Entités

الزهد لأبي داود

BE870590Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3544791
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3544792

Référencé par

100 entrant
نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيِّ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلاسِلِ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَيْهَا قَالَ : وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَنْفِرَ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ : وَكَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ , قَالَ : وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي يَفْخَرُ بِهَا أَهْلُ الشَّامِ فَيَقُولُونَ : اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ قَالَ : فَمَرُّوا بِنَا فَاسْتَنْفَرْنَا مَعَهُمْ قَالَ : فَقُلْتُ : لأَخْتَارَنَّ لِنَفْسِي رَجُلا أَصْحَبُهُ قَالَ : فَتَخَيَّرْتُ أَبَا بَكْرٍ ، وَكَانَ عَلَيْهِ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ يُخِلُّهُ إِذَا رَكِبَ ، وَأَلْبَسُهُ أَنَا إِذَا هُوَ نَزَلَ ، وَهُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي عَيَّرَتْهُ هَوَازِنُ فَقَالُوا : ذَا الْخِلالِ يُسْتَخْلَفُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ! قَالَ : فَخَرَجْنَا فِي غَزَاتِنَا ثُمَّ رَجَعْنَا قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرِ إِنِّي قَدْ صُحْبَتُكَ ، وَلِلصَّحَابَةِ حَقٌّ ، وَلَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّمَا شِئْتُ ، فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ . فَقَالَ : نَعَمْ ، وَلَوْ لَمْ تَقُلْ لَفَعَلْتُ . اعْبُدِ اللَّهَ ، وَلا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا ، وَأَقِمِ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ . فَقُلْتُ : أَمَّا اعْبُدِ اللَّهَ ، وَأَقِمِ الصَّلاةَ فَقَدْ عَرَفْتُهُ ، وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ : وَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ ؟ وَإِنَّمَا يُصِيبُ النَّاسَ الشُّرَفُ وَالْخَيْرُ بِالإِمَارَاتِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّكَ اسْتَخْبَرْتَنِي فَجَهَدْتُ لَكَ ، وَإِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الإِسْلامِ طَوْعًا وَكَرْهًا ، وَهُمْ عُوَّادُ اللَّهِ ، وَجُوَارُ اللَّهِ ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، وَمَنْ يُخْفِرْ مِنْكُمْ أَحَدًا فَإِنَّمَا يُخْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُؤْخَذُ بِشُوَيْهَةِ جَارِهِ , أَوْ بَعِيرِهِ ، فَيَظَلُّ نَاتِئًا عَضَلَهُ غَضَبًا لِجَارِهِ ، وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ جَارِهِ . قَالَ : فَانْصَرَفْنَا إِلَى دِيَارِنَا ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتُخْلِفَ ، فَقُلْتُ : صَاحِبِي الَّذِي نَهَانِي عَنِ الإِمَارَةِ ثُمَّ تَأَمَّرَ عَلَى النَّاسِ ، لآتِيَنَّهُ ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَتَعَرَّضْتُ لَهُ حَتَّى لَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا بَكْرِ نَهَيْتَنِي عَنِ الإِمَارَةِ ، ثُمَّ تَأَمَّرْتَ عَلَى النَّاسِ ؟ ! فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ ، وَالنَّاسُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ ، وَلَمْ يَدَعْنِي أَصْحَابِي ، فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ حَتَّى عَذَرْتُهُ " , نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ ، قَالَ : نا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ رَافِعٍ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيُّ قَالَ : لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ السَّلاسِلِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ : وَكُنْتُ رَجُلا أَسْرِقُ النَّعَمِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَدْفِنُ الْمَاءَ فِي أُدْحِيُّ النَّعَمِ حَتَّى أَمُرَّ بِالْفَلاةِ فَأَسْتَتِرُهُ . قَالَ : فَقُلْتُ : لأَخْتَارَنَّ لِنَفْسِي رَجُلا فَلأَصْحَبَنَّهُ قَالَ : فَاخْتَرْتُ أَبَا بَكْرٍ ، وَكَانَ لَهُ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ , قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ : طَوْعًا وَكَرْهًا ، فَأَجَارَهُمُ اللَّهُ مِنَ الظُّلْمِ ، فَهُمْ عُوَّادُ اللَّهِ ، وَجِيرَانُ اللَّهِ ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، وَسَاقَ نَحْوَهُ . زَادَ : قَالَ رَافِعٌ : فَمَا زَالَ بِي الأَمْرُ حَتَّى صِرْتُ عَرِيفًا فِي إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ .
نا نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ نُصَيْرٍ ، قَالا : نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ يَحْمَدَ ، قَالَ : " فِي خِطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَتَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ تَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ فِي أَجَلٍ قَدْ غُيِّبَ عَنْكُمْ عِلْمُهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ يَنْقَضِيَ الأَجَلُ وَأَنْتُمْ فِي عَمَلِ اللَّهِ فَافْعَلُوا ، وَلَنْ تَنَالُوا ذَلِكَ إِلا بِاللَّهِ ، وَإِنَّ أَقْوَامًا جَعَلُوا آجَالَهُمْ لِغَيْرِهِمْ فَنَهَاكُمْ أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ فَقَالَ : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ، أَيْنَ مَنْ تَعْرِفُونَ مِنْ إِخْوَانِكُمْ ؟ قَدْ قَدِمُوا عَلَى مَا قَدَّمُوا فِي أَيَّامِ سَلَفِهِمْ ، فَخَلُّوا فِيهِ بِالشَّقَاوَةِ أَوِ السَّعَادَةِ ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ الأَوَّلُونَ الَّذِينَ بَنَوُا الْمَدَائِنَ وَحَصَّنُوهَا بِالْحَوَائِطِ ؟ قَدْ صَارُوا تَحْتَ الصَّخْرِ وَالآكَامِ ، هَذَا كِتَابُ اللَّهِ لا تَفْنَى عَجَائِبُهُ ، فَاسْتَضِيئُوا مِنْهُ لِيَوْمِ الظُّلْمَةِ ، وَانْتَصِحُوا كِتَابَهُ وَتِبْيَانَهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّاءَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ : كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ سورة الأنبياء آية 90 ، لا خَيْرَ فِي قَوْلٍ لا يُرَادُ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ، وَلا خَيْرَ فِي مَالٍ لا يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلا خَيْرَ فِيمَنْ يَغْلِبَ جَهْلُهُ حِلْمَهُ ، وَلا خَيْرَ فِيمَنْ يَخَافُ اللَّهَ لَوْمَةَ لائِمٍ " .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : نا ابْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : " لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ يَسْتَخْلِفُهُ ، فَقَالَ لَهُ : إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ أَنْ تَحْفَظَهَا : إِنَّ لِلَّهَ حَقًّا بِاللَّيْلِ لا يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ ، وَإِنَّ لِلَّهِ حَقًّا فِي النَّهَارِ لا يَقْبَلُهُ فِي اللَّيْلِ ، وَاللَّهُ لا يَقْبَلُ نَافِلَةً حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ ، وَإِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ فِي الدُّنْيَا وَثِقَلِهِ عَلَيْهِمْ ، وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ لا يُوضَعُ فِيهِ إِلا الْحَقُّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلا ، وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلُ فِي الدُّنْيَا وخِفَتِهِ عَلَيْهِمْ ، وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ لا يُوضَعُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا الْبَاطِلُ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا . أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَصَالِحَ مَا عَمِلُوا وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ ، فَيَقُولُ الْقَائِلُ : لا أَبْلَغُ هَؤُلاءِ ، وَذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ وَسَيِّيءِ مَا عَمِلُوا ، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ صَالِحَ مَا عَمِلُوا ، فَيَقُولُ الْقَائِلُ : أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلاءِ ، وَذَكَرَ آيَةَ الرَّحْمَةِ ، وَآيَةَ الْعَذَابِ لِيَكُونَ الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا وَرَاهِبًا ، وَلا يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ، وَلا يُلْقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَة ، فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْتَ قُولِي هَذَا فَلا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَلا بُدَّ مِنْهُ ، وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَ قُولِي فَلا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَلَنْ تُعْجِزَهُ " .
نا نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ : ني سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ , أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ يَعْنِي إِلَى الشَّامِ فَأَتَى أَبَا عُبَيْدَةَ فِي مَنْزِلِهِ ، فَقَالَ : أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَأَقْرَأُ عَلَيْكَ سَلامَ اللَّهِ ، وَجْهُكَ هَذَا الَّذِي خَرَجْتَ لَهُ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِ الدُّنْيَا ، إِنْ ظَفَرْتَ بِهِ تَنْظُرُ إِلَى الآخِرَةِ وَتَنْظُرُ إِلَيْكَ ، لا إِيَابَ لَكَ مِنْهُ وَلا تَرَانِي بَعْدَهَا إِلا فِيهِ ، إِنْ أَقَمْتَ زَوَّدْتُكَ ، وَإِنْ تَقَدَّمْتَ لَحِقْتُكَ ، هُوَ وَاللَّهِ مَقَامٌ عَلَيْهِ قَدْ مَلأْتَ يَدَيْكَ دُنْيًا ، فَأَثْوَبُهَا مَنِ اسْتَأْثَرَهَا وَآثَرَهَا ، وَلا تَحْبِسُكَ عَنْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا ، اتَّقُوا اللَّهَ فِي خُلَفَائِكُمْ ، دَعُوهُمْ وَرَبِّهِمْ ، فَإِنْ ظَفَرَ بِكَ كَانَ أَسْرَعَ بِوِرْدِكَ وَأَجْهَزَ لِصَدْرِكَ ، وَلَنْ يَخْلُفَ لِلنَّاسِ بَعْدَكَ إِلا مَا أَنْتَ فِيهِ خَيْرٌ مِنْهُ ، إِنَّكَ عَيْنِي عَلَى نَفْسِكَ ، وَعَيْنِي عَلَى غَيْرِكَ .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، قَالَ : نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : نا يَحْيَى <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ سَعِيدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَنا الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَ : نا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَهَذَا حَدِيثُ مَالِكٍ , قَالَ : قَالَ عُثْمَانُ : " أَنَا آخِرِكُمُ عَهْدًا بِعُمَرَ ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ لَهُ : ضَعْ خَدِّي بِالأَرْضِ ، فَقَالَ : هَلْ فَخِذِي وَالأَرْضُ إِلا سَوَاءٌ ؟ قَالَ : ضَعْ خَدِّي بِالأَرْضِ لا أُمَّ لَكَ فِي الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : وَيْلِي وَوَيْلٌ لأُمِّي إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لِي حَتَّى فَاضَتْ نَفْسُهُ .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، قَالَ : نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ ، قَالَ : نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : أَفْلَحَ مِنْكُمْ مَنْ حُفِظَ مِنَ الْهَوَى وَالطَّمِعِ وَالْغَضَبِ ، لَيْسَ فِي مَا دُونَ الصِّدِقِ مِنَ الْحَدِيثِ خَيْرٌ , مَنْ يَكْذِبْ يَفْجُرْ ، وَمَنْ يَفْجُرْ يَهْلِكْ ، إِيَّاكُمْ وَالْفُجُورِ ، وَمَا فُجُورُ عَبْدٍ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ ، وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُ ، وَهُوَ الْيَوْمَ حَيُّ ، وَغَدَا مَيِّتٌ ؟ ! اعْمَلُوا يَوْمًا بِيَوْمٍ ، وَاجْتَنِبُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ، وَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الْمَوْتَى , نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : نا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ بِمَعْنَى إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ : الْفُجُورُ مِثْلُهُ سَوَاءٌ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : يَقُولُ مُبَشِّرٌ : الْفُجُورُ ، وَمَا فُجُورُ عَبْدٍ . نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : نا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ مُبَشِّرٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ فَذَكَرَ مَعْنَى إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِيهِ : الْفُجُورُ ، وَمَا فُجُورُ ؟ وَلَمْ يَقُلْ : مَنْ يَكْذِبْ يَفْجُرْ ، وَالْيَوْمَ حَيُّ ، وَغَدَا مَيِّتٌ .
نا نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَسُوسِيُّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : ني سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ ابْنَ عَبَّاسٍ : " لَمَّا طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ يَعْنِي عُمَرَ فَذَكَرَ كَلامًا قَالَ عُمَرُ : وَإِنَّ لِلأَحِبَّاءِ نَصِيبًا مِنَ الْقَلْبِ ، وَمَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَكْرَهُ الْمَوْتَ ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُهُ حِينَ نَزَلَ ، وَلَقَدْ تَرَكْتُ زَهْرَتَكُمْ كَمَا هِيَ مَا لَبِسْتُهَا فَأَخْلَقْتُهَا ، وَلَمْ تَكُنْ يَانِعَةً فِي أَكْمَامِهَا أَكَلْتُهَا وَمَا جَنَيْتُ مَا حَمَيْتُ مِنْهَا إِلا لَكُمْ ، وَأَخْرَجْتُهَا فِي سِوَاكُمْ ، وَلا فِي غَيْرِ مَصْلَحَتِكُمْ . وَمَا تَرَكْتُ وَرَائِي دِرْهَمًا مَا عَدَا اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي . . فِي حَرْثِكُمْ هَذَا .
نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ : ني سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ ، قَالَ : " لَمَّا بَلَغَ عُمَرَ دُخُولُ سَعْدٍ مَدَائِنَ كِسْرَى ، كَتَبَ إِلَيْهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، سَلامٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي بِتَقْوَاهُ سَعِدَ مَنْ سَعِدَ ، وَبِتَرْكِهَا شَقِيَ مَنْ شَقِيَ ، ثُمَّ قَدْ عَرَفْتَ بَلاءَ اللَّهِ عِنْدَنَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إِذِ اسْتَنْقَذَنَا مِنَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ ، وَأَخْرَجَنَا مِنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِهِمْ ، وَهَدَانَا مِنْ ضَلالَتِهِمْ ، وَعَرَفْتَ مَخْرَجَنَا مِنْ عِنْدِهِمْ ، وَخَرَجْنَا زَادَ الرَّهْطِ عَلَى بَعِيرٍ ، مَنْ بَلَغَ مِنَّا مَأْمَنَهُ بَلَغَ مَجْهُودًا ، وَمَنْ أَقَامَ بِأَرْضِهِ أَقَامَ مَفْتُونًا فِي دِينِهِ مُعَذَّبًا فِي بَدَنِهِ ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا عَلَى تِلْكَ مِنْ حَالِنَا يُقْسِمُ : " لَتَأْخُذُنَّ كُنُوزَ قَيْصَرَ وَكِسْرَى " ، فَنَافَقَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ مُنَافِقُونَ ، فَأَبْقَاكَ اللَّهُ حَتَّى رَأَيْتَ ذَلِكَ بِعَيْنِكَ وَوَلِيتَهُ بِنَفْسِكَ ، وَأَرَانَاهُ مَعَكَ ، فَأَعْرِضْ عَنْ زَهْرَةِ مَا أَنْتَ فِيهِ حَتَّى تَلْقَى الْحُمَّاضَ الْمَاضِيِينَ الَّذِينَ دَفَقُوا فِي شِمَالِهِمْ ، لاصِقَةٌ بُطُونُهُمْ بِظُهُورِهِمْ ، لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ ، لَمْ تَفْتِنْهُمُ الدُّنْيَا وَلَمْ يَفْتَتِنُوا بِهَا ، أَسْرَعُوا فَلَمْ يَنْشُبُوا أَنْ لَحِقُوا .
نا نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : نا زُهَيْرٌ ، قَالَ : نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ بِلالِ بْنِ الْحَارِثِ . وَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : أَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : أَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِلافٍ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ بِلالِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يَقُولُ : لا تَغُرَّنَّكُمْ صَلاةُ امْرِئٍ وَلا صَوْمُهُ ، وَلَكِنِ انْظُرُوا مَنْ إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى ، وَإِذَا أَشْفَى وَرِعَ , قَالَ زُهَيْرٌ : الإِشْفَاءُ : الإِشْرَافُ عَلَى الشَّيْءِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ زُهَيْرٍ . . قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وَأَنَا شَاهِدٌ ، أَخْبَرَكُمُ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَرَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِلافٍ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، بِمَعْنَاهُ .
نا نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : نا مُبَارَكٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي الْعَاصِي ، قَالَ : " كُنَّا نَتَغَدَّى عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِخُبْزِ جَشْبٍ ، وَكَانَ يَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَنْخُلُوا الدَّقِيقَ وَيَقُولُ : هُوَ طَعَامٌ ، فَنَتَغَدَّا ثَرِيدًا بِلَبَنٍ ، أَوْ ثَرِيدًا بِلَحْمٍ غَلِيظٍ ، فَلا يَأْكُلُ الْقَوْمُ . فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى طَعَامٍ هُوَ أَلْيَنُ مِنْهُ . فَقَالَ : أَوَ مَا كُنْتَ تَرَانِي أُحْسِنُ أَعْمَدُ إِلَى صَاعٍ أَوْ صَاعَيْ زَبِيبٍ فَيُرَشُّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ يُصَفَّى كَأَنَّهُ دَمُ الْغَزَّالِ ، وَأَعْمَدُ إِلَى صَاعٍ أَوْ صَاعَيْ دَقِيقٍ فَيُحَوَّرُ لِي ، وَأَعْمَدُ إِلَى عَنَاقٍ فَتُذْبَحُ وَيُلْقَى عَنْهَا شَعْرُهَا ، ثُمَّ تُخْرَجُ مِنَ التَّنُّورِ كَأَنَّهُ صَنًّا ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي أَرَاكَ عَالِمًا بِطَيِّبِ الطَّعَامِ ؟ قَالَ : أَجَلْ وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، وَلَكِنِّي لا أَتَعَجَّلُ طَيِّبَاتِي وَقَدْ سَمِعْتُ اللَّهَ ذَكَرَ قَوْمًا فَقَالَ : أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ سورة الأحقاف آية 20 .
نا نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ بْنُ شَبْوَا ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالُوا : نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ مَعْمَرِ ابْنِ أَبِي حُيَيَّةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ ، عَلَى الْمِنْبَرِ , يَقُولُ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَ اللَّهُ حِكْمَتَهُ وَقَالَ : انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللَّهُ ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ صَغِيرٌ أَوْ فَقِيرٌ وَفِي أَنْفُسِ النَّاسِ كَبِيرٌ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَكَبِّرَ وَعَدَا طَوْرَهُ وَضَعَهُ اللَّهُ عَلَى الأَرْضِ ، وَقَالَ : اخْسَأْ خَسَأَكَ اللَّهُ ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرٌ ، حَتَّى أَنَّهُ أَحْقَرُ وَأَصْغَرُ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ مِنَ الْخِنْزِيرِ , قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرٍ أَمْرَ التَّوَاضُعِ ، وَزَادَ عِيسَى فِي حَدِيثِهِ : " ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ لا تُبَغِّضُوا اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ ، فَقَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ ذَاكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : يَكُونُ أَحَدُكُمْ إِمَامًا فَيُطَوِّلُ عَلَى النَّاسِ فَيُبَغِّضُ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ ، وَيَقْعُدُ قَاصًّا .
نا نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : أنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الأَرْقَمَ ، وَهُوَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ : " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ عِنْدَنَا حِلْيَةٌ مِنْ حِلْيَةِ جَلَوْلاءَ ، وَآنِيَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، فَانْظُرْ أَنْ تَأْمُرَ فِيهَا بِأَمْرِكَ ، فَقَالَ : إِذَا رَأَيْتَنِي فَارِغًا فَآذِنِّي ، فَرَآهُ يَوْمًا ، فَقَالَ : إِنِّي أَرَاكَ الْيَوْمَ فَارِغًا ، فَقَالَ : ابْسُطْ لِي نَطْعًا مِنَ الْحَشِّ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : يُرِيدُ النَّخْلَ ، فَأَمَرَ بِنِطْعٍ فَبُسِطَ لَهُ ، فَأَتَى بِذَلِكَ الْمَالِ فَصَبَّ عَلَيْهِ ثُمَّ وَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ ذَكَرْتَ هَذَا الْمَالَ , وَقُلْتَ : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ سورة آل عمران آية 14 ، وَقُلْتَ : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمُ اللَّهُمَّ إِنَّا لا نَسْتَطِيعُ إِلا أَنْ نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنْتَ لَنَا ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ نُنْفِقَهُ فِي حَقِّهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ , قَالَ : فَأُتِيَ بِابْنٍ لَهُ يُحْمَلُ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُهَيَّةَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَتَاهُ هَبْ لِي خَاتَمًا قَالَ : اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ تَسْقِيكَ سَوِيقًا ، فَمَا أَعْطَاهُ مِنْهُ شَيْئًا .
نا نا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ الْخَيَّاطُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرِ بْنِ الأَشْعَثِ ، قَالا : نا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ عُثْمَانُ : قَالَ : نا ، وَقَالَ ابْنُ جَابِرٍ : قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ ، فَلَمَّا كُنَّا بِأَدْنَى الرِّيفِ ، وَدَنَوْنَا مِنْهَا نَزَلَ عُمَرُ فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فَجَاءَ وَقَدْ أَقْلَبْتُ فَرْوَتِي وَأَلْقَيْتُهَا بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّجُلِ فَرَكِبَ بَعِيرِي وَرَكِبْتُ بَعِيرَهُ فَاطَّلَعَ أُنَاسٌ فَقَالُوا : أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قُلْتُ : هَذَا ، فَجَعَلُوا يَتَرَاطَنُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَقَالَ : إِنَّ هَؤُلاءِ لا يَرَوْنَ عَلَيْنَا بَزَّةَ قَوْمٍ غَضِبَ اللَّهُ فِيهَا ، فَأَعْيُنُهُمْ تَزْدَرِينَا ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى لَقِيَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَأُمَرَاءُ الأَجْنَادِ . فَقَالَ عَمْرُو : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّكَ تَقْدِمُ عَلَى قَوْمٍ حَدِيثُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ , قَالَ : فَمَهْ ؟ قَالَ : تُؤْتَى بِدَابَّةٍ فَتَرْكَبُهَا . قَالَ : مَا شِئْتُمْ ، فَأُتِيَ بِبِرْذُونٍ فَرَكِبَهُ فَجَعَلَ الْبِرْذَوْنُ يُحَرِّكُهُ وَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُهُ وَيُضْرَبُ وَجْهَهُ وَلا يَزِيدُهُ إِلا مَشْيًا ، فَقَالَ لِسَائِسِ الدَّابَّةِ : مَا يَنْقِمُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ ؟ ! ثُمَّ نَزَلَ . فَقَالَ : مَا حَمَلْتُمُونِي إِلا عَلَى شَيْطَانٍ ، وَمَا نَزَلْتُ عَنْهُ حَتَّى أَنْكَرْتُ نَفْسِي ، قَرِّبُوا بَعِيرِي ، فَرَكِبَهُ ثُمَّ اعْتَزَلَ النَّاسَ . ثُمَّ سَارَ حَتَّى لَقِيَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ عَلَى بَعِيرٍ قَدِ اخْتَطَمَهُ بِحَبْلٍ أَسْوَدَ فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ تَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ : أَخِي ، لَعَمْرِي لَمْ تُغَيِّرْكَ الدُّنْيَا بَعْدِي وَدَخَلا , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : أنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فِيهِ قُلْتُ : هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَكَأَنَّمَا ضَرَبْتُ وُجُوهَهُمْ ، فَقَالَ : هَلْ تَرَى مَا أَرَى يَا خَالِدُ ؟ قُلْتُ : أَرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : لَمْ يَرَ هَؤُلاءِ عَلَى صَاحِبِكَ ثِيَابَ قَوْمٍ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . وَقَالَ فِي قِصَّةِ أَبِي عُبَيْدَةَ : فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : هَذَا أَخِي مَرْحَبًا ، هَذَا رَجُلٌ لَمْ تَغَيِّرْهُ الدُّنْيَا ، فَمَا زَالَ يَقُولُ : مَرْحَبًا حَتَّى دَخَلا ، فَلَمَّا نَزَلَ جَاءَهُ صَاحِبُ الأَرْضِ ، فَأَعْطَاهُ عُمَرُ قَمِيصَهُ لِيَغْسِلَهُ وَيُرَقِّعَهُ ، وَقَطَعَ قَمِيصًا جَدِيدًا آخَرَ فَآتَاهُ بِهِ وَقَدْ أَعَدَّ قَمِيصَهُ فَأَعْطَاهُ الْجَدِيدَ ، فَرَدَّهُ إِلَيْهِ وَقَالَ : ائْتِنِي بِقَمِيصِي ، فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُ .
نا نا أَبُو تَوْبَةَ ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَلَغَ عُمَرَ , أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ ، حُصِرَ بِالشَّامِ ، وَتَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْعَدُوُّ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : سَلامٌ أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ مَا تَنْزِلُ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ شِدَّةٍ يَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَهَا مَخْرَجًا ، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَ اللَّهِ ، وَقَرَأَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا سورة آل عمران آية 200 إِلَى آخِرِ الآيَةِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ إِلَى قَوْلِهِ : مَتَاعُ الْغُرُورِ سورة الحديد آية 20 , قَالَ : فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِهِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَرَأَهُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِنَّمَا يَعْرِضُ بِكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ , وَأَنِ ارْغَبُوا فِي الْجِهَادِ .
نا نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : نا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ، يُخْبِرُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فِيمَا تَرَوْنَ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ سورة البقرة آية 266 ؟ فَقَالُوا : اللَّهُ أَعْلَمُ ، فَغَضِبَ عُمَرُ . فَقَالَ : قُولُوا نَعْلَمُ ، أَوْ لا نَعْلَمُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ : قُلْ يَا ابْنَ أَخِي وَلا تَحْقِرْ نَفْسَكَ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلْعَمَلِ . فَقَالَ عُمَرُ : لأَيِّ عَمَلٍ ؟ قَالَ : لِعَمَلٍ . قَالَ عُمَرُ : لِرَجُلٍ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ الشَّيْطَانَ فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ كُلَّهَا , نا الْحَسَنُ ، قَالَ : نا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ، يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، سَمِعَهُ مِنْهُ . نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : نا الْفِرْيَابِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : سَأَلَهُمْ عُمَرُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ : أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ سورة البقرة آية 266 نَحْوَهُ .
نا نا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْمُقْرِئِ ، قَالَ : نا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : مَنْ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلتُّهْمَةِ فَلا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ ، وَمَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ فِي يَدِهِ ، وَضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ مِنْهُ مَا يَغْلِبُكَ ، وَمَا كَافَأْتَ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِيكَ مِثْلَ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ ، وَعَلَيْكَ بِصَالِحِ الإِخْوَانِ ، أَكْثِرِ اكْتِسَابَهُمْ فَإِنَّهُمْ زَيْنٌ فِي الرَّخَاءِ ، وَعِدَّةٌ عِنْدَ الْبَلاءِ ، وَلا تَسَلْ عَمَّا لَمْ يَكُنْ حَتَّى يَكُونَ ، فَإِنَّ فِي مَا كَانَ شُغْلا عَنْ مَا لَمْ يَكُنْ ، وَلا يَكُنْ كَلامُكَ بَدْلَةً إِلا عِنْدَ مَنْ يَشْتَهِيهِ وَيَتَّخِذُهُ غَنِيمَةً ، وَلا تَسْتَعِنْ عَلَى حَاجَتِكَ إِلا مَنْ يُحِبُّ نَجَاحَهَا ، وَلا تَسْتَشِرْ إِلا الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ ، وَلا تَصْحَبِ الْفَاجِرَ فَتَعَلَّمَ مِنْ فُجُورِهِ ، وَتَخَشَّعْ عِنْدَ الْقُبُورِ .
نا نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ ، قَالَ : نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : أنا إِسْحَاقُ بْنُ أَيْمَنَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ يَنَاقٍ صَاحِبَ رِحَابٍ , يَقُولُ : لَقَدْ أُنْزِلَ فِي هَذَا الأَنْدَرِ مُلُوكٌ ثَلاثَةٌ : كِسْرَى وَقَيْصَرُ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ , فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ مُشْتَغِلٌ فِي طَعَامِ النَّاسِ أَوْ قَالَ : الْجَيْشِ وَمَا يُصْلِحُهُمْ وَقَدْ هَيَّأْتُ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَوْضِعًا كَمَا كُنْتُ هَيَّأْتُ لِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ ، فَجَعَلْتُ أَتَعَاهَدُهُ لا يَنْزِلُهُ أَحَدٌ ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ فُسَيْطِيطَ يُضْرَبُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ ، فَقُلْتُ : رَحِمَكُمُ اللَّهُ ، هَذَا مَكَانٌ هَيَّأْتُهُ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَتَنَحُّوا عَنْهُ ، فَقَالُوا : أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي يَأْخُذُ بِعَمُودِ الْفُسْطَاطِ , قَالَ : فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَسِخٌ قَدْ كَادَ أَنْ يَتَقَطَّعَ مِنَ الْوَسَخِ , قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ هَذَا حَتَّى أَغْسِلَهُ فَيَخِفَّ عَنْكَ وَيَذْهَبَ عَنْهُ الْوَسَخُ , قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : فَاغْتَنَمْتُ ذَلِكَ فَأَمَرْتُ قَمِيصَ قِبْطِيٍّ فَجِيءَ بِهِ ، فَلَمَّا لَبِسَهُ فَوَجَدَ لِينُهُ وَقَعْقَعَتَهُ , قَالَ : وَيْحَكَ ، عَلَيَّ بِقَمِيصِي , قَالَ : فَجِئْتُ بِهِ وَلَمَّا يَجِفَّ ، فَلَبِسَهُ وَخَلَعَ ذَلِكَ الْقَمِيصَ ، وَذَهَبْتُ أُدْخِلُهُ بَيْتًا فِيهِ نَقْشٌ أَوْ قَالَ : صُوَرٌ فَأَبَى أَنْ يَدْخُلَهُ .
نا نا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : أنا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ , أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالْهَاجِرَةِ يُرِيدُ أَرْضًا لَهُ بِالْجُرْفِ فَاتَّبَعْتُهُ فَتَمَاشَيْنَا فَلَقِيَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَحْمِلُ عِيدَانًا مِنْ عِنَبٍ . فَقَالَ لِعَلِيٍّ : مَا بَقِيَ مِنْ شِرْكٍ . فَأَلْقَى الَّذِي كَانَ يَحْمِلُ ثُمَّ اشْتَدَّ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إِنِّي لأَرَاهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ شِرْكٍ ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَمَضَيْنَا فَلَقِينَا حِمَارًا لِعُمَرَ يَحْمِلُ بَقْلا يَسُوقُهُ غُلامٌ لَهُ . فَقَالَ لِغُلامِهِ : عَجِّلْ عَلَيَّ بِالْحِمَارِ ، فَجَاءَهُ بِلا رَسَنٍ وَحِلْسٍ ، فَأَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَجْعَلَ رِدَائِي تَحْتَهُ فَقَالَ : أَعِنْ عَنِّي رِدَاءَكَ ، فَرَكِبَهُ بِغَيْرِ رَسَنٍ وَلا حِلْسٍ .
نا نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ ، قَالَ : نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : نا أَبُو حُرَّةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِيَ بِشَرْبَةِ عَسَلٍ فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ ثُمّ قَالَ : شَرْبَةُ عَسَلٍ مَكَانَ شَرْبَةٍ ، وَلَمْ يَشْرَبْهَا . نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : نا جَرِيرٌ ، عَنْ أَبِي خَلَفٍ ، أُرَاهُ عَنِ الْحَسَنِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ , قَالَ : أَتَى مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ بِطَبَقٍ فِيهِ مَاءٌ وَعَسَلٌ فَلَمَّا وَضَعَهُ فِي فِيهِ دَفَعَهُ إِلَى بَعْضِ مَنْ عِنْدَهُ فَلَمَّا شَرِبَهُ , قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَشْرَبَ ، فَمَا شَرِبْتُ شَرْبَةً أَطْيَبَ وَلا أَحْلَى مِنْهُ ؟ قَالَ : كَرِهْتُ مِنْهُ الَّذِي أَعْجَبَكَ ، إِنَّنِي سَمِعْتُ اللَّهَ عَيَّرَ قَوْمًا , فَقَالَ : أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا سورة الأحقاف آية 20 .
نا نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : ني سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فَذَكَرَ كَلامًا ، وَقَالَ : فَغَمِّضْ عَنِ الدُّنْيَا عَيْنَكَ وَوَلِّ عَنْهَا قَلْبَكَ وَإِيَّاكَ أَنْ تُهْلِكَكَ كَمَا أَهْلَكَتْ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ ، فَقَدْ رَأَيْتُ مَصَارِعَهَا وَأُخْبِرْتُ بِسُوءِ أَثَرِهَا عَلَى أَهْلِهَا ، كَيْفَ عَرَى مَنْ كَسَتْ ، وَجَاعَ مَنْ أَطْعَمَتْ ، وَمَاتَ مَنْ أَحْيَتْ ، إِنَّهَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الآخِرَةِ سِتْرٌ مِثْلَ الْخِمَارِ تُبْصِرُ مَا . . . . . . إِلَيْهَا سَلَفُكَ وَأَنْتَ غَائِبٌ مُنْتَظِرٌ مَتَى سَفَرُهُ فِي غَيْرِ دَارِ مُقَامٍ قَدْ نَضَبَ مَاؤُهَا وَهَاجَتْ ثَمَرَتُهَا ، فَأَحْزَمُ النَّاسِ الرَّاحِلُ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا بِزَادِ بَلاغٍ .
نا نا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : أنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ قَدِمَ وَافِدًا عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي خِلافَتِهِ قَالَ : فَدَخَلْتِ الْمَقْصُورَةُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَى مَجْلِسٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ جَلَسْتُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : مَنْ أَنْتَ يَا فَتَى ؟ قُلْتُ : أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ : رَحِمَ اللَّهُ أَبَاكَ ، حَدَّثَنِي فُلانٌ لِرَجُلٍ سَمَّاهُ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ فَلَقِيتُهُمْ يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، أُخْبِرْتُ أَنَّهُ بِأَرْضٍ لَهُ بِالْجُرْفِ ، فَرَكِبْتُ إِلَيْهِ حَتَّى جِئْتُهُ ، فَإِذَا هُوَ وَاضِعٌ رِدَاءَهُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاةٍ فِي يَدِهِ ، فَلَمَّا رَآنِي اسْتَحْيَا مِنِّي ، فَأَلْقَى الْمِسْحَاةَ وَأَخَذَ رِدَاءَهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ : جِئْتُ لأَمْرٍ رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْهُ . فَقُلْتُ : مَا لَنَا نَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَتَرْغَبُونَ وَنَخُفُّ فِي الْجِهَادِ وَتَتَثَاقَلُونَ ، وَأَنْتُمْ خِيَارُنَا وَأَصْحَابُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ! قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : لَمْ يَأْتِنَا إِلا مَا جَاءَكُمْ وَلَمْ نَعْلَمْ إِلا مَا عَلِمْتُمْ ، وَلَكِنَّا بُلِينَا بِالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنَا ، وَبُلِينَا بِالسَّرَّاءِ فَلَمْ نَصْبِرْ .
نا نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، قَالَ : نا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ني أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، حِينَ قَدِمَ الشَّامَ , قَالَ لأَبِي عُبَيْدَةَ : اذْهَبْ بِنَا إِلَى مَنْزِلِكَ . قَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِمَنْزِلِي ؟ قَالَ : اذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ . قَالَ : مَا تُرِيدُ إِلا أَنْ تَعْصُرَ عَيْنَيْكَ عَلَيَّ ، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا . فَقَالَ عُمَرُ : أَيْنَ مَتَاعَكَ ؟ فَإِنِّي لا أَرَى إِلا لِبَدًا وَشَنًّا وَصَحْفَةً وَأَنْتَ أَمِيرٌ ، أَعِنْدَكَ طَعَامٌ ؟ فَقَامَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى جَوْنَةٍ فَأَخَذَ مِنْهَا كُسَيْرَاتٍ ، فَبَكَى عُمَرُ . فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةُ : قَدْ قُلْتُ لَكَ إِنَّكَ سَتَعْصُرُ عَيْنَيْكَ عَلَيَّ . يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَكْفِيكَ مِنَ الدُّنْيَا مَا بَلَغَكَ الْمَقِيلُ . قَالَ عُمَرُ : غَيَّرَتْنَا الدُّنْيَا كُلَّنَا غَيْرَكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
الزهد لأبي داود