Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
الوقوف من مسائل الإمام أحمد
BE869875
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3542645
=
licence
→
public-domain
BS3542646
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3542647
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ ، قَالَ : قَيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : يُشْتَرَطُ فِي الْوَقْفِ , أَيِ انْفِقُ عَلَى نَفْسِي مِنْهُ ؟ قَالَ : إِذَا اشْتَرَطَ هَذَا فَنَعَمْ . قِيلَ لَهُ : أَيِ انْفِقُ عَلَى أَهْلِي مِنْهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَاحْتَجَّ ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَجَرٍ الْمَدَرِيِّ ، أَنَّ فِي صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْكُلَ أَهْلُهُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ غَيْرِ الْمَنْكَرِ . قِيلَ لَهُ : مَنْ رَوَاهُ ؟ قَالَ : سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ . أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : وَإِذَا اشْتَرَطَ أَنْ يَسْكُنَهُ حَيَاتَهُ ؟ قَالَ : " جَائِزَةٌ " .
أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ الدَّارَ ، وَيَشْتَرِطُ سُكْنَاهَا لِنَفْسِهِ مَا عَاشَ ؟ قَالَ : نَعَمْ " ، وَعَلَى حَدِيثِ عَلِيٍّ " وَعَلَى الْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِي " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ زِيَادٍ ، حَدَّثَهِمْ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَأَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ الدَّارَ وَيَشْتَرِطُ سُكْنَاهَا لِنَفْسِهِ مَا عَاشَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ عَلَى حَدِيثِ عَلِيٍّ " وَعَلَى الْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِي " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِطُ الدَّارَ لِنَفْسِهِ بَعْدَمَا أَعْمَرَهَا وَلَدُهُ ، قَالَ : يَقُولُ فِي شَرْطِهِ : وَعَلَيَّ إِنِ انْقَرَضَ وَلَدِي هَذَا ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : أَلَيْسَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَقُولُ : " وعَلَى الْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِي " ؟ .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : لَوْلَا أَنَّ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : " لِلْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِي وَمَنْ تُزَوَّجُ فَلَا حَقَّ لَهَا " . مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ يَكُونَ أَنَّهُ يَدْخُلُ وَاحُدٌ وَيَخْرُجُ آخَرُ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا شَيْئًا مَعْلُومًا وَلَا يَحُولُ .
أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ ، حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ ، قَالَ : قَيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : الرَّجُلُ يُوقِفُ عَلَى نَفْسِهِ ؟ قَالَ : " مَا سَمِعْتُ بِهَذَا " .
وَأَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بُخْتَانَ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ ، عَنِ الرَّجُلِ يَقِفُ لِنَفْسِهِ ؟ قَالَ : " مَا سَمِعْتُ فِيهِ بِشَيْءٍ " .
أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : " لَا بَأْسَ أَنْ يُوقِفَ الرَّجُلُ عَلَى وَلَدِهِ فِي حَيَاتِهِ " .
أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ : " وَإِنْ أَوْقَفَ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ زِيَادٍ ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ : " وَإِنْ أَوْقَفَ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : فَإِنْ أَوْقَفَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا ثُمَّ عَلَى وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَهُوَ جَائِزٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ هُوَ جَائِزٌ " .
أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى النَّاقِدُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ ، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْوَقْفِ يُوقِفُهُ عَلَى نَفْسِهِ ، فَإِذَا مَاتَ فَعَلَى الْمَسَاكِينِ ؟ قَالَ : " لَا أَعْرِفُ الْوَقْفَ إِلَّا مَا أَخْرَجَهُ لِلَّهِ ، أَوْ أَوْقَفَهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ يُمْضِيهِ ، إِذَا أَوْقَفَهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ ، فَلَا أَعْرِفُ أَنَّ مَا أَوْقَفَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَخْرَجُوهُ مِنْ مِلْكِهِمْ لِلَّهِ ، فَأَمَّا أَنْ يَتَّفِقَ عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ لَيْسَ وَقْفًا ، هَذَا يُعَدُّ مِلْكًا ، لَا أَعْرِفُ هَذَا فَعَلَهُ أَحَدٌ ، إِنَّمَا هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيَفَةَ حِيلَةٌ وَضَعَهَا . قَالَ : وَقْفٌ عَلَيْهِ فَإِذَا مُتُّ فَهُوَ لِغَيْرِكَ . إِنَّمَا الْوَقْفُ الَّذِي يُعْرَفُ لِلَّهِ ، يُوقَفُ عَلَى قَوْمٍ وَعَلَى شَيْءٍ فِي السَّبِيلِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بُخْتَانَ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْوَقْفِ ، فَقَالَ : " إِذَا قَالَ لِفُلانٍ وفُلانٍ وَآخِرُهُ لِلْمَسَاكِينِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " يَعْجِبُنِي إِذَا وَقَفَ الرَّجُلُ وَقْفًا أَنْ يَكُونَ آخِرُهُ لِلْمَسَاكِينِ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ يُبَاعُ " .
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ ، قَالَ : شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُرِئَ عَلَيْهِ : وَقْفٌ عَلَى قَوْمٍ ؟ فَقَالَ : " يَعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ آخِرُهُ لِلْمَسَاكِينِ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ : " الْوَقْفُ كَيْفَ يَكْونُ ؟ قَالَ : يَكُونُ أَنْ يُوقِفَهُ عَلَى وَلَدِهِ أَوْ مَنْ رَأَى مِنْ أَقَارِبِهِ ، فَإِذَا انْقَرَضُوا فَهُوَ صَدَقَةٌ لِلْمَسَاكِينِ " .
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ ، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : سَمِعْتِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : " يُعْجِبُهُ أَنْ يُوقِفَ الرَّجُلُ الْأَرْضَ أَوِ الدَّارَ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا ، فَإِذَا انْقَرَضُوا رَجَعَتْ إِلَى الْمَسَاكِينِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْمُودٍ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بَنِ حَنْبَلٍ ، أَنَّهُ قَالَ لِ أَبِي هِ : قَوْلُ شُرَيْحٍ : لَا حَبْسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا خِلافُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عُمَرَ وسَأَلَهُ عَنْ أَرْضٍ أَصَابَهَا فَقَالَ : " احْبِسْهَا وسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : قَوْلُ شُرَيْحٍ لَا حَبْسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ ؟ قَالَ : يَقُولُ : مَنْ أَوْقَفَ وَقْفًا فَهُوَ مِيرَاثٌ ، لَا حَبْسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : هَذَا خِلافُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عُمَرَ حِينَ سَأَلَهُ عَنْ أَرْضٍ أَصَابَهَا فَقَالَ : " احْبِسْهَا وسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا " .
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ ، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ . وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، قَالَ : قَالَ مُثَنًّى الْأَنْصَارِيُّ : قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سُفْيَانُ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ شُرَيْحًا ، يَقُولُ : جَاءَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَيْعِ الْحُبُسِ ، قُلْتُ : مَا الْحُبُسُ ؟ قَالَ : الْوُقُوفُ . قَالَ : كَانَ شُرَيْحٌ يَرَى بَيْعَهَا . قُلْتُ : مَا تَقُولُ أَنْتَ ؟ قَالَ : " لَا تَقْتَدِي بِهَذَا ، الْوُقُوفُ لَا تُبَاعُ " .
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : أَيْشِ مَعْنَى قَوْلِ شُرَيحٍ : " جَاءَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَيْعِ الْحُبُسِ ؟ قَالَ لِي : لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى هَذِهِ الْحُبُسَ ، يَعْنِي الْوُقُوفَ ، وَأَنَّ ذَاكَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ سورة المائدة آية 103 ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا قَالَ : مَا حَجَّ شُرَيْحٌ قَطُّ ، مَا مَرَّ بِمَكَّةَ فَنَظَرَ إِلَى الدُّورِ فَسَأَلَ عَنْهَا ، هَذِهِ الدَّارُ لِطَلْحَةَ حَبِيسٌ ، وهَذِهِ الدَّارُ لِفُلانٍ ، وهَذِهِ الدَّارُ لِفُلانٍ حَبِيسٌ . قُلْتُ : مَالِكٌ قَالَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِخِلَافِهِ . مَالِكٌ يَرَى هَذِهِ الْحُبُسَ ، وذَاكَ لَا يَرَاهَا . قَالُوا لَهُ : مَنْ ذَكَرَهُ ، الشَّافِعِيُّ ؟ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وتَبَسَّمَ : نَعَمْ ، وهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَمِعْتُهُ احْتَجَّ بِهَذَا " .
أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ ، أَنَّ يَعْقُوبَ بَنَ بُخْتَانَ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْوُقُوفِ ؟ فَقَالَ : جَائِزٌ ، لَمْ يَزَلِ الْمُسْلِمونَ يَفْعَلُونَهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ عُمَرَ ، وعُثْمَانَ ، وعَلِيًّا ، وطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ شُرَيْحٌ : " لَا حَبْسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ " ، فَبَلَغَ مَالِكًا ، فَقَالَ : مَا حَجَّ شُرَيْحٌ ؟ فَيَرَى وُقُوفَ هَؤُلاءِ .
أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ ، حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " قَدْ أَوْقَفَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهَذِهِ وُقُوفُهُمْ بِالْمَدِينَةِ ، أَبُو بَكْرٍ ، وعُمَرُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُقُوفُهُمْ بِالْمَدِينَةِ ظَاهِرَةٌ مَعْرُوفَةٌ ، فَمَنْ رَدَّ الْوَقْفَ فَإِنَّمَا يَرُدُّ السُّنَّةَ الَّتِي أَجَازَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وفَعَلَهَا أَصْحَابُهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبَعْدَ وَفَاتِهِ ، لَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَنَا أَرَاهُ جَائِزًا " ، وَقَالَ فِي قَوْلِ شُرَيْحٍ : " لَا حَبْسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ . يَقُولُ : مَنْ أَوْقَفَ وقْفًا فَهُوَ مِيرَاثٌ ، لَا حَبْسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ " ، وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ ؟ قَالَ : جَائِزٌ ، لَمْ يَزَلِ الْمُسْلِمُونَ يَفْعَلُونَهُ ، عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وعُثْمَانُ ، وطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وهَذِهِ وُقُوفُهُمْ بِالْمَدِينَةِ . قَالَ : وَقَالَ شُرَيْحٌ : " لَا حَبْسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ " . قَالَ : فَبَلَغَ مَالِكًا ، فَقَالَ : مَا حَجَّ شُرَيْحٌ ؟ فَيَرَى وُقُوفَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وهَذَا يَدْفَعُ الْخَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وهَذَا النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ أَجَازَهُ . قَالَ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ ، فَأَجَازَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَدُّوهُ هُمْ ! قَالَ حَنْبَلٌ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَمِيدِيُّ : وَتَصَدَّقَ أَبُو بَكْرٍ بِدَارِهِ بِمَكَّةَ عَلَى وَلَدِهِ فَهِيَ إِلَى الْيَوْمِ ، وعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرِيعِهِ عِنْدَ الْمَرْوَةِ وبِالْبِنْيَةِ عَلَى وَلَدِهِ فَهِيَ إِلَى الْيَوْمِ ، وَتَصَدَّقَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِأَرْضِهِ بِيَنْبُعَ فَهِيَ إِلَى الْيَوْمِ ، وَتَصَدَّقَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِدَارِهِ بِمَكَّةَ فِي الْخَرَاجِيَّةِ وَدَارِهِ بِمِصْرَ وَأَمْوَالِهِ بِالْمَدِينَةِ عَلَى وَلَدِهِ فَذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ ، وَتَصَدَّقَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ بِدَارِهِ بِالْمَدِينَةِ وَبِدَارِهِ بِمِصْرَ عَلَى وَلَدِهِ ، فَذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ ، وَعُثَمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِرُومَةَ فَهِيَ إِلَى الْيَوْمِ ، وعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِالْوَهْطِ مِنَ الطَّائِفِ وَدَارِهِ بِمَكَّةَ فَهِيَ عَلَى وَلَدِهِ فَذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ ، وحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ بِدَارِهِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى وَلَدِهِ فَذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ ، وَمَا لا يَحْضُرُنِي ذِكْرُهُ كَثِيرٌ يُجْزِي مِنْهُ أَقَلُّ مِنْ هَذَا .
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمِّدِ بْنِ حَازِمٍ ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : قَوْلُهُ مَا كَانُوا يَحْبِسُونَ إِلَّا الْكِرَاعَ وَالسِّلَاحَ ؟ قَالَ : " لَيْسَ ذَا شَيْئًا أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْقَفُوا الدُّورَ وَالْأَرَضِينَ " .
قَرَأَتُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِطَرَسُوسَ : مَصَاحِفٌ تُوقَفُ فثَمَّ رَجُلٌ يَقُولُ : لَا يُقْرَأُ فِيهَا لَا يَجُوزُ الْحَبْسُ إِلَّا سِلَاحٌ أَوْ كِرَاعٌ ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " الْأَرْضُ هُوَ كِرَاعٌ " .
أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ : " الْأَجْزَاءِ الَّتِي تُقْرَأُ فِي الْمَسَاجِدِ تَكْرَهُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : لَا " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبِي ، عَنِ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ فِي مَرَضِهَا لِامْرَأَةٍ مُسَمَّاةٍ مُصْحَفًا لَهَا أَنْ تَقْرَأَ فِيهِ مَا دَامَتْ حَيَّةً ، فَإِذَا هِيَ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي أُوصِيَ لَهَا أَنْ تَقْرَأَ فِيهِ ، دُفِعَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ يَقْرَءُونَ فِيهِ ، تَكُونُ هَذِهِ وَصِيَّةٌ جَائِزَةٌ ؟ قَالَ أَبِي : " هِيَ جَائِزَةٌ أَنْ تَكْونَ لَهَذِهِ الْمَرْأَةِ مَا دَامَتَ حَيَّةً ، فَإِذَا مَاتَتْ دُفِعَ إِلَى قَوْمٍ لَا بَأْسَ بِهِمْ يَقْرَءُونَ فِيهِ ، أَو يُدْفَعُ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ ، أَوْ فِي مَوْضِعٍ حَرِيزٍ ، ولَا يَخْلُو أَنْ يُقْرَأَ فِيهِ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ زِيَادٍ ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ دَفَعَ إِلَيَّ أَجْزَاءً فِيهَا الْقُرْآنُ فَقَالَ : إِنَّ أَبِي تُوفِّيَ وَأَوْصَى إِلَيّ أَنْ أُصَيِّرَ هَذِهِ الْأَجْزَاءَ فِي مَوْضَعٍ يُقْرَأُ فِيهَا ، فَأَخَذْتُ الْأَجْزَاءَ مِنْهُ فَلَمْ تَزَلْ عِنْدِي ، فَلَمْ أُخْرِجْهَا إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَتُوُفِّيَ الرَّجُلُ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيَّ ، وبَقِيَتِ الْأَجْزَاءُ عِنْدِي ، هَلْ يِكُونُ لِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَى وَرَثَتِهِ ، أَوْ كَيْفَ أَصْنَعُ فِيهَا ؟ فَأَتَانِيَ الْجَوَابُ : " يَجْعَلُهُ فِي الْمَسْجِدِ يُقْرَأُ فِيهِ ، لِأَنَّ هَذَا قَدْ صَيَّرَهَا فِي السَّبِيلِ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِمُصْحَفٍ أَنْ يُخْرَجَ إِلَى الثَّغْرِ ، وَلَهُ قَرَابَةٌ فُقَرَاءُ ؟ فَقَالَ : " يُنَفَّذُ كَمَا أَوْصَى إِذَا هُوَ خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ " .
أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأسدي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ ، عَنِ الْوُقُوفِ ، فَقَالَ : " هِيَ جَائِزَةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ " .
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، وَذَكَرَ وُقُوفَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَقَالَ : " مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ تَوَثَّقَ لِنَفْسِهِ مَا اسْتَوْثَقَ عَمْرٌو ، يَعْنِي ابْنَ الْعَاصِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ دَارَهُ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ فَتَرَى يَبِيعُوهَا ، فَإِنَّ قَوْمًا قَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ ؟ قَالَ : " لَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعُوهَا " . قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : فَكَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : أَرَى أَنْ يُوقِفَ ، ثُمَّ ذَكَرَ وَمَا أَوْقَفَ ؟ فَقَالَ : " إِذَا كَانَ آخِرُهَا لِلْمَسَاكِينِ فَهُوَ حَطٌّ " ، فَقُلتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : فَإِذَا قَالَ لِوَلَدِهِ ثُمَّ مَاتُوا ولَيْسَ وَارِثٌ ، كَيْفَ يَصْنَعُونَ ؟ قَالَ : " هِيَ وَقْفٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ " . قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : فَإِنْ تَبَرَّعَ رَجُلٌ فَقَامَ بِأَمْرِ الدَّارِ وَتَصَدَّقَ بِغَلَّتِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ ؟ فَاسْتَحْسَنَهُ وَقَالَ : " مَا أَحْسَنَ هَذَا ، وَاسْتَحْسَنَ وَقْفَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَاحْتَجَّ بِوَقْفِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " .
أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ ، حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ عَلَى وَلَدِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ؟ قَالَ : جَائِزٌ . قِيلَ لَهُ : فَيَكُونُ الْوَقْفُ فِي يَدِهِ فَيَنْفِقُ مِنْهُ عَلَى مَا يُرِيدُ ؟ قَالَ : " لَا ، يُخْرِجُهُ مِنْ يَدِهِ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ يَقُومُ بِهِ " .
أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بُخْتَانَ ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : فَيَكُونُ الْوَقْفُ فِي يَدِهِ فَيَنْفِقُ مِنْهُ عَلَى مَا يُرِيدُهُ ؟ قَالَ : " لَا يُخْرِجُهُ مِنْ يَدِهِ ، يُصَيِّرُهُ إِلَى رَجُلٍ يَقُومُ بِهِ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " الْوَقْفُ الْمَعْرُوفُ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ يَدِهِ إِلَى غَيْرِهِ يُوكِلُ فِيهِ مَنْ يَقُومُ بِهِ " .
أَخْبَرَنِي الْمَيْمُونِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " وَلِيُّهَا يَأْكُلُ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ إِذَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ فَلَا بَأْسَ بِهِ " . قُلْتُ : فَيَقْضِي مِنْهُ دَيْنَهُ ؟ قَالَ : " مَا سَمِعْنَا فِيهِ شَيْئًا " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْوَقْفِ تَرَاهُ جَائِزًا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : كَيْفَ تَقُولُ ؟ قَالَ : " الْوَقْفُ الْمَعْرُوفُ الْجَائِزُ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي وَقْفِهِ أَنْ لَا يُبَاعَ وَلَا يُوهَبَ وَلَا يُورَثَ ، وَإِذَا كَانَ آخِرُهُ لِلْمَسَاكِينِ فَهُوَ أَصَحُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْوَقْفِ " ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : إِذَا انْقَرَضُوا رَجَعَ إِلَى الْمَسَاكِينِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ : أُرِيدُ أَنْ أُوقِفَ مِيرَاثًا ، فَقَالَ : " إِنْ كُنْتَ قَدْ قَسَّمْتَهُ وَقَدْ أَفْرَدْتَهُ وَقَدْ صَارَ فِي قَبْضَتِكَ ، فَأَوْقِفْهُ عَلَى فُقَرَاءَ أَهْلِ بَيْتِكَ . تَقُولُ لَا يُبَاعُ ، وَلَا يُورَثُ حَتَّى يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا " .
أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ : الْوَقْفُ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَيُّمَا هُوَ ؟ قَالَ : " أَنْ يُوقِفَ وَيَقُولَ فِيهِ إِنْ شَاءَ رَجَعَ وَإِنْ شَاءَ نَقَضَ ، فَهَذَا لَيْسَ وَقْفًا وَهَذَا لَا يَجُوزُ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " إِذَا وَقَفَ فِي صِحَّتِهِ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ " .
أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ ، عَنْ رَجُلٍ بَنَى مَسْجِدًا مِنْ دَارِهِ يُؤَذِّنُ فِيهِ وَيُصَلِّي فِيهِ مَعَ النَّاسِ ، وَتَكُونُ نِيَّتُهُ حِينَ بَنَاهُ وَحِينَ أَخْرَجَهُ عَلَى أَنَّهُ يُؤَذِّنُ فِيهِ ويُصَلِّي فِيهِ حَيَاتَهُ فَإِذَا مَاتَ رُدَّ إِلَى الْمِيرَاثِ ، يَجُوزُ لَهُ إِذَا كَانَ عَلَى هَذَا بَنَاهُ ؟ قَالَ : " لَا ، إِذَا أَذَّنَ فِيهِ وَدَعَا النَّاسَ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ لِشَيْءٍ قَدْ مَضَى . قُلْتُ : فَبَيْتُهُ ؟ قَالَ : لَيْسَ بَيْتُهُ بِشَيْءٍ إِذَا أَذَّنَ وَدَعَا النَّاسَ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَإِذَا صَلَّوْا فِيهِ فَهُوَ مَسْجِدٌ لَا يَرْجِعُ فِيهِ . قُلْتُ : هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ : إِذَا أَوْقَفُوا شَيْئًا أَنَّهُ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ ؟ قَالَ : لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ ، مَنْ أَوْقَفَ شَيْئًا لِلَّهِ ، فَلَيْسَ لَهُ فِيهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَقْفٌ لَهُ عَلَيْهِ سَبِيلٌ . قُلْتُ : إِلَى أَيِّ حَدِيثٍ تَذْهَبُ ؟ قَالَ : إِلَى حَدِيثِ عُمَرَ " . أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : الرَّجُلُ يُوقِفُ حَيَاتَهُ . . . .
وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ : رَجُلٌ وَقَفَ فِي حَيَاتِهِ وَقْفًا صَحِيحًا ، أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ قَبْلَ مَوْتِهِ كَمَا يَرْجِعُ فِي وَصِيَّتِهِ ؟ فَقَالَ : " إِنْ كَانَ قَدْ أَوْقَفَهُ وَقْفًا صَحِيحًا فَلَا يَرْجِعُ فِيهِ . كَيْفَ يَرْجِعُ فِيهِ وقَدْ بَتَلَهُ ؟ قُلْتُ لَهُ : كَأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الصَّدَقَةِ تَخْرُجُ مِنْ مِلْكِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ " . زَادَ الْأَثْرَمُ : قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : فَإِنَّ هَذَا الَّذِي أَوْقَفَ هَذَا الْوَقْفَ قَدْ كَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَعْدَمَا أَوْقَفَ ، فَلَمَّا مَاتَ جَاءَتِ الْمَرْأَةُ تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا مِنَ الْوَقْفِ ؟ قَالَ : أَمَّا مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ وَقَفَهُ ، هَذَا فَاسِدٌ حِينَ شَرَطَ الْبَيْعَ فِي آخِرِهِ " ، يَقُولُ : لِلْمَرْأَةِ حَقُّهَا مِنْ هَذِهِ الدُّورِ وَالْحَوَانِيتِ ، وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ وَقْفَهُ هَذَا جَائِزٌ ، قَالَ : " لَا حَقَّ لِلْمَرْأَةِ فِيهِ ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَمَا أَوْقَفَهُ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ زِيَادٍ ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ ضَيْعَةً عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ . . . .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ ، عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ ضَيْعَةً عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ . . .
وَأَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ ، حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ ، وَهَذَا لَفْظُهُ وَهُوَ أَتَمُّ : أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ ضَيْعَةً أَوْ دَارًا لَهُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَقَرَابَتِهِ ، هَلْ يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا أَوْقَفَ بَعْدَ سَنَةٍ ، أَوَ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ وَهَلْ يَبِيعُهَا ذَلِكَ الْمُوقِفُ ؟ فَقَالَ : " لَا يَجْوزُ بَيْعُ الْوَقْفِ ، إِذَا كَانَ فِي وَقْفِهِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُورَثُ ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ ، وَمَا بَلَغَنَا عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى مِنْ سَلَفِنَا فَعَلَ ذَلِكَ ، وَلَا رَجَعَ فِي شَيْءٍ مِنْ وَقْفٍ " . قَالَ حَنْبَلٌ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : كُلُّ وَقْفٍ يَكُونُ فِيهِ بَيْعٌ فَلَيْسَ بِوَقْفٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْقَفُوا بَتَّةَ بَتْلَةً ، وَالشَّرْطُ فِيهَا أَنْ لَا تُبَاعَ وَلَا تُوهَبَ ، فَإِذَا دَخَلَهَا بَيْعٌ فَسَدَ ذَلِكَ ولَمْ يَصِحَّ الْوَقْفُ .
وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ ، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ دَارَهُ ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فِي صِحَّتِهِ ، وَاسْتَثْنَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا هُوَ وَوَلَدُهُ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُزِيلَ عَنِ الْوَارِثِ ، ثُمَّ أَبْطَلَ الْكِتَابَ ، هَلْ تَطِيبُ لَهُ الدَّارُ كَمَا قَالَ ؟ قَالَ : " لَا تَطِيبُ لَهُ " .
حَدَّثَنَا الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : " سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ دَارَهُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فِي صِحَّتِهِ " ، فَذَكَرَ مِثْلَ مَسْأَلَةِ أَبِي طَالِبٍ سَوَاءً . أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ . . .
وَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ : " ثُلُثُ مَالِي وَقْفٌ فِي حَيَاتِي لِلْحَجِّ وَالْغَزْوِ ، أَمَّا فِي حَيَاتِي فَأَنَا الَّذِي أَلِي ذَلِكَ أَحُجُّ وَأَغْزُو ، فَإِذَا مُتُّ دُفِعَ إِلَى مَنْ يَغْزُو عَلَيْهِ ويَحَجُّ ، أَيَجُوزُ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، هَذَا جَائِزٌ . قِيلَ لَهُ : فَإِنَّهُ اتَّخَذَ مِنْ ذَلِكَ الْمَالَ فِي حَيَاتِهِ ثِيَابًا لِلْحَجِّ وَالْغَزْوِ فَخَرَجَ ، ثُمَّ قَدَّمَ الْفَرَسَ وَتِلْكَ الثِّيَابَ أَوَ تُلْبَسُ ؟ فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا لِذَلِكَ الْوَجْهِ بِعَيْنِهِ " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ وَقْفًا وَاشْتَرَطَ فِيهِ ، أَيْ أَبِيعُ إِنْ أَرَدْتُ بَيْعًا ؟ قَالَ : " فَلَا يَكْونُ هَذَا إِذًا وَقْفا إِذَا اشْتَرَطَ فِيهِ الْبَيْعَ ، أَوْ تَحْوِيلًا مِمَّا هُوَ عَلَيْهِ ، فَلَيْسَ هُوَ بِوَقْفٍ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ دُورًا وَحَوَانِيتَ بَتَلَهَا فِي حَيَاتِهِ وَشَرَطَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ أَنَّ لِلْمُقِيمِ بِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ أَنْ يَبِيعَ إِنْ رَأَى الْبَيْعَ صَلَاحًا ، ثُمَّ يَجْعَلَ الثَّمَنَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الْوَقْفِ وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالَ : " إِذَا كَانَ فِي الْوَقْفِ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ الْبَيْعِ ، فَلَيْسَ بِوَقْفٍ صَحِيحٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَوْقَافَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا هِيَ بَتَّةٌ بَتْلَةٌ ، وَالشَّرْطُ فِيهَا أَنْ لَا تُبَاعَ وَلَا تُوهَبَ ، فَإِذَا دَخَلَهَا الْبَيْعُ لَمْ يَصِحَّ . قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : فَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ فِي الْبَيْعِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمَصْلَحَةِ ، وَعَلَى أَنْ يَجْعَلَ فِي مِثْلِهِ إِذَا كَانَ أَصْلَحَ مِنْهُ ؟ فَقَالَ : أَمَّا الَّذِي يُعْرَفُ مِنَ الْوَقْفِ وَالَّذِي هُوَ عِنْدِي ، أَنَّهُ إِذَا دَخَلَهُ شَيْءٌ مِنَ الْبَيْعِ فَلَيْسَ بِوَقْفٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَهَؤُلَاءِ يُجِيزُونَ الْبَيْعَ فِي الْوَقْفِ ، وَهَذَا عِنْدَنَا قَوْلُ سُوءٍ ، وبَعْضَهُمْ لَا يَرَى شَيْئًا مِنَ الْوَقْفِ " .
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ : يُكْتَبُ فِي الْوَقْفِ إِنْ شَاءَ بَاعَهُ وَأَبْدَلَ لَهُ ؟ قَالَ : " لَا يَكُونُ هَذَا وَقْفًا . هَذَا أَبُو يُوسُفَ زَعَمُوا أَجَازَهُ " .
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ الْأَرْضَ أَوِ الدَّارَ عَلَى وَلَدِهِ ، أَوْ فِي الْمَسَاكِينِ وَيَسْتَثْنِي بَيْعَهَا إِنْ رَأَى هُوَ أَنْ يَبِيعَ بَاعَ ، وَإِنْ رَأَى وَلَدُهُ الَّذِي أَوْقَفَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَبِيعُوا بَاعُوا إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى الْبَيْعِ ؟ قَالَ : " هَذَا لَا يَكُونُ وَقْفًا " . قَالَ : فَأَظُنُّ أَنْ أَبَا يُوسُفَ كَانَ رَخَصَّ فِي ذَلِكَ ، قَالَ : لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَرَ : " احْبِسْ أَصْلَهَا " ، قَالَ : وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ أَوْقَفُوا إِنَّمَا جَعَلُوهَا لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ ولَا تُورَثُ أَبَدًا ، قَالَ : " هَذَا يَكُونُ الْوَقْفَ " .
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قُلْتُ : الرَّجُلُ يُوقِفُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَالْمَسَاكِينِ بَعْدِهُ ، فَاحْتَاجَ إِلَيْهَا عَلَى قِصَّةِ الْمُدَبَّرِ ؟ فَابْتَدَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ فَقَالَ لِي : " الْوُقُوفُ إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ لَا يَبِيعُوا وَلَا يَهَبُوا بَتَّةً بَتْلَةً ، فَعَلَى هَذَا أُوقِفَتْ وَلَمْ يَبِيعُوا " ، وَذَكَرَ قِصَّةَ عُمَرَ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَصَدَّقْ بِالثَّمَرَةِ وَاحْبِسِ الْأَصْلَ " ، وَذَكَرَ حَدِيثَ عُمَرَ حِينَ أَوْقَفَ فَأَوْصَى إِلَى حَفْصَةَ ، فَلَمْ أَرَهُ يُسَهِّلُ فِي الْوُقُوفِ .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ : وَإِنْ لَزِمَهُ دَيْنٌ أَيْضًا ؟ قَالَ : " وَإِنْ لَزِمَهُ دَيْنٌ فَلَا يَبِيعُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ إِذَا أَوْقَفَهُ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : دَفَعْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَسْأَلَةً : دَارٌ مُلَازِقَةٌ الْمَسْجِدِ ، فَأَرَادَ رَجُلَانَ مِنَ الْجِيرَانِ شِرَاءَ الدَّارِ ، وَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أُرِيدُ أَنْ أَزِيدَ بَعْضَ حِصَّتِي فِي الْمَسْجِدِ وَأَبْنِي بَعْضَهُ مَسْكَنًا ، فَكَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَافْتَرَقَا عَلَى أَنَّهُ مَنِ اشْتَرَى هَذِهِ الدَّارَ مِنْهُمْ فَهِيَ بَيْنَهُمَا ، فَاشْتَرَى أَحَدُهُمَا الدَّارَ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى صَاحِبِهِ الَّذِي نَوَى أَنْ يَزِيدَ بَعْضَ حِصَّتِهِ فَسَأَلَهُ أَنْ يَصْفَحَ عَنْ حِصَّتِهِ ، فَقَالَ : قَدْ صَفَحْتُ لَكَ عَمَّا أُرِيدُهُ لِلْمَسْكَنِ ، فَأَمَّا الَّذِي أَرَدْتُ أَنْ أَزِيدَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، أَخَافُ أَنْ لَا يَحِلَّ لِي ، لِأَنِي قَدْ نَوَيْتُ أَنْ أَزِيدَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الشِّرَى ، فَقَالَ الشَّرِيكُ الَّذِي نَوَى الزِّيَادَةَ فِي الْمَسْجِدِ لِشَرِيكِهِ : " إِنْ أَحْبَبْتَ فَأَنْتَ مَعِي شَرِيكٌ فِي زِيَادَةِ الْمَسْجِدِ ، وَإِنْ لَمْ تُحِبَّ فَأَنْتَ عَلَى حِصَّتِكَ . هَلْ عَلَيْهِ حَرَجٌ إِنْ أَجَابَهُ إِلَى الصَّفْحِ عَنْ حِصَّتِهِ ؟ فَقَالَ : الَّذِي نَوَى أَنْ يُخْرِجَهُ لِلْمَسْجِدِ يَمْضِي فِيهِ عَلَى نِيَّتِهِ ، وَكَرِهَ أَنْ يُصَيَّرَهُ إِلَى الْآخَرِ ، ويَكُونُ بَيْنَهُمَا . أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ ، حَدَّثَهُمْ ، بِأَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ . . . .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْأَشْرَمُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضِهِ لِيَجْعَلَهَا مَقْبَرَةً ، نَوَى بِقَلْبِهِ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَعُودَ فِيهَا ؟ قَالَ : إِذَا كَانَ قَدْ جَعَلَهَا للَّهِ فَلَا يَرْجَعْ . قِيلَ : قَدْ حَوَّطَ عَلَيْهَا ؟ قَالَ : وَإِنْ حَوَّطَ عَلَيْهَا حَتَّى يَجْعَلَهَا لِلَّهِ . قِيلَ : نَوَى بِقَلْبِهِ ؟ قَالَ : فَإِذَا جَعَلَهَا لِلَّهِ فَلَا يَرْجَعْ فِيهَا . قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّمَا سَمِعَ قَوْمًا يَقُولُونَ هَذَا ، ويَذْكُرُونَ فِيهِ الْفَضْلَ فَفَعَلَ هَذَا ؟ قَالَ : حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ جَعَلَهَا لِلَّهِ . قِيلَ لَهُ : إِنَّهُ لَمَّا فَعَلَ هَذَا قِيلَ لَهُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَنْ أَجْعَلَهَا مَقْبَرَةً . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : أُرِيدُ ، أَيْ لَيْسَ قَوْلُهُ أُرِيدُ بِالَّذِي يُوجِبُ عَلَيْهِ . قَالَ الْأَثْرَمُ : " قَالَ لَيْسَ قَوْلُهُ أُرِيدُ فِعْلًا " .
أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ يِعْقُوبَ بْنَ بُخْتَانَ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " إِذَا اتَّخَذَ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ وَالسِّقَايَةَ وَالْمَقْبَرَةَ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ " .
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ سُئِلَ عَنْ مَنْ أَدْخَلَ بَيْتًا فِي الْمَسْجِدِ ، أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ ؟ قَالَ : لَا ، إِذَا أُذِّنَ . قَالَ : وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ قَالَ : " إِذَا اتَّخَذَ الرَّجُلُ الْمَقَابِرَ وَأَذِنْ لِلنَّاسِ أَوِ السِّقَايَةَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ " . قَالَ : وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَّخِذُ الْمَسْجِدَ وتَحْتَهُ الْعِلْيَةُ ؟ قَالَ : إِذَا أَذَّنَ فِيهِ فَلَيْسَ يُورَثُ ، وَإِنْ بَنَى فِي دَارِهِ فَأَذَّنَ فِيهِ ودَخَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ . أَيْ كَذَلِكَ أَيْضًا " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُهَنَّا ، قَالَ : " سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الرَّجُلِ يُخْرِجُ مِنْ دَارِهِ بَيْتًا يَجْعَلُهُ مَسْجِدًا ، أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ ؟ قَالَ : لَا ، إِذَا أَخْرَجَهُ وَأَذَّنَ فِيهِ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : وَكَذَلِكَ أَيْضًا إِنْ كَانَ بِئْرًا جَعَلَهَا سِقَايَةً لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ " .
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اتَّخَذَ بَيْتًا مِنْ دَارِهِ مَسْجِدًا أَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ ؟ قَالَ : " لَا ، صَارَ لِلَّهِ " .
أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَّخِذُ وَسَطَ دَارِهِ مَسْجِدًا أَلَهُ أَنْ يَهْدِمَهُ ؟ قَالَ : " إِذَا دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَهْدِمَهُ . قُلْتُ لَهُ : هَذِهِ الْمَسَاجِدُ الَّتِي فِي الْخَانَاتِ ؟ قَالَ : كُلُّ مَسْجِدٍ يُؤَذَّنُ فِيهِ وَيُدْعَى النَّاسُ إِلَيْهِ فَهُوَ مَسْجِدٌ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَجُلٍ أَخْرَجَ مِنْ دَارِهِ بَيْتًا عَمِلَهُ مَسْجِدًا لِلْمُسْلِمِينَ ، وصَلَّى لِلنَّاسِ فِيهِ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى دَارِهِ ؟ قَالَ : " لَيْسَ لَهُ ذَاكَ إِذَا صَلَّى النَّاسُ فِيهِ وَأَذَّنُوا فِيهِ وَأَقَامُوا فِيهِ الصَّلَاةَ " .
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : " إِنْ بَنَى مَسْجِدًا فِي الشَّارِعِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَائِهِ بَدَا لَهُ فِي ذَلِكَ ، وَأَرَادَ أَنْ يُحَوِّلَهُ إِلَى دَارِهِ وَيَجْعَلَهُ بَيْتًا ؟ قَالَ : لَا أَرَى لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا بَنَاهُ مَسْجِدًا . قُلْتُ لَهُ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى فِيهِ ؟ قَالَ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى فِيهِ . قُلْتُ : فَهَذِهِ الْمَسَاجِدُ الَّتِي فِي الْخَانَاتِ ، تُجْمَعُ فِيهَا الصَّلَاةُ ، تَكُونُ مِيرَاثًا مِنْ صَاحِبِ الْخَانِ ؟ قَالَ : كَيْفَ يَكْونُ مِيرَاثًا مَسْجِدٌ قَدْ أُقِيمَتْ فِيهِ الصَّلَاةُ وَدُعِيَ إِلَيْهِ الْجَمَاعَةُ ؟ " .
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي السُّتَرَ لِلْمَسْجِدِ أَوِ الْحَصِيرَ ، تَرَى لَهُ أَنْ يَكُونُ لِلْمَسْجِدِ فِي الْأَيَّامِ التي لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا اسْتَغْنَى عَنْهَا انْتَفَعَ بِهَا فِي الْبَيْتِ ؟ قَالَ : " لَا يَعْجِبُنِي أَنْ يَعُودَ فيِ شَيْءٍ مِنْهَا إِذَا جَعَلَهَا لِلْمَسْجِدِ مَرَّةً " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْجَصِّ وَالْآجُرِّ يَفْضُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ ؟ قَالَ : " يَجْعَلُهُ فِي مِثْلِهِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ يُبْنَى فَيَبْقَى مِنْ خَشَبِهِ أَوْ قَصَبِهِ أَوْ شَيْءٍ مِنْ نَقْضِهِ ، يُبَاعُ ؟ قَالَ : " لَا ، يُعَانُ بِهِ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ أَوْ كَمَا قَالَ " .
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : خَلُقَانُ بَوَارِي الْمَسْجِدِ ؟ قَالَ : " يُتَصَدَّقُ بِهِ ، إِنَّمَا هُوَ لِلَّهِ فَلَا يَأْخُذُ أَحَدٌ ، وَلَكِنْ يُتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الَمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ بَوَارِي الْمَسْجِدِ إِذَا فَضُلَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوِ الْخَشَبَةِ ؟ قَالَ : " يُتَصَدَّقُ بِهِ ، وَأَرَى أَنَّهُ احْتَجَّ بِكُسْوَةِ الْبَيْتِ إِذَا تَخَرَّقَتْ تُصُدِّقَ بِهَا " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ ، قَالَ : قَالَ أَبِي : " وَإِذَا فَضُلَ شَيْءٌ مِنْ بَوَارِي الْمَسْجِدِ أَوْ خَشَبِهِ تُصُدِّقَ بِهِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُهَنَّا ، قَالَ : سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ بَوَارِي الْمَسْجِدِ إِذَا أُخْلِقَتْ تُصُدِّقَ بِهَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ . لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَدْ كَانَ شَيْبَةُ يَتَصَدَّقُ بِخَلُقَانِ الْكَعْبَةِ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسُئِلَ عَنِ الْبَوَارِي وَالْخَشَبِ تَفْضُلَ عَنِ الْمَسْجِدِ ، مَا يُصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ : " يُتَصَدَّقُ بِهِ ، أَوْ يُجْعَلُ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ قَدْ خَرِبَ فَيُصَلَّى عَلَيْهِ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ , أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ بَوَارِي الْمَسْجِدِ ، الْخَلُقَانُ تُهَبُ لِلْمَسَاكِينِ ؟ فَقَالَ : " كَانَ شَيْبَةُ يَأْخُذُ كُسْوَةَ الْكَعْبَةِ ، فَكَأَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْبَوَارِي " .
أَخْبَرَنِي أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرائِيُّ ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ ، أَخْبَرَنِي ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ الْحَجَبِيَّ جَاءَ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ ثِيَابَ الْكَعْبَةِ تَكْثُرُ عَلَيْهَا ، فَنَنْزِعُهَا فَنَحْفُرُ لَهَا آبَارًا فَنُعَمِّقُهَا فَنَدْفِنُهَا فِيهَا حَتَّى لَا تَلْبِسَهَا الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " بِئْسَ مَا صَنَعْتَ ولَمْ تَصِبْ ، إِنَّ ثِيَابَ الْكَعْبَةِ إِذَا نُزِعَتْ عَنْهَا لَمْ يَضُرَّهَا مَنْ لَبِسَهَا مِنْ حَائِضٍ أَوْ جُنُبٍ ، وَلَكِنْ لَوْ بِعْتَهَا وَجَعَلْتَ ثَمَنَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلْمَسَاكِينِ " . فَكَانَ شَيْبَةُ يَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْيَمَنِ فَتُبَاعُ ، فَيَضَعُ ثَمَنَهَا حَيْثُ أَمَرَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ ، أَنَّ أَبَاهُ ، قَالَ : " كَلُّ مَا أَوْصَى رَجُلٌ فِي مَرَضِهِ ، فَإِنَّمَا يَكُونُ فِي ثُلُثِهِ وَقْفًا كَانَ أَوْ غَيْرُهِ ، فَإِنْ مَاتَ عَلَى مَا أَوْصَى مِنَ الْوَقْفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ فِي ثُلُثِهِ ، ولِلْمَرِيضِ أَنْ يُغَيِّرَ مِنْ وَصِيَّتِهِ مَا شَاءَ ، وَلَوْ كَانَ هَذَا الْوَقْفُ فِي صِحَّتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ " ، وَقَالَ صَالِحٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى فِي مَرَضِهِ فَقَالَ : " قَدْ صَيَّرْتُ دَارِي هَذِهِ لِوَلَدِ أَخِي وَوَلَدِ أُخْتِي عَلَى أَنْ يَسْكُنُوهَا ، تَكُونُ هَذِهِ الدَّارُ مِنَ الثُّلُثِ ؟ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي مَرَضِهِ مِنْ وصِيَّتِهِ أَوْ وَقْفٍ يُنَفَّذُ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ عَلَى مَا سَمَّيَ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى فِي مَرَضِهِ ، فَقَالَ : " قَدْ صَيَّرْتُ دَارِي هَذِهِ لِوَلَدِ أَخِي وَوَلَدِ أُخْتِي عَلَى أَنْ يَسْكُنُوهَا ، فَتَكُونُ هَذِهِ الدَّارُ مِنَ الثُّلُثِ ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مَا كَانَ فِي مَرَضِهِ مِنْ وَصِيَّتِهِ أَوْ وَقْفٍ يُنَفَّذُ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ عَلَى مَا سَمَّى " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " إِذَا كَانَ مَرِيضًا يُحْسَبُ مِنَ الثُّلُثِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ ، قَالَ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى وَلَمْ يُشْهِدْ بِوَقْفِ دَارٍ لَهُ عَلَى مَحَاوِيجِ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَكَانَتِ الدَّارُ مَسْكُونَةً أَيَسَعُ وَرَثَتَهُ أَنْ لَا يُجِيزُوا ذَلِكَ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْوَقْفِ ؟ فَقَالَ : " إِذَا عَلِمُوا ، فَهِيَ مِنَ الثُّلُثِ إِذَا كَانَ فِي الْمَرَضِ ، وَإِذَا كَانَ فِي الصِّحَةِ ، فَهِيَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ إِذَا كَانَتَ الدَّارُ فَارِغَةً ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ شَهَادَةٌ إِذَا عَلِمَ الْوَرَثَةُ بِذَاكَ . قَالَ : وَيُؤْخَذُ بِآخِرِ الْوَصِيَّةِ " .
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : أَلَيْسَ تَذْهَبُ إِلَى مَا قَالَهُ : " لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ " ، قَالَ : بَلَى . قُلْتُ : فَمَا مَعْنَى هَذِهِ الْوُقُوفِ ؟ قَالَ : " الْوُقُوفُ غَيْرُ الْوَصِيَّةِ , الْوَقْفُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُورَثُ ، إِنَّمَا يَنْتَفِعُونَ بِغَلَّتِهَا لَيْسَ يَبِيعُونَ مِنَ الْأَصْلِ شَيْئًا وَلَا يَهِبُونَهُ ، فَإِذَا انْقَرَضُوا صَارَ لِلْمَسَاكِينِ . قُلْتُ : مَا الْحُجَّةُ فِي الْوُقُوفِ ؟ " ، قَالَ : مَا فَعَلَ عُمَرُ . قَلْتُ : هَذَا فِعْلُ عُمَرَ ؟ قَالَ : أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِي أَرْضًا وَذَكَرَ الْقِصَّةَ . قُلْتُ : فَإِنَّمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِيقَافِ ، لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ لِلْوَارِثِ ؟ قَالَ : فَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ أَمَرَهُ ، وَإِذْ قَدْ أَوْقَفَهَا عَلَى وَرَثَتِهِ أَوَ لَا يَبِيعُوهَا وَحَبَسَ الْأَصْلَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا أَيْشِ تَقُولُ ؟ وَرَأَيْتُهُ اسْتَكْثَرَ ، هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْوُقُوفِ وَعُمَرُ قَدْ فَعَلَ مَا فَعَلَ . قُلْتُ : الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالصَّغِيرُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . وَقَدْ قَالَ فِي بَعْضِ مَا دَارَ : وَيُسَوِّي فِي ذَلِكَ بَيْنَهُمْ يَعْنِي إِذَا أَوْقَفَ عَلَى وَرَثَتِهِ . دَارَ هَذَا الْكَلَامُ بَيْنَنَا غَيْرَ مَرَّةٍ وَاسْتَفْهَمْتُهُ وَفَارَقَنِي عَلَيْهِ . قُلْنَا : فَالرَّجُلُ يُوقِفُ جَمِيعَ مَالِهِ إِذَا كَانَ صَحِيحًا عَلَى وَرَثَتِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لَهُ ذَلِكَ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ أَوْقَفَ ، وَوَجْهُهُ أَنْ يُوقِفَهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ ، فَهَذَا وَجْهُهُ يَعْنِي آخِرَهُ لِلْمَسَاكِينِ . قُلْتُ : وَإِذَا كَانَ مَرِيضًا فَلَهُ ثُلُثُهُ ؟ قَالَ : " نَعَمْ لَهُ ثُلُثُهُ . قُلْتُ : وَيُوقِفُهُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا ؟ قَالَ : نَعَمْ يُوقَفُ عَلى وَرَثَتِهِ جَمِيعًا . وَفَارَقَنِي عَلَى إِنَّ لَهُ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ إِذَا كَانَ مَرِيضًا يُوقِفُهُ عَلَى وَرَثَتِهِ ، وَإِذَا كَانَ صَحِيحًا أَنْ يُوقِفَهُ عَلَيْهِمْ كُلَّهُ وَإِنْ شَاءَ عَلَى الْمَسَاكِينِ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ رَجُلٍ لَهُ بَنَاتٌ يَخَافُ عَلَيْهِنَّ الضَّيْعَةَ ، وَلَهُ دَارٌ وَمَالٌ سِوَى ذَلِكَ ، هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُوقِفَ عَلَيْهِنَّ دَارَهُ بَعْدَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ لَهُ أَنْ يُوقِفَ عَلَى وَلَدِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّنْ أَرَادَ إِذَا كَانَ فِي صِحَّةٍ مِنْهُ " .
أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " لَا بَأْسَ أَنْ يُوقِفَ الرَّجُلُ عَلَى وَلَدِهِ فِي حَيَاتِهِ " .
أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , قِيلَ لَهُ : يُوقِفُ ثُلُثَهُ عَلَى وَلَدِهِ ؟ فَقَالَ : " الْوَقْفُ جَائُزٌ عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ ، وَلَا يَقْومُ مُقَامَ الْمِيرَاثِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ فِي مَرَضِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَيَجُوزُ لَهُ فِي صِحَّتِهِ أَنْ يُوقِفَ مَالَهُ كُلَّهُ ، وَأَعْجَبُ إِلَيَّ أَنْ يَصِيرَ الْوَقْفُ ، يَعْنِي إِذَا انْقَرَضَ وَلَدُهُ لِلْمَسَاكِينِ . قُلْتُ : لَيْسَ لَهُ مَالٌ ، إِنَّمَا لَهُ دُورٌ وَأَرْضٌ يَحْبِسُهَا كُلَّهَا عَلَى وَلَدِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ " .
أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ ، حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ يُوصِي بِثُلُثِهِ لِوَلَدِهِ ، فَوَقْفٌ عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ : " جَائِزٌ ، إِذَا قَالَ : ثُلُثِي وَقْفٌ عَلَيْهِمْ . قِيلَ لَهُ : فَلَا يَكُونُ هَذَا وَصِيَّةً لِوَارِثٍ ، قَالَ : لَا " . أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بُخْتَانَ ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ . . .
ح وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الرَّجُلِ يُوصِي بِثُلُثِهِ لِوَلَدِهِ يُوقِفُهُ عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ : " جَائِزٌ إِذَا قَالَ : ثُلُثِي وَقْفٌ عَلَيْهِمْ . فَقُلْتُ : لَا يَكُونُ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ . قَالَ : لَا " .
أَخْبَرَنِي حَامِدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الَّذِي يَقِفُ مِنْ مَالِهِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ ؟ قَالَ : " يَقِفُ مَا شَاءَ ، يَعْنِي وَهُوَ صَحِيحٌ ، وسُئِلَ : يُوقِفُ وَهُوَ مَرِيضٌ ثُلُثَهُ عَلَى وَلَدِهِ وَهُمْ صِغَارٌ أَوْ كِبَارٌ ؟ فَرَأَى أَنْ يُوَقِفَ مِنَ الثُّلُثِ فِي الْمَرَضِ عَلَى وَرَثَتِهِ . قِيلَ : لَيْسَ ذَا وَصِيَّةً لِوَارِثٍ ؟ فَلَمْ يَرَهُ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ ، فَقَالَ : يُوقَفُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ وَلَا كَذَا " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " يُوقِفُ عَلَى وَلَدِهِ أَوْ مَنْ رَأَى مِنْ قَرَابَتِهِ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي صِحَّتِهِ عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ فِي مَرَضِهِ فَلَا يَكُونُ إِلَّا الثُّلُثَ " .
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَسَمِعَهُ ، يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُوقِفُ ثُلُثَهُ عَلَى وَلَدِهِ أَجْمَعَينَ بِالسَّوِيَّةِ ؟ قَالَ : " هُوَ عِنْدِي جَائِزٌ ، لَيْسَ هُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيَّةِ ، الْوَقْفُ عِنْدِي جَائِزٌ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ هُوَ شَيْئًا يَمْلِكُونَهُ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَبِيعُوهُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : الَّذِي يُوقِفُ ثُلُثَهُ عَلَى وَلَدِهِ كَأَنَّهُ لَمْ يُوصِ بِثُلُثِهِ ، فَإِنْ أَوْصَاهُ لَهُمْ فَهُوَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِالثُّلُثِ فَهُوَ لَهُمْ . قَالَ : لَيْسَ هَذِهِ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ ، إِنَّمَا الْوصِيَّةُ يُوصَى لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ ، أَوْ يُوقِفُهُ لِبَعْضٍ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ فِي الْوَقْفِ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ مِثْلَ مَا قُلْتُ " .
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ عَلَى وَلَدِهِ دَارًا وَأَرْضًا ، فَيُوقِفُهُ عَلَيْهِمْ بِالَّسوِيَّةِ ، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ ؟ فَقَالَ : " لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا ، فَقُلْتُ : أَلَيْسَ هَذَا تَفْضِيلٌ ؟ قَالَ : لَا لَيْسَ هَذَا تَفْضِيلٌ عِنْدِي . قُلْتُ : فَيُفَضِّلُ الِابْنَ عَلَى الِابْنَةِ ، قَالَ : إِذَا كَانَ عَلَى طَرِيقِ الْأَثَرَةِ فَلَا . قُلْتُ : فَجَعَلَ لِلِابْنَةِ سَهْمَيْنِ ، وَلِلِابْنِ سَهْمَينِ ؟ قَالَ : أَكْرَهُ هَذَا أَيْضًا إِذَا كَانَ مِنْ طَرِيقِ الْأَثَرَةِ . قَالَ : أَلَيْسَ الزُّبَيْرُ قَدْ أَوْقَفَ عَلَى وَلَدِهِ ؟ ، وَقَالِ : لِلْبَنَاتِ إِذَا اسْتَغْنَتْ بِزَوْجٍ فَلَا حَقَّ لَهَا ، فِإِنْ رَجَعَتْ فَلَهَا الْحَقُّ . قُلْتُ : كَأَنَّهَا إِذَا اسْتَغْنَتْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حَقٌّ ، إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ تَسْتَغْنِي ، فَإِذَا اسْتَغْنَتْ فَلَا حَقَ لَهَا ؟ قَالَ : إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَثَرَةِ فَلَا يَعْجِبُنِي إِلَّا أَنْ يِكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ عِيَالٌ فَيُوقِفُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ عِيَالِهِ ، وَابْنَةٌ لَهَا أَوْلَادٌ فَيُوقِفُ عَلَيْهَا وَيَزِيدُهَا بِقَدْرِ عِيَالَهَا " .
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قُلْتُ : " فَالرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ ابْنَةٌ فَيُوقِفُ عَلَيْهَا مَالَهُ لِكَيْ لَا يَرِثَ أَخُوهُ أَوْ أُخْتُهُ أَوْ عَمُّهُ ؟ قَالَ : هَذَا أَيْضًا لَا يَجُوزُ ، لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى قِسْمَةِ اللَّهِ . قُلْتُ : فَهَذَا عِنْدَكَ مِثْلُ مَنْ فَضَّلَ بَيْنَ وَلَدِهِ ؟ قَالَ : الْأَصْلُ فِيهِ وَاحِدٌ ، لأن الله جعل للولد لكل إنسان سهما ، فلا ينبغي أَنْ يُفَضِّلُ بَيْنَ وَلَدِهِ ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعْطِي ابْنَتَهُ غَيْرَ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهَا ، إِلَّا أَنَّ الْحَدِيثَ ذَلِكَ ، وَهُوَ الَّذِي فِي الْقَلْبِ مِنْهُ شَيْءٌ " .
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ الْعَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ ثُلُثَ مَالِهِ عَلَى بَعْضِ وَلَدِهِ دُونَ بَعْضٍ ؟ قَالَ : " جَائِزٌ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ : أَلَيْسَ هُوَ مَالِكًا لِثُلُثِهِ فِي مَرَضِهِ ، كَمَا أَنَّهُ مَالُكٌ لِمَالِهِ فِي صِحَّتِهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَإِذَا فَعَلَ فِي مَالِهِ فِي حَالِ صِحَّتِهِ أَلَيْسَ هُوَ جَائِزًا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : هُوَ يَصْنَعُ فِي ثُلُثِهِ مَا شَاءَ ، فَقُلْتُ : أَلَيْسَ هَذِهِ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ ؟ قَالَ : لَا ، لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ صَارَ الْمُوصَى لَهُ مَالِكًا ، إِنْ شَاءَ بَاعَهُ ، وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهُ ، وَالْوَقْفُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا ، فَلَا تَكُونُ هَذِهِ وَصِيَّةً " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ ، قَالَ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ ثُلُثَ مَالِهِ ؟ فَذَكَرَهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِعَيْنِهَا وَزَادَ مِنْ هَا هُنَا قُلْتُ : " نَعَمْ . قَالَ : فَإِذَا فَعَلَ فِي مَالِهِ فِي حَالِ صِحَّتِهِ أَلَيْسَ هُوَ جَائِزًا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَاتَّفَقَا فِي بَاقِي الْمَسْأَلَةِ إِلَى آخِرِهَا " .
أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ دَارَهُ عَلَى وَلَدِ أَخِيهِ وَوَلَدِ أُخْتِهِ وَهُوَ مَريضٌ ، ثُمَّ بَرِأَ وَلَمْ يُغَيِّرِ الْوَصِيَّةَ حَتَّى مَاتَ ، وَمَاتَ وَهُوَ غَرِيبٌ ؟ فَقَالَ : لَوْ كَانَ مَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ كَانَ فِي ثُلُثِهِ ، فَأَمَّا إِذَا صَحَّ وَلَمْ يُغَيِّرْ فَهُوَ فِي جَمِيعِ الْمَالِ . قِيلَ لَهُ : فَإِنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا وَالْغُرَمَاءُ يُطَالِبُونَ بِهِ ؟ قَالَ : وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُغَيِّرْهُ . قِيلَ لَهُ : وَإِنْ لَمْ يُحَازِ ؟ قَالَ : " وَإِنْ لَمْ يُحَازِ ، إِذَا كَانَتْ مَعْلُومَةً مَعْرُوفَةً " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ زِيَادٍ ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَأَلَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَذَكَرَ مِثْلَ مَسْأَلَةِ يُوسُفَ إِلَى قَوْلِهِ : لِأَنَّهُ لَمْ يُغَيِّرْهُ . وَزَادَ : قِيلَ لَهُ : فَإِنْ كَانَ سَاكِنًا فِيهَا ثُمَّ خَرَجَ وَلَمْ يَحُزْهَا ؟ قَالَ : وَإِنْ لَمْ يَحُزْهَا إِذَا عُرِفَتْ . قِيلَ لَهُ : فَإِنَّهُ خَرَجَ وَتَرَكَ فِيهَا ابْنَ أُخْتِهِ ؟ قَالَ : " فَذَاكَ حَيْزُهُ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الرَّجُلِ يُوصِي بِدَارِهِ فِي مَرَضِهِ أَنَّ وَقْفٌ عَلَى وَلَدِ أَخِيهِ وَأُخْتِهِ ، ثم برأ من ذلك المرض وغاب ، ثم مات ولم يغير من وصيته الأولى شيئا ؟ هَذِهِ الدَّارَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " لَوْ كَانَ هَذَا الَّذِي أَوْصَى مَاتَ فِي مَرَضِهِ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الثُّلُثِ ، وَإِذَا غَابَ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَرَضِ فَإِنَّهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ ، فَقُلْتُ : إِنَّ لِلْغُرَمَاءِ عَلَيْهِ دَيْنًا يُطَالِبُونَهُ ؟ قَالَ : وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَإِنَّهُ قَدْ أَمْضَاهُ قَبْلَ . قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يُجِيزُوهَا ؟ قَالَ : إِذَا عُرِفَتِ الدَّارُ فَقَدْ صَارَتْ لَهُمْ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى فِي مَرَضِهِ بِضَيْعَةٍ لَهُ وَقفًا عَلَى بَعْضَ قَرَابَتِهِ ، فَبَرِأَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ ، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَكُنْ غَيَّرَ وَصِيَّتَهُ فِي صِحَّتِهِ حِينَ بَرِأَ ، تَكُونُ هَذِهِ الضَّيْعَةُ مِنَ الثُّلُثِ ، أَوْ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ ؟ فَقَالَ : " لَوْ كَانَ مَاتَ فِي مَرَضِهِ الْأَوَّلِ كَانَتْ مِنَ الثُّلُثِ ، فَأَمَّا إِذْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ وَتَرَكَهَا حَتَّى مَاتَ ، فَهِيَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى وَصِيَّةً فِيهَا وَقْفٌ عَلَى مَوْلَى لَهُ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْهِ مَوَالِي لَهُ آخَرِينَ ، فَأَوْصَى إِلَيْهِمْ أَيْضًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ تِلْكَ الْوَصِيَّةَ ، فَمَاتَ عِنْدَ مَوَالِيهِ ، فَأَخْرَجُوا ثُلُثَهُ فَأَنْقَذُوهُ ، ثُمَّ وَهَبُوا الدَّارَ الَّتِي أَوْقَفَهَا صَاحِبُهَا لِرَجُلٍ ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " هَذَا لَا يَجُوزُ إِذَا كَانَ قَدْ أَوْقَفَهَا عَلَى رَجُلٍ فَهِيَ لَهُ ، فَإِذَا مَاتَ صَارَتْ إِلَى وَرَثَتِهِ " .
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بُخْتَانَ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : فَإِنْ قَالَ : " هُوَ وُقْفٌ عَلَى فُلَانٍ ، فَمَاتَ فَلَانٌ فَهُوَ يَرْجِعَ إِلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ . ثُمَّ قَالَ : إِذَا جَعَلَ ذَلِكَ فِي صِحَّةٍ مِنْهُ " .
أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ ، حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ : " الْعُمْرَى ، وَالرُّقْبَى ، وَالْوَقْفُ جَائِزٌ ، وَهَذِهِ أَوْقَافُ الزُّبَيْرِ ، وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، إِذَا لَمْ يَحِدْ بِهَا عَنِ الْفَرَائِضِ ، وَهُوَ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ وَمَنْ أَعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَالسُّكْنَى خِلَافُ الْوَقْفِ ، وَالرُّقْبَى مِثْلُ الْوَقْفِ إِذَا أَسْكَنَكَ هَذِهِ الدَّارَ ، فَسَكَنَهَا الَّذِي أَسْكَنَهَا ثُمَّ مَاتَ ، رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي أُسْكِنَهَا ، وَلَا يِكُونُ لِلْوَرَثَةِ ، كَذَا فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ قَبَضَهَا لَمَّا مَاتَ الْمُسْكِنُ ، وَالْوَقْفُ إِذَا مَاتَ ، كَانَتْ لِوَرَثَتِهِ وَلِوَلَدِهِ يَسْكُنُونَهَا وَيَعْمُرُونَهَا ، وَكَذَلِكَ الرُّقْبَى عَلَى ذَلِكَ ، وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : الْعُمْرَى ، وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا ، رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، وَهَذِهِ وُقُوفُهُمْ بِالْمَدِينَةِ يَتَوَارَثُونَهَا إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ ، وَالْفُقَهَاءُ وهَلُمَّ جَرَّا ، وَهِيَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، وَأَمْرٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : ويُنَفَّذُ عَلَى مَا أَوْصَى الْمَيِّتُ وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ . وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : الَعُمْرَى ، وَالرُّقْبَى وَالْوَقْفُ مَعْنَى وَاحِدٌ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ شَرْطٌ لَمْ يَرْجَعْ إِلَى وَرَثَةِ الْمُعْمِرِ ، فَإِنْ شَرَطَ فِي وَقْفٍ فَقَالَ : حَيَاتُهُ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ لِوَرَثَةِ الْمُعْمِرِ ، فَإِنْ جَعَلَهَا لَهُ حَيَاتَهُ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ كَانَتْ لِوَرَثَتِهِ لِلَّذِي أَعْمَرَهَا وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى وَرَثَةِ الْأَوَّلِ ، وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : الْعُمْرَى ، وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ ، مَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " وَالسُّكْنَى إِذَا أَسْكَنَكَ هَذِهِ الدَّارَ فَسَكَنَهَا الَّذِي أَسْكَنَهَا ، ثُمَّ مَاتَ ، رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي أُسْكِنَهَا ، وَلَا يَكُونُ لِوَرَثَتِهِ . كَذَا فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ قَبَضَهَا لَمَّا مَاتَ الْمُسْكِنُ ، وَالْوَقْفُ إِذَا مَاتَ كَانَتْ لِوَرَثَتِهِ وَلِوَلَدِهِ يَسْكُنُونَهَا وَيَعْمُرُونَهَا ، وَكذَلِكَ الرُّقْبَى ، وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُرْقِبُ الرَّجُلَ وَيُعْمِرُهُ ؟ ، قَالَ : هِيَ لَهُ ، قِيلَ لَهُ : فَإِنْ قَالَ : هِيَ لَكَ فِإْذَا مُتَّ فَهِيَ لِفُلَانٍ ؟ ، قَالَ : هِيَ لِهَذَا الَّذِي أَعْمَرَهَا وَأَرْقَبَ إِذَا مَاتَ فَلِوَرَثَتِهِ لَا يَكُونُ لِلْآخَرِ شَيْءٌ ، وَقَالَ : السُّكْنَى خِلَافُ هَذَا . إِذَا قَالَ : قَدْ أَسْكَنْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ حَيَاتَكَ ، فَهِيَ لَهُ حَيَاتَهُ ، فَإِذَا مَاتَ رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي أَسْكَنَهَا ، وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : قَالَ : الْعُمْرَى ، وَالرُّقْبَى ، وَالْوَقْفُ جَائِزٌ كُلُّهُ ، لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ . قَالَ : أَنَّهُمْ فَعَلُوهَا وَأَجَازُوهَا . وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : قَالَ : فَالرُّقْبَى ، وَالْعُمْرَى . الْمَعْنَى فِيهِمَا وَاحِدٌ ، مَنْ مَلَكَ شَيْئًا حَيَاتَهُ فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَبَعْدَ مَوْتِهِ ، وَالسُّكْنَى رَاجِعَةٌ إِلَى الْمَسْكَنِ . فَإِذَا قَالَ : هِيَ لَكَ سُكْنَى حَيَاتِكَ فَهِيَ رَاجِعَةٌ إِلَى الْأَوَّلِ أَوْ عَلَى مَا شَرطَ الْمُسْكِنُ فِي ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَلِكٍ لِهَذَا ، وَالْعُمْرَى ، وَالرُّقْبَى مِلْكٌ " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabic
الوقوف من مسائل الإمام أحمد