Entités

قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَارِثِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ . ح دَاوُدُ . . أَبِي الْعَوَّامِ . . أَبُو حَاتِمٍ ، قَالَ . ح عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ نُعْمَانَ ، قَالَ . ح عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ<IDF> هُوَ </IDF>النَّخَعِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " جَالِسِ الْكُبَرَاءَ ، وَسَائِلِ الْعُلَمَاءَ ، وَخَالِطِ الْحُكَمَاءَ " وَقَالَ مِسْعَرٌ : عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ : " وَخَالِلِ الْحُكَمَاءَ " ، حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ . ح أَبُو عَوَانَةَ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، قَالَ . ح أَبُو عُمَرَ الإِمَامُ ، قَالَ . ح مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ . ح مِسْعَرٌ قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " جَالِسِ الْكُبَرَاءَ " أَيْ : ذَوُو الأَسْنَانِ وَالشُّيُوخُ الَّذِينَ لَهُمْ تَجَارِبٌ ، وَقَدْ كَمُلَتْ عُقُولُهُمْ ، وَسَكَنَتْ حِدَّتُهُمْ ، وَكَمُلَتْ آدَابُهُمْ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : آرَاؤُهُمْ ، وَزَالَتْ عَنْهُمْ خِفَّةُ الصِّبَا ، وَحِدَّةُ الشَّبَابِ ، وَأَحْكَمُوا التَّجَارِبَ ، فَمَنْ جَالَسَهُمْ تَأَدَّبَ بِآدَابِهِمْ ، وَانْتَفَعَ بِتَجَارِبِهِمْ ، فَكَانَ سُكُونُهُمْ وَوَقَارُهُمْ حَاجِزًا لِمَنْ جَالَسَهُمْ ، وَزَاجِرًا لَهُمْ عَمَّا يَتَوَلَّدُ مِنْ طِبَاعِهِمْ ، وَيَتَبَرَّكُ بِهِمْ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ " ، وَقَدْ أَمَرَ بِتَوْقِيرِهِمْ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ، فَلَيْسَ مِنَّا " . وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ : " جَالِسِ الْكُبَرَاءِ " ، أَيِ : الْكُبَرَاءُ فِي الْحَالِ ، وَمَنْ لَهُ رُتْبَةٌ فِي الدِّينِ ، وَمَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَبِيرًا فِي السِّنِّ ، وَالْكَبِيرُ فِي الْحَالِ هُوَ جَمِيعُ عِلْمِ الْوِرَاثَةِ إِلَى عِلْمِ الدِّرَاسَةِ ، فَقَدْ قِيلَ جَاءَ فِي الحديث " مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ وَرَّثَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ " ، فَقَدْ شَرَطَ لِوِرَاثَةِ هَذَا الْعِلْمِ الْعَمَلَ بِعِلْمِ الدِّرَاسَةِ الَّذِي هُوَ عِلْمُ الاكْتِسَابِ ، وَهُوَ عِلْمُ الأَحْكَامِ بَعْدَ أَحْكَامِ عِلْمِ التَّوْحِيدِ ، وَهَذَا عِلْمُ الدِّرَاسَةِ ، وَعِلْمُ الْوِرَاثَةِ : عِلْمُ آفَاتِ النَّفْسِ ، وَآفَاتِ الْعَمَلِ ، وَخِدَعِ النَّفْسِ ، وَغُرُورِ الدُّنْيَا ، وَأَخْبَرَ أَنَّ مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِ الاكْتِسَابِ وَرَّثَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ، وَهُوَ عِلْمُ الإِفْهَامِ ، وَفِي نُسْخَةٍ " عِلْمُ الإِلْهَامِ " ، وَالْفَرَاسَةِ الَّذِي هُوَ النَّظَرُ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَنْ وَرَّثَهُ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْعِلْمَ ، فَهُوَ الَّذِي شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ " ، فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " النُّورُ إِذَا دَخَلَ الْقَلْبَ انْشَرَحَ وَانْفَتَحَ " ، فَقِيلَ : وَمَا عَلامَةُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ ، وَالإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ ، وَالاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ دُخُولِهِ ، وَمَنْ تَجَافَى عَنِ الدُّنْيَا كُشِفَ عَنْ سِرِّهِ الْحُجُبُ ، فَصَارَ الْغَيْبُ لَهُ شُهُودًا " قَالَ حَارِثَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا ، فَأَظْمَأْتُ نَهَارِي ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا ، وَهُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي .

BE871027Hadith

Déclarations

5 sortant
=ordre du hadith82BS3546103
=matn (texte du hadith): " وَخَالِلِ الْحُكَمَاءَ " ، حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ . ح أَبُو عَوَانَةَ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، قَالَ . ح أَبُو عُمَرَ الإِمَامُ ، قَالَ . ح مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ . ح مِسْعَرٌ قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " جَالِسِ الْكُبَرَاءَ " أَيْ : ذَوُو الأَسْنَانِ وَالشُّيُوخُ الَّذِينَ لَهُمْ تَجَارِبٌ ، وَقَدْ كَمُلَتْ عُقُولُهُمْ ، وَسَكَنَتْ حِدَّتُهُمْ ، وَكَمُلَتْ آدَابُهُمْ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : آرَاؤُهُمْ ، وَزَالَتْ عَنْهُمْ خِفَّةُ الصِّبَا ، وَحِدَّةُ الشَّبَابِ ، وَأَحْكَمُوا التَّجَارِبَ ، فَمَنْ جَالَسَهُمْ تَأَدَّبَ بِآدَابِهِمْ ، وَانْتَفَعَ بِتَجَارِبِهِمْ ، فَكَانَ سُكُونُهُمْ وَوَقَارُهُمْ حَاجِزًا لِمَنْ جَالَسَهُمْ ، وَزَاجِرًا لَهُمْ عَمَّا يَتَوَلَّدُ مِنْ طِبَاعِهِمْ ، وَيَتَبَرَّكُ بِهِمْ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ " ، وَقَدْ أَمَرَ بِتَوْقِيرِهِمْ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ، فَلَيْسَ مِنَّا " . وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ : " جَالِسِ الْكُبَرَاءِ " ، أَيِ : الْكُبَرَاءُ فِي الْحَالِ ، وَمَنْ لَهُ رُتْبَةٌ فِي الدِّينِ ، وَمَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَبِيرًا فِي السِّنِّ ، وَالْكَبِيرُ فِي الْحَالِ هُوَ جَمِيعُ عِلْمِ الْوِرَاثَةِ إِلَى عِلْمِ الدِّرَاسَةِ ، فَقَدْ قِيلَ جَاءَ فِي الحديث " مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ وَرَّثَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ " ، فَقَدْ شَرَطَ لِوِرَاثَةِ هَذَا الْعِلْمِ الْعَمَلَ بِعِلْمِ الدِّرَاسَةِ الَّذِي هُوَ عِلْمُ الاكْتِسَابِ ، وَهُوَ عِلْمُ الأَحْكَامِ بَعْدَ أَحْكَامِ عِلْمِ التَّوْحِيدِ ، وَهَذَا عِلْمُ الدِّرَاسَةِ ، وَعِلْمُ الْوِرَاثَةِ : عِلْمُ آفَاتِ النَّفْسِ ، وَآفَاتِ الْعَمَلِ ، وَخِدَعِ النَّفْسِ ، وَغُرُورِ الدُّنْيَا ، وَأَخْبَرَ أَنَّ مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِ الاكْتِسَابِ وَرَّثَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ، وَهُوَ عِلْمُ الإِفْهَامِ ، وَفِي نُسْخَةٍ " عِلْمُ الإِلْهَامِ " ، وَالْفَرَاسَةِ الَّذِي هُوَ النَّظَرُ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَنْ وَرَّثَهُ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْعِلْمَ ، فَهُوَ الَّذِي شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ " ، فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " النُّورُ إِذَا دَخَلَ الْقَلْبَ انْشَرَحَ وَانْفَتَحَ " ، فَقِيلَ : وَمَا عَلامَةُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ ، وَالإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ ، وَالاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ دُخُولِهِ ، وَمَنْ تَجَافَى عَنِ الدُّنْيَا كُشِفَ عَنْ سِرِّهِ الْحُجُبُ ، فَصَارَ الْغَيْبُ لَهُ شُهُودًا " قَالَ حَارِثَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا ، فَأَظْمَأْتُ نَهَارِي ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا ، وَهُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي .BS4819441
=sanad (chaîne de transmission)قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَارِثِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ . ح دَاوُدُ . . أَبِي الْعَوَّامِ . . أَبُو حَاتِمٍ ، قَالَ . ح عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ نُعْمَانَ ، قَالَ . ح عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ<IDF> هُوَ </IDF>النَّخَعِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَBS4819442

Statistiques du graphe

Sortant5
Entrant0
Total5

Traductions

🇸🇦 Arabic
قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَارِثِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ . ح دَاوُدُ . . أَبِي الْعَوَّامِ . . أَبُو حَاتِمٍ ، قَالَ . ح عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ نُعْمَانَ ، قَالَ . ح عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ<IDF> هُوَ </IDF>النَّخَعِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " جَالِسِ الْكُبَرَاءَ ، وَسَائِلِ الْعُلَمَاءَ ، وَخَالِطِ الْحُكَمَاءَ " وَقَالَ مِسْعَرٌ : عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ : " وَخَالِلِ الْحُكَمَاءَ " ، حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ . ح أَبُو عَوَانَةَ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، قَالَ . ح أَبُو عُمَرَ الإِمَامُ ، قَالَ . ح مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ . ح مِسْعَرٌ قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " جَالِسِ الْكُبَرَاءَ " أَيْ : ذَوُو الأَسْنَانِ وَالشُّيُوخُ الَّذِينَ لَهُمْ تَجَارِبٌ ، وَقَدْ كَمُلَتْ عُقُولُهُمْ ، وَسَكَنَتْ حِدَّتُهُمْ ، وَكَمُلَتْ آدَابُهُمْ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : آرَاؤُهُمْ ، وَزَالَتْ عَنْهُمْ خِفَّةُ الصِّبَا ، وَحِدَّةُ الشَّبَابِ ، وَأَحْكَمُوا التَّجَارِبَ ، فَمَنْ جَالَسَهُمْ تَأَدَّبَ بِآدَابِهِمْ ، وَانْتَفَعَ بِتَجَارِبِهِمْ ، فَكَانَ سُكُونُهُمْ وَوَقَارُهُمْ حَاجِزًا لِمَنْ جَالَسَهُمْ ، وَزَاجِرًا لَهُمْ عَمَّا يَتَوَلَّدُ مِنْ طِبَاعِهِمْ ، وَيَتَبَرَّكُ بِهِمْ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ " ، وَقَدْ أَمَرَ بِتَوْقِيرِهِمْ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ، فَلَيْسَ مِنَّا " . وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ : " جَالِسِ الْكُبَرَاءِ " ، أَيِ : الْكُبَرَاءُ فِي الْحَالِ ، وَمَنْ لَهُ رُتْبَةٌ فِي الدِّينِ ، وَمَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَبِيرًا فِي السِّنِّ ، وَالْكَبِيرُ فِي الْحَالِ هُوَ جَمِيعُ عِلْمِ الْوِرَاثَةِ إِلَى عِلْمِ الدِّرَاسَةِ ، فَقَدْ قِيلَ جَاءَ فِي الحديث " مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ وَرَّثَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ " ، فَقَدْ شَرَطَ لِوِرَاثَةِ هَذَا الْعِلْمِ الْعَمَلَ بِعِلْمِ الدِّرَاسَةِ الَّذِي هُوَ عِلْمُ الاكْتِسَابِ ، وَهُوَ عِلْمُ الأَحْكَامِ بَعْدَ أَحْكَامِ عِلْمِ التَّوْحِيدِ ، وَهَذَا عِلْمُ الدِّرَاسَةِ ، وَعِلْمُ الْوِرَاثَةِ : عِلْمُ آفَاتِ النَّفْسِ ، وَآفَاتِ الْعَمَلِ ، وَخِدَعِ النَّفْسِ ، وَغُرُورِ الدُّنْيَا ، وَأَخْبَرَ أَنَّ مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِ الاكْتِسَابِ وَرَّثَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ، وَهُوَ عِلْمُ الإِفْهَامِ ، وَفِي نُسْخَةٍ " عِلْمُ الإِلْهَامِ " ، وَالْفَرَاسَةِ الَّذِي هُوَ النَّظَرُ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَنْ وَرَّثَهُ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْعِلْمَ ، فَهُوَ الَّذِي شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ " ، فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " النُّورُ إِذَا دَخَلَ الْقَلْبَ انْشَرَحَ وَانْفَتَحَ " ، فَقِيلَ : وَمَا عَلامَةُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ ، وَالإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ ، وَالاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ دُخُولِهِ ، وَمَنْ تَجَافَى عَنِ الدُّنْيَا كُشِفَ عَنْ سِرِّهِ الْحُجُبُ ، فَصَارَ الْغَيْبُ لَهُ شُهُودًا " قَالَ حَارِثَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا ، فَأَظْمَأْتُ نَهَارِي ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا ، وَهُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي .