Entités

Nous savons très bien ce qu'ils écoutent. Quand ils t'écoutent et qu'ils chuchotent entre eux, les injustes disent : « Vous ne suivez qu'un homme ensorcelé. »

BE3901Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz15BS1835581
=ordre du aaya47BS11620
sourateEL IçrâBS11619
ثم ساق- سبحانه- ما يدل على كمال علمه. وأنه- تعالى- سيجازى هؤلاء الكافرين بما يستحقون من عقاب، فقال- عز وجل-: نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ. إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى، إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً.والباء في قوله- سبحانه-: بِما يَسْتَمِعُونَ متعلقة بأعلم، ومفعول يَسْتَمِعُونَ محذوف، تقديره، القرآن.قال الآلوسى: قوله: نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ أى: متلبسين به من اللغو والاستخفاف، والاستهزاء بك وبالقرآن. يروى أنه صلى الله عليه وسلم كان يقوم عن يمينه رجلان من بنى عبد الدار، وعن يساره رجلان منهم، فيصفقون ويصفرون ويخلطون عليه بالأشعار- إذا قرأ القرآن-.ويجوز أن تكون الباء للسببية أو بمعنى اللام. أى: نحن أعلم بما يستمعون بسببه أو لأجله من الهزء، وهم متعلقة بيستمعون.. وأفعل التفضيل في العلم والجهل يتعدى بالباء، وفي سوى ذلك يتعدى باللام، فيقال: هو أكسى للفقراء، والمراد من كونه- سبحانه- أعلم بذلك:الوعيد لهم.. .وإذ في قوله إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى ظرف لأعلم.ولفظ نَجْوى مصدر بمعنى التناجي والمسارة في الحديث. وقد جعلوا عين النجوى على سبيل المبالغة، كما في قولهم: قوم عدل.ويجوز أن يكون جمع نجىّ، كقتلى جمع قتيل أى: وإذ هم متناجون في أمرك.والمعنى: نحن- أيها الرسول الكريم- على علم تام بأحوال المشركين عند استماعهم للقرآن الكريم. حين تتلوه عليهم، وبالطريقة التي يستمعون بها وبالغرض الذي من أجله يستمعون إليك. وعلى علم تام بأحوالهم حين يستمعون إليك فرادى: وحين يستمعون إليك ثم يتناجون فيما بينهم بالإثم والعدوان، والتواصي بمعصيتك.فالجملة الكريمة وعيد شديد للمشركين على استماعهم المصحوب بالاستهزاء والسخرية من الرسول صلى الله عليه وسلم ومن القرآن. وتسلية له صلى الله عليه وسلم عما أصابه منهم، وبيان لشمول علم الله- تعالى- لكل أحوالهم الظاهرة والخفية.وقوله- تعالى-: إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً بدل من قوله- تعالى-: وَإِذْ هُمْ نَجْوى.والمسحور. هو الذي سحر فاختلط عقله، وزالت عنه الهيئة السوية.أى: ونحن أعلم بهؤلاء الأشقياء- أيضا- عند ما يقول بعضهم لبعض: لا تتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم فيما يدعو إليه، فإنكم إن اتبعتموه تكونون قد اتبعتم رجلا مسحورا، أصابه السحر فأخرجه عن وعيه وعقله.وقال- سبحانه-: إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ بالإظهار دون الإضمار، لتسجيل الظلم عليهم فيما تفوهوا به، وأنهم سيستحقون عقوبة الظالم.BS224962
كان المشركون يحيطون بالنبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الحرام إذا قرأ القرآن يستمعون لما يقوله ليتلقفوا ما في القرآن مما ينكرونه ، مثل توحيد الله ، وإثبات البعث بعد الموت ، فيعجب بعضُهم بعضاً من ذلك ، فكان الإخبار عنهم بأنهم جُعلت في قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقر وأنهم يولون على أدبارهم نفوراً إذا ذكر الله وحده ، ويثير في نفس السامع سُؤالاً عن سبب تجمعهم لاستماع قراءة النبي عليه الصلاة والسلام ، فكانت هذه الآية جواباً عن ذلك السؤال . فالجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً .وافتتاح الجملة بضمير الجلالة لإظهار العناية بمضمونها . والمعنى : أنّ الله يعلم علماً حقاً داعي استماعهم ، فإن كثرت الظنون فيه فلا يعلم أحد ذلك السبب .«وأعلَم» اسم تفضيل مستعمل في معنى قوة العلم وتفصيله . وليس المراد أن الله أشد علماً من غيره إذ لا يقتضيه المقام .والباء في قوله : { بما يستمعون } لتعدية اسم التفضيل إلى متعلقه لأنّه قاصر عن التعدية إلى المفعول . واسم التفضيل المشتق من العلم ومن الجهل يُعدى بالباء وفي سوى ذينك يعدى باللام . يقال : هو أعظَى للدراهم .والباء في { يستمعون به } للملابسة . والضمير المجرور بالباء عائد إلى ( ما ) الموصولة ، أي نحن أعلم بالشيء الذي يلابسهم حين يستمعون إليك ، وهي ظرف مستقر في موضع الحال . والتقدير : متلبسين به .وبيان إبْهام ( ما ) حاصل بقوله : { إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى }.و ( إذ ) ظرف ل { يستمعون به }.والنجوى : اسم مصدر المناجاة ، وهي المحادثة سِراً . وتقدم في قوله : { لا خير في كثير من نجواهم } في سورة { النساء : 114 ].وأخبر عنهم بالمصدر للمبالغة في كثرة تناجيهم عند استماع القرآن تشاغُلاً عنه .وإذ هم نجوى } عطف على { إذ يستمعون إليك } ، أي نحن أعلم بالّذي يستمعونه ، ونحْن أعلم بنجواهم .و { إذ يقول } بَدل من { إذ هم نجوى } بدل بعض من كل ، لأن نجواهم غير منحصرة في هذا القوْل . وإنما خص هذا القول بالذكر لأنه أشدّ غرابة من بقية آفاكهم للبون الواضح بين حال النبي صلى الله عليه وسلم وبين حال المسحور .ووقع إظهار في مقام الإضمار في { إذ يقول الظالمون } دون : إذ يقولون ، للدلالة على أن باعث قولهم ذلك هو الظلم ، أي الشرك فإن الشرك ظلم ، أي ولولا شركهم لما مثل عاقل حالة النبي الكاملة بحالة المسحور . ويجوز أن يراد الظلم أيضاً الاعتداء ، أي الاعتداء على النبي صلى الله عليه وسلم كذباً .BS224966
يقول تعالى ذكره: نحن أعلم يا محمد بما يستمع به هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة من مشركي قومك، إذ يستمعون إليك وأنت تقرأ كتاب الله ( وَإِذْ هُمْ نَجْوَى ). وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: النجوى : فعلهم، فجعلهم هم النجوى، كما يقول: هم قوم رضا، وإنما رضا: فعلهم. وقوله ( إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا ) يقول: حين يقول المشركون بالله ما تتبعون إلا رجلا مسحورا. وعنى فيما ذُكِر بالنجوى: الذين تشاوروا في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار النَّدوة.وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ) قال: هي مثل قيل الوليد بن المُغيرة ومن معه في دار الندوة.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ ).... الآية ، ونجواهم أن زعموا أنه مجنون، وأنه ساحر، وقالوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ .وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يذهب بقوله ( إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا ) إلى معنى: ما تتبعون إلا رجلا له سَحْر: أي له رئة، والعرب تسمي الرئة سَحْرا، والمسحَّر من قولهم للرجل إذا جبن: قد انتفخ سَحْره، وكذلك يقال لكل ما أكَلَ أو شرب من آدميّ وغيره: مَسحور ومُسَحَّر، كما قال لبيد:فــإنْ تَسْــأَلِينَا فِيـم نَحْـنُ فإنَّنَـاعَصَـافِيرُ مِـنْ هَـذَا الأنـامِ المُسَحَّر (4)وقال آخرون:ونُسحَر بالطعام وبالشراب (5)أي نغذّى بهما، فكأن معناه عنده كان: إن تتبعون إلا رجلا له رئة، يأكل الطعام، ويشرب الشراب، لا مَلَكا لا حاجة به إلى الطعام والشراب، والذي قال من ذلك غير بعيد من الصواب.-----------------------الهوامش :(4) البيت في ( ديوان لبيد ، رواية الطوسي ، طبع فينا سنة 1880 ص 81 ) وفي شرحه : عصافير : صغار ضعاف . أي نحن أولاد قوم قد ذهبوا ومسحر معلل بالطعام والشراب . وقوله : " إنما أنت من المسحرين " : من هذا . واستشهد به المؤلف على هذا قال : والمسحر : من قولهم للرجل إذا جبن : قد انتفخ سحره . وكذلك يقال لكل ما أكل وشرب من آدمي وغيره : مسحور ومسحر كما قال لبيد : " فإن تسألينا ... " البيت . و (في اللسان : سحر ) : وقول لبيد : " فإن تسألينا ... إلخ البيت ، يكون على الوجهين ، وقوله تعالى : " إنما أنت من المسحرين " يكون من التغذية والخديعة .(5) هذا عجز بيت من قول امرئ القيس بن حجر الكندي:أرَانــا مُــوضِعِينَ لأَمْــرِ غَيْـبٍونُسْـــحَرُ بالطَّعــامِ وبالشَّــرَابِعَصَـــــافِيرٌ وذِبَّــــانٌ ودُودٌوأجْــرأ مِــنْ مُجَلِّحَــةِ الّذئـابِقال صاحب اللسان بعد أن أورد البيتين : ( سحر ) أي نغذى أو نخدع . قال ابن امرئ بري: وقوله : " موضعين " معناه : مسرعين . وقوله " لأمر غيب " : يريد الموت ، وأنه قد غيب عنا وقته ، ونحن نلهى عنه بالطعام والشراب. والسحر: الخديعة. وفي "مختار الشعر الجاهلي بشرح مصطفى السقا طبعة الحلبي ص 79 في شرح البيت الأول من البيتين : موضعين : مسرعين . لأمر غيب : يريد الموت أو المستقبل المجهول . ويروى : لحتم غيب . ونسحر : نلهى ، أو نغذى . يقول : أرانا في هذه الدنيا مسرعين للموت الذي غيب عنا وقته ، أو لمستقبل مجهول ، لا ندري من أمره شيئا ، ونحن نعلل عنه بالطعام وبالشراب . يريد : كيف يستلذ الطعام والشراب من هو جاد إلى شرب كأس المنية . وفي شرح البيت الثاني : العصافير : ضعاف الطير ؛ والمجلح : الجريء ، والأنثى مجلحة . يقول : نحن أشبه بالعصافير والذباب والدود في ضعفنا ، ولكننا أجرأ على الشر ، وارتكاب الآثام من الذئاب الضارية .BS224982

Référencé par

33 entrant
كان المشركون يحيطون بالنبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الحرام إذا قرأ القرآن يستمعون لما يقوله ليتلقفوا ما في القرآن مما ينكرونه ، مثل توحيد الله ، وإثبات البعث بعد الموت ، فيعجب بعضُهم بعضاً من ذلك ، فكان الإخبار عنهم بأنهم جُعلت في قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقر وأنهم يولون على أدبارهم نفوراً إذا ذكر الله وحده ، ويثير في نفس السامع سُؤالاً عن سبب تجمعهم لاستماع قراءة النبي عليه الصلاة والسلام ، فكانت هذه الآية جواباً عن ذلك السؤال . فالجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً .وافتتاح الجملة بضمير الجلالة لإظهار العناية بمضمونها . والمعنى : أنّ الله يعلم علماً حقاً داعي استماعهم ، فإن كثرت الظنون فيه فلا يعلم أحد ذلك السبب .«وأعلَم» اسم تفضيل مستعمل في معنى قوة العلم وتفصيله . وليس المراد أن الله أشد علماً من غيره إذ لا يقتضيه المقام .والباء في قوله : { بما يستمعون } لتعدية اسم التفضيل إلى متعلقه لأنّه قاصر عن التعدية إلى المفعول . واسم التفضيل المشتق من العلم ومن الجهل يُعدى بالباء وفي سوى ذينك يعدى باللام . يقال : هو أعظَى للدراهم .والباء في { يستمعون به } للملابسة . والضمير المجرور بالباء عائد إلى ( ما ) الموصولة ، أي نحن أعلم بالشيء الذي يلابسهم حين يستمعون إليك ، وهي ظرف مستقر في موضع الحال . والتقدير : متلبسين به .وبيان إبْهام ( ما ) حاصل بقوله : { إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى }.و ( إذ ) ظرف ل { يستمعون به }.والنجوى : اسم مصدر المناجاة ، وهي المحادثة سِراً . وتقدم في قوله : { لا خير في كثير من نجواهم } في سورة { النساء : 114 ].وأخبر عنهم بالمصدر للمبالغة في كثرة تناجيهم عند استماع القرآن تشاغُلاً عنه .وإذ هم نجوى } عطف على { إذ يستمعون إليك } ، أي نحن أعلم بالّذي يستمعونه ، ونحْن أعلم بنجواهم .و { إذ يقول } بَدل من { إذ هم نجوى } بدل بعض من كل ، لأن نجواهم غير منحصرة في هذا القوْل . وإنما خص هذا القول بالذكر لأنه أشدّ غرابة من بقية آفاكهم للبون الواضح بين حال النبي صلى الله عليه وسلم وبين حال المسحور .ووقع إظهار في مقام الإضمار في { إذ يقول الظالمون } دون : إذ يقولون ، للدلالة على أن باعث قولهم ذلك هو الظلم ، أي الشرك فإن الشرك ظلم ، أي ولولا شركهم لما مثل عاقل حالة النبي الكاملة بحالة المسحور . ويجوز أن يراد الظلم أيضاً الاعتداء ، أي الاعتداء على النبي صلى الله عليه وسلم كذباً .
يقول تعالى ذكره: نحن أعلم يا محمد بما يستمع به هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة من مشركي قومك، إذ يستمعون إليك وأنت تقرأ كتاب الله ( وَإِذْ هُمْ نَجْوَى ). وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: النجوى : فعلهم، فجعلهم هم النجوى، كما يقول: هم قوم رضا، وإنما رضا: فعلهم. وقوله ( إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا ) يقول: حين يقول المشركون بالله ما تتبعون إلا رجلا مسحورا. وعنى فيما ذُكِر بالنجوى: الذين تشاوروا في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار النَّدوة.وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ) قال: هي مثل قيل الوليد بن المُغيرة ومن معه في دار الندوة.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ ).... الآية ، ونجواهم أن زعموا أنه مجنون، وأنه ساحر، وقالوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ .وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يذهب بقوله ( إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا ) إلى معنى: ما تتبعون إلا رجلا له سَحْر: أي له رئة، والعرب تسمي الرئة سَحْرا، والمسحَّر من قولهم للرجل إذا جبن: قد انتفخ سَحْره، وكذلك يقال لكل ما أكَلَ أو شرب من آدميّ وغيره: مَسحور ومُسَحَّر، كما قال لبيد:فــإنْ تَسْــأَلِينَا فِيـم نَحْـنُ فإنَّنَـاعَصَـافِيرُ مِـنْ هَـذَا الأنـامِ المُسَحَّر (4)وقال آخرون:ونُسحَر بالطعام وبالشراب (5)أي نغذّى بهما، فكأن معناه عنده كان: إن تتبعون إلا رجلا له رئة، يأكل الطعام، ويشرب الشراب، لا مَلَكا لا حاجة به إلى الطعام والشراب، والذي قال من ذلك غير بعيد من الصواب.-----------------------الهوامش :(4) البيت في ( ديوان لبيد ، رواية الطوسي ، طبع فينا سنة 1880 ص 81 ) وفي شرحه : عصافير : صغار ضعاف . أي نحن أولاد قوم قد ذهبوا ومسحر معلل بالطعام والشراب . وقوله : " إنما أنت من المسحرين " : من هذا . واستشهد به المؤلف على هذا قال : والمسحر : من قولهم للرجل إذا جبن : قد انتفخ سحره . وكذلك يقال لكل ما أكل وشرب من آدمي وغيره : مسحور ومسحر كما قال لبيد : " فإن تسألينا ... " البيت . و (في اللسان : سحر ) : وقول لبيد : " فإن تسألينا ... إلخ البيت ، يكون على الوجهين ، وقوله تعالى : " إنما أنت من المسحرين " يكون من التغذية والخديعة .(5) هذا عجز بيت من قول امرئ القيس بن حجر الكندي:أرَانــا مُــوضِعِينَ لأَمْــرِ غَيْـبٍونُسْـــحَرُ بالطَّعــامِ وبالشَّــرَابِعَصَـــــافِيرٌ وذِبَّــــانٌ ودُودٌوأجْــرأ مِــنْ مُجَلِّحَــةِ الّذئـابِقال صاحب اللسان بعد أن أورد البيتين : ( سحر ) أي نغذى أو نخدع . قال ابن امرئ بري: وقوله : " موضعين " معناه : مسرعين . وقوله " لأمر غيب " : يريد الموت ، وأنه قد غيب عنا وقته ، ونحن نلهى عنه بالطعام والشراب. والسحر: الخديعة. وفي "مختار الشعر الجاهلي بشرح مصطفى السقا طبعة الحلبي ص 79 في شرح البيت الأول من البيتين : موضعين : مسرعين . لأمر غيب : يريد الموت أو المستقبل المجهول . ويروى : لحتم غيب . ونسحر : نلهى ، أو نغذى . يقول : أرانا في هذه الدنيا مسرعين للموت الذي غيب عنا وقته ، أو لمستقبل مجهول ، لا ندري من أمره شيئا ، ونحن نعلل عنه بالطعام وبالشراب . يريد : كيف يستلذ الطعام والشراب من هو جاد إلى شرب كأس المنية . وفي شرح البيت الثاني : العصافير : ضعاف الطير ؛ والمجلح : الجريء ، والأنثى مجلحة . يقول : نحن أشبه بالعصافير والذباب والدود في ضعفنا ، ولكننا أجرأ على الشر ، وارتكاب الآثام من الذئاب الضارية .
ثم ساق- سبحانه- ما يدل على كمال علمه. وأنه- تعالى- سيجازى هؤلاء الكافرين بما يستحقون من عقاب، فقال- عز وجل-: نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ. إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى، إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً.والباء في قوله- سبحانه-: بِما يَسْتَمِعُونَ متعلقة بأعلم، ومفعول يَسْتَمِعُونَ محذوف، تقديره، القرآن.قال الآلوسى: قوله: نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ أى: متلبسين به من اللغو والاستخفاف، والاستهزاء بك وبالقرآن. يروى أنه صلى الله عليه وسلم كان يقوم عن يمينه رجلان من بنى عبد الدار، وعن يساره رجلان منهم، فيصفقون ويصفرون ويخلطون عليه بالأشعار- إذا قرأ القرآن-.ويجوز أن تكون الباء للسببية أو بمعنى اللام. أى: نحن أعلم بما يستمعون بسببه أو لأجله من الهزء، وهم متعلقة بيستمعون.. وأفعل التفضيل في العلم والجهل يتعدى بالباء، وفي سوى ذلك يتعدى باللام، فيقال: هو أكسى للفقراء، والمراد من كونه- سبحانه- أعلم بذلك:الوعيد لهم.. .وإذ في قوله إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى ظرف لأعلم.ولفظ نَجْوى مصدر بمعنى التناجي والمسارة في الحديث. وقد جعلوا عين النجوى على سبيل المبالغة، كما في قولهم: قوم عدل.ويجوز أن يكون جمع نجىّ، كقتلى جمع قتيل أى: وإذ هم متناجون في أمرك.والمعنى: نحن- أيها الرسول الكريم- على علم تام بأحوال المشركين عند استماعهم للقرآن الكريم. حين تتلوه عليهم، وبالطريقة التي يستمعون بها وبالغرض الذي من أجله يستمعون إليك. وعلى علم تام بأحوالهم حين يستمعون إليك فرادى: وحين يستمعون إليك ثم يتناجون فيما بينهم بالإثم والعدوان، والتواصي بمعصيتك.فالجملة الكريمة وعيد شديد للمشركين على استماعهم المصحوب بالاستهزاء والسخرية من الرسول صلى الله عليه وسلم ومن القرآن. وتسلية له صلى الله عليه وسلم عما أصابه منهم، وبيان لشمول علم الله- تعالى- لكل أحوالهم الظاهرة والخفية.وقوله- تعالى-: إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً بدل من قوله- تعالى-: وَإِذْ هُمْ نَجْوى.والمسحور. هو الذي سحر فاختلط عقله، وزالت عنه الهيئة السوية.أى: ونحن أعلم بهؤلاء الأشقياء- أيضا- عند ما يقول بعضهم لبعض: لا تتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم فيما يدعو إليه، فإنكم إن اتبعتموه تكونون قد اتبعتم رجلا مسحورا، أصابه السحر فأخرجه عن وعيه وعقله.وقال- سبحانه-: إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ بالإظهار دون الإضمار، لتسجيل الظلم عليهم فيما تفوهوا به، وأنهم سيستحقون عقوبة الظالم.

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Nous savons très bien ce qu'ils écoutent. Quand ils t'écoutent et qu'ils chuchotent entre eux, les injustes disent : « Vous ne suivez qu'un homme ensorcelé. »
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا