حَدَّثَنِي سَلَمَةُ ، عَنْ خُلَيْدٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : " لَمْ يُرَ أَعْطَى مِنْ نَفْسٍ إِذَا عُوِّدَتْ ، وَلا أَضْعَفَ مِنْهَا إِذَا لَمْ تُعَوَّدْ " .BE900654
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامٍ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : " لَوْلا الْبَلاءُ ، مَا كَانَ فِي أَيَّامٍ قَلائِلَ مَا يُهْلِكُ الرَّجُلُ نَفْسَهُ " .BE900653
حَدَّثَنِي شَيْخٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي بَشِيرٌ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمَهْدِيِّ ، قَالَ : " مَنْ جَعَلَ شَهْوَتَهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ فَرِقَ الشَّيْطَانُ مِنْ ظِلِّهِ " .BE900652
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : كَانَ يُخْبَزُ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ سِتُّونَ رَغِيفًا ، يُعَلِّقُهَا بِشَرِيطٍ يُفْطِرُ بِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ عَلَى رَغِيفَيْنِ بِمِلْحٍ وَمَاءٍ ، فَأَخَذَ لَيْلَةً فِطْرَهُ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، قَالَ : وَمَوْلاةٌ لَهُ سَوْدَاءُ تَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَامَتْ فَجَاءَتْ بِشَيْءٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى طَيْفٍ ، فَأَفْطَرَ ، وَأَصْبَحَ صَائِمًا ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ وَقْتُ الإِفْطَارِ ، أخذ رغيفه وملحا وماء ، قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنِي حَارِثَةُ ، قَالَ : جَعَلْتُ أَسْمَعُهُ يُعَاتِبُ نَفْسَهُ ، يَقُولُ : " اشْتَهَيْتِ الْبَارِحَةَ تَمْرًا فَأَطْعَمْتُكِ ، وَاشْتَهَيْتِ اللَّيْلَةَ تَمْرًا ، لا ذَاقَ دَاوُدُ تَمْرًا مَا دَامَ فِي دَارِ الدُّنْيَا " .BE900651
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قِيلَ لِرَجُلٍ : " صِفْ لَنَا الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ : قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْظَمَ سُلْطَانًا عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُ " .BE900650
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَغِيرٍ ، قَالَ : قَالَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ : " ابْنَ آدَمَ ، إِنَّكَ رَقِيقٌ عَلَى النَّاسِ ، غَلِيظٌ بَعْضُكَ عَلَى بَعْضٍ ، لَوْ نُعِيَ إِلَيْكَ بَعْضُ أَهْلِكَ بَكَيْتَ ، وَأَنْتَ كُلَّ يَوْمٍ تُنْعَى إِلَيْكَ نَفْسُكَ لا تَبْكِيهَا " ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ، وَفِي مِثْلِ ذَلِكَ يَقُولُ الشَّاعِرُ : فَيَبْكِي عَلَى مَيِّتٍ وَيَغْفِلُ نَفْسَهُ كَأَنَّ بِكَفَّيْهِ أَمَانًا مِنَ الرَّدَى وَمَا الْمَيِّتُ الْمَقْبُورُ فِي صَدْرِ يَوْمِهِ أَحَقَّ بِأَنْ يَبْكِيَهُ مِنْ مَيِّتٍ غَدَا .BE900649
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ ، سَمِعْتُ زُهَيْرًا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا شَيْبَةَ الزُّبَيْدِيَّ ، يَقُولُ : " خِفْتُ نَفْسِي ، وَرَجَوْتُ رَبِّي وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُفَارِقَ مَا أَخَافُ إِلَى مَا أَرْجُو " .BE900648
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَضَّاحِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ كُلَيْبٍ ، قَالَ : كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَخٍ لَهُ : أَمَّا بَعْدُ ، " فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَدَعَ مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ مَا يَكُونُ حَاجِزًا بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ ، فَإِنَّ مَنِ اسْتَوْعَبَ الْحَلالَ كُلَّهُ ، تَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَى الْحَرَامِ " .BE900647
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " أَفْضَلُ الأَعْمَالِ مَا أُكْرِهَتْ عَلَيْهِ النُّفُوسُ " .BE900646
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَكِّيُّ ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ ، قَالَ : " لَوْلا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَصْنَعَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي ، لأَوْصَيْتُ أَهْلِي إِذَا أَنَا مُتُّ أَنْ تُقَيِّدُونِي ، وَأَنْ تَجْمَعُوا يَدَيَّ إِلَى عُنُقِي ، فَيُنْطَلَقَ بِي عَلَى تِلْكِ الْحَالِ حَتَّى أُدْفَنَ ، كَمَا يُصْنَعُ بِالْعَبْدِ الآبِقِ ، وَقَالَ غَيْرُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ : فَإِذَا سَأَلَنِي رَبِّي ، قُلْتُ : أَيْ رَبِّ ، لَمْ أُرْضِ لَكَ نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ قَطُّ " .BE900645
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثنا يَزِيدُ الأَعْرَجُ الشَّنِّيّ ، أَنَّ رَجُلا ، قَالَ لِمُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ : يَا أَبَا الْمُعْتَمِرِ ، أَشْكُو إِلَيْكَ نَفْسِي ، إِنِّي لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ ، وَلا أَصُومَ ، قَالَ : " بِئْسَ مَا تُثْنِي عَلَى نَفْسِكَ ، أَمَّا إِذْ ضَعُفْتَ عَنِ الْخَيْرِ ، فَاضْعُفْ عَنِ الشَّرِّ ، فَإِنِّي أَفْرَحُ بِالنَّوْمَةِ أَنَامُهَا " .BE900644
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ أَسْلَمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ أَبِي حُرَّةَ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ نَعُودُهُ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " عَبْدًا رَزَقَهُ اللَّهُ قُوَّةً فَأَعْمَلَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، أَوْ قَصُرَ بِهِ ضَعْفٌ ، فَلَمْ يُعْمِلْهَا فِي مَعَاصِي اللَّهِ " ، قَالَ أَبُو سَلْمَانَ : ثُمَّ لَقِيتُ أَسْلَمَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَحَدَّثْنَاهُ عَنْ أَبِي حُرَّةَ .BE900643
حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : قِيلَ لِمَسْرُوقٍ : " لَوْ أَنَّكَ قَصَرْتَ عَنْ بَعْضِ مَا تَصْنَعُ ، أَيْ مِنَ الْعِبَادَةِ ، قَالَ : وَاللَّهِ لَوْ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُنِي ، لاجْتَهَدْتُ فِي الْعِبَادَةِ ، قِيلَ : وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ ، قَالَ : حَتَّى تَعْذُرَنِي نَفْسِي إِنْ دَخَلْتُ جَهَنَّمَ لا أَلُومُهَا ، أَمَا بَلَغَكَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ سورة القيامة آية 2 ، إِنَّمَا لامُوا أَنْفُسَهُمْ حَتَّى صَارُوا إِلَى جَهَنَّمَ ، وَاعْتَنَقَتْهُمُ الزَّبَانِيَةُ ، وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ ، وَانْقَطَعَتْ عَنْهُمُ الأَمَانِيُّ ، وَرُفِعَتْ عَنْهُمُ الرَّحْمَةُ ، وَأَقْبَلَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَلُومُ نَفْسَهُ " .BE900642
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي رُسْتُمُ بْنُ أُسَامَةَ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ الْخَيَّاطُ جَلِيسٌ لأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، قَالَ : قَالَ لِي رَجُلٌ مَرَّةً وَأَنَا شَابّ : " خَلِّصْ رَقَبَتَكَ مَا اسْتَطَعْتَ فِي الدُّنْيَا مِنْ رِقِّ الآخِرَةِ ، فَإِنَّ أَسِيرَ الآخِرَةِ غَيْرُ مَفْكُوكٍ أَبَدًا " ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَمَا نَسِيتُهَا بَعْدُ .BE900641
