Déclarations
5 sortant=matn (texte du hadith)→رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتَ ، وَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ شَجَرٍ وَحَجَرٍ ، وَإِذَا عَمِلْتَ شَرًّا فَأَحْدِثْ لِلَّهِ تَوْبَةً ، السِّرُّ بِالسِّرِّ ، وَالْعَلانِيَةُ بِالْعَلانِيَةِ " ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتَ " قَوْلُ أَدِيبٍ مُتَأَدِّبٍ بِأَدَبِ اللَّهِ تَعَالَى مُوَافِقٍ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَوْلا وَفِعْلا وَخُلُقًا لا يَتَقَدَّمُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلا يَتَأَتَّى عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . سَمِعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ مُنَزِّلا عَلَيْهِ مُوحِيًا إِلَيْهِ : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ سورة التغابن آية 16 ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : " مَا اسْتَطَعْتَ " أَيْ عَلَى مِقْدَارِ طَاعَتِكَ ، وَمَبْلَغِ قُدْرَتِكَ ، فَإِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ قَدْرَهُ ، وَلا تَتَّقِيهِ حَقَّ تُقَاتِهِ ، لأَنَّهُ تَعَالَى لا يُعْبَدُ حَقَّ عِبَادَتِهِ ، وَلا يُطَاقُ إِقَامَةُ حَقِّهِ عَلَى قَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ ، لَكِنْ عَلَى قَدْرِ الْقُوَّةِ ، وَمَبْلَغِ الطَّاقَةِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ " مَا اسْتَطَعْتَ " أَيْ بِجَمِيعِ اسْتِطَاعَتِكَ ، وَاسْتِفْرَاغِ طَاقَتِكَ وَبَذْلِ جُهُودِكَ حَتَّى لا تُبْقِيَ مِمَّا تَسْتَطِيعُ ، وَلا تَسْتَبْقِيَ مِمَّا تُطِيقُ شَيْئًا إِلا بَذَلْتَهُ فِي تَقْوَاهُ طَلَبًا لِمَرْضَاتِهِ ، وَوَفَاءً بِعَهْدِهِ ، مُسْتَعِينًا بِاللَّهِ مُفْتَقِرًا إِلَيْهِ كَمَا قَالَ : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ سورة الفاتحة آية 5 . وَقَوْلُهُ : " وَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ شَجَرٍ وَحَجَرٍ " أَيْ حَيْثُمَا كُنْتَ مِنْ سَفَرٍ وَحَضَرٍ فَيَكُونُ الشَّجَرُ إِشَارَةً إِلَى الْحَضَرِ ، وَالْحَجَرُ عِبَارَةً عَنِ السَّفَرِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ فِي الرَّخَاءِ وَالشِّدَّةِ ، وَالْخِصْبِ وَالْجَدْبِ ، وَالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ، فَيَكُونُ الشَّجَرُ عِبَارَةً عَنِ الْخَصْبِ وَهُوَ حَالُ الرَّخَاءِ وَالسَّرَّاءِ ، وَالْحَجَرُ عِبَارَةً عَنِ الْجَدْبِ ، وَهُوَ حَالُ الشِّدَّةِ وَالضَّرَّاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ سورة آل عمران آية 191 ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا سورة الأحزاب آية 41 . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَإِذَا عَمِلْتَ شَرًّا فَأَحْدِثْ لِلَّهِ تَوْبَةً " أَشَارَ إِلَى ضَعْفِ الْبَشَرِيَّةِ وَعَجْزِ الإِنْسَانِيَّةِ كَأَنَّهُ يَقُولُ : إِنَّكَ إِنْ تَوَقَّيْتَ بِجَمِيعِ اسْتِطَاعَتِكَ فَغَيْرُ سَلِيمٍ مِنْ شَرٍّ تَعْمَلُهُ ، وَسُوءٍ تَأْتِيهِ ، فَعَلَيْكَ بِالرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ ، وَالتَّوْبَةِ إِلَيْهِ ، وَلَمْ يَقُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِيَّاكَ أَنْ تَعْمَلَ سُوءًا ، أَوِ احْذَرْ أَنْ تَأْتِيَ شَرًّا عِلْمًا مِنْهُ بِأَنَّ الْعَبْدَ مَجْرَى قَدَرِ اللَّهِ فَلا يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ عَمَّا قَدَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ .BS4819927
=sanad (chaîne de transmission)→حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ . ح أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، قَالَ . ح يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَ . ح عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍBS4819928
Statistiques du graphe
Sortant5
Entrant0
Total5
Traductions
🇸🇦 Arabic
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ . ح أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، قَالَ . ح يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَ . ح عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتَ ، وَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ شَجَرٍ وَحَجَرٍ ، وَإِذَا عَمِلْتَ شَرًّا فَأَحْدِثْ لِلَّهِ تَوْبَةً ، السِّرُّ بِالسِّرِّ ، وَالْعَلانِيَةُ بِالْعَلانِيَةِ " ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتَ " قَوْلُ أَدِيبٍ مُتَأَدِّبٍ بِأَدَبِ اللَّهِ تَعَالَى مُوَافِقٍ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَوْلا وَفِعْلا وَخُلُقًا لا يَتَقَدَّمُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلا يَتَأَتَّى عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . سَمِعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ مُنَزِّلا عَلَيْهِ مُوحِيًا إِلَيْهِ : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ سورة التغابن آية 16 ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : " مَا اسْتَطَعْتَ " أَيْ عَلَى مِقْدَارِ طَاعَتِكَ ، وَمَبْلَغِ قُدْرَتِكَ ، فَإِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ قَدْرَهُ ، وَلا تَتَّقِيهِ حَقَّ تُقَاتِهِ ، لأَنَّهُ تَعَالَى لا يُعْبَدُ حَقَّ عِبَادَتِهِ ، وَلا يُطَاقُ إِقَامَةُ حَقِّهِ عَلَى قَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ ، لَكِنْ عَلَى قَدْرِ الْقُوَّةِ ، وَمَبْلَغِ الطَّاقَةِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ " مَا اسْتَطَعْتَ " أَيْ بِجَمِيعِ اسْتِطَاعَتِكَ ، وَاسْتِفْرَاغِ طَاقَتِكَ وَبَذْلِ جُهُودِكَ حَتَّى لا تُبْقِيَ مِمَّا تَسْتَطِيعُ ، وَلا تَسْتَبْقِيَ مِمَّا تُطِيقُ شَيْئًا إِلا بَذَلْتَهُ فِي تَقْوَاهُ طَلَبًا لِمَرْضَاتِهِ ، وَوَفَاءً بِعَهْدِهِ ، مُسْتَعِينًا بِاللَّهِ مُفْتَقِرًا إِلَيْهِ كَمَا قَالَ : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ سورة الفاتحة آية 5 . وَقَوْلُهُ : " وَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ شَجَرٍ وَحَجَرٍ " أَيْ حَيْثُمَا كُنْتَ مِنْ سَفَرٍ وَحَضَرٍ فَيَكُونُ الشَّجَرُ إِشَارَةً إِلَى الْحَضَرِ ، وَالْحَجَرُ عِبَارَةً عَنِ السَّفَرِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ فِي الرَّخَاءِ وَالشِّدَّةِ ، وَالْخِصْبِ وَالْجَدْبِ ، وَالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ، فَيَكُونُ الشَّجَرُ عِبَارَةً عَنِ الْخَصْبِ وَهُوَ حَالُ الرَّخَاءِ وَالسَّرَّاءِ ، وَالْحَجَرُ عِبَارَةً عَنِ الْجَدْبِ ، وَهُوَ حَالُ الشِّدَّةِ وَالضَّرَّاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ سورة آل عمران آية 191 ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا سورة الأحزاب آية 41 . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَإِذَا عَمِلْتَ شَرًّا فَأَحْدِثْ لِلَّهِ تَوْبَةً " أَشَارَ إِلَى ضَعْفِ الْبَشَرِيَّةِ وَعَجْزِ الإِنْسَانِيَّةِ كَأَنَّهُ يَقُولُ : إِنَّكَ إِنْ تَوَقَّيْتَ بِجَمِيعِ اسْتِطَاعَتِكَ فَغَيْرُ سَلِيمٍ مِنْ شَرٍّ تَعْمَلُهُ ، وَسُوءٍ تَأْتِيهِ ، فَعَلَيْكَ بِالرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ ، وَالتَّوْبَةِ إِلَيْهِ ، وَلَمْ يَقُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِيَّاكَ أَنْ تَعْمَلَ سُوءًا ، أَوِ احْذَرْ أَنْ تَأْتِيَ شَرًّا عِلْمًا مِنْهُ بِأَنَّ الْعَبْدَ مَجْرَى قَدَرِ اللَّهِ فَلا يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ عَمَّا قَدَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ .