Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
القصاص والمذكرين لابن الجوزي
BE889542
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3601646
=
licence
→
public-domain
BS3601647
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3601648
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَوْلَانِيُّ الْقَاضِي ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ إِلَّا أَمِيرٌ ، أَوْ مَأْمُورٌ ، أَوْ مُرَاءٍ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ النُّرْسِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَنْدَجَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مَعْنٌ ، سَمِعَ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ ذِي الْكِلَاعِ ، قَالَ : كَانَ كَعْبٌ يَقُصُّ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ لِ ذِي الْكِلَاعِ : يَا أَبَا شُرَحْبِيلٍ ، أَرَأَيْتَ ابْنَ عَمِّكَ ؟ أَبِأَمْرِ الْأَمِيرِ يَقُصُّ ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " الْقُصَّاصُ ثَلَاثَةٌ : أَمِيرٌ ، أَوْ مَأْمُورٌ ، أَوْ مُخْتَالٌ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ الدَّاوُدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُذَكِّرُ النَّاسَ فِي كُلِّ خَمِيسٍ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لَوَدِدْتُ أَنَّكَ تُذَكِّرُنَا كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ : " إِنَّهُ مَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُمِلَّكُمْ ، وَإِنِّي أَتَخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَتَخَوَّلُنَا بِهَا مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍ َالسُّلَمِيُّ ، وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَا : أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ ، فَقَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ ، فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ فَقَالَ : " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي ، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، تَمَسَّكُوا بِهَا ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ " ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَالِغُ فِي الْوَعْظِ حَتَّى أَنَّهُ يَعِظُ النِّسَاءَ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ ، وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَأْمُرُ عُمَّالَهُ بِالتَّذْكِرَةِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ صَخْرٍ ، وَكَانَ مِمِّنْ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَعَ عُمَّالِهِ إِلَى الْيَمَنِ ، قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَّالَ الْيَمَنِ جَمِيعًا ، فَقَالَ : " تَعَاهَدُوا النَّاسَ بِالتَّذْكِرَةِ ، وَأَتْبِعُوا الْمَوْعِظَةَ بِالْعَامِلِينَ ، فَإِنَّهُ أَقْوَى لِلْعَامِلِينَ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَّافُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنِ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَاعِدٍ ، يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ وَيُذَكِّرُهُمْ ، وَالنَّاسُ مُقْبِلُونَ عَلَيْهِ بِوُجُوهِهِمْ ، فَلَمَّا نَظَرَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا قَطَعَ قَصَصَهُ ، وَقَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ أَنِ اثْبُتْ مَكَانَكَ ، وَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي أَدْنَى النَّاسِ ، وَلَمْ يَتَخَطَّ أَحَدًا ، فَلَمَّا فَرَغَ الرَّجُلُ مِنْ قَصَصِهِ ، قَامَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، وَالْتَفَتَ النَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ خَلْفَهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَقُمْ مِنْ مَجْلِسِكَ ، وَلَا تَقْطَعْ قَصَصَكَ ، فَإِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ " ، وَقَالَ : " لَأَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، مِنْ حِينِ يُصَلُّونَ الصُّبْحَ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ مُؤْمِنَاتٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، وَلَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ حِينِ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ " .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْجَعْدِ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى قَاصٍّ يَقُصُّ ، فَأَمْسَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُصَّ ، فَلَأَنْ أَقْعُدَ إِلَى أَنْ تُشْرِقَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ " .
وَقَالَ وَقَالَ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ كُرْدُوسَ بْنَ قَيْسٍ ، وَكَانَ قَاصَّ الْعَامَّةِ بِالْكُوفَةِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَأَنْ أَقْعُدَ فِي مثل هَذَا الْمَجْلِسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ " ، قَالَ شُعْبَةُ : فَقُلْتُ : أَيُّ مَجْلِسٍ ؟ ، فَقَالَ : كَانَ قَاصًّا .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، زَعَمَ أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، يَقُصُّ عَلَى قَوْمٍ قَدِ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَعَدَ فِي طَرْفِ الْقَوْمِ ، فَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اقْصُصْ أَيُّهَا الرَّجُلُ " ، قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ تَقُصُّ ، فَأَمَرَهُ مِرَارًا ، فَلَمَّا قَصَّ وَفَرَغَ ، قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يُذَكِّرُهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيِدَهِ لَأَنْ أَصْبِرَ عَلَى هَذَا طَرَفَيِ النَّهَارِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ ، وَبِهَذَا بُعِثْتُ ، وَبِهَذَا أُمِرْتُ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَرَجُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا لُقْمَانُ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : " مَا تَصَدَّقَ مُؤْمِنٌ قَطُّ بِصَدَقَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مَوْعِظَةٍ يَعِظُ بِهَا قَوْمًا ، فَيَفْتَرِقُونَ قَدْ نَفَعَهُمُ اللَّهُ بِهَا " .
وَرَوَى وَرَوَى سَعْدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ ، أَنَّهُ أَتَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، فَقَالَ لِي : قُصَّ ، فَقُلْتُ : كَيْفَ وَالنَّاسُ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ بِدْعَةٌ ؟ فَقَالَ : " لَوْ كَانَ بِدْعَةً مَا أَمَرْنَاكَ بِهِ " ، فَقَصَصْتُ وَهُوَ يُؤَمِّنُ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا بْنُ شَاهِينَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّوِريُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، لِأَنْظُرَ مَا عِلْمُهُ ، فَإِذَا قَاصَّ ، قُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : " هَؤُلَاءِ فِي صَلَاةٍ " .
قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : " أَدْرَكْتُ هَذَا الْمَسْجِدَ ، مَسْجِدَ الْبَصْرَةِ ، وَمَا فِيهِ حَلْقَةٌ تُنْسَبُ إِلَى الْفِقْهِ ، إِلَّا حَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ تُنْسَبُ إِلَى مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ ، وَسَائِرُ الْمَسْجِدِ قُصَّاصٌ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّنَاجِيرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " الْقَصَصُ بِدْعَةٌ ، وَنِعْمَتِ الْبِدْعَةُ ، كَمْ مِنْ دَعْوَةٍ مُسْتَجَابَةٍ ، وَسُؤَالٍ مُعْطًى ، وَأَخٍ مُسْتَفَادٍ ، وَعِلْمٍ يُصَابُ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُكْبَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْفَرَضِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَوْفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَوْفَلُ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " إِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَيْقَظَنِي فِي هَذَا الشَّأْنِ مُزَاحِمٌ ، حَبَسْتُ رَجُلًا فَجَاوَزْتُ فِي حَبْسِهِ الْقَدْرَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ ، فَكَلَّمَنِي فِي إِطْلَاقِهِ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِمُخْرِجِهِ حَتَّى أَبْلُغَ فِي الْحَيْطَةِ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَكْثَرُ مِمَّا هُوَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ مُزَاحِمٌ : يَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، إِنِّي أُحَذِّرُكَ لَيْلَةَ تَمَخُّضِ الْقِيَامَةِ فِي صَبِيحَتِهَا تَقُومُ السَّاعَةُ ، يَا عُمَرُ ، وَلَقَدْ كِدْتُ أَنْسَى اسْمَكَ مِمَّا أَسْمَعُ قَالَ الْأَمِيرُ ، وَقَالَ الْأَمِيرُ : فَوَاللَّهِ ! مَا هُوَ إِلَّا أَنْ قَالَ ذَلِكَ ، فَكَأَنَّمَا كَشَفَ عَنْ وَجْهِي ، غِطَاءً فَذَكِّرُوا أنْفُسَكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ ، فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، قَالَ : قِيلَ لِحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَا تَقُولُ فِي الْجُلُوسِ إِلَى الْقُصَّاصِ ؟ ، قَالَ : " اجْلِسْ حَيْثُ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَرَقُّ لِقَلْبِكَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ ، فِيمَا أَجَازَ لَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ ، قَالَ : أَخَبْرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَمِّي فِي الْقُصَّاصِ ، فَقَالَ : " القُصَّاصُ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَالتَّخْوِيفَ ، وَلَهُمْ نِيَّةٌ وَصِدْقُ الْحَدِيثِ ، فَأَمَّا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَحْدَثُوا وَضْعَ الْأَخْبَارِ ، وَالْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ ، فَلَا أَرَاهُ " ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَلَوْ قُلْتُ : إِنَّ هَؤُلَاءِ أَيْضًا يَسْمَعُهُمُ الْجَاهِلُ الَّذِي لَا يَعْلَمُ ، وَلَعَلَّهُ يَنْتَفِعُ بِكَلِمَةٍ ، أَوْ يَرْجِعُ عَنْ أَمْرٍ ، كَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَرِهَ أَنْ يَمْنَعَهَا ، وَقَالَ : رُبَّمَا جَاءُوا بِالْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ .
قَالَ قَالَ الْخَطِيبُ : رَأَيْتُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ رِوَايَةً لِلْخَلَّالِ ، عَنِ ابْنِ حَنْبَلٍ ، هَذَا إِلَّا أَنَّهُ سَمَّاهُ عُبَيْدَ اللَّهِ ، وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يُسْأَلُ عَنِ الْقَاصِّ ، فَقَالَ : " إِذَنْ مَا أَحْوَجَ النَّاسَ إِلَى قَاصٍّ صِدْقٍ " .
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا قَالَ : وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " يُعْجِبُنِي أَمْرُ الْقُصَّاصِ ، لِأَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ الْمِيزَانَ وَعَذَابَ الْقَبْرِ " ، قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : فَتَرَى الذَّهَابَ إِلَيْهِمْ ؟ ، قَالَ : " إِي لَعَمْرِي إِذَا كَانَ صَدُوقًا ، لِأَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ الْمِيزَانَ وَعَذَابَ الْقَبْرِ " ، قَالَ : وَشَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْوَسْوَسَةَ ، فَقَالَ : " عَلَيْكَ بِالْقَاصِّ ، مَا أَنْفَعَ مُجَالَسَتَهُمْ " .
قَالَ قَالَ الْخَلَّالُ : وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَكَرِيَّا التَّمَّارُ ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " أَنَا يُعْجِبُنِي الْقَاصُّ فِي هَذَا الزَّمَانِ ، لِأَنَّهُ يَذْكُرُ الشَّفَاعَةَ وَالصِّرَاطَ " .
قَالَ الْخَلَّالُ : وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، ذَكَرَ الْقُصَّاصَ ، فَقَالَ : " مَا أَنْفَعَهُمْ لِلْعَامَّةِ ، وَإِنْ كَانَ عَامَّةُ مَا يُحَدِّثُونَ بِهِ كَذِبًا " .
قَالَ الْخَلَّالُ : وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، سُئِلَ عَنْ مُجَالَسَةِ الْقُصَّاصِ ، فَقَالَ : " إِذَا كَانَ صَدُوقًا فَلَا أَرَى بِمُجَالَسَتِهِ بَأْسًا " .
فَأَخْبَرَنَا فَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ : " أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُقَصُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا أَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ ، اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، أَنْ يَقُصَّ عَلَى النَّاسِ قَائِمًا ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ " .
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ حَيُّوَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْجَلَّابُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، قَالَ : " أَوَّلُ مَنْ قَصَّ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " لَمْ يُقَصَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَلَا أَبِي بَكْرٍ ، وَلَا عُمَرَ ، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ أَحْدَثُوهُ ، بَعْدَ عُثْمَانَ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُورِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْدَكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْأَثْرَمِ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " لَمْ يُقَصَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا أَبِي بَكْرٍ ، وَلَا عُمَرَ ، وَإِنَّمَا كَانَ الْقَصَصُ حِينَ كَانَتِ الْفِتْنَةُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو مَنْصُورِ بْنُ عَبْدِ الرَّازِقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّاوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ ، قَالَ : " أَوَّلُ مَنْ قَصَّ الْحَرُورِيَّةُ ، أَوْ قَالَ : الْخَوَارِجُ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرَيْفِينِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَلِيًّا ، عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّ بِقَاصٍّ ، فَقَالَ : " أَتَعْرِفُ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ ؟ ، قَالَ : لَا ، قَالَ : هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْجَبَّارِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبْعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَّارُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ الْأَشْقَرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَدْخُلُ السُّوقَ وَبِيَدِهِ الدِّرَّةُ وَعَلَيْهِ عَبَاءٌ قَطْوَانِيٌّ ، قَدْ شُقَّ وَسَطُهُ وَكُفَّتْ حَاشِيَتَاهُ ، يَقُولُ : " يَا أَيُّهَا التُّجَّارُ ، خُذُوا الْحَقَّ وَأَعْطُوا الْحَقَّ تَسْلَمُوا ، لَا تَرُدُّوا قَلِيلَ الرِّبْحِ ، تُحْرَمُوا كَثِيرَهُ ، وَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَقُصُّ ، فَقَالَ لَهُ : أَتَقُصُّ وَنَحْنُ قَرِيبُ عَهْدٍ بِرَسُولِ اللَّهِ ؟ لَأَسْأَلَنَّكَ ، فَإِنْ أَجَبْتَنِي وَإِلَّا خَفَقْتُكَ بِهَذِهِ الدِّرَّةِ ، مَا ثَبَاتُ الدِّينِ وَزَوَالُهُ ؟ قَالَ : أَمَّا ثَبَاتُهُ فَالْوَرَعُ ، وَأَمَا زَوَالُهُ فَالطَّمَعُ ، قَالَ : أَحْسَنْتَ ، قُصَّ ، فَمِثْلُكَ فَلْيَقُصَّ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَالِمٍ الْخُتُّلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي سُوقِ الْكُوفَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَاصٍّ يَقُصُّ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " أَيُّهَا الْقَاصُّ ، تَقُصُّ وَنَحْنُ قَرِيبُو الْعَهْدِ ؟ أَمَا إِنِّي أَسْأَلُكَ ، فَإِنْ خَرَجْتَ عَمَّا سَأَلْتُكَ وَإِلَّا أَدَّبْتُكَ " ، قَالَ الْقَاصُّ : سَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا شِئْتَ ، فَقَالَ : " مَا ثَبَاتُ الْإِيمَانِ وَزَوَالُهُ ؟ " فَقَالَ الْقَاصُّ : ثَبَاتُ الْإِيمَانِ الْوَرَعُ ، وَزَوَالُهُ الطَّمَعُ ، قَالَ عَلِيُّ : " فَمِثْلُكَ يَقُصُّ " .
أَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ نَاصِرٍ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، قَالَا : أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ : " كَيْفَ يَتْرُكَ الدُّنْيَا مَنْ تَأْمُرُونَهُ بِتَرْكِ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ ، وَهُوَ إِذَا أَلْقَاهَا أَخَذْتُمُوهَا مِنْهُ " ؟ قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْصِدَ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى بِوَعْظِهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي ، قَالَ : " كَانَ أَبُو حَمْدُونَ الطَّيِّبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ مِنَ الزُّهَّادِ الْمُشْتَهَرِينَ بِالْقُرْآنِ ، وَكَانَ يَقْصِدُ الْمَوَاضِعَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ يُقْرِئُ النَّاسَ ، فَيُقْرِئُهُمْ حَتَّى إِذَا حَفِظُوا انْتَقَلَ إِلَى آخَرِينَ ، وَكَانَ يَلْتَقِطُ الْمَنْبُوذَ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عَلَى بَابِ عَبْدِ اللَّهِ نَنْتَظِرُهُ يَأْذَنُ لَنَا ، قَالَ : فَجَاءَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا لَهُ : أَعْلِمْهُ بِمَكَانِنَا ، فَدَخَلَ فَأَعْلَمَهُ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : " إِنِّي لَأَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ ، فَأَدَعُكُمْ عَلَى عَمْدٍ ، مَخَافَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوَاعِظِ فِي الْأَيَّامِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا " ، وَفِي أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " حَدِّثِ النَّاسَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ ، وَإِنْ أَكْثَرْتَ فَثَلَاثَ مَرَّاتٍ " ، كَذَلِكَ أَوْصَتْ عَائِشَةُ قَاصَّ الْمَدِينَةِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَارَةُ الْمِعْوَلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : كَانَ مُطَرِّفٌ يُحَدِّثُنَا ، فَيَقْطَعُ الْحَدِيثَ وَنَحْنُ نَشْتَهِيهِ ، فَنَقُولُ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَيَقُولُ : " إِنَّهُ أَسْرَعُ لَرَجْعَتِكُمْ عَلَيَّ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، وَيَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السُّكَّرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى صَاحِبِ الْحِجَازِ أَنْ : " مُرْ قَاصَّكَ أَنْ يَقُصَّ عَلَيَّ كُلَّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مَرَّةً " ، أَوْ قَالَ : قَاصَّكُمْ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّاءِ ، عَنِ الْجَوْهَرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ ، اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابَ فِي الْقَصَصِ ، فَقَالَ : " إِنَّهُ عَلَيَّ مثل الذَّبْحِ " ، قَالَ : إِنِّي أَرْجُو الْعَافِيَةَ ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ ، وَجَلَسَ إِلَيْهِ عُمَرُ ، فَقَالَ تَمِيمٌ فِي قَوْلِهِ : اتَّقُوا زَلَّةَ الْعَالِمِ ، فَكَرِهَ عُمَرُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْهُ ، فَيَقْطَعَ عَلَى الْقَوْمِ ، وَحَضَرَ مِنْهُ قِيَامٌ ، فَقَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : إِذَا فَرَغَ فَسَلْهُ مَا زَلَّةُ الْعَالِمِ ؟ ثُمَّ قَامَ عُمَرُ ، فَجَلَسَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَغَفَلَ عَلَيْهِ عَقْلُهُ ، فَسَمِعَ تَمِيمٌ وَقَامَ يُصَلِّي ، وَكَانَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَوْ رَجَعْتَ فَقُلْتَ ، ثُمَّ انْتَبَهَ فَرَجَعَ ، فَطَالَ عَلَى عُمَرَ ، فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : انْطَلِقْ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى أَتَى تَمِيمًا الدَّارِيَّ ، فَقَالَ لَهُ : مَا زَلَّةُ الْعَالِمِ ؟ قَالَ : " الْعَالِمُ يَزِلُّ بِالنَّاسِ فَيُؤْخَذُ بِهِ ، فَعَسَى أَنْ يَتُوبَ مِنُهُ الْعَالِمُ وَالنَّاسُ يَأْخُذُونَ بِهِ " ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَدْعِي مِنْ كَعْبٍ الْمَوْعِظَةَ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا وَأَنَا عِنْدَهُ : " يَا كَعْبُ ، خَوِّفْنَا " ، قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوَ لَيْسَ فِيكُمْ كِتَابُ اللَّهِ وَحِكْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ خَوِّفْنَا ، فَقُلْتُ : " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ ، لَوْ وَافَيْتَ الْقِيَامَةِ بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيًّا لَازْدَرَيْتَ عَمَلَكَ مِمَّا تَرَى " ، فَأَطْرَقَ عُمَرُ مَلِيًّا ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ : زِدْنَا يَا كَعْبُ ، قُلْتُ : " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَوْ فُتِحَ مِنْ جَهَنَّمَ قَدْرُ مِنْخَرِ ثَوْرٍ بِالْمَشْرِقِ وَرَجُلٌ بِالْمَغْرِبِ ، لَغَلَى دِمَاغُهُ حَتَّى يَسِيلَ مِنْ حَرِّهَا ، فَأَطْرَقَ عُمَرُ مَلِيًّا ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ : زِدْنَا يَا كَعْبُ ، قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ جَهَنَّمَ لَتَزْفُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَفْرَةً لَا يَبْقَى مُقَرَّبٌ ولَا نَبِيٌّ مُصْطَفًى ، إِلَّا خَرَّ جَاثِيًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَيَقُولُ : رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي ، لَا أَسْأَلُكَ الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي ، فَأَطْرَقَ عُمَرُ مَلِيًّا ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوَلَيْسَ تَجِدُونَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ سورة النحل آية 111 " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ 4 ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عِنْدَ الْقَاضِي " رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو حَتَّى تُحَاذِيَا مَنْكِبَيْهِ " .
قَالَ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ ، قَالَ : " انْطَلَقْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَهُوَ يَقُصُّ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَنَظَرْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَإِذَا عَيْنَاهُ تُهْرِقَانِ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرِيرِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْعُشَارِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ ، قَالَ : " رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عِنْدَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَهُوَ يَقُصُّ ، وَعَيْنَاهُ تُهْرِقَانِ دُمُوعًا " .
أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَوْمَا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، أَنَّهُ قَالَ : دَخَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ذَاتَ يَوْمٍ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَإِذَا يُذَكِّرُهُمْ مُذَكِّرٌ لَهُمْ ، قَدْ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْبُكَاءِ وَالدُّعَاءِ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءُ : بِ أَبِي وَأُمِّي النَّوَّاحُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ قَبْلَ يَوْمِ النَّوْحِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ حَوْشَبٍ ، عَجِّلْ بِنَا حَتَّى نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِذَا رَأَيْتُمْ رِيَاضَ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا " ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : " حِلَقُ الذِّكْرِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَقُومُوا نَادَاهُمْ مُنَادٍ أَنْ قُومُوا مَغْفُورًا لَكُمْ ، قَدْ بَدَّلْتُ سَيِّئَاتِكُمْ حَسَنَاتٍ " ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْقَوْمِ ، فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ رَغْبَةً فِي مَجْلِسِهِمْ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقُصُّ ، فَقَالَ لِقَائِدِهِ : " اذْهَبْ بِي نَحْوَهُ ، فَجَاءَ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِهِ ، فَقَالَ : أَبَا عَاصِمٍ ، ذَكِّرْ بِاللَّهِ وَذَكِّرْ لِلَّهِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ الْخَيَّاطُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ ، دَعَا بِخَمْسَةِ قُصَّاصٍ ، فَقَالَ : " قُصُّوا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ " ، قَالَ : وَهُوَ جَالِسٌ إِلَى أَسْطَوَانَةٍ ، قَالَ : فَكَانَ خَامِسُهُمْ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ .
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّاوِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْكَافِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : " قَعَدْنَا إِلَى عَطَاءٍ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يَقُصُّ ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَكْثَرَ لِرَفْعِ الْيَدَيْنِ مِنْهُ ، وَكُلَّمَا رَفَعَ يَدَهُ رَفَعَ عَطَاءٌ يَدَهُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الرَّقَّانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ الْأَزْرَقُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ ، قَالَ : " رَأَيْتُ أَبَا وَائِلٍ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَهُوَ يَقُصُّ وَيَبْكِي " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : " كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَجْلِسُ إِلَى الْقَاصِّ مَعَ الْعَامَّةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا رَفَعَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ الشُّيُوخِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : قَالَ سُفْيَانُ : " أَمَا لَكُمْ مُذَكِّرٌ ؟ " , قُلْتُ : بَلَى , لَنَا قَاصٌّ . قَالَ : فَذَهَبْتُ مَعَهُ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، " تَقُولُ : قَاصٌّ ؟ , هَذَا نَذِيرُ قَوْمٍ " ، يَعْنِي صَالِحًا الْمُرِّيَّ .
أَخْبَرَنِا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَّافِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَمَّامِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَرِيرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمُؤَدِّبُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْعَبَادِلَةِ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالُوا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْقَاصُّ يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ ، وَالْمُسْتَمِعُ يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصْيَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِيِّ ، أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَسَأَلَهُ عَنْ خِلَالٍ مِنْهَا الْقَصَصُ ، فَقَالَ : " إِنَّهُمْ أَرَادُونِي عَلَى الْقَصَصِ " ، فَقَالَ : مَا شِئْتَ ، كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَمْنَعَهُ ، قَالَ : إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِكَ ، فَقَالَ : أَخْشَى عَلَيْكَ أَنْ تَقُصَّ فَتَرْتَفِعَ عَلَيْهِمْ فِي نَفْسِكَ ، ثُمَّ تَقُصَّ فَتَرْتَفِعَ عَلَيْهِمْ فِي نَفْسِكَ ، ثُمَّ تَقُصَّ فَتَرْتَفِعَ حَتَّى يُخيَّلَ إِلَيْكَ أَنَّكَ فَوْقَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الثُّرَيَّا ، فَيَضَعَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ ذَلِكَ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ ، قَالَ : ذَكَرَ مَيْمُونُ الْقَصَّاصُ ، فَقَالَ : " الْمُسْتَمِعُ شَرِيكُ الْمُتَكَلِّمُ ، وَلَا يُخْطِئُ الْمُتَكَلِّمَ ثَلَاثٌ ، إِمَّا أَنْ يُسَمِّنَ قَوْلَهُ بِمَا يُهْزِلُ دِينَهُ ، وَإِمَّا عَجَبٌ بِنَفْسِهِ ، وَإِمَّا أَنْ يَأْمُرَ بِمَا لَا يَفْعَلُ ، وَالْمُسْتَمِعُ أَيْسَرُ مَؤُنَةً ، الْمُسْتَمِعُ يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ ، وَالْمُتَكَلِّمُ يَنْتَظِرُّ الْمَقْتَ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ الدَّاوُدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ السَّرْخَسِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَرَبْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أُسَامَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُونَ : أَيْ فُلَانُ ، مَا شَأْنُكَ ؟ أَلَيْسَ كُنْتَ تأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ قَالَ : كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ " ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الطَّسْتِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو الْعَيْنَاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اطَّلَعَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ النَّار ، فَقَالُوا : بِمَ دَخَلْتُمُ النَّارَ ، وَإِنَّمَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ بِتَعْلِيمِكُمْ ؟ ، قَالُوا : إِنَّا كُنَّا نأْمُرُكُمْ وَلَا نَفْعَلُ " ، قَالَ الْمُصَنِّفُ : غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الْعَيْنَاءِ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ ، قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ ، قَالُوا : خُطَبَاءُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا مِمَّنْ كَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ ، وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ ، وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ ، أَفَلَا يَعْقِلُونَ ؟ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ، أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : " لَيَدْخُلَنَّ أُمَرَاءُ النَّارَ وَيَدْخُلَنَّ مَنْ أَطَاعَهُمُ الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُونَ لَهُمْ وَهُمْ فِي النَّارِ : كَيْفَ دَخَلْتُمُ النَّارَ ، وَإِنَّمَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ بِطَاعَتِكُمْ ؟ ، قَالَ : فَيَقُولُونَ لَهُمْ : إِنَّا كُنَّا نأْمُرُكُمْ بِأَشْيَاءَ ، نُخَالِفُ إِلَى غَيْرِهَا " .
قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ : وَحَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : " فِي بَعْضِ الْكُتُبِ : يَا ابْنَ آدَمَ ، تَدْعُو إِلَيَّ وَتَفِرُّ مِنِّي ؟ وَتُذَكِّرُ بِي وَتَنْسَانِي ؟ وَأَرْزُقُكَ وَتَعْبُدُ غَيْرِي ؟ " .
قَالَ : وَحَدَّثَنِي قَالَ : وَحَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، قَالَ : " نُبِّئْتُ أَنَّ بَعْضَ مَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ ، يَتَأَذَّى أَهْلُ النَّارِ بِرِيحِهِ ، فَيُقَالُ لَهُ : وَيْلُكَ ، مَا كُنْتَ تَعْمَلُ ؟ أَلَمْ يَكْفِنَا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ حَتَّى ابْتُلِينَا بِكَ وَبِنَتَنِ رِيحِكَ ؟ " ، فَيَقُولُ : كُنْتُ عَالِمًا فَلَمْ أَنْتَفِعْ بِعِلْمِي .
قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَحَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : " الْعِلْمُ يَضُرُّكَ إِنْ لَمْ يَنْفَعْكَ " .
سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ الْإِبْرَاهِيمِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ الْخَوَارِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ جَعْفَرٍ الْوَاعِظَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زَغْبَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ، يَقُولُ : كَتَبَ حَكِيمٌ إِلَى حَكِيمٍ : " يَا أَخِي ، قَدْ أُتِيتُ عِلْمًا ، فَلَا تُدَنِّسَ عِلْمَكَ بِظُلْمَةِ الذُّنُوبِ ، فَتَبْقَى فِي الظُّلْمَةِ يَوْمَ يَسْعَى أَهْلُ الْعِلْمِ بِنُورِ عِلْمِهِمْ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ شَاذَانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بُرَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : " أَيْنَ الْوُضَّاءُ الْحَسَنَةُ وُجُوهُهُمُ الْمُعْجَبُونَ بِشَبَابِهِمْ ؟ أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّذِينَ بَنَوْا الْمَدَائِنَ ، وَحَصَّنُوهَا بِالْحِيطَانِ ؟ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُعْطَوْنَ الْغَلَبَةَ فِي مَوَاطِنِ الْحَرْبِ ؟ ، قَدْ تَضَعْضَعَ بِهِمُ الدَّهْرُ ، فَأَصْبَحُوا فِي ظُلُمَاتِ الْقُبُورِ ، الْوَحَا الْوَحَا ، النَّجَاءَ النَّجَاءَ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَّافُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بُنَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَرْقَانَ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ " حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا ، وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا ، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ فِي الْحِسