Déclarations
3 sortantStatistiques du graphe
Sortant3
Entrant0
Total3
Traductions
🇸🇦 Arabic
وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ </NAR> ، أَخْبَرَنَا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنِي <NAR> هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> ، عَنْ <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ : يَا رَبِّ أَرِنِي أَبَانَا آدَمَ الَّذِي أَخْرَجَنَا وَنَفْسَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَأَرَاهُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ لَهُ : أَنْتَ آدَمُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللَّهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَعَلَّمَكَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ، وَأَمَرَ الْمَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مُوسَى . قَالَ : أَنْتَ مُوسَى نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولا مِنْ خَلْقِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَا وَجَدْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَبِمَ تَلُومُنِي فِي شَيْءٍ سَبَقَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ الْقَضَاءُ قَبْلِي " . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلامُ " . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ رَوَاهُ أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَاهُ الإِخْبَارُ عَنْ تَقَدُّمِ عِلْمِ اللَّهِ بِمَا يَكُونُ مِنْ أَفْعَالِ الْعِبَادِ وَأَكْسَابِهِمْ وَصُدُورِهَا عَنْ تَقْدِيرٍ مِنْهُ وَخَلْقٍ لَهَا ، خَيْرِهَا وَشَرِّهَا ، وَالْقَدَرُ اسْمٌ لِمَا صَدَرَ مُقَدَّرًا عَنْ فِعْلِ الْقَادِرِ ، يُقَالُ : قَدَرْتُ الشَّيْءَ وَقَدَّرْتُ خَفِيفَةً وَثَقِيلَةً بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَالْقَضَاءُ فِي هَذَا مَعْنَاهُ الْخَلْقُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ أَيْ : خَلَقَهُنَّ . قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : وَإِنَّمَا حَجَّهُ آدَمُ عَلَيْهِمَا السَّلامُ فِي دَفْعِ اللَّوْمِ ، إِذْ لَيْسَ لأَحَدٍ مِنَ الآدَمِيِّينَ أَنْ يَلُومَ أَحَدًا ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْإنجيلْ " انْظُرُوا إِلَى النَّاسِ كَأَنَّكُمْ عَبِيدٌ وَلا تَنْظُرُوا إِلَيْهِمْ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ " . فَأَمَّا الْحُكْمُ الَّذِي تَنَازَعَاهُ فَهُمَا فِي ذَلِكَ عَلَى السَّوَاءِ ، لا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُسْقِطَ الأَصْلُ الَّذِي هُوَ الْقَدَرُ ، وَلا أَنْ يُبْطِلَ الْكَسْبَ الَّذِي هُوَ السَّبَبُ ، وَمَنْ فَعَلَ وَاحِدًا مِنْهُمَا خَرَجَ عَنِ الْقَصْدِ إِلَى أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ مِنْ مَذْهَبِ الْقَدَرِ أَوِ الْجَبْرِ . وَفِي قَوْلِ آدَمَ أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلامِهِ أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ ؟ اسْتِقْصَارًا لِعِلْمِ مُوسَى يَقُولُ : إِذْ قَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ بِالصِّفَةِ الَّتِي أَنْتَ بِهَا مِنَ الاصْطِفَاءِ بِالرِّسَالاتِ وَالْكَلامِ ، كَيْفَ يَسَعُكَ أَنْ تَلُومَنِي عَلَى الْقَدَرِ الْمَقْدُورِ الَّذِي لا مَدْفَعَ لَهُ ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " وَحَقِيقَتُهُ : أَنَّهُ دَفَعَ حُجَّةَ مُوسَى الَّتِي أَلْزَمَهُ بِهَا اللَّوْمَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الابْتِدَاءَ بِالْمَسْأَلَةِ وَالاعْتِرَاضِ إِنَّمَا كَانَ مِنْ مُوسَى ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ آدَمَ إِنْكَارًا لِمَا اقْتَرَفَهُ مِنَ الذَّنْبِ إِنَّمَا عَارَضَهُ بِأَمْرٍ كَانَ فِيهِ اللَّوْمُ ، فَكَانَ أَصَوْبُ الرَّأْيَيْنِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ آدَمُ ، فَقَصَّهُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . </MATN>