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ ، قَالَ : قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَيَحْيَى : " كَيْفَ لا أَفْتِكُ نَفْسِي مِنْ قَبْلِ أَنْ يُعَلَّقَ بِي زَهْنِي " .BE900640
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَسِيرٌ فِي الدُّنْيَا ، يَسْعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ ، لا يَأْمَنُ شَيْئًا ، حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " .BE900639
حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شُمَيْلَةَ ، قَالَ : دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ مِمَّ كَانَ يُوصَفُ بِالْعَقْلِ وَالأَدَبِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ : تَكَلَّمْ ، قَالَ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ كُلَّ كَلامٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ الْمُتَكَلِّمُ عَلَيْهِ ، وَبَالٌ إِلا مَا كَانَ لِلَّهِ ؟ فَبَكَى عَبْدُ الْمَلِكِ ، ثُمَّ قَالَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، " لَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَتَوَاعَظُونَ وَيَتَوَاصَوْنَ " ، قَالَ الرَّجُلُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ لِلنَّاسِ فِي الْقِيَامَةِ جَوْلَةً لا يَنْجُو مِنْ غُصَصِ مَرَارَتِهَا ، وَمُعَايَنَةِ الرَّدَى فِيهَا ، إِلا مَنْ أَرْضَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِسَخَطِ نَفْسِهِ ، قَالَ : فَبَكَى عَبْدُ الْمَلِكِ ، ثُمَّ قَالَ : " لا جَرَمَ ، لأَفْعَلَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِثَالا نُصْبَ عَيْنَيَّ مَا عِشْتُ أَبَدًا " .BE900638
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : " تَعَبَدْتُ بِبَيْتِ شِعْرٍ سَمِعْتُهُ : لِنَفْسِي أَبْكِي لَسْتُ أَبْكِي لِغَيْرِهَا لِنَفْسِي فِي نَفْسِي عَنِ النَّاسِ شَاغِلُ " .BE900637
حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْحَارِثِيَّ ، فَحَاكَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ ، فَحَدَّثَنِي مُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّفَرِ ، قَالَ : ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ ، فَقَالَ : " مَا أَنَا عَنْ نَفْسِي بِرَاضٍ ، فَأَنْفَرِغُ مِنْهَا إِلَى ذَمِّ غَيْرِهَا ، إِنَّ الْعِبَادَ خَافُوا اللَّهَ عَلَى ذُنُوبِ غَيْرِهِمْ ، وَأَمِنُوهُ عَلَى ذُنُوبِ أَنْفُسِهِمْ " .BE900636
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مَيْمُونٍ الْخَوَّاصِ ، سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ زَائِدَةَ ، يَقُولُ : " كَانَ كُرْزٌ الْجُرْجَانِيُّ يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ ، فَقِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : كَمْ بَلَغَكُمْ مِقْدَارُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ ، قَالَ : فَكَمْ بَلَغَكُمْ عُمَرُ الدُّنْيَا ؟ ، قَالَ : سَبْعَةُ آلافِ سَنَةٍ ، قَالَ : فَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْمَلَ سَبْعًا ، حَتَّى يَأْمَنَ ذَلِكَ الْيَوْمَ ؟ " .BE900635
أَخْبَرَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : " كَانَ الأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ ، وَيَصُومُ حَتَّى يَخْضَرَّ جَسَدُهُ وَيَصْفَرَّ ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ ، يَقُولُ لَهُ : لِمَ تُعَذِّبُ هَذَا الْجَسَدَ ؟ فَكَانَ الأَسْوَدُ ، يَقُولُ : إِنَّ الأَمْرَ جِدٌّ فَجِدُّوا ، وَقَالَ غَيْرُهُ ، قَالَ : كَرَامَةَ هَذَا الْجَسَدِ أُرِيدُ " .BE900634
حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، أنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي شَدَّادٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ غَالِبٍ ، كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى مِائَةَ رَكْعَةٍ ، وَيَقُولُ : " لِهَذَا خُلِقْنَا ، وَبِهَذَا أُمِرْنَا ، وَيُوشِكُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ أَنْ يُكْفَوْا وَيُحْمَدُوا " .BE900633
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ عَاصِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَسَافٍ ، سَمِعْتُ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ ، يَقُولُ : " كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ فَرَضَ عَلَى نَفْسِهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ جَلَسَ ، وَقَدِ انْتَفَخَتْ سَاقَاهُ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ ، فَيَقُولُ : يَا نَفْسِي ، بِهَذَا أُمِرْتِ ، وَلِهَذَا خُلِقْتِ ، يُوشِكُ أَنْ تَذْهَبَ الْغَيَابِقُ ، وَكَانَ يَقُولُ لِنَفْسِهِ : قَوْمِي يَا مَأْوَى كُلِّ سُوءٍ ، فَوَعِزَّةِ رَبِّي لأَزْحَفَنَّ بِكِ زَحَفَ الْبَعِيرِ ، وَإِنِ اسْتَطَعْتُ أَنْ لا يَمَسَّ الأَرْضَ مِنْ رُهْمِكِ لأَفْعَلَنَّ ، ثُمَّ يَتَلَوَّى كَمَا يَتَلَوَّى الْحَبُّ عَلَى الْمِقْلَى ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُنَادِي : اللَّهُمَّ إِنَّ النَّارَ قَدْ مَنَعْتَنِي مِنَ النَّوْمِ ، فَاغْفِرْ لِي " .BE900632
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُسَيْمٍ الْجَعْفَرِيُّ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَةً ، تَقُولُ : دَعَتْنِي النَّفْسُ بَعْدَ خُرُوجِ عَمْرٍو إِلَى اللَّذَّاتِ تَطَّلِعُ اطِّلاعَا فَقُلْتُ لَهَا عَجَّلْتِ فَلَنْ تُطَاعِي وَلَوْ طَالَتْ إِقَامَتُهُ رُبَاعَا أحَاذرُ أَنْ أُطِيعَكِ سَبَّ نَفْسِي وَمَخْزَاةً تُحَلِّلُنِي قِنَاعَا فَقَالَ لَهَا عُمَرُ : " مَا الَّذِي مَنَعَكِ مِنْ ذَلِكَ ؟ " ، قَالَتِ : الْحَيَاءُ ، وَإِكْرَامُ رُوحِي ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ " فِي الْحَيَاءِ لَهَنَاتٍ ذَاتِ أَلْوَانٍ ، مَنِ اسْتَحْيَى اخْتَفَى ، وَمَنِ اخْتَفَى اتَّقَى ، وَمَنِ اتَّقَى وُقِيَ " .BE900631
حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ السَّعْدِيُّ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : " كَانَ يُقَالُ : مَا أَكْرَمَ الْعِبَادُ أَنْفُسَهُمْ بِمِثْلِ طَاعَةِ اللَّهِ ، وَلا أَهَانَ الْعِبَادُ أَنْفُسَهُمْ بِمِثْلِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .BE900630
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : " كَانَ الرَّجُلُ مِنَ السَّلَفِ يَلْقَ الأَخَ مِنْ إِخْوَانِهِ ، فَيَقُولُ : يَا هَذَا ، اتَّقِ اللَّهَ ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا تُسِيءَ إِلَى مَنْ تُحِبُّ ، فَافْعَلْ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَوْمًا : وَهَلْ يُسِيءُ الإِنْسَانُ إِلَى مَنْ يُحِبُّ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، نَفْسُكَ أَعَزُّ الأَنْفُسِ عَلَيْكَ ، فَإِذَا عَصَيْتَ اللَّهَ ، فَقَدْ أَسَأْتَ إِلَى نَفْسِكَ " .BE900629
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الأَشْعَثِ ، سَمِعَ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : " وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ سورة النساء آية 29 ، قَالَ : لا تَغْفُلُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ غَفَلَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَدْ قَتَلَهَا " .BE900628
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقْدِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ النَّقْدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمَلِكِ بَعْدَ وَفَاةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقُلْتُ لَهَا : يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ ، أَخْبِرِينِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَتْ : أَفْعَلُ وَلَوْ كَانَ حَيًّا مَا فَعَلْتُ ، إِنَّ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، كَانَ قَدْ " فَرَّغَ نَفْسَهُ ، وَبَدَنَهُ لِلنَّاسِ ، كَانَ يَقْعُدُ لَهُمْ يَوْمَهُ ، فَإِنْ أَمْسَى وَعَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ حَوَائِجِ يَوْمِهِ ، وَصَلَهُ بِلَيْلِهِ إِلَى أَنْ أَمْسَى مَسَاءً ، وَقَدْ فَرَغَ مِنْ حَوَائِجِ يَوْمِهِ ، فَدَعَا بِسِرَاجِهِ الَّذِي كَانَ يُسْرَجُ لَهُ مِنْ مَالِهِ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْعَى وَاضِعًا رَأْسَهُ عَلَى يَدِهِ ، تَسَايَلُ دُمُوعُهُ عَلَى خَدِّهِ ، يَشْهَقُ الشَّهْقَةَ ، فَأَقُولُ : قَدْ خَرَجَتْ نَفْسُهُ ، وَانْصَدَعَتْ كَبِدُهُ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ لَيْلَتَهُ ، حَتَّى بَرَقَ لَهُ الصُّبْحُ صَائِمًا ، قَالَتْ : فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لِشَيْءٍ مَا كَانَ قَبْلَ اللَّيْلَةِ مَا كَانَ مِنْكَ ؟ قَالَ : أَجَلْ ، فَدَعِينِي وَشَأْنِي ، وَعَلَيْكِ بِشَأْنِكِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَتَّعِظَ ، قَالَ : إِذًا أُخْبِرُكِ إِنِّي نَظَرْتُ إِلَيَّ فَوَجَدْتُنِي قَدْ وُلِّيتُ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا ، وَأَسْوَدِهَا وَأَحمْرِهَا ، ثُمَّ ذَكَرْتُ الْغَرِيبَ الضَّايِعَ ، وَالْفَقِيرَ الْمُحْتَاجَ ، وَالأَسِيرَ الْمَفْقُودَ ، وَأَشْبَاهَهُمْ فِي أَقَاصِي الْبِلادِ ، وَأَطْرَافِ الأَرْضِ ، فَعَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ مُسَائِلِي عَنْهُمْ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجِيجِي فِيهِمْ ، فَخِفْتُ أَنْ لا يُثْبَتَ لِي عِنْدَ اللَّهِ عُذْرٌ ، وَلا يَقُومَ لِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ ، فَخِفْتُ عَلَى نَفْسِي خَوْفًا دَمَعَتْ لَهُ عَيْنِي ، وَوَجِلَ لَهُ قَلْبِي ، فَأَنَا كُلَّمَا ازْدَدْتُ لَهَا ذِكْرًا ، ازْدَدْتُ لِهَذَا وَجَلا ، وَقَدْ أَخْبَرْتُكِ ، فَاتَّعِظِي الآنَ ، أَوْ دَعِي " .BE900627
حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ وَرْدَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ سَأَلْتَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا لا نَمْلِكُ ، فَأَعْطِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا يُرْضِيكَ عَنَّا ، حَتَّى تَأْخُذَ رِضَا نَفْسِكَ مِنْ أَنْفُسِنَا ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " .BE900626
