ نَعْتَذِرَ إِلَيْكُمْ , ثُمَّ قَالَ : يَا فُلانُ لأَخِيهِ : انْظُرْ إِذَا كَانَ يَوْمُ كَذَا وَكَذَا فَاجْمَعْ قَوْمَكَ ، ثُمَّ شُدَّهُ وَاسْتَوْثِقُوا مِنْهُ ، فَإِنَّهُ إِنْ يَفْلِتُكُمْ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِ أَبَدًا , ثُمَّ احْمِلْهُ عَلَى بَعِيرٍ فَأْتِ بِهِ وَادِي كَذَا وَكَذَا , ثُمَّ خُذْ مِنْ بَقْلَةِ الْوَادِي قَرْصَةً ثُمَّ أَوْجِرْهُ إِيَّاهُ , وَإِيَّاكَ أَنْ يَنْفَلِتَ مِنْكُمْ ، فَإِنَّهُ إِنْ يَنْفَلِتْ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِ أَبَدًا , فَاسْتَوْثِقُوا مِنْهُ , فَقُلْتُ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، فَمَنْ يَدُلُّنِي عَلَى هَذَا الْوَادِي وَعَلَى هَذَا الْبَقْلِ ؟ قَالَ : إِذَا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ فَإِنَّكَ تَسْمَعُ صَوْتًا أَمَامَكَ , فَاتَّبِعِ فَإِنَّكَ الصَّوْتَ , فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ جَمَعْتُ قَوْمِي فَإِذَا أَخِي لَيْسَ بِالَّذِي كَانَ قُوَّةً وَشِدَّةً , فَلَمْ نَزَلْ نُعَالِجُهُ حَتَّى اسْتَوْثَقْنَاهُ ثُمَّ حَمَلْتُهُ عَلَى بَعِيرٍ , فَإِذَا أَنَا بِصَوْتٍ أَمَامِي إِلَيَّ فَلَمْ نَزَلْ نَتَّبِعُ الصَّوْتَ وَهُوَ يَقُولُ : إِلَيَّ فُلانُ , اسْتَوْثِقُوا مِنْهُ ، فَإِنَّهُ إِنْ يَنْفَلِتْ مِنْكُمْ فَلَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِ أَبَدًا , ثُمَّ قَالَ : اهْبِطْ هَذَا الْوَادِي ، وَقَالَ : أَنِخْ وَاسْتَوْثِقُوا مِنْهُ ، فَإِذَا صَاحِبُنَا لَيْسَ بِالَّذِي كَانَ شِدَّةً وَقُوَّةً , فَاسْتَوْثَقْنَا مِنْهُ , فَقَالَ : يَا فُلانُ ، قُمْ فَخُذْ مِنْ هَذَا الْبَقْلُ فَافْعَلْ كَذَا وَكَذَا ، حَتَّى فَعَلْنَا مَا أَمَرَنَا , يَقُولُ : اسْتَوْثِقُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ إِنْ يَنْفَلِتْ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِ , قَالَ : فَإِذَا نَحْنُ لا نُطِيقُ صَاحِبَنَا فَجَعَلَ يُنَادِي : اسْتَوْثِقُوا مِنْهُ حَتَّى أَوْثَقْنَاهُ , فَلَمَّا وَقَعَ فِي جَوْفِهِ ، جلَّى عَنَّا وَعَنْ نَفْسِهِ , وَفَتَحَ عَيْنَيْهِ فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : يَا أَخِي ، مَا بَلَغَ مِنْ أَمْرِي حَتَّى فَعَلْتُمْ بِي هَذَا ؟ قَالَ : قُلْتَ : يَا أَخِي ، لا تَسْأَلْنَا , قَالَ : يَا أَخِي ، أَخْبِرْنِي مَا الَّذِي بَلَغَ مِنْ أَمْرِي حَتَّى صِرْتُ إِلَى مَا أَرَى ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَخِي ، لا تَسْأَلْنَا , فَقَالَ : خَلُّوا سَبِيلَهُ وَأَطْلِقُوهُ مِنَ الْحَدِيدِ الَّذِي هُوَ فِيهِ , قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : قَدْ رَأَيْتَ الَّذِيَ لَقِينَا مِنْهُ وَأَخَافُ أَنْ يَذْهَبَ عَلَى وَجْهِهِ , قَالَ : لا وَاللَّهِ ، لا يَعُودُ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَطْلِقُوهُ , فَأَطْلَقْنَاهُ ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ بَعْدَمَا أَطْلَقْنَاهُ , فَقَالَ : يَا أَخِي ، مَا كَانَ مِنْ أَمْرِي حَتَّى صِرْتُ إِلَى مَا أَرَى ؟ قُلْتُ : لا تَسْأَلْنِي , قَالَ : خَلُّوا عَنْهُ , فَقُلْتُ لَهُ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، أَحْسَنْتَ إِلَيْنَا وَلَكِنْ بَقِيَ شَيْءٌ أَخْبِرْنِي بِهِ , قَالَ : مَا هو ؟ قُلْتُ : إِنَّكَ حِينَ قُلْتَ لَنَا مَا قُلْتَ نَذَرْتُ إِنِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَافَى أَخِي أَنْ أَحُجَّ مَاشِيًا مَزْمُومًا , قَالَ : وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا لَنَا بِهِ عِلْمٌ , وَلَكِنْ أَدُلُّكَ اهْبِطْ هَذَا الْمَوْضِعَ مَوْضِعًا قَدْ سَمَّاهُ ، فَأْتِ الْبَصْرَةَ فَاسْأَلْ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ فَاسْأَلْهُ عَنْ هَذَا وَانْتَهِ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ ، قَالَ : فَجِئْنَا إِلَى بَابِ الْحَسَنِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ ، فَخَرَجَتِ الْجَارِيَةُ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِ , فَقَالَتْ : هَذَا أَبُو يَاسِينَ بِالْبَابِ , قَالَ : قُولِي لَهُ فَلْيَدْخُلْ , فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ فِي غَرْفَةٍ أَظُنُّهَا مِنْ قَصَبٍ , وَإِذَا فِي الْغُرْفَةِ سَرِيرٌ مَرْمُولٌ مِنْ شَرِيطٍ ، وَإِذَا الْحَسَنُ قَاعِدٌ عَلَيْهِ , فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ , فَقَالَ : يَا أَبَا يَاسِينَ ، إِنَّمَا عَهْدِي بِكَ مِنْ سَاعَةٍ فَمَا حَاجَتُكَ ؟ قُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، مَعِي غَيْرِي فَأَذِنَ لَهُ , قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ لِلْخَدَمِ : ائْذَنُوا لَهُ , قَالَ : فَدَخَلَ إِلَيْهِ ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَعَدَ مَعَهُ , فَقُلْتُ لَهُ : أَعِدْ حَدِيثَكَ كَمَا حَدَّثْتَنِي ، فَأَخَذَ فِي أَوَّلِهِ وَالْحَسَنُ مُسْتَقْبِلُهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ : ائْتِهِ فَاسْأَلْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ ، فَبَكَى وَاللَّهِ الْحَسَنُ ، وَقَالَ : " أَمَّا الزِّمَامُ فَمِنْ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ فَلا تُزِمَّ نَفْسَكَ ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ، وَأَمَّا الْمَشْيُ فَامْشِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَوْفِ بِنَذْرِكَ " .BE902788
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ يَحْيَى التَّمِيمِيِّ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَاهِلَةَ حَدَّثَهُ , قَالَ : كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَخَوَانِ بَيْنَهُمَا مَوَدَّةٌ فَتَصَارَمَا , فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فِي الصَّرْمَ فَدُفِنَ بِالدَّوْمِ , فَمَرَّ الْبَاقِي بِقَبْرِ الْمَيِّتِ فَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ وَلَمْ يُسَلِّمْ , فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ مِنَ الْقَبْرِ : أَجِدَّكَ تَطْوِي الدَّوْمَ لَيْلا وَلا تَرَى عَلَيْكَ لأَهْلِ الدَّوْمِ أَنْ تَتَكَلَّمَا وَبِالدَّوْمِ ثَاوٍ لَوْ ثَوَيْتَ مَكَانَهُ فَمَرَّ بِأَهْلِ الدَّوْمِ عَاجَ فَسَلَّمَا ، فَأُجِيبَ : أَعُدُّ ذَنُوبًا فِيكَ كُنْتُ اجْتَرَمْتُهَا فَلا أَنَا فِيهَا كُنْتُ أَسْوَا وَأَظْلَمَا تَرَكْتُكَ فِي طُولِ الْحَيَاةِ وَأَبْتَغِي كَلامَكَ لَمَّا كُنْتَ رَسْمًا وَأَعْظُمَا ، قَالَ : فَكَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ آلَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لا يُكَلِّمَ صَاحِبَهُ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُ .BE902787
وَحَدَّثَنِي وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " نَاحَتِ الْجِنُّ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ بِثَلاثٍ , قَالَتْ : جَزَى اللَّهُ خَيْرًا مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ وَلِيتَ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا بَوَائِجَ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ فَمَنْ يَسْعَ أَوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ لِيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتَ بِالأَمْسِ يُسْبَقِ وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ بِكَفَّيْ سَبَنْتَى أَزْرَقِ الْعَيْنِ مُطْرِقِ فَيَا لَقَتِيلٍ بِالْمَدِينَةِ أَظْلَمَتْ لَهُ الأَرْضُ وَاهْتَزَّ الْعِضَاهُ بِأَسْوُقِ فَلَقَّاكَ رَبِّي بِالْجِنَانِ تَحِيَّةً وَمِنْ كِسْوَةِ الْفِرْدَوْسِ لَمْ تَتَخَرَّقِ .BE902786
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ السَّمْتِيُّ ، ثنا أَبُو الْحَكَمِ الْخُرَاسَانِيُّ , ثنا زَيْدٌ الْعَمِّيُّ ، حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ ، قَالَ : " بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسِيرُ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي أَحَدٍ إِذْ سَمِعَ هَاتِفًا يَهْتِفُ : اتْلُوا الآيَاتِ ، فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ " .BE902785
أَخْبَرَنِي أَخْبَرَنِي أَبِي , أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا مُسْتَلِمٌ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ ، عَنْ حَبِيبٍ ، قَالَ : " رَأَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَيَّةً فِي بَيْتِهَا , فَأَمَرَتْ بِقَتْلِهَا , فَأُتِيَتْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فِي الْمَنَامِ , فَقِيلَ لَهَا : إِنَّهَا مِنَ النَّفْرِ الَّذِينَ سَمِعُوا الْوَحْيَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى الْيَمَنِ ، فَابْتِيعَ لَهَا أَرْبَعُونَ رَأْسًا فَأَعْتَقَتْهُمْ " .BE902784
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جُمْهُورٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ , فَقَالَ : أَلا أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَجَبًا ؟ بَيْنَا أَنَا بِفَلاةِ كَذَا وَكَذَا إِذَا إِعْصَارَانِ قَدْ أَقْبَلا أَحَدُهُمَا مِنْ هَاهُنَا , وَالآخَرُ مِنْ هَاهُنَا ، فَالْتَقَيَا فَتَعَارَكَا ثُمَّ تَفَرَّقَا , وَإِذَا أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ فَجِئْتُ مُعْتَرَكَهُمَا , فَإِذَا مِنَ الْحَيَّاتِ شَيْءٌ مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مِثْلَهُ قَطُّ كَثْرَةً ، وَإِذَا رِيحُ الْمِسْكِ مِنْ بَعْضِهَا ، فَقُمْتُ قَلَّبْتُ الْحَيَّاتِ كَيْمَا أَنْظُرَ مِنْ أَيُّهَا هُوَ ؟ فَإِذَا ذَلِكَ مِنْ حَيَّةٍ صَفْرَاءَ دَقِيقَةٍ ، فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ لِخَيْرٍ فِيهَا ، فَلَفَفْتُهَا فِي عِمَامَتِي ثُمَّ دَفَنْتُهَا , فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي رَأَيْتُ وَوَجَدْتُ , فَقَالَ : " إِنَّكَ قَدْ هُدِيتَ ذَانِكَ حَيَّانِ مِنَ الْجِنِّ بَنُو الشَّيْصَبَانِ وَبَنُو أُقَيْشٍ الْتَقَوْا فَاقْتَتَلُوا ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ مَا قَدْ رَأَيْتَ ، وَاسْتُشْهِدَ الَّذِي دَفَنْتَ وَكَانَ أَحَدَ الَّذِينَ سَمِعُوا الْوَحْيَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .BE902783
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الأَجْلَحِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، قَالَ : بَيْنَا صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْبَيْتِ إِذْ أَقْبَلَتْ حَيَّةٌ مِنْ بَابِ الْعِرَاقِ حَتَّى طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا ، ثُمَّ أَتَتِ الْحِجْرَ فَاسْتَلَمَتْهُ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ ، فَقَالَ : " أَيُّهَا الْجَانُّ ، قَدْ قَضَيْتَ عُمْرَتَكَ وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ بَعْضَ صِبْيَانِنَا ، فَانْصَرِفِي ، فَخَرَجَتْ رَاجِعَةً مِنْ حَيْثُ جَاءَتْ " .BE902782
