Entités

C'est Lui qui vous donne forme dans les matrices comme Il veut. Point de divinité à part Lui, le Puissant, le Sage.

BE1956Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz3BS1833786
=ordre du aaya6BS5776
( هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء ) ذكرا أو أنثى ، أبيض أو أسود ، حسنا أو قبيحا ، تاما أو ناقصا ، ( لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) وهذا في الرد على وفد نجران من النصارى ، حيث قالوا : عيسى ولد الله ، فكأنه يقول : كيف يكون لله ولد وقد صوره الله تعالى في الرحمأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحيم بن أحمد بن محمد الأنصاري ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، أنا علي بن الجعد ، أنا أبو خيثمة زهير بن معاوية ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، قال : سمعت عبد الله بن مسعود يقول : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق " إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما نطفة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله إليه الملك " أو قال : " يبعث إليه الملك بأربع كلمات فيكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد " قال : " وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينها وبينه غير ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينها وبينه غير ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها " .أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني ، أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي ، أنا أبو أحمد بن عيسى الجلودي ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان ، أنا مسلم بن الحجاج ، أنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة فيقول : يا رب أشقي أو سعيد؟ فيكتب ذلك فيقول : يا رب أذكر أم أنثى؟ فيكتبان ، ويكتب عمله وأجله ورزقه ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص " .BS174766
استئناف ثان يبيّن شيئاً من معنى القيّومية ، فهو كبدل البعض من الكل ، وخصّ من بين شؤون القيّومية تصويرُ البشر لأنّه من أعجب مظاهر القدرة؛ ولأنّ فيه تعريضاً بالرد على النصارى في اعتقادهم إلاهية عيسى من أجل أنّ الله صوّره بكيفية غير معتادة فبيّن لهم أنّ الكيفيات العارضة للموجودات كلّها مِن صنع الله وتصويره : سواء المعتاد ، وغيرُ المعتاد .وكيفهُوَ الذي يُصَوِّرُكُمْ فِي الارحام كَيْفَ يَشَآءُ } هنا ليس فيها معنى الاستفهام ، بل هي دالة على مجّد معنى الكيفية؛ أي الحالة ، فهي هنا مستعملة في أصلها الموضوعة له في اللغة؛ إذ لا ريب في أنّ ( كيف ) مشتملة على حروف مادة الكيفية ، والتكيّف ، وهو الحالة والهيئة ، وإن كان الأكثر في الاستعمال أن تكون اسم استفهام ، وليست ( كيف ) فعلاً؛ لأنّها لا دلالةَ فيها على الزمان ، ولا حرفاً لاشتمالها على مادة اشتقاق . وقد تجيء ( كيف ) اسم شرط إذا اتّصلت بها ما الزائدة وفي كلّ ذلك لا تفارقها الدلالة على الحالة ، ولا يفارقها إيلاء الجملة الفعلية إياها إلاّ ما شذّ من قولهم : كيف أنت . فإذا كانت استفهاماً فالجملة بعدها هي المستفهم عنه فتكون معمولة للفعل الذي بعدها ، ملتزماً تقديمُها عليه؛ لأنّ للاستفهام الصدارة ، وإذا جرّدت عن الاستفهام كان موقعها من الإعراب على حسب ما يطلبه الكلام الواقعة هي فيه من العوامل كسائر الأسماء .وأمّا الجملة التي بعدها حينئذ فالأظهر أن تعتبر مضافاً إليها اسم كيف ويعتبر كيف من الأسماء الملازمة للإضافة . وجرى في كلام بعض أهل العربية أنّ فتحة ( كيف ) فتحة بناء .والأظهر عندي أنّ فتحة كيف فتحة نصب لزِمَتْها لأنّها دائماً متّصلة بالفعل فهي معمولة له على الحالية أو نحوِها ، فلملازمة ذلك الفتح إياها أشبهت فتحة البناء .فكيف في قوله هنا { كيف يشاء } يعرب مفعولاً مطلقاً «ليصوِّرُكُم» ، إذ التقدير : حال تصوير يشاؤها كما قاله ابن هشام في قوله تعالى : { كيف فعل ربك } [ الفجر : 6 ] .وجوّز صاحب «المغني» أن تكون شرطية ، والجواب محذوف لدلالة قوله : { يصوركم } عليه وهو بعيد؛ لأنّها لا تأتي في الشرط إلاّ مقترنة بمَا . وأما قول الناس : كيف شاء فعل فلحن . وكذلك جزم الفعل بعدها قد عُدّ لحناً عند جمهور أئمّة العربية .وذلّ تعريف الجزأين على قصر صفة التصوير عليه تعالى وهو قصر حقيقي لأنّه كذلك في الواقع؛ إذ هو مكّون أسباب ذلك التصوير وهذا إيماء إلى كشف شبة النصارى إذ توهّموا أن تخلّق عيسى بدون ماء أب دليل على أنّه غير بشر وأنّه إله وجهلوا أنّ التصوير في الأرحام وإن اختلفت كيفياته لا يخرج عن كونه خلقاً لما كان معدوماً فكيف يكون ذلك المخلوق المصوّر في الرحم إلهاً .{ لاَ إله إِلاَّ هُوَ العزيز الحكيم } .تذييل لتقرير الأحكام المتقدّمة . وتقدم معنى العزيز الحكيم في قوله تعالى : { فاعلموا أن اللَّه عزيز حكيم } وفي افتتاح السورة بهذه الآيات براعة استهلال لنزولها في مجادلة نصارى نجران ، ولذلك تكرّر في هذا الطالع قصْر الإلهية على الله تعالى في قوله : { الله لا لا إله إلا هو } وقوله : { هو الذي صوركم } وقوله : لا إله إلا هو .BS174762
ثم ساق- سبحانه- ما يشهد بشمول قدرته وعلمه فقال: هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ، لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.وقوله يُصَوِّرُكُمْ من التصوير وهو جعل الشيء على صورة لم يكن عليها. وهو مأخوذ من مادة صار إلى كذا بمعنى تحول إليه. أو من صاره إلى كذا بمعنى أماله وحوله.والله- تعالى- القادر على كل شيء قد حكى لنا أطوار خلق الإنسان في آيات متعددة منها قوله- تعالى- وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ. ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ. ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً. فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً، فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً، فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً، ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ.والأرحام: جمع رحم، وهو مستودع النطفة في بطن المرأة، ومكان تربية الجنين ونموه وتكوينه بالطريقة التي يشاؤها الله، حتى يبرزه إلى الوجود بشرا سويا.والمعنى: الله الذي لا إله إلا هو والذي هو الحي القيوم، هو الذي يصوركم في أرحام أمهاتكم كيف يشاء، بأن جعل بعضكم طويلا وبعضكم قصيرا، وهذا أبيض وذاك أسود، وهذا ذكر وتلك أنثى، فهو وحده القادر على تصوير خلقه بتلك الصور المختلفة المتفاوتة، ومن كان شأنه كذلك. فهو المستحق للعبادة والخضوع، لا إله إلا هو الْعَزِيزُ الذي يقهر كل شيء بقوته وقدرته الْحَكِيمُ في كل شئونه وتصرفاته.وهذه الآية الكريمة في مقام التعليل للتي قبلها، لأن قبلها بينت أن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، إذ هو العليم بما يسره الإنسان من كفر أو إيمان أو غيرهما. وهذه الآية تفيد أنه- سبحانه- يعلم أحوال الإنسان لا بعد استوائه بشرا سويا، بل يعلم أحواله وهو نطفة في الأرحام، بل إنه- سبحانه- ليعلم أحواله قبل أن يكون شيئا مذكورا، فهو- كما يقول القرطبي- العالم بما كان وما يكون وما لا يكون.ومن كان ذلك شأنه فمن الواجب على الذين أوجدهم- سبحانه- في بطون أمهاتهم، ورباهم ورعاهم وخلقهم خلقا من بعد خلق أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا.وقوله- تعالى- كَيْفَ يَشاءُ إخبار منه- سبحانه- بأن هذا التكوين والتصوير في الأرحام تبع لمشيئته وقدرته وليس خاضعا لقانون الأسباب والمسببات، إذ هو الفعال لما يريد.فمن شاء هدايته هداه، ومن شاء إضلاله أضله.وكَيْفَ في موضع نصب على أنه حال، وناصبه الفعل الذي بعده وهو يَشاءُ ومفعول المشيئة محذوف والتقدير: هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء تصويركم، من ذكر وأنثى، وجميل ودميم، وغير ذلك من مظاهر التفاوت والاختلاف في الصور والأشكال والعقول والميول.وقوله- تعالى- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ تأكيد لما قبله، من انفراده بالألوهية، وحقيقة المعبودية، بعد أن أقام الأدلة الساطعة على ذلك من كونه حيا قيوما، منزلا للكتب الهادية للناس إلى الحق عالما بكل شيء، مصورا لخلقه وهم في أرحام أمهاتهم كيف يشاء..وكل ذي عقل سليم يتدبر هذه الآيات الكريمة، يقبل على الإيمان بالحق بقوة وإخلاص، ويسارع إلى العمل الصالح بقلب منيب ونية صادقة.هذا، وقد ذكر كثير من المفسرين أن سورة آل عمران من مطلعها إلى بضع وثمانين آية منها قد نزل في وفد نصارى نجران الذين قدموا على الرسول صلّى الله عليه وسلّم في السنة التاسعة من الهجرة، ليناقشوه في شأن عيسى- عليه السّلام- وقد رد عليهم صلّى الله عليه وسلّم بما يبطل أقوالهم التي تخالف الحق، وأرشدهم إلى الطريق المستقيم وهو طريق الإسلام الذي ارتضاه الله لعباده دينا. وسنذكر قصة هذا الوفد عند تفسيرنا لآية المباهلة وهي قوله- تعالى- في هذه السورة فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ الآية 61.وبعد أن أقام- سبحانه- الأدلة الواضحة على أنه هو المستحق للعبادة، عقب ذلك ببيان أن القرآن مشتمل على المحكم والمتشابه، وبيان موقف الناس منهما فقال- تعالى-:BS174758
القول في تأويل قوله : هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُقال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: الله الذي يصوّركم فيجعلكم صورًا أشباحًا في أرحام أمهاتكم كيف شاء وأحب، فيجعل هذا ذكرًا وهذا أنثى، وهذا أسود وهذا أحمر. يُعرّف عباده بذلك أنّ جميع من اشتملت عليه أرحامُ النساء، ممنّ صوره وخلقه كيف شاء (49) = وأنّ عيسى ابن مريم ممن صوّره في رحم أمه وخلقه فيها كيف شاء وأحبّ، وأنه لو كان إلهًا لم يكن ممن اشتملت عليه رحم أمه، لأن خلاق ما في الأرحام لا تكون الأرحامُ عليه مشتملة، وإنما تشتمل على المخلوقين، كما:-6567 - حدثني ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: " هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء "، أي: (50) قد كان عيسى ممن صُوّر في الأرحام، لا يدفعون ذلك ولا ينكرونه، كما صُوّر غيره من بني آدم، فكيفَ يكون إلهًا وقد كان بذلك المنـزل؟ (51)6568 - حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه عن الربيع: " هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء "، أي: أنه صوّر عيسى في الرحم كيف شاء.* * *قال آخرون في ذلك ما:-6569 - حدثنا به موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس = وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قوله: " هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء "، قال: إذا وقعت النطفة في الأرحام طارت في الجسد أربعين يومًا، ثم تكون عَلقةً أربعين يومًا، ثم تكون مُضْغة أربعين يومًا، فإذا بلغ أن يُخلق، بعث الله ملكًا يصوِّرها. فيأتي الملك بتراب بين إصبعيه، فيخلطه في المضْغة، ثم يعجنه بها، ثم يصوّرها كما يؤمر، فيقول: أذكر أو أنثى؟ أشقي أو سعيد، وما رزقه؟ وما عمره؟ وما أثره؟وما مصائبه؟ فيقول الله، ويكتب الملك. فإذا مات ذلك الجسدُ، دُفن حيث أخذ ذلك التراب. (52)6570 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء "، قادرٌ والله ربُّنا أن يصوّر عبادَه في الأرحام كيف يشاء، من ذكر أو أنثى، أو أسود أو أحمر، تامّ خلقُه وغير تامّ.* * *القول في تأويل قوله : لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6)قال أبو جعفر: وهذا القول تنـزيه من الله تعالى ذكره نفسَه أن يكون له في ربوبيته ندّ أو مِثل، أو أن تَجوز الألوهة لغيره = وتكذيبٌ منه للذين قالوا في عيسى ما قالوا، من وفد نجران الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسائر من كان على مثل الذي كانوا عليه من قولهم في عيسى، ولجميع من ادّعى مع الله معبودًا، أو أقرّ بربوبية غيره. (53) ثم أخبر جل ثناؤه خلقه بصفته، وعيدًا منه لمن عبد غيره، أو أشرك في عبادته أحدًا سواه، فقال: " هو العزيز " الذي لا ينصر من أرادَ الانتقام منه أحدٌ، ولا ينجيه منه وَأْلٌ ولا لَجَأٌ، (54) وذلك لعزته التي يذلُّ لها كل مخلوق، ويخضع لها كل موجود. (55) ثم أعلمهم أنه " الحكيم " في تدبيره وإعذاره إلى خلقه، ومتابعة حججه عليهم، ليهلك من هلك منهم عن بيّنة، ويحيا من حيَّ عن بينة، (56) كما:-6571 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير قال: ثم قال - يعني الرب عز وجل -: إنـزاهًا لنفسه، وتوحيدًا لها مما جعلوا معه: " لا إله إلا هو العزيز الحكيم "، قال: العزيز في انتصاره ممن كفر به إذا شاء، (57) والحكيم في عُذْره وحجته إلى عباده. (58)6572 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " لا إله إلا هو العزيز الحكيم "، يقول: عزيز في نقمته، حكيمٌ في أمره.__________________________الهوامش :(49) في المطبوعة: "ممن صوره" بإسقاط الفاء من أولها. والصواب من المخطوطة.(50) "أي" ساقطة من المخطوطة والمطبوعة ، وأثبتها من سيرة ابن هشام ، وقد مضى نهج ابن إسحاق على ذلك في الآثار السالفة.(51) الأثر: 6567 - هو من بقية الآثار التي آخرها رقم: 6566 عن ابن إسحاق.(52) الأثر: 6569- قد مضى الكلام في هذا الإسناد في رقم: 168. وحديث خلق الآدمي في بطن أمه بغير هذا اللفظ ، وبغير هذا الإسناد في مسلم 16: 189-195 ، وفي البخاري في كتاب"بدء الخلق" في باب ذكر الملائكة. وفي كتاب"الحيض" باب: مخلقة وغير مخلقة.(53) قوله: "ولجميع من ادعى..." معطوف على قوله: "وتكذيب للذين قالوا..".(54) "وأل" (بفتح الواو وسكون الهمزة ، على وزن سمع): هو الموئل ، وهو الملجأ الذي يفر إليه الخائف. و"لجأ" (بفتح اللام والجيم): هو الملجأ ، وهو المعقل الذي يحتمى به.(55) انظر فهارس اللغة (عزز) فيما سلف.(56) انظر فهارس اللغة (حكم) فيما سلف.(57) في المطبوعة والمخطوطة: "في نصرته" وهو خطأ في المعنى ، فإن"النصرة" ، اسم من"النصر" وهو لا مكان له هنا. وأما "الانتصار" فهو: الانتقام. وانتصر منه: انتقم.(58) في ابن هشام: "في حجته وعذره إلى عباده" ، وهي أجود لمكان"إلى" من الكلام. أعذر إليه إعذارًا وعذرًا: بلغ الغاية في إرشاده حتى لم يبق موضع للاعتذار.BS174778

Référencé par

33 entrant
ثم ساق- سبحانه- ما يشهد بشمول قدرته وعلمه فقال: هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ، لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.وقوله يُصَوِّرُكُمْ من التصوير وهو جعل الشيء على صورة لم يكن عليها. وهو مأخوذ من مادة صار إلى كذا بمعنى تحول إليه. أو من صاره إلى كذا بمعنى أماله وحوله.والله- تعالى- القادر على كل شيء قد حكى لنا أطوار خلق الإنسان في آيات متعددة منها قوله- تعالى- وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ. ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ. ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً. فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً، فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً، فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً، ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ.والأرحام: جمع رحم، وهو مستودع النطفة في بطن المرأة، ومكان تربية الجنين ونموه وتكوينه بالطريقة التي يشاؤها الله، حتى يبرزه إلى الوجود بشرا سويا.والمعنى: الله الذي لا إله إلا هو والذي هو الحي القيوم، هو الذي يصوركم في أرحام أمهاتكم كيف يشاء، بأن جعل بعضكم طويلا وبعضكم قصيرا، وهذا أبيض وذاك أسود، وهذا ذكر وتلك أنثى، فهو وحده القادر على تصوير خلقه بتلك الصور المختلفة المتفاوتة، ومن كان شأنه كذلك. فهو المستحق للعبادة والخضوع، لا إله إلا هو الْعَزِيزُ الذي يقهر كل شيء بقوته وقدرته الْحَكِيمُ في كل شئونه وتصرفاته.وهذه الآية الكريمة في مقام التعليل للتي قبلها، لأن قبلها بينت أن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، إذ هو العليم بما يسره الإنسان من كفر أو إيمان أو غيرهما. وهذه الآية تفيد أنه- سبحانه- يعلم أحوال الإنسان لا بعد استوائه بشرا سويا، بل يعلم أحواله وهو نطفة في الأرحام، بل إنه- سبحانه- ليعلم أحواله قبل أن يكون شيئا مذكورا، فهو- كما يقول القرطبي- العالم بما كان وما يكون وما لا يكون.ومن كان ذلك شأنه فمن الواجب على الذين أوجدهم- سبحانه- في بطون أمهاتهم، ورباهم ورعاهم وخلقهم خلقا من بعد خلق أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا.وقوله- تعالى- كَيْفَ يَشاءُ إخبار منه- سبحانه- بأن هذا التكوين والتصوير في الأرحام تبع لمشيئته وقدرته وليس خاضعا لقانون الأسباب والمسببات، إذ هو الفعال لما يريد.فمن شاء هدايته هداه، ومن شاء إضلاله أضله.وكَيْفَ في موضع نصب على أنه حال، وناصبه الفعل الذي بعده وهو يَشاءُ ومفعول المشيئة محذوف والتقدير: هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء تصويركم، من ذكر وأنثى، وجميل ودميم، وغير ذلك من مظاهر التفاوت والاختلاف في الصور والأشكال والعقول والميول.وقوله- تعالى- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ تأكيد لما قبله، من انفراده بالألوهية، وحقيقة المعبودية، بعد أن أقام الأدلة الساطعة على ذلك من كونه حيا قيوما، منزلا للكتب الهادية للناس إلى الحق عالما بكل شيء، مصورا لخلقه وهم في أرحام أمهاتهم كيف يشاء..وكل ذي عقل سليم يتدبر هذه الآيات الكريمة، يقبل على الإيمان بالحق بقوة وإخلاص، ويسارع إلى العمل الصالح بقلب منيب ونية صادقة.هذا، وقد ذكر كثير من المفسرين أن سورة آل عمران من مطلعها إلى بضع وثمانين آية منها قد نزل في وفد نصارى نجران الذين قدموا على الرسول صلّى الله عليه وسلّم في السنة التاسعة من الهجرة، ليناقشوه في شأن عيسى- عليه السّلام- وقد رد عليهم صلّى الله عليه وسلّم بما يبطل أقوالهم التي تخالف الحق، وأرشدهم إلى الطريق المستقيم وهو طريق الإسلام الذي ارتضاه الله لعباده دينا. وسنذكر قصة هذا الوفد عند تفسيرنا لآية المباهلة وهي قوله- تعالى- في هذه السورة فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ الآية 61.وبعد أن أقام- سبحانه- الأدلة الواضحة على أنه هو المستحق للعبادة، عقب ذلك ببيان أن القرآن مشتمل على المحكم والمتشابه، وبيان موقف الناس منهما فقال- تعالى-:
استئناف ثان يبيّن شيئاً من معنى القيّومية ، فهو كبدل البعض من الكل ، وخصّ من بين شؤون القيّومية تصويرُ البشر لأنّه من أعجب مظاهر القدرة؛ ولأنّ فيه تعريضاً بالرد على النصارى في اعتقادهم إلاهية عيسى من أجل أنّ الله صوّره بكيفية غير معتادة فبيّن لهم أنّ الكيفيات العارضة للموجودات كلّها مِن صنع الله وتصويره : سواء المعتاد ، وغيرُ المعتاد .وكيفهُوَ الذي يُصَوِّرُكُمْ فِي الارحام كَيْفَ يَشَآءُ } هنا ليس فيها معنى الاستفهام ، بل هي دالة على مجّد معنى الكيفية؛ أي الحالة ، فهي هنا مستعملة في أصلها الموضوعة له في اللغة؛ إذ لا ريب في أنّ ( كيف ) مشتملة على حروف مادة الكيفية ، والتكيّف ، وهو الحالة والهيئة ، وإن كان الأكثر في الاستعمال أن تكون اسم استفهام ، وليست ( كيف ) فعلاً؛ لأنّها لا دلالةَ فيها على الزمان ، ولا حرفاً لاشتمالها على مادة اشتقاق . وقد تجيء ( كيف ) اسم شرط إذا اتّصلت بها ما الزائدة وفي كلّ ذلك لا تفارقها الدلالة على الحالة ، ولا يفارقها إيلاء الجملة الفعلية إياها إلاّ ما شذّ من قولهم : كيف أنت . فإذا كانت استفهاماً فالجملة بعدها هي المستفهم عنه فتكون معمولة للفعل الذي بعدها ، ملتزماً تقديمُها عليه؛ لأنّ للاستفهام الصدارة ، وإذا جرّدت عن الاستفهام كان موقعها من الإعراب على حسب ما يطلبه الكلام الواقعة هي فيه من العوامل كسائر الأسماء .وأمّا الجملة التي بعدها حينئذ فالأظهر أن تعتبر مضافاً إليها اسم كيف ويعتبر كيف من الأسماء الملازمة للإضافة . وجرى في كلام بعض أهل العربية أنّ فتحة ( كيف ) فتحة بناء .والأظهر عندي أنّ فتحة كيف فتحة نصب لزِمَتْها لأنّها دائماً متّصلة بالفعل فهي معمولة له على الحالية أو نحوِها ، فلملازمة ذلك الفتح إياها أشبهت فتحة البناء .فكيف في قوله هنا { كيف يشاء } يعرب مفعولاً مطلقاً «ليصوِّرُكُم» ، إذ التقدير : حال تصوير يشاؤها كما قاله ابن هشام في قوله تعالى : { كيف فعل ربك } [ الفجر : 6 ] .وجوّز صاحب «المغني» أن تكون شرطية ، والجواب محذوف لدلالة قوله : { يصوركم } عليه وهو بعيد؛ لأنّها لا تأتي في الشرط إلاّ مقترنة بمَا . وأما قول الناس : كيف شاء فعل فلحن . وكذلك جزم الفعل بعدها قد عُدّ لحناً عند جمهور أئمّة العربية .وذلّ تعريف الجزأين على قصر صفة التصوير عليه تعالى وهو قصر حقيقي لأنّه كذلك في الواقع؛ إذ هو مكّون أسباب ذلك التصوير وهذا إيماء إلى كشف شبة النصارى إذ توهّموا أن تخلّق عيسى بدون ماء أب دليل على أنّه غير بشر وأنّه إله وجهلوا أنّ التصوير في الأرحام وإن اختلفت كيفياته لا يخرج عن كونه خلقاً لما كان معدوماً فكيف يكون ذلك المخلوق المصوّر في الرحم إلهاً .{ لاَ إله إِلاَّ هُوَ العزيز الحكيم } .تذييل لتقرير الأحكام المتقدّمة . وتقدم معنى العزيز الحكيم في قوله تعالى : { فاعلموا أن اللَّه عزيز حكيم } وفي افتتاح السورة بهذه الآيات براعة استهلال لنزولها في مجادلة نصارى نجران ، ولذلك تكرّر في هذا الطالع قصْر الإلهية على الله تعالى في قوله : { الله لا لا إله إلا هو } وقوله : { هو الذي صوركم } وقوله : لا إله إلا هو .
القول في تأويل قوله : هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُقال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: الله الذي يصوّركم فيجعلكم صورًا أشباحًا في أرحام أمهاتكم كيف شاء وأحب، فيجعل هذا ذكرًا وهذا أنثى، وهذا أسود وهذا أحمر. يُعرّف عباده بذلك أنّ جميع من اشتملت عليه أرحامُ النساء، ممنّ صوره وخلقه كيف شاء (49) = وأنّ عيسى ابن مريم ممن صوّره في رحم أمه وخلقه فيها كيف شاء وأحبّ، وأنه لو كان إلهًا لم يكن ممن اشتملت عليه رحم أمه، لأن خلاق ما في الأرحام لا تكون الأرحامُ عليه مشتملة، وإنما تشتمل على المخلوقين، كما:-6567 - حدثني ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: " هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء "، أي: (50) قد كان عيسى ممن صُوّر في الأرحام، لا يدفعون ذلك ولا ينكرونه، كما صُوّر غيره من بني آدم، فكيفَ يكون إلهًا وقد كان بذلك المنـزل؟ (51)6568 - حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه عن الربيع: " هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء "، أي: أنه صوّر عيسى في الرحم كيف شاء.* * *قال آخرون في ذلك ما:-6569 - حدثنا به موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس = وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قوله: " هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء "، قال: إذا وقعت النطفة في الأرحام طارت في الجسد أربعين يومًا، ثم تكون عَلقةً أربعين يومًا، ثم تكون مُضْغة أربعين يومًا، فإذا بلغ أن يُخلق، بعث الله ملكًا يصوِّرها. فيأتي الملك بتراب بين إصبعيه، فيخلطه في المضْغة، ثم يعجنه بها، ثم يصوّرها كما يؤمر، فيقول: أذكر أو أنثى؟ أشقي أو سعيد، وما رزقه؟ وما عمره؟ وما أثره؟وما مصائبه؟ فيقول الله، ويكتب الملك. فإذا مات ذلك الجسدُ، دُفن حيث أخذ ذلك التراب. (52)6570 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء "، قادرٌ والله ربُّنا أن يصوّر عبادَه في الأرحام كيف يشاء، من ذكر أو أنثى، أو أسود أو أحمر، تامّ خلقُه وغير تامّ.* * *القول في تأويل قوله : لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6)قال أبو جعفر: وهذا القول تنـزيه من الله تعالى ذكره نفسَه أن يكون له في ربوبيته ندّ أو مِثل، أو أن تَجوز الألوهة لغيره = وتكذيبٌ منه للذين قالوا في عيسى ما قالوا، من وفد نجران الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسائر من كان على مثل الذي كانوا عليه من قولهم في عيسى، ولجميع من ادّعى مع الله معبودًا، أو أقرّ بربوبية غيره. (53) ثم أخبر جل ثناؤه خلقه بصفته، وعيدًا منه لمن عبد غيره، أو أشرك في عبادته أحدًا سواه، فقال: " هو العزيز " الذي لا ينصر من أرادَ الانتقام منه أحدٌ، ولا ينجيه منه وَأْلٌ ولا لَجَأٌ، (54) وذلك لعزته التي يذلُّ لها كل مخلوق، ويخضع لها كل موجود. (55) ثم أعلمهم أنه " الحكيم " في تدبيره وإعذاره إلى خلقه، ومتابعة حججه عليهم، ليهلك من هلك منهم عن بيّنة، ويحيا من حيَّ عن بينة، (56) كما:-6571 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير قال: ثم قال - يعني الرب عز وجل -: إنـزاهًا لنفسه، وتوحيدًا لها مما جعلوا معه: " لا إله إلا هو العزيز الحكيم "، قال: العزيز في انتصاره ممن كفر به إذا شاء، (57) والحكيم في عُذْره وحجته إلى عباده. (58)6572 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " لا إله إلا هو العزيز الحكيم "، يقول: عزيز في نقمته، حكيمٌ في أمره.__________________________الهوامش :(49) في المطبوعة: "ممن صوره" بإسقاط الفاء من أولها. والصواب من المخطوطة.(50) "أي" ساقطة من المخطوطة والمطبوعة ، وأثبتها من سيرة ابن هشام ، وقد مضى نهج ابن إسحاق على ذلك في الآثار السالفة.(51) الأثر: 6567 - هو من بقية الآثار التي آخرها رقم: 6566 عن ابن إسحاق.(52) الأثر: 6569- قد مضى الكلام في هذا الإسناد في رقم: 168. وحديث خلق الآدمي في بطن أمه بغير هذا اللفظ ، وبغير هذا الإسناد في مسلم 16: 189-195 ، وفي البخاري في كتاب"بدء الخلق" في باب ذكر الملائكة. وفي كتاب"الحيض" باب: مخلقة وغير مخلقة.(53) قوله: "ولجميع من ادعى..." معطوف على قوله: "وتكذيب للذين قالوا..".(54) "وأل" (بفتح الواو وسكون الهمزة ، على وزن سمع): هو الموئل ، وهو الملجأ الذي يفر إليه الخائف. و"لجأ" (بفتح اللام والجيم): هو الملجأ ، وهو المعقل الذي يحتمى به.(55) انظر فهارس اللغة (عزز) فيما سلف.(56) انظر فهارس اللغة (حكم) فيما سلف.(57) في المطبوعة والمخطوطة: "في نصرته" وهو خطأ في المعنى ، فإن"النصرة" ، اسم من"النصر" وهو لا مكان له هنا. وأما "الانتصار" فهو: الانتقام. وانتصر منه: انتقم.(58) في ابن هشام: "في حجته وعذره إلى عباده" ، وهي أجود لمكان"إلى" من الكلام. أعذر إليه إعذارًا وعذرًا: بلغ الغاية في إرشاده حتى لم يبق موضع للاعتذار.
( هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء ) ذكرا أو أنثى ، أبيض أو أسود ، حسنا أو قبيحا ، تاما أو ناقصا ، ( لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) وهذا في الرد على وفد نجران من النصارى ، حيث قالوا : عيسى ولد الله ، فكأنه يقول : كيف يكون لله ولد وقد صوره الله تعالى في الرحمأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحيم بن أحمد بن محمد الأنصاري ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، أنا علي بن الجعد ، أنا أبو خيثمة زهير بن معاوية ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، قال : سمعت عبد الله بن مسعود يقول : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق " إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما نطفة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله إليه الملك " أو قال : " يبعث إليه الملك بأربع كلمات فيكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد " قال : " وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينها وبينه غير ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينها وبينه غير ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها " .أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني ، أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي ، أنا أبو أحمد بن عيسى الجلودي ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان ، أنا مسلم بن الحجاج ، أنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة فيقول : يا رب أشقي أو سعيد؟ فيكتب ذلك فيقول : يا رب أذكر أم أنثى؟ فيكتبان ، ويكتب عمله وأجله ورزقه ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص " .

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
C'est Lui qui vous donne forme dans les matrices comme Il veut. Point de divinité à part Lui, le Puissant, le Sage.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