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنَ رَاشِدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْقَيْسِيُّ ، وَكَانَ ذَا قَرَابَةٍ لِرَبَاحٍ ، قَالَ : " كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ الْمَسْجِدَ وَهُوَ يَبْكِي ، وَأَدْخُلُ عَلَيْهِ الْبَيْتَ وَهُوَ يَبْكِي ، وَآتِيهِ فِي الْجِبَالِ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا : أَنْتَ دَهْرَكَ فِي مَأْثَمٍ ، قَالَ : فَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ : يَحِقُّ لأَهْلِ الْمَصَائِبِ وَالذُّنُوبِ أَنْ يَكُونُوا هَكَذَا " .BE900625
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخَذَ بِيَدِي رَبَاحٌ الْقَيْسِيُّ يَوْمًا ، فَقَالَ : " هَلُمَّ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، تَجِيءُ حَتَّى تَبْكِيَ عَلَى مَمَرِّ السَّاعَاتِ ، وَنَحْنُ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى الْمَقَابِرِ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الْقُبُورِ ، صَرَخَ ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ ، فَجَلَسْتُ وَاللَّهِ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِي ، فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ ، قُلْتُ : لِمَا أَرَى بِكَ ، قَالَ : لِنَفْسِكَ فَابْكِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : وَانَفْسَاهُ وَانَفْسَاهُ ، ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ " .BE900624
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْخَبَّابِ ، ثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ، قَالَ : كَانَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ إِذَا رَأَيْتُهُ ، قُلْتُ : " رَجُلٌ قَدْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ ، وَلَقَدْ قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ : مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعُ بِنَفْسِكَ ؟ تَبْكِي اللَّيْلَ عَامَّتَهُ ، لا تَكَادُ أَنْ تَسْكُتَ ، لَعَلَّكَ يَا بُنَيَّ أَصَبْتَ نَفْسًا ، قَتَلْتَ قَتِيلا ، فَيَقُولُ : يَا أُمَّاهُ ، أَنَا أَعْلَمُ بِمَا صَنَعَتْ نَفْسِي " .BE900623
حُدِّثْتُ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَدَنِيِّ , حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَامَرْدَ الأَزْرَقَ الْعَدَنِيَّ وَكَانَ عَابِدًا ، يَقُولُ : " وَيْلِي وَوَيْحِي مِنْ تَتَابُعِ جُرْمِي لَوْ قَدْ دَعَانِي لِلْحِسَابِ حَسِيبُ وَالْوَيْلُ لِي وَيْلٌ أَلِيمٌ دَائِمٌ إِنْ كُنْتُ فِي الدُّنْيَا أَخَذْتُ نَصِيبِي قَالَ : وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ : وَاسْتَيْقِظِي يَا نَفْسُ وَيْحَكِ وَاحْذَرِي حَذَرًا يُهَيِّجُ عَبْرَتِي وَنَحِيبِي " .BE900622
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ زُفَرٍ ، حَدَّثَنِي بَهِيمٌ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ : " رَكِبَ مَعَنَا شَابٌّ مِنْ بَنِي مُرَّةَ الْبَحْرَ مِنْ أَهْلِ الْبَدْوِ ، فَجَعَلَ يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، فَعَاتَبَهُ أَهْلُ الْمَرْكَبِ عَلَى ذَلِكَ ، وَقَالُوا : ارْفُقْ بِنَفْسِكَ قَلِيلا ، قَالَ : إِنَّ أَقَلَّ مَا يَنْبَغِي لِي أَنْ يَكُونَ لِنَفْسِي عِنْدِي أَنْ أَبْكِيَهَا ، وَأَبْكِيَ عَلَيْهَا أَيَّامَ الدُّنْيَا ، لِعِلْمِي بِمَا يَمُرُّ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ غَدًا ، قَالَ : فَمَا بَقِيَ فِي الْمَرْكَبِ أَحَدٌ إِلا بَكَى " .BE900621
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، قَالَ : " كَانَ رَجُلٌ يَبْكِي ، فَتَقُولُ لَهُ أَهْلُهُ : لَوْ قَتَلْتَ قَتِيلا ، ثُمَّ جِئْتَ لأَهْلِهِ تَبْكِي ، لَعَفَوْا عَنْكَ ، فَيَقُولُ : إِنَّمَا قَتَلْتُ نَفْسِي " .BE900620
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ ، ثنا هَارُونُ الْبَرْبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : " الإِيمَانُ قَائِدٌ ، وَالْعَمَلُ سَائِقٌ ، وَالنَّفْسُ حَرُونٌ ، فَإِذَا وَنِيَ قَائِدُهَا ، لَمْ تَسْتَقِمْ لِسَائِقِهَا ، وَإِذَا وَنِيَ سَائِقُهَا ، لَمْ تَسْتَقِمْ لِقَائِدَهَا ، فَلا يَصْلُحُ هَذَا إِلا مَعَ هَذَا ، حَتَّى يَقُومَ عَلَى الْخَيْرِ الإِيمَانُ بِاللَّهِ مَعَ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَالْعَمَلُ لِلَّهِ مَعَ الإِيمَانِ بِاللَّهِ " .BE900619
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ ، ثنا سَيَّارٌ ، حَدَّثَنِي مِسْكِينٌ أَبُو فَاطِمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءً السَّلِيمِيَّ ، يَقُولُ : " بَلَغَنَا أَنَّ الشَّهْوَةَ وَالْهَوَى يَغْلِبَانِ الْعَمَلَ وَالْعَقْلَ " .BE900618
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ ، ثنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : " إِذَا أَصْبَحَ الرَّجُلُ ، اجْتَمَعَ هَوَاهُ وَعَمَلُهُ ، فَإِنْ كَانَ عَمَلُهُ تَبَعًا لِهَوَاهُ ، فَيَوْمُهُ يَوْمٌ سُوءٌ ، وَإِنْ كَانَ هَوَاهُ تَبَعًا لِعَمَلِهِ ، فَيَوْمُهُ يَوْمٌ صَالِحٌ " .BE900617
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : " الإِيمَانُ قَائِدٌ ، وَالْعَمَلُ سَائِقٌ ، وَالنَّفْسُ بَيْنَهُمَا حَرُونٌ ، فَإِذَا قَادَ الْقَائِدُ ، وَلَمْ يَسُقِ السَّائِقُ ، لَمْ يُغْنِ ذَلِكَ شَيْئًا ، وَإِذَا سَاقَ السَّائِقُ ، وَلَمْ يَقُدِ الْقَائِدُ ، لَمْ يُغْنِ ذَلِكَ شَيْئًا ، وَإِذَا قَادَ الْقَائِدُ ، وَسَاقَ السَّائِقُ ، اتَّبَعَتِ النَّفْسُ طَوْعًا ، وَكَرْهًا ، وَطَابَ الْعَمَلُ " .BE900616
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أَدْرَكْتُهُمْ يَجْتَهِدُونَ فِي الأَعْمَالِ ، فَإِذَا بَلَغُوهَا ، أُلْقِيَ عَلَيْهِمُ الْهَمُّ وَالْحَزَنُ ، لا يَدْرُونَ قُبِلَتْ مِنْهُمْ ، أَوْ رُدَّتْ عَلَيْهِمْ ؟ " .BE900615
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ ضُغَيْمٍ ، حَدَّثَنِي مَوْلانَا أَبُو أَيُّوبَ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو مَالِكٍ يَوْمًا : " يَا أَبَا أَيُّوبَ ، احْذَرْ نَفْسَكَ عَلَى نَفْسِكَ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ هُمُومَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا لا تَنْقَضِي ، وَايْمِ اللَّهِ ، لَئِنْ لَمْ تَأْتِ الآخِرَةَ وَالْمُؤْمِنُ بِالسُّرُورِ ، لَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الأَمْرَانِ هَمُّ : الدُّنْيَا ، وَشَقَاءُ الآخِرَةِ ، قَالَ : قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، وَكَيْفَ لا تَأْتِيهِ الآخِرَةُ بِالسُّرُورِ ، وَهُوَ يَنْصَبُ لِلَّهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَيَدْأَبُ ؟ ، قَالَ : يَا أَبَا أَيُّوبَ ، فَكَيْفَ بِالْقَبُولِ ؟ وَكَيْفَ بِالسَّلامَةِ ؟ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : كَمْ رَجُلٍ يَرَى أَنَّهُ قَدْ أَصْلَحَ شَأْنَهُ ، قَدْ أَصْلَحَ قُرْبَانَهُ ، قَدْ أَصْلَحَ هِمَّتَهُ ، قَدْ أَصْلَحَ عَمَلَهُ ، يُجْمَعُ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِهِ وَجْهُهُ " .BE900614
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ سَهْلٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ، قَالَ : " كَانَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ إِذَا اسْتَيْقَظَ ، قَالَ : وَيْحَكَ يَا عَطَاءُ ، وَيْحَكَ يَا عَطَاءُ ، وَأَبِيكَ يَا عَطَاءُ ، وَأُمِّكَ يَا عَطَاءُ ، حَتَّى يُصْبِحَ " .BE900613
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَسْلَمَ الْعَدَوِيِّ : " كَانَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَني ، إِذَا رَأَى شَيْخًا ، قَالَ : هَذَا خَيْرٌ مِنِّي ، هَذَا عَبَدَ اللَّهَ قَبْلِي ، وَإِذَا رَأَى شَابًّا ، قَالَ : هَذَا خَيْرٌ مِنِّي ، ارْتَكَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ أَكْثَرَ مِمَّا ارْتَكَبَ " .BE900612
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَذْكُرُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا كَالْغَرِيبِ ، لا يُنَافِسُ فِي عِزِّهَا ، وَلا يَجْزَعُ مِنْ ذُلِّهَا ، لِلنَّاسِ حَالٌ ، وَلَهُ حَالٌ ، النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ ، وَنَفْسُهُ مِنهُ فِي شُغُلٍ " .BE900611
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الأَوْدِيِّ ، عَنِ الْبُحْتُرِيِّ بْنِ حَارِثَةَ ، قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى عَابِدٍ مَرَّةً ، فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ قَدِ أَجَّجَهَا وَهُوَ يُعَاتِبُ نَفْسَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَاتِبْهَا حَتَّى مَاتَ " .BE900610
حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، ذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " كَانَ تَوْبَةُ بْنُ الصِّمَّةِ بِالرَّقَّةِ ، وَكَانَ مُحَاسِبًا لِنَفْسِهِ ، فَحَسَبَ ، فَإِذَا هُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً ، فَحَسَبَ أَيَّامَهَا ، فَإِذَا هِيَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ يَوْمٍ وَخَمْسُمِائَةِ يَوْمٍ ، فَصَرَخَ ، وَقَالَ : يَا وَيْلَتِي ، أَلْقَ الْمَلِيكَ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ ذَنْبٍ ، كَيْفَ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَةُ آلافِ ذَنْبٍ ، ثُمَّ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ ، فَسمعُوَا قَائِلا ، يَقُولُ : يَا لَكِ رَكْضَةً إِلَى الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى " .BE900609
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ النَّمَرِيُّ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ذَكَرَ عَنْهُ فَضْلا : " أُثَامِنُ بِالنَّفْسِ النَّفِيسَةَ رَبَّهَا وَلَيْسَ لَهَا فِي الْخَلْقِ كُلِّهِمْ ثَمَنًا بِهَا تَمْلِكُ الدُّنْيَا فَإِنْ أَنَا بِعْتُهَا بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا فَذَلِكُمُ الْغَبْنُ لَئِنْ ذَهَبَتْ نَفْسِي بِدُنْيَا أَصَبْتُهَا لَقَدْ ذَهَبَتْ نَفْسِي وَقَدْ ذَهَبَ الثَّمَنُ " .BE900608
حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثنا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " ابْنَ آدَمَ عَنْ نَفْسِكَ فَكَايِسْ ، فَإِنَّكَ إِنْ دَخَلْتَ النَّارَ ، لَمْ تَنْجَبِرْ بَعْدَهَا أَبَدًا " .BE900607
قَالَ سُفْيَانُ : وَقَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : " وَاللَّهِ لأَجْتَهِدَنَّ ، فَإِنْ نَجَوْتُ فَبِرَحْمَةِ اللَّهِ ، وَإِلا لَمْ أَلُمْ نَفْسِي " .BE900606
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ : قَالَ زِيَادٌ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَصَفْوَانِ بْنِ سُلَيْمٍ : " الْجِدَّ الْجِدَّ ، وَالْحَذَرَ الْحَذَرَ ، فَإِنْ يَكُنِ الأَمْرُ عَلَى مَا نَرْجُوهُ ، كَانَ مَا عَمَلُنَاهُ فَضْلا ، وَإِلا لَمْ تَلُومَا أَنْفُسَكُمَا " .BE900605