Entités

صفة الجنة لابن أبي الدنيا

BE875975Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3560946
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3560947

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا جَرِيرٌ ، وَوَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ ، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ سورة الواقعة آية 30 " , قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا ، فَقَالَ : صَدَقَ وَالَّذِي أنزل التَّوْرَاةَ عَلَى لِسَانِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ وَالْفُرْقَانَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَكِبَ جَذَعَةً أَوْ جَذَعًا ، ثُمَّ دَارَ بِأَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ , مَا بَلَغَهَا حَتَّى يَسْقُطَ هَرِمًا ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَرَسَهَا بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيهَا ، وَإِنَّ أَفْنَانَهَا مِنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ ، مَا فِي الْجَنَّةِ نَهَرٌ إِلا وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ ، وَقَالَ وَكِيعٌ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَكِبَ جَذَعًا أَوْ حِقَّهً .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا ابْنُ مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْهَرُويُّ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ الْمَوْصِلِيُّ ، ثنا أَبُو إِلْيَاسَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يُقَالُ لَهَا : طُوبَى , لَوْ سَخَّرَ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ أَنْ يَسِيرَ فِي ظِلِّهَا لَسَارَ فِيهِ مِائَةَ عَامٍ ، وَوَرَقُهَا , وَبُسْرُهَا بُرُودٌ خُضْرٌ ، وَزَهْرُهَا رِيَاضٌ صُفْرٌ ، وَأَقْنَاؤُهَا سُنْدُسٌ وَإِسْتَبْرَقٌ ، وَثَمَرُهَا حُلَلٌ ، وَصَمْغُهَا زَنْجَبِيلٌ وَعَسَلٌ ، وَبَطْحَاؤُهَا يَاقُوتٌ أَحْمَرٌ , وَزُمُرُّدٌ أَخْضَرُ ، وَتُرَابُهَا مِسْكٌ وَعَنْبَرٌ ، وَكَافُورُهَا أَصْفَرُ ، وَحَشِيشُهَا زَعْفَرَانٌ مُونِعٌ ، وَالألَنْجُوجُ يَتَأَجَّجَانِ مِنْ غَيْرِ وَقُودٍ ، يَتَفَجَّرُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارُ السَّلْسَبِيلِ , وَالْمَعِينِ , وَالرَّحِيقِ ، وَأصِلُّهَا مَجْلِسٌ مِنْ مَجَالِسِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، يَأْلَفُونَهُ مُتَحَدَّثٌ يَجْمَعُهُمْ ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَوْمًا فِي ظِلِّهَا يَتَحَدَّثُونَ إِذْ جَاءَتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَقُودُونَ نَجَائِبَ جُبِلَتْ مِنَ الْيَاقُوتِ ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهَا الرُّوحُ , مَزْمُومَةً بِسَلاسِلَ مِنْ ذَهَبٍ , كَأَنَّ وُجُوهَهَا الْمَصَابِيحُ نَضَارَةً , وَحُسْنًا , وَبَهَاءً ، وَبَرُهَا خَزٌّ وَمِرْعِزٌ أَبْيَضُ مُخْتَلِطَانِ ، لَمْ يَنْظُرِ النَّاظِرُونَ إِلَى مِثْلِهَا حُسْنًا , ذُلُلٌ مِنْ غَيْرِ مَهَانَةٍ ، نُجُبٌ مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ ، عَلَيْهَا رَحَائِلُ أَلْوَاحُهَا مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ , مُفَضَّضَةٌ بِاللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ ، صَفَائِحُهَا مِنَ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ , مُلَبَّسَةٌ بِالْعَبْقَرِيِّ وَالأُرْجُوَانِ ، فَأَنَاخُوا لَهُمْ تِلْكَ النُّجُبَ , ثُمَّ قَالُوا لَهُمْ : إِنَّ رَبَّكُمْ يُقْرِئُكُمُ السَّلامَ وَيَسْتَزِيرُكُمْ لِيَنْظُرَ إِلَيْكُمْ وَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ , وَتُكَلِّمُونَهُ وَيُكَلِّمُكُمْ , وَتُحَيُّونَهُ وَيُحَيِّيكُمْ , وَيَزِيدُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَسَعَتِهِ , إِنَّهُ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَفَضْلٍ عَظِيمٍ ، فَيَتَحَوَّلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ يَنْطَلِقُونَ صَفًّا مُعْتَدِلا , لا يَفُوتُ شَيْءٌ مِنْهُمْ شَيْئًا ، وَلا تَفُوتُ أُذُنُ نَاقَةٍ أُذُنَ صَاحِبَتِهَا ، فَلا يَمُرُّونَ بِشَجَرَةٍ مِنْ أشَجَارِ الْجَنَّةِ إِلا أَتْحَفَتْهُمْ مِنْ ثَمَرِهَا , وَرَحَلَتْ عَنْ طَرِيقِهِمْ كَرَاهَةَ أَنْ تَثْلِمَ صَفَّهُمْ أَوْ تُفَرِّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَرَفِيقِهِ ، فَلَمَّا رُفِعُوا إِلَى الْجَبَّارِ عَزَّ وَجَلَّ سَفَرَ لَهُمْ عَنْ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ , وَتَجَلَّى لَهُمْ فِي عِظَمَتِهِ الْعَظِيمُ , يُحَيِّيهِمْ فِيهَا بِالسَّلامِ , قَالُوا : رَبَّنَا أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ , وَلَكَ حَقُّ الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ، قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ : " إِنِّي أَنَا السَّلامُ وَمِنِّي السَّلامُ وَلِي حَقُّ الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ , فَمَرْحَبًا بِعِبَادِي الَّذِينَ حَفِظُوا وَصِيَّتِي , وَرَعَوْا عَهْدِي , وَخَافُونِي بِالْغَيْبِ ، وَكَانُوا مِنِّي عَلَى كُلِّ حَالٍ مُشْفِقِينَ " ، قَالُوا : أَمَا وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ وَعُلُوِّ مَكَانِكَ مَا قَدَرْنَاكَ حَقَّ قَدْرِكَ , وَلا أَدَّيْنَا إِلَيْكَ كُلَّ حَقِّكَ , فَائْذَنْ لَنَا فِي السُّجُودِ لَكَ , قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ : " إِنِّي قَدْ وَضَعْتُ عَنْكُمْ مُؤْنَةَ الْعِبَادَةِ , وَأَرَحْتُ لَكُمْ أَبْدَانَكُمْ , فَطَالَ مَا أنَصِبْتُمْ لِيَ الأَبْدَانَ وَأَعْنَيْتُمْ لِيَ الْوُجُوهَ ، فَالآنَ أَفْضَيْتُمْ إِلَى رَوْحِي , وَرَحْمَتِي , وَكَرَامَتِي ، فَسَلُونِي مَا شِئْتُمْ ، وَتَمَنَّوْا عَلَيَّ أُعْطِكُمْ أَمَانِيَّكُمْ , فَإِنِّي لا أَجْزِيكُمُ الْيَوْمَ بِقَدْرِ أَعْمَالِكُمْ , وَلَكِنْ بِقَدْرِ رَحْمَتِي , وَطَوْلِي , وَجَلالِي , وَعُلُوِّ مَكَانِي , وَعَظَمَةِ شَأْنِي " ، فَمَا يَزَالُونَ فِي الأَمَانِيِّ وَالْمَوَاهِبِ وَالْعَطَايَا , حَتَّى إِنَّ الْمُقَصِّرَ مِنْهُمْ لَيَتَمَنَّى مثل جَمِيعِ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى يَوْمِ أَفْنَاهَا ، قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ : " لَقَدْ قَصَّرْتُمْ فِي أَمَانِيِّكُمْ وَرَضِيتُمْ بِدُونِ مَا يَحِقُّ لَكُمْ , فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَتَمَنَّيْتُمْ , وَزِدْتُكُمْ عَلَى مَا قَصُرَتْ عَنْهُ أَمَانِيُّكُمْ ، فَانْظُرُوا إِلَى مَوَاهِبِ رَبِّكُمُ الَّذِي وَهَبَ لَكُمْ " ، فَإِذَا قِبَابٌ فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى , وَغُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ مِنَ الدُّرِّ , وَالْمَرْجَانِ ، وَأَبْوَابُهَا مِنْ ذَهَبٍ ، وَسُرُرُهَا مِنْ يَاقُوتٍ ، وَفُرُشُهَا مِنْ سُنْدُسٍ , وَإِسْتَبْرَقٍ ، وَمَنَابِرُهَا مِنْ نُورٍ , يَثُورُ مِنْ أَبْوَابِهَا , وَمِنْ أَعْرَاصِهَا , نُورٍ كَشَعَاعِ الشَّمْسِ مثل الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي النَّهَارِ الْمُضِيءِ ، وَإِذَا قُصُورٌ شَامِخَةٌ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ مِنَ الْيَاقُوتِ يَزْهُو نُورُهَا ، فَلَوْلا أَنَّهُ سُخِّرَ لالْتَمَعَ الأَبْصَارَ ، فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ مِنَ اليَاقُوتِ الأَبْيَضِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْحَرِيرِ الْأَبْيَضِ , وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الأَحْمَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالْعَبْقَرِيِّ الأَحْمَرِ ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الأَخْضَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالسُّنْدُسِ الأَخْضَرِ ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الأَصْفَرِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالأُرْجُوَانِ الأَصْفَرِ , مُمَوَّهٌ بِالزَّبَرْجَدِ الأَخْضَرِ , وَالذَّهَبِ الأَحْمَرِ , وَالْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ , وَقَوَاعِدُهَا وَأَرْكَانُهَا مِنَ الْيَاقُوتِ ، وَشُرُفُهَا قِبَابٌ مِنَ اللُّؤْلُؤِ ، وَبُرُوجُهَا غُرَفُ الْمَرْجَانِ ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا إِلَى مَا أَعْطَاهُمْ رَبُّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ قُرِّبَتْ لَهُمْ بَرَاذِينُ مِنَ الْيَاقُوتِ الأَبْيَضِ مَنْفُوخٌ فِيهَا الرُّوحُ ، يَجْنُبُهَا الْوِلْدَانُ الْمُخَلَّدُونَ ، بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَكَمَةُ بِرْذَوْنٍ وَلُجُمُهَا , وَأَعِنَّتُهَا , مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ مَنْضُوبَةٍ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ , وَسُرُجُهَا سُرُرٌ مَوْضُونَةٌ مَفْرُوشَةٌ بِالسُّنْدُسِ وَالإِسْتَبْرَقِ ، فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ تِلْكَ الْبَرَاذِينُ تَرِفُّ بِهِمْ وَتُبَصِّرُ بِهِمْ رِيَاضَ الْجَنَّةِ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَجَدُوا فِيهَا جَمِيعَ مَا تَطَوَّلَ بِهِ رَبُّهُمْ عَلَيْهِمْ مِمَّا سَأَلُوا وَتَمَنَّوْا ، فَإِذَا عَلَى بَابِ كُلِّ قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ أَرْبَعَةُ جِنَانٍ : جَنَّتَانِ ذَوَاتَا أَفْنَانٍ ، وَجَنَّتَانِ مُدْهَامَّتَانِ ، وَفِيهَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ، وَفِيهَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ ، وَحُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ، فَلَمَّا تَبَوَّءُوا مِنْهَا مَنَازِلَهُمْ , وَاسْتَقَرَّ بِهِمْ قَرَارُهُمْ , قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ تَعَالَى : " هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا ؟ " , قَالُوا : نَعَمْ , رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا ، قَالَ : " بِرِضَايَ عَنْكُمْ حَلَلْتُمْ دَارِي ، وَنَظَرْتُمْ إِلَى وَجْهِي , وَصَافَحْتُمْ مَلائِكَتِي فَهَنِيئًا هَنِيئًا عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ , لَيْسَ فِيهِ تَنْغِيصٌ وَلا تَصْرِيدٌ " ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ , إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ , الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ , لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ , وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ ، أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ الْعَبَّادَنِيِّ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُنَادِيًا يُنَادِي إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يُسْمِعُهُمْ أَجْمَعِينَ , يَقُولُ : يَا أَهْلَ الْمُلْكِ الدَّائِمِ ، وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ ، وَالْحَيَاةِ الَّتِي لا مَوْتَ فِيهَا , فَيُجِيبُونَ أَجْمَعِينَ ، فَيَقُولُ : رَبُّكُمْ يَقُولُ : " هَلْ رَضِيتُمْ عَنِّي ؟ " , فَيَقُولُونَ : سُبْحَانَكَ رَبَّنَا , قَدْ رَضِينَا عَنْ رَبِّنَا الرِّضَا كُلَّهُ , فَيَقُولُ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ , إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ لَكُمْ : " هَلْ مِنْ حَاجَةٍ " , فَيَقُولُونَ : سُبْحَانَ رَبَّنَا , قَدْ أَعْطَانَا رَبُّنَا حَوَائِجَنَا , فَيَقُولُ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةَ إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ : " سَأُعْطِيكُمْ خَيْرًا مِمَّا أَعْطَيْتُكُمْ " ، فَيَقُولُونَ : سُبْحَانَ رَبَّنَا , وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِمَّا أَعْطَانَا رَبُّنَا ؟ فَيَقُولُ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ : " قَدْ أَعْطَيْتُكُمْ رِضْوَانِي , وَرِضْوَانِي أَكْبَرُ " , قَالَ : فَيُعَاظِمُ أَهْل الْجَنَّةِ , فَيُضْعِفُ كُلَّ شَيْءٍ فِيهَا أَضْعَافًا .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، وَإِسْحَاقُ ، قَالا : ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ , وَفِي كَفِّهِ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ ، فِيهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ ، فَقُلْتُ : " مَا هَذَا الَّذِي فِي يَدِكَ ؟ " قَالَ : الْجُمُعَةُ ، قُلْتُ : " وَمَا الْجُمُعَةُ ؟ " قَالَ : لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ، قُلْتُ : " وَمَا لَنَا فِيهَا ؟ " قَالَ : تَكُونُ عِيدًا لَكَ وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ ، وَتَكُونُ الْيَهُودُ , وَالنَّصَارَى تَبَعًا لَكَ ، قَالَ : وَلَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا خَيْرًا هُوَ لَهُ قُسِمَ إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، وَيَتَعَوَّذُ مِنْ شَرٍّ مَا هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ إِلا فَكَّ عَنْهُ مِنَ الْبَلاءِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ , قَالَ : وَهُوَ عِنْدَنَا سَيِّدُ الأَيَّامِ ، وَنَحْنُ نُسَمِّيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ ، قَالَ : " مِمَّ ذَلِكَ ؟ " قَالَ : لأَنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نزل عَنْ كُرْسِيِّهِ , أَوْ نزل مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ، ثُمَّ حَفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ , مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوْهَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ النَّبِيُّونَ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى تِلْكَ الْمَنَابِرِ ، ثُمَّ حُفَّتْ تِلْكَ الْمَنَابِرُ بِكَرَاسِيِّ مِنْ نُورٍ ، ثُمَّ جَاءَ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى تِلْكَ الْكَرَاسِيِّ , ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ الْغُرَفِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى ذَلِكَ الْكَثِيبِ ، ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ , فَيَقُولُ : " أَنَا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعَدِي , وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي , وَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي , فَسَلُونِي " ، قَالَ : فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا , فَيُشْهِدُ لَهُمْ : " أَنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ " , قَالَ : فَيَسْأَلُونَهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ , وَفَوْقَ رَغْبَتِهِمْ ، قَالَ : فَيُفْتَحُ لَهُمْ مَا لَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، وَلَمْ تَسْمَعْهُ أُذُنٌ ، وَلَمْ تَرَهُ عَيْنٌ ، قَالَ : وَذَلِكَ بِمِقْدَارِ مُنْصَرَفِهِمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ عَلَى كُرْسِيِّهِ , وَيَرْتَفِعُ مَعَهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ ، وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ , وَهِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ , لا فَصْمَ فِيهَا وَلا قَصْمَ " , قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا : الْفَصْمُ : الصَّدْعُ الَّذِي لَمْ يَبِنْ ، وَالْقَصْمُ : مَا قَدْ بَانَ , وَيَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ , وَزَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ , فِيهَا أَنْهَارٌ مُطَّرِدَةٌ , وَثِمَارُهَا مُتَدَلِّيَةٌ ، وَفِيهَا غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا , وَفِيهَا أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا , فَلَيْسَ إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لا يَزْدَادُونَ نَظَرًا إِلَى رَبِّهِمْ إِلا ازْدَادُوا كَرَامَةً , حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ ابْنَةِ شَيْبَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " جَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي كَفِّهِ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ " ، فَذَكَرَ نَحْوَ الْمَعْنَى .
حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ ، أنا أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ ، يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ , يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَلَكًا إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ هَلْ أَنْجَزَكُمُ اللَّهُ مَا وَعَدَكُمْ ؟ فَيَنْظُرُونَ , فَيَرَوْنَ الْحُلِيَّ , وَالْحُلَلَ , وَالثِّمَارَ , وَالأَنْهَارَ , وَالأَزْوَاجَ الْمُطَهَّرَةَ , فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، قَدْ أَنْجَزَنَا اللَّهُ مَا وَعَدَنَا ، ثُمَّ يَقُولُ الْمَلَكُ : هَلْ أَنْجَزَكُمُ اللَّهُ مَا وَعَدَكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَلا يَفْقِدُونَ شَيْئًا مِمَّا وُعِدُوا , فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، فَيَقُولُ : قَدْ بَقِيَ لَكُمْ شَيْءٌ , إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ سورة يونس آية 26 , أَلا إِنَّ الْحُسْنَى : الْجَنَّةُ ، وَالزِّيَادَةَ : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ " .
حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، ثنا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : " وَزِيَادَةٌ سورة يونس آية 26 ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ سورة يونس آية 26 ، قَالَ : " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ , فَأُعْطُوا فِيهَا مَا أُعْطُوا مِنَ الْكَرَامَةِ وَالنَّعِيمِ , نُودُوا : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمُ الزِّيَادَةَ ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ عَزَّ وَجَلَّ , قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : فَمَا ظَنُّكَ بِهِمْ حِينَ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُمْ ، وَحِينَ صَارَتِ الصُّحُفُ فِي أَيْمَانِهِمْ ، وَحِينَ جَاوَزُوا جِسْرَ جَهَنَّمَ , وَدَخَلُوا الْجَنَّةَ , وَأُعْطُوا مَا أُعْطُوا مِنَ الْكَرَامَةِ وَالنَّعِيمِ ، كَأَنَّ ذَا لَمْ يَكُنْ شَيْئًا رَأَوْهُ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ حُدِّثَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبِي عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيِّ ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ ، فَيَنْظُرُونَ , فَإِذَا الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ , فَقَالَ : " السَّلامُ عَلَيْكَمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ " ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ سورة يس آية 58 ، قَالَ : فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ , لا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ يَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ , وَفِي دِيَارِهِمْ " .
حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لا يَتَغَوَّطُونَ , وَلا يَتَمَخَّطُونَ , وَلا يُمْنُونَ , ، إِنَّمَا نَعِيمُهُمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ مِسْكٌ يَتَحَدَّرُ مِنْ جُلُودِهِمْ كَالْجُمَانِ ، وَعَلَى أَلْوَانِهِمْ كُثْبَانٌ مِنْ مِسْكٍ , يَزُورُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْجُمُعَةِ مَرَّتَيْنِ , فَيَجْلِسُونَ عَلَى كَرَاسيٍّ مِنْ ذَهَبٍ , مُكَلَّلَةٍ بِاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ , يَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ , فَإِذَا قَامُوا انْقَلَبَ أَحَدُهُمْ إِلَى الْغُرْفَةِ مِنْ غُرْفَةٍ لَهَا سَبْعُونَ بَابًا مُكَلَّلَةً بِاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ " .
حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ , أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أنا صَفْوَانُ بْنُ عُمَرَو ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَنْفَعُنَا بِالأَعْرَابِ وَمَسَائِلِهِمْ ، قَالَ : أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ يَوْمًا , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً مُؤْذِيَةً , وَمَا كُنْتُ أَرَى شَجَرَةً تُؤْذِي صَاحِبَهَا , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَا هِيَ ؟ " , قَالَ : السِّدْرُ ، فَإِنَّهُ لَهَ شَوْكًا مُؤْذِيًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ سورة الواقعة آية 28 , خَضَدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَوْكَهُ فَجَعَلَ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ ثَمَرَةً , فَإِنَّهَا لَتُنْبِتُ ثَمَرًا , تَفَتَّقُ الثَّمَرَةُ عَنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لَوْنًا مِنْ طَعَامٍ , مَا فِيهِ لَوْنٌ يشبه الآخَرَ " . حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ , فَقَالَ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ , أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ ؟ وَقَالَ لأَصْحَابِهِ : إِنْ أَقَرَّ فِيهَا خَصَمْتُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَلَى , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ مِنَ الْمَشْرَبِ , وَالْمَطْعَمِ , وَالشَّهْوَةِ , وَالْجِمَاعِ " , فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : فَإِنَّ الَّذِيَ يَأْكُلُ ويَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَاجَتُهُمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِمْ مثل الْمِسْكِ , فَإِذَا الْبَطْنُ قَدْ ضَمُرَ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
صفة الجنة لابن أبي الدنيا