Entités

الَّذِي حَدَّثْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ , قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ مُسْلِمٌ : وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، وَاللَّفْظُ لَهُ , قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذِهِ عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بِهَا ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ الْهَدْيُ فَلْيَحِلَّ الْحِلَّ كُلَّهُ ، فَإِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : لا تَعَارُضَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَصْلا ، وَلا بَيْنَهُمَا وَبَيْنِ سَائِرِ أَحَادِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، بَلْ كُلُّهَا مُتَّفِقٌ ؛ لأَنَّهُ إِذْ أَمَرَهُمْ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأَنْ يَفْسَخَ مِنْهُمْ مَنْ لا هَدْيَ مَعَهُ الْحَجَّ فِي عُمْرَةٍ ، ثُمَّ يَحِلُّ ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِالإِهْلالِ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِذَا تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ ، فَقَدْ صَارَتْ لَهُمْ عُمْرَةً لِيَسْتَمْتِعُوا بِهَا بِلا شَكٍّ ، وَصَارُوا مُتَمَتِّعِينَ بِيَقِينٍ ، فَأَيُّ تَعَارُضٍ هَا هُنَا ؟ وَهَلْ فِي الاتِّفَاقِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا ؟ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : إِنَّ عُمَرَ قَدْ أَنْكَرَ عَلَى أَبِي مُوسَى الْفُتْيَا بِفَسْخِ الْحَجِّ ، قَالَ : وَعُمَرُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ عُمَرَ أَمْرُ فَسْخِ الْحَجِّ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ عُمَرَ أَمْرُ فَسْخِ الْحَجِّ ، أَوْ كَانَ عِنْدَهُ فَنَسِيَهُ ، أَوْ لَمْ يَنْسَهُ لَكِنْ تَأَوَّلَ فِيهِ أَنَّهُ فَسْخٌ أَوْ كَانَ خُصُوصًا ، فَمَا عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، وَاتِّبَاعُ الَّذِي لَوْلاهُ لَمْ يَكُنْ عُمَرُ إِمَامًا ، وَالَّذِي بِهِ هَدَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عُمَرَ وَغَيْرَ عُمَرَ ، أَوْلَى بِنَا مِنِ اتِّبَاعِ مَنْ دُونَهُ ، كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ قِيلَ لَهُ : إِنَّ أَبَاكَ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ فَحُقِّقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَهَى أَبِي عَنْهَا ، أَكِتَابَ اللَّهِ تَتَّبِعُونَ أَمْ أَبِي ؟ وَلا شَكَّ أَنَّ اتِّبَاعَ مَا دُونَهُ الْكَافَّةُ الَّذِينَ فِيهِمُ الْمَكِّيُّ وَالْمَدَنِيُّ وَالْبَصْرِيُّ وَالْكُوفِيُّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ بِهِ طَائِفَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ أَحَقُّ وَأَوْلَى مِنِ اتِّبَاعِ رَأْيٍ رَآهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَعَلَّهُ قَدْ رَجَعَ عَنْهُ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ ، وَهَذَا عُمَرُ يَقُولُ : مَنْ لَمْ يُدْرِكْ صَلاةَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مَعَ الإِمَامِ بِعَرَفَةَ بَطَلَ حَجُّهُ ، وَمَنْ قَدَّمَ ثَقْلَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى مِنًى بَطَلَ حَجَّهُ ، وَخُصُومُنَا الْمُحْتَجُّونَ عَلَيْنَا بِعُمَرَ فِي هَذَا الْفَصْلِ مُخَالِفُونَ فِي هَاتَيْنِ الْقَضِيَّتَيْنِ لِعُمَرَ ، وَفِي مَا لا تَحِلُّ مُخَالَفَتُهُ فِيهِ مِنْ حُكْمِهِ فِي الأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ ، وَفِي الضَّبِّ بِجَدْيٍ ، وَفِي الْيَرْبُوعِ بِحَمَلانِ مِنَ الْغَنَمِ ، نَعَمْ وَفِي عِدَّةِ قَضَايَا فِي الْحَجِّ فَلْيُنْكِرُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مُخَالَفَةَ عُمَرَ ، فَالْعَيْبُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ لازِمٌ ؛ لأَنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِهِ ثُمَّ يُخَالِفُونَهُ " وَإِنَّا مَنْ لا يَرَى حُجَّةً فِي أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَإِنِ اعْتَرَضَ مُعْتَرِضٌ فِي إِبَاحَةِ الإِفْرَادِ مِنَ الْمِيقَاتِ .

BE854834Hadith

Déclarations

5 sortant
=ordre du hadith418BS3497524
=matn (texte du hadith)، بَلْ كُلُّهَا مُتَّفِقٌ ؛ لأَنَّهُ إِذْ أَمَرَهُمْ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأَنْ يَفْسَخَ مِنْهُمْ مَنْ لا هَدْيَ مَعَهُ الْحَجَّ فِي عُمْرَةٍ ، ثُمَّ يَحِلُّ ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِالإِهْلالِ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِذَا تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ ، فَقَدْ صَارَتْ لَهُمْ عُمْرَةً لِيَسْتَمْتِعُوا بِهَا بِلا شَكٍّ ، وَصَارُوا مُتَمَتِّعِينَ بِيَقِينٍ ، فَأَيُّ تَعَارُضٍ هَا هُنَا ؟ وَهَلْ فِي الاتِّفَاقِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا ؟ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : إِنَّ عُمَرَ قَدْ أَنْكَرَ عَلَى أَبِي مُوسَى الْفُتْيَا بِفَسْخِ الْحَجِّ ، قَالَ : وَعُمَرُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ عُمَرَ أَمْرُ فَسْخِ الْحَجِّ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ عُمَرَ أَمْرُ فَسْخِ الْحَجِّ ، أَوْ كَانَ عِنْدَهُ فَنَسِيَهُ ، أَوْ لَمْ يَنْسَهُ لَكِنْ تَأَوَّلَ فِيهِ أَنَّهُ فَسْخٌ أَوْ كَانَ خُصُوصًا ، فَمَا عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، وَاتِّبَاعُ الَّذِي لَوْلاهُ لَمْ يَكُنْ عُمَرُ إِمَامًا ، وَالَّذِي بِهِ هَدَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عُمَرَ وَغَيْرَ عُمَرَ ، أَوْلَى بِنَا مِنِ اتِّبَاعِ مَنْ دُونَهُ ، كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ قِيلَ لَهُ : إِنَّ أَبَاكَ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ فَحُقِّقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَهَى أَبِي عَنْهَا ، أَكِتَابَ اللَّهِ تَتَّبِعُونَ أَمْ أَبِي ؟ وَلا شَكَّ أَنَّ اتِّبَاعَ مَا دُونَهُ الْكَافَّةُ الَّذِينَ فِيهِمُ الْمَكِّيُّ وَالْمَدَنِيُّ وَالْبَصْرِيُّ وَالْكُوفِيُّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ بِهِ طَائِفَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ أَحَقُّ وَأَوْلَى مِنِ اتِّبَاعِ رَأْيٍ رَآهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَعَلَّهُ قَدْ رَجَعَ عَنْهُ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ ، وَهَذَا عُمَرُ يَقُولُ : مَنْ لَمْ يُدْرِكْ صَلاةَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مَعَ الإِمَامِ بِعَرَفَةَ بَطَلَ حَجُّهُ ، وَمَنْ قَدَّمَ ثَقْلَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى مِنًى بَطَلَ حَجَّهُ ، وَخُصُومُنَا الْمُحْتَجُّونَ عَلَيْنَا بِعُمَرَ فِي هَذَا الْفَصْلِ مُخَالِفُونَ فِي هَاتَيْنِ الْقَضِيَّتَيْنِ لِعُمَرَ ، وَفِي مَا لا تَحِلُّ مُخَالَفَتُهُ فِيهِ مِنْ حُكْمِهِ فِي الأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ ، وَفِي الضَّبِّ بِجَدْيٍ ، وَفِي الْيَرْبُوعِ بِحَمَلانِ مِنَ الْغَنَمِ ، نَعَمْ وَفِي عِدَّةِ قَضَايَا فِي الْحَجِّ فَلْيُنْكِرُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مُخَالَفَةَ عُمَرَ ، فَالْعَيْبُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ لازِمٌ ؛ لأَنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِهِ ثُمَّ يُخَالِفُونَهُ " وَإِنَّا مَنْ لا يَرَى حُجَّةً فِي أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَإِنِ اعْتَرَضَ مُعْتَرِضٌ فِي إِبَاحَةِ الإِفْرَادِ مِنَ الْمِيقَاتِ .BS4787131
=sanad (chaîne de transmission)الَّذِي حَدَّثْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ , قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ مُسْلِمٌ : وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، وَاللَّفْظُ لَهُ , قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍBS4787132

