Déclarations
3 sortantStatistiques du graphe
Sortant3
Entrant0
Total3
Traductions
🇸🇦 Arabic
فَإِنَّ <SANAD> <NAR> مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْوَاسِطِيَّ </NAR> حَدَّثَنَا ، عَنْ <NAR> إِسْمَاعِيلَ </NAR> ، عَنْ <NAR> قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ </NAR> ، قَالَ : سَمِعْتُ <NAR> أَبَا بَكْرٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : إِنِّي أَرَاكُمْ تَأَوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ سورة المائدة آية 105 ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ النَّاسَ إِذَا عُمِلَ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي ، فَلَمْ يُغَيِّرُوا يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : " لَمْ يَذْهَبْ أَبُو بَكْرٍ فِي احْتِجَاجِهِ بِالْحَدِيثِ مَعَ ذِكْرِ الآيَةِ إِلَى أَنْ يُعَارِضَ الْقُرْآنَ بِشَيْءٍ يَكُونُ حُجَّةً عَلَى التَّنْزِيلِ ، فَهَذَا مَا لا يُظَنُّ مِثْلُهُ بِالصِّدِّيقِ ، وَلَكِنَّا نَرَاهُ خَافَ أَنْ يَتَأَوَّلَ النَّاسُ الآيَةَ غَيْرَ مُتَأَوَّلِهَا ، فَيَدْعُوهُمْ ذَلِكَ إِلَى تَرْكِ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَأَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ وَجْهُهَا هَذَا الَّذِي ذَهَبُوا إِلَيْهِ مَا تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلافِهَا ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَمُجَاهِدٍ شَيْئًا كَأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " . حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي هَذِهِ الآيَةِ قَالَ : " مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَمَنْ ضَلَّ مِنْ غَيْرِهِمْ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : " أَحْسَبُهُمَا أَرَادَا أَنَّ الَّذِي أَذِنَ اللَّهُ فِي إِقْرَارِهِ وَالإِمْسَاكِ عَنْ تَغْيِيرِهِ مِنَ الْمُنْكَرِ أَنْ يُكْرَهُوا بِشِرْكٍ عَلَى أَنْ شُرِطَ لَهُمْ ذَلِكَ الإِقْرَارُ شَرْطًا مُؤَكَّدًا وَبِهِ حَلَّتْ جِزْيَتُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَأَمَّا الْفُسُوقُ وَالْعِصْيَانُ وَالرَّيْبُ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ ، فَلا يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الآيَةِ ، فَهَذَا الَّذِي نَرَى سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدًا عَنَيَاهُ بِتَفْسِيرِهِمَا ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَجْهُ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ إِلا هَذَا الْمَذْهَبَ ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ وَقْتٌ مِنَ الزَّمَانِ يُمْكِنُ الرُّخْصَةُ فِيهِ لِتَرْكِ الأَمْرِ وَالنَّهْيِ فِيهِ كَالأَحَادِيثِ الأُوَلِ ، فَصَارَ أَنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فِي أَهْلِ الْمَعَاصِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَاجِبًا عَلَى الأَبَدِ ، وَكَذَلِكَ وَجَدْنَا أَكْثَرَ الْحَدِيثِ بِلا تَوْقِيتٍ . </MATN>