Entités

Suis ce qui t'est révélé de la part de ton Seigneur. Point de divinité autre que Lui. Et écarte-toi des associateurs.

BE2863Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz7BS1834394
=ordre du aaya106BS8506
sourateEl an’âmBS8505
استئناف في خطاب النّبيء عليه الصّلاة والسّلام لأمره بالإعراض عن بهتان المشركين وأن لا يكترث بأقوالهم ، فابتداؤه بالأمر باتّباع ما أوحي إليه يتنزّل منزلة المقدّمة للأمر بالإعراض عن المشركين ، وليس هو المقصد الأصلي من الغرض المسوق له الكلام ، لأنّ اتّباع الرّسول صلى الله عليه وسلم ما أوحي إليه أمر واقع بجميع معانيه؛ فالمقصود من الأمر الدّوام على اتّباعه . والمعنى : أعرض عن المشركين اتّباعاً لما أنزل إليك من ربّك . والمراد بما أوحي إليه القرآن .والاتِّباع في الأصل اقتفاء أثر الماشِي ، ثمّ استعمل في العمل بمثل عمل الغير ، كما في قوله : { والّذين اتّبعوهم بإحسان } [ التوبة : 100 ]. ثمّ استعمل في امتثال الأمر والعمل بما يأمر به المتبوع فهو الائتمار ، ويتعدّى فعله إلى ذات المتَّبَع فيقال : اتَّبعت فلاناً بهذه المعاني الثّلاثة وهو على حذف مضاف في جميع ذلك لأنّ الاتّباع لا يتعلّق بالذّات .وإطلاق الاتّباع بمعنى الائتمار شائع في القرآن لأنّه جاء بالأمر والنّهي وأمر النّاس باتّباعه ، واستُعمل أيضاً في معنى الملازمة على سبيل المجاز المرسل ، لأنّ من يتّبع أحداً يلازمه . ومنه سمّي الرّئيّ من الجنّ في خرافات العرب تابعة ، ومنه سمّى من لازم الصّحابي وروى عنه تابعياً .فيجوز أن يكون الاتّباع في الآية مراداً به دوام الامتثال لما أمر به القرآن من الإعراض عن أذى المشركين وعنادهم ، فالاتّباع المأمور به اتّباع في شيء مخصوص ، وهذا مأمور به غير مرّة ، فالأمر بالفعل مستمرّ في الأمر بالدّوام عليه .ويجوز أن يكون أمراً بملازمة الدّعوة إلى الله والإعلان بها ودعاء المشركين إلى التّوحيد والإيمان وأن لا يعتريه في ذلك لَيْن ولا هوادة حتّى لا يكون لبذاءتهم وتكذيبهم إيّاه تأثير على نفسه يوهن دعوتهم والحرصَ على إيمانهم واعتقاد أنّ محاولة إيمانهم لا جدوى لها . فالمراد بما أوحي إليه ما أوحي من القرآن خطاباً للمشركين ، أو أمراً بدعوتهم للإسلام وعدم الانقطاع عن ذلك ، فيكون الكلام شدّاً لساعد النّبيء صلى الله عليه وسلم في مقامات دعوته إلى الله ، وهذا هو المناسب لقوله : { لا تسبّوا الّذين يدعون من دون الله } [ الأنعام : 108 ] كما سنبيّنه . وقد تقدّم شيء من هذا آنفاً عند قوله تعالى : { إنْ أتَّبِعُ إلاّ ما يوحَى إليّ } [ الأنعام : 50 ]. وليس المراد من الأمر بالاتّباع الأمرُ باتّباع أوامر القرآن ونواهيه مطلقاً ، لأنّه لا مناسبة له بهذا السّياق ، وفي الإتيان بلفظ : { ربّك } دون اسم الجلالة تأنيس للرّسول صلى الله عليه وسلم وتلطّف معه .وجملة : { لا إله إلاّ هو } معترضة ، والمقصود منها إدماج التّذكير بالوحدانيّة لزيادة تقرّرها وإغاظة المشركين .والمراد بالإعراض عن المشركين الإعراض عن مكابرتهم وأذاهم لا الإعراض عن دعوتهم ، فإنّ الله لم يأمر رسوله صلى الله عليه وسلم بقطع الدّعوة لأي صنف من النّاس ، وكلّ آية فيها الأمر بالإعراض عن المشركين فإنّما هو إعراض عن أقوالهم وأذاهم ، ألا ترى كلّ آية من هذه الآيات قد تلتْها آيات كثيرة تدعو المشركين إلى الإسلام والإقلاع عن الشّرك كقوله تعالى في سورة [ النّساء : 63 ] :{ فأعرض عنهم وعِظْهُم } وقد تقدّم .BS190582
القول في تأويل قوله تعالى : اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (106)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: اتبع، يا محمد، ما أمرك به ربك في وحيه الذي أوحاه إليك, فاعمل به, وانـزجر عما زجرك عنه فيه, ودع ما يدعوك إليه مشركو قومك من عبادة الأوثان والأصنام, فإنه لا إله إلا هو. يقول: لا معبود يستحق عليك إخلاص العبادة له إلا الله الذي هو فالق الحب والنوى، وفالق الإصباح، وجاعلُ الليل سكنًا، والشمسَ والقمر حسبانًا =(وأعرض عن المشركين) , يقول: ودع عنك جدالهم وخصومتهم . (38) ثم نسخ ذلك جل ثناؤه بقوله في براءة: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ، الآية [سورة التوبة: 5] . كما:-13736- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس: أما قوله: (وأعرض عن المشركين) ونحوه، مما أمر الله المؤمنين بالعفو عن المشركين, فإنه نسخ ذلك قوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ .* * *----------------------الهوامش :(38) انظر تفسير (( أعرض )) فيما سلف 11 : 436 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .BS190598

Référencé par

33 entrant
استئناف في خطاب النّبيء عليه الصّلاة والسّلام لأمره بالإعراض عن بهتان المشركين وأن لا يكترث بأقوالهم ، فابتداؤه بالأمر باتّباع ما أوحي إليه يتنزّل منزلة المقدّمة للأمر بالإعراض عن المشركين ، وليس هو المقصد الأصلي من الغرض المسوق له الكلام ، لأنّ اتّباع الرّسول صلى الله عليه وسلم ما أوحي إليه أمر واقع بجميع معانيه؛ فالمقصود من الأمر الدّوام على اتّباعه . والمعنى : أعرض عن المشركين اتّباعاً لما أنزل إليك من ربّك . والمراد بما أوحي إليه القرآن .والاتِّباع في الأصل اقتفاء أثر الماشِي ، ثمّ استعمل في العمل بمثل عمل الغير ، كما في قوله : { والّذين اتّبعوهم بإحسان } [ التوبة : 100 ]. ثمّ استعمل في امتثال الأمر والعمل بما يأمر به المتبوع فهو الائتمار ، ويتعدّى فعله إلى ذات المتَّبَع فيقال : اتَّبعت فلاناً بهذه المعاني الثّلاثة وهو على حذف مضاف في جميع ذلك لأنّ الاتّباع لا يتعلّق بالذّات .وإطلاق الاتّباع بمعنى الائتمار شائع في القرآن لأنّه جاء بالأمر والنّهي وأمر النّاس باتّباعه ، واستُعمل أيضاً في معنى الملازمة على سبيل المجاز المرسل ، لأنّ من يتّبع أحداً يلازمه . ومنه سمّي الرّئيّ من الجنّ في خرافات العرب تابعة ، ومنه سمّى من لازم الصّحابي وروى عنه تابعياً .فيجوز أن يكون الاتّباع في الآية مراداً به دوام الامتثال لما أمر به القرآن من الإعراض عن أذى المشركين وعنادهم ، فالاتّباع المأمور به اتّباع في شيء مخصوص ، وهذا مأمور به غير مرّة ، فالأمر بالفعل مستمرّ في الأمر بالدّوام عليه .ويجوز أن يكون أمراً بملازمة الدّعوة إلى الله والإعلان بها ودعاء المشركين إلى التّوحيد والإيمان وأن لا يعتريه في ذلك لَيْن ولا هوادة حتّى لا يكون لبذاءتهم وتكذيبهم إيّاه تأثير على نفسه يوهن دعوتهم والحرصَ على إيمانهم واعتقاد أنّ محاولة إيمانهم لا جدوى لها . فالمراد بما أوحي إليه ما أوحي من القرآن خطاباً للمشركين ، أو أمراً بدعوتهم للإسلام وعدم الانقطاع عن ذلك ، فيكون الكلام شدّاً لساعد النّبيء صلى الله عليه وسلم في مقامات دعوته إلى الله ، وهذا هو المناسب لقوله : { لا تسبّوا الّذين يدعون من دون الله } [ الأنعام : 108 ] كما سنبيّنه . وقد تقدّم شيء من هذا آنفاً عند قوله تعالى : { إنْ أتَّبِعُ إلاّ ما يوحَى إليّ } [ الأنعام : 50 ]. وليس المراد من الأمر بالاتّباع الأمرُ باتّباع أوامر القرآن ونواهيه مطلقاً ، لأنّه لا مناسبة له بهذا السّياق ، وفي الإتيان بلفظ : { ربّك } دون اسم الجلالة تأنيس للرّسول صلى الله عليه وسلم وتلطّف معه .وجملة : { لا إله إلاّ هو } معترضة ، والمقصود منها إدماج التّذكير بالوحدانيّة لزيادة تقرّرها وإغاظة المشركين .والمراد بالإعراض عن المشركين الإعراض عن مكابرتهم وأذاهم لا الإعراض عن دعوتهم ، فإنّ الله لم يأمر رسوله صلى الله عليه وسلم بقطع الدّعوة لأي صنف من النّاس ، وكلّ آية فيها الأمر بالإعراض عن المشركين فإنّما هو إعراض عن أقوالهم وأذاهم ، ألا ترى كلّ آية من هذه الآيات قد تلتْها آيات كثيرة تدعو المشركين إلى الإسلام والإقلاع عن الشّرك كقوله تعالى في سورة [ النّساء : 63 ] :{ فأعرض عنهم وعِظْهُم } وقد تقدّم .
القول في تأويل قوله تعالى : اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (106)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: اتبع، يا محمد، ما أمرك به ربك في وحيه الذي أوحاه إليك, فاعمل به, وانـزجر عما زجرك عنه فيه, ودع ما يدعوك إليه مشركو قومك من عبادة الأوثان والأصنام, فإنه لا إله إلا هو. يقول: لا معبود يستحق عليك إخلاص العبادة له إلا الله الذي هو فالق الحب والنوى، وفالق الإصباح، وجاعلُ الليل سكنًا، والشمسَ والقمر حسبانًا =(وأعرض عن المشركين) , يقول: ودع عنك جدالهم وخصومتهم . (38) ثم نسخ ذلك جل ثناؤه بقوله في براءة: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ، الآية [سورة التوبة: 5] . كما:-13736- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس: أما قوله: (وأعرض عن المشركين) ونحوه، مما أمر الله المؤمنين بالعفو عن المشركين, فإنه نسخ ذلك قوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ .* * *----------------------الهوامش :(38) انظر تفسير (( أعرض )) فيما سلف 11 : 436 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Suis ce qui t'est révélé de la part de ton Seigneur. Point de divinité autre que Lui. Et écarte-toi des associateurs.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