Statistiques du graphe

Sortant5
Entrant0
Total5

Traductions

🇸🇦 Arabic
الَّذِي حَدَّثْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ , قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ مُسْلِمٌ : وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، وَاللَّفْظُ لَهُ , قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذِهِ عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بِهَا ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ الْهَدْيُ فَلْيَحِلَّ الْحِلَّ كُلَّهُ ، فَإِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : لا تَعَارُضَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَصْلا ، وَلا بَيْنَهُمَا وَبَيْنِ سَائِرِ أَحَادِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، بَلْ كُلُّهَا مُتَّفِقٌ ؛ لأَنَّهُ إِذْ أَمَرَهُمْ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأَنْ يَفْسَخَ مِنْهُمْ مَنْ لا هَدْيَ مَعَهُ الْحَجَّ فِي عُمْرَةٍ ، ثُمَّ يَحِلُّ ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِالإِهْلالِ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِذَا تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ ، فَقَدْ صَارَتْ لَهُمْ عُمْرَةً لِيَسْتَمْتِعُوا بِهَا بِلا شَكٍّ ، وَصَارُوا مُتَمَتِّعِينَ بِيَقِينٍ ، فَأَيُّ تَعَارُضٍ هَا هُنَا ؟ وَهَلْ فِي الاتِّفَاقِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا ؟ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : إِنَّ عُمَرَ قَدْ أَنْكَرَ عَلَى أَبِي مُوسَى الْفُتْيَا بِفَسْخِ الْحَجِّ ، قَالَ : وَعُمَرُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ عُمَرَ أَمْرُ فَسْخِ الْحَجِّ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ عُمَرَ أَمْرُ فَسْخِ الْحَجِّ ، أَوْ كَانَ عِنْدَهُ فَنَسِيَهُ ، أَوْ لَمْ يَنْسَهُ لَكِنْ تَأَوَّلَ فِيهِ أَنَّهُ فَسْخٌ أَوْ كَانَ خُصُوصًا ، فَمَا عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، وَاتِّبَاعُ الَّذِي لَوْلاهُ لَمْ يَكُنْ عُمَرُ إِمَامًا ، وَالَّذِي بِهِ هَدَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عُمَرَ وَغَيْرَ عُمَرَ ، أَوْلَى بِنَا مِنِ اتِّبَاعِ مَنْ دُونَهُ ، كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ قِيلَ لَهُ : إِنَّ أَبَاكَ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ فَحُقِّقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَهَى أَبِي عَنْهَا ، أَكِتَابَ اللَّهِ تَتَّبِعُونَ أَمْ أَبِي ؟ وَلا شَكَّ أَنَّ اتِّبَاعَ مَا دُونَهُ الْكَافَّةُ الَّذِينَ فِيهِمُ الْمَكِّيُّ وَالْمَدَنِيُّ وَالْبَصْرِيُّ وَالْكُوفِيُّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ بِهِ طَائِفَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ أَحَقُّ وَأَوْلَى مِنِ اتِّبَاعِ رَأْيٍ رَآهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَعَلَّهُ قَدْ رَجَعَ عَنْهُ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ ، وَهَذَا عُمَرُ يَقُولُ : مَنْ لَمْ يُدْرِكْ صَلاةَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مَعَ الإِمَامِ بِعَرَفَةَ بَطَلَ حَجُّهُ ، وَمَنْ قَدَّمَ ثَقْلَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى مِنًى بَطَلَ حَجَّهُ ، وَخُصُومُنَا الْمُحْتَجُّونَ عَلَيْنَا بِعُمَرَ فِي هَذَا الْفَصْلِ مُخَالِفُونَ فِي هَاتَيْنِ الْقَضِيَّتَيْنِ لِعُمَرَ ، وَفِي مَا لا تَحِلُّ مُخَالَفَتُهُ فِيهِ مِنْ حُكْمِهِ فِي الأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ ، وَفِي الضَّبِّ بِجَدْيٍ ، وَفِي الْيَرْبُوعِ بِحَمَلانِ مِنَ الْغَنَمِ ، نَعَمْ وَفِي عِدَّةِ قَضَايَا فِي الْحَجِّ فَلْيُنْكِرُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مُخَالَفَةَ عُمَرَ ، فَالْعَيْبُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ لازِمٌ ؛ لأَنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِهِ ثُمَّ يُخَالِفُونَهُ " وَإِنَّا مَنْ لا يَرَى حُجَّةً فِي أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَإِنِ اعْتَرَضَ مُعْتَرِضٌ فِي إِبَاحَةِ الإِفْرَادِ مِنَ الْمِيقَاتِ .