Entités

ح خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ . ح نَصْرُ بْنُ زَكَرِيَّا ، قَالَ . ح هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ . ح الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ خَطَبَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَتْ : سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الْمَرْأَةُ لآخِرِ زَوْجِهَا فِي الْجَنَّةِ " ، وَمَا كُنْتُ لأَخْتَارَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَرَفَ مِنَ السَّائِلَةِ أَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَعْرِفَ أَنَّهَا تَكُونُ فِي الآخِرَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا كَانَتْ هِيَ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، وَأَنَّهَا هِيَ السَّائِلَةُ ، وَالْحَدِيثُ الآخَرُ ، أُرَاهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَكِلْتَاهُمَا كَانَتَا تَحْتَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ، فَعَسَى خَطَرَ بِبَالِ السَّائِلَةِ أَنَّ زَوْجَهَا لَوْ لَمْ يَمُتْ لَكَانَتْ تَحْتَهُ أُخْرَى دَهْرَهَا ، وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمَوْتُ فَصَارَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَسَاهَا أَشْفَقَتْ أَنْ تَكُونَ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ ، أَعْنِي لَوْلا الْمَوْتُ لَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ، فَاسْتَخْبَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِيُقَرِّرَ عِنْدَهَا أَنَّهَا تَكُونُ لَهُ فِي الآخِرَةِ كَمَا صَارَتْ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، فَأَخْبَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِشَارَةً أَدْرَكَتِ الْمُرَادَ فِيهِ بِقَوْلِهِ : " لأَحْسَنِهِمَا خُلُقًا " وَأَحْسَنُ زَوْجِهَا خُلُقًا مَعَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأَنَّهُ لا أَحَدَ أَحْسَنُ خُلُقًا مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ سورة القلم آية 4 ، وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنْ خُلُقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ . فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِلسَّائِلَةِ : " لأَحْسَنِهِمَا خُلُقًا " أَيْ أَنْتِ لِي فِي الآخِرَةِ ، كَمَا أَنْتِ لِي فِي الدُّنْيَا ، وَلِلأُخْرَى : " هِيَ لآخِرِ زَوْجِهَا " كَذَلِكَ كَأَنَّهُ يَقُولُ لَهُمَا : أَنْتِ لِي إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، آخِرُ أَزْوَاجِ نِسَائِهِ ، لأَنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لإِحْدَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ ، زَوْجًا سِوَاهُ ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا سورة الأحزاب آية 53 وَقَوْلِهِ تَعَالَى وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ سورة الأحزاب آية 6 ، فَإِذَا كَانَ لآخِرِ أَزْوَاجِهَا ، وَآخِرُ أَزْوَاجِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْمَرْأَةُ لآخِرِ أَزْوَاجِهَا " فِيمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الطَّلاقُ لا الْمَوْتُ ، لأَنَّ الطَّلاقَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ بَأْسٍ فَهُوَ سُوءُ الْخُلُقِ ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَبْغَضَ الْحَلالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الطَّلاقُ " .

BE871244Hadith

Déclarations

5 sortant
=ordre du hadith299BS3546754
=matn (texte du hadith)رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الْمَرْأَةُ لآخِرِ زَوْجِهَا فِي الْجَنَّةِ " ، وَمَا كُنْتُ لأَخْتَارَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَرَفَ مِنَ السَّائِلَةِ أَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَعْرِفَ أَنَّهَا تَكُونُ فِي الآخِرَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا كَانَتْ هِيَ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، وَأَنَّهَا هِيَ السَّائِلَةُ ، وَالْحَدِيثُ الآخَرُ ، أُرَاهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَكِلْتَاهُمَا كَانَتَا تَحْتَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ، فَعَسَى خَطَرَ بِبَالِ السَّائِلَةِ أَنَّ زَوْجَهَا لَوْ لَمْ يَمُتْ لَكَانَتْ تَحْتَهُ أُخْرَى دَهْرَهَا ، وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمَوْتُ فَصَارَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَسَاهَا أَشْفَقَتْ أَنْ تَكُونَ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ ، أَعْنِي لَوْلا الْمَوْتُ لَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ، فَاسْتَخْبَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِيُقَرِّرَ عِنْدَهَا أَنَّهَا تَكُونُ لَهُ فِي الآخِرَةِ كَمَا صَارَتْ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، فَأَخْبَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِشَارَةً أَدْرَكَتِ الْمُرَادَ فِيهِ بِقَوْلِهِ : " لأَحْسَنِهِمَا خُلُقًا " وَأَحْسَنُ زَوْجِهَا خُلُقًا مَعَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأَنَّهُ لا أَحَدَ أَحْسَنُ خُلُقًا مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ سورة القلم آية 4 ، وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنْ خُلُقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ . فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِلسَّائِلَةِ : " لأَحْسَنِهِمَا خُلُقًا " أَيْ أَنْتِ لِي فِي الآخِرَةِ ، كَمَا أَنْتِ لِي فِي الدُّنْيَا ، وَلِلأُخْرَى : " هِيَ لآخِرِ زَوْجِهَا " كَذَلِكَ كَأَنَّهُ يَقُولُ لَهُمَا : أَنْتِ لِي إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، آخِرُ أَزْوَاجِ نِسَائِهِ ، لأَنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لإِحْدَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ ، زَوْجًا سِوَاهُ ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا سورة الأحزاب آية 53 وَقَوْلِهِ تَعَالَى وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ سورة الأحزاب آية 6 ، فَإِذَا كَانَ لآخِرِ أَزْوَاجِهَا ، وَآخِرُ أَزْوَاجِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْمَرْأَةُ لآخِرِ أَزْوَاجِهَا " فِيمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الطَّلاقُ لا الْمَوْتُ ، لأَنَّ الطَّلاقَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ بَأْسٍ فَهُوَ سُوءُ الْخُلُقِ ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَبْغَضَ الْحَلالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الطَّلاقُ " .BS4819875
=sanad (chaîne de transmission)ح خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ . ح نَصْرُ بْنُ زَكَرِيَّا ، قَالَ . ح هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ . ح الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ خَطَبَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَتْ : سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِBS4819876

Statistiques du graphe

Sortant5
Entrant0
Total5

Traductions

🇸🇦 Arabic
ح خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ . ح نَصْرُ بْنُ زَكَرِيَّا ، قَالَ . ح هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ . ح الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ خَطَبَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَتْ : سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الْمَرْأَةُ لآخِرِ زَوْجِهَا فِي الْجَنَّةِ " ، وَمَا كُنْتُ لأَخْتَارَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَرَفَ مِنَ السَّائِلَةِ أَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَعْرِفَ أَنَّهَا تَكُونُ فِي الآخِرَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا كَانَتْ هِيَ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، وَأَنَّهَا هِيَ السَّائِلَةُ ، وَالْحَدِيثُ الآخَرُ ، أُرَاهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَكِلْتَاهُمَا كَانَتَا تَحْتَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ، فَعَسَى خَطَرَ بِبَالِ السَّائِلَةِ أَنَّ زَوْجَهَا لَوْ لَمْ يَمُتْ لَكَانَتْ تَحْتَهُ أُخْرَى دَهْرَهَا ، وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمَوْتُ فَصَارَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَسَاهَا أَشْفَقَتْ أَنْ تَكُونَ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ ، أَعْنِي لَوْلا الْمَوْتُ لَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ، فَاسْتَخْبَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِيُقَرِّرَ عِنْدَهَا أَنَّهَا تَكُونُ لَهُ فِي الآخِرَةِ كَمَا صَارَتْ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، فَأَخْبَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِشَارَةً أَدْرَكَتِ الْمُرَادَ فِيهِ بِقَوْلِهِ : " لأَحْسَنِهِمَا خُلُقًا " وَأَحْسَنُ زَوْجِهَا خُلُقًا مَعَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأَنَّهُ لا أَحَدَ أَحْسَنُ خُلُقًا مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ سورة القلم آية 4 ، وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنْ خُلُقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ . فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِلسَّائِلَةِ : " لأَحْسَنِهِمَا خُلُقًا " أَيْ أَنْتِ لِي فِي الآخِرَةِ ، كَمَا أَنْتِ لِي فِي الدُّنْيَا ، وَلِلأُخْرَى : " هِيَ لآخِرِ زَوْجِهَا " كَذَلِكَ كَأَنَّهُ يَقُولُ لَهُمَا : أَنْتِ لِي إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، آخِرُ أَزْوَاجِ نِسَائِهِ ، لأَنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لإِحْدَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ ، زَوْجًا سِوَاهُ ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا سورة الأحزاب آية 53 وَقَوْلِهِ تَعَالَى وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ سورة الأحزاب آية 6 ، فَإِذَا كَانَ لآخِرِ أَزْوَاجِهَا ، وَآخِرُ أَزْوَاجِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْمَرْأَةُ لآخِرِ أَزْوَاجِهَا " فِيمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الطَّلاقُ لا الْمَوْتُ ، لأَنَّ الطَّلاقَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ بَأْسٍ فَهُوَ سُوءُ الْخُلُقِ ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَبْغَضَ الْحَلالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الطَّلاقُ " .