Entités

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ ، قَالَ . ح أَبُو عِيسَى ، قَالَ . ح عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَ . ح أَبُو لَبِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ، يَا عَلِيُّ لا تُخْبِرْهُمَا " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَلِيُّ لا تُخْبِرْهُمَا " ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى لا تُخْبِرْهُمَا قَبْلِي ، كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَرَادَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُخْبِرُ لَهُمَا ، وَالْمُبَشِّرُ لَهُمَا بِهَذِهِ الْبِشَارَةِ ، لِيَكُونَ ذَلِكَ أَجَلَّ قَدْرًا ، وَأَعْظَمَ مَوْقِعًا ، وَيَكُونُ فَضْلُ السَّبَقِ بِالْبِشَارَةِ لَهُ ، وَتَكُونُ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ مِنَ الْفَضَائِلِ الَّتِي لا تَكُونُ إِلا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى مَخَافَةِ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِمَا ، فَقَدْ أَخْبَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، وَبِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ بِقَوْلِهِ : " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَرَوْنَ أَهْلَ عِلِّيِّينَ ، كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْهُمْ ، وَأَنْعَمَا " وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ ، وَهُوَ آخِذٌ بِأَيْدِيهِمَا ، وَقَالَ : " هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . وَقَدْ تَبَيَّنَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ مِنَ الأَخْبَارِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمَا فَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ : " يَا عَلِيُّ لا تُخْبِرْهُمَا " حِفْظًا لِمَوَاضِعِ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِمَا لَمْ يُخْبِرْهُمَا ، وَكَيْفَ يَخَافُ عَلَيْهِمَا الْفِتْنَةَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ ؟ وَالْمَفْتُونُ لا يَسْتَحِقُّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ ، وَلا مَا هُوَ دُونَهَا ، وَمَنْ بَلَغَتْ رُتْبَتُهُ هَذِهِ الرُّتْبَةَ عُصِمَ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَالإِعْجَابِ بِالنَّفْسِ ، لأَنَّ الإِعْجَابَ بِالنَّفْسِ مِنَ الْمُهْلِكَاتِ ، وَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لا يَجُوزُ أَنْ يَهْلِكَ ، وَقَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَهُمَا بِهِ مِنْ هُوَ دُونَهُمَا فِي الْفَضِيلَةِ مِثْلَ عُكَّاشَةَ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ " ، فَقَالَ عُكَّاشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ادْعُوا اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، فَقَالَ : " أَنْتَ مِنْهُمْ " . وَقَالَ لِبِلالٍ : " سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ فِي الْجَنَّةِ بَيْنَ يَدَيَّ " وَكَثِيرًا مِنْ أَصْحَابِهِ بَشَّرَهُمْ بِالْجَنَّةِ ، وَلَمْ يَخَفْ عَلَيْهِمُ الْفِتْنَةَ ، لِعِلْمِهِ أَنَّهُمْ يُعْصَمُونَ عَنِ الْفِتْنَةِ لِيَتِمَّ مُرَادُ اللَّهِ فِيهِمْ ، فَكَيْفَ بِهِمَا وَهُمَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، بِحَيْثُ لا يُدَانِيهِمَا فِي الْفَضْلِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ بَعْدَ الأَنْبِيَاءِ ، وَالْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ .

BE870999Hadith

Déclarations

5 sortant
=ordre du hadith54BS3546019
=matn (texte du hadith)رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ، يَا عَلِيُّ لا تُخْبِرْهُمَا " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَلِيُّ لا تُخْبِرْهُمَا " ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى لا تُخْبِرْهُمَا قَبْلِي ، كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَرَادَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُخْبِرُ لَهُمَا ، وَالْمُبَشِّرُ لَهُمَا بِهَذِهِ الْبِشَارَةِ ، لِيَكُونَ ذَلِكَ أَجَلَّ قَدْرًا ، وَأَعْظَمَ مَوْقِعًا ، وَيَكُونُ فَضْلُ السَّبَقِ بِالْبِشَارَةِ لَهُ ، وَتَكُونُ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ مِنَ الْفَضَائِلِ الَّتِي لا تَكُونُ إِلا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى مَخَافَةِ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِمَا ، فَقَدْ أَخْبَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، وَبِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ بِقَوْلِهِ : " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَرَوْنَ أَهْلَ عِلِّيِّينَ ، كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْهُمْ ، وَأَنْعَمَا " وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ ، وَهُوَ آخِذٌ بِأَيْدِيهِمَا ، وَقَالَ : " هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . وَقَدْ تَبَيَّنَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ مِنَ الأَخْبَارِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمَا فَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ : " يَا عَلِيُّ لا تُخْبِرْهُمَا " حِفْظًا لِمَوَاضِعِ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِمَا لَمْ يُخْبِرْهُمَا ، وَكَيْفَ يَخَافُ عَلَيْهِمَا الْفِتْنَةَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ ؟ وَالْمَفْتُونُ لا يَسْتَحِقُّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ ، وَلا مَا هُوَ دُونَهَا ، وَمَنْ بَلَغَتْ رُتْبَتُهُ هَذِهِ الرُّتْبَةَ عُصِمَ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَالإِعْجَابِ بِالنَّفْسِ ، لأَنَّ الإِعْجَابَ بِالنَّفْسِ مِنَ الْمُهْلِكَاتِ ، وَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لا يَجُوزُ أَنْ يَهْلِكَ ، وَقَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَهُمَا بِهِ مِنْ هُوَ دُونَهُمَا فِي الْفَضِيلَةِ مِثْلَ عُكَّاشَةَ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ " ، فَقَالَ عُكَّاشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ادْعُوا اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، فَقَالَ : " أَنْتَ مِنْهُمْ " . وَقَالَ لِبِلالٍ : " سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ فِي الْجَنَّةِ بَيْنَ يَدَيَّ " وَكَثِيرًا مِنْ أَصْحَابِهِ بَشَّرَهُمْ بِالْجَنَّةِ ، وَلَمْ يَخَفْ عَلَيْهِمُ الْفِتْنَةَ ، لِعِلْمِهِ أَنَّهُمْ يُعْصَمُونَ عَنِ الْفِتْنَةِ لِيَتِمَّ مُرَادُ اللَّهِ فِيهِمْ ، فَكَيْفَ بِهِمَا وَهُمَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، بِحَيْثُ لا يُدَانِيهِمَا فِي الْفَضْلِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ بَعْدَ الأَنْبِيَاءِ ، وَالْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ .BS4819385
=sanad (chaîne de transmission)حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ ، قَالَ . ح أَبُو عِيسَى ، قَالَ . ح عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَ . ح أَبُو لَبِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍBS4819386

Statistiques du graphe

Sortant5
Entrant0
Total5

Traductions

🇸🇦 Arabic
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ ، قَالَ . ح أَبُو عِيسَى ، قَالَ . ح عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَ . ح أَبُو لَبِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ، يَا عَلِيُّ لا تُخْبِرْهُمَا " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَلِيُّ لا تُخْبِرْهُمَا " ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى لا تُخْبِرْهُمَا قَبْلِي ، كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَرَادَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُخْبِرُ لَهُمَا ، وَالْمُبَشِّرُ لَهُمَا بِهَذِهِ الْبِشَارَةِ ، لِيَكُونَ ذَلِكَ أَجَلَّ قَدْرًا ، وَأَعْظَمَ مَوْقِعًا ، وَيَكُونُ فَضْلُ السَّبَقِ بِالْبِشَارَةِ لَهُ ، وَتَكُونُ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ مِنَ الْفَضَائِلِ الَّتِي لا تَكُونُ إِلا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى مَخَافَةِ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِمَا ، فَقَدْ أَخْبَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، وَبِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ بِقَوْلِهِ : " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَرَوْنَ أَهْلَ عِلِّيِّينَ ، كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْهُمْ ، وَأَنْعَمَا " وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ ، وَهُوَ آخِذٌ بِأَيْدِيهِمَا ، وَقَالَ : " هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . وَقَدْ تَبَيَّنَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ مِنَ الأَخْبَارِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمَا فَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ : " يَا عَلِيُّ لا تُخْبِرْهُمَا " حِفْظًا لِمَوَاضِعِ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِمَا لَمْ يُخْبِرْهُمَا ، وَكَيْفَ يَخَافُ عَلَيْهِمَا الْفِتْنَةَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ ؟ وَالْمَفْتُونُ لا يَسْتَحِقُّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ ، وَلا مَا هُوَ دُونَهَا ، وَمَنْ بَلَغَتْ رُتْبَتُهُ هَذِهِ الرُّتْبَةَ عُصِمَ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَالإِعْجَابِ بِالنَّفْسِ ، لأَنَّ الإِعْجَابَ بِالنَّفْسِ مِنَ الْمُهْلِكَاتِ ، وَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لا يَجُوزُ أَنْ يَهْلِكَ ، وَقَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَهُمَا بِهِ مِنْ هُوَ دُونَهُمَا فِي الْفَضِيلَةِ مِثْلَ عُكَّاشَةَ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ " ، فَقَالَ عُكَّاشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ادْعُوا اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، فَقَالَ : " أَنْتَ مِنْهُمْ " . وَقَالَ لِبِلالٍ : " سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ فِي الْجَنَّةِ بَيْنَ يَدَيَّ " وَكَثِيرًا مِنْ أَصْحَابِهِ بَشَّرَهُمْ بِالْجَنَّةِ ، وَلَمْ يَخَفْ عَلَيْهِمُ الْفِتْنَةَ ، لِعِلْمِهِ أَنَّهُمْ يُعْصَمُونَ عَنِ الْفِتْنَةِ لِيَتِمَّ مُرَادُ اللَّهِ فِيهِمْ ، فَكَيْفَ بِهِمَا وَهُمَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، بِحَيْثُ لا يُدَانِيهِمَا فِي الْفَضْلِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ بَعْدَ الأَنْبِيَاءِ ، وَالْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ .