Entités

مِثْلُ حَدِيثِ وَضْعِ الْجِزْيَةِ عَنْ أَهْلِ خَيْبَرَ ، فَهَذَا كَذِبٌ مِنْ عِدَّةِ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّ فِيهِ شَهَادَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَسَعْدٌ قَدْ تُوُفِّيَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ ، وَثَانِيهَا أَنَّ فِيهِ : " وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ " ، هَكَذَا ، وَمُعَاوِيَةُ إِنَّمَا أَسْلَمَ زَمَنَ الْفَتْحِ ، وَكَانَ مِنَ الطُّلَقَاءِ ، وَثَالِثُهَا : " أَنَّ الْجِزْيَةَ لَمْ تَكُنْ نَزَلَتْ حِينَئِذٍ ، وَلَا يَعْرِفُهَا الصَّحَابَةُ وَلَا الْعَرَبُ ، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ بَعْدَ عَامِ تَبُوكَ ، وَحِينَئِذٍ وَضَعَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَصَارَى نَجْرَانَ وَيَهُودِ الْيَمَنِ ، وَلَمْ تُؤْخَذْ مِنْ يَهْوُدِ الْمَدِينَةِ ، لِأَنَّهُمْ وَادَعُوهُ قَبْلَ نُزُولِهَا ، ثُمَّ قَتَلَ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ ، وَأَجْلَى بَقِيَّتَهُمْ إِلَى خَيْبَرَ وَإِلَى الشَّامِ ، وَصَالَحَهُ أَهْلُ خَيْبَرَ قَبْلَ فَرْضِ الْجِزْيَةِ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْجِزْيَةِ اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ ، وَابْتَدَأَ ضَرْبُهَا عَلَى مَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مَعَهُ صُلْحٌ ، فَمِنْ هَهُنَا وَقَعَتِ الشُّبْهَةُ فِي أَهْلِ خَيْبَرَ " ، وَرَابِعُهَا : أَنَّ فِيهِ : " أَنَّهُ وَضَعَ عَنْهُمُ الْكُلَفَ وَالسُّخَرَ " وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا كُلَفَ وَلَا سُخَرَ وَلَا مُكُوسَ ، وَخَامِسُهَا : أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ عَهْدًا لَازِمًا ، بَلْ قَالَ : " نُقِرُّكُمْ مَا شِئْنَا " فَكَيْفَ يَضَعُ عَنْهُمُ الْجِزْيَةَ الَّتِي يَصِيرُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ بِهَا عَهْدٌ لَازِمٌ مُؤَبَّدٌ ثُمَّ لَا يَثْبُتُ لَهُمْ أَمَانًا لَازِمًا مُؤَبَّدًا ؟ وَسَادِسُهَا : " أَنَّ مِثْلَ هَذَا مِمَّا تَتَوَفَّرُ الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ قَدْ وَقَعَ وَلَا يَكُونُ عِلْمُهُ عِنْدَ حَمَلَةِ السُّنَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَةِ الْحَدِيثِ ، وَيَنْفَرِدُ بِعِلْمِهِ وَنَقْلِهِ الْيَهُودُ ؟ " وَسَابِعُهَا : " أَنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُمُ مِنَ الْإِحْسَانِ مَا يُوجِبُ وَضْعَ الْجِزْيَةِ عَنْهُمْ ، فَإِنَّهُمْ حَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَقَاتَلُوهُ وَقَاتَلُوا أَصْحَابَهُ ، وَسَلُّوا السُّيُوفَ فِي وُجُوهِهِمْ ، وَسَمُّوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَوَوْا أَعْدَاءَهُ الْمُحَارِبِينَ لَهُ ، الْمُحَرِّضِينَ عَلَى قِتَالِهِ ، فَمِنْ أَيْنَ يَقَعُ هَذَا الِاعْتَنَاءُ بِهِمْ ؟ وَإِسْقَاطُ هَذَا الْفَرْضِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ عُقُوبَةً لِمَنْ لَمْ يَدِنْ مِنْهُمْ بِدِينِ الْإِسْلَامِ ؟ " وَثَامِنُهَا : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُسْقِطْهَا عَنِ الْأَبْعَدَيْنِ عَنْهُ مَعَ عَدَمِ مُعَادَاتِهِمْ لَهُ كَأَهْلِ الْيَمَنِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ ، فَكَيْفَ يَضَعُهَا عَنِ الْخَيْبَرِيِّينَ الْأَدْنَيْنِ مَعَ شِدَّةِ مُعَادَاتِهِمْ لَهُ ، وَكُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ ؟ وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ كُلَّمَا اشْتَدَّ كُفْرُ الطَّائِفَةِ وَتَغَلَّظَتْ عَدَاوَتُهُمْ كَانُوا أَحَقَّ بِالْعُقُوبَةِ لَا بِإِسْقَاطِ الْجِزْيَةِ " وَتَاسِعُهَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَسْقَطَ عَنْهُمُ الْجِزْيَةَ ، كَمَا ذَكَرُوا ، لَكَانُوا مِنْ أَحْسَنِ الْكُفَّارِ حَالًا ، وَلَمْ يَحْسُنْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِطَ لَهُمْ إِخْرَاجَهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ وَبِلَادِهِمْ مَتَى شَاءَ ، فَإِنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ الَّذِينَ يُقِرُّونَ بِالْجِزْيَةِ لَا يَجُوزُ إِخْرَاجَهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ وَدِيَارِهِمْ مَا دَامُوا مُلْتَزِمِينَ لِأَحْكَامِ الذِّمَّةِ ، فَكَيْفَ إِذَا رُوعِيَ جَانِبُهُمْ بِإِسْقَاطِ الْجِزْيَةِ عَنْهُمْ وَأُعْفُوا مِنَ الصِّغَارِ الَّذِي يَلْحَقُهُمْ بِأَدَائِهَا ؟ فَأَيُّ صِغَارٍ بَعْدَ ذَلِكَ أَعْظَمُ مِنْ نَفِّيهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ وَتَشْتِيتِهِمْ فِي أَرْضِ الْغُرْبَةِ ؟ فَكَيْفَ يَجْتَمِعُ هَذَا وَهَذَا ؟ وَعَاشِرُهَا : أَنَّ هَذَا لَوْ كَانَ حَقًّا لَمَا اجْتَمَعَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَالْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ عَلَى خِلَافِهِ ، وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ رَجُلٌ وَاحِدٌ " ، قَالَ : لَا تَجِبُ الْجِزْيَةُ عَلَى الْخَيَابِرَةِ ، وَلَا فِي التَّابِعِينَ ، وَلَا فِي الْفُقَهَاءِ ، بَلْ قَالُوا : أَهْلُ خَيْبَرَ وَغَيْرُهُمْ فِي الْجِزْيَةِ سَوَاءٌ ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ هَذَا الْكِتَابَ كَذِبٌ مَكْذُوبٌ ، كَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ ، وَالْقَاضِيِ أَبِي الطَّيِّبِ وَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى ، وَغَيْرِهِمْ ، وَذَكَرَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ هَذَا الْكِتَابَ وَبَيَّنَ أَنَّهُ كَذِبٌ مِنْ عِدَّةِ وُجُوهٍ .

BE824736Hadith

Déclarations

4 sortant
=ordre du hadith772BS3407230
=matn (texte du hadith)مِثْلُ حَدِيثِ وَضْعِ الْجِزْيَةِ عَنْ أَهْلِ خَيْبَرَ ، فَهَذَا كَذِبٌ مِنْ عِدَّةِ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّ فِيهِ شَهَادَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَسَعْدٌ قَدْ تُوُفِّيَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ ، وَثَانِيهَا أَنَّ فِيهِ : " وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ " ، هَكَذَا ، وَمُعَاوِيَةُ إِنَّمَا أَسْلَمَ زَمَنَ الْفَتْحِ ، وَكَانَ مِنَ الطُّلَقَاءِ ، وَثَالِثُهَا : " أَنَّ الْجِزْيَةَ لَمْ تَكُنْ نَزَلَتْ حِينَئِذٍ ، وَلَا يَعْرِفُهَا الصَّحَابَةُ وَلَا الْعَرَبُ ، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ بَعْدَ عَامِ تَبُوكَ ، وَحِينَئِذٍ وَضَعَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَصَارَى نَجْرَانَ وَيَهُودِ الْيَمَنِ ، وَلَمْ تُؤْخَذْ مِنْ يَهْوُدِ الْمَدِينَةِ ، لِأَنَّهُمْ وَادَعُوهُ قَبْلَ نُزُولِهَا ، ثُمَّ قَتَلَ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ ، وَأَجْلَى بَقِيَّتَهُمْ إِلَى خَيْبَرَ وَإِلَى الشَّامِ ، وَصَالَحَهُ أَهْلُ خَيْبَرَ قَبْلَ فَرْضِ الْجِزْيَةِ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْجِزْيَةِ اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ ، وَابْتَدَأَ ضَرْبُهَا عَلَى مَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مَعَهُ صُلْحٌ ، فَمِنْ هَهُنَا وَقَعَتِ الشُّبْهَةُ فِي أَهْلِ خَيْبَرَ " ، وَرَابِعُهَا : أَنَّ فِيهِ : " أَنَّهُ وَضَعَ عَنْهُمُ الْكُلَفَ وَالسُّخَرَ " وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا كُلَفَ وَلَا سُخَرَ وَلَا مُكُوسَ ، وَخَامِسُهَا : أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ عَهْدًا لَازِمًا ، بَلْ قَالَ : " نُقِرُّكُمْ مَا شِئْنَا " فَكَيْفَ يَضَعُ عَنْهُمُ الْجِزْيَةَ الَّتِي يَصِيرُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ بِهَا عَهْدٌ لَازِمٌ مُؤَبَّدٌ ثُمَّ لَا يَثْبُتُ لَهُمْ أَمَانًا لَازِمًا مُؤَبَّدًا ؟ وَسَادِسُهَا : " أَنَّ مِثْلَ هَذَا مِمَّا تَتَوَفَّرُ الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ قَدْ وَقَعَ وَلَا يَكُونُ عِلْمُهُ عِنْدَ حَمَلَةِ السُّنَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَةِ الْحَدِيثِ ، وَيَنْفَرِدُ بِعِلْمِهِ وَنَقْلِهِ الْيَهُودُ ؟ " وَسَابِعُهَا : " أَنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُمُ مِنَ الْإِحْسَانِ مَا يُوجِبُ وَضْعَ الْجِزْيَةِ عَنْهُمْ ، فَإِنَّهُمْ حَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَقَاتَلُوهُ وَقَاتَلُوا أَصْحَابَهُ ، وَسَلُّوا السُّيُوفَ فِي وُجُوهِهِمْ ، وَسَمُّوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَوَوْا أَعْدَاءَهُ الْمُحَارِبِينَ لَهُ ، الْمُحَرِّضِينَ عَلَى قِتَالِهِ ، فَمِنْ أَيْنَ يَقَعُ هَذَا الِاعْتَنَاءُ بِهِمْ ؟ وَإِسْقَاطُ هَذَا الْفَرْضِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ عُقُوبَةً لِمَنْ لَمْ يَدِنْ مِنْهُمْ بِدِينِ الْإِسْلَامِ ؟ " وَثَامِنُهَا : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُسْقِطْهَا عَنِ الْأَبْعَدَيْنِ عَنْهُ مَعَ عَدَمِ مُعَادَاتِهِمْ لَهُ كَأَهْلِ الْيَمَنِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ ، فَكَيْفَ يَضَعُهَا عَنِ الْخَيْبَرِيِّينَ الْأَدْنَيْنِ مَعَ شِدَّةِ مُعَادَاتِهِمْ لَهُ ، وَكُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ ؟ وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ كُلَّمَا اشْتَدَّ كُفْرُ الطَّائِفَةِ وَتَغَلَّظَتْ عَدَاوَتُهُمْ كَانُوا أَحَقَّ بِالْعُقُوبَةِ لَا بِإِسْقَاطِ الْجِزْيَةِ " وَتَاسِعُهَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَسْقَطَ عَنْهُمُ الْجِزْيَةَ ، كَمَا ذَكَرُوا ، لَكَانُوا مِنْ أَحْسَنِ الْكُفَّارِ حَالًا ، وَلَمْ يَحْسُنْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِطَ لَهُمْ إِخْرَاجَهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ وَبِلَادِهِمْ مَتَى شَاءَ ، فَإِنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ الَّذِينَ يُقِرُّونَ بِالْجِزْيَةِ لَا يَجُوزُ إِخْرَاجَهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ وَدِيَارِهِمْ مَا دَامُوا مُلْتَزِمِينَ لِأَحْكَامِ الذِّمَّةِ ، فَكَيْفَ إِذَا رُوعِيَ جَانِبُهُمْ بِإِسْقَاطِ الْجِزْيَةِ عَنْهُمْ وَأُعْفُوا مِنَ الصِّغَارِ الَّذِي يَلْحَقُهُمْ بِأَدَائِهَا ؟ فَأَيُّ صِغَارٍ بَعْدَ ذَلِكَ أَعْظَمُ مِنْ نَفِّيهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ وَتَشْتِيتِهِمْ فِي أَرْضِ الْغُرْبَةِ ؟ فَكَيْفَ يَجْتَمِعُ هَذَا وَهَذَا ؟ وَعَاشِرُهَا : أَنَّ هَذَا لَوْ كَانَ حَقًّا لَمَا اجْتَمَعَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَالْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ عَلَى خِلَافِهِ ، وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ رَجُلٌ وَاحِدٌ " ، قَالَ : لَا تَجِبُ الْجِزْيَةُ عَلَى الْخَيَابِرَةِ ، وَلَا فِي التَّابِعِينَ ، وَلَا فِي الْفُقَهَاءِ ، بَلْ قَالُوا : أَهْلُ خَيْبَرَ وَغَيْرُهُمْ فِي الْجِزْيَةِ سَوَاءٌ ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ هَذَا الْكِتَابَ كَذِبٌ مَكْذُوبٌ ، كَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ ، وَالْقَاضِيِ أَبِي الطَّيِّبِ وَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى ، وَغَيْرِهِمْ ، وَذَكَرَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ هَذَا الْكِتَابَ وَبَيَّنَ أَنَّهُ كَذِبٌ مِنْ عِدَّةِ وُجُوهٍ .BS4727023

Statistiques du graphe

Sortant4
Entrant0
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
مِثْلُ حَدِيثِ وَضْعِ الْجِزْيَةِ عَنْ أَهْلِ خَيْبَرَ ، فَهَذَا كَذِبٌ مِنْ عِدَّةِ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّ فِيهِ شَهَادَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَسَعْدٌ قَدْ تُوُفِّيَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ ، وَثَانِيهَا أَنَّ فِيهِ : " وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ " ، هَكَذَا ، وَمُعَاوِيَةُ إِنَّمَا أَسْلَمَ زَمَنَ الْفَتْحِ ، وَكَانَ مِنَ الطُّلَقَاءِ ، وَثَالِثُهَا : " أَنَّ الْجِزْيَةَ لَمْ تَكُنْ نَزَلَتْ حِينَئِذٍ ، وَلَا يَعْرِفُهَا الصَّحَابَةُ وَلَا الْعَرَبُ ، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ بَعْدَ عَامِ تَبُوكَ ، وَحِينَئِذٍ وَضَعَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَصَارَى نَجْرَانَ وَيَهُودِ الْيَمَنِ ، وَلَمْ تُؤْخَذْ مِنْ يَهْوُدِ الْمَدِينَةِ ، لِأَنَّهُمْ وَادَعُوهُ قَبْلَ نُزُولِهَا ، ثُمَّ قَتَلَ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ ، وَأَجْلَى بَقِيَّتَهُمْ إِلَى خَيْبَرَ وَإِلَى الشَّامِ ، وَصَالَحَهُ أَهْلُ خَيْبَرَ قَبْلَ فَرْضِ الْجِزْيَةِ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْجِزْيَةِ اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ ، وَابْتَدَأَ ضَرْبُهَا عَلَى مَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مَعَهُ صُلْحٌ ، فَمِنْ هَهُنَا وَقَعَتِ الشُّبْهَةُ فِي أَهْلِ خَيْبَرَ " ، وَرَابِعُهَا : أَنَّ فِيهِ : " أَنَّهُ وَضَعَ عَنْهُمُ الْكُلَفَ وَالسُّخَرَ " وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا كُلَفَ وَلَا سُخَرَ وَلَا مُكُوسَ ، وَخَامِسُهَا : أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ عَهْدًا لَازِمًا ، بَلْ قَالَ : " نُقِرُّكُمْ مَا شِئْنَا " فَكَيْفَ يَضَعُ عَنْهُمُ الْجِزْيَةَ الَّتِي يَصِيرُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ بِهَا عَهْدٌ لَازِمٌ مُؤَبَّدٌ ثُمَّ لَا يَثْبُتُ لَهُمْ أَمَانًا لَازِمًا مُؤَبَّدًا ؟ وَسَادِسُهَا : " أَنَّ مِثْلَ هَذَا مِمَّا تَتَوَفَّرُ الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ قَدْ وَقَعَ وَلَا يَكُونُ عِلْمُهُ عِنْدَ حَمَلَةِ السُّنَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَةِ الْحَدِيثِ ، وَيَنْفَرِدُ بِعِلْمِهِ وَنَقْلِهِ الْيَهُودُ ؟ " وَسَابِعُهَا : " أَنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُمُ مِنَ الْإِحْسَانِ مَا يُوجِبُ وَضْعَ الْجِزْيَةِ عَنْهُمْ ، فَإِنَّهُمْ حَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَقَاتَلُوهُ وَقَاتَلُوا أَصْحَابَهُ ، وَسَلُّوا السُّيُوفَ فِي وُجُوهِهِمْ ، وَسَمُّوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَوَوْا أَعْدَاءَهُ الْمُحَارِبِينَ لَهُ ، الْمُحَرِّضِينَ عَلَى قِتَالِهِ ، فَمِنْ أَيْنَ يَقَعُ هَذَا الِاعْتَنَاءُ بِهِمْ ؟ وَإِسْقَاطُ هَذَا الْفَرْضِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ عُقُوبَةً لِمَنْ لَمْ يَدِنْ مِنْهُمْ بِدِينِ الْإِسْلَامِ ؟ " وَثَامِنُهَا : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُسْقِطْهَا عَنِ الْأَبْعَدَيْنِ عَنْهُ مَعَ عَدَمِ مُعَادَاتِهِمْ لَهُ كَأَهْلِ الْيَمَنِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ ، فَكَيْفَ يَضَعُهَا عَنِ الْخَيْبَرِيِّينَ الْأَدْنَيْنِ مَعَ شِدَّةِ مُعَادَاتِهِمْ لَهُ ، وَكُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ ؟ وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ كُلَّمَا اشْتَدَّ كُفْرُ الطَّائِفَةِ وَتَغَلَّظَتْ عَدَاوَتُهُمْ كَانُوا أَحَقَّ بِالْعُقُوبَةِ لَا بِإِسْقَاطِ الْجِزْيَةِ " وَتَاسِعُهَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَسْقَطَ عَنْهُمُ الْجِزْيَةَ ، كَمَا ذَكَرُوا ، لَكَانُوا مِنْ أَحْسَنِ الْكُفَّارِ حَالًا ، وَلَمْ يَحْسُنْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِطَ لَهُمْ إِخْرَاجَهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ وَبِلَادِهِمْ مَتَى شَاءَ ، فَإِنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ الَّذِينَ يُقِرُّونَ بِالْجِزْيَةِ لَا يَجُوزُ إِخْرَاجَهُمْ مِنْ أَرْضِهِمْ وَدِيَارِهِمْ مَا دَامُوا مُلْتَزِمِينَ لِأَحْكَامِ الذِّمَّةِ ، فَكَيْفَ إِذَا رُوعِيَ جَانِبُهُمْ بِإِسْقَاطِ الْجِزْيَةِ عَنْهُمْ وَأُعْفُوا مِنَ الصِّغَارِ الَّذِي يَلْحَقُهُمْ بِأَدَائِهَا ؟ فَأَيُّ صِغَارٍ بَعْدَ ذَلِكَ أَعْظَمُ مِنْ نَفِّيهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ وَتَشْتِيتِهِمْ فِي أَرْضِ الْغُرْبَةِ ؟ فَكَيْفَ يَجْتَمِعُ هَذَا وَهَذَا ؟ وَعَاشِرُهَا : أَنَّ هَذَا لَوْ كَانَ حَقًّا لَمَا اجْتَمَعَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَالْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ عَلَى خِلَافِهِ ، وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ رَجُلٌ وَاحِدٌ " ، قَالَ : لَا تَجِبُ الْجِزْيَةُ عَلَى الْخَيَابِرَةِ ، وَلَا فِي التَّابِعِينَ ، وَلَا فِي الْفُقَهَاءِ ، بَلْ قَالُوا : أَهْلُ خَيْبَرَ وَغَيْرُهُمْ فِي الْجِزْيَةِ سَوَاءٌ ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ هَذَا الْكِتَابَ كَذِبٌ مَكْذُوبٌ ، كَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ ، وَالْقَاضِيِ أَبِي الطَّيِّبِ وَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى ، وَغَيْرِهِمْ ، وَذَكَرَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ هَذَا الْكِتَابَ وَبَيَّنَ أَنَّهُ كَذِبٌ مِنْ عِدَّةِ وُجُوهٍ .