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الأَسْوَدُ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو فَرْوَةَ الرُّهَاوِيُّ ، عَنْ أَبِي الْمُنِيبِ الْحِمْصِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْجِنُّ ثَلاثَةُ أَصْنَافٍ : صِنْفٌ حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ وخَشَاشُ الأَرْضِ ، وَصِنْفٌ كَالرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ ، وَصِنْفٌ عَلَيْهِمُ الْحِسَابُ وَالْعِقَابُ " .BE902781
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللاحِقِيُّ ، حَدَّثَتْنِي عُبَيْدَةُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي بِشْرٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِيهَا أَبِي بِشْرٍ ، " أَنَّ رَجُلا أَتَى شَجَرَةً أَوْ نَخْلَةً , فَسَمِعَ فِيهَا حَرَكَةً ، فَتَكَلَّمَ , فَلَمْ يُجَبْ , فَقَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَنَزَلَ إِلَيْهِ شَيْطَانٌ , فَقَالَ لَهُ : إِنَّ لَنَا مَرِيضًا فَبِمَ نَدَاوِيهِ ؟ قَالَ : بِالَّذِي أَنْزَلْتَنِي بِهِ مِنَ الشَّجَرَةِ " .BE902780
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَرَفَةُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي الأَشْيَمِ الْعَبْدِيِّ وَلَقِيتُهُ بِالْمَوْصِلِ , قَالَ : خَرَجَ رَجُلٌ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ , فَإِذَا هُوَ بِشَيْءٍ كَهَيْئَةِ الْعَرْشِ وَإِذَا حَوْلَهُ جَمْعٌ قَدْ أَحْدَقُوا بِهِ , قَالَ : فَكَمَنَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ إِذْ جَاءَ شَيْءٌ حَتَّى جَلَسَ عَلَى ذَلِكَ الْعَرْشِ , ثُمَّ قَالَ وَالرَّجُلُ يَسْمَعُ : كَيْفَ لِي بِعُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ؟ فَقَامَ شَخْصٌ مِنْ ذَلِكَ الْجَمْعِ , فَقَالَ : أَنَا لَكُ بِهِ , فَقَالَ : عَلَيَّ بِهِ السَّاعَةَ , قَالَ : فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَمَكَثَ مَلِيًّا ثُمَّ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ : لَيْسَ لِي بِعُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ سَبِيلٌ , فَقَالَ الَّذِي عَلَى الْعَرْشِ : وَلِمَ ؟ قَالَ : لأَنَّهُ يَقُولُ كَلامًا حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي فَلَيْسَ لِي إِلَيْهِ سَبِيلٌ ، قَالَ : فَتَفَرَّقَ ذَلِكَ الْجَمْعُ وَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى الْكُنَاسَةِ فَاشْتَرَى جَمَلا ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ وَلَقِيَ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْكَلامِ الَّذِي يَقُولُهُ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي , وَقَصَّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ الْقِصَّةَ , قَالَ : فَإِنِّي أَقُولُ حِينَ أُصْبِحُ وَحِينَ أُمْسِي : " آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَفَرْتُ بِالْجِبِتِ وَالطَّاغُوتِ وَاسْتَمْسَكْتُ بِالْعُرْوَةِ الْوثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ .BE902779
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَى يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ زَاذَانَ ، قَالَ : تَخَلَّفْتُ عَنِ الْجُمُعَةِ أَيَّامَ الْحَجَّاجِ جُمَعًا , فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ جُمُعَةٍ ، تَهَيَّأْتُ لِلصَّلاةِ ، فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ جَانِبَ الْبَيْتِ : " يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ سورة الجمعة آية 9 " .BE902778
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْقُرَشِيُّ ، أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا بِالْمِصِّيصَةِ , فَسَمِعَهُ يَقُولُ : " بَادَرْتُ ذِي الدَّارُ ذَا الْمَالِ الَّذِي جَمَعَ الدُّنْيَا بِحِرْصٍ مَا فَعَلْ ، قَالَ : فَأَجَبْتُ : كَأَنَّ فِي دَارٍ سِوَاهَا سَاكِنًا عَلَّلَتْهُ بِالْمُنَى ثُمَّ انْتَقِلْ " .BE902777
حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ السِّنْدِيِّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، قَالَ : كُنْتُ وَاقِفًا عَلَى بَابِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَتَانِي آتٍ لَمْ أَرَهْ قَبْلُ وَلا بَعْدُ , فَقَالَ : " إِنَّكَ قَدِ ابْتُلِيتَ بِهَذَا ، وَفِي دُنُوِّكَ مِنْهُ الزَّيْغُ , يَا رَجَاءُ ، عَلَيْكَ بِالْمَعْرُوفِ وَعَوْنِ الضَّعِيفِ , يَا رَجَاءُ ، إِنَّهُ مَنْ رَفَعَ حَاجَةً لَضَعِيفٍ إِلَى سُلْطَانٍ لا يَقْدِرُ عَلَى رَفْعِهَا , ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامُ " .BE902776
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ، قَالَ : " دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ , وَقُلْتُ : اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي وَضَعُفَتْ قُوَّتِي فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ , وَإِلَى جَانِبِي شَابٌّ لَمْ أَرَ أَجْمَلَ مِنْهُ عَلَى دُوَّاجٍ أَخْضَرَ , فَقَالَ لِي : مَا هَذَا الَّذِي تَقُولَ ؟ قُلْتُ : فَكَيْفَ أَقُولُ ؟ قَالَ : قُلِ : اللَّهُمَّ حَسِّنِ الْعَمَلَ وَبَلِّغِ الأَجَلَ ، قُلْتُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا زَنَائِيلُ الَّذِي يُسْلِي الْحُزْنَ مِنْ صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ الْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا " .BE902775
حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : سَمِعْتُ لَيْثًا ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ ، قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ سُمِعَ قَائِلٌ يَقُولُ : لِيَبْكِ عَلَى الإِسْلامِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا فَقَدْ أَوْشَكُوا هَلْكَى وَمَا قَدُمَ الْعَهْدُ وَأَدْبَرَتِ الدُّنْيَا وَأَدْبَرَ خَيْرَُا وَقَدْ مَلَّهَا مَنْ كَانَ يُوقِنُ بِالْوَعْدِ " .BE902774
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ ، أنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي فَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ , أَهَلَّ الْهِلالُ فَسَمِعَ قَائِلا يَقُولُ : " اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالإِيمَانِ ، وَالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ ، وَالْهُدَى وَالْمَغْفِرَةِ ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تَرْضَى ، وَالْحِفْظِ لِمَا تَسْخَطُ ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ " ، فَجَعَلَ يُرَدِّدُهُ عَلَيَّ حَتَّى حَفِظْتُهُ .BE902773
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلامٍ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ , قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ يَكْرَهُ وَسَخَ الثَّوْبِ وَيَقُولُ : " الثَّوْبُ يُسَبِّحُ " .BE902772
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَافِعٍ ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنِ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : " صَرِيرُ الْبَابِ تَسْبِيحٌ " .BE902771
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ , يَقُولُ : " لا يَعِيبَنَّ أَحَدُكُمْ ثَوْبَهُ وَلا دَابَّتَهُ فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُسَبِّحُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " ، قَالَ يَحْيَى : فَحَدَّثْتُ بِهِ الْحُسَيْنَ بْنَ وَاقِدٍ , فَقَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ , عَنْ عِكْرِمَةَ , قَالَ : " الشَّجَرُ تُسَبِّحُ وَالأُسْطُوَانَةُ تُسَبِّحُ " .BE902770
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ ، ثنا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ ، أَنَّ حُيَيًّا ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَسْمَعُ تَقَعْقُعًا وَنَقِيضًا , قَالَ : " ذَلِكَ تَسْبِيحُ الْجُدُرِ " .BE902769
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَافِعٍ ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ ، عَنْ جَرِيرٍ أَبِي الْخَطَّابِ الْعَدَوِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ الْحَسَنِ عَلَى خِوَانٍ , فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ : " يُسَبِّحُ هَذَا الْخِوَانُ ؟ قَالَ : قَدْ كَانَ يُسَبِّحُ مَرَّةً " .BE902768
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ سورة الإسراء آية 44 , قَالَ : " كُلُّ شَيْءٍ حَيٍّ " .BE902767
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْمَرْوَزِيُّ ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَوْسَجَةَ وَكَانَ أَحَدَ الْعُبَّادِ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ : " مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلا فِرَاقِي الْعِبَادَةَ " ، فَقَالَ لَهُ وَهْبٌ : " فَإِنَّ جَسَدَكَ يُسَبِّحُ فِي قَبْرِكَ " .BE902766
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جُورَانَ ، قَالَ : قُلْنَا لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , " إِنَّا لَنَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ , يَقُولُ : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ سورة الإسراء آية 44 , فَعِظَامُ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي فِي الْقُبُورِ هِيَ مِنَ الشَّيْءِ ؟ قَالَ : نَعَمْ " .BE902765
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، أَنَّهُ " سَمِعَ نَقِيضَ بَابٍ , فَقَالَ : هَذَا مِنْ تَسْبِيحٍ " .BE902764
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : " كَانَ مُطَرِّفٌ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ فَسَبَّحَ سَبَّحَتْ مَعَهُ آنِيَةُ بَيْتِهِ " .BE902763
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " الطَّعَامُ يُسَبِّحُ " .BE902762
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ ، قَالَ : " كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَسَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَأْكُلانِ فِي صَحْفَةٍ , إِنْ سَبَّحَ سَلْمَانُ سَبَّحَتِ الصَّحْفَةُ بِمَا فِيهَا , قَالَ : فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَكْتُبُ إِلَى صَاحِبِهِ يُذَكِّرُ إِيَّاهُ الصَّحْفَةَ " .BE902761
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : بَيْنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُ , إِذْ سَمِعَ فِي الْقِدْرِ صَوْتًا ، ثُمَّ ارْتَفَعَ الصَّوْتُ يَنْشُجُ كَهَيْئَةِ صَوْتِ البَعِيرِ ثُمَّ انْكَفَأَتِ الْقِدْرُ , ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا وَلَمْ يَنْضُبْ مِنْهَا شَيْءٌ , فَجَعَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُنَادِي : " يَا سَلْمَانُ ، انْظُرْ إِلَى الْعَجَبِ , انْظُرْ إِلَى مَا لَمْ تَنْظُرْ مِثْلِهِ أَنْتَ وَلا أَبُوكَ " , فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ : " أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَكَتَّ لَسَمِعْتَ مِنَ آيَاتِ اللَّهِ الْكُبْرَى " ، قَالَ الأَعْمَشُ : وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا .BE902760
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ حُسَامِ بْنِ مِصَكٍّ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّهُ " كَرِهَ التَّبَوُّلَ فِي الْجُحْرِ ، وَقَالَ : هِيَ مَسَاكِنُ الْجِنِّ " .BE902759
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : " غَزَوْنَا فَنَزَلْنَا فِي جَزِيرَةٍ فَإِذَا جُحْرَةٌ كَبِيرَةٌ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : إِنِّي أَرَى جُحْرَةً كَبِيرَةً فَلَعَلَّكُمْ تُؤْذِونَ مَنْ فِيهَا , فَحَوَّلُوا نِيرَانَهُمْ , فَأُتِيَ مِنَ اللَّيْلِ , فَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ دَفَعَتْ عَنْ دِيَارِنَا فَسَنُعَلِّمُكَ طِبًّا تُصِيبُ بِهِ خَيْرًا , إِذَا ذَكَرَ لَكَ الْمَرِيضُ وَجَعَهُ فَمَا وَقَعَ فِي نَفْسِكَ أَنَّهُ دَوَاؤُهُ فَهُوَ دَوَاؤُهُ , قَالَ : فَكَانَ يُؤْتَى فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ , قَالَ : فَأَتَانِي رَجُلٌ عَظِيمُ الْبَطْنِ , فَقَالَ : انْعَتْ لِي دَوَاءً فَإِنِّي كَمَا تَرَى إِنْ أَكَلْتُ وَإِنْ لَمْ آكُلْ , فَقَالَ : أَلا تَعْجَبُونَ لِهَذَا ؟ يَسْأَلُنِي وَهُوَ مَيِّتٌ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ قَائِلٍ ، قَالَ : فَرَجَعَ ثُمَّ أَتَاهُ عِنْدَ وَفَاءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَالنَّاسُ عِنْدَهُ , فَقَالَ : إِنَّ هَذَا كَذَّابٌ , فَقَالَ : سَلُوهُ مَا فَعَلَ وَجَعُهُ , قَالَ : ذَهَبَ , قَالَ : أَنَا خَوَّفْتُهُ بِذَلِكَ " .BE902758
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جُمْهُورٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : بَيْنَا أَنَا بِفِنَاءِ دَارِي إِذْ جَاءَنِي رَسُولَ زَوْجَتِي , فَقَالَتْ : أَجِبْ فُلانَةَ فَاسْتَنْكَرْتُ ذَلِكَ , فَدَخَلْتُ , فَقُلْتُ : مَهْ , فَقَالَتْ : إِنَّ هَذِهِ الْحَيَّةَ , وَأَشَارَتْ إِلَيْهَا , كُنْتُ أَرَاهَا بِالْبَادِيَةِ إِذَا خَلَوْتُ , ثُمَّ مَكَثْتُ لا أَرَاهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا الآنَ وَهِيَ أَعْرِفُهَا بِعَيْنِهَا , قَالَ : فَخَطَبَ سَعْدٌ خِطْبَةً فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّكِ قَدْ آذَيْتِنِي , وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ رَأَيْتُكِ بَعْدَ هَذَا لأَقْتُلَنَّكِ " ، فَخَرَجَتِ الْحَيَّةُ فَانْسَابَتْ مِنْ بَابِ الْبَيْتِ , ثُمَّ مِنْ بَابِ الدَّارِ وَأَرْسَلَ مَعَهَا سَعْدٌ إِنْسَانًا , فَقَالَ : انْظُرْ أَيْنَ تَذْهَبُ ؟ فَتَبِعَهَا حَتَّى جَاءَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ جَاءَتْ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَقَتْ فِيهِ مُصْعِدَةً إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى غَابَتْ .BE902757
حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنِ ابْنِ خَالِدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقُرَشِيِّ ، قَالَ : " لَمَّا مَاتَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ , اعْتَكَفَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ عَلَى قَبْرِهِ سَنَةً , وَكَانَتِ امْرَأَتَهُ ضَرَبَتْ عَلَى قَبْرِهِ فُسْطَاطًا فَكَانَتْ فِيهِ , فَلَمَّا مَضَتِ السَّنَةُ قَلَعُوا الْفُسْطَاطَ وَدَخَلَتِ الْمَدِينَةَ , فَسَمِعُوا صَوْتًا مِنْ جَانِبِ الْبَقِيعِ : هَلْ وَجَدُوا مَا فَقَدُوا ؟ فَسُمِعَ مِنَ الْجَانِبِ الآخَرِ : بَلْ يَئِسُوا فَانْقَلَبُوا " .BE902756
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ هَاتِفًا فِي الْبَحْرِ لَيْلا , فَقَالَ : " كَذَبَ الْمَرِيسِيُّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " , ثُمَّ هَتَفَ ثَانِيَةً فَقَالٍ : " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، عَلَى ثُمَامَةَ وَالْمَرِيسِيِّ لَعَنَهُ اللَّهُ " ، قَالَ : وَكَانَ مَعَنَا فِي الْمَرْكَبِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ فَخَرَّ مَيْتًا .BE902755