Entités

نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيِّ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلاسِلِ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَيْهَا قَالَ : وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَنْفِرَ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ : وَكَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ , قَالَ : وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي يَفْخَرُ بِهَا أَهْلُ الشَّامِ فَيَقُولُونَ : اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ قَالَ : فَمَرُّوا بِنَا فَاسْتَنْفَرْنَا مَعَهُمْ قَالَ : فَقُلْتُ : لأَخْتَارَنَّ لِنَفْسِي رَجُلا أَصْحَبُهُ قَالَ : فَتَخَيَّرْتُ أَبَا بَكْرٍ ، وَكَانَ عَلَيْهِ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ يُخِلُّهُ إِذَا رَكِبَ ، وَأَلْبَسُهُ أَنَا إِذَا هُوَ نَزَلَ ، وَهُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي عَيَّرَتْهُ هَوَازِنُ فَقَالُوا : ذَا الْخِلالِ يُسْتَخْلَفُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ! قَالَ : فَخَرَجْنَا فِي غَزَاتِنَا ثُمَّ رَجَعْنَا قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرِ إِنِّي قَدْ صُحْبَتُكَ ، وَلِلصَّحَابَةِ حَقٌّ ، وَلَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّمَا شِئْتُ ، فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ . فَقَالَ : نَعَمْ ، وَلَوْ لَمْ تَقُلْ لَفَعَلْتُ . اعْبُدِ اللَّهَ ، وَلا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا ، وَأَقِمِ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ . فَقُلْتُ : أَمَّا اعْبُدِ اللَّهَ ، وَأَقِمِ الصَّلاةَ فَقَدْ عَرَفْتُهُ ، وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ : وَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ ؟ وَإِنَّمَا يُصِيبُ النَّاسَ الشُّرَفُ وَالْخَيْرُ بِالإِمَارَاتِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّكَ اسْتَخْبَرْتَنِي فَجَهَدْتُ لَكَ ، وَإِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الإِسْلامِ طَوْعًا وَكَرْهًا ، وَهُمْ عُوَّادُ اللَّهِ ، وَجُوَارُ اللَّهِ ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، وَمَنْ يُخْفِرْ مِنْكُمْ أَحَدًا فَإِنَّمَا يُخْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُؤْخَذُ بِشُوَيْهَةِ جَارِهِ , أَوْ بَعِيرِهِ ، فَيَظَلُّ نَاتِئًا عَضَلَهُ غَضَبًا لِجَارِهِ ، وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ جَارِهِ . قَالَ : فَانْصَرَفْنَا إِلَى دِيَارِنَا ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتُخْلِفَ ، فَقُلْتُ : صَاحِبِي الَّذِي نَهَانِي عَنِ الإِمَارَةِ ثُمَّ تَأَمَّرَ عَلَى النَّاسِ ، لآتِيَنَّهُ ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَتَعَرَّضْتُ لَهُ حَتَّى لَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا بَكْرِ نَهَيْتَنِي عَنِ الإِمَارَةِ ، ثُمَّ تَأَمَّرْتَ عَلَى النَّاسِ ؟ ! فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ ، وَالنَّاسُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ ، وَلَمْ يَدَعْنِي أَصْحَابِي ، فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ حَتَّى عَذَرْتُهُ " , نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ ، قَالَ : نا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ رَافِعٍ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيُّ قَالَ : لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ السَّلاسِلِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ : وَكُنْتُ رَجُلا أَسْرِقُ النَّعَمِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَدْفِنُ الْمَاءَ فِي أُدْحِيُّ النَّعَمِ حَتَّى أَمُرَّ بِالْفَلاةِ فَأَسْتَتِرُهُ . قَالَ : فَقُلْتُ : لأَخْتَارَنَّ لِنَفْسِي رَجُلا فَلأَصْحَبَنَّهُ قَالَ : فَاخْتَرْتُ أَبَا بَكْرٍ ، وَكَانَ لَهُ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ , قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ : طَوْعًا وَكَرْهًا ، فَأَجَارَهُمُ اللَّهُ مِنَ الظُّلْمِ ، فَهُمْ عُوَّادُ اللَّهِ ، وَجِيرَانُ اللَّهِ ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، وَسَاقَ نَحْوَهُ . زَادَ : قَالَ رَافِعٌ : فَمَا زَالَ بِي الأَمْرُ حَتَّى صِرْتُ عَرِيفًا فِي إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ .

BE870245Hadith

Déclarations

5 sortant
=ordre du hadith10BS3543757
=matn (texte du hadith)، قَالَ : " لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلاسِلِ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَيْهَا قَالَ : وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَنْفِرَ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ : وَكَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ , قَالَ : وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي يَفْخَرُ بِهَا أَهْلُ الشَّامِ فَيَقُولُونَ : اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ قَالَ : فَمَرُّوا بِنَا فَاسْتَنْفَرْنَا مَعَهُمْ قَالَ : فَقُلْتُ : لأَخْتَارَنَّ لِنَفْسِي رَجُلا أَصْحَبُهُ قَالَ : فَتَخَيَّرْتُ أَبَا بَكْرٍ ، وَكَانَ عَلَيْهِ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ يُخِلُّهُ إِذَا رَكِبَ ، وَأَلْبَسُهُ أَنَا إِذَا هُوَ نَزَلَ ، وَهُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي عَيَّرَتْهُ هَوَازِنُ فَقَالُوا : ذَا الْخِلالِ يُسْتَخْلَفُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ! قَالَ : فَخَرَجْنَا فِي غَزَاتِنَا ثُمَّ رَجَعْنَا قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرِ إِنِّي قَدْ صُحْبَتُكَ ، وَلِلصَّحَابَةِ حَقٌّ ، وَلَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّمَا شِئْتُ ، فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ . فَقَالَ : نَعَمْ ، وَلَوْ لَمْ تَقُلْ لَفَعَلْتُ . اعْبُدِ اللَّهَ ، وَلا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا ، وَأَقِمِ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ . فَقُلْتُ : أَمَّا اعْبُدِ اللَّهَ ، وَأَقِمِ الصَّلاةَ فَقَدْ عَرَفْتُهُ ، وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ : وَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ ؟ وَإِنَّمَا يُصِيبُ النَّاسَ الشُّرَفُ وَالْخَيْرُ بِالإِمَارَاتِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّكَ اسْتَخْبَرْتَنِي فَجَهَدْتُ لَكَ ، وَإِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الإِسْلامِ طَوْعًا وَكَرْهًا ، وَهُمْ عُوَّادُ اللَّهِ ، وَجُوَارُ اللَّهِ ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، وَمَنْ يُخْفِرْ مِنْكُمْ أَحَدًا فَإِنَّمَا يُخْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُؤْخَذُ بِشُوَيْهَةِ جَارِهِ , أَوْ بَعِيرِهِ ، فَيَظَلُّ نَاتِئًا عَضَلَهُ غَضَبًا لِجَارِهِ ، وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ جَارِهِ . قَالَ : فَانْصَرَفْنَا إِلَى دِيَارِنَا ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتُخْلِفَ ، فَقُلْتُ : صَاحِبِي الَّذِي نَهَانِي عَنِ الإِمَارَةِ ثُمَّ تَأَمَّرَ عَلَى النَّاسِ ، لآتِيَنَّهُ ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَتَعَرَّضْتُ لَهُ حَتَّى لَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا بَكْرِ نَهَيْتَنِي عَنِ الإِمَارَةِ ، ثُمَّ تَأَمَّرْتَ عَلَى النَّاسِ ؟ ! فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ ، وَالنَّاسُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ ، وَلَمْ يَدَعْنِي أَصْحَابِي ، فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ حَتَّى عَذَرْتُهُ " , نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ ، قَالَ : نا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ رَافِعٍ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيُّ قَالَ : لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ السَّلاسِلِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ : وَكُنْتُ رَجُلا أَسْرِقُ النَّعَمِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَدْفِنُ الْمَاءَ فِي أُدْحِيُّ النَّعَمِ حَتَّى أَمُرَّ بِالْفَلاةِ فَأَسْتَتِرُهُ . قَالَ : فَقُلْتُ : لأَخْتَارَنَّ لِنَفْسِي رَجُلا فَلأَصْحَبَنَّهُ قَالَ : فَاخْتَرْتُ أَبَا بَكْرٍ ، وَكَانَ لَهُ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ , قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ : طَوْعًا وَكَرْهًا ، فَأَجَارَهُمُ اللَّهُ مِنَ الظُّلْمِ ، فَهُمْ عُوَّادُ اللَّهِ ، وَجِيرَانُ اللَّهِ ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، وَسَاقَ نَحْوَهُ . زَادَ : قَالَ رَافِعٌ : فَمَا زَالَ بِي الأَمْرُ حَتَّى صِرْتُ عَرِيفًا فِي إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ .BS4817881
=sanad (chaîne de transmission)نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيِّBS4817882

Statistiques du graphe

Sortant5
Entrant0
Total5

Traductions

🇸🇦 Arabic
نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيِّ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلاسِلِ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَيْهَا قَالَ : وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَنْفِرَ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ : وَكَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ , قَالَ : وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي يَفْخَرُ بِهَا أَهْلُ الشَّامِ فَيَقُولُونَ : اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ قَالَ : فَمَرُّوا بِنَا فَاسْتَنْفَرْنَا مَعَهُمْ قَالَ : فَقُلْتُ : لأَخْتَارَنَّ لِنَفْسِي رَجُلا أَصْحَبُهُ قَالَ : فَتَخَيَّرْتُ أَبَا بَكْرٍ ، وَكَانَ عَلَيْهِ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ يُخِلُّهُ إِذَا رَكِبَ ، وَأَلْبَسُهُ أَنَا إِذَا هُوَ نَزَلَ ، وَهُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي عَيَّرَتْهُ هَوَازِنُ فَقَالُوا : ذَا الْخِلالِ يُسْتَخْلَفُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ! قَالَ : فَخَرَجْنَا فِي غَزَاتِنَا ثُمَّ رَجَعْنَا قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرِ إِنِّي قَدْ صُحْبَتُكَ ، وَلِلصَّحَابَةِ حَقٌّ ، وَلَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّمَا شِئْتُ ، فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ . فَقَالَ : نَعَمْ ، وَلَوْ لَمْ تَقُلْ لَفَعَلْتُ . اعْبُدِ اللَّهَ ، وَلا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا ، وَأَقِمِ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ . فَقُلْتُ : أَمَّا اعْبُدِ اللَّهَ ، وَأَقِمِ الصَّلاةَ فَقَدْ عَرَفْتُهُ ، وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ : وَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ ؟ وَإِنَّمَا يُصِيبُ النَّاسَ الشُّرَفُ وَالْخَيْرُ بِالإِمَارَاتِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّكَ اسْتَخْبَرْتَنِي فَجَهَدْتُ لَكَ ، وَإِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الإِسْلامِ طَوْعًا وَكَرْهًا ، وَهُمْ عُوَّادُ اللَّهِ ، وَجُوَارُ اللَّهِ ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، وَمَنْ يُخْفِرْ مِنْكُمْ أَحَدًا فَإِنَّمَا يُخْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُؤْخَذُ بِشُوَيْهَةِ جَارِهِ , أَوْ بَعِيرِهِ ، فَيَظَلُّ نَاتِئًا عَضَلَهُ غَضَبًا لِجَارِهِ ، وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ جَارِهِ . قَالَ : فَانْصَرَفْنَا إِلَى دِيَارِنَا ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتُخْلِفَ ، فَقُلْتُ : صَاحِبِي الَّذِي نَهَانِي عَنِ الإِمَارَةِ ثُمَّ تَأَمَّرَ عَلَى النَّاسِ ، لآتِيَنَّهُ ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَتَعَرَّضْتُ لَهُ حَتَّى لَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا بَكْرِ نَهَيْتَنِي عَنِ الإِمَارَةِ ، ثُمَّ تَأَمَّرْتَ عَلَى النَّاسِ ؟ ! فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ ، وَالنَّاسُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ ، وَلَمْ يَدَعْنِي أَصْحَابِي ، فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ حَتَّى عَذَرْتُهُ " , نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ ، قَالَ : نا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ رَافِعٍ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيُّ قَالَ : لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ السَّلاسِلِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ : وَكُنْتُ رَجُلا أَسْرِقُ النَّعَمِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَدْفِنُ الْمَاءَ فِي أُدْحِيُّ النَّعَمِ حَتَّى أَمُرَّ بِالْفَلاةِ فَأَسْتَتِرُهُ . قَالَ : فَقُلْتُ : لأَخْتَارَنَّ لِنَفْسِي رَجُلا فَلأَصْحَبَنَّهُ قَالَ : فَاخْتَرْتُ أَبَا بَكْرٍ ، وَكَانَ لَهُ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ , قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ : طَوْعًا وَكَرْهًا ، فَأَجَارَهُمُ اللَّهُ مِنَ الظُّلْمِ ، فَهُمْ عُوَّادُ اللَّهِ ، وَجِيرَانُ اللَّهِ ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، وَسَاقَ نَحْوَهُ . زَادَ : قَالَ رَافِعٌ : فَمَا زَالَ بِي الأَمْرُ حَتَّى صِرْتُ عَرِيفًا فِي إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ .