Entités

تاريخ الإسلام الذهبي

BE864374Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3526143
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3526144

Référencé par

100 entrant
25 أَخْبَرَنَا التَّاجُ <SANAD> <NAR> عَبْدُ الْخَالِقِ </NAR> ، أنا <NAR> ابْنُ قُدَامَةَ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو زُرْعَةَ </NAR> ، أنا <NAR> الْمُقَدِّمِيُّ </NAR> ، أنا <NAR> الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ </NAR> ، أنا <NAR> ابْنُ سَلَمَةَ </NAR> ، أنا <NAR> ابْنُ مَاجَهْ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ </NAR> ، ثنا <NAR> الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى </NAR> ، عَنْ <NAR> حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي الصَّلْتَ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ ، بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ ، فِيهَا الْحَيَّاتُ ، تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ ، فَقُلْتُ : " مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا " ، رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ الْحَسَنِ ، وَعَفَّانَ ، عَنْ حَمَّادٍ وَزَادَ فِيهِ : رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ . </MATN>
<SANAD> <NAR> الْخَضِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَزْدِيُّ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْبُنِّ </NAR> ، أنا <NAR> جَدِّي </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ </NAR> ، أنا <NAR> عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ </NAR> ، أنا <NAR> عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْعَقِبِ </NAR> ، أنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> الْوَلِيدُ </NAR> ، أَخْبَرَنِي <NAR> مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ </NAR> ، عَنْ جَدِّهِ <NAR> أَبِي سَلَّامِ الْأَسْوَدِ </NAR> ، عَمَّنْ <NAR> حَدَّثَهُ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " بَيْنَا أَنَا بِأَعْلَى مَكَّةَ ، إِذَا بِرَاكِبٍ عَلَيْهِ سَوَادٌ ، فَقَالَ : هَلْ بِهَذِهِ الْقَرْيَةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ ؟ ، فَقُلْتُ : مَا بِهَا أَحْمَدُ وَلَا مُحَمَّدٌ غَيْرِي ، فَضَرَبَ ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ فَاسْتَنَاخَتْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى كَشَفَ عَنْ كَتِفِي حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيَّ ، فَقَالَ : أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ ؟ ، قُلْتُ : وَنَبِيٌّ أَنَا ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : بِمَ أُبْعَثُ ؟ ، قَالَ : بِضَرْبِ أَعْنَاقِ قَوْمِكَ ، قَالَ : فَهَلْ مِنْ زَادٍ ؟ فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَأَخْبَرْتُهَا ، فَقَالَتْ : حَرِيًّا أَوْ خَلِيقًا أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ ، فَهِيَ أَكْبَرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَتْ بِهَا فِي أَمْرِي ، فَأَتَيْتُهُ بِالزَّادِ ، فَأَخَذَهُ وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى زَوَّدَنِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا ، وَحَمَلَهُ لِي فِي ثَوْبِهِ " . . </MATN>
أُنْبِئْتُ عَنْ <SANAD> <NAR> أَبِي الْفَخْرِ أَسْعَدَ </NAR> ، أَخْبَرَتْنَا <NAR> فَاطِمَةُ </NAR> ، أنا <NAR> ابْنُ رَيْدَةَ </NAR> ، أنا <NAR> الطَّبَرَانِيُّ </NAR> ، أنا <NAR> عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ </NAR> ، أنا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ </NAR> ، أنا <NAR> الْمَسْعُودِيُّ </NAR> ، عَنْ <NAR> نُفَيْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> ، عَنْ <NAR> جَدِّهِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : خَرَجَ أَبِي وَوَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يَطْلُبَانِ الدِّينَ حَتَّى مَرَّا بِالشَّامِ ، فَأَمَّا وَرَقَةُ فَتَنَصَّرَ ، وَأَمَّا زَيْدٌ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الْمَوْصِلَ ، فَإِذَا هُوَ بِرَاهِبٍ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ صَاحِبُ الرَّاحِلَةِ ؟ ، قَالَ : مِنْ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : مَا تَطْلُبُ ؟ قَالَ : الدِّينَ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيَّةَ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ ، وَقَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ، قَالَ : أَمَا إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ سَيَظْهَرُ بِأَرْضِكَ ، فَأَقْبَلَ وَهُوَ يَقُولُ : لَبَّيْكَ حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا الْبِرَّ أَبْغِي لَا الْحَالَ وَمَا مُهَجِّرٌ كَمَنْ قَالَ عُذْتُ بِمَا عَاذَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ أَنْفِي لَكَ اللَّهُمَّ عَانٍ رَاغِمُ مَهْمَا تُجَشِّمُنِي فَإِنِّي جَاشِمُ ثُمَّ يَخِرُّ فَيَسْجُدَ لِلْكَعْبَةِ ، قَالَ : فَمَرَّ زَيْدٌ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، وَهُمَا يَأْكُلانِ مِنْ سُفْرَةٍ لَهُمَا ، فَدَعَيَاهُ ، فَقَالَ : يَا بْنَ أَخِي لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ، قَالَ : فَمَا رُؤِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ مِنْ يَوْمِهِ ذَاكَ حَتَّى بُعِثَ " ، قَالَ : وَجَاءَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَيْدًا كَانَ كَمَا رَأَيْتَ ، أَوْ كَمَا بَلَغَكَ ، فَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، قَالَ : نَعَمْ فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ " . </MATN>
أَخْبَرَتْنَا <SANAD> <NAR> سِتُّ الأَهْلِ بِنْتُ عُلْوَانَ </NAR> ، أَنْبَأَنَا <NAR> الْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ </NAR> ، أنا <NAR> مَنُوجَهْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ </NAR> ، أنا <NAR> هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَطْحَا </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَرَّانِيُّ </NAR> ، ثَنَا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّسْعَنِيُّ </NAR> ، ثَنَا <NAR> الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ </NAR> ، ثنا <NAR> فُلَيْحٌ </NAR> ، عَنْ <NAR> هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ </NAR> ، قَالَ : " لَقِيتُ <NAR> عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ ، فَقَالَ : أَجَلْ ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِصِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا سورة الأحزاب آية 45 وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي ، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ ، وَلَا سَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ العَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَفْتَحَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا " . قَالَ عَطَاءٌ : ثُمَّ لَقِيتُ كَعْبَ الأَحْبَارِ فَسَأَلْتُهُ ، فَمَا اخْتَلَفَا فِي حَرْفٍ ، إِلَّا أَنَّ كَعْبًا ، يَقُولُ بِلُغَتِهِ : أَعْيُنًا عُمُومًا ، وَآذَانًا صُمُومًا وَقُلُوبًا غُلُوفًا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْعَوْفِيِّ ، عَنْ فُلَيْحٍ . وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَار عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> جَمَاعَةٌ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ اللَّتِّيِّ </NAR> ، أَنَّ <NAR> أَبَا الْوَقْتِ </NAR> أَخْبَرَهُ ، أنا <NAR> الدَّاوُدِيُّ </NAR> ، أنا <NAR> ابْنُ حَمُّوَيْهِ </NAR> ، أنا <NAR> عِيسَى السَّمَرْقَنْدِيُّ </NAR> ، أنا <NAR> الدَّارِمِيُّ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> مَعْنُ بْنُ عِيسَى </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي فَرْوَةَ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> ، أَنَّهُ سَأَلَ <NAR> كَعْبًا </NAR> </SANAD> <MATN> : " كَيْفَ تَجِدُ نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ ؟ قَالَ : نَجِدُهُ مُحَمَّدَ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يُولَدُ بِمَكَّةَ ، وَيُهَاجِرُ إِلَى طَابَةَ ، وَيَكُونُ مُلْكُهُ بِالشَّامِ ، وَلَيْسَ بِفَحَّاشٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا يُكَافِئُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ ، يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي كُلِّ سَرَّاءٍ ، وَيُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ ، يُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ ، وَيَأْتَزِرُونَ فِي أَوْسَاطِهِمْ ، يُصَفُّونَ فِي صَلَاتِهِمْ كَمَا يُصَفُّونَ فِي قِتَالِهِمْ ، دَوِيُّهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ كَدَوِيِّ النَّحْلِ ، يُسْمَعُ مُنَادِيهِمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ ، قُلْتُ : يَعْنِي الْأَذَانَ . . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو الْمَعَالِي الْأَبَرْقُوهِيُّ </NAR> ، أنا عَبْدُ الْقَوِيِّ بْنُ الْجَبَّابِ ، أَنْبَأَ <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ </NAR> ، أَنَا <NAR> عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْخُلَعِيُّ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ </NAR> ، أَنَا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَرْدِ </NAR> ، أنا <NAR> عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ </NAR> ، ثنا <NAR> زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ </NAR> ، عَنْ <NAR> مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : كَانَتِ الأَحْبَارُ ، وَالرُّهْبَانُ ، وَكُهَّانُ الْعَرَبِ ، قَدْ تَحَدَّثُوا بَأَمْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَبْعَثِهِ لَمَّا تَقَارَبَ مِنْ زَمَانِهِ ، أَمَّا أَهْلُ الْكِتَابِ فَعَمَّا وَجَدُوا فِي كُتُبِهِمْ مِنْ صِفَتِهِ وَصِفَةِ زَمَانِهِ ، وَمَا كَانَ عَهِدَ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاؤُهُمْ مِنْ شَأْنِهِ ، وَأَمَّا الْكُهَّانُ فَأَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ بِمَا اسْتَرَقَتْ مِنَ السَّمْعِ ، وَأَنَّهَا قَدْ حُجِبَتْ عَنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ وَرُمِيَتْ بِالشُّهُبِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا سورة الجن آية 9 فَلَمَّا سَمِعَتِ الْجِنُّ الْقُرْآنَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَفَتْ أَنَّهَا مُنِعَتْ مِنَ السَّمْعِ قَبْلَ ذَلِكَ ، لِئَلا يُشْكَلَ الْوَحِيُ بِشَيْءٍ مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ فَيَلْتَبِسَ الْأَمْرُ ، فَآمَنُوا وَصَدَّقُوا وَوَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ . </MATN>
أَنْبَأَنَا <SANAD> <NAR> إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَدٍ </NAR> ، وَجَمَاعَةٌ ، أنا <NAR> ابْنُ مُلاعِبٍ </NAR> ، ثنا <NAR> الأَرْمَوِيُّ </NAR> ، أنا <NAR> جَابِرُ بْنُ يَاسِينَ </NAR> ، أنا <NAR> الْمُخَلِّصُ </NAR> ، أنا <NAR> الْبَغَوِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ </NAR> ، ثنا <NAR> أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ </NAR> ، عَنْ <NAR> مُجَالِدٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> الشَّعْبِيِّ </NAR> ، <NAR> عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> </SANAD> <MATN> قَالَ : بَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرًا ، وَعُمَارَةَ بِهَدِيَّةٍ إِلَى النَّجَاشِيِّ لِيُؤْذُوا الْمُهَاجِرِينَ ، فَخَلُّوهُمْ ، فَقَالَ عَمْرٌو : وَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى غَيْرَ مَا تَقُولُ ، فَأَرْسِلْ إِلَيْنَا ، وَكَانَتِ الدَّعْوَةُ الثَّانِيَةُ أَشَدَّ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : مَا يَقُولُ صَاحِبُكُمْ فِي عِيسَى ؟ ، قَالَ : وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ : أَعَبِيدٌ هُمْ لَكُمْ ؟ ، قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَلَكُمْ عَلَيْهِمْ دَيْنٌ ؟ ، قَالُوا : لَا ، قَالَ : يَقُولُ : هُوَ رُوحُ اللَّهِ ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى عَذْرَاءَ بَتُولٍ ، فَقَالَ ادْعُوا لِي فُلَانًا الْقَسَّ ، وَفُلَانًا الرَّاهِبَ ، فَأَتَاهُ أُنَاسٌ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ؟ ، قَالُوا : أَنْتَ أَعْلَمُنَا ، قَالَ : وَأَخَذَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ ، فَقَالَ : مَا عَدَا عِيسَى مَا قَالَ هَؤُلَاءِ مِثْلَ هَذَا ، ثُمَّ قَالَ : أَيُؤْذِيكُمْ أَحَدٌ ؟ ، قَالُوا : نَعَمْ ، فَنَادَى مَنْ آذَى مِنْهُمْ فَأَغْرَمُوهُ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ ، ثُمَّ قَالَ : أَيَكْفِيكُمْ ؟ ، قُلْنَا : لَا ، فَأَضْعِفْهَا ، قَالَ : فَلَمَّا ظَهَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَاجَرَ أَخْبَرْنَاهُ ، قَالَ : فَزَوَّدَنَا وَحَمَلْنَا ، ثُمَّ قَالَ : أَخْبِرْ صَاحِبَكَ بِمَا صَنَعْتُ إِلَيْكُمْ ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَقُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرْ لِي ، فَأَتَيْنَا الْمَدِينَةَ ، فَتَلَقَّانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَنَقَنِي ، وَقَالَ : " مَا أَدْرِي أَنَا بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَفْرَحُ أَمْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ " ، وَقَالَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلنَّجَاشِيِّ " ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : آمِينَ . . </MATN>
قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي <SANAD> <NAR> سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ </NAR> ، أَخْبَرَكُمْ <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ </NAR> ، أنا <NAR> الْفَضْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ </NAR> ، أنا <NAR> عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوَازِينِيُّ </NAR> ، أنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ </NAR> ، أنا <NAR> يُوسُفُ الْقَاضِي </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو يَعْلَى التَّمِيمِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَسَاوِسِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> ضَمْرَةُ </NAR> ، عَنْ <NAR> يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أُمِّ هَانِي </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَلَسٍ ، وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي ، فَقَالَ : " شَعَرْتُ أَنِّي نِمْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَأَتَى جِبْرِيلُ فَذَهَبَ بِي إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا دَابَّةٌ أَبْيَضُ ، فَوْقَ الْحِمَارِ ، وَدُونَ الْبَغْلِ ، مُضْطَرِبُ الْأُذُنَيْنِ ، فَرَكِبْتُهُ ، وَكَانَ يَضَعُ حَافِرَهُ مَدَّ بَصَرِهِ ، إِذَا أَخَذَ بِي فِي هُبُوطٍ طَالَتْ يَدَاهُ ، وَقَصُرَتْ رِجْلَاهُ ، وَإِذَا أَخَذَ بِي فِي صُعُودٍ طَالَتْ رِجْلَاهُ وَقَصُرَتْ يَدَاهُ ، وَجِبْرِيلُ لَا يَفُوتُنِي ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَأَوْثَقْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُوثِقُ بِهَا ، فَنُشِرَ لِي رَهْطٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، فِيهِمْ إِبْرَاهِيمُ ، وَمُوسَى ، وَعِيسَى ، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ وَكَلَّمْتُهُمْ ، وَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحْمَرَ وَأَبْيَضَ ، فَشَرِبْتُ الْأَبْيَضَ ، فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ : شَرِبْتَ اللَّبَنَ وَتَرَكْتَ الْخَمْرَ ، لَوْ شَرِبْتَ الْخَمْرَ لَارْتَدَّتْ أُمَّتُكَ ، ثُمَّ رَكِبْتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَصَلَّيْتُ بِهِ الْغَدَاةَ " . قَالَتْ : فَتَعَلَّقْتُ بِرِدَائِهِ وَقُلْتُ : أُنْشِدُكَ اللَّهَ يَا بْنَ عَمٍّ أَلَا تُحَدِّثُ بِهَذَا قُرَيْشًا فَيُكَذِّبُكَ مَنْ صَدَّقَكَ ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى رِدَائِهِ فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِي ، فَارْتَفَعَ عَنْ بَطْنِهِ ، فَنَظَرْتُ إِلَى عُكْنِهِ فَوْقَ إِزَارِهِ وَكَأَنَّهُ طَيٌّ الْقَرَاطِيسِ ، وَإِذَا نُورٌ سَاطِعٌ عِنْدَ فُؤَادِهِ ، يَكَادُ يَخْتَطِفُ بَصَرِي ، فَخَرَرْتُ سَاجِدَةً ، فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي إِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَ ، فَقُلْتُ لِجَارِيَتِي نَبْعَةَ : وَيْحَكِ اتْبَعِيهِ فَانْظُرِي ، فَلَمَّا رَجَعَتْ أَخْبَرَتْنِي أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى قُرَيْشٍ فِي الْحَطِيمِ ، فِيهِمُ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَعَمْرُو بْنُ هِشَامٍ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، فَقَصَّ عَلَيْهِمْ مَسْرَاهُ ، فَقَالَ عَمْروٌ كَالْمُسْتَهْزِئِ : صِفْهُمْ لِي ، قَالَ : أَمَّا عِيسَى فَفَوْقَ الرَّبْعَةِ ، عَرِيضُ الصَّدْرِ ، ظَاهِرُ الدَّمِ ، جَعْدُ الشَّعْرِ ، تَعْلُوهُ صَهْبَةٌ ، كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ ، وَأَمَّا مُوسَى فَضَخْمٌ ، آدَمٌ ، طُوَالٌ ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ ، كَثِيرُ الشَّعْرِ ، غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ ، مُتَرَاكِبُ الْأَسْنَانِ ، مُقَلَّصُ الشَّفَتَيْنِ ، خَارِجُ اللَّثَةِ ، عَابِسٌ ، وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ ، فَوَاللَّهِ لَأَشْبَهُ النَّاسِ بِي خَلْقًا وَخُلُقًا ، فَضَجُّوا وَأَعْظَمُوا ذَلِكَ ، فَقَالَ الْمُطْعِمُ : كُلُّ أَمْرِكَ كَانَ قَبْلَ الْيَوْمِ أُمَمًا ، غَيْرَ قَوْلِكَ الْيَوْمَ ، أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ ! نَحْنُ نَضْرِبُ أَكْبَادَ الْإِبِلِ عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ شَهْرًا ، أَتَيْتَهُ فِي لَيْلَةٍ ! ، وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، الْوَسَاوِسِيُّ ضَعِيفٌ تَفَرَّدَ بِهِ . . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ </NAR> الْمَرْدَاوِيُّ أَنْبَأَ <NAR> أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِلَالٍ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِكْرِي </NAR> سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، أَنْبَأَ <NAR> عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو </NAR> ، ثنا <NAR> سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ عَوْنٍ </NAR> ، قَالَ : أَنْبَأَنَا <NAR> الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَائِشَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> أَنَّهَا ، قَالَتْ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ ، وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ مَرَّتَيْنِ فِي صُورَتِهِ وَخَلْقِهِ ، سَادًّا مَا بَيْنَ الْأُفُقِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ ،عَنِ الْأَنْصَارِيِّ قُلْتُ : قَدِ اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي رُؤْيَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ ، فَأَنْكَرَتْهَا عَائِشَةُ ، وَأَمَّا الرِّوَايَاتُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَإِنَّمَا فِيهَا تَفْسِيرُ مَا فِي النَّجْمِ ، وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الرُّؤْيَةِ لِلَّهِ . وَذَكَرَهَا فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ . </MATN>
قَالَ <NAR> ابْنُ شِهَابٍ </NAR> ، قَالَ <NAR> ابْنُ حَزْمٍ </NAR> ، <NAR> وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ </NAR> : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَمُرَّ بِمُوسَى ، فَقَالَ : مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ ؟ قُلْتُ : فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً ، قَالَ مُوسَى : فَرَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، قَالَ : فَرَاجَعْتُ رَبِّيَ ، فَوَضَعَ عَنِّي شَطْرَهَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : فَرَاجِعْ رَبَّكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَرَاجَعْتُ رَبِّيَ ، فَقَالَ : هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ . فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَقُلْتُ : قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي ، قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ ، قَالَ : ثُمَّ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ " ، وَأَخْبَرَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ <SANAD> <NAR> يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِيُّ </NAR> ، <NAR> وَمُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنٍ </NAR> الْفَوِّيُّ بِمِصْرَ ، قَالَا : أنا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ </NAR> ، أنا <NAR> عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ </NAR> ، أنا <NAR> عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْبَزَّارُ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ </NAR> ، ثنا أَبُو مُوسَى <NAR> يُونُسُ </NAR> </SANAD> <MATN> بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ ، نا <NAR> ابْنُ وَهْبٍ </NAR> ، قَالَ أَخْبَرَنِي <NAR> يُونُسُ </NAR> </SANAD> <MATN> ، فَذَكَرَهُ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ حَرْمَلَةَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ شَطْرَهُ الثَّانِي مِنْ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي <NAR> ابْنُ حَزْمٍ </NAR> أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَأَبَا حَبَّةَ ، إِلَى آخِرِهِ عَنْ يُونُسَ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ ، عَنْ يُونُسَ ، وَتَابَعَهُ عُقَيْلٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ </NAR> كِتَابَةً ، أَنَّ <NAR> تَمِيمَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْجُرْجَانِيَّ </NAR> أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ <NAR> أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو عَمْرُو بْنُ حِمْدَانَ </NAR> ، أنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى </NAR> ، ثنا <NAR> هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ </NAR> ، ثنا <NAR> حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ </NAR> ، عَنْ <NAR> سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِرَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ هَذِهِ مَاشِطَةُ بِنْتِ فِرْعَوْنَ كَانَتْ تَمْشُطُهَا ، فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا ، فَقَالَتْ : بِاسْمِ اللَّهِ ، قَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ : أَبِي ، قَالَتْ : رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكَ ، قَالَتْ : أَقُولُ لَهُ إِذًا ، قَالَتْ : قُولِي لَهُ ، قَالَ لَهَا : أَوَ لَكِ رَبٌّ غَيْرِي ! قَالَتْ : رَبِّي وَرَبُّكَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : فَاحْمِي لَهَا بَقَرَةً مِنْ نُحَاسٍ ، فَقَالَتْ : إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً ، قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَتْ : أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي ، قَالَ : ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا لِمَا لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ ، فَأُلْقِيَ وَلَدُهَا فِي الْبَقَرَةِ ، وَاحِدًا وَاحِدًا وَاحِدًا ، فَكَانَ آخِرَهُمْ صَبِيٌّ ، فَقَالَ : يَا أُمَّهْ اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَرْبَعَةٌ تَكَلَّمُوا وَهُمْ صِبْيَانٌ : ابْنُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ ، وَصَبِيُّ جُرَيْجٍ ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَالرَّابِعُ لَا أَحْفَظُهُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ وَغَيْرِهِ ، قَالُوا : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَسْأَلُ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ السَّبْتِ لِسَبْعِ عَشْرَةٍ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَمَانِيَةِ عَشَرَ شَهْرًا ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَائِمٌ فِي بَيْتِهِ أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِالْمِعْرَاجِ ، فَإِذَا هُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ مَنْظَرًا فَعَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَوَاتِ سَمَاءً سَمَاءً ، فَلَقِيَ فِيهَا الْأَنْبِيَاءَ ، وَانْتَهَى إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا الْخَضِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَا : أنا <SANAD> <NAR> الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْبُنِّ </NAR> ، أنا جَدِّي <NAR> أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ سَنَةَ </NAR> تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، أنا <NAR> عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْمُعَدَّلُ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ </NAR> ، أنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ </NAR> ، أنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ </NAR> ، أَخْبَرَنِي <NAR> إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ </NAR> </NAR> ، عَنْ <NAR> عُبَادَةَ </NAR> بْنِ الصَّامِتِ </SANAD> <MATN> ، قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، لَا تَأْخُذُنَا فِيهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، وَعَلَى أَنْ نَنْصُرَهُ إِذَا قَدِمَ عَلَيْنَا يَثْرِبَ ، فَنَمْنَعَهُ مِمَّا نَمْنَعُ أَنْفُسَنَا وَأَزْوَاجَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، وَلَنَا الْجَنَّةُ ، رَوَاهُ <NAR> زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ خُثَيْمٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ </NAR> </NAR> ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ <NAR> عُبَادَةَ </NAR> ، قَالَ نَحْوَهُ ، خَالَفَهُ <NAR> دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ </NAR> وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، فَرَوَيَا عَنِ <NAR> ابْنِ خُثَيْمٍ </NAR> هَذَا الْمَتْنَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ ، وَهُوَ عَنْ <NAR> أَبِي الزُّبَيْرِ </NAR> عَنْ <NAR> جَابِرٍ </NAR> . وَسَيَأْتِي . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> ابْنُ <NAR> أَبِي </NAR> عُمَرَ </NAR> ، <NAR> وَابْنُ <NAR> أَبِي </NAR> الْخَيْرِ </NAR> كِتَابَةً ، عَنْ <NAR> مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ </NAR> ، وَجَمَاعَةٍ ، أَنَّ <NAR> فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ </NAR> أَخْبَرَتْهُمْ ، أنا <NAR> ابْنُ رَيْدَةَ </NAR> ، أنا <NAR> الطَّبَرَانِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ الرَّمْلِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> أَبِي </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي </NAR>هِ <NAR> عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي </NAR>هِ ، عَنْ جَدِّهِ <NAR> قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْسٌ ، فَدَفَعَهَا إِلَيَّ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَرَمَيْتُ بِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى انْدَقَّتْ عَنْ سِيَتِهَا ، وَلَمْ أَزَلْ عَنْ مَقَامِي نَصْبَ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْقَى السِّهَامَ بِوَجْهِي ، كُلَّمَا مَالَ سَهْمٌ مِنْهَا عَلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيَّلْتُ رَأْسِي لِأَقِيَ وَجْهَهُ ، فَكَانَ آخِرُ سَهْمٍ نَدَرَتْ مِنْهُ حَدَقَتِي عَلَى خَدِّي ، وَافْتَرَقَ الْجَمْعُ ، فَأَخَذْتُ حَدَقَتِي بِكَفِّي ، فَسَعَيْتُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَآهَا فِي كَفِّي دَمِعَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنَّ قَتَادَةَ فَدَى وَجْهَ نَبِيِّكَ بِوَجْهِهِ ، فَاجْعَلْهَا أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ ، وَأَحَدَّهُمَا نَظَرًا " ، فَكَانَتْ أَحَدَّ عَيْنَيْهِ نَظَرًا . . </MATN>
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْهُدَى عِيسَى بْنِ يَحْيَى السَّبْتِي ، أَخْبَرَكُمْ <SANAD> <NAR> عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ </NAR> ، أنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو سَعْدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَانِيذِيُّ </NAR> ، <NAR> وَأَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ السَّمْنَانِيُّ </NAR> ، <NAR> وَأَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَسَدِيُّ </NAR> ، قَالُوا : أنا <NAR> أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّاجِرُ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ <NAR> عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ </NAR> بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْعَلَوِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَخِي أَبِي طَاهِرٍ </NAR> ، ثنا <NAR> إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ </NAR> ، عَنْ أَخِيهِ <NAR> مُوسَى </NAR> ، عَنْ <NAR> جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ </NAR> ، قَالَ : قَالَ <NAR> الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ </NAR> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : سَأَلْتُ خَالِي <NAR> هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ وَصَّافًا ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهُ شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ ، فَقَالَ : " كَانَ فَخْمًا مُفَخَّمًا ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ جُمَيْعِ بْنِ عُمَرَ بِطُولِهِ ، إِلَّا فِي أَلْفَاظٍ ، فَقَالَ فِي عَرِيضِ الصَّدْرِ ، فَسِيحِ الصَّدْرِ ، وَقَالَ : رَحْبَ الْجَبْهَةِ بَدَلَ رَحْبِ الرَّاحَةِ ، وَقَالَ : يَبْدَأُ بَدَلَ يَبْدُرُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ ، وَقَالَ : طَوِيلَ السُّكُوتِ بَدَلَ السَّكْتِ ، وَقَالَ : لَمْ يَكُنْ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ بَدَلَ لَا يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ " ، وَأَشْيَاءَ سِوَى هَذَا بِالْمَعْنَى , قَوْلُهُ مُتَمَاسِكٌ : أَيْ مُمْتَلِئُ الْبَدَنِ غَيْرُ مُسْتَرْخٍ وَلَا رَهْلٍ ، وَالْمُتَجَرِّدُ : الْمُتَعَرِّي ، وَاللُّبَّةُ : النَّحْرُ ، وَالسَّائِرُ وَالسَّائِلُ : هُوَ الطَّوِيلُ السَّابِغُ ، وَالْأَخْمَصُ : مَا يُلْصَقُ مِنَ الْقَدَمِ بِالْأَرْضِ ، وَالْمَمْسُوحُ : الْأَمْلَسُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شُقُوقٌ ، وَلَا وَسَخٌ ، وَلَا تَكَسُّرٌ ، فَالْمَاءُ يَنْبُو عَنْهُمَا لِذَلِكَ إِذَا أَصَابَهُمَا ، وَقَوْلُهُ : زَالَ قَلْعًا ، الْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ رَفْعًا بِقُوَّةٍ لَا كَمَنْ يَمْشِي اخْتِيَالًا وَيَشْحَطُ مَدَاسَهُ دَلْكًا بِالْأَرْضِ ، وَيُرْوَى : زَالَ قَلْعًا ، وَمَعْنَاهُ التَّثَبُّتُ ، وَالذَّرِيعُ : السَّرِيعُ ، يَسُوقُ أَصْحَابَهُ : أَيْ يُقَدِّمُهُمْ أَمَامَهُ ، وَالْجَافِي : الْمُتَكَبِّرُ ، وَالْمَهِينُ : الْوَضِيعُ ، وَالذَّوَاقُ : الطَّعَامُ ، وَأَشَاحَ : أَيِ اجْتَنَبَ ذَاكَ وَأَعْرَضَ عَنْهُ ، وَحَبُّ الْغَمَامِ : الْبَرَدُ ، وَالشَّكْلُ : النَّحْوُ وَالْمَذْهَبُ ، وَالْعَتَادُ : مَا يُعَدُّ لِلْأَمْرِ مِثْلَ السِّلَاحِ وَغَيْرِهِ ، وَقَوْلُهُ لَا تُؤَبَّنُ فِيهِ الْحُرَمُ : أَيْ لَا تُذْكَرُ بِقَبِيحٍ ، وَلَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ : أَيْ لَا تُذَاعُ ، أَيْ لَمْ يَكُنْ لِمَجْلِسِهِ فَلَتَاتٌ فَتُذَاعَ ، وَالنَّثَا فِي الْكَلَامِ : الْقَبِيحُ وَالْحَسَنُ . </MATN>
قَرَأْتُ عَلَى <SANAD> <NAR> إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَدَّلِ </NAR> ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ ، أَخْبَرَكُمُ الْعَلَّامَةُ <NAR> أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ </NAR> ، أَنَّ <NAR> شَهْدَةَ بِنْتَ أَبِي نَصْرٍ </NAR> أَخْبَرَتْهُمْ ، أنا <NAR> أَبُو غَالِبٍ الْبَاقِلَّانِيُّ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ </NAR> ، ثنا <NAR> إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ </NAR> ، ثنا <NAR> مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ </NAR> ، ثنا <NAR> مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ </NAR> ، عَنِ <NAR> الْحَسَنِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَنَسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مَرْمُولٍ بِشَرِيطٍ ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ مِرْفَقَةٌ حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فِيهِمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَاعْوَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْوِجَاجَةً ، فَرَأَى عُمَرُ أَثَرَ الشَّرِيطِ فِي جَنْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَكَى ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ ، فَقَالَ : كِسْرَى وَقَيْصَرُ يَعِيثَانِ فِيمَا يَعِيثَانِ فِيهِ ، وَأَنْتَ عَلَى هَذَا السَّرِيرِ ! فَقَالَ : أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ ؟ ، قَالَ : بَلَى ، فَقَالَ : فَهُوَ وَاللَّهِ كَذَلِكَ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> الْخَضِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ </NAR> ، <NAR> وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ </NAR> ، <NAR> وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ </NAR> ، كِتَابَةً ، أَنَّ <NAR> عَبْدَ الْمُنْعِمِ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ كُلَيْبٍ </NAR> أَجَازَ لَهُمْ ، قَالَ : أنا <NAR> عَلِيُّ بْنُ بَنَانٍ </NAR> ، أنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو عَلِيٍّ الصَّفَّارُ </NAR> سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، ثنا <NAR> الْحُسَيْنُ بْنُ عَرَفَةَ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ </NAR> ، عَنْ <NAR> مُجَالِدٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> الشَّعْبِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> مَسْرُوقٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَائِشَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَتْ : " دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَرَأَتْ فِرَاشَ رَسُولِ اللَّهِ عَبَاءَةً مَثْنِيَّةً ، فَانْطَلَقَتْ فَبَعَثَتْ إِلَيَّ بِفِرَاشٍ حَشْوُهُ الصُّوفُ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ ؟ ، قُلْتُ : فُلَانَةٌ رَأَتْ فِرَاشَكَ ، فَبَعَثَتْ إِلَيَّ بِهَذَا ، فَقَالَ : رُدِّيهِ يَا عَائِشَةُ ، قَالَتْ : فَلَمْ أَرُدَّهُ ، وَأَعْجَبَنِي أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِي ، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ ، قَالَتْ : فَقَالَ : رُدِّيهِ فَوَاللَّهِ لَوْ شِئْتُ لَأَجْرَى اللَّهُ مَعِي جِبَالَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ " . </MATN>
أَنْبَأَنَا أَنْبَأَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو وَجَمَاعَةٌ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَلِيٍّ الصُّوفِيِّ ، أَنْبَأَ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُكَيْمٍ الْخِيرِيِّ ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَاتِبُ ، قَالَ : ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْكَاتِبُ مِنْ لَفْظِهِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعُمِائَةٍ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ جَدِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ <SANAD> <NAR> عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي نَفَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ لِأَدْعُوَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَخَرَجْنَا نَسِيرُ عَلَى رَوَاحِلِنَا حَتَّى قَدِمْنَا دِمَشْقَ ، فَإِذَا عَلَى الشَّامِ لِهِرَقْلَ جَبَلَةُ ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهِ ، فَأَذِنَ لَنَا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْنَا كَرِهَ مَكَانَنَا وَأَمَرَ بِنَا فَأُجْلِسْنَا نَاحِيَةً ، وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى فُرُشٍ لَهُ مَعَ السُّقُفِ ، وَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولًا يُكَلِّمُنَا وَيُبَلِّغُهُ عَنَّا ، فَقُلْنَا : وَاللَّهِ لَا نُكَلِّمُهُ بِرَسُولٍ أَبَدًا ، فَانْطَلِقْ فَأَعْلِمْهُ ذَلِكَ ، فَنَزَلَ عَنْ تِلْكَ الْفُرُشِ إِلَى فُرُشٍ دُونَهَا ، فَأَذِنَ لَنَا فَدَنَوْنَا مِنْهُ ، فَدَعَوْنَاهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الْإِسْلَامِ ، فَلَمْ يُجِبْ إِلَى خَيْرٍ ، وَإِذَا عَلَيْهِ ثِيَابٌ سُودٌ ، فَقُلْنَا : مَا هَذِهِ الْمُسُوحُ ؟ قَالَ : لَبِسْتُهَا نَذْرًا لَا أَنْزَعُهَا حَتَّى أُخْرِجَكُمْ مِنْ بِلَادِي ، قَالَ : قُلْنَا لَهُ : تَيْدَكَ ، لَا تَعْجَلْ ، أَتَمْنَعُ مِنَّا مَجْلِسَكَ هَذَا ! فَوَاللَّهِ لَنَأْخُذَنَّهُ وَمُلْكَ الْمَلِكِ الْأَعْظَمِ ، خَبَّرَنَا بِذَلِكَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَنْتُمْ إِذًا السَّمْرَاءُ ، قُلْنَا : وَمَا السَّمْرَاءُ ؟ ، قَالَ : لَسْتُمْ بِهِمْ ، قُلْنَا : وَمَنْ هُمْ ؟ ، قَالَ : قَوْمٌ يَقُومُونَ اللَّيْلَ وَيَصُومُونَ النَّهَارَ ، قُلْنَا : فَنَحْنُ وَاللَّهِ نَصُومُ النَّهَارَ وَنَقُومُ اللَّيْلَ ، قَالَ : فَكَيْفَ صَلَاتُكُمْ ؟ فَوَصَفْنَاهَا لَهُ قَالَ : فَكَيْفَ صَوْمُكُمْ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ بِهِ . وَسَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ فَأَخْبَرْنَاهُ ، فَيَعْلَمُ اللَّهُ لَعَلَا وَجْهَهُ سَوَادٌ حَتَّى كَأَنَّهُ مَسْحٌ أَسْوَدُ ، فَانْتَهَرَنَا وَقَالَ لَنَا : قُومُوا ، فَخَرَجْنَا وَبَعَثَ مَعَنَا أَدِلَّاءَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ ، فَسِرْنَا ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ ، قَالَتِ الرُّسُلُ الَّذِينَ مَعَنَا : إِنَّ دَوَابَّكُمْ هَذِهِ لَا تَدْخُلُ مَدِينَةَ الْمَلِكِ ، فَأَقِيمُوا حَتَّى نَأْتِيَكُمْ بِبِغَالٍ وَبَرَاذِينَ ، قُلْنَا : وَاللَّهِ لَا نَدْخُلُ إِلَّا عَلَى دَوَابِّنَا ، فَأَرْسَلُوا يُعْلِمُونَهُ ، فَأَرْسَلَ أَنْ خَلُّوا عَنْهُمْ ، فَتَقَلَّدْنَا سُيُوفَنَا وَرَكِبْنَا رَوَاحِلَنَا ، فَاسْتَشْرَفَ أَهْلُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ لَنَا وَتَعَجَّبُوا ، فَلَمَّا دَنَوْنَا إِذَا الْمَلِكُ فِي غُرْفَةٍ لَهُ ، وَمَعَهُ بَطَارِقَةُ الرُّومِ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى أَصْلِ الْغُرْفَةِ أَنَخْنَا وَنَزَلْنَا ، وَقُلْنَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، فَيَعْلَمُ اللَّهُ تَنَقَّضَتِ الْغُرْفَةُ حَتَّى كَأَنَّهَا عِذْقُ نَخْلَةٍ تُصَفِّقُهَا الرِّيَاحُ ، فَإِذَا رَسُولٌ يَسْعَى إِلَيْنَا ، يَقُولُ : لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَجْهَرُوا بِدِينِكُمْ عَلَى بَابِي ، فَصعِدْنَا فَإِذَا رَجُلٌ شَابُّ قَدْ وَخَطَهُ الشَّيْبُ ، وَإِذَا هُوَ فَصِيحٌ بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ حُمْرٌ ، وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْبَيْتِ أَحْمَرُ ، فَدَخَلْنَا وَلَمْ نُسَلِّمْ ، فَتَبَسَّمَ ، وَقَالَ : مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُحَيُّونِي بِتَحِيَّتِكُمْ ؟ قُلْنَا إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَكُمْ ، قَالَ : فَكَيْفَ هِيَ ؟ قُلْنَا : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، قَالَ : فَمَا تُحَيُّونَ بِهِ مَلِكَكُمْ ؟ قُلْنَا : بِهَا ، قَالَ : فَمَا كُنْتُمْ تُحَيُّونَ بِهِ نَبِيَّكُمْ ؟ قُلْنَا بِهَا ، قَالَ : فَمَاذَا كَانَ يُحَيِّيكُمْ بِهِ ؟ قُلْنَا : كَذَلِكَ ، قَالَ : فَهَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ يَرِثُ مِنْكُمْ شَيْئًا ؟ قُلْنَا : لَا ، يَمُوتُ الرَّجُلُ فَيَدَعُ وَارِثًا أَوْ قَرِيبًا فَيَرِثُهُ الْقَرِيبُ ، وَأَمَّا نَبِيُّنَا فَلَمْ يَكُنْ يَرِثْ مِنَّا شَيْئًا ، قَالَ : فَكَذَلِكَ مَلِكُكُمْ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ فَمَا أَعْظَمُ كَلَامِكُمْ عِنْدَكُمْ ؟ قُلْنَا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَانْتَفَضَ وَفَتَحَ عَيْنَيْهِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا ، وَقَالَ : هَذِهِ الْكَلِمَةُ الَّتِي قُلْتُمُوهَا فَنَقَّضَتْ لَهَا الْغُرْفَةُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ إِذَا قُلْتُمُوهَا فِي بِلَادِكُمْ نَقَّضَتْ لَهَا سُقُوفُكُمْ ؟ قُلْنَا : لَا ، وَمَا رَأَيْنَاهَا صَنَعَتْ هَذَا قَطُّ ، وَمَا هُوَ إِلَّا شَيْءٌ وُعِظْتَ بِهِ ، قَالَ : فَالْتَفَتَ إِلَى جُلَسَائِهِ ، فَقَالَ : مَا أَحْسَنَ الصِّدْقَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ نِصْفِ مُلْكِي وَأَنَّكُمْ لَا تَقُولُونَهَا عَلَى شَيْءٍ إِلَّا نَقَضَ لَهَا ، قُلْنَا وَلِمَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : ذَلِكَ أَيْسَرُ لِشَأْنِهَا وَأَحْرَى أَنْ لَا تَكُونَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَأَنْ تَكُونَ مِنْ حِيلَةِ النَّاسِ . ثُمَّ قَالَ لَنَا : فَمَا كَلَامُكُمُ الَّذِي تَقُولُونَهُ حِينَ تَفْتَتِحُونَ الْمَدَائِنَ ؟ قُلْنَا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، قَالَ : تَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَيْسَ مَعَهُ شَرِيكٌ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : وَتَقُولُونَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَيْ لَيْسَ شَيْءٌ أَعْظَمَ مِنْهُ ، لَيْسَ فِي الْعَرْضِ وَالطُّولِ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، وَسَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ ، فَأَخْبَرْنَاهُ ، فَأَمَرَ لَنَا بِنُزُلٍ كَثِيرٍ وَمَنْزِلٍ ، فَقُمْنَا ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْنَا بَعْدَ ثَلَاثٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَأَتَيْنَاهُ ، وَهُوَ جَالِسٌ وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا ، فَاسْتَعَادَنَا كَلَامَنَا ، فَأَعَدْنَاهُ عَلَيْهِ ، فَدَعَا بِشَيْءٍ كَهَيْئَةِ الرَّبْعَةِ الْعَطِيمَةِ مُذَهَّبَةً ، فَفَتَحَهَا فَإِذَا فِيهَا بُيُوتٌ مُقْفَلَةٌ ، فَفَتَحَ بَيْتًا مِنْهَا ، ثُمَّ اسْتَخْرَجَ خرقَةَ حَرِيرٍ سَوْدَاءَ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ ، وَفِيهِ : فَاسْتَخْرَجَ صُورَةً بَيْضَاءَ ، وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا نَنْظُرُ إِلَيْهِ حَيًّا ، فَقَالَ : أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ قُلْنَا : هَذِهِ صُورَةُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهَ بِدِينِكُمْ إِنَّهُ لَهُوَ هُوَ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، اللَّهَ بِدِينِنَا إِنَّهُ لَهُوَ هُوَ ، فَوَثَبَ قَائِمًا ، فَلَبِثَ مَلِيًّا قَائِمًا ، ثُمَّ جَلَسَ مُطْرِقًا طَوِيلًا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ فِي آخِرِ الْبُيُوتِ ، وَلَكِنِّي عَجَّلْتُهُ لِأُخْبِرَكُمْ وَأَنْظُرَ مَا عِنْدَكُمْ ، ثُمَّ فَتَحَ بَيْتًا ، فَاسْتَخْرَجَ خِرْقَةً مِنْ حَرِيرٍ سَوْدَاءَ فَنَشَرَهَا ، فَإِذَا فِيهَا صُورَةٌ سَوْدَاءُ شَدِيدَةُ السَّوَادِ ، وَإِذَا رَجُلٌ جَعْدٌ قَطَطٌ ، كَثُّ اللِّحْيَةِ ، غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ ، مُقَلَّصُ الشَّفَتَيْنِ ، مُخْتَلِفُ الْأَسْنَانِ ، حَدِيدُ النَّظَرِ كَالْغَضْبَانِ ، فَقَالَ : أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ قُلْنَا : لَا ، قَالَ : هَذِهِ صُورَةُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَذَكَرَ الصُّوَرَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : قُلْنَا : أَخْبِرْنَا عَنْ هَذِهِ الصُّوَرِ ، قَالَ : إِنَّ آدَمَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ أَنْبِيَاءَ وَلَدِهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ صُوَرَهُمْ ، فَاسْتَخْرَجَهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ مِنْ خِزَانَةِ آدَمَ مِنْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ ، فَصَوَّرَهَا دَانْيَالُ فِي خِرَقِ الْحَرِيرِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَوَارَثُهَا مَلِكٌ بَعْدَ مَلِكٍ ، حَتَّى وَصَلَتْ إِلَيَّ ، فَهَذِهِ هِيَ بِعَيْنِهَا ، فَدَعَوْنَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ نَفْسِي سَخَتْ بِالْخُرُوجِ مِنْ مُلْكِي وَاتِّبَاعِكُمْ ، وَأَنِّي مَمْلُوكٌ لِأَسْوَأِ رَجُلٍ مِنْكُمْ خَلْقًا وَأَشَدِّهِ مِلْكَةً ، وَلَكِنَّ نَفْسِي لَا تَسْخُو بِذَلِكَ ، فَوَصَلَنَا وَأَجَازَنَا ، وَانْصَرَفْنَا . </MATN>
قَرَأْتُ عَلَى <SANAD> <NAR> أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيِّ </NAR> بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، أَخْبَرَكُمْ <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ </NAR> بِبَغْدَادَ ، أنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ </NAR> سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، أنا <NAR> الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيُّ </NAR> ، أنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْقَسِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ سَنَةَ </NAR> إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ </NAR> ، ثنا <NAR> إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ </NAR> ، أنا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي ، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْيَانًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ ، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ ، فَجَعَلَ مَنْ مَرَّ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ وَيَقُولُونَ : هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ ؟ قَالَ : فَأَنَا اللَّبِنَةُ ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> الْخَضِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْبُنِّ </NAR> ، أنا <NAR> جَدِّي </NAR> ، أنا <NAR> عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ </NAR> ، أنا <NAR> عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْعَقِبِ </NAR> ، أنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَائِدٍ </NAR> ، ثنا <NAR> الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ </NAR> ، أَخْبَرَنِي <NAR> النُّعْمَانُ </NAR> ، عَنْ <NAR> مَكْحُولٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : " وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ ، وَأُوحِيَ إِلَيْهِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ ، وَهَاجَرَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ ، لِاثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً وَأَشْهُرٍ ، وَكَانَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً ، وَاسْتَخْفَى عَشْرَ سِنِينَ وَهُوَ يُوحَى إِلَيْهِ ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَمَكَثَ يُقَاتِلُ عَشْرَ سِنِينَ وَنِصْفًا ، وَكَانَ الْوَحْيُ إِلَيْهِ عِشْرِينَ سَنَةً وَنِصْفًا ، وَتُوُفِّيَ ، فَمَكَثَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يُدْفَنُ ، يَدْخُلُ النَّاسُ عَلَيْهِ رَسَلًا رَسَلًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ ، وَالنِّسَاءُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَطَهَّرَهُ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَكَانَ يُنَاوِلُهُمُ الْعَبَّاسُ الْمَاءَ ، وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ رِبَاطٍ بِيضٍ يَمَانِيَّةٍ ، فَلَمَّا طُهِّرَ وَكُفِّنَ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ عُصَبًا عُصَبًا ، تَدْخُلُ الْعُصْبَةُ فَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَيُسَلِّمُونَ ، وَلَا يُصَفُّونَ وَلَا يُصَلِّي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مُصَلٍّ ، حَتَّى فَرَغَ مَنْ يُرِيدُ ذَلِكَ ، ثُمَّ دُفِنَ ، فَأَنْزَلَهُ فِي الْقَبْرِ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ وَالْفَضْلُ ، وَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : أَشْرِكُونَا فِي مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ قَدْ أَشْرَكَنَا فِي حَيَاتِهِ ، فَنَزَلَ مَعَهُمْ فِي الْقَبْرِ وَوَلِيَ ذَلِكَ مَعَهُمْ " . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَابْنَةُ عَمِّهِ سِتُّ الْأَهْلِ بِنْتُ عُلْوَانَ , سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ , وَآخَرُونَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَتْنَا شَهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ طَلْحَةَ ، أَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَنَا أَبُو هَاشِمٍ , عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ L6629 ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ L6531 ، قَالَ : سَمِعْتُ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَابْنَةُ عَمِّهِ سِتُّ الْأَهْلِ بِنْتُ عُلْوَانَ , سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ , وَآخَرُونَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَتْنَا شَهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ طَلْحَةَ ، أَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَنَا أَبُو هَاشِمٍ , عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ L6629 ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ L6531 ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ L2187 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُقْسِمُ قَسَمًا : " هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ سورة الحج آية 19 " , إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةُ ، وَعَلِيٌّ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَعُتْبَةُ ، وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ , أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ , عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ , وَغَيْرِهِ , وَمُسْلِمٌ , عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ يَحْيَى بْنِ دِينَارٍ الرُّمَّانِيِّ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّدُوسِيِّ الْبَصْرِيِّ وَهُوَ مِنَ الْأَبْدَالِ الْعَوَالِي , وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافَ بْنِ قُصَيٍّ الْمُطَّلِبِيُّ ، " أُمَّهُ ثَقَفِيَّةٌ ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشْرِ سِنِينَ ، أَسْلَمَ هُوَ , وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ , وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي وَقْتٍ , وَهَاجَرَ هُوَ وَأَخَوَاهُ : الطُّفَيْلُ , وَالْحُصَيْنُ , وَكَانَ عُبَيْدَةُ كَبِيرَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مُرَبَّعًا مَلِيحًا ، تُوُفِّيَ بِالصَّفْرَاءِ , وَهُوَ الَّذِي بَارَزَ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ ، كِلَاهُمَا أَثْبَتَ صَاحِبَهُ ، كَمَا تَقَدَّمَ , وَقَدْ جَهَّزَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِتِّينَ رَاكِبًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَمَّرَهُ عَلَيْهِمِ , فَكَانَ أَوَّلُ لِوَاءٍ عَقَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَاءَ عُبَيْدَةَ , فَالْتَقَى بِقُرَيْشٍ وَعَلَيْهِمْ أَبُو سُفْيَانَ عِنْدَ ثَنِيَّةِ الْمَرَةِ ، فَكَانَ أَوَّلَ قِتَالٍ فِي الْإِسْلَامِ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ الْقَاضِي ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ , بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ , سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، ثَنَا <SANAD> <NAR> أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ </NAR> ، ثَنَا <NAR> يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ </NAR> ، ثَنَا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ </NAR> ، أَنَا <NAR> عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> رَبِيعُ بْنُ أَنَسٍ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> أَبُو الْعَالِيَةِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ </NAR> </SANAD> <MATN> , " أَنَّهُ أُصِيبَ مِنَ الْأَنْصَارِ يَوْمَ أُحُدٍ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ ، وَأُصِيبَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ ، مِنْهُمْ حَمْزَةُ , فَمَثَّلُوا بِقَتْلاهُمْ , فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ نَادَى رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ : لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، مَرَّتَيْنِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ سورة النحل آية 126 , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُفُّوا عَنِ الْقَوْمِ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، أنا ابْنُ الْبُنِّ ، أنا جَدِّي ، أنا <SANAD> <NAR> ابْنُ أَبِي الْعَلاءِ </NAR> ، أنا ابْنُ أَبِي نَصْرٍ ، أنا <NAR> ابْنُ أَبِي الْعَقِبِ </NAR> ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْبُسْرِيِّ ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ </NAR> ، أَخْبَرَنِي <NAR> حَجْوَةُ بْنُ مُدْرَكٍ الْغَسَّانِيُّ </NAR> ، عَنِ <NAR> الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ </NAR> ، عَنِ <NAR> الْحَكَمِ </NAR> ، عَنْ <NAR> مِقْسَمٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , قَالَ : بَعَثَ عَامِرٌ ابْنَ مَالِكٍ مُلاعِبَ الأَسِنَّةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ابْعَثْ إِلَيَّ رَهْطًا مِمَّنْ مَعَكَ يُبَلِّغُونِي عَنْكَ وَهُمْ فِي جِوَارِي . فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو فِي اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ رَاكِبًا ، فَلَمَّا أَتَوْا أَدْنَى أَرْضِ بَنِي عَامِرٍ , بَعَثَ أَرْبَعَةً مِمَّنْ بَعَثَ إِلَى بَعْضِ مِيَاهِهِمْ ، أَوْ قَالَ إِلَى بَعْضِهِمْ . قَالَ : وَسَمِعَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ , فَأَتَاهُمْ فَقَاتَلَهُمْ , فَقَتَلَهُمْ , قَالَ : وَرَجَعَ الأَرْبَعَةُ رَهْطٍ الَّذِينَ كَانَ وَجَّهَ بِهِمُ الْمُنْذِرُ ، فَلَمَّا دَنَوْا إِذَا هُمْ بِنُسُورٍ تَحُومُ ، قَالُوا : إِنَّا لَنَرَى نُسُورًا تَحُومُ ، وَإِنَّا نَرَى أَصْحَابَنَا قَدْ قُتِلُوا . فَلَمَّا أَتَوْهُمْ , قَالَ رَجُلانِ مِنْهُمْ : لا نَطْلُبُ الشَّهَادَةَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَقَاتَلا حَتَّى قُتِلا وَرَجَعَ الرَّجُلانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَقِيَا رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ , فَسَأَلاهُمَا مَنْ هُمَا , فَأَخْبَرَاهُمَا فَقَتَلاهُمَا وَأَخَذَا مَا مَعَهُمَا , وَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخْبَرَاهُ خَبَرَ أَصْحَابِهِمْ وَخَبَرَ الرَّجُلَيْنِ الْعَامِرِيَّيْنِ ، وَأَتَيَاهُ بِمَا أَصَابَا لَهُمَا , فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّتَيْنِ كَانَ كَسَاهُمَا , فَقَالَ : قَدْ كَانَا مِنَّا فِي عَهْدٍ . فَوَدَاهُمَا إِلَى قَوْمِهِمَا دِيَةَ الْحُرَّيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ " . </MATN>
قَرَأْتُ عَلَى <SANAD> <NAR> أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ </NAR> ، بِبَعْلَبَكَّ ، أَنَا <NAR> عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ </NAR> ، أَنَا <NAR> أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْحَقِّ الْيُوسُفِيُّ </NAR> ، أَنَا <NAR> أَبُو سَعْدِ بْنُ خُشَيْشٍ </NAR> ، أَنَا <NAR> أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ </NAR> ، أَنَا <NAR> مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ </NAR> ، ثَنَا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ </NAR> ، ثَنَا <NAR> يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَائِشَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " لَقَدْ تُحُدِّثَ بِأَمْرِي فِي الْإِفْكِ وَاسْتُفِيضَ فِيهِ وَمَا أَشْعُرُ , وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَسَأَلُوا جَارِيَةً لِي سَوْدَاءَ كَانَتْ تَخْدُمُنِي ، فَقَالُوا : أَخْبِرِينَا مَا عِلْمُكِ بِ<NAR> عَائِشَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ؟ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا شَيْئًا أَعْيَبَ مِنْ أَنَّهَا تَرْقُدُ ضُحًى حَتَّى إِنَّ الدَّاجِنَ دَاجِنَ أَهْلِ الْبَيْتِ تَأْكُلُ خَمِيرَهَا . فَأَدَارُوهَا وَسَأَلُوها حَتَّى فَطِنَتْ ، فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَعْلَمُ عَلَى <NAR> عَائِشَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ . قَالَتْ : فَكَانَ هَذَا وَمَا شَعَرْتُ , ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَأَشِيرُوا عَلِيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ ، وَاللَّهِ إِنْ عَلِمْتُ عَلَيْهِ سُوءًا قَطُّ ، وَلَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِي إِلَّا وَأَنَا شَاهِدٌ ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِيَ . فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ مِنْ رَهْطِهِ ، وَكَانَ حَسَّانُ مِنْ رَهْطِهِ : وَاللَّهِ مَا صَدَقْتَ ، وَلَوْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ مَا أَشَرْتَ بِهَذَا . فَكَادَ يَكُونُ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ شَرٌّ فِي الْمَسْجِدِ ، وَلَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ مِنْهُ ، وَلَا ذَكَرَهُ لِي ذَاكِرٌ , وَحَتَّى أَمْسَيْتُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ , فَخَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ لِحَاجَتِنَا ، وَخَرَجَتْ مَعَنَا أُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ خَالَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِنَّا لَنَمْشِي وَنَحْنُ عَامِدُونَ لِحَاجَتِنَا ، عَثَرَتْ أَمُّ مِسْطَحٍ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ . فَقُلْتُ : أَيْ أُمْ ، أَتَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَلَمْ تُرَاجِعْنِي . فَعَادَتْ فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ . فَقُلْتُ : أَيْ أُمْ ، أَتَسُبِّينَ ابْنَكِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَلَمْ تُرَاجِعْنِي . ثُمَّ عَثَرَتْ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ . فَقُلْتُ : أَيْ أُمْ ، أَتَسُبِّينَ ابْنَكَ صَاحِبَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا مِنْ أَجْلِكِ وَفِيكِ . فَقُلْتُ : وَفِي أَيِّ شَأْنِي ؟ قَالَتْ : وَمَا عَلِمْتِ بِمَا كَانَ ؟ فَقُلْتُ : لَا ، وَمَا الَّذِي كَانَ ؟ قَالَتْ : أَشْهَدُ أَنَّكِ مُبَرَّأةٌ مِمَّا قِيلَ فِيكِ . ثُمَّ بَقَرَتْ لِيَ الْحَدِيثَ ، فَأكِرُّ رَاجِعَةً إِلَى الْبَيْتِ مَا أَجِدُ مِمَّا خَرَجْتُ لَهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا . وَرَكِبَتْنِي الْحُمَّى فَحُمِمْتُ , فَدَخَلَ عَلِيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَسَأَلَنِي عَنْ شَأْنِي ، فَقُلْتُ : أَجِدُنِي مَوْعُوكَةً ، ائْذَنْ لِي أَذْهَبُ إِلَى أَبَوَيَّ . فَأَذِنَ لِي ، وَأَرْسَلَ مَعِيَ الْغُلَامَ ، فَقَالَ : امْشِ مَعَهَا , فَجِئْتُ فَوَجَدْتُ أُمِّي فِي الْبَيْتِ الْأَسْفَلِ ، وَوَجَدْتُ أَبِي يُصَلِّي فِي الْعُلُوِّ , فَقُلْتُ لَهَا : أيْ أُمَّهْ ، مَا الَّذِي سَمِعْتِ ؟ فَإِذَا هِي لَمْ يَنْزِلْ بِهَا مِنْ حَيْثُ نَزَلَ مِنِّي ، فَقَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةَ , وَمَا عَلَيْكَ ، فَمَا مِنَ امْرَأَةٍ لَهَا ضَرَائِرُ تَكُونُ جَمِيلَةً يُحِبُّهَا زَوْجُهَا إِلَّا وَهِيَ يُقَالُ لَهَا بَعْضُ ذَلِكَ . فَقُلْتُ : وَقَدْ سَمِعَهُ أَبِي ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : وَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : وَرَسُولُ اللَّهِ . فَبَكَيْتُ ، فَسَمِعَ أَبِي الْبُكَاءَ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُهَا ؟ قَالَتْ : سَمِعْتُ الَّذِي تُحُدِّثَ بِهِ . فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ يَبْكِي ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّةَ ، ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ . فَرَجَعْتُ ، وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَصْرَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بَيْنَ أَبَوَيَّ ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِي ، فَحَمِدَ اللَّهَ , وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ , يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ ظَلَمْتِ , أَوْ أَخْطَأَتِ , أَوْ أَسَأْتِ فَتُوبِي وَرَاجِعِي أَمْرَ اللَّهِ وَاسْتَغْفِرِي ، فَوَعَظَنِي ، وَبِالْبَابِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ سَلَّمَتْ ، فَهِيَ جَالِسَةٌ بِبَابِ الْبَيْتِ فِي الْحُجْرَةِ ، وَأَنَا أَقُولُ : أَلَا تَسْتَحِي أَنْ تَذْكُرَ هَذَا ، وَالْمَرْأَةُ تَسْمَعُ ، حَتَّى إِذَا قَضَى كَلَامَهُ ، قُلْتُ لِأَبِي وَغَمَزْتُهُ : أَلَا تُكَلِّمَهُ ؟ فَقَالَ : وَمَا أَقُولُ لَهُ ؟ وَالْتَفَتُّ إِلَى أُمِّي ، فَقُلْتُ : أَلَا تُكَلِّمِينَهُ ؟ فَقَالَتْ : وَمَاذَا أَقُولُ لَهُ ؟ فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : أَنْ قَدْ فَعَلْتُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ أَنِّي لَبَرِيئَةٌ مَا فَعَلْتُ , لَتَقُولَنَّ قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا وَاعْتَرَفَتْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ : لَمْ أَفْعَلْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَصَادِقَةٌ مَا أَنْتُمْ بِمُصَدِّقيِّ . لَقَدْ دَخَلَ هَذَا فِي أَنْفُسِكُمْ وَاسْتَفَاضَ فِيكُمْ ، وَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ ، وَمَا أَعْرِفُ يَوْمَئِذٍ اسْمَهُ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ سورة يوسف آية 18 , وَنَزَلَ الْوَحِيُ سَاعَةَ قَضَيْتُ كَلَامِي ، فَعَرَفْتُ وَاللَّهِ الْبِشْرَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ , فَمَسَحَ جَبْهَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَكِ . وَتَلَا الْقُرْآنَ , فَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا ، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ , وَلا أَحْمَدُهُ وَلَا إِيَّاكُمَا , وَلَكِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي بَرَّأَنِي . لَقَدْ سَمِعْتُمْ فَمَا أَنْكَرْتُمْ , وَلَا جَادَلْتُمْ , وَلَا خَاصَمْتُمْ , فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ ، حِينَ بَلَغَهُ نُزُولَ الْعُذْرِ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , مَا كَشَفْتُ قَطُّ كَنَفَ أُنْثَى . وَكَانَ مِسْطَحٌ يَتِيمًا فِي حُجْرِ أَبِي بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، فَحَلَفَ لَا يَنْفَعُ مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ أَبَدًا , فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ سورة النور آية 22 ، إِلَى قَوْلِهِ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ سورة النور آية 22 , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى ، وَاللَّهِ يَا رَبِّ ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَفَاضَتْ عَيْنَاهُ , فَبَكَى ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " . </MATN>
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْحَرَّانِيِّ , بِمِصْرَ ، وَعَلَى <SANAD> <NAR> أَبِي حَسَنِ عَلِيٍّ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيِّ </NAR> بِالْإِسْكَنْدَرِيَةِ ، وَعَلَى <NAR> أَبِي سَعِيدٍ سُنْقُر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ </NAR> بِحَلَبَ ، وَعَلَى <NAR> أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَقْدِسِيِّ </NAR> بِقَاسِيُونَ ، وَأَخْبَرَنَا : <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْفَقِيهِ </NAR> ، وَأَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ مَحَاسِنَ ، <NAR> وَعُمَر بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَدِيبُ </NAR> ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا <NAR> أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ رُوزَبَةَ </NAR> . ح وَقَرَأْتُ عَلَى : <NAR> أَبِي الْحُسَيْنِ الْيُونِينِيِّ </NAR> ، <NAR> وَمُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ الْعَبَّاسِيِّ </NAR> ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عُثْمَانَ الْفَقِيهُ ، <NAR> وَمُحَمَّدِ بْنِ حَازِمِ </NAR> ، <NAR> وَعَلِيِّ بْنِ بَقَاءٍ </NAR> ، <NAR> وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد العَزِيزٍ </NAR> ، وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ ، أَخْبَرَهُمْ <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الزُّبَيْدِيِّ </NAR> ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا <NAR> أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ </NAR> ، أَنَا <NAR> أَبُو الْحَسَنِ الدَّرَاوَرْدِيُّ </NAR> ، أَنَا <NAR> أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَمَّوَيْهِ </NAR> ، أَنَا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ </NAR> ، ثَنَا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ </NAR> ، ثَنَا <NAR> مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ </NAR> ، ثَنَا <NAR> يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> سَلَمَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : " خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ , لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قُلْتُ : وَيْحُكَ مَا بِكَ ؟ قَالَ : أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قُلْتُ : مَنْ أَخَذَهَا ؟ قَالَ : غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ . فَصَرَخْتُ ثَلاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعَتْ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا : يَا صَبَاحَاهُ ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ ، وَأَقُولُ : أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ , فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا , فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا ، فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ ، وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ ، فَابْعَثْ فِي أَثَرِهِمْ . فَقَالَ : يَابْنَ الْأَكْوَعِ , مَلَكْتَ , فَأَسْجِعْ ، إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَرَمِ الْقُرَشِيُّ , ، قَالُوا : ثَنَا <SANAD> <NAR> الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْمَخْزُومِيُّ </NAR> ، ثَنَا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ </NAR> ، أَنَا <NAR> عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ </NAR> ، أَنَا <NAR> عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّحَّاسِ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ </NAR> ، ثَنَا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ شَيبَانَ </NAR> ، ثَنَا <NAR> سُفْيَانُ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ </NAR> ، أَخْبَرَنِي <NAR> عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ<IDF> وَهُوَ </IDF>كَاتِبُ عَلِيٍّ </NAR> ، قَالَ : سَمِعْتُ <NAR> عَلِيًّا </NAR> </SANAD> <MATN> ، يَقُولُ : " بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا , وَالزُّبَيْرَ , وَالْمِقْدَادَ ، قَالَ : انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ , فَخُذُوهُ مِنْهَا , فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى انْتَهَيْنَاإِلَى الرَّوْضَةِ , قُلْنَا : أَخْرِجِي الْكِتَابَ , قَالَتْ : مَا مَعِي كِتَابٌ ، قُلْنَا : لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنَقْلَعَنَّ الثِّيَابَ . فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا , فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا فِيهِ : مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا حَاطِبُ مَا هَذَا ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَا تَعْجَلْ ، إِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا ، وَكَانَ مَنْ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مَعَكَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ بِمَكَّةَ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي قَرَابَةٌ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي ، وَمَا فَعَلْتُهُ كُفْرًا وَلَا ارْتِدَادًا وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلامِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ . فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , دَعْني أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ . قَالَ : إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقْرِئُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَزْمِ ، <SANAD> <NAR> وَحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ </NAR> ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الشَّيْبَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعُقَيْلِيُّ ، <NAR> وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الذَّهَبِيُّ </NAR> . وَآخَرُونَ ، قَالُوا : أَنَا <NAR> أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنُ مُحَمَّدٍ </NAR> السَّخَاوِيُّ ، ح وَأَنَا عَبْدُ الْمُعْطِي بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَةِ ، أَنَا <NAR> عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ </NAR> ، ح وَأَنَا لُؤْلُؤٌ الْمحسني بِمِصْرَ ، <NAR> وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ </NAR> ، <NAR> وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ </NAR> ، الْحَنْبَلِيَّانِ ، وَآخَرُونَ ، قَالُوا : أَنَا <NAR> أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ الْفَقِيهُ </NAR> ، قَالَ : أَنَا <NAR> أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِلْفَةَ </NAR> الْحَافِظُ ، أَنَا <NAR> أَبُو الْحَسَنِ مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَرَجِيُّ </NAR> ، وَقَرَأْتُ عَلَى <NAR> سُنْقُرِ الْقَضَائِيُّ </NAR> بِحَلَبَ ، أَخْبَركَ <NAR> عَبْدُ اللَّطِيفُ بْنُ يُوسُفَ </NAR> ، وَسَمِعْتُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ ، عَلَى <NAR> عَائِشَةَ بِنْتِ عِيسَى بْنِ الْمُوَفَّقِ </NAR> ، أَنَا جَدِّي <NAR> أَبُو مُحَمَّدٍ قُدَامَةُ </NAR> وَسَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ حُضُورًا ، قَالَا : أَنَا <NAR> أَبُو زُرَعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ </NAR> ، أَنَا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السَّاوِيُّ </NAR> ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، قَالَا : أَنَا <NAR> أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي </NAR> ، ثَنَا <NAR> أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ </NAR> ، ثَنَا <NAR> زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ </NAR> بِبَغْدَادَ ، ثَنَا <NAR> سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي الْعَبَّاسِ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : حَاصَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الطَّائِفِ ، فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا ، قَالَ : " إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ " ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : أَنَرْجِعُ وَلَمْ نَفْتَحْهُ ؟ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ غَدًا " ، فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ " ، فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ <NAR> أَبِي </NAR> بَكْرٍ ، أنا <SANAD> <NAR> يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ </NAR> ، أنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ <NAR> أَبِي </NAR> زَيْدٍ </NAR> ، أنا <NAR> مَحْمُودٌ </NAR> ، أنا <NAR> ابْنُ فَاذشاه </NAR> ، ثنا <NAR> سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامَ </NAR> ، ثنا <NAR> إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبُ الْهَرَوِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبِي </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي </NAR> كَعْبٍ صَاحِبِ الْحَرِيرِ ، عَنِ <NAR> الْجُرَيْرِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي </NAR> السَّلِيلِ ، عَنْ <NAR> أَبِي </NAR> هُرَيْرَةَ </SANAD> <MATN> ، قَالَ : " لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْبَحْرَيْنِ تَبِعْتُهُ ، فَرَأَيْتُ مِنْهُ ثَلاثَ خِصَالٍ لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ أَعْجَبُ : انْتَهَيْنَا إِلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَقَالَ : سَمُّوا وَاقْتَحِمُوا . فَسَمَّيْنَا وَاقْتَحَمْنَا ، فَعَبَرْنَا فَمَا بَلَّ الْمَاءُ إِلا أَسْفَلِ خِفَافِ إِبِلِنَا ، فَلَمَّا قَفَلْنَا صِرْنَا بَعْد بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ ، وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا ، فَإِذَا سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ ، ثُمَّ أَرْخَتْ عَزَالِيَهَا فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا ، وَمَاتَ بَعْدَمَا بَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْبَحْرَيْنِ لَمَّا ارْتَدَّتْ رَبِيعَةُ ، فَأَظْفَرَهُ اللَّهُ بِهِمْ ، وَأَعْطَوْا مَا مَنَعُوا مِنَ الزَّكَاةِ ، وَمَاتَ فَدَفَنَّاهُ فِي الرَّمْلِ ، فَلَمَّا سِرْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ قُلْنَا يَجِيءُ سَبْعٌ فَيَأْكُلُهُ ، فَرَجَعْنَا فَلَمْ نَرَهُ " . رَوَى نَحْوَهُ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا بِأَطْوَلَ مِنْهُ . </MATN>
قَرَأْتُ عَلَى <SANAD> <NAR> أَبِي الْمَعَالِي أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ </NAR> ، أَخْبَرَكُمُ <NAR> الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ </NAR> . ح وَأَخْبَرَنَا <NAR> يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ </NAR> ، إِجَازَةٌ ، قَالُوا : أَنَا <NAR> أَبُو الْفُتُوحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَلَاجِلِيِّ </NAR> ، قَالَا : أَنَا <NAR> أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَاسِبُ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُورِ </NAR> ، ثنا <NAR> عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَرَّاحِ </NAR> ، إِمْلَاءً ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، ثنا <NAR> أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ </NAR> ، ثنا <NAR> سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ </NAR> ، ثنا <NAR> شَرِيكٌ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي إِسْحَاقَ </NAR> ، عَنْ <NAR> حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ ، لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ هُوَ " . </MATN>
قَرَأتُ عَلَى أَبِي الْفَهْمِ بْنِ أَحْمَدَ السُّلَمِيِّ ، أَخْبَرَكُمْ <SANAD> <NAR> أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ </NAR> ، سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ ، أَنْبَأَ <NAR> أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ </NAR> ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، ثنا <NAR> عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ </NAR> ، إِمْلاءً ، سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، ثنا <NAR> أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ خُزَيْمَةَ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ </NAR> ، ثنا <NAR> شَبَابَةُ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ </NAR> ، عَنِ <NAR> الْحَسَنِ </NAR> ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ <NAR> عَلِيٌّ </NAR> </SANAD> <MATN> الْبَصْرَةَ قَامَ إِلَيْهِ ابْنُ الْكَوَّاءِ ، وَقَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ فَقَالا لَهُ : أَلا تُخْبِرُنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا الَّذِي سِرْتَ فِيهِ ، تَتَوَلَّى عَلَى الأُمَّةِ ، تَضْرِبُ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ، أَعَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَهُ إِلَيْكَ ، فَحَدِّثْنَا فَأَنْتَ الْمَوْثُوقُ الْمَأْمُونُ عَلَى مَا سَمِعْتَ ، فَقَالَ : أَمَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدِي عَهْدٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَلا ، وَاللَّهِ إِنْ كُنْتَ أَوَّلَ مَنْ صَدَّقَ بِهِ ، فَلا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ فِي ذَلِكَ ، مَا تَرَكْتُ أَخَا بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ، وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُومَانِ عَلَى مِنْبَرِهِ ، وَلَقَاتَلْتُهُمَا بِيَدِي ، وَلَوْ لَمْ أَجِدْ إِلا بُرْدِي هَذَا ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُقْتَلْ قَتْلا ، وَلَمْ يَمُتْ فَجْأَةً ، مَكَثَ فِي مَرَضِهِ أَيَّامًا وَلَيَالِيَ ، يَأْتِيهِ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤَذِّنُهُ بِالصَّلاةِ ، فَيَأْمُرُ أَبَا بَكْرٍ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ ، وَهُوَ يَرَى مَكَانِي ، ثُمَّ يَأْتِيهِ الْمُؤَذِّنُ ، فَيُؤَذِّنُهُ بِالصَّلاةِ ، فَيَأْمُرُ أَبَا بَكْرٍ ، فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ ، وَهُوَ يَرَى مَكَانِي ، وَلَقَدْ أَرَادَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ أَنْ تَصْرِفَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَبَى وَغَضِبَ وَقَالَ : " أَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ " فلمّا قبض الله نبيه ، نظرنا فِي أمورنا ، فاخترنا لُدنيانا من رضيه نبيُّ الله لدِيننا ، وكانت الصلاة أصل الْإِسْلَام ، وهي أعظم الأمر ، وقوام الدين فبايعنا أَبَا بَكْر ، وكان لذلك أهلًا ، لم يختلف عليه منّا اثنان ، ولم يشهد بعضنا على بعضٍ ، ولم نقطع منه البراءة ، فأدّيتُ إِلَى أبي بَكْر حقَّه ، وعرفت له طاعته ، وغزوت معه فِي جنوده ، وكنت آخذ إذا أعطاني ، وأغزو إذا أغزاني ، وأضرب بين يديه الحدود بسَوْطي ، فلمّا قُبِض ، ولّاها عُمَر ، فأخذ بسُنَّة صاحبه ، وما يعرف من أمره ، فبايعْنا عُمَر ، لم يختلف عليه مِنَّا اثنان ، ولم يشهد بعضنا على بعض ، ولم نقطع البراءة منه ، فأدّيتُ إِلَى عمر حقَّه ، وعرفت له طاعته ، وغزوت معه فِي جيوشه ، وكنت آخذ إذا أعطاني ، وأغزو إذا أغزاني ، وأضرب بين يديه الحدود بسَوْطي . فَلَمَّا قُبِض تذكَّرت فِي نفسي قرابتي وسابقتي وسالفتي وفضلي ، وأنا أظن أن لَا يَعْدِلَ بي ، ولكنْ خشي أن لَا يعمل الخليفة بعده ذَنْبًا إلّا لحِقَه فِي قبره ، فأخرج منها نفسه وولده ، ولو كَانَتْ محاباةً منه لآثر بها ولده ، فبرء منها إِلَى رهطِ من قريش ستّة ، أَنَا أحدهم . فَلَمَّا اجتمع الرهط تذكَّرت فِي نفسي قرابتي وسابقتي وسالفتي وفضلي ، وأنا أظن أن لَا يَعْدِلُوا بي ، فأخذ عَبْد الرَّحْمَن مواثقنا على أن نسمع ونُطيع لمن ولّاه الله أمرَنا ، ثُمَّ أخذ بيد ابن عَفَّان فضرب بيده على يده ، فنظرت في أمري ، فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي ، وَإِذَا ميثاقي قد أَخَذَ لغيري ، فبايعنا عُثْمَان ، فأدّيتُ إِلَى عُثْمَان حقَّه ، وعرفت له طاعته ، وغزوت معه فِي جيوشه ، وكنت آخذ إذا أعطاني ، وأغزو إذا أغزاني ، وأضرب بين يديه الحدود بسَوْطي . فَلَمَّا أصيبَ نظرت فِي أمري ، فإذا الخليفتان اللّذان أخذاها بعهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليهما بالصلاة قد مضيا ، وهذا الَّذِي قد أُخذ له الميثاق قد أصيب ، فبايعني أَهْل الحرمين ، وأهل هذين المصرين " . روى إسحاق بْن راهويه نحوه ، عن عَبْد بْن سُلَيْمَان ، ثنا أَبُو العلاء سالم المُرَاديّ ، سمعت الْحَسَن ، وروى نحوه وزاد فِي آخره : " فوثب فيها من ليس مثلي ، ولا قرابتُهُ كقرابتي ، ولا عِلْمه كعِلْمي ، ولا سابقتُهُ كسابقتي ، وكنت أحقُّ بها منه . قَالا : فأخبرنا عن قتالك هذين الرجلين ، يعنيان طَلْحَةَ والزُّبَيْر ، قَالَ : بايعاني بالمدينة ، وخلعاني بالبصرة ، ولو أنّ رجلًا ممّن بايع أَبَا بَكْر وعمر خَلَعَهُ لقاتلناه " . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبُخَارِيُّ </NAR> سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، أَنْبَأَ أَبُو الْكَرَمِ عَلَيُّ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، بِهَمَذَانَ ، أَنْبَأَ <NAR> أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِيُّ </NAR> سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِمِائَةٍ ، أَنْبَأَ <NAR> عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبَابَةَ </NAR> ، ثَنَا <NAR> أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَسَدِيُّ </NAR> ، ثَنَا <NAR> إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ </NAR> ، ثَنَا <NAR> سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ </NAR> ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ <NAR> الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ </NAR> ، قَالَ : " كَانَ <NAR> عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ أَمِيرًا عَلَى حِمْصَ ، فَأَقَامَ بِهَا حَوْلًا ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ وَكَتَبَ إِلَيْهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولَهُ ، وَقَدْ كُنَّا قَدْ وَلَّيْنَاكَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَا أَدْرِي مَا صَنَعْتَ ، أَوَفَيْتَ بِعَهْدِنَا ، أَمْ خُنْتَنَا ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَاحْمِلْ إِلَيْنَا مَا قِبَلَكَ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أَقْبِلْ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ عُمَيْرٌ مَاشِيًا مِنْ حِمْصَ ، وَبِيَدِهِ عُكَّازُهُ ، وَإِدَاوَةٌ ، وَقَصْعَةٌ ، وَجِرَابٌ ، شَاحِبًا ، كَثِيرَ الشَّعْرِ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ قَالَ لَهُ : يَا عُمَيْرُ ، مَا هَذَا الَّذِي أَرَى مِنْ سُوءِ حَالِكَ ، أَكَانَتِ الْبِلَادُ بِلَادَ سُوءٍ ، أَمْ هَذِهِ مِنْكَ خَدِيعَةٌ ؟ قَالَ عُمَيْرٌ : يَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَلَمْ يَنْهَكَ اللَّهُ عَنِ التَّجَسُّسِ وَسُوءِ الظَّنِّ ؟ أَلَسْتَ تَرَانِي ظَاهِرَ الدَّمِ ، صَحِيحَ الْبَدَنِ وَمَعِيَ الدُّنْيَا بِقُرَابِهَا . قَالَ عُمَرُ : مَا مَعَكَ مِنَ الدُّنْيَا ؟ قَالَ : مِزْوَدِي أَجْعَلُ فِيهِ طَعَامِي ، وَقَصْعَةٌ آكُلُ فِيهَا ، وَمَعِي عُكَّازَتِي هَذِهِ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأُجَاهِدُ بِهَا عَدُوًّا إِنْ لَقِيتُهُ ، وَأَقْتُلُ بِهَا حَيَّةً إِنْ لَقِيتُهَا ، فَمَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا . قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي مَا حَالُ مَنْ خَلَّفْتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ : يُصَلُّونَ وَيُوَحِّدُونَ ، وَقَدْ نَهَى اللَّهُ أَنْ نَسْأَلَ عَمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ . قَالَ : مَا صَنَعَ أَهْلُ الْعَهْدِ ؟ قَالَ عُمَيْرٌ : أَخَذْنَا مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ . قَالَ : فَمَا صَنَعْتَ بِمَا أَخَذْتَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ يَا عُمَرُ أَرْسَلْتَنِي أَمِينًا ، فَنَظَرْتُ لِنَفْسِي ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَغُمَّكَ لَمْ أُحَدِّثْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدِمْتُ بِلَادَ الشَّامِ ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَرْتُهُمْ بِمَا حَقَّ لَهُمْ عَلَيَّ فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ ، وَدَعَوْتُ أَهْلَ الْعَهْدِ ، فَجَعَلْتُ عَلَيْهِمْ مَنْ يُجِيبُهُمْ ، فَأَخَذْنَاهُ مِنْهُمْ ، ثُمَّ رَدَدْنَاهُ عَلَى فُقَرَائِهِمْ وَمَجْهُودِيهِمْ ، وَلَمْ يَنَلْكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، فَلَوْ نَالَكَ بَلَّغْنَاكَ إِيَّاهُ . قَالَ عُمَرُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا كَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ يَتَبَرَّعُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ وَيَحْمِلُكَ عَلَى دَابَّةٍ ، جِئْتَ تَمْشِي ، بِئْسَ الْمُعَاهِدُونَ فَارَقْتَ ، وَبِئْسَ الْمُسْلِمُونَ ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى وَهُوَ يَقُولُ : " لَتُوطَأَنَّ حُرَمُهُمْ وَلَيُجَارَنَّ عَلَيْهِمْ فِي حُكْمِهِمْ ، وَلَيُسْتَأْثَرَنَّ عَلَيْهِمْ بِفَيْئِهِمْ ، وَلَيَلِيَنَّهُمْ رِجَالٌ إِنْ تَكَلَّمُوا قَتَلُوهُمْ ، وَإِنْ سَكَتُوا اجْتَاحُوهُمْ " . فَقَالَ عُمَيْرٌ : مَالَكَ يَا عُمَرُ تَفْرَحُ بِسَفْكِ دِمَائِهِمْ وَانْتِهَاكِ مَحَارِمِهِمْ . قَالَ عُمَرُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَتَنْهُوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارَكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ " . ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ ، قَالَ : هَاتُوا صَحِيفَةً لِنُجَدِّدَ لِعُمَيْرٍ عَهْدًا ، قَالَ عُمَيْرٌ : وَاللَّهِ لَا أَعْمَلُ لَكَ ، اتَّقِ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَاعْفِنِي بِغَيْرِي " . </MATN>
<MATN> قَالَ ثَعْلَبٌ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ ، ثنا مُوسَى بْنُ عِيسَى الْجَعْفَرِيُّ ، أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ أَبِي جَهْمَةَ اللَّيْثِيُّ ، وَكَانَ مُسِنًّا ، قَالَ : " كَانَ قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ رَجُلا مَنًّا ، وَكَانَ ظَرِيفًا شَاعِرًا ، وَكَانَ يَكُونُ بِقُدَيِدٍ بِسَرِفَ وَبِوَادِي مَكَّةَ ، وَخَطَبَ لُبْنَى مِنْ خُزَاعَةَ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي كَعْبٍ فَتَزَوَّجَهَا وَأُعْجِبَ بِهَا ، وَبَلَغَتْ عِنْدَهُ الْغَايَةَ ، ثُمَّ وَقَعَ بَيْنَ أُمِّهِ وَبَيْنَهَا فَأَبْغَضَتْهَا ، وَنَاشَدَتْ قَيْسًا فِي طَلاقِهَا ، فَأَبَى ، فَكَلَّمَتْ أَبَاهُ ، فَأَمَرَهُ بِطَلاقِهَا ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : لا جَمَعَنِي وَإيِّاكَ سَقْفٌ أَبَدًا حَتَّى تُطَلِّقَهَا ، ثُمَّ خَرَجَ فِي يَوْمٍ قَيْظٍ ، فقَالَ : لا أَسْتَظِلُّ حَتَّى تُطَلِّقَهَا ، فَطَلَّقَهَا ، وَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ آخِرُ عَهْدِكَ بِي ، ثُمَّ إِنَّه اشْتَدَّ عَلَيْهِ فِرَاقُهَا وَجَهِدَ وَضَمُرَ ، وَلَمَّا طَلَّقَهَا أَتَاهَا رِجَالُهَا يَتَحَمَّلُونَهَا ، فَسَأَلَ : مَتَى هُمْ رَاحِلُونَ ؟ قَالُوا : غَدًا نَمْضِي ، فَقَالَ : وَقَالُوا غَدًا أَوْ بَعْدَ ذَاكَ ثَلاثَةٌ فِرَاقُ حَبِيبٍ لَمْ يَبِنْ وَهُوَ بَائِنُ فَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مَنِيَّتِي بِكَفِّي إِلا أَنَّ مَا حَانَ حَائِنُ ثُمَّ جَعَلَ يَأْتِي مَنْزِلَهَا وَيَبْكِي ، فَلامُوهُ ، فَقَالَ : كَيْفَ السُّلُوُّ وَلا أَزَالُ أَرَى لَهَا رَبْعًا كَحَاشِيَةِ الْيَمَانِي الْمُخْلَقِ رَبْعًا لِوَاضِحَةِ الْجَبِينِ فِي عِزَّةٍ كَالشَّمْسِ إِذ طَلَعَتْ رَخِيمَ الْمَنْطِقِ قَدْ كُنْتُ أَعْهَدُهَا بِهِ فِي عِزَّةٍ وَالْعَيْشُ صَافٍ وَالْعِدَى لَمْ تَنْطِقِ حَتَّى إِذَا هَتَفُوا وَأذَّنَ فِيهِمُ دَاعِي الشَّتَاتِ بِرِحْلَةٍ وَتَفَرُّقِ خَلَتِ الدِّيَارُ فَزُرْتُهَا فَكَأَنَّنِي ذُو حَيَّةٍ مِنْ سِمِّهَا لَمْ يَفْرُقِ وَهُوَ الْقَائِلُ : وَكُلُّ مُلِمَّاتِ الزَّمَانِ وَجَدْتُهَا سِوَى فُرْقَةِ الأَحْبَابِ هَيِّنَةَ الْخَطْبِ وَمِنْ شِعْرِهِ : وَلَوْ أَنَّنِي أَسْتَطِيعُ صَبْرًا وَسُلْوةً تَنَاسَيَتُ لُبْنَى غَيْرَ مَا مُضْمِرٍ حِقْدَا وَلَكِنَّ قَلْبِي قَدْ تَقَسَّمَهُ الْهَوَى شَتَاتًا فَمَا أَلْفَى صَبُورًا وَلا جَلَدًا سَلِ اللَّيْلَ عَنِّي كَيْفَ أَرْعَى نُجُومَهُ وَكَيْفَ أُقَاسِي الْهَمَّ مُسْتَخْلِيًا فَرْدَا كَأَنَّ هُبُوبُ الرِّيحِ مِنْ نَحْوِ أَرْضِكُمْ تُثِيرُ قَنَاةَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ النَّدَا " . وَعَنْ أَبِي عُمَرَ الشَّيْبَانِيِّ , قَالَ : خَرَجَ قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَامْتَدَحَهُ ، فَأَدْنَاهُ وَأَمَرَ لَهُ بِخْمَسَةَ آلافِ دِرْهَمٍ وَمِائَتَيْ ، وَقَالَ : " كَيْفَ وَجْدُكَ بِلُبْنَى ؟ " , قَالَ : أَشَدُّ وَجْدٍ ، قَالَ : " فَتَرْضَى زَوَاجَهَا ؟ " , قَالَ : مَالِي فِي ذَلِكَ مِنْ حَاجَةٍ ، قَالَ : " فَمَا حَاجَتُكَ ؟ " , قَالَ : تَأْذَنُ لِي فِي الإِلْمَامِ بِهَا ، وَتَكْتُبُ إِلَى عَامِلِكَ ، فَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يُفَرِّقَ الْمَوْتُ بَيْنِي وَبَيْنَ ذَلِكَ ، وَأَنْشَدَهُ : أَضَوْءُ سَنَا بَرْقٍ بَدَا لَكَ لَمْعُهُ بِذِي الأَثْلِ مِنْ أَجْرَاعِ بثنة تَرْقُبُ نَعَمْ إِنَّنِي صَبٌّ هُنَاكَ مُوَكَّلٌ بِمَنْ لَيْسَ يُدَنِّينِي وَلا يَتَقَرَّبُ مَرِضْتُ فَجَاءُوا بِالْمُعَالِجِ وَالرُّقَى وَقَالُوا : بَصِيرٌ بِالدَّوَاءِ مُجَرَّبُ فَلَمْ يُغْنِ عَنِّي مَا يَعْقِدُ طَائِلا وَلا مَا يُمَنِّينِي الطَّبِيبُ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ أُنَاسٌ وَالظُّنُونُ كَثِيرَةً وَأَعْلَمُ شَيْءٍ بِالْهَوَى مَنْ يُجَرِّبُ أَلا إِنَّ فِي الْيَأْسِ الْمُفَرِّقُ رَاحَةً سَيُسْلِيكَ عَمَّنْ نَفْعُهُ عَنْكَ يَعْزُبُ فَكُلُّ الَّذِي قَالُوا بَلَوْتُ فَلَمْ أَجِدْ لِذِي الشَّجْوِ أَشْفَى مِنْ هَوَى حِينَ يَقْرُبُ عَلَيْهَا . </MATN>
َخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ </NAR> سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، أَنَا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ </NAR> سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ ، ثنا <NAR> أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ </NAR> ، أَنَا <NAR> أَحْمَدُ </NAR> ، <NAR> وَمُحَمَّدُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّوذَرْجَانِيُّ </NAR> ، أَنَا <NAR> عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَضِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو عَمْرٍو حَكِيمٌ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> حُمَيْدٌ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَنَسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ ، فَقَالَ : " أَعِيدُوا تَمْرَكُمْ فِي وِعَائِكُمْ وَسَمْنَكُمْ فِي سِقَائِكُمْ فَإِنِّي صَائِمٌ " ، ثُمَّ قَامَ فِي نَاحِيَة الْبَيْتِ ، فَصَلَّى بِنَا صَلاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ ، فَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ وَلِأَهْلِ بَيْتِهَا ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِي خُوَيْصَةٌ ، قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَتْ : خَادِمُكَ أَنَسٌ ، فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلا دُنْيَا إِلا دَعَا لِي بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ " ، فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالا . وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أَمِينَةُ أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الْحَجَّاجُ الْبَصْرَةَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ . </MATN>
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ : أَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ </NAR> ، أَنَا <NAR> أَبُو عَلِيٍّ </NAR> ، أَنَا <NAR> أَبُو نُعَيْمٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، ثنا الطَّبَرَانِيُّ ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، فَذَكَرَهُ بِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ ، ثنا أَبُو حَامِدِ بْنُ صِلَةٍ ، ثنا السَّرَّاجُ ، ثنا هَنَّادٌ ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ الرَّبِيعُ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ يَسْأَلُهُ ، قَالَ لَهُ : " اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا عَلِمْتَ , وَمَا اسْتُؤْثِرَ بِهِ عَلَيْكَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ ، لأني عَلَيْكُمْ فِي الْعَمْدِ أَخْوَفُ مِنِّي عَلَيْكُمْ فِي الْخَطَأِ ، وَمَا خَيْرُكُمُ الْيَوْمَ بِخَيِّرٍ ، وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ آخَرَ شَرٍّ مِنْهُ ، وَمَا تَتَّبِعُونَ الْخَيْرَ حَقَّ اتِّبَاعِهِ ، وَمَا تَفِرُّونَ مِنَ الشَّرِّ حَقَّ فِرَارِهِ ، وَلا كُلُّ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكْتُمْ ، وَلا كُلُّ مَا تَقْرَءُونَ تَدْرُونَ مَا هُوَ " ، ثُمَّ يَقُولُ : " السَّرَائِرَ السَّرَائِرَ اللاتِي تُخْفُونَ مِنَ النَّاسِ ، وَهِيَ لِلَّهِ بِوَادٍ , الْتَمِسُوا دَوَاءَهُنَّ ، وَمَا دَوَاؤُهُنَّ إِلا أَنْ تَتُوبَ ثُمَّ لا تَعُودَ " . </MATN>
<NAR> <NAR> زَائِدَة </NAR>ُ </NAR> ، عَنْ <NAR> مَنْصُورٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> هِلالِ بْنِ يَسَافٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى </NAR> ، عَنِ <NAR> امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي أَيُّوبَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ لَيْلَةً بِثُلُثِ الْقُرْآنِ ؟ " فَأَشْفَقْنَا أَنْ يَأْمُرَنَا بِأَمْرٍ نَعْجَزُ عَنْهُ ، فَسَكَتْنَا ، قَالَ : " إِنَّهُ مَنْ قَرَأَ : اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ ، فَقَدْ قَرَأَ لَيْلَتَئِذٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ " . أَخْبَرَنَاهُ <SANAD> <NAR> أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ </NAR> ، إِجَازَةً ، عَنْ <NAR> أَبِي الْمَكَارِمِ الْمُعَدِّلِ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ </NAR> ، أَنَا <NAR> أَبُو نُعَيْمٍ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو حُذَيْفَةَ </NAR> ، ثنا <NAR> زَائِدَة </NAR> فَذَكَرَهُ ، وَفِيهِ خَمْسَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ ، بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ </NAR> بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، <NAR> وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ </NAR> بِمِصْرَ ، قَالا : أَنَا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ </NAR> ، أَنَا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> أَبُو الْحَسَنِ الْخِلَعِيُّ </NAR> ، أَنَا <NAR> عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْبَزَّازُ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> يُونُسُ بْنُ عَبْدٍ الأَعْلَى </NAR> ، ثنا <NAR> سُفْيَانُ </NAR> ، عَنِ <NAR> الزُّهْرِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ </NAR> </SANAD> <MATN> سَمِعَهُ ، يَقُولُ : اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةٍ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسِهِ ، فَقَالَ : " لَوْ أَعْلَمُ أنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ ، إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ ، أَنْبَأَ <SANAD> <NAR> ابْنُ خَلِيلٍ </NAR> ، أَنَا <NAR> أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> أَبُو نُعَيْمٍ </NAR> ، ثَنَا <NAR> أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ </NAR> ، ثَنَا <NAR> الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ </NAR> ، ثَنَا <NAR> عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ </NAR> ، ثَنَا <NAR> ابْنُ جُرَيْجٍ </NAR> ، أَخْبَرَنِي <NAR> يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ </NAR> ، عَنْ <NAR> سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ </NAR> ، قَالَ : تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ لَهُ نَاتِلٌ أَخُو أَهْلِ الشَّامِ : يَا <NAR> أَبَا هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثَلاثَةٌ : رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ ، فَأُتِيَ بِهِ ، فَعَرَّفَهُ اللَّهُ نِعْمَةً فَعَرَفَهَا ، فَقَالَ : مَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ : قَاتَلْتُ فِي سَبِيلٍ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلانٌ جَرِيءٌ ، وَقَدْ قِيلَ ، فَأَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا ، قَالَ : فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ : تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ ، قَالَ : كَذَبْتَ ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ : عَالِمٌ . وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ . فَأَمَرَ بِهِ ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ . وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ ، فَعَرَفَهَا ، فَقَالَ : مَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ : مَا تَرَكْتُ مِنْ شَيْءٍ يَجِبُ أَنْ يُنْفَقَ فِيهِ إِلا أَنْفَقْتُ فِيهِ لَكَ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلانٌ جَوَّادٌ ، فَقَدْ قِيلَ ، فَأَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ " , هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . </MATN>
<MATN> وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ : ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ , بِنَيْسَابُورَ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ , سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مَهْدِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْقَافِلانِيَّ , قَالَ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَؤُلاءِ اللَّفْظِيَّةُ , فَذَكَرَ الْقِصَّةَ ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : قَالَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ : ذَهَبْتُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، فَقَالَ : " هَا هُنَا رَجُلٌ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ " فَمَرَرْتُ مَعَهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : " يَا جَهْمُ مَا هَذَا ، بَلَغَنِي أَنَّكَ لا تُصَلِّي " , قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : " مُذْ كَمْ ؟ " قَالَ مُذْ تِسْعَةٍ وَثَلاثِينَ يَوْمًا وَالْيَوْمَ أَرْبَعِينَ . قَالَ : " فَلِمَ لا تُصَلِّي ؟ " قَالَ : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لِي لِمَنْ أُصَلِّي ، قَالَ : فَجَهَدَ بِهِ ابْنُ سُوقَةَ أَنْ يَرْجِعَ أَوْ أَنْ يَتُوبَ أَوْ يُقْلِعَ ، فَلَمْ يَفْعَلْ , فَذَهَبَ إِلَى الْوَالِي , فَأَخَذَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَصَلَبَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : لا يترك اللَّهُ مَنْ يُصَلِّي وَيَصُومُ لَهُ يَدَعِ الصَّلاةَ عَامِدًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا , إِلا وَيَضْرِبُهُ بِقَارِعَةٍ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ </NAR> ، أنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ </NAR> , <NAR> وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ </NAR> , قَالا : أنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْفَقِيهُ </NAR> ، أنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُورِ </NAR> ، أنا <NAR> عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ </NAR> ، ثنا <NAR> يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ </NAR> , سَمِعْتُ <NAR> طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ </NAR> , يُحَدِّثُ عَنْ <NAR> جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ </NAR> </SANAD> <MATN> , أَنَّ رَجُلا قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ , فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى : قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ , فَقَالَ : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا عَبْدٌ عَرَفَ رَبَّهُ ، وَقَرَأَ فِي الآخِرَةِ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا عَبْدٌ آمَنَ بِرَبِّهِ " . قَالَ طَلْحَةُ : فَأَنَا أَسْتَحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ هَاتَيْن السُّورَتَيْنِ فِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ . </MATN>
<MATN> وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ , عَنْ حُجْرِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ , عَنْ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ , وَذَكَرَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَذَكَر مِنْ فَضْلِهِ حَتَّى قَدَّمَهُ عَلَى أَبِيهِ ، قَالَ : وَكَانَ أَبُو هَاشِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةَ قَبِيحُ الْخُلُقِ وَالْهَيْئَةِ قَبِيحُ الدَّابَّةِ , وَكَانَ لا يُذْكَرُ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي مَوْضِعٍ إِلا عَابَهُ فَبَعَثَ أَبِي وَلَدَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ إِلَى بَابِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَتَى أَبَا هَاشِمٍ فَكَتَبَ عَنْهُ الْعِلْمَ . وَكَانَ إِذَا قَامَ أَبُو هَاشِمٍ يَأْخُذُ لَهُ بِرِكَابِهِ فَكَفَّ عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَ أَبِي يُلَطِّفُ ابْنَهُ مُحَمَّدًا بِالشَّيْءِ يَبْعَثُ بِهِ إِلَيْهِ فَيَبْعَثُ بِهِ مُحَمَّدٌ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ . وَكَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَخْتَلِفُونَ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ فَمَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالُوا : مَنْ أَنْ نَأْتِي بَعْدَكَ ؟ فَقَالَ : هَذَا وَهُوَ عِنْدَهُ ، قَالُوا : وَمَنْ هَذَا ؟ وَمَا لَنَا وَلَهُ قَالَ : لا أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْهُ وَلا خَيْرًا مِنْهُ فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ ، قَالَ عِيسَى : فَذَاكَ كَانَ سَبَبُنَا بِخُرَاسَانَ . </MATN>
<MATN> قَالَ الْوَاقِدِيُّ : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ , يَقُولُ : " نَشَأْتُ وَأَنَا غُلامٌ لا مَالَ لِي مُنْقَطِعٌ مِنَ الدِّيوَانِ ، وَكُنْتُ أَتَعَلَّمُ نَسَبَ قَوْمِي مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ الْعَدَوِيِّ ، وَكَانَ عَالِمًا بِنَسَبِ قَوْمِي ، وَكَانَ ابْنَ أُخْتِهِمْ وَحَلِيفَهُمْ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي الطَّلاقِ ، فَأَشَارَ لَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : أَلا أَرَانِي مَعَ هَذَا الرَّجُلِ الْمُسِنُّ يَعْقِلُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ رَأْسَهُ وَلا يَدْرِي مَا هَذَا ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ السَّائِلِ إِلَى سَعِيدٍ وَتَرَكْتُ ابْنَ ثَعْلَبَةَ ، وَجَالَسْتُ عُرْوَةَ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ حَتَّى فَقِهْتُ فَرَحَلْتُ إِلَى الشَّامِ , فَدَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فِي السَّحَرِ فَأَمَمْتُ حَلْقَةً وِجَاهَ الْمَقْصُورَةِ عَظِيمَةً ، فَجَلَسْتُ فِيهَا ، فَنَسَبَنِي الْقَوْمُ فَقُلْتُ : رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالُوا : هَلْ لَكَ عِلْمٌ بِالْحُكْمِ فِي أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ ؟ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِ عُمَرَ ، فَقَالَ لِي الْقَوْمُ : هَذَا مَجْلِسُ قَبِيصَةَ بْنُ ذُؤَيْبٍ وَهُوَ جَائِيكَ ، وَقَدْ سَأَلَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَسَأَلْنَاهُ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ عِلْمًا ، وَجَاءَ قَبِيصَةُ وَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَنَسَبَنِي ، فَانْتَسَبْتُ ، وَسَأَلَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَنُظَرَائِهِ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَال : أَنَا أُدْخِلُكَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَصَلَّى الصُّبْحَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَتَبِعْتُهُ ، فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَجَلَسْتُ عَلَى الْبَابِ سَاعَةً حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ خَرَجَ الإِذْنُ فَقَالَ : أَيْنَ هَذَا الْمَدَنِيُّ الْقُرَشِيُّ ؟ قُلْتُ : هَأَنَذَا ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَجِدُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمُصْحَفَ قَدْ أَطْبَقَهُ وَأَمَرَ بِهِ , فَرُفِعَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُ قَبِيصَةَ ، فَسَلَّمْتُ بِالْخِلافَةِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ ، فَقَالَ : أَوَّهَ قَوْمٍ نَعَّارُونَ فِي الْفِتَنِ ، قَالَ : وَكَانَ أَبِي مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ قَالَ مَا عِنْدَكَ فِي أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ , وَقُلْتُ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، فَقَالَ : كَيْفَ سَعِيدٌ وَكَيْفَ حَالُهُ ؟ قَالَ : وَالْتَفَتَّ إِلَى قَبِيصَةَ فَقَالَ : هَذَا يُكْتَبُ بِهِ إِلَى الآفَاقِ ، فَقُلْتُ : لا أَجِدْهُ أَخْلَى مِنْ هَذِهِ السَّاعَةِ وَلَعَلِّي لا أَدْخُلُ عَلَيْهِ بَعْدَهَا , فَقُلْتُ : إِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَصِلَ رَحِمِي وَأَنْ يَفْرِضَ لِي فَإِنِّي رَجُلٌ مُنْقَطِعٌ لا دِيوَانَ لِي ، قَالَ : إِيهَا الآنَ امْضِ لِشَأْنِكَ ، فَخَرَجْتُ مُوئِسًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَرَجْتُ لَهُ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ وَاللَّهِ مُقِلٌّ مُرْمَلٌ ، فَجَلَسْتُ حَتَّى خَرَجَ قَبِيصَةُ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ لا يُمَالِي , فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ مِنْ غَيْرِ أَمْرِي ، أَلا اسْتَشَرْتَنِي ؟ قُلْتُ : ظَنَنْتُ أَنِّي لا أَعُودُ إِلَيْهِ ، قَالَ : ائْتِنِي فِي الْمَنْزِلِ ، فَمَشَيْتُ خَلْفَ دَابَّتِهِ وَالنَّاسُ يُكَلِّمُونَهُ حَتّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَقَلَّمَا لَبِثَ حَتَّى خَرَجَ خَادِمٌ بِرُقْعَةٍ فِيهَا , هذه مِائَةُ دِينَارٍ قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِهَا وَبَغْلَةٌ تَرْكَبُهَا وَغُلامٌ وَعَشْرَةُ أَثْوَابٍ ، فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ : مِمَّنْ أَطْلُبُ هَذَا ؟ قَالَ : أَلا تَرَى الرُّقْعَةَ فِيهَا اسْمُ الَّذِي أَمَرَكَ أَنْ تَأْتِيَهُ ، قَالَ : فَنَظَرْتُ فِي طَرَفِ الرُّقْعَةِ فَإِذَا فِيهَا : فَأْتِ فُلانًا ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ , فَقِيلَ : هَا هُوَذَا ، فَأَتَيْتُهُ بِالرُّقْعَةِ فَأَمَرَ لِي بِذَلِكَ مِنْ سَاعَتِهِ ، قَالَ : وَغَدَوْتُ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَأَنَا عَلَى الْبَغْلَةِ فَسِرْتُ إِلَى جَنْبِهِ , فَقَالَ : احْضَرْ بَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أُوَصِّلَكَ إِلَيْهِ ، فَحَضَرْتُ ، فَأَوْصَلَنِي ، فَسَلَّمْتُ ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنْ أَجْلِسَ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ ابْتَدَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِالْكَلامِ , قَالَ : فَجَعَلَ يَسْأَلُنِي عَنْ أَنْسَابِ قَوْمِي قُرَيْشٍ ، فَلَهُوَ كَانَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّي ، ثُمَّ قَالَ : قَدْ فَرَضْتُ لَكَ فَرَائِضَ أَهْلِ بَيْتِكَ ، وَالْتَفَتَ إِلَى قَبِيصَةَ فَأَمَرُه أَنْ يَكْتُبَ ذَلِكَ لِي فِي الدِّيوَانِ ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ دِيوَانِكَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ قَبيِصَةَ , فَقَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَمَرَ أَنْ تُثَبَّتَ فِي صَحَابَتِهِ وَأَنْ تُرْفَعَ فَرِيضَتُكَ ، فَالْزَمْ بَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَزِمْتُ عَسْكَرَ أَمِيرِ الْمُؤمِنِينَ ، وَكُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ كَثِيرًا ، وَجَعَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِيمَا يَسْأَلُنِي يَقُولُ : مَنْ لَقِيتَ ! فَأُسَمِّيهُمْ لَهُ لا أَعْدُو قُرَيْشًا ، فَقَالَ : فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الأَنْصَارِ فَإِنَّكَ وَاجِدٌ عِنْدَهُمْ عِلْمًا ، أَيْنَ أَنْتَ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، أَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خَارِجَةَ ! قَالَ : فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُهُمْ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُمْ عِلْمًا كَثِيرًا " . </MATN>
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْخَشَّابُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عَيْنُ الشَّمْسِ الثَّقَفِيَّةُ ، أنا <SANAD> <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو طَاهِرٍ الْكَاتِبُ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ </NAR> ، ثنا <NAR> عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ </NAR> ، ثنا <NAR> عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي الزُّبَيْرِ </NAR> , سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ , وَابْنَ عَبَّاسٍ يُفْتِي : الدِّينَارُ بِالدِّينَارَيْنِ فَأَغْلَظَ لَهُ <NAR> أَبُو أُسَيْدٍ </NAR> </SANAD> <MATN> فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَحَدًا يَعْرِفُ قَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مِثْلَ هَذَا يَا أَبَا أُسَيْدٍ ، فَقَالَ لَهُ <NAR> أَبُو أُسَيْدٍ </NAR> </SANAD> <MATN> : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ ، وَصَاعُ حِنْطَةَ بِصَاعِ حِنْطَةَ ، وَصَاعُ شَعِيرٍ بِصَاعِ شَعِيرٍ ، وَصَاعُ مِلْحٍ بِصَاعِ مِلْحٍ لا فَضْلَ بَيْنَ ذَلِكَ " ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَقُولُهُ بِرَأْيِي ، وَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيْءٍ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ </NAR> ، أنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطِيعِيُّ </NAR> ، أنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُجَلِّدُ </NAR> ، أنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ </NAR> ، أَنَا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخْلِصُ </NAR> ، ثنا <NAR> يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَيُّوبُ بْنُ يَحْيَى النَّجَّارُ الْيَمَامِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ </NAR> , عَنْ <NAR> أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ </NAR> , عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " حَاجَّ آدَمُ مُوسَى , فَقَالَ مُوسَى : يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَشْقَيْتَهُمْ ؟ فَقَالَ آدَمُ : يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالاتِهِ ، وَبِكَلامِهِ تَلُومُنِي عَلى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ ، أَوْ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَحَاجَّ آدَمُ مُوسَى . صَوَابُهُ فَحَجَّ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> <NAR> أَحْمَدُ </NAR> بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ </NAR> ، وَجَمَاعَةٌ ، قَالُوا : أنا <NAR> ابْنُ اللَّتِّيِّ </NAR> ، وَأنا <NAR> أَحْمَدُ </NAR> ، أَنَا <NAR> مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ </NAR> ، قَالا : أَنا <NAR> عَبْدُ الأَوَّلِ </NAR> ، أَنا <NAR> جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو الْحَسَنِ </NAR> ، أَنَا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمُّوَيْهِ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُزَيْمٍ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ </NAR> ، ثنا <NAR> عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> يَحْيَى الْبَكَّاءِ </NAR> حَدَّثَنِي <NAR> ابْنُ عُمَرَ </NAR> ، قَالَ : سَمِعْتُ <NAR> عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ </NAR> </SANAD> <MATN> , يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ تُحْسَبُ بِمِثْلِهِنَّ فِي صَلاةِ السَّحَرِ وَلَيْسَ شَيْءٌ إِلا وَهُوَ يُسَبِّحُ اللَّهَ تِلْكَ السَّاعَةَ ، ثُمَّ قَرَأَ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سورة النحل آية 48 الآيَةَ كُلَّهَا . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدٍ فَوَافَقْنَاهُ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> سُلَيْمَانُ بْنُ قُدَامَةَ </NAR> ، أنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ </NAR> ، أنا <NAR> <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ </NAR> </NAR> ، <NAR> وَمُبَارَكُ بْنُ الْمَعْطُوشِ </NAR> أَنَّ <NAR> هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ </NAR> أَخْبَرَهُمْ ، أنا <NAR> الْحَسَنُ </NAR> ، أنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ </NAR> ، ثنا <NAR> <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ </NAR> </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> أَبِي </NAR> ، ثنا <NAR> سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ </NAR> ، ثنا 26 <NAR> أَبِي </NAR> <NAR> عَنِ 26 ابْنِ إِسْحَاقَ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ </NAR> ، عَنْ <NAR> عِكْرِمَةَ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : طَلَّقَ رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَحَزِنَ عَلَيْهَا حُزْنًا شَدِيدًا فَسَأَلَهُ , رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَيْفَ طَلَّقْتَهَا " ، قَالَ : طَلَّقْتُهَا ثَلاثًا ، قَالَ : فَقَالَ : " فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَإِنَّمَا تِلْكَ وَاحِدَةٌ فَرَاجِعْهَا إِنْ شِئْتَ " , قَالَ : فَرَاجَعَهَا . </MATN>
<MATN> وَقَالَ الصُّولِيُّ : ثنا الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَلْمٍ الْبَاهِلِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَ السَّفَّاحِ وَهُوَ أَحْشَدُ مَا يَكُونُ بِبَنِي هَاشِمٍ وَالشِّيعَةِ وَوُجُوهِ النَّاسِ , فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ وَمَعَهُ مُصْحَفٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِنَا حَقَّنَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا فِي هَذَا الْمُصْحَفِ ، فَأَشْفَقَ النَّاسُ مِنْ أَنْ يَعْجَلَ السَّفَّاحُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَلا يُرِيدُونَ ذَلِكَ فِي شَيْخِ بَنِي هَاشِمٍ أَوْ يَعْيَا بِجَوَابِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ نَقْصًا وَعَارًا عَلَيْهِ ، فَأَقْبَلَ غَيْرَ مُنْزَعِجٍ , فَقَالَ : " إِنَّ جَدَّكَ عَلِيًّا كَانَ خَيْرًا مِنِّي وَأَعْدَلَ وَلِيَ هَذَا الأَمْرَ فَأَعْطِي جَدَّيْكَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وكانا خَيْرًا مِنْكَ شَيْئًا , وَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثْلَهُ , فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ فَقَدْ أَنْصَفْتُكَ , وَإِنْ كُنْتُ زِدْتُكَ فَمَا هَذَا جَزَائِي مِنْكَ ، قَالَ فَمَا رَدَّ عَلَيْهِ جَوَابًا وَانْصَرَفَ وَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ جَوَابِهِ لَهُ " . </MATN>
أَنْبَأَنَا أَنْبَأَنَا <SANAD> <NAR> عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ </NAR> ، أَنَا <NAR> ابْنُ مُلاعِبٍ </NAR> ، أَنَا <NAR> الأَرْمَوِيُّ </NAR> ، أَنَا <NAR> أَبُو الْغَنَائِمِ ابْنُ الْمَأْمُونِ </NAR> ، أَنَا <NAR> أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّارُ </NAR> ، ثنا <NAR> الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ </NAR> ، قَالَ : " سَأَلْتُ <NAR> أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ </NAR> ، وَابْنَهُ <NAR> جَعْفَرًا </NAR> </SANAD> <MATN> عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالا : يَا سَالِمُ : تَوَلَّهُمَا وَابْرَأْ مِنْ عَدُوِّهِمَا ، فَإِنَّهُمَا كَانَا إِمَامَيْ هُدًى ، وَقَالَ لِي جَعْفَرٌ : يَا سَالِمُ أَيَسُبُّ الرَّجُلُ جَدَّهُ ! أَبُو بَكْرٍ جَدِّي ، فَلا نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَتَوَلاهُمَا ، وَأَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّهِمَا " . </MATN>
أَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَسَاكِرٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ </NAR> ، أَنَا <NAR> زَاهِرٌ </NAR> ، أَنَا <NAR> أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ </NAR> ، أَنَا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ </NAR> ، أَنَا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ </NAR> ، أَنَا <NAR> مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ </NAR> ، ثنا <NAR> سَحَّامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ </NAR> ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا <NAR> أَنَسٌ </NAR> </SANAD> <MATN> وَاسِطَ فَحَدَّثَنَا ، " أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ مِنْ أَمْرِهِ حَاجَةً وَفَقْرًا ، فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ ، فَنَهَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَدْخُلَ فِيهَا ، فَتَعَلَّقَ بِهِ الرَّجُلُ ، فَقَامَ مَعَهُ حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ ، ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّلاةِ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الأَدَبِ ، عَنْ أًبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنِ الْعَقَدِيِّ ، عَنْ سَحَّامَةَ . </MATN>
<MATN> أخبرنا أخبرنا أحمد بن هبة الله , عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ الشَّغْرِيِّ , أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ شَاهٍ , أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ , قَالَ : " وَمِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ , كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ , فَخَرَجَ يَتَصَيَّدُ , وَأَثَارَ ثَعْلَبًا ، أَوْ أَرْنَبًا وَهُوَ فِي طَلَبِهِ , فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ : أَلِهَذَا خُلِقْتَ أَمْ بِهَذَا أُمِرْتَ ؟!فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَصَادَقَ رَاعِيًا لِأَبِيهِ , وَأَخَذَ جُبَّتَهُ الصُّوفَ فَلَبِسَهَا , وَأَعْطَاهُ فَرَسَهُ وَمَا مَعَهُ , ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ الْبَادِيَةَ إِلَى أَنْ قَالَ : وَمَاتَ بِالشَّامِ , وَكَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ , مِثْلُ الْحَصَادِ , وَحِفْظِ الْبَسَاتِينِ , وَرَأَى فِي الْبَادِيَةِ رَجُلا عَلَّمَهُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمَ , فَدَعَا بِهِ بَعْدَهُ ، فَرَأَى الْخَضِرَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا عَلَّمَكَ أَخِي دَاوُدُ الاسْمَ الأَعْظَمَ . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الصَّفَّارُ , أَنَا يُوسُفُ الْحَافِظُ , أَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ , أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ , أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ , سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ بَشَّارٍ , قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ : كَيْفَ كَانَ بُدُوُّ أَمْرِكَ ؟ قَالَ : غَيْرُ ذَا أَوْلَى بِكَ , قُلْتُ : أَخْبِرْنِي لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ يَوْمًا , فَقَالَ : " كَانَ أَبِي مِنْ أَهْلِ بَلْخَ , وَكَانَ مِنْ مُلُوكِ خُرَاسَانَ الْمَيَاسِيرِ , وَحُبِّبَ إِلَيْنَا الصَّيْدُ , فَخَرَجْتُ رَاكِبًا فَرَسِي وَمَعِي كَلْبِي , فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ ثَارَ أَرْنَبُ أَوْ ثَعْلَبٌ , فَحَرَّكْتُ فَرَسِي , فَسَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ وَرَائِي : لَيْسَ لِذَا خُلِقْتَ , وَلا بِذَا أُمِرْتَ , فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً , فَلَمْ أَرَ أَحَدًا , فَقُلْتُ : لَعَنَ اللَّهُ إِبْلِيسَ , ثُمَّ حَرَّكْتُ فَرَسِي , فَأَسْمَعُ نِدَاءً أَجْهَرَ مِنْ ذَلِكَ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، لَيْسَ لِذَا خُلِقْتَ , وَلا بِذَا أُمِرْتَ , فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ , فَلا أَرَى أَحَدًا , فَقُلْتُ : لَعَنَ اللَّهُ إِبْلِيسَ ، ثُمَّ حَرَّكْتُ فَرَسِي , فَأَسْمَعُ نِدَاءً مِنْ قَرَبُوسِ سَرْجِي : يَا إِبْرَاهِيمُ ، مَا لِذَا خُلِقْتَ وَلا بِذَا أُمِرْتَ , فَوَقَفْتُ وَقُلْتُ : انْتَهَيْتُ انْتَهَيْتُ , جَاءَنِي نَذِيرٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ , وَاللَّهِ لا عَصَيْتُ اللَّهَ بَعْدَ يَوْمِي إِذَا مَا عَصَمَنِي رَبِّي , فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي , فَخَلَّيْتُ عَنْ فَرَسِي , ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رُعَاةٍ لِأَبِي , فَأَخَذْتُ مِنْهُ جُبَّةً وَكِسَاءً , وَأَلْقَيْتُ ثِيَابِي إِلَيْهِ , ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى الْعِرَاقِ فَعَمِلْتُ بِهَا أَيَّامًا , فَلَمْ يَصْفُ لِي مِنْهَا الْحَلالُ , فَقِيلَ لِي : عَلَيْكَ بِالشَّامِ , فَصِرْتُ إِلَى الْمِصِّيصَةِ , فَعَمِلْتُ بِهَا , فَلَمْ يَصْفُ لِي الْحَلالُ , فَسَأَلْتُ بَعْضَ الْمَشَايِخِ , فَقَالَ : إِنْ أَرَدْتَ الْحَلالَ الصَّافِيَ فَعَلَيْكَ بِطَرَسُوسَ , فَإِنَّ فِيهَا الْمُبَاحَاتِ وَالْعَمَلَ الْكَثِيرَ , فَأَتَيْتُهَا , فَعَمِلْتُ بِهَا ، أَنْظُرُ فِي الْبَسَاتِينِ وَأَحْصُدُ , فَبَيْنَمَا أَنَا عَلَى بَابِ الْبَحْرِ ، جَاءَنِي رَجُلٌ أَنْظُرُ لَهُ ، فَكَتَبْتُ فِي الْبُسْتَانِ مُدَّةً , فَإِذَا بِخَادِمٍ قَدْ أَقْبَلَ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ , فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ فَصَاحَ : يَا نَاظُورُ , اذْهَبْ فَآتِنَا بِأَكْبَرِ رُمَّانٍ تَقْدِرُ عَلَيْهِ وَأَطْيَبِهِ , فَذَهَبْتُ ، فَأَتَيْتُهُ بِأَكْبَرِ رُمَّانٍ , فَكَسَرَ رُمَّانَةً ، فَوَجَدَهَا حَامِضَةً , فَقَالَ : أَنْتَ عِنْدَنَا كَذَا وَكَذَا تَأْكُلُ فَاكِهَتَنَا وَرُمَّانَنَا , لا تَعْرِفُ الْحُلْوَ مِنَ الْحَامِضِ , قُلْتُ : وَاللَّهِ مَا ذُقْتُهَا , فَأَشَارَ إِلَى أَصْحَابِهِ تَسْمَعُونَ كَلامَ هَذَا , ثُمَّ قَالَ لِي : أَتَرَاكَ لَوْ أَنَّكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ زَادَ عَلَى هَذَا , فَانْصَرِفْ , فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، ذَكَرَ صِفَتِي فِي الْمَسْجِدِ , فَعَرَفَنِي بَعْضُ النَّاسِ , فَجَاءَ الْخَادِمُ وَمَعَهُ عُتَقٌ مِنَ النَّاسِ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَدْ أَقْبَلَ ، اخْتَفَيْتُ خَلْفَ الشَّجَرِ ، وَالنَّاسُ دَاخِلُونَ , فَاخْتَلَطْتُ مَعَهُمْ وَهُمْ دَاخِلُونَ ، وَأَنَا هَارِبٌ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ التَّمِيمِيُّ </NAR> <NAR> وَزَيْنَبُ بِنْتُ عُمَرَ الْكِنْدِيَّةُ </NAR> عَنْ <NAR> زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ </NAR> ، أَنَّ <NAR> إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ الْقَارِئَ </NAR> أَخْبَرَهَا سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ , أَنَا <NAR> عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ </NAR> سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ , أَنَا <NAR> بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ </NAR> سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِمِائَةٍ , نَا <NAR> دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ </NAR> , نَا <NAR> يَحْيَى بْنُ يَحْيَى </NAR> , أَنَا <NAR> خَارِجَةُ </NAR> , عَنْ <NAR> زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ </NAR> , عَنْ <NAR> عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ </NAR> ، أَنَّهُ سَأَلَ <NAR> ابْنَ عَبَّاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> , فَقَالَ : إِنِّي أَغْزُو الْمَغْرِبَ فَنَجِدُ لَهُمْ أَسْقِيَةً يَشْرَبُونَ فِيهَا مِنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ , فَقَالَ : مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ ؟ إِلا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " كُلُّ إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ , وَأَرْبَابُ السُّنَنِ , مِنْ حَدِيثِ <NAR> زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ </NAR> . </MATN>
أَنْبَأَنَا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاغَدِيِّ , أَنَا أَبُو عَلِيٍّ , أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الْحَنْبَلِيُّ , نَا ابْنُ صَاعِدٍ , نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ , نَا ابْنُ عُلَيَّةَ , نَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ <SANAD> <NAR> جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> , قَالَ : " وَقَعَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي سَعْدٍ عِنْدَ عُمَرَ , فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّيَ , فَقَالَ : أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلا أَخْرِمُ عَنْهَا ، أَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ ، وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ " , قَالَ : ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحَاقَ , رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالنَّاسُ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو الْحُسَيْنِ الْيُونِينِيُّ </NAR> , <NAR> وَأَحْمَدُ بْنُ الْعِمَادِ </NAR> ، <NAR> وَأَحْمَدُ بْنُ تَاجِ الْأُمَنَاءِ </NAR> وَنَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ <NAR> وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ </NAR> وَأَحْمَدُ بْنُ الْمُجَاهِدِ <NAR> وَعَلِيُّ بْنُ بَقَاءٍ </NAR> و <NAR> أَحْمَدُ بْنُ مُؤْمِن </NAR> ٍ و <NAR> عَبْدُ الدَّايِمِ الْوَزَّانُ </NAR> , وَآخَرُونَ , قَالُوا : أَنْبَأَ <NAR> الْحُسَيْنُ بْنُ الزُّبَيْدِيِّ </NAR> , <NAR> وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ اللُّتِّيِّ </NAR> , وَأَنَا <NAR> عَبْدُ الْحَافِظِ الْمَقْدِسِيُّ </NAR> , أَنَا <NAR> ابْنُ الزُّبَيْدِيِّ </NAR> , <NAR> وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ </NAR> , وَأَنَا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ </NAR> بِمِصْرَ , أَنَا <NAR> أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْمُبَارَكِ </NAR> , وَعَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَسْكَرٍ , <NAR> وَنَفِيسُ بْنُ كَرْمٍ </NAR> , قَالُوا : سِتَّتُهُمْ أَنَا <NAR> عَبْدُ الأَوَّلِ السِّجْزِيُّ </NAR> , أَنَا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ </NAR> , أَنَا <NAR> عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ </NAR> , أَنَا <NAR> عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْبَغَوِيُّ </NAR> , ثَنَا <NAR> الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى </NAR> إِمْلاءً , ثَنَا <NAR> عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> , بِإِسْنَادٍ لَهُ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَائِشَةَ ، لا يَتَمَسَّكُ بِأَدَاءِ حَقِّكِ بَعْدِي إِلا الصَّابِرُونَ " , فَهَذَا حَدِيثٌ مُعْضِلُ الإِسْنَادِ . </MATN>
قَرَأْتُ عَلَى <SANAD> <NAR> أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيِّ </NAR> ,عَنْ <NAR> زَيْنَبَ </NAR> ، <NAR> وَعَبْدِ الْمُعِزِّ </NAR> كِتَابَهُ , قَالَتْ : أَنَا <NAR> وَهْبَةُ بْنُ طَاهِرٍ </NAR> , أَنَّ <NAR> أَبَا حَامِدٍ الأَزْهَرِيَّ </NAR> أَخْبَرَهُ , وَقَالَ الآخَرُ أَنَا <NAR> زَاهِرٌ </NAR> , أَنَّ <NAR> سَعِيدَ الْعَيَّارُ </NAR> أَخْبَرَهُ , قَالا : أَنَا <NAR> الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ </NAR> أَنَا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ </NAR> , نَا <NAR> قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ </NAR> , نَا <NAR> أَبُو هَاشِمٍ كَثِيرٌ الأُبُلِّيُّ </NAR> , قَالَ : سَمِعْتُ <NAR> أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ </NAR> </SANAD> <MATN> يُحَدِّثُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ , قَالَ : " دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ , وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ , وَكَانَ أَبِي تُوُفِّيَ , وَتَزَوَّجَتْ أُمِّي بِأَبِي طَلْحَةَ , وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ , إِذْ ذَاكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ , وَرُبَّمَا بِتْنَا اللَّيْلَةَ وَاللَّيْلَتَيْنِ بِغَيْرِ عَشَاءٍ , فَوَجَدْنَا كَفًّا مِنْ شَعِيرٍ . . . وَخَبَزْتُ مِنْهُ قُرْصَيْنِ " , الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ التَّمِيمِيُّ </NAR> , وَغَيْرُهُ ,أَنَا قَالُوا : <NAR> الْمُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ </NAR> , أَنَا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفَقِيهُ </NAR> ، أَنَا <NAR> عُمَرُ بْنُ مَسْرُورٍ </NAR> , أَنَا <NAR> إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ </NAR> , نَا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ </NAR> نَا <NAR> رَوْحُ بْنُ صَلاحٍ </NAR> , نَا <NAR> مُوسَى بْنُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ </NAR> , عَن <NAR> أَبِيهِ </NAR> <NAR> عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْحَسَدُ فِي اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ ، أَحَلَّ حَلالَهُ , وَحَرَّمَ حَرَامَهُ , وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا , فَوَصَلَ مِنْهُ أَقْرِبَاءَهُ وَرَحِمَهُ , وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ , تَمَنَّى أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ , وَمَنْ يَكُنْ فِيهِ أَرْبَعٌ فَلا تُنْكِرْهُ , وَمَا رُوِيَ عَنْهُ مِنَ الدُّنْيَا : حُسْنُ خَلِيقَةٍ وَعَفَافٍ , وَصِدْقُ حَدِيثٍ , وَحِفْظُ أَمَانَةٍ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ ، أَنَا <SANAD> <NAR> ابْنُ خَلِيلٍ </NAR> ، أَنَا <NAR> ابْنُ اللَّبَّانِ </NAR> ، أَنَا <NAR> الْحَدَّادُ </NAR> ، أَنَا <NAR> أَبُو نُعَيْمٍ </NAR> ، ثَنَا <NAR> سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ </NAR> ، نَا <NAR> مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى </NAR> ، نَا <NAR> مُسَدَّدٌ </NAR> ، نَا <NAR> جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ </NAR> ، عَنْ <NAR> يَزِيدَ الرِّشْكِ </NAR> ، عَنْ <NAR> مُطَرِّفٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّا ، فَأَصَابَ عَلِيٌّ جَارِيَةً فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ ، قَالَ : فَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ، قَالُوا : إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْنَاهُ ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَأُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ ، سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيَّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرَفُ الْغَضَبُ مِنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ : " مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ : إِنَّ عَلِيَّا مِنِّي ، وَأَنَا مِنْهُ ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي " . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ </NAR> ، عَنِ <NAR> اللَّبَّانِ </NAR> إِجَازَةً ، أَنَا <NAR> أَبُو عَلِيٍّ </NAR> ، أَنَا <NAR> أَبُو نُعَيْمٍ </NAR> ، نَا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ </NAR> ، نَا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ </NAR> ، نَا <NAR> أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ </NAR> ، ثَنَا <NAR> صَالِحُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو بِشْرٍ الْمُرِّيُّ </NAR> ، سَمِعْتُ <NAR> الْحَسَنَ </NAR> يُحَدِّثُ ، عَنْ <NAR> أَنَسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : " أَرْبَعُ خِصَالٍ : وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنِكَ ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ عِبَادِي ، وَوَاحِدَةٌ لِي ، وَوَاحِدَةٌ لَكَ ، فَأَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدْنِي لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا ، وَأَمَّا الَّتِي لَكَ فَمَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ جَزَيْتُكَ بِهِ ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَمِنْكَ الدُّعَاءُ ، وَعَلِيَّ الإِجَابَةُ ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي تَرْضَى لَهُمْ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ </NAR> أَنَا <NAR> عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ <NAR> مُحَمَّدٍ </NAR> </NAR> ، إِجَازَةً ، أَنَا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَضْلِيُّ </NAR> سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، أَنَا <NAR> مُحَلَّمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ </NAR> ، ثَنَا <NAR> قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ </NAR> ، ثَنَا <NAR> عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَشْعَثَ </NAR> ، عَنْ <NAR> مُحَمَّدٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> نَافِعٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا " . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَأَخْرَجَهُ الْقَزْوِينِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، فَوَقَعَ لَنَابَدَلا بِعُلُوِّ دَرَجَتَيْنِ . . </MATN>

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
تاريخ الإسلام الذهبي