Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
الزهد لأبي داود
BE870590
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3544790
=
licence
→
public-domain
BS3544791
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3544792
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
نا نا ابْنُ سَلامٍ ، قَالَ : نا فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عِيسَى ، عَنْ وَبَرَةَ الْمُسْلِيِّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَبَرَةُ كُوفِيُّ قَالَ : أَوْصَانِي ابْنُ عَبَّاسٍ بِكَلِمَاتٍ مِنْ أَحْسَنِ مِنَ الدَّهْمِ الْمَوْقُوفَةِ , قَالَ : لا تَكَلَّمْ فِيمَا لا يَعْنِيكَ ، فَإِنَّهُ فَضْلٌ , وَلا آمَنُ عَلَيْكَ فِيهِ الْوِزْرَ ، وَدَعْ كَثِيرًا مِنَ الْكَلامِ مِمَّا يَعْنِيكَ حَتَّى تَرَى لَهُ مَوْضِعًا ، فَرُبَّ مُتَكَلِّمٍ بِالْحَقِّ تَقِيٍّ قَدْ تَكَلَّمَ بِالأَمْرِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَعَنَتَ ، وَلا تُمَارِيَنَّ حَلِيمًا وَلا سَفِيهًا ، فَإِنَّ الْحَلِيمَ يَغْلِبُكَ ، وَالسَّفِيهُ يَزْدَرِيكَ ، وَاذْكُرْ أَخَاكَ إِذَا تَوَارَى عَنْكَ بِمِثْلِ الَّذِي تُحِبّ أَنْ يَذْكُرَكَ ، وَاعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَجْزِيُّ بِالإِحْسَانِ , مَأْخُوذٌ بِالإِجْرَامِ .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : نا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا سورة النساء آية 77 , قَالَ : الْفَتِيلُ الَّذِي فِي شَقِّ النَّوَاةِ ، وَالْقِطْمِيرُ الْقِشْرُ الَّذِي عَلَى النَّوَاةِ .
نا ابْنُ . . . . . نا نا ابْنُ . . . . . نا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا سورة النساء آية 77 , قَالَ : مَا تَدَلَّكَ فِي يَدَيْكَ فَخَرَجَ مِنْهَا قَالَ : وَأُنَاسٌ يَقُولُونَ : هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ النَّوَاةِ .
نا نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : نا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ سورة الناس آية 4 , قَالَ : الشَّيْطَانُ جَاثِمٌ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ ، فَإِذَا سَهَى وَغَفَلَ وَسْوَسَ ، فَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ حُبَابٍ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : نا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلُهُ تَعَالَى : مُعَاجِزِينَ سورة الحج آية 51 , قَالَ : مُرَاغِمِينَ .
نا نا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ : أَتَبْكِي السَّمَاءُ وَالأَرْضُ عَلَى أَحَدٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلائِقِ إِلا لَهُ بَابٌ فِي السَّمَاءِ يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ ، وَيَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ ، فَإِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ افْتَقَدَهُ بَابُهُ فَبَكَى عَلَيْهِ ، وَبَكَتْ عَلَيْهِ بِقَاعُهُ مِنَ الأَرْضِ ، وَآثَارُهُ الْحَسَنَةُ الَّتِي كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ ، وَإِنَّ آلَ فِرْعَوْنَ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ أَعْمَالٌ حَسَنَةٌ وَلا آثَارٌ حَسَنَةٌ فِي الأَرْضِ .
نا نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : نا جَرِيرٌ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : بَلْ يُرِيدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ , قَالَ : يَعْصِي قُدُمًا .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ ، حَدَّثَهُمْ عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا , قَالَ : حَفِظَهُمَا بِصَلاحِ أَبِيهِمَا ، وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْهُمَا صَلاحًا .
نا نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالا : نا . . . . مُحَمَّدُ بْنُ . . . . عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ سورة البقرة آية 96 , قَالَ : الْيَهُودُ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا سورة البقرة آية 96 , قَالَ : الأَعَاجِمُ ، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ سورة البقرة آية 96 ، يَقُولُ : زه هزار سال .
نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيِّ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلاسِلِ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَيْهَا قَالَ : وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَنْفِرَ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ : وَكَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ , قَالَ : وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي يَفْخَرُ بِهَا أَهْلُ الشَّامِ فَيَقُولُونَ : اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ قَالَ : فَمَرُّوا بِنَا فَاسْتَنْفَرْنَا مَعَهُمْ قَالَ : فَقُلْتُ : لأَخْتَارَنَّ لِنَفْسِي رَجُلا أَصْحَبُهُ قَالَ : فَتَخَيَّرْتُ أَبَا بَكْرٍ ، وَكَانَ عَلَيْهِ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ يُخِلُّهُ إِذَا رَكِبَ ، وَأَلْبَسُهُ أَنَا إِذَا هُوَ نَزَلَ ، وَهُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي عَيَّرَتْهُ هَوَازِنُ فَقَالُوا : ذَا الْخِلالِ يُسْتَخْلَفُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ! قَالَ : فَخَرَجْنَا فِي غَزَاتِنَا ثُمَّ رَجَعْنَا قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرِ إِنِّي قَدْ صُحْبَتُكَ ، وَلِلصَّحَابَةِ حَقٌّ ، وَلَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّمَا شِئْتُ ، فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ . فَقَالَ : نَعَمْ ، وَلَوْ لَمْ تَقُلْ لَفَعَلْتُ . اعْبُدِ اللَّهَ ، وَلا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا ، وَأَقِمِ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ . فَقُلْتُ : أَمَّا اعْبُدِ اللَّهَ ، وَأَقِمِ الصَّلاةَ فَقَدْ عَرَفْتُهُ ، وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ : وَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ ؟ وَإِنَّمَا يُصِيبُ النَّاسَ الشُّرَفُ وَالْخَيْرُ بِالإِمَارَاتِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّكَ اسْتَخْبَرْتَنِي فَجَهَدْتُ لَكَ ، وَإِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الإِسْلامِ طَوْعًا وَكَرْهًا ، وَهُمْ عُوَّادُ اللَّهِ ، وَجُوَارُ اللَّهِ ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، وَمَنْ يُخْفِرْ مِنْكُمْ أَحَدًا فَإِنَّمَا يُخْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُؤْخَذُ بِشُوَيْهَةِ جَارِهِ , أَوْ بَعِيرِهِ ، فَيَظَلُّ نَاتِئًا عَضَلَهُ غَضَبًا لِجَارِهِ ، وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ جَارِهِ . قَالَ : فَانْصَرَفْنَا إِلَى دِيَارِنَا ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتُخْلِفَ ، فَقُلْتُ : صَاحِبِي الَّذِي نَهَانِي عَنِ الإِمَارَةِ ثُمَّ تَأَمَّرَ عَلَى النَّاسِ ، لآتِيَنَّهُ ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَتَعَرَّضْتُ لَهُ حَتَّى لَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا بَكْرِ نَهَيْتَنِي عَنِ الإِمَارَةِ ، ثُمَّ تَأَمَّرْتَ عَلَى النَّاسِ ؟ ! فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ ، وَالنَّاسُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ ، وَلَمْ يَدَعْنِي أَصْحَابِي ، فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ حَتَّى عَذَرْتُهُ " , نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ ، قَالَ : نا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ رَافِعٍ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيُّ قَالَ : لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ السَّلاسِلِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ : وَكُنْتُ رَجُلا أَسْرِقُ النَّعَمِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَدْفِنُ الْمَاءَ فِي أُدْحِيُّ النَّعَمِ حَتَّى أَمُرَّ بِالْفَلاةِ فَأَسْتَتِرُهُ . قَالَ : فَقُلْتُ : لأَخْتَارَنَّ لِنَفْسِي رَجُلا فَلأَصْحَبَنَّهُ قَالَ : فَاخْتَرْتُ أَبَا بَكْرٍ ، وَكَانَ لَهُ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ , قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ : طَوْعًا وَكَرْهًا ، فَأَجَارَهُمُ اللَّهُ مِنَ الظُّلْمِ ، فَهُمْ عُوَّادُ اللَّهِ ، وَجِيرَانُ اللَّهِ ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، وَسَاقَ نَحْوَهُ . زَادَ : قَالَ رَافِعٌ : فَمَا زَالَ بِي الأَمْرُ حَتَّى صِرْتُ عَرِيفًا فِي إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ .
نا نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ نُصَيْرٍ ، قَالا : نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ يَحْمَدَ ، قَالَ : " فِي خِطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَتَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ تَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ فِي أَجَلٍ قَدْ غُيِّبَ عَنْكُمْ عِلْمُهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ يَنْقَضِيَ الأَجَلُ وَأَنْتُمْ فِي عَمَلِ اللَّهِ فَافْعَلُوا ، وَلَنْ تَنَالُوا ذَلِكَ إِلا بِاللَّهِ ، وَإِنَّ أَقْوَامًا جَعَلُوا آجَالَهُمْ لِغَيْرِهِمْ فَنَهَاكُمْ أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ فَقَالَ : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ، أَيْنَ مَنْ تَعْرِفُونَ مِنْ إِخْوَانِكُمْ ؟ قَدْ قَدِمُوا عَلَى مَا قَدَّمُوا فِي أَيَّامِ سَلَفِهِمْ ، فَخَلُّوا فِيهِ بِالشَّقَاوَةِ أَوِ السَّعَادَةِ ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ الأَوَّلُونَ الَّذِينَ بَنَوُا الْمَدَائِنَ وَحَصَّنُوهَا بِالْحَوَائِطِ ؟ قَدْ صَارُوا تَحْتَ الصَّخْرِ وَالآكَامِ ، هَذَا كِتَابُ اللَّهِ لا تَفْنَى عَجَائِبُهُ ، فَاسْتَضِيئُوا مِنْهُ لِيَوْمِ الظُّلْمَةِ ، وَانْتَصِحُوا كِتَابَهُ وَتِبْيَانَهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّاءَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ : كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ سورة الأنبياء آية 90 ، لا خَيْرَ فِي قَوْلٍ لا يُرَادُ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ، وَلا خَيْرَ فِي مَالٍ لا يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلا خَيْرَ فِيمَنْ يَغْلِبَ جَهْلُهُ حِلْمَهُ ، وَلا خَيْرَ فِيمَنْ يَخَافُ اللَّهَ لَوْمَةَ لائِمٍ " .
نا نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : نا الْوَلِيدُ ، قَالَ : نا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ ، قَالَ : " كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لا يَدَعُ هَذَا الْكَلامَ أَنْ يَقُولَهُ كُلَّ جُمُعَةٍ فِي خُطْبَتِهِ : أَيْنَ الْوَضَّاءَةُ الْحَسَنَةُ وُجُوهَهُمْ ، وَالْمُعْجَبُونَ بِشَبَابِهِمْ ؟ أَيْنَ الَّذِينَ بَنَوُا الْبُنْيَانَ فَحَصَّنُوهَا بِالْحِيطَانِ ؟ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُعْطَوْنَ الْغَلَبَةَ مِنْ مَوَاطِنَ الْحَرْبِ ؟ قَدْ تَضَعْضَعَ بِهِمُ الدَّهْرُ ، فَأَصْبَحُوا كَلا شَيْءٍ , وَأَصْبَحُوا قَدْ فُقِدُوا وَأَصْبَحُوا فِي ظُلُمَاتِ الْقُبُورِ ، الْوَحَا الْوَحَا ثُمَّ النَّجَا النَّجَا " .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : نا ابْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : " لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ يَسْتَخْلِفُهُ ، فَقَالَ لَهُ : إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ أَنْ تَحْفَظَهَا : إِنَّ لِلَّهَ حَقًّا بِاللَّيْلِ لا يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ ، وَإِنَّ لِلَّهِ حَقًّا فِي النَّهَارِ لا يَقْبَلُهُ فِي اللَّيْلِ ، وَاللَّهُ لا يَقْبَلُ نَافِلَةً حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ ، وَإِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ فِي الدُّنْيَا وَثِقَلِهِ عَلَيْهِمْ ، وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ لا يُوضَعُ فِيهِ إِلا الْحَقُّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلا ، وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلُ فِي الدُّنْيَا وخِفَتِهِ عَلَيْهِمْ ، وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ لا يُوضَعُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا الْبَاطِلُ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا . أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَصَالِحَ مَا عَمِلُوا وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ ، فَيَقُولُ الْقَائِلُ : لا أَبْلَغُ هَؤُلاءِ ، وَذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ وَسَيِّيءِ مَا عَمِلُوا ، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ صَالِحَ مَا عَمِلُوا ، فَيَقُولُ الْقَائِلُ : أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلاءِ ، وَذَكَرَ آيَةَ الرَّحْمَةِ ، وَآيَةَ الْعَذَابِ لِيَكُونَ الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا وَرَاهِبًا ، وَلا يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ، وَلا يُلْقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَة ، فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْتَ قُولِي هَذَا فَلا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَلا بُدَّ مِنْهُ ، وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَ قُولِي فَلا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَلَنْ تُعْجِزَهُ " .
قَالَ : قَالَ : وَقَالَ عُمَرُ : أَوْصَى الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللَّهِ , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَحِمَهُ اللَّهُ آخِذًا بِطَرَفِ لِسَانِهِ ، فَقَالَ : " هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوْارِدَ " .
نا نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ أَبُو مَعْمَرٍ ، نا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ , قَالَ : " وُلِّيتُ أَمَرَكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ ، فَإِنْ أَنَا أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي وَإِنْ أَنَا أَسَأْتُ فَسَدِّدُونِي ، فَإِنَّ لِي شَيْطَانًا يَعْتَرِينِي ، فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي غَضِبْتُ فَاجْتَنِبُونِي ، وَلا أُؤْثَرُ فِي أَجْسَادِكُمْ وَلا أَبْشَارِكُمْ " أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، فِي قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ : وُلِّيتُكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ " قَالَ سُفْيَانُ : بَلَغَنَا عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّهُ قَالَ : " بَلَى وَاللَّهِ إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ يَهْضِمُ نَفْسَهُ " .
نا نا أَبُو كَامِلٍ ، قَالَ : نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ قَيْسٍ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَ : " إِنِّي لأَرْجُو لَكُمْ أَنْ يُتِمَّ اللَّهُ لَكُمُ الأَمْرَ مَعْشَرَ الْعُرَيْبِ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْعُو بِخُبْزَتِهِ مِنَ الْحِنْطَةِ ، فَإِنْ شَاءَ قَالَ لأَهْلِهِ : ائْدُمُوهُ بِسَمْنٍ ، وَإِنْ شَاءَ قَالَ : ائْدُمُوهُ بِزَيْتٍ .
نا نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ حَوْشَبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " دَخَلَ سَلْمَانُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ ، فَقَالَ : أَوْصِنِي ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ فَاتِحٌ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا فَلا تَأْخُذُنَّ مِنْهَا إِلا بَلاغًا " .
نا نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : نا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَسْلَمَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ , قَالَ عُرْوَةُ : فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ , قَالَتْ : تُوفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يَتْرُكْ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا ، ضَرَبَ اللَّهُ سَكَنَهُ " .
نا نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ ، قَالَ : نا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ، عَنْ عَرْفَجَةَ السُّلَمِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : " ابْكُوا فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكُوا " .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : أنا ابْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : أنا الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ الْمُحَارِبِيِّ ، قَالَ : " قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا سورة فصلت آية 30 فَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى إِلَهٍ غَيْرِهِ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ سورة الأنعام آية 82 , قَالَ : بِشِرْكٍ .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : أنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ نِمْرَانَ الْبَجَلِيِّ ، قَالَ : قَرَأْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ : إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا سورة فصلت آية 30 , قَالَ : هُمُ الَّذِينَ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا .
نا نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : نا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ ، قَالَ : نا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ أَبِي لَمَّا حَشْرَجَ ، قُلْتُ : يَأْبَهُ هَذَا كَمَا قَالَ الْقَائِلُ , قَالَ : لا بَلْ هَذِهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ : وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ سورة ق آية 19 .
نا نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : نا حَمَّادٌ ، قَالَ : أنا ثَابِتٌ ، عَنْ سُمَيَّةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَهِشَامٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ وَأَبُو بَكْرٍ يُفْضِي : مَنْ لَمْ يَزَلْ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا ، فَإِنَّهُ لا بُدَّ , قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَلا أَدْرِي قَالَ مُوسَى مَرَّةً ، أَمْ لا بُدَّ مَدْفُوقٌ ؟ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلْ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ سورة ق آية 19 .
نا نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ : ني سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ , أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ يَعْنِي إِلَى الشَّامِ فَأَتَى أَبَا عُبَيْدَةَ فِي مَنْزِلِهِ ، فَقَالَ : أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَأَقْرَأُ عَلَيْكَ سَلامَ اللَّهِ ، وَجْهُكَ هَذَا الَّذِي خَرَجْتَ لَهُ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِ الدُّنْيَا ، إِنْ ظَفَرْتَ بِهِ تَنْظُرُ إِلَى الآخِرَةِ وَتَنْظُرُ إِلَيْكَ ، لا إِيَابَ لَكَ مِنْهُ وَلا تَرَانِي بَعْدَهَا إِلا فِيهِ ، إِنْ أَقَمْتَ زَوَّدْتُكَ ، وَإِنْ تَقَدَّمْتَ لَحِقْتُكَ ، هُوَ وَاللَّهِ مَقَامٌ عَلَيْهِ قَدْ مَلأْتَ يَدَيْكَ دُنْيًا ، فَأَثْوَبُهَا مَنِ اسْتَأْثَرَهَا وَآثَرَهَا ، وَلا تَحْبِسُكَ عَنْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا ، اتَّقُوا اللَّهَ فِي خُلَفَائِكُمْ ، دَعُوهُمْ وَرَبِّهِمْ ، فَإِنْ ظَفَرَ بِكَ كَانَ أَسْرَعَ بِوِرْدِكَ وَأَجْهَزَ لِصَدْرِكَ ، وَلَنْ يَخْلُفَ لِلنَّاسِ بَعْدَكَ إِلا مَا أَنْتَ فِيهِ خَيْرٌ مِنْهُ ، إِنَّكَ عَيْنِي عَلَى نَفْسِكَ ، وَعَيْنِي عَلَى غَيْرِكَ .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، قَالَ : نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : نا يَحْيَى <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ سَعِيدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَنا الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَ : نا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَهَذَا حَدِيثُ مَالِكٍ , قَالَ : قَالَ عُثْمَانُ : " أَنَا آخِرِكُمُ عَهْدًا بِعُمَرَ ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ لَهُ : ضَعْ خَدِّي بِالأَرْضِ ، فَقَالَ : هَلْ فَخِذِي وَالأَرْضُ إِلا سَوَاءٌ ؟ قَالَ : ضَعْ خَدِّي بِالأَرْضِ لا أُمَّ لَكَ فِي الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : وَيْلِي وَوَيْلٌ لأُمِّي إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لِي حَتَّى فَاضَتْ نَفْسُهُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : نا أَبِي ، قَالَ : نا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ ، يُحَدِّثُنَا " أَنَّ رَأْسَ عُمَرَ كَانَ فِي حِجْرِ ابْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ عُمَرُ : ضَعْ رَأْسِي عَلَى الأَرْضِ , قَالَ : مَا يَضِيرُكَ عَلَى الأَرْضِ كَانَ أَوْ هَاهُنَا ؟ فَقَالَ : ضَعْهُ عَلَى الأَرْضِ لا أُمَّ لَكَ ، فَوَضَعَهُ عَلَى الأَرْضِ . فَقَالَ عُمَرُ : وَيْلٌ لِي وَلأُمِّي إِنْ لَمْ يَغْفِرْ لِي رَبِّي .
نا نا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : نا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : ني عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يَقُولُ : " وَيْلٌ لِي ، وَوَيْلٌ لأُمِّي إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لِي ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَقَضَى , قَالَ أَبُو دَاوُدَ : مَا بَيْنَهُمَا كَلامٌ .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ ، قَالَ : نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ جُوَيْرَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " كَانَ رَأْسُ عُمَرَ فِي حِجْرِي ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، ضَعْ رَأْسِي بِالأَرْضِ قَالَ : فَجَمَعْتُ رِدَائِي فَوَضَعْتُهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ : ضَعْ رَأْسِي بِالأَرْضِ لا أُمَّ لَكَ ، ثُمَّ قَالَ : وَيْلُ عُمَرَ وَوَيْلُ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ .
نا نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، قَالَ : أنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ني أَيْضًا يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ . عَنْ نَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ لأَهْلِهِ : اتَّقُوا هَذِهِ الأَوْضَامَ ، فَإِنَّ لَهَا ضَرَاوَةٌ كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ الأَوْضَامُ : الْمَوَائِدُ الَّتِي يُبَاعُ عَلَيْهَا اللَّحْمُ .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، قَالَ : نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ ، قَالَ : نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : أَفْلَحَ مِنْكُمْ مَنْ حُفِظَ مِنَ الْهَوَى وَالطَّمِعِ وَالْغَضَبِ ، لَيْسَ فِي مَا دُونَ الصِّدِقِ مِنَ الْحَدِيثِ خَيْرٌ , مَنْ يَكْذِبْ يَفْجُرْ ، وَمَنْ يَفْجُرْ يَهْلِكْ ، إِيَّاكُمْ وَالْفُجُورِ ، وَمَا فُجُورُ عَبْدٍ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ ، وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُ ، وَهُوَ الْيَوْمَ حَيُّ ، وَغَدَا مَيِّتٌ ؟ ! اعْمَلُوا يَوْمًا بِيَوْمٍ ، وَاجْتَنِبُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ، وَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الْمَوْتَى , نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : نا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ بِمَعْنَى إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ : الْفُجُورُ مِثْلُهُ سَوَاءٌ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : يَقُولُ مُبَشِّرٌ : الْفُجُورُ ، وَمَا فُجُورُ عَبْدٍ . نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : نا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ مُبَشِّرٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ فَذَكَرَ مَعْنَى إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِيهِ : الْفُجُورُ ، وَمَا فُجُورُ ؟ وَلَمْ يَقُلْ : مَنْ يَكْذِبْ يَفْجُرْ ، وَالْيَوْمَ حَيُّ ، وَغَدَا مَيِّتٌ .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ قَالَ : لَوْ أَنَّ لِيَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أَرَى , قَالَ أَبُو دَاوُدَ : لَمْ أَتَّقِ عَذَابَ اللَّهِ كَمَا أُحِبُّ .
نا نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : نا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : نا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ " : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ قَالَ : وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِيَ طِلاعَ الأَرْضِ ذَهَبًا لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُرَاهُ .
نا نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَسُوسِيُّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : ني سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ ابْنَ عَبَّاسٍ : " لَمَّا طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ يَعْنِي عُمَرَ فَذَكَرَ كَلامًا قَالَ عُمَرُ : وَإِنَّ لِلأَحِبَّاءِ نَصِيبًا مِنَ الْقَلْبِ ، وَمَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَكْرَهُ الْمَوْتَ ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُهُ حِينَ نَزَلَ ، وَلَقَدْ تَرَكْتُ زَهْرَتَكُمْ كَمَا هِيَ مَا لَبِسْتُهَا فَأَخْلَقْتُهَا ، وَلَمْ تَكُنْ يَانِعَةً فِي أَكْمَامِهَا أَكَلْتُهَا وَمَا جَنَيْتُ مَا حَمَيْتُ مِنْهَا إِلا لَكُمْ ، وَأَخْرَجْتُهَا فِي سِوَاكُمْ ، وَلا فِي غَيْرِ مَصْلَحَتِكُمْ . وَمَا تَرَكْتُ وَرَائِي دِرْهَمًا مَا عَدَا اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي . . فِي حَرْثِكُمْ هَذَا .
نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ : ني سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ ، قَالَ : " لَمَّا بَلَغَ عُمَرَ دُخُولُ سَعْدٍ مَدَائِنَ كِسْرَى ، كَتَبَ إِلَيْهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، سَلامٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي بِتَقْوَاهُ سَعِدَ مَنْ سَعِدَ ، وَبِتَرْكِهَا شَقِيَ مَنْ شَقِيَ ، ثُمَّ قَدْ عَرَفْتَ بَلاءَ اللَّهِ عِنْدَنَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إِذِ اسْتَنْقَذَنَا مِنَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ ، وَأَخْرَجَنَا مِنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِهِمْ ، وَهَدَانَا مِنْ ضَلالَتِهِمْ ، وَعَرَفْتَ مَخْرَجَنَا مِنْ عِنْدِهِمْ ، وَخَرَجْنَا زَادَ الرَّهْطِ عَلَى بَعِيرٍ ، مَنْ بَلَغَ مِنَّا مَأْمَنَهُ بَلَغَ مَجْهُودًا ، وَمَنْ أَقَامَ بِأَرْضِهِ أَقَامَ مَفْتُونًا فِي دِينِهِ مُعَذَّبًا فِي بَدَنِهِ ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا عَلَى تِلْكَ مِنْ حَالِنَا يُقْسِمُ : " لَتَأْخُذُنَّ كُنُوزَ قَيْصَرَ وَكِسْرَى " ، فَنَافَقَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ مُنَافِقُونَ ، فَأَبْقَاكَ اللَّهُ حَتَّى رَأَيْتَ ذَلِكَ بِعَيْنِكَ وَوَلِيتَهُ بِنَفْسِكَ ، وَأَرَانَاهُ مَعَكَ ، فَأَعْرِضْ عَنْ زَهْرَةِ مَا أَنْتَ فِيهِ حَتَّى تَلْقَى الْحُمَّاضَ الْمَاضِيِينَ الَّذِينَ دَفَقُوا فِي شِمَالِهِمْ ، لاصِقَةٌ بُطُونُهُمْ بِظُهُورِهِمْ ، لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ ، لَمْ تَفْتِنْهُمُ الدُّنْيَا وَلَمْ يَفْتَتِنُوا بِهَا ، أَسْرَعُوا فَلَمْ يَنْشُبُوا أَنْ لَحِقُوا .
نا نا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، قَالَ : قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ , سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَوْمًا وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْتُ حَائِطًا فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ ، وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ : عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , وَاللَّهِ لَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ .
نا نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : نا حَمَّادٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، وَثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ، قَالَ : " أُتِيَ عُمَرُ بِشَابٍّ قَدْ سَرَقَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا سَرَقْتُ قَبْلَهَا قَطُّ : فَقَالَ عُمَرُ : كَذَبْتَ وَاللَّهِ ، مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسْلِمَ عَبْدًا عِنْدَ أَوَّلِ ذَنْبٍ .
نا نا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : نا الْعَوَّامُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى عُمَرَ إِزَارًا فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ رُقْعَةً بَعْضُهَا مِنْ أَدَمٍ .
نا نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : " رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ رَقَّعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ أُرَاهُ أَرْبَعَ رِقَاعٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ .
نا نا أَبُو تَوْبَةَ ، قَالَ : نا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ ، فَمَسَحَ عَلَى بَطْنِهِ ، وَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَقُولُ : وَاللَّهِ لَتُمَرَّرَنَّ أَيُّهَا الْبَطْنُ عَلَى الْخُبْزِ وَالزَّيْتِ مَا دَامَ السَّمْنُ يُبَاعُ بِالأَوَاقِ .
نا نا أَبُو كَامِلٍ ، قَالَ : نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا كَنعْجَةِ أَرْنَبٍ .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : أنا سُفْيَانُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : " سَمِعْتُ عُمَرَ ، قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : تَوْبَةً نَصُوحًا سورة التحريم آية 8 , قَالَ : يَتُوبُ مِنَ الذَّنْبِ ثُمَّ لا يَعُودُ لَهُ .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : أنا سُفْيَانُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : " سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يَقُولُ : وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ سورة التكوير آية 7 , قَالَ : الرَّجُلانِ يَعْمَلانِ الْعَمَلَ يَدْخُلانِ بِهِ الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ .
نا نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : نا حَمَّادٌ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ ، أَنَّ عُمَرَ ، قَالَ لِلنَّاسِ : مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الآيَةِ : وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ سورة التكوير آية 7 ؟ فَسَكَتُوا قَالَ : لَكِنِّي أَعْلَمُ ، هُوَ الرَّجُلُ يُزَوِّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ قَرَأَ : احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ سورة الصافات آية 22 .
نا نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، قَالَ : أنا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " لَقِيَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَعِي لَحْمٌ اشْتَرَيْتُهُ بِدِرْهَمٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اشْتَرَيْتُهُ لِلصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ ، فَقَالَ عُمَرُ : لا يَشْتَهِي أَحَدُكُمْ شَيْئًا إِلا وَقَعَ فِيهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا أَوْ لا يَطْوِي أَحَدُكُمْ بَطْنَهُ لِجَارِهِ وَابْنِ عَمِّهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ يُذْهَبُ بِكُمْ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ : أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا سورة الأحقاف آية 20 ؟ .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ ، قَالَ : نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ , أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَالِهِ بِثَمْغٍ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ فَقَدَّمَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلا فَصَلَّى بِهِمْ ، وَأَقْبَلَ عُمَرُ يُرِيدُ الصَّلاةَ فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ رَاجِعِينَ فَسَأَلَهُمْ . . . . مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ : شَغَلَتْنِي ثَمْغٌ شَغَلَتْنِي ، لا تَكُونُ لِي فِي مَالٍ أَبَدًا ، أُشْهِدُكُمْ أَنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ .
نا نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : نا زُهَيْرٌ ، قَالَ : نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ بِلالِ بْنِ الْحَارِثِ . وَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : أَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : أَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِلافٍ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ بِلالِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يَقُولُ : لا تَغُرَّنَّكُمْ صَلاةُ امْرِئٍ وَلا صَوْمُهُ ، وَلَكِنِ انْظُرُوا مَنْ إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى ، وَإِذَا أَشْفَى وَرِعَ , قَالَ زُهَيْرٌ : الإِشْفَاءُ : الإِشْرَافُ عَلَى الشَّيْءِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ زُهَيْرٍ . . قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وَأَنَا شَاهِدٌ ، أَخْبَرَكُمُ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَرَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِلافٍ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، بِمَعْنَاهُ .
نا نا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ : ني هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , أُتِيَ بِمَالٍ فَوَضَعَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ يَتَصَفَّحُهُ ، وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ هَمَلَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا يُبْكِيكَ ؟ ! فَوَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لِمِنْ مَوَاطِنِ الشُّكْرِ , قَالَ عُمَرُ : إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ مَا أَعْطَيَهُ قَوْمٌ يَوْمًا إِلا أُلْقِيَ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ .
نا نا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى قَالَ : أنا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : " لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ أُتِيَ بِبِرْذُونٍ فَرَكِبَهُ ، فَهَزَّهُ فَنَزَلَ عَنْهُ ، فَعَرَضَتْ لَهُ مَخَاضَةٌ فَنَزَلَ عَنْ بَعِيرِهِ ، وَأَخَذَ بِخِطَامِهِ وَنَزَعَ مَوْقَيْهِ فَأَخَذَهُمَا بِيَدَيْهِ وَخَاضَ الْمَاءَ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : صَنَعْتُ الْيَوْمَ صَنِيعًا عَظِيمًا عِنْدَ أَهْلِ الأَرْضِ ، فَصَكَّ عُمَرُ فِي صَدْرِهِ فَقَالَ : إِنَّهُ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا ، إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَقَلَّ النَّاسِ وَأَذَلَّ النَّاسِ وَأَضْعَفَهُ ، فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِالإِسْلامِ ، فَمَهْمَا تَطْلُبُوا الْعِزَّ بِغَيْرِهِ يُذِلُّكُمْ .
نا نا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ : نا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : " حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ ، فَمَا رَأَيْتُهُ ضَرَبَ فُسْطَاطًا حَتَّى رَجَعَ ، قُلْتُ : كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : كَانَ يَسْتَظِلُّ بِالنَّطْعِ وَالْكِسَاءِ .
نا نا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : " سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَأَخَذَ تِبْنَةً ، فَقَالَ : وَدِدْتُ أَنِّي هَذِهِ ، وَوَدِدْتُ أَنَّ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي ، وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا .
نا نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : نا مُبَارَكٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي الْعَاصِي ، قَالَ : " كُنَّا نَتَغَدَّى عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِخُبْزِ جَشْبٍ ، وَكَانَ يَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَنْخُلُوا الدَّقِيقَ وَيَقُولُ : هُوَ طَعَامٌ ، فَنَتَغَدَّا ثَرِيدًا بِلَبَنٍ ، أَوْ ثَرِيدًا بِلَحْمٍ غَلِيظٍ ، فَلا يَأْكُلُ الْقَوْمُ . فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى طَعَامٍ هُوَ أَلْيَنُ مِنْهُ . فَقَالَ : أَوَ مَا كُنْتَ تَرَانِي أُحْسِنُ أَعْمَدُ إِلَى صَاعٍ أَوْ صَاعَيْ زَبِيبٍ فَيُرَشُّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ يُصَفَّى كَأَنَّهُ دَمُ الْغَزَّالِ ، وَأَعْمَدُ إِلَى صَاعٍ أَوْ صَاعَيْ دَقِيقٍ فَيُحَوَّرُ لِي ، وَأَعْمَدُ إِلَى عَنَاقٍ فَتُذْبَحُ وَيُلْقَى عَنْهَا شَعْرُهَا ، ثُمَّ تُخْرَجُ مِنَ التَّنُّورِ كَأَنَّهُ صَنًّا ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي أَرَاكَ عَالِمًا بِطَيِّبِ الطَّعَامِ ؟ قَالَ : أَجَلْ وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، وَلَكِنِّي لا أَتَعَجَّلُ طَيِّبَاتِي وَقَدْ سَمِعْتُ اللَّهَ ذَكَرَ قَوْمًا فَقَالَ : أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ سورة الأحقاف آية 20 .
نا نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ بْنُ شَبْوَا ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالُوا : نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ مَعْمَرِ ابْنِ أَبِي حُيَيَّةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ ، عَلَى الْمِنْبَرِ , يَقُولُ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَ اللَّهُ حِكْمَتَهُ وَقَالَ : انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللَّهُ ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ صَغِيرٌ أَوْ فَقِيرٌ وَفِي أَنْفُسِ النَّاسِ كَبِيرٌ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَكَبِّرَ وَعَدَا طَوْرَهُ وَضَعَهُ اللَّهُ عَلَى الأَرْضِ ، وَقَالَ : اخْسَأْ خَسَأَكَ اللَّهُ ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرٌ ، حَتَّى أَنَّهُ أَحْقَرُ وَأَصْغَرُ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ مِنَ الْخِنْزِيرِ , قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرٍ أَمْرَ التَّوَاضُعِ ، وَزَادَ عِيسَى فِي حَدِيثِهِ : " ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ لا تُبَغِّضُوا اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ ، فَقَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ ذَاكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : يَكُونُ أَحَدُكُمْ إِمَامًا فَيُطَوِّلُ عَلَى النَّاسِ فَيُبَغِّضُ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ ، وَيَقْعُدُ قَاصًّا .
نا نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : أنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الأَرْقَمَ ، وَهُوَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ : " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ عِنْدَنَا حِلْيَةٌ مِنْ حِلْيَةِ جَلَوْلاءَ ، وَآنِيَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، فَانْظُرْ أَنْ تَأْمُرَ فِيهَا بِأَمْرِكَ ، فَقَالَ : إِذَا رَأَيْتَنِي فَارِغًا فَآذِنِّي ، فَرَآهُ يَوْمًا ، فَقَالَ : إِنِّي أَرَاكَ الْيَوْمَ فَارِغًا ، فَقَالَ : ابْسُطْ لِي نَطْعًا مِنَ الْحَشِّ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : يُرِيدُ النَّخْلَ ، فَأَمَرَ بِنِطْعٍ فَبُسِطَ لَهُ ، فَأَتَى بِذَلِكَ الْمَالِ فَصَبَّ عَلَيْهِ ثُمَّ وَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ ذَكَرْتَ هَذَا الْمَالَ , وَقُلْتَ : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ سورة آل عمران آية 14 ، وَقُلْتَ : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمُ اللَّهُمَّ إِنَّا لا نَسْتَطِيعُ إِلا أَنْ نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنْتَ لَنَا ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ نُنْفِقَهُ فِي حَقِّهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ , قَالَ : فَأُتِيَ بِابْنٍ لَهُ يُحْمَلُ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُهَيَّةَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَتَاهُ هَبْ لِي خَاتَمًا قَالَ : اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ تَسْقِيكَ سَوِيقًا ، فَمَا أَعْطَاهُ مِنْهُ شَيْئًا .
نا نا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ ، قَالَ : ني أَبِي ، قَالَ : نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِي هِ ، قَالَ : " أَرْسَلَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِجَارِيَةٍ تَخْبِزُ الْحَوَّارِيَّ ، فَأَمَرَ لَهَا بِأَرْبَعَةِ آصُعٍ ، فَقَالَ : لا تَحُولُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ شَيْءٍ تُرِيدُهُ . قَالَ : لأَنَّهُ قَدْ كَانَ نَهَى عَنِ الْمَنْخَلِ فَقَدَّسَتْهُ ثُمَّ طَحَنَتْهُ ، ثُمَّ عَزَلُوا نِخَالَتَهُ وَمَا خَرَجَ ، ثُمَّ خَبَزَتْهُ فَجَاءَتْ بِهِ وَقَدْ أَجَادَتْ عَمَلَهُ كَأَنَّهُ الْبَيْضُ ، وَقَدْ كَانَ أَمَرَنَا أَنْ نَجْمَعَ مَا خَرَجَ مِنْهُ فَأَتَيْتُهُ بِهِ ، فَقَالَ : أَفْسَدْتِ عَلَيْنَا طَعَامَنَا ، وَلا تَخْبِزِي لِي أَبَدًا .
نا نا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ ، قَالَ : نا أَبِي ، قَالَ : نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِي هِ ، قَالَ : " كَانَ عُمَرُ يَنْهَانَا أَنْ نَتَّخِذَ الْمَنْخَلَ وَيَقُولُ : إِنَّمَا عَهْدُنَا بِالشَّعِيرِ حَدِيثٌ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَأْكُلُوا سَمْرَاءَ الشَّامِ حَتَّى تَنْخِلُوهُ ؟ ! .
نا نا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ الْخَيَّاطُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرِ بْنِ الأَشْعَثِ ، قَالا : نا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ عُثْمَانُ : قَالَ : نا ، وَقَالَ ابْنُ جَابِرٍ : قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ ، فَلَمَّا كُنَّا بِأَدْنَى الرِّيفِ ، وَدَنَوْنَا مِنْهَا نَزَلَ عُمَرُ فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فَجَاءَ وَقَدْ أَقْلَبْتُ فَرْوَتِي وَأَلْقَيْتُهَا بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّجُلِ فَرَكِبَ بَعِيرِي وَرَكِبْتُ بَعِيرَهُ فَاطَّلَعَ أُنَاسٌ فَقَالُوا : أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قُلْتُ : هَذَا ، فَجَعَلُوا يَتَرَاطَنُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَقَالَ : إِنَّ هَؤُلاءِ لا يَرَوْنَ عَلَيْنَا بَزَّةَ قَوْمٍ غَضِبَ اللَّهُ فِيهَا ، فَأَعْيُنُهُمْ تَزْدَرِينَا ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى لَقِيَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَأُمَرَاءُ الأَجْنَادِ . فَقَالَ عَمْرُو : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّكَ تَقْدِمُ عَلَى قَوْمٍ حَدِيثُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ , قَالَ : فَمَهْ ؟ قَالَ : تُؤْتَى بِدَابَّةٍ فَتَرْكَبُهَا . قَالَ : مَا شِئْتُمْ ، فَأُتِيَ بِبِرْذُونٍ فَرَكِبَهُ فَجَعَلَ الْبِرْذَوْنُ يُحَرِّكُهُ وَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُهُ وَيُضْرَبُ وَجْهَهُ وَلا يَزِيدُهُ إِلا مَشْيًا ، فَقَالَ لِسَائِسِ الدَّابَّةِ : مَا يَنْقِمُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ ؟ ! ثُمَّ نَزَلَ . فَقَالَ : مَا حَمَلْتُمُونِي إِلا عَلَى شَيْطَانٍ ، وَمَا نَزَلْتُ عَنْهُ حَتَّى أَنْكَرْتُ نَفْسِي ، قَرِّبُوا بَعِيرِي ، فَرَكِبَهُ ثُمَّ اعْتَزَلَ النَّاسَ . ثُمَّ سَارَ حَتَّى لَقِيَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ عَلَى بَعِيرٍ قَدِ اخْتَطَمَهُ بِحَبْلٍ أَسْوَدَ فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ تَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ : أَخِي ، لَعَمْرِي لَمْ تُغَيِّرْكَ الدُّنْيَا بَعْدِي وَدَخَلا , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : أنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فِيهِ قُلْتُ : هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَكَأَنَّمَا ضَرَبْتُ وُجُوهَهُمْ ، فَقَالَ : هَلْ تَرَى مَا أَرَى يَا خَالِدُ ؟ قُلْتُ : أَرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : لَمْ يَرَ هَؤُلاءِ عَلَى صَاحِبِكَ ثِيَابَ قَوْمٍ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . وَقَالَ فِي قِصَّةِ أَبِي عُبَيْدَةَ : فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : هَذَا أَخِي مَرْحَبًا ، هَذَا رَجُلٌ لَمْ تَغَيِّرْهُ الدُّنْيَا ، فَمَا زَالَ يَقُولُ : مَرْحَبًا حَتَّى دَخَلا ، فَلَمَّا نَزَلَ جَاءَهُ صَاحِبُ الأَرْضِ ، فَأَعْطَاهُ عُمَرُ قَمِيصَهُ لِيَغْسِلَهُ وَيُرَقِّعَهُ ، وَقَطَعَ قَمِيصًا جَدِيدًا آخَرَ فَآتَاهُ بِهِ وَقَدْ أَعَدَّ قَمِيصَهُ فَأَعْطَاهُ الْجَدِيدَ ، فَرَدَّهُ إِلَيْهِ وَقَالَ : ائْتِنِي بِقَمِيصِي ، فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُ .
نا نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : نا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ عُمَرَ ، حِينَ طُعِنَ قَالَ : لَوْ كَانَ لِي مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ لافْتَدَيْتُ بِهِ كَرْبَ سَاعَتِي ، يَعْنِي بِذَلِكَ كَرْبَ الْمَوْتِ ، فَكَيْفَ بِي وَلَمْ أَرَ النَّارَ ؟ ! .
نا نا أَبُو تَوْبَةَ ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَلَغَ عُمَرَ , أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ ، حُصِرَ بِالشَّامِ ، وَتَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْعَدُوُّ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : سَلامٌ أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ مَا تَنْزِلُ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ شِدَّةٍ يَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَهَا مَخْرَجًا ، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَ اللَّهِ ، وَقَرَأَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا سورة آل عمران آية 200 إِلَى آخِرِ الآيَةِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ إِلَى قَوْلِهِ : مَتَاعُ الْغُرُورِ سورة الحديد آية 20 , قَالَ : فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِهِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَرَأَهُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِنَّمَا يَعْرِضُ بِكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ , وَأَنِ ارْغَبُوا فِي الْجِهَادِ .
نا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ عُمَرُ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيْقَظَ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ , يَقُولُ لَهُمُ : الصَّلاةَ الصَّلاةَ ، وَيَتْلُوا هَذِهِ الآيَةَ : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى سورة طه آية 132 .
نا نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَسْلَمَ ، قَالَ : أَتَيْتُ الشَّامَ مَعَ عُمَرَ ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الشَّامِ نَزَلَ عُمَرُ لِحَاجَتِهِ ، فَنَزَلْتُ فَأَلْقَيْتُ فَرْوَتِي عَلَى رَاحِلَتِي وَرَكِبْتُ رَاحِلَتَهُ فَتَلَقَّاهُ الدَّهَّاقُونَ وَعُظَمَاءُ أَهْلِ الشَّامِ , قَالَ : فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيَّ ، وَأَوْمَأْتُ إِلَيْهِمْ فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، فَازْدَرُوهُ ، وَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا لَهُمْ تَطْمُحُ أَعْيُنَهُمْ إِلَى مَنْ لا خَلاقَ لَهُ .
نا نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ عَمْرٍو ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِشِعْبِ ضَجْنَانَ التَفَتَ عُمَرُ وَقَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي بِهَذِهِ الشِّعَابِ فِي أَجْمَالٍ لِلْخَطَّابِ وَكَانَ فَظًّا غَلِيظًا ، أَحْتَطِبُ عَلَيْهَا مَرَّةً وَأَخْتَبِطُ أُخْرَى ، فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ وَيَضْرِبُ النَّاسُ بِجَنَابِي لَيْسَ فَوْقِي أَحَدٌ إِلا اللَّهُ , ثُمَّ قَالَ : لا شَيْءَ فِيمَا تَرَى إِلا بَشَاشَتُهُ يَبْقَى الإِلَهُ وَيُوَدى الْمَالُ وَالْوَلَدُ .
نا نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : نا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ، يُخْبِرُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فِيمَا تَرَوْنَ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ سورة البقرة آية 266 ؟ فَقَالُوا : اللَّهُ أَعْلَمُ ، فَغَضِبَ عُمَرُ . فَقَالَ : قُولُوا نَعْلَمُ ، أَوْ لا نَعْلَمُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ : قُلْ يَا ابْنَ أَخِي وَلا تَحْقِرْ نَفْسَكَ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلْعَمَلِ . فَقَالَ عُمَرُ : لأَيِّ عَمَلٍ ؟ قَالَ : لِعَمَلٍ . قَالَ عُمَرُ : لِرَجُلٍ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ الشَّيْطَانَ فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ كُلَّهَا , نا الْحَسَنُ ، قَالَ : نا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ، يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، سَمِعَهُ مِنْهُ . نا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : نا الْفِرْيَابِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : سَأَلَهُمْ عُمَرُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ : أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ سورة البقرة آية 266 نَحْوَهُ .
نا نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : نا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : مَنْ لا يَرْحَمُ لا يَرْحَمُ ، وَلا يُغْفَرُ لِمَنْ لا يَغْفِرُ , وَلا يُتَبْ عَلَى مَنْ لا يَتُوبُ ، وَلا يُوقَ مَنْ لا يَتَوَقَّ .
نا نا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْمُقْرِئِ ، قَالَ : نا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : مَنْ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلتُّهْمَةِ فَلا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ ، وَمَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ فِي يَدِهِ ، وَضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ مِنْهُ مَا يَغْلِبُكَ ، وَمَا كَافَأْتَ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِيكَ مِثْلَ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ ، وَعَلَيْكَ بِصَالِحِ الإِخْوَانِ ، أَكْثِرِ اكْتِسَابَهُمْ فَإِنَّهُمْ زَيْنٌ فِي الرَّخَاءِ ، وَعِدَّةٌ عِنْدَ الْبَلاءِ ، وَلا تَسَلْ عَمَّا لَمْ يَكُنْ حَتَّى يَكُونَ ، فَإِنَّ فِي مَا كَانَ شُغْلا عَنْ مَا لَمْ يَكُنْ ، وَلا يَكُنْ كَلامُكَ بَدْلَةً إِلا عِنْدَ مَنْ يَشْتَهِيهِ وَيَتَّخِذُهُ غَنِيمَةً ، وَلا تَسْتَعِنْ عَلَى حَاجَتِكَ إِلا مَنْ يُحِبُّ نَجَاحَهَا ، وَلا تَسْتَشِرْ إِلا الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ ، وَلا تَصْحَبِ الْفَاجِرَ فَتَعَلَّمَ مِنْ فُجُورِهِ ، وَتَخَشَّعْ عِنْدَ الْقُبُورِ .
نا نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ ، قَالَ : نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : أنا إِسْحَاقُ بْنُ أَيْمَنَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ يَنَاقٍ صَاحِبَ رِحَابٍ , يَقُولُ : لَقَدْ أُنْزِلَ فِي هَذَا الأَنْدَرِ مُلُوكٌ ثَلاثَةٌ : كِسْرَى وَقَيْصَرُ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ , فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ مُشْتَغِلٌ فِي طَعَامِ النَّاسِ أَوْ قَالَ : الْجَيْشِ وَمَا يُصْلِحُهُمْ وَقَدْ هَيَّأْتُ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَوْضِعًا كَمَا كُنْتُ هَيَّأْتُ لِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ ، فَجَعَلْتُ أَتَعَاهَدُهُ لا يَنْزِلُهُ أَحَدٌ ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ فُسَيْطِيطَ يُضْرَبُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ ، فَقُلْتُ : رَحِمَكُمُ اللَّهُ ، هَذَا مَكَانٌ هَيَّأْتُهُ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَتَنَحُّوا عَنْهُ ، فَقَالُوا : أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي يَأْخُذُ بِعَمُودِ الْفُسْطَاطِ , قَالَ : فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَسِخٌ قَدْ كَادَ أَنْ يَتَقَطَّعَ مِنَ الْوَسَخِ , قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ هَذَا حَتَّى أَغْسِلَهُ فَيَخِفَّ عَنْكَ وَيَذْهَبَ عَنْهُ الْوَسَخُ , قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : فَاغْتَنَمْتُ ذَلِكَ فَأَمَرْتُ قَمِيصَ قِبْطِيٍّ فَجِيءَ بِهِ ، فَلَمَّا لَبِسَهُ فَوَجَدَ لِينُهُ وَقَعْقَعَتَهُ , قَالَ : وَيْحَكَ ، عَلَيَّ بِقَمِيصِي , قَالَ : فَجِئْتُ بِهِ وَلَمَّا يَجِفَّ ، فَلَبِسَهُ وَخَلَعَ ذَلِكَ الْقَمِيصَ ، وَذَهَبْتُ أُدْخِلُهُ بَيْتًا فِيهِ نَقْشٌ أَوْ قَالَ : صُوَرٌ فَأَبَى أَنْ يَدْخُلَهُ .
نا نا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : أنا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ , أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالْهَاجِرَةِ يُرِيدُ أَرْضًا لَهُ بِالْجُرْفِ فَاتَّبَعْتُهُ فَتَمَاشَيْنَا فَلَقِيَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَحْمِلُ عِيدَانًا مِنْ عِنَبٍ . فَقَالَ لِعَلِيٍّ : مَا بَقِيَ مِنْ شِرْكٍ . فَأَلْقَى الَّذِي كَانَ يَحْمِلُ ثُمَّ اشْتَدَّ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إِنِّي لأَرَاهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ شِرْكٍ ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَمَضَيْنَا فَلَقِينَا حِمَارًا لِعُمَرَ يَحْمِلُ بَقْلا يَسُوقُهُ غُلامٌ لَهُ . فَقَالَ لِغُلامِهِ : عَجِّلْ عَلَيَّ بِالْحِمَارِ ، فَجَاءَهُ بِلا رَسَنٍ وَحِلْسٍ ، فَأَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَجْعَلَ رِدَائِي تَحْتَهُ فَقَالَ : أَعِنْ عَنِّي رِدَاءَكَ ، فَرَكِبَهُ بِغَيْرِ رَسَنٍ وَلا حِلْسٍ .
نا نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : نا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَهْلَكُوا فِيهِ ثَلاثُ خِلالٍ : شُحٌّ مُطَاعٌ ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ ، وَهَوًى مُتَّبِعٌ .
نا نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ ، قَالَ : نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : نا أَبُو حُرَّةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِيَ بِشَرْبَةِ عَسَلٍ فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ ثُمّ قَالَ : شَرْبَةُ عَسَلٍ مَكَانَ شَرْبَةٍ ، وَلَمْ يَشْرَبْهَا . نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : نا جَرِيرٌ ، عَنْ أَبِي خَلَفٍ ، أُرَاهُ عَنِ الْحَسَنِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ , قَالَ : أَتَى مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ بِطَبَقٍ فِيهِ مَاءٌ وَعَسَلٌ فَلَمَّا وَضَعَهُ فِي فِيهِ دَفَعَهُ إِلَى بَعْضِ مَنْ عِنْدَهُ فَلَمَّا شَرِبَهُ , قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَشْرَبَ ، فَمَا شَرِبْتُ شَرْبَةً أَطْيَبَ وَلا أَحْلَى مِنْهُ ؟ قَالَ : كَرِهْتُ مِنْهُ الَّذِي أَعْجَبَكَ ، إِنَّنِي سَمِعْتُ اللَّهَ عَيَّرَ قَوْمًا , فَقَالَ : أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا سورة الأحقاف آية 20 .
نا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، قَالَ : نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ لِرَجُلٍ : عَلَيْكَ بِالْعَلانِيَةِ وَإِيَّاكَ السِّرِّ ، وَإِيَّاكَ وَكُلِّ شَيْءٍ يُسْتَحْيَا مِنْهُ .
نا نا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهَّرٍ ، قَالَ : نا جَعْفَرٌ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : مَا أَدَّهَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى قُتِلَ إِلا بِسَمْنٍ أَوْ إِهَالَةٍ أَوْ زَيْتٍ مُقَتَّتٍ .
نا نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا خُبْزًا فِي بَيْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلا خُبْزٌ يُعَلَّثُ بِالشَّعِيرِ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَدَّهِنْ حَتَّى قُتِلَ إِلا بِالزَّيْتِ الْمُقَتَّتِ ، أَوْ بِالْوَدَكِ الْمُقَتَّتِ " .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : نا أَبُو مُسْهِرٍ ، قَالَ : نا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صُبَيْحٍ ، قَالَ : ني هِشَامُ بْنُ الْغَازِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : كَانَ مَنْزِلُ أَبِي الدَّرْدَاءٍ . . . . . . . . وَكَانَ قَدْ تَثَلَّمَ ، فَسَدَّ تِلْكَ الثُّلَمَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهَا الدَّابَّةُ ، فَمَرَّ بِهِ بَرِيدٌ لِعُمَرَ وَهُوَ يُعَالِجُ ذَلِكَ بِيَدِهِ . قَالَ : فَأَتَى عُمَرُ ، فَسَأَلَهُ حَتَّى قَالَ : عُوَيْمِرُ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ عُمَرُ ، وَقَالَ : مَا اكْتَفَى بِبُنْيَانِ كِسْرَى وَقَيْصَرٍ ! فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَأْمُرُهُ أَنْ يَرْحَلَ عَنْ حِمْصَ إِلَى دِمَشْقَ وَيُعَجِّلَ ذَلِكَ . فَخَرَجَ ، وَخَرَجَ بِهَا يَعْنِي بِأُمِّ الدَّرْدَاءِ لَيْسَ مَعَهَا ثَالِثٌ مِنْ أَهْلِهَا .
نا نا مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي مَهْدِيٍّ الزَّيَّاتُ ، قَالَ : نا هِشَامٌ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ كَاشِفًا عَنْ بَطْنِهِ ، فَرَأَى جَلْدَةً رُقَيْقَةً بَيْضَاءَ ، فَرَفَعَ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ , وَقَالَ : جَلْدَةُ كَافِرٍ ؟ .
نا نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : ني سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فَذَكَرَ كَلامًا ، وَقَالَ : فَغَمِّضْ عَنِ الدُّنْيَا عَيْنَكَ وَوَلِّ عَنْهَا قَلْبَكَ وَإِيَّاكَ أَنْ تُهْلِكَكَ كَمَا أَهْلَكَتْ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ ، فَقَدْ رَأَيْتُ مَصَارِعَهَا وَأُخْبِرْتُ بِسُوءِ أَثَرِهَا عَلَى أَهْلِهَا ، كَيْفَ عَرَى مَنْ كَسَتْ ، وَجَاعَ مَنْ أَطْعَمَتْ ، وَمَاتَ مَنْ أَحْيَتْ ، إِنَّهَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الآخِرَةِ سِتْرٌ مِثْلَ الْخِمَارِ تُبْصِرُ مَا . . . . . . إِلَيْهَا سَلَفُكَ وَأَنْتَ غَائِبٌ مُنْتَظِرٌ مَتَى سَفَرُهُ فِي غَيْرِ دَارِ مُقَامٍ قَدْ نَضَبَ مَاؤُهَا وَهَاجَتْ ثَمَرَتُهَا ، فَأَحْزَمُ النَّاسِ الرَّاحِلُ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا بِزَادِ بَلاغٍ .
نا نا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ، قَالَ : نا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أُخْتِ ابْنِ سُوقَةَ ، عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَا أُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحْتُ عَلَى مَا أُحِبُّ ، أَمْ عَلَى مَا أَكْرَهُ ، ذَلِكَ بِأَنِّي لا أَدْرِي الْخِيَرَةَ فِيمَا أُحِبّ أَمْ فِيمَا أَكْرَهُ ؟ .
نا نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، عَنِ ابْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : لا تَعْتَرِضُ فِيمَا لا يَعْنِيكَ ، وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ ، وَاحْتَفِظْ مِنْ خَلِيلِكَ إِلا الأَمِينَ فَإِنَّ الأَمِينَ مِنَ الْقَوْمِ لا يُعَادِلُهُ شَيْءٌ ، وَلا تُصَاحِبِ الْفُجْرَ فَيُعَلِّمُكَ مِنْ فُجُورِهِ ، وَلا تُفْشِ إِلَيْهِ سَرَّكَ ، وَاسْتَشِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ .
نا نا أَبُو تَوْبَةَ ، قَالَ : نا سَلَمَةُ بْنُ كُلْثُومٍ ، وَبَقِيَّةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَسَانِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَنْ خَافَ اللَّهَ لَمْ يَشْفِ غَيْظَهُ ، وَمَنِ اتْقَى اللَّهَ لَمْ يَصْنَعْ مَا يُرِيدُ ، وَلَوْلا يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَكَانَ غَيْرُ مَا تَرَوْنَ .
نا نا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ ، قَالَ : نا مُعْتَمِرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : سَمِعْتُ نَافِعَ بْنَ يَحْيَى ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، يَقُولُ : مَنْ عَمِلَ عَمَلا كَسَاهُ اللَّهُ رِدَاءَهُ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ .
نا نا عَبْدُ الأَعْلَى ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالا : نا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ , قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ ، يَقُولُ : مَا أَسَرَّ عَبْدٌ سَرِيرَةً إِلا رَدَاهُ اللَّهُ رِدَاءً مِثْلَهَا إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ .
نا نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي عِيسَى الثَّقَفِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ ، يَقُولُ : وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ سورة ق آية 21 سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى اللَّهِ ، وَشَاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِمَا عَمِلَتْ .
نا نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيُّ ، قَالَ : نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : نا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَامِعَ بْنَ شَدَّادٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ مَوْلًى لِ عُثْمَانَ , أَنَّ عُثْمَانَ ، كَانَ يَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ , قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا وَأَبُو مَخْرَمَةَ ، وَأَبُو أُسَيْدٍ الْفَزَارِيُّ ، وَمَكْحُولٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَ. . . . بْنُ سَعْدٍ ، وَعُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ الْفِهْرِيُّ ، وَأَبُو ثَابِتٍ مَوْلاهُ يَغْتَسِلُونَ كُلَّ يَوْمٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ يَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ .
نا نا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ ، قَالَ : ني أَبِي قَالَ : ني زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِالْفِقْهِ حَقِّ الْفِقْهِ ؟ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ ، وَلَمْ يُؤَمِّنْهُمْ مَكَرَ اللَّهِ ، وَلَمْ يَتْرُكِ الْقُرْآنَ إِلَى غَيْرِهِ . أَلا لا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَفَقُّهٌ ، وَلا خَيْرَ فِي فِقْهٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ ، وَلا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هُبَيْرَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : لَقَدْ فَارَقَكُمْ رَجُلٌ مَا تَرَكَ صَفْرَاءَ وَلا بَيْضَاءَ إِلا بِسَبْعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ بَقِيَتْ مِنْ عَطَائِهِ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ بِهَا خَادِمًا , يَعْنِي عَلِيًّا .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أنا سُفْيَانُ ، عَنْ زُبَيْدٍ الأَيَامِيِّ ، عَنِ الْمُهَاجِرِ الْعَامِرِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ اتِّبَاعَ الْهَوَى ، وَطُولَ الأَمَلِ ، فَإِنَّ اتِّبَاعَ الْهَوَى يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَيُذَكِّرُ الدُّنْيَا ، وَطُولَ الأَمَلِ يُنْسِي الآخِرَةَ ، وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً وَإِنَّ الآخِرَةَ مُقْبِلَةً ، وُلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَنَونَ , فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخِرَةِ , وَلا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا ، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلا حِسَابَ ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلا عَمَلٌ .
نا نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَ . وَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، قَالا : نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : نا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ الْكَاهِلِيِّ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ سورة الدخان آية 29 , قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ مُصَلاهُ مِنَ الأَرْضِ وَبَابُهُ الَّذِي يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ .
نا نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : نا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ ، عَنْ مَوْلاةٍ لأَبِي عُصَيْفِيرٍ أَوِ ابْنِ أَبِي عُصَيْفِيرٍ قَالَتْ : رَأَيْتُ عَلِيًّا خَرَجَ فَأَتَى رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ الْكَرَابِيسِ , فَقَالَ : عِنْدَكَ قَمِيصٌ سُنْبُلانِيُّ بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ ؟ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ قَمِيصًا ، فَإِذَا هُوَ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، فَنَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ , فَقَالَ : مَا أَرَى هَذَا عَلَيَّ إِلا قَدْرًا حَسَنًا ، بِكَمْ هُوَ , قَالَ : بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . . . . فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ ثُمَّ انْطَلَقَ .
نا نا سَعِيدُ بْنُ نُصَيْرٍ ، قَالَ : نا سَيَّارٌ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا ، قَالَ : قَالُوا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : صِفْ لَنَا الدُّنْيَا ، قَالَ : أُطِيلُ أَمْ أُقْصِرْ ؟ قَالُوا : بَلْ قَصِّرْ , قَالَ : حَلالُهَا حِسَابٌ ، وَحَرَامُهَا عَذَابٌ .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : أنا شُعْبَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , وَكَانَ مِنْ دهاةِ قُرَيْشٍ ، أَوْ مِنْ عُلَمَاءِ قُرَيْشٍ , قَالَ : أَقَلُّ لِعَيْبِ الْمَرْءِ أَنْ يُكْثِرَ الْجُلُوسَ فِي بَيْتِهِ .
نا نا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : نا يَحْيَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : ني قَيْسٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : أَقَلُّ الْعَيْبِ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَجْلِسَ فِي دَارِهِ .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : أنا شُعْبَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ تَكُونَ لَهُ عَمَلٌ خَبِيئَةٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ , نا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : نا يَحْيَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : ني قَيْسٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ، يَقُولُ مِثْلَهُ .
نا نا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : أنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ قَدِمَ وَافِدًا عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي خِلافَتِهِ قَالَ : فَدَخَلْتِ الْمَقْصُورَةُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَى مَجْلِسٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ جَلَسْتُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : مَنْ أَنْتَ يَا فَتَى ؟ قُلْتُ : أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ : رَحِمَ اللَّهُ أَبَاكَ ، حَدَّثَنِي فُلانٌ لِرَجُلٍ سَمَّاهُ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ فَلَقِيتُهُمْ يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، أُخْبِرْتُ أَنَّهُ بِأَرْضٍ لَهُ بِالْجُرْفِ ، فَرَكِبْتُ إِلَيْهِ حَتَّى جِئْتُهُ ، فَإِذَا هُوَ وَاضِعٌ رِدَاءَهُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاةٍ فِي يَدِهِ ، فَلَمَّا رَآنِي اسْتَحْيَا مِنِّي ، فَأَلْقَى الْمِسْحَاةَ وَأَخَذَ رِدَاءَهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ : جِئْتُ لأَمْرٍ رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْهُ . فَقُلْتُ : مَا لَنَا نَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَتَرْغَبُونَ وَنَخُفُّ فِي الْجِهَادِ وَتَتَثَاقَلُونَ ، وَأَنْتُمْ خِيَارُنَا وَأَصْحَابُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ! قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : لَمْ يَأْتِنَا إِلا مَا جَاءَكُمْ وَلَمْ نَعْلَمْ إِلا مَا عَلِمْتُمْ ، وَلَكِنَّا بُلِينَا بِالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنَا ، وَبُلِينَا بِالسَّرَّاءِ فَلَمْ نَصْبِرْ .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : نا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ : لَوْ كَانَ لأَحَدِكُمْ وَادٍ مِنْ . . . . . . . . سَبْعَةَ أَسْهُمٍ كَلَّفَتْهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْخُذَهُنَّ .
نا نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، قَالَ : نا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ني أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، حِينَ قَدِمَ الشَّامَ , قَالَ لأَبِي عُبَيْدَةَ : اذْهَبْ بِنَا إِلَى مَنْزِلِكَ . قَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِمَنْزِلِي ؟ قَالَ : اذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ . قَالَ : مَا تُرِيدُ إِلا أَنْ تَعْصُرَ عَيْنَيْكَ عَلَيَّ ، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا . فَقَالَ عُمَرُ : أَيْنَ مَتَاعَكَ ؟ فَإِنِّي لا أَرَى إِلا لِبَدًا وَشَنًّا وَصَحْفَةً وَأَنْتَ أَمِيرٌ ، أَعِنْدَكَ طَعَامٌ ؟ فَقَامَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى جَوْنَةٍ فَأَخَذَ مِنْهَا كُسَيْرَاتٍ ، فَبَكَى عُمَرُ . فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةُ : قَدْ قُلْتُ لَكَ إِنَّكَ سَتَعْصُرُ عَيْنَيْكَ عَلَيَّ . يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَكْفِيكَ مِنَ الدُّنْيَا مَا بَلَغَكَ الْمَقِيلُ . قَالَ عُمَرُ : غَيَّرَتْنَا الدُّنْيَا كُلَّنَا غَيْرَكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ .
نا نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : نا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : أنا نِمْرَانُ بْنُ مِخْمَرٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ , أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ فِي الْجَيْشِ وَهُوَ يَقُولُ : أَلا رُبَّ مُبَيِّضٍ لِثِيَابِهِ مُدَنِّسٍ لِدِينِهِ ، أَلا رُبَّ مُكْرِمٍ لِنَفْسِهِ وَهُوَ لَهَا مُهِينٌ , أَلا بَادِرُوا السَّيِّئَاتِ الْقَدِيمَاتِ بِالْحَسَنَاتِ الْحَدِيثَاتِ ، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَسَاءَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً لَعَلَتْ سَيِّئَاتِهِ حَتَّى تَقْهَرَهُنَّ .
نا نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : نا زُهَيْرٌ ، قَالَ : نا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، أَنَّ أَبَا جُحَيْفَةَ ، حَدَّثَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : ذَهَبَ صَفْوَةُ الدُّنْيَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلا الْكَدَرُ ، فَالْمَوْتُ تُحْفَةُ الْمُسْلِمِ .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، الْمَعْنَى عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : مَرِضَ عَبْدُ اللَّهِ مَرَضًا فَجَزِعَ . فَقُلْنَا : مَا رَأَيْنَاكَ جَزِعْتَ فِي مَرَضٍ مَا جَزِعْتَهُ فِي مَرَضِكَ هَذَا ؟ قَالَ : إِنَّهُ أَخَذَنِي وَأَقْرَبَ بِي مِنَ الْغَفْلَةِ .
نا نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْجُوفٍ الْمَعْنَى قَالا : نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَهُ فَأُتِيَ بِشَرَابٍ ، فَقَالَ : اسْقِ فُلانًا , قَالَ : إِنِّي صَائِمٌ ، حَتَّى عَرَضَهُ عَلَى الْقَوْمِ كُلِّهِمْ ، فَكُلُّهُمْ , يَقُولُ : إِنِّي صَائِمٌ . قَالَ : هَاتِ وَلَكِنِّي لَسْتُ بِصَائِمٍ . قَالَ : ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِهِمْ , فَقَالَ : يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ سورة النور آية 37 .
نا نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، نا هَنَّادٌ وَهَذَا لَفْظُهُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، قَالَ هَنَّادٌ وَعُبَيْدَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : مَا مِنْ نَفْسٍ بَرَّةٍ وَلا فَاجِرَةٍ إِلا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهَا , لَئِنْ كَانَتْ بَرَّةً فَقَدْ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ سورة آل عمران آية 198 ، وَلَئِنْ كَانَتْ فَاجِرَةً فَقَدْ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا سورة آل عمران آية 178 " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabic
الزهد لأبي داود