Entités

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنِ حَيَّوَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يُحَدِّثُ ، قَالَ : قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ : لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ بِي مَا أَرَادَ مِنَ الْخَيْرِ قَذَفَ فِي قَلْبِي حُبَّ الإِسْلامِ ، وَحَضَرَنِي رُشْدِي ، فَقُلْتُ : قَدْ شَهِدْتُ هَذِهِ الْمَوَاطِنَ كُلَّهَا عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَلَيْسَ مَوْطِنٌ أَشْهَدُهُ إِلا انْصَرَفْتُ ، وَأَنَا أَرَى فِي نَفْسِي إِلَى مَوْضِعٍ فِي عَرِينِي ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا سَيَظْهَرُ ، وَدَافَعَتْهُ قُرَيْشٌ بِالرِّمَاحِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَقُلْتُ : أَيْنَ أَذْهَبُ ؟ وَقُلْتُ : أَخْرُجُ إِلَى هِرَقْلَ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَخْرُجُ مِنْ دِينِي إِلَى نَصْرَانِيَةٍ أَوْ إِلَى يَهُودِيَّةٍ ، فَأُقِيمُ مَعَ الْعَجَمِ تَابِعًا لَهَا مَعَ عَيْبِ ذَلِكَ عَلَيَّ ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَامَ الْقَضِيَّةِ فَتَغَيَّبْتُ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَخِي : لَمْ أَرَ أَعْجَبَ مِنْ ذَهَابِ رَأْيِكَ عَنِ الإِسْلامِ ، وَعَقْلُهُ عَقْلُكَ ، وَمِثْلُ الإِسْلامِ جَهِلَهُ أَحَدٌ ، وَقَدْ سَأَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْكَ ، فَقَالَ : " أَيْنَ خَالِدٌ " ؟ فَقُلْتُ : يَأْتِي اللَّهُ بِهِ . فَقَالَ : " مَا مِثْلُ خَالِدٍ جَهِلَ الإِسْلامَ " . فَاسْتَدْرِكْ يَا أَخِي مَا فَاتَكَ . فَلَمَّا جَاءَنِي كِتَابُهُ نَشَطْتُ لِلْخُرُوجِ ، وَزَادَنِي رَغْبَةً فِي الإِسْلامِ ، وَسَرَّتْنِي مَقَالَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرَى فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي فِي بِلادٍ ضَيِّقَةٍ جَدْبَةٍ ، فَخَرَجْتُ إِلَى أَخْضَرَ وَاسِعٍ ، فَقُلْتُ : إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا ، فَذَكَرْتُ بَعْدُ ل أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لِي : هُوَ مَخْرَجُكَ الَّذِي هَدَاكَ اللَّهُ فِيهِ إِلَى الإِسْلامِ ، وَالضِّيقُ : الشِّرْكُ . فَأَجْمَعْتُ الْخُرُوجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَلَبْتُ مِنْ أَصَاحِبَ ، فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ ، فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي أُرِيدُ ، فَأَسْرَعَ الإِجَابَةَ ، وَخَرَجْنَا جَمِيعًا ، فَأَدْلَجْنَا سَحَرًا ، فَلَمَّا كُنَّا بِالْهَدَّةِ إِذَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ ، فَقُلْنَا : وَبِكَ ، قَالَ : أَيْنَ مَسِيرُكُمْ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ ، وَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاصْطَحَبَنَا حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ صَفَرَ سَنَة ثَمَانٍ ، فَلَمَّا طَلَعْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِالنُّبُوَّةِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ بِوَجْهٍ طَلْقٍ ، فَأَسْلَمْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ كُنْتُ أَرَى لَكَ عَقْلا رَجَوْتُ أَنْ لا يُسْلِمَكَ إِلا إِلَى خَيْرٍ " . وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقُلْتُ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِي كُلَّ مَا أُوضِعْتُ فِيهِ مِنْ صَدٍّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَقَالَ : " إِنَّ الإِسْلامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ " ، ثُمَّ اسْتَغْفِرْ لِي ، وَتَقَدَّمَ عَمْرٌو ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ فَأَسْلَمَا ، فَوَاللَّهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِ أَسْلَمْتُ يَعْدِلُ بِي أَحَدًا مِنْ أَصْحَابَهِ فِيمَا يُجْزِيهِ .

BE802766Hadith

Déclarations

5 sortant
=ordre du hadith614BS3341320
=matn (texte du hadith): لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ بِي مَا أَرَادَ مِنَ الْخَيْرِ قَذَفَ فِي قَلْبِي حُبَّ الإِسْلامِ ، وَحَضَرَنِي رُشْدِي ، فَقُلْتُ : قَدْ شَهِدْتُ هَذِهِ الْمَوَاطِنَ كُلَّهَا عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَلَيْسَ مَوْطِنٌ أَشْهَدُهُ إِلا انْصَرَفْتُ ، وَأَنَا أَرَى فِي نَفْسِي إِلَى مَوْضِعٍ فِي عَرِينِي ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا سَيَظْهَرُ ، وَدَافَعَتْهُ قُرَيْشٌ بِالرِّمَاحِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَقُلْتُ : أَيْنَ أَذْهَبُ ؟ وَقُلْتُ : أَخْرُجُ إِلَى هِرَقْلَ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَخْرُجُ مِنْ دِينِي إِلَى نَصْرَانِيَةٍ أَوْ إِلَى يَهُودِيَّةٍ ، فَأُقِيمُ مَعَ الْعَجَمِ تَابِعًا لَهَا مَعَ عَيْبِ ذَلِكَ عَلَيَّ ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَامَ الْقَضِيَّةِ فَتَغَيَّبْتُ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَخِي : لَمْ أَرَ أَعْجَبَ مِنْ ذَهَابِ رَأْيِكَ عَنِ الإِسْلامِ ، وَعَقْلُهُ عَقْلُكَ ، وَمِثْلُ الإِسْلامِ جَهِلَهُ أَحَدٌ ، وَقَدْ سَأَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْكَ ، فَقَالَ : " أَيْنَ خَالِدٌ " ؟ فَقُلْتُ : يَأْتِي اللَّهُ بِهِ . فَقَالَ : " مَا مِثْلُ خَالِدٍ جَهِلَ الإِسْلامَ " . فَاسْتَدْرِكْ يَا أَخِي مَا فَاتَكَ . فَلَمَّا جَاءَنِي كِتَابُهُ نَشَطْتُ لِلْخُرُوجِ ، وَزَادَنِي رَغْبَةً فِي الإِسْلامِ ، وَسَرَّتْنِي مَقَالَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرَى فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي فِي بِلادٍ ضَيِّقَةٍ جَدْبَةٍ ، فَخَرَجْتُ إِلَى أَخْضَرَ وَاسِعٍ ، فَقُلْتُ : إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا ، فَذَكَرْتُ بَعْدُ ل أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لِي : هُوَ مَخْرَجُكَ الَّذِي هَدَاكَ اللَّهُ فِيهِ إِلَى الإِسْلامِ ، وَالضِّيقُ : الشِّرْكُ . فَأَجْمَعْتُ الْخُرُوجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَلَبْتُ مِنْ أَصَاحِبَ ، فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ ، فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي أُرِيدُ ، فَأَسْرَعَ الإِجَابَةَ ، وَخَرَجْنَا جَمِيعًا ، فَأَدْلَجْنَا سَحَرًا ، فَلَمَّا كُنَّا بِالْهَدَّةِ إِذَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ ، فَقُلْنَا : وَبِكَ ، قَالَ : أَيْنَ مَسِيرُكُمْ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ ، وَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاصْطَحَبَنَا حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ صَفَرَ سَنَة ثَمَانٍ ، فَلَمَّا طَلَعْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِالنُّبُوَّةِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ بِوَجْهٍ طَلْقٍ ، فَأَسْلَمْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ كُنْتُ أَرَى لَكَ عَقْلا رَجَوْتُ أَنْ لا يُسْلِمَكَ إِلا إِلَى خَيْرٍ " . وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقُلْتُ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِي كُلَّ مَا أُوضِعْتُ فِيهِ مِنْ صَدٍّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَقَالَ : " إِنَّ الإِسْلامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ " ، ثُمَّ اسْتَغْفِرْ لِي ، وَتَقَدَّمَ عَمْرٌو ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ فَأَسْلَمَا ، فَوَاللَّهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِ أَسْلَمْتُ يَعْدِلُ بِي أَحَدًا مِنْ أَصْحَابَهِ فِيمَا يُجْزِيهِ .BS4683127
=sanad (chaîne de transmission)أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنِ حَيَّوَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يُحَدِّثُ ، قَالَ : قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِBS4683128

Statistiques du graphe

Sortant5
Entrant0
Total5

Traductions

🇸🇦 Arabe
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنِ حَيَّوَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يُحَدِّثُ ، قَالَ : قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ : لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ بِي مَا أَرَادَ مِنَ الْخَيْرِ قَذَفَ فِي قَلْبِي حُبَّ الإِسْلامِ ، وَحَضَرَنِي رُشْدِي ، فَقُلْتُ : قَدْ شَهِدْتُ هَذِهِ الْمَوَاطِنَ كُلَّهَا عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَلَيْسَ مَوْطِنٌ أَشْهَدُهُ إِلا انْصَرَفْتُ ، وَأَنَا أَرَى فِي نَفْسِي إِلَى مَوْضِعٍ فِي عَرِينِي ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا سَيَظْهَرُ ، وَدَافَعَتْهُ قُرَيْشٌ بِالرِّمَاحِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَقُلْتُ : أَيْنَ أَذْهَبُ ؟ وَقُلْتُ : أَخْرُجُ إِلَى هِرَقْلَ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَخْرُجُ مِنْ دِينِي إِلَى نَصْرَانِيَةٍ أَوْ إِلَى يَهُودِيَّةٍ ، فَأُقِيمُ مَعَ الْعَجَمِ تَابِعًا لَهَا مَعَ عَيْبِ ذَلِكَ عَلَيَّ ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَامَ الْقَضِيَّةِ فَتَغَيَّبْتُ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَخِي : لَمْ أَرَ أَعْجَبَ مِنْ ذَهَابِ رَأْيِكَ عَنِ الإِسْلامِ ، وَعَقْلُهُ عَقْلُكَ ، وَمِثْلُ الإِسْلامِ جَهِلَهُ أَحَدٌ ، وَقَدْ سَأَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْكَ ، فَقَالَ : " أَيْنَ خَالِدٌ " ؟ فَقُلْتُ : يَأْتِي اللَّهُ بِهِ . فَقَالَ : " مَا مِثْلُ خَالِدٍ جَهِلَ الإِسْلامَ " . فَاسْتَدْرِكْ يَا أَخِي مَا فَاتَكَ . فَلَمَّا جَاءَنِي كِتَابُهُ نَشَطْتُ لِلْخُرُوجِ ، وَزَادَنِي رَغْبَةً فِي الإِسْلامِ ، وَسَرَّتْنِي مَقَالَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرَى فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي فِي بِلادٍ ضَيِّقَةٍ جَدْبَةٍ ، فَخَرَجْتُ إِلَى أَخْضَرَ وَاسِعٍ ، فَقُلْتُ : إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا ، فَذَكَرْتُ بَعْدُ ل أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لِي : هُوَ مَخْرَجُكَ الَّذِي هَدَاكَ اللَّهُ فِيهِ إِلَى الإِسْلامِ ، وَالضِّيقُ : الشِّرْكُ . فَأَجْمَعْتُ الْخُرُوجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَلَبْتُ مِنْ أَصَاحِبَ ، فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ ، فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي أُرِيدُ ، فَأَسْرَعَ الإِجَابَةَ ، وَخَرَجْنَا جَمِيعًا ، فَأَدْلَجْنَا سَحَرًا ، فَلَمَّا كُنَّا بِالْهَدَّةِ إِذَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ ، فَقُلْنَا : وَبِكَ ، قَالَ : أَيْنَ مَسِيرُكُمْ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ ، وَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاصْطَحَبَنَا حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ صَفَرَ سَنَة ثَمَانٍ ، فَلَمَّا طَلَعْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِالنُّبُوَّةِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ بِوَجْهٍ طَلْقٍ ، فَأَسْلَمْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ كُنْتُ أَرَى لَكَ عَقْلا رَجَوْتُ أَنْ لا يُسْلِمَكَ إِلا إِلَى خَيْرٍ " . وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقُلْتُ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِي كُلَّ مَا أُوضِعْتُ فِيهِ مِنْ صَدٍّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَقَالَ : " إِنَّ الإِسْلامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ " ، ثُمَّ اسْتَغْفِرْ لِي ، وَتَقَدَّمَ عَمْرٌو ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ فَأَسْلَمَا ، فَوَاللَّهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِ أَسْلَمْتُ يَعْدِلُ بِي أَحَدًا مِنْ أَصْحَابَهِ فِيمَا يُجْزِيهِ .