Entités

التسهيل لعلوم التنزيل — البقرة 217

BE273199Tafsir

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217)} {الشهر الحرام}: جنس وهو أربعة أشهر: رجب، وذو القعدة وذو الحجة، والمحرم {قِتَالٍ فِيهِ} بدل من الشهر وهو مقصود السؤال {قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} أي ممنوع ثم نسخه: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم، وذلك بعيد فإن حيث وجدتموهم عموم في الأمكنة لا في الأزمنة، ويظهر أن ناسخه {وَقَاتِلُواْ المشركين كَآفَّةً} [التوبة: 36] بعد ذكر الأشهر الحرم، فكان التقدير: قاتلوا فيها، ويدل عليه: {فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة: 36]، ويحتمل أن يكون المراد وقوع القتال في الشهر الحرام: أي إباحته حسبما استقر في الشرع، فلا تكون الآية منسوخة، بل ناسخة لما كان في أوّل الإسلام، ومن تحريم القتال في الأشهر الحرم {وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ الله} ابتداء، وما بعده معطوف عليه، و{أكبر عند الله} خبر الجميع، أي أن هذه الأفعال القبيحة التي فعلها الكفار: أعظم عند الله من القتال في الشهر الحرام الذي عَيَّر به الكفار المسلمين سرية عبد الله بن جحش، حين قاتل في أوّل يوم من رجب، وقد قيل: إنه ظن أنه آخر يوم من جمادى {بِهِ} عطف على سبيل الله {حتى يَرُدُّوكُمْ} قال الزمخشري: حتى هنا للتعليل {فأولائك حَبِطَتْ أعمالهم} ذهب مالك على أن المرتد يحبط عمله بنفس الارتداد، سواء رجع إلى الإسلام، أو مات على الارتداد. ومن ذلك انتقاض وضوئه، وبطلان صومه، وذهب الشافعي إلى أنه: لا يحبط إلاّ إن مات كافراً؛ لقوله: {فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ}، وأجاب المالكية بقوله حبطت أعمالهم جزاء على الردة، وقوله: {وأولائك أصحاب النار هُمْ فِيهَا} جزاء على الموت على الكفر، وفي ذلك نظر.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
التسهيل لعلوم التنزيل — البقرة 217