Entités

الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام

BE863088Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3522285
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3522286

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَيُّوبَ </NAR> قَالَ : حَدَّثَنِي <NAR> أَبُو قِلابَةَ </NAR> ، هَذَا الْحَدِيثَ ، ثُمّ قَالَ لِي : هَلْ لَكَ فِي صَاحِبِ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي ؟ قَالَ : فَدُلَّنِي عَلَيْهِ ، فَلَقِيتُهُ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي قَرِيبٌ لِي يُقَالُ لَهُ : <NAR> أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ </NAR> </SANAD> <MATN> قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِبِلٍ لِجَارٍ لِي أُخِذَتْ ، فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ يَأْكُلُ ، فَدَعَانِي إِلَى طَعَامِهِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ : " ادْنُ أُخْبِرْكَ ، أَوْ قَالَ : إِذَنْ أُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلاةِ ، وَعَنِ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ " قَالَ : وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَلَهَّفُ يَقُولُ : أَلا أَكُونُ أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَعَانِي " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : " وَلَمْ يُسْمَعْ لِلْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ فِي الصِّيَامِ بِذِكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، أَفَلا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَرَنَهُمَا بِالْمُسَافِرِ وَجَعَلَهُمَا مَعًا فِي مَعْنًى وَاحِدٍ ، فَصَارَ حُكْمَهُمَا كَحُكْمِهِ ، فَهَلْ عَلَى الْمُسَافِرِ إِذَا أَفْطَرَ إِلا الْقَضَاءُ ، لا يُقْضَى عَنْهُ وَلا يَعْدُوهُ إِلَى غَيْرِهِ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : " فَهَذَا شَرَائِعُ الصِّيَامِ نَاسِخُهَا وَمَنْسُوخُهَا وَمَوَاضِعُ الْقَضَاءِ مِنْ مَوَاضِعِ الإِطْعَامِ فِي تَأْوِيلِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَمِنْهُ اسْتَنْبَطَتِ الْعُلَمَاءُ إِيجَابَ الطَّعَامِ عَلَى كُلِّ مَنْ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصِّيَامِ حَتَّى أَفْتَوْا بِهِ فِي الْمَوْتَى إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَدْ أُوجِبَ عَلَيْهِمْ ، وَفِيمَنْ تَوَالَى عَلَيْهِ رَمَضَانَانِ ، وَفِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ لَيْسَ مَوْضِعُهَا هَاهُنَا " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : " فَهَذَا مَا جَاءَ فِي نَاسِخِ صِيَامِ رَمَضَانَ وَمَنْسُوخِهِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ رَمَضَانُ يُرَى مِنْهُ نَاسِخًا لِمَا كَانَ قَبْلَهُ ، وَهُوَ صِيَامُ عَاشُورَاءَ ، بِذَلِكَ جَاءَ الأَثَرُ " . </MATN>
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ <SANAD> <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ سورة آل عمران آية 7 قَالَ : " الْمُحْكَمَاتُ نَاسِخُهُ ، وَحَلالُهُ ، وَحَرَامُهُ ، وَفَرَائِضُهُ ، وَمَا يُؤْمَنُ بِهِ وَيُعْمَلُ بِهِ ، وَالْمُتَشَابِهَاتُ : مَنْسُوخُهُ وَمُقَدَّمُهُ ، وَمُؤَخَّرُهُ ، وَأَمْثَالُهُ ، وَأَقْسَامُهُ وَمَا يُؤْمَنُ بِهِ ، وَلا يُعْمَلُ بِهِ " وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ سورة البقرة آية 106 قَالَ : " مَا نُبَدِّلْ مِنْ آيَةَ أَوْ نُنْسِهَا قَالَ : نَتْرُكُهَا لا نُبَدِّلُهَا " قَالَ : وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ سورة الرعد آية 39 يَقُولُ : " يُبَدِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا يَشَاءُ فَيَنْسُخُهُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ فَلا يُبَدِّلُهُ ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ يَقُولُ : وَجُمْلَةُ ذَلِكَ : عِنْدَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ الأَزْدِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ ، أَنَّهُ قَرَأَهَا كَذَلِكَ : أَوْ نَنْسَأْهَا . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : " فَمَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي قَرَأَ بِهَا عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَعَطَاءٌ ، وَكَثِيرٌ عَنِ الْقُرَّاءِ ، مِنْهُمْ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِالنَّسْخِ مَا نَسَخَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ ، فَأَنْزَلَهُ عَلَيْهِ ، فَيَصِيرُ الْمَنْسُوخُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ وَبِهَذِهِ الْقِرَاءَةِ جَمِيعُ الْقُرْآنِ يَقُولُونَ : لأَنَّهُ نُسِخَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ ، فَأَنْزَلَهُ عَلَيْهِ ، وَيَكُونُ النَّسْءُ : مَا أَخَّرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَتَرَكَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ فَلَمْ يُنْزِلْهُ ، وَكَذَلِكَ النَّسْءُ فِي التَّأْوِيلِ إِنَّمَا هُوَ التَّأْخِيرُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ سورة التوبة آية 37 هُوَ فِي التَّفْسِيرِ : تَأْخِيرُهُمْ تَحْرِيمَ الْمُحَرَّمِ إِلَى صَفَرٍ " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِيِّ , وَشَيْبَةَ بْنِ نَصَّاحٍ , وَنَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ , " أَنَّهُمْ قَرَءُوهَا : أَوْ نُنْسِهَا " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْكُوفِيُّونَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَالْمَعْنَى فِي قِرَاءَةِ هَؤُلاءِ ، إِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النِّسْيَانِ . قَالَ : وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَضَافَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْضُهُمْ أَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ ، وَلَيْسَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ اخْتِلافٌ ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ يَفْعَلُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا مَا وَفَقَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ ، فَإِذَا أَنْسَاهُ نَسِيَ ، إِلا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ خَاصَّةً أَرَادَ بِالنِّسْيَانِ التَّرْكَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَوْ نُنْسِهَا قَالَ : نَتْرُكْهَا فَلا نُبَدِّلْهَا ، فَكَأَنَّهُ جَعَلَهُ مِثْلَ قَوْلِهِ : كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تَنْسَى ، وَكَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ هُوَ فِي التَّفْسِيرِ التَّرْكُ ؛ لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَضِلَّ وَلا يَنْسَى ، فَهَذَا فَصْلُ مَا بَيْنَ التَّأْوِيلَيْنِ وَالْقِرَاءَتَيْنِ فِي النَّسْءِ وَالنِّسْيَانِ . وَأَمَّا النَّسْخُ : فَإِنَّ لَهُ ثَلاثَةَ مَوَاضِعَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَلِكُلِّهَا شَوَاهِدُ وَدَلائِلُ ، فَأَحَدُهَا : نَسْخُ الْقُرْآنِ مِمَّا يُعْمَلُ بِهِ ، وَهُوَ عِلْمُ النَّاسِخِ مِنَ الْمَنْسُوخِ ، وَالشَّاهِدُ عَلَيْهِ مَا فَسَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ : أَنَّهُ إِبْدَالُ الآيَةِ مَكَانَ الآيَةِ ، ثُمَّ أَوْضَحَهُ مُجَاهِدٌ ، فَقَالَ : يُثْبِتُ خَطَّهَا وَيُبَدِّلُ حُكْمَهَا ، فَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعَالِمِ أَنَّ الآيَةَ النَّاسِخَةَ وَالْمَنْسُوخَةَ جَمِيعًا ثَابِتَتَانِ فِي التِّلاوَةِ وَفِي خَطِّ الْمُصْحَفِ ، إِلا أَنَّ الْمَنْسُوخَةَ مِنْهُمَا غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهَا ، وَالنَّاسِخَةُ هِيَ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّاسِ اتِّبَاعَهَا وَالأَخْذَ بِهَا وَأَمَّا النَّسْخُ الثَّانِي : فَأَنْ تُرْفَعَ الآيَةُ الْمَنْسُوخَةُ بَعْدَ نُزُولِهَا ، فَتَكُونُ خَارِجَةً مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ ، وَمِنْ ثُبُوتِ الْخَطِّ وَالشَّاهِدُ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ عِدَّةٌ . </MATN>
حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> اللَّيْثِ </NAR> ، عَنْ <NAR> عُقَيْلٍ </NAR> , <NAR> وَيُونُسَ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ شِهَابٍ </NAR> قَالَ : أَخْبَرَنِي <NAR> أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ </NAR> </SANAD> <MATN> فِي مَجْلِسِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ رَجُلا كَانَتْ مَعَهُ سُورَةٌ ، فَقَامَ يَقْرَؤُهَا مِنَ اللَّيْلِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا ، وَقَامَ آخَرُ يَقْرَؤُهَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا ، وَقَامَ آخَرُ يَقْرَؤُهَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا ، فَأَصْبَحُوا فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُمْتُ الْبَارِحَةَ لأَقْرَأَ سُورَةَ كَذَا وَكَذَا ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهَا ، وَقَالَ الآخَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا جِئْتُ إِلا لِذَلِكَ ، وَقَالَ الآخَرُ : وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهَا ، أَوْ قَالَ : نُسِخَتِ الْبَارِحَةَ " . وَزَادَ عُقَيْلٌ فِي حَدِيثِهِ قَالَ : وَابْنُ الْمُسَيِّبُ جَالِسٌ لا يُنْكِرُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَقَدْ تَبَيَّنَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّسْخَ هُوَ رَفْعُ السُّورَةِ ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ الآخَرُ . </MATN>
حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> حَجَّاجٌ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ جُرَيْجٍ </NAR> , <NAR> وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> قَالَ : " أَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ شَأْنُ الْقِبْلَةِ ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ سورة البقرة آية 115 , قَالَ : فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَتَرَكَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ ، ثُمَّ صَرَفَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ، وَقَالَ : إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ سورة البقرة آية 143 قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يَعْنِي أَهْلَ الْيَقِينِ مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ وَالرِّيبَةِ ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ سورة البقرة آية 143 قَالَ : يَعْنِي تَحْوِيلَهَا عَنْ أَهْلِ الشَّكِّ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ قَالَ : يَعْنِي الصَّادِقِينَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " . </MATN>
حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو </NAR> ، عَنْ <NAR> إِسْرَائِيلَ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي إِسْحَاقَ </NAR> ، عَنِ <NAR> الْبَرَاءِ </NAR> </SANAD> <MATN> , قَالَ : " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْقِبْلَةِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سورة البقرة آية 144 . قَالَ : وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا سورة البقرة آية 142 ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ سورة البقرة آية 142 قَالَ : وَالسُّفَهَاءُ : الْيَهُودُ " . </MATN>
حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ </NAR> ، عَنْ <NAR> سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ </NAR> ، قَالَ : أَخْبَرَنِي <NAR> مَرْوَانُ بْنُ عُثْمَانَ </NAR> ، أَنَّ <NAR> عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ </NAR> أَخْبَرَهُ ، عَنْ <NAR> أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى </NAR> </SANAD> <MATN> , قَالَ : كُنَّا نَغْدُو إِلَى السُّوقِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَنَمُرُّ عَلَى الْمَسْجِدِ ، فَنُصَلِّي فِيهِ ، فَمَرَرْنَا يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقُلْتُ : لَقَدْ حَدَثَ الْيَوْمَ أَمْرٌ ، فَجَلَسْتُ ، فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ سورة البقرة آية 144 ، حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : تَعَالَ نَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَكُونَ أَوَّلَ مَنْ صَلاهَا ، قَالَ : فَتَوَارَيْنَا فَصَلَّيْنَاهُمَا ، " ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ الظُّهْرَ يَوْمَئِذٍ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَهَذَا مَا فِي الصَّلاةِ مِنْ نَسْخِ الْقُرْآنِ فَأَمَّا نَسْخُهَا فِي السُّنَّةِ . </MATN>
فَإِنَّ <SANAD> <NAR> يَحْيَى بْنَ صَالِحٍ الْحِمْصِيَّ </NAR> حَدَّثَنَا ، عَنْ <NAR> فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ </NAR> ، عَنْ <NAR> زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى </NAR> ، عَنْ <NAR> مُعَاذٍ </NAR> </SANAD> <MATN> قَالَ : أُحِيلَتِ الصَّلاةُ ثَلاثَةَ أَحْوَالٍ : كَانَ النَّاسُ يَتَحَيَّنُونَ وَقْتَ الصَّلاةِ ، فَإِذَا حَضَرَتْ أَتَوْهَا ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُدْرِكُ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ لا يُدْرِكُ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رِجَالا عِنْدَ وَقْتِ الصَّلاةِ أَنْ يَأْتُوا النَّاسَ فِي دُورِهِمْ ، فَيُؤْذِنُونَهُمْ بِالصَّلاةِ ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رِجَالا عِنْدَ وَقْتِ الصَّلاةِ أَنْ يَقُومُوا عَلَى الآطَامِ ، فَيُؤْذِنُوا النَّاسَ بِصَلاتِهِمْ " ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْمُومًا ، وَانْصَرَفْنَا مَهْمُومِينَ بِهَمِّهِ ، وَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ رَأَى رُؤْيَا فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ رَجُلا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ قَامَ عَلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ ، فَافْتَتَحَ الأَذَانَ ، فَثَنَّاهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُ ، ثُمَّ جَلَسَ جِلْسَةً ، ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ ذَلِكَ : قَدِ قَامَتِ الصَّلاةُ ، قَدِ قَامَتِ الصَّلاةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَأَيْتَ خَيْرًا عَلِّمْهُنَّ بِلالا ، فَلْيَكُنْ هُوَ الَّذِي يُنَادِي بِهِنَّ " قَالَ : وَكُنَّا نَأْتِي الصَّلاةَ ، فَإِذَا جَاءَ الرَّجُلُ وَقَدْ سُبِقَ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّلاةِ أَشَارَ إِلَيْهِ مَنْ مَرَّ بِهِ : سُبِقْتَ بِكَذَا ، فَكُنَّا بَيْنَ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ وَرَاكِعٍ وَسَاجِدٍ ، فَجِئْتُ وَقَدْ سُبِقْتُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّلاةِ ، فَأَشَارَ إِلَيَّ بَعْضُ مَنْ مَرَرْتُ بِهِ : سُبِقْتَ بِكَذَا وَكَذَا ، فَقُلْتُ : لا أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الصَّلاةِ إِلا دَخَلْتُ مَعَهُ وَكُنْتُ مَعَهُ فِيهَا ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُمْتُ أَقْضِي مَا سَبَقَنِي بِهِ ، فَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : " مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا " ، فَقَالُوا : مُعَاذٌ ، فَقَالَ : " إِنَّ مُعَاذًا قَدْ سَنَّ لَكُمْ فَاقْتَدُوا " ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الإِمَامِ وَهُوَ فِي شَيْءٍ قَدْ سَبَقَهُ مِنَ الصَّلاةِ ، فَلْيَدْخُلْ مَعَهُ ، فَلْيَكُنْ فِيمَا هُوَ فِيهِ ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ ، فَلْيَقُمْ ، فَلْيَقْضِ مَا سَبَقَهُ بِهِ " . </MATN>
حَدَّثَنِي <NAR> ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ </NAR> ، عَنْ <NAR> سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ </NAR> ، عَنْ <NAR> شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ اللَّهِ </NAR> بْنِ مَسْعُودٍ </SANAD> <MATN> قَالَ : كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ نُخْرَجَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَيَرُدَّ عَلَيْنَا ، فَلَمَّا قَدِمْتُ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ ، فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاةَ ، فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ وَإِنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ أَلا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلاةِ " . حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو مُعَاوِيَةَ </NAR> ، <NAR> وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ </NAR> ، كِلاهُمَا عَنِ <NAR> الأَعْمَشِ </NAR> ، عَنْ <NAR> إِبْرَاهِيمَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ اللَّهِ </NAR> مِثْلَ ذَلِكَ أَوْ نَحْوَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ : ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنَّ فِي الصَّلاةِ لَشُغْلا " . </MATN>
حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> حَجَّاجٌ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ جُرَيْجٍ </NAR> قَالَ : أَخْبَرَنِي <NAR> ابْنُ شِهَابٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عُرْوَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَائِشَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنّ : " الصَّلاةَ أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَتَمَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ صَلاةَ الْحَضَرِ وَأُقِرَّتْ صَلاةُ السَّفَرِ عَلَى حَالِهَا ، أَوْ قَالَ : وَأُقِرَّتِ الرَّكْعَتَانِ عَلَى هَيْئَتِهِمَا " . قَالَ <NAR> ابْنُ شِهَابٍ </NAR> : فَقُلْتُ لِ<NAR> عُرْوَةَ </NAR> : فَمَا حَمَلَ <NAR> عَائِشَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> عَلَى أَنْ تُصَلِّيَ فِي السَّفَرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، فَقَالَ عُرْوَةُ : تَأَوَّلَتْ فِي ذَلِكَ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي إِتْمَامِ الصَّلاةِ بِمِنًى ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَالَّذِي تَأَوَّلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي إِتْمَامِ الصَّلاةِ بِمِنًى فِيهِ ثَلاثَةُ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا أَنَّهُ اتَّخَذَ أَهْلا بِمَكَّةَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهُ قَالَ : أَنَا خَلِيفَةٌ فَحَيْثُمَا كُنْتُ فَهُوَ عَمَلِي ، وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا صَلَّى مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ ، فَظَنَّ أَنَّ الْفَرِيضَةَ رَكْعَتَيْنِ ، فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ السَّنَةَ كُلَّهَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ فَأَتَمَّ الصَّلاةَ ، وَأَمَّا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَإِنَّهَا تَأَوَّلَتْ أَنَّهَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَحَيْثُمَا كَانَتْ فَهِيَ مَعَ وَلَدِهَا كَأَنَّهَا مُقِيمَةٌ فِي أَهْلِهَا . </MATN>
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، أَنَّهُ " قَسَمَ مِيرَاثَ أَيْتَامٍ ، فَأَمَرَ بِشَاةٍ ، فَاشْتُرِيَتْ مِنَ الْمَالِ ، وَبِطَعَامٍ فَصُنِعَ ، ثُمَّ قَالَ : " لَوْلا هَذِهِ الآيَةُ لأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ مِنْ مَالِي " ، ثُمَّ تَلا : وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ سورة النساء آية 8 ، وَحَدَّثَنِي مَنْ ، سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ اللَّيْثِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ قَسَمَ مِيرَاثَ أَبِيهِ ، قَالَتْ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ <SANAD> <NAR> لِعَائِشَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، فَقَالَتْ : عَمِلَ بِالْكِتَابِ ، هِيَ لَمْ تُنْسَخْ . </MATN>
حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو النَّضْرِ </NAR> ، عَنِ <NAR> اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ </NAR> ، عَنْ <NAR> سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ </NAR> </SANAD> <MATN> قَالَ : أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ ، أَوْ قَالَ إِنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ ، وَأَهْلٍ ، وَوَلَدٍ ، وَحَاضِرَةٍ ، فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ أُنْفِقُ ، وَكَيْفَ أَصْنَعُ ، فَقَالَ : " تُخْرِجُ زَكَاةَ مَالِكَ ، فَإِنَّهَا طُهْرَةٌ تُطَهِّرُكَ ، وَتَصِلُ أَقَارِبَكَ ، وَتَعْرِفُ حَقَّ السَّائِلِ ، وَالْجَارِ ، وَالْمِسْكِينِ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَفَلا تَسْمَعُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ ، وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ إِيَّاهُ بِإِعْطَاءِ هَؤُلاءِ بَعْدَ ذِكْرِ الزَّكَاةِ ، ثُمَّ سَمَّاهُ حَقًّا ، فَقَالَ : " تَعْرِفُ حَقَّ السَّائِلِ ، وَالْجَارِ ، وَالْمِسْكِينِ " ، وَقَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . </MATN>
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنِ <SANAD> <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ سورة البقرة آية 183 قَالَ : " كَانَ كِتَابُهُ عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمَرْأَةَ وَالرَّجُلَ كَانَ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَنْكِحُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَتَمَةَ ، أَوْ يَرْقُدُ فَإِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ ، أَوْ رَقَدَ مَنَعَ ذَلِكَ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْقَابِلَةِ ، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ سورة البقرة آية 187 الآيَةَ . </MATN>
حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> هُشَيْمٌ </NAR> قَالَ : أَخْبَرَنَا <NAR> حُصَيْنٌ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى </NAR> , أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : <NAR> صِرْمَةُ بْنُ مَالِكٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا جَاءَ إِلَى أَهْلِهِ عِشَاءً وَهُوَ صَائِمٌ ، وَكَانُوا إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ لَمْ يَأْكُلْ شَيْئًا إِلَى مِثْلِهَا ، وَالْمَرْأَةُ إِذَا نَامَتْ لَمْ يَكُنْ لِزَوْجِهَا أَنْ يَقْرَبَهَا إِلَى مِثْلِهَا ، فَلَمَّا جَاءَ صِرْمَةُ إِلَى أَهْلِهِ دَعَا بِعَشَائِهِ ، فَقَالُوا : أَمْهِلْ حَتَّى نَجْعَلَ لَكَ طَعَامًا سُخْنًا تُفْطِرُ عَلَيْهِ ، فَوَضَعَ الشَّيْخُ رَأْسَهُ فَنَامَ ، فَجَاءُوا بِطَعَامِهِ ، فَقَالَ : قَدْ كُنْتُ نِمْتُ ، فَلَمْ يَطْعَمْهُ ، فَبَاتَ لَيْلَتَهُ يَتَسَلَّقُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ سورة البقرة آية 187 فَرَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا اللَّيْلَ كُلَّهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ ، وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَرَادَ أَهْلَهُ ، فَقَالَتْ : إِنَّهَا قَدْ نَامَتْ ، فَظَنَّ أَنَّهَا اعْتَلَّتْ عَلَيْهِ فَوَاقَعَهَا ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ نَامَتْ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ سورة البقرة آية 187 إِلَى آخِرِ الآيَةِ " . </MATN>
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، يُحَدِّثُ , عَنْ <SANAD> <NAR> أَبِيهِ </NAR> </SANAD> <MATN> قَالَ : كَانَ النَّاسُ إِذَا صَامَ الرَّجُلُ فَنَامَ حُرِّمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ حَتَّى يُفْطِرَ مِنَ الْغَدِ ، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ سَهِرَ عِنْدَهُ ، فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَدْ نَامَتْ ، فَأَيْقَظَهَا ، ثُمَّ أَرَادَهَا فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ نِمْتُ فَوَقَعَ بِهَا ، وَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، فَغَدَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ سورة البقرة آية 187 إِلَى قَوْلِهِ : ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ سورة البقرة آية 187 " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : " فَهَذَا مَا كَانَ مِنْ نَسْخِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالنِّكَاحِ فِي الصَّوْمِ ، وَفِيهِ نَسْخٌ آخَرُ وَهُوَ قَوْلُهُ : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ " . </MATN>
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ <SANAD> <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُهَا كَذَلِكَ : وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ قَالَ : " الشَّيْخُ الْكَبِيرُ يُطْعَمُ عَنْهُ نِصْفُ صَاعٍ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : " وَهَذَا قَوْلُ مَنْ جَعَلَ الآيَةَ مُحْكَمَةً ، وَهُوَ قَوْلٌ حَسَنٌ ، وَلَكِنْ لَيْسَ النَّاسُ عَلَيْهِ ؛ لأَنَّ الَّذِي ثَبَتَ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهَا : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ ، وَلا تَكُونُ الآيَةُ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ إِلا مَنْسُوخَةً كَالَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ <SANAD> <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> فِي أَوَّلِ الْبَابِ عِنْدَ ذِكْرِ الإِطَاقَةِ ، ثُمَّ قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى , وَعَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ , وَابْنُ شِهَابٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَحَادِيثَهُمْ ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي نَاسِخِ هَذِهِ الآيَةِ وَمَنْسُوخِهَا عَلَى أَرْبَعَةِ مَنَازِلَ ، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمْ حُكْمٌ سِوَى الْحُكْمِ الآخَرِ ، فَالْفِرْقَةُ الأُولَى مِنْهُمْ : فَرْضُهُمُ الصِّيَامُ وَلا يُجْزِئُهُمْ غَيْرُهُ ، وَالثَّانِيَةُ : مُخَيَّرُونَ بَيْنَ الصِّيَامِ وَالإِفْطَارِ ، ثُمَّ عَلَيْهِمُ الْقَضَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلا إِطْعَامَ عَلَيْهِمْ ، وَالثَّالِثَةُ : هُمُ الَّذِينَ لَهُمُ الرُّخْصَةُ فِي الإِطْعَامِ وَلا قَضَاءَ عَلَيْهِمْ ، وَالرَّابِعَةُ : هِيَ الَّتِي اخْتَلَفَتِ الْعُلَمَاءُ فِيهِمْ بَيْنَ الْقَضَاءِ وَالإِطْعَامِ ، وَبِكُلِّ ذَلِكَ قَدْ جَاءَ تَأْوِيلُ الْقُرْآنِ وَأَفْتَتْ بِهِ الْفُقَهَاءُ ، وَهُوَ يَأْتِي مُفَسَّرًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ : فَأَمَّا الطَّائِفَةُ الأُولَى : الَّذِينَ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الصِّيَامَ ، وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمُ غَيْرَهُ ، فَالأَصِحَّاءُ الْمُقِيمُونَ ، لَزِمَهُمْ ذَلِكَ بِالآيَةِ الْمُحْكَمَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ : فَالْمُسَافِرُونَ وَالْمَرْضَى ، وَهُمُ الَّذِينَ لَهُمُ الْخِيَارُ بَيْنَ الصَّوْمِ وَالإِفْطَارِ ، لِقَوْلِهِ : فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَبِهِ جَاءَتِ السُّنَّةُ ، وَالآثَارُ أَيْضًا مَعَ التَّنْزِيلِ " . </MATN>
حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ </NAR> </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> أَبِيهِ </NAR> </NAR> ، عَنْ <NAR> عَائِشَةَ </NAR> ، أَنَّ <NAR> حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ </NAR> قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصُومُ يَعْنِي : أَسْرُدُ الصَّوْمَ ، أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ ؟ فَقَالَ : " إِنْ شِئْتَ فَصُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ " . حَدَّثَنَا <NAR> سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ </NAR> </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> أَبِيهِ </NAR> </NAR> ، عَنْ <NAR> حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو </NAR> </SANAD> <MATN> الأَسْلَمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرْ <NAR> عَائِشَةَ </NAR> . حَدَّثَنَا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ </NAR> ، مِنْ أَهْلِ حِمْصَ ، عَنْ <NAR> مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ </NAR> قَالَ : حَدَّثَنِي <NAR> سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ </NAR> , <NAR> وَحَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ </NAR> ، جَمِيعًا ، عَنْ <NAR> حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو </NAR> </SANAD> <MATN> الأَسْلَمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ . حَدَّثَنَا <NAR> عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> قَتَادَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو </NAR> </SANAD> <MATN> عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ . </MATN>
حَدَّثَنَا <NAR> حَجَّاجٌ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ جُرَيْجٍ </NAR> قَالَ : أَخْبَرَنِي <NAR> ابْنُ شِهَابٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ </NAR> بْنِ عُتْبَةَ </NAR> ، عَنِ <NAR> <NAR> <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> </NAR> </NAR> </SANAD> <MATN> قَالَ : " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ ، ثُمَّ أَفْطَرَ قَالَ : وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَّبِعُونَ الأَحْدَثَ فَالأَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو النَّضْرِ </NAR> ، <NAR> وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> اللَّيْثِ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ شِهَابٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ </NAR> ، عَنِ <NAR> <NAR> <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> </NAR> </NAR> </SANAD> <MATN> عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ . حَدَّثَنَا <NAR> يَزِيدُ </NAR> ، عَنْ <NAR> مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ </NAR> ، عَنِ <NAR> الزُّهْرِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ </NAR> بْنِ عُتْبَةَ </NAR> ، عَنِ <NAR> <NAR> <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> </NAR> </NAR> </SANAD> <MATN> عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ . </MATN>
حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> بَكْرِ بْنِ مُضَرَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ </NAR> </SANAD> <MATN> عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : فَسَأَلَ عَنْهُ ، فَقَالُوا : رَجُلٌ قَدْ جَهَدَهُ الصَّوْمُ ، فَقَالَ : " لَيْسَ الْبِرُّ الصِّيَامَ فِي السَّفَرِ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : " فَهَذَا الْحَدِيثُ مُفَسِّرٌ لِلأَوَّلِ ؛ لأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّمَا أَرَادَ بِرُخْصَتِهِ فِي الإِفْطَارِ الْيُسْرَ ، فَإِذَا بَلَغَ الإِنْسَانُ مِنْ نَفْسِهِ هَذِهِ الْحَالَ كَانَ رَاغِبًا عَنْ يُسْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عُسْرِهِ ، فَهُنَاكَ جَاءَتِ الْكَرَاهَةُ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ الْبِرُّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ " ، وَلَمْ يَقُلْ فِي هَذَا الْحديث لَيْسَ الْبِرُّ ، وَإِسْقَاطُ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ مِنْ هَاهُنَا أَبْيَنُ مَعْنًى ؛ لأَنَّهُ يُرِيدُ : لَيْسَ الْبِرُّ أَنْ تَصُومُوا كُلَّهُ صَوْمَكُمْ فِي السَّفَرِ يَقُولُ : فَقَدْ يَكُونُ الإِفْطَارُ فِي السَّفَرِ بِرًّا أَيْضًا ، فَإِذَا كَانَ الْمُسَافِرُ مُطِيقًا لِلصِّيَامِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ فِيهِ فَالصِّيَامُ وَالإِفْطَارُ مُبَاحَانِ لَهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحَابَتِهِ ، فَإِذَا أَقَامَ الْمُسَافِرُ وَصَحَّ الْمَرِيضُ فَالأَدَاءُ عَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ ، لَيْسَ لَهُمَا غَيْرُهُ مِنَ الطَّعَامِ وَلا سِوَاهُ ؛ لِقَوْلِهِ فِي مُحْكَمِ الآيَةِ : فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ، فَهَذِهِ حَالُ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ : فَالشُّيُوخُ وَالْعُجُزُ الَّذِينَ قَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الصِّيَامِ هَرَمًا وَكِبَرًا وَلا يُرْجَى لَهُمَا قُوَّةٌ تَئُوبُ إِلَيْهِمْ ، فَيَقْضُوهُ صَوْمًا ، فَهُمُ الَّذِينَ قَالَ الْعُلَمَاءُ فِيهِمْ : إِنَّ الآيَةَ الَّتِي فِي قَوْلِهِ : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ قَدْ صَارَتْ مُحْكَمَةً لَهُمْ وَمَنْسُوخَةً لِغَيْرِهِمْ ، وَهَذَا الَّذِي رَآهُ ابْنُ شِهَابٍ بِقَوْلِهِ : وَبَقِيَتِ الْفِدْيَةُ لِلْكَبِيرِ الَّذِي لا يُطِيقُ الصِّيَامَ وَالَّذِي يَعْرِضُ لَهُ الْعَطَشُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَدْ تَتَابَعَتْ بِهِ الآثَارُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ أَيْضًا " . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، فِي الشَّيْخِ وَالْعَجُوزِ يُفْطِرَانِ قَالَ : " عَلَيْهِمَا مُدٌّ ، مُدٌّ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، فِي ذَلِكَ قَالَ : " يُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ " قَالَ : قَالَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَشْيَاخِ الأَنْصَارِ قَالَ أَبُو صَالِحٍ : وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ وَكَذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ حَدَّثَنِيهِ عَنْهُ ابْنُ بُكَيْرٍ , وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، " وَقَدْ يُلْحَقُ بِهَؤُلاءِ أَهْلُ الْعِطَاشِ الَّذِينَ يُخَافُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ الْمَوْتُ " وَإِيَّاهُمْ أَرَادَ ابْنُ شِهَابٍ بِقَوْلِهِ : وَبَقِيَتِ الْفِدْيَةُ لِلْكَبِيرِ " الَّذِي لا يُطِيقُ الصِّيَامَ وَالَّذِي يَعْرِضُ لَهُ الْعَطَشُ ، وَقَدْ قَالَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , وَابْنُ بُكَيْرٍ كِلاهُمَا ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ : " لا أَرَى ذَلِكَ وَاجِبًا عَلَيْهِ قَالَ : وَأُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ ، فَإِنْ فَعَلَ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مُدٌّ وَاحِدٌ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : " وَكِلا الْفَرِيقَيْنِ إِنَّمَا قَصَدَ إِلَى أَنَّهُ الإِطَاقَةُ فِيمَا نَرَى وَإِيَّاهَا تَأَوَّلَ ، إِلا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْمَذْهَبِ ، فَمَنْ أَسْقَطَ الْفِدْيَةَ عَنِ الْكَبِيرِ ، فَإِنَّهُ رَجَعَ إِلَى أَصْلِ الْفَرْضِ فِي الصِّيَامِ ، فَقَالَ : إِنَّمَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ النَّسْخِ عَلَى الْمُطِيقِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ ، وَخَيْرُهُمْ بَيْنَ أَنْ يَصُومُوا أَوْ يُطْعِمُوا ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ، ثُمَّ نَسَخَ الْفِدْيَةَ عَنْهُمْ وَأَلْزَمَهُمُ الصَّوْمَ حَتْمًا ، وَسَكَتَ عَمَّنْ لا يُطِيقُ ، فَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الآيَةِ ، فَصَارَ فَرْضُ الصِّيَامِ زَائِلا عَنْهُمْ ، كَمَا زَالَ فَرْضُ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ عَنِ الْمُعْدَمِينَ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَيْهِمَا سَبِيلا فَهَذِهِ حُجَّتُهُمْ ، وَأَبَى الآخَرُونَ ذَلِكَ ، فَذَهَبُوا فِيمَا نَرَى إِلَى أَنَّ الزَّكَاةَ وَالْحَجَّ لا يُشْبِهَانِ الصِّيَامَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ مِنَ الصَّوْمِ بَدَلا أَوْجَبَهُ عَلَى كُلِّ مَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصِّيَامِ وَهُوَ الْفِدْيَةُ كَمَا جَعَلَ التَّيَمُّمَ بَدَلا مِنَ الطُّهُورِ وَاجِبًا عَلَى كُلِّ مَنْ أَعْوَزَهُ الْمَاءُ ، وَكَمَا جَعَلَ الإِيمَاءَ بَدَلا مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَلَى مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِمَا ، وَلَمْ يَجْعَلْ مِنَ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ بَدَلا عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ إِلَيْهِمَا سَبِيلا ، فَهَذَا هُوَ الْحَدُّ الْمُفَرِّقُ بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ ، وَإِلَى هَذَا الْقَوْلِ كَانَ يَذْهَبُ مَنْ ذَكَرْنَا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي إِيجَابِ الْفِدْيَةِ عَلَى الشَّيْخِ وَالشَّيْخَةِ ، وَبِهَذَا كَانَ يَأْخُذُ سُفْيَانُ ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يَرَوْنَ الْفِدْيَةَ وَاجِبَةً عَلَى الْكَبِيرِ ، إِلا أَنَّهُمْ قَالُوا : لِكُلِّ يَوْمٍ نِصْفُ صَاعٍ ، وَقَالَ الآخَرُونَ : يُجْزِيهِ الْمُدُّ مِنْ ذَلِكَ ، فَهَذِهِ الطَّائِفَةُ الثَّالِثَةُ . وَأَمَّا الرَّابِعَةُ : فَالْحَوَامِلُ وَالْمَرَاضِعُ ، وَفِيهِنَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ ، قَدِيمًا وَحَدِيثًا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا ضَعُفْنَ عَنِ الصِّيَامِ وَخَافَتْ إِحْدَاهُنَّ عَلَى نَفْسِهَا أَوْ وَلَدِهَا أَفْطَرَتْ وَأَطْعَمَتْ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا ، فَإِذَا فَطَمَتْ وَلَدَهَا قَضَتْهُ ، فَأَوْجَبُوا عَلَيْهِمَا الإِطْعَامَ وَالْقَضَاءَ جَمِيعًا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَلَيْهِمَا الإِطْعَامُ وَلا قَضَاءَ ، وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ وَلا إِطْعَامٌ ، وَمِمَّنْ رَأَى الإِطْعَامَ مَعَ الْقَضَاءِ ابْنُ عُمَرَ ، وَمُجَاهِدٌ " . </MATN>
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، فِي الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ إِذَا أَفْطَرَتَا قَالَ : " يَقْضِيَانِ الصَّوْمَ وَلا إِطْعَامَ عَلَيْهِمَا " . حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ <SANAD> <NAR> الْحَسَنِ </NAR> </SANAD> <MATN> قَالَ : " إِذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَفْطَرَتَا ، فَإِذَا ذَهَبَ ذَاكَ قَضَتَاهُ " حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ <SANAD> <NAR> الْحَسَنِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، أَنَّهُمْ قَالُوا : " يُفْطِرَانِ وَيَقْضِيَانِ صَوْمًا " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : " وَكُلُّ هَؤُلاءِ إِنَّمَا تَأَوَّلَ آيَةَ الإِطَاقَةِ أَيْضًا ، قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ، فَمَنْ أَوْجَبَ الْقَضَاءَ وَالإِطْعَامَ مَعًا ذَهَبَ فِيمَا نَرَى إِلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَكَمَ فِي التَّارِكِ لِلصَّوْمِ مِنْ عُذْرٍ بِحُكْمَيْنِ ، فَجَعَلَ الْفِدْيَةَ فِي آيَةٍ وَالْقَضَاءَ فِي أُخْرَى ، فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ ذِكْرَ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ مُسَمًّى فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا جَمَعَهُمَا جَمِيعًا عَلَيْهِمَا احْتِيَاطًا لَهُمَا ، وَأَخْذًا بِالثِّقَةِ ، وَأَمَّا الَّذِينَ رَأَوْا عَلَيْهِمَا أَنْ يُطْعِمَا وَلا يَقْضِيَا ، فَإِنَّهُمْ أَرَادُوا أَنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنَ السَّفَرِ وَلا الْمَرْضَى الَّذِينَ فَرْضُهُمُ الْقَضَاءُ ، وَلَكِنَّهُمَا مِمَّنْ كُلِّفَ الصِّيَامَ وَطُوِّقَهُ فَلَيْسَ بِمُطِيقٍ ، فَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْفِدْيَةِ ، لَيْسَ يَلْزَمُهُمْ سِوَاهَا لِقَوْلِهِ : " وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ " وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَفُتْيَاهُ ، فَكَانَ تَأْوِيلُهُ عَلَى لَفْظِ قِرَاءَتِهِ ، وَكَذَلِكَ قَرَأَهَا عِكْرِمَةُ , وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَظُنُّ مُجَاهِدًا كَانَ عَلَيْهَا أَيْضًا ، وَأَمَّا الَّذِينَ أَوْجَبُوا عَلَيْهِمَا الْقَضَاءَ بِلا إِطْعَامٍ ، فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْحَمْلَ وَالرَّضَاعَ إِنَّمَا هُمَا عِلَّتَانِ مِنَ الْعِلَلِ ، وَنَوْعَانِ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَرَضِ ؛ لأَنَّهُ يُخَافُ فِيهِمَا مِنَ التَّلَفِ عَلَى الأَنْفُسِ مَا يُخَافُ مِنَ الْمَرَضِ ، فَجَعَلُوهُمَا بِذَلِكَ مَرِيضَتَيْنِ يَلْزَمُهُمَا حُكْمُ الْمَرِيضِ ، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُمَا قَدْ يَعُودَانِ إِلَى الْوِلادَةِ وَالْفِطَامِ ، فَيَرْجِعَانِ مُطِيقَيْنِ كَالْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ إِذَا صَارُوا إِلَى الصِّحَّةِ وَالإِقَامَةِ ، وَبِهَذَا الْقَوْلِ كَانَ يَقُولُ سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ : أَنَّ عَلَى الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ الْقَضَاءَ لا يُجْزِئُهُمَا غَيْرُهُ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ أَيْضًا ، حَدَّثَنِيهِ عَنْهُ ابْنُ بُكَيْرٍ ، وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْحِجَازِ وَكَذَلِكَ رَأْيُ الأَوْزَاعِيِّ وَأَهْلِ الشَّامِ فِيمَا أَعْلَمُ ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَ<SANAD> <NAR> الْحَسَنِ </NAR> </SANAD> <MATN> وَعَطَاءٍ وَالضَّحَّاكِ ، وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ إِنَّا قَدُ تَدَبَّرْنَا حَدِيثًا سَمِعْنَاهُ مَرْفُوعًا ، فَوَجَدْنَاهُ شَاهِدًا لِهَذَا الْقَوْلِ وَدَلِيلا عَلَيْهِ " . </MATN>
حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> هِشَامِ بْنِ <NAR> <NAR> عُرْوَةَ </NAR> </NAR> </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> <NAR> عَائِشَةَ </NAR> </NAR> </NAR> </SANAD> <MATN> قَالَتْ : " كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ " . حَدَّثَنَا <NAR> أَبُو الْيَمَانِ </NAR> ، عَنْ <NAR> شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ </NAR> ، عَنِ <NAR> <NAR> ابْنِ شِهَابٍ </NAR> </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> عُرْوَةَ </NAR> </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> <NAR> عَائِشَةَ </NAR> </NAR> </NAR> </SANAD> <MATN> عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ . حَدَّثَنَا <NAR> ابْنُ بُكَيْرٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> اللَّيْثِ </NAR> ، عَنْ <NAR> عُقَيْلٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> <NAR> ابْنِ شِهَابٍ </NAR> </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> عُرْوَةَ </NAR> </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> <NAR> عَائِشَةَ </NAR> </NAR> </NAR> </SANAD> <MATN> عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ . </MATN>

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام