Entités

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنِ ، مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ . ح أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ ، قَالَ . ح عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أخ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ، فَقَدْ كَذَبَ " ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " لا تُفَضِّلُونِي عَلَى أَخِي يُونُسَ " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : " مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ " أَيْ مَنْ قَالَ : أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ فِي النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ ، ذَلِكَ أَنَّ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ مَعْنًى وَاحِدٌ ، لا تَفَاضُلَ فِيهَا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ ، وَإِنَّمَا التَّفَاضُلُ فِي تَفْضِيلِ اللَّهِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ ، وَمَا يَحْدُثُ لَهُمْ مِنَ الأَحْوَالِ الَّتِي تُبَيِّنُ شَرَفُهُمْ وَفَضْلُهُمْ عِنْدَهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَعْنَى تَخْصِيصِهِ يُونُسَ بِتَسْمِيَتِهِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ يُونُسَ أَوْصَافَ يَسْبِقُ إِلَى الأَوْهَامِ انْحِطَاطُهُ فِي الدَّرَجَةِ وَانْخِفَاضُهُ فِي الْمَنْزِلَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ : فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ سورة الأنبياء آية 87 ، وَقَالَ : إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ سورة الصافات آية 140 ، وَقَالَ : فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ سورة الصافات آية 142 ، وَقَالَ : لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ سورة القلم آية 49 ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ النُّبُوَّةَ أَثْقَالا ، وَإِنَّ يُونُسَ تَفَسَّخَ مِنْهَا الرُّبُعَ " , فَحَفِظَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْضِعَ الْفِتْنَةِ مِنْ أَوْهَامِ بَعْضِ مَنْ يَسْبِقُ إِلَيْهَا مِنْهُ أَنَّ هَذِهِ الأَوْصَافَ جَرَحَتْ فِي نُبُوئَتِهِ ، أَوْ أَخَلَّتْ بِرِسَالَتِهِ ، أَوْ قَدَحَتْ فِي الاصْطِفَاءِ الْقَدِيمِ مِنْهُ تَعَالَى إِيَّاهُ ، أَوْ حَطَّتْ مِنْ رُتْبَتِهِ ، أَوْ أَوْهَنَتْ قُوَى عِصْمَتِهِ ، كَمَا حَفِظَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَوْضِعَ الْفِتْنَةِ عَلَى الأَنْصَارِيِّ الَّذِي مَرَّ بِهِ عِشَاءً ، وَهُوَ قَائِمٌ مَعَ صَفِيَّةَ ، فَقَالَ لَهُ : " أَمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ " ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ : سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ " هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَعَ مَا وَصَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ هَذِهِ الأَوْصَافِ نَبِيُّهُ الْكَرِيمُ ، وَرَسُولُهُ الْمُصْطَفَى ، وَهُوَ مَعَ هَذِهِ الأَوْصَافِ لَيْسَ بِأَدْوَنَ دَرَجَةً مِنِّي فِي النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ مَعَ أَنِّي سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ، وَأَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَأَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً مِنْي وَأَقْرَبُهُمْ وَسِيلَةً إِلَيْهِ , وَأَوَّلُ شَافِعٍ ، وَأَكْرَمُ مُشَفَّعٍ إِلَى سَائِرِ فَضَائِلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي وَصَفَهَا ، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ لَهُ لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ تَعَالَى ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ .

BE871011Hadith

Déclarations

5 sortant
=ordre du hadith66BS3546055
=matn (texte du hadith)رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ، فَقَدْ كَذَبَ " ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " لا تُفَضِّلُونِي عَلَى أَخِي يُونُسَ " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : " مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ " أَيْ مَنْ قَالَ : أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ فِي النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ ، ذَلِكَ أَنَّ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ مَعْنًى وَاحِدٌ ، لا تَفَاضُلَ فِيهَا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ ، وَإِنَّمَا التَّفَاضُلُ فِي تَفْضِيلِ اللَّهِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ ، وَمَا يَحْدُثُ لَهُمْ مِنَ الأَحْوَالِ الَّتِي تُبَيِّنُ شَرَفُهُمْ وَفَضْلُهُمْ عِنْدَهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَعْنَى تَخْصِيصِهِ يُونُسَ بِتَسْمِيَتِهِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ يُونُسَ أَوْصَافَ يَسْبِقُ إِلَى الأَوْهَامِ انْحِطَاطُهُ فِي الدَّرَجَةِ وَانْخِفَاضُهُ فِي الْمَنْزِلَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ : فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ سورة الأنبياء آية 87 ، وَقَالَ : إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ سورة الصافات آية 140 ، وَقَالَ : فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ سورة الصافات آية 142 ، وَقَالَ : لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ سورة القلم آية 49 ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ النُّبُوَّةَ أَثْقَالا ، وَإِنَّ يُونُسَ تَفَسَّخَ مِنْهَا الرُّبُعَ " , فَحَفِظَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْضِعَ الْفِتْنَةِ مِنْ أَوْهَامِ بَعْضِ مَنْ يَسْبِقُ إِلَيْهَا مِنْهُ أَنَّ هَذِهِ الأَوْصَافَ جَرَحَتْ فِي نُبُوئَتِهِ ، أَوْ أَخَلَّتْ بِرِسَالَتِهِ ، أَوْ قَدَحَتْ فِي الاصْطِفَاءِ الْقَدِيمِ مِنْهُ تَعَالَى إِيَّاهُ ، أَوْ حَطَّتْ مِنْ رُتْبَتِهِ ، أَوْ أَوْهَنَتْ قُوَى عِصْمَتِهِ ، كَمَا حَفِظَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَوْضِعَ الْفِتْنَةِ عَلَى الأَنْصَارِيِّ الَّذِي مَرَّ بِهِ عِشَاءً ، وَهُوَ قَائِمٌ مَعَ صَفِيَّةَ ، فَقَالَ لَهُ : " أَمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ " ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ : سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ " هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَعَ مَا وَصَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ هَذِهِ الأَوْصَافِ نَبِيُّهُ الْكَرِيمُ ، وَرَسُولُهُ الْمُصْطَفَى ، وَهُوَ مَعَ هَذِهِ الأَوْصَافِ لَيْسَ بِأَدْوَنَ دَرَجَةً مِنِّي فِي النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ مَعَ أَنِّي سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ، وَأَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَأَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً مِنْي وَأَقْرَبُهُمْ وَسِيلَةً إِلَيْهِ , وَأَوَّلُ شَافِعٍ ، وَأَكْرَمُ مُشَفَّعٍ إِلَى سَائِرِ فَضَائِلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي وَصَفَهَا ، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ لَهُ لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ تَعَالَى ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ .BS4819409
=sanad (chaîne de transmission)حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنِ ، مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ . ح أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ ، قَالَ . ح عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أخ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَBS4819410

Statistiques du graphe

Sortant5
Entrant0
Total5

Traductions

🇸🇦 Arabic
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنِ ، مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ . ح أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ ، قَالَ . ح عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أخ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ، فَقَدْ كَذَبَ " ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " لا تُفَضِّلُونِي عَلَى أَخِي يُونُسَ " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : " مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ " أَيْ مَنْ قَالَ : أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ فِي النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ ، ذَلِكَ أَنَّ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ مَعْنًى وَاحِدٌ ، لا تَفَاضُلَ فِيهَا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ ، وَإِنَّمَا التَّفَاضُلُ فِي تَفْضِيلِ اللَّهِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ ، وَمَا يَحْدُثُ لَهُمْ مِنَ الأَحْوَالِ الَّتِي تُبَيِّنُ شَرَفُهُمْ وَفَضْلُهُمْ عِنْدَهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَعْنَى تَخْصِيصِهِ يُونُسَ بِتَسْمِيَتِهِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ يُونُسَ أَوْصَافَ يَسْبِقُ إِلَى الأَوْهَامِ انْحِطَاطُهُ فِي الدَّرَجَةِ وَانْخِفَاضُهُ فِي الْمَنْزِلَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ : فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ سورة الأنبياء آية 87 ، وَقَالَ : إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ سورة الصافات آية 140 ، وَقَالَ : فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ سورة الصافات آية 142 ، وَقَالَ : لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ سورة القلم آية 49 ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ النُّبُوَّةَ أَثْقَالا ، وَإِنَّ يُونُسَ تَفَسَّخَ مِنْهَا الرُّبُعَ " , فَحَفِظَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْضِعَ الْفِتْنَةِ مِنْ أَوْهَامِ بَعْضِ مَنْ يَسْبِقُ إِلَيْهَا مِنْهُ أَنَّ هَذِهِ الأَوْصَافَ جَرَحَتْ فِي نُبُوئَتِهِ ، أَوْ أَخَلَّتْ بِرِسَالَتِهِ ، أَوْ قَدَحَتْ فِي الاصْطِفَاءِ الْقَدِيمِ مِنْهُ تَعَالَى إِيَّاهُ ، أَوْ حَطَّتْ مِنْ رُتْبَتِهِ ، أَوْ أَوْهَنَتْ قُوَى عِصْمَتِهِ ، كَمَا حَفِظَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَوْضِعَ الْفِتْنَةِ عَلَى الأَنْصَارِيِّ الَّذِي مَرَّ بِهِ عِشَاءً ، وَهُوَ قَائِمٌ مَعَ صَفِيَّةَ ، فَقَالَ لَهُ : " أَمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ " ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ : سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ " هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَعَ مَا وَصَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ هَذِهِ الأَوْصَافِ نَبِيُّهُ الْكَرِيمُ ، وَرَسُولُهُ الْمُصْطَفَى ، وَهُوَ مَعَ هَذِهِ الأَوْصَافِ لَيْسَ بِأَدْوَنَ دَرَجَةً مِنِّي فِي النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ مَعَ أَنِّي سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ، وَأَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَأَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً مِنْي وَأَقْرَبُهُمْ وَسِيلَةً إِلَيْهِ , وَأَوَّلُ شَافِعٍ ، وَأَكْرَمُ مُشَفَّعٍ إِلَى سَائِرِ فَضَائِلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي وَصَفَهَا ، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ لَهُ لا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ تَعَالَى ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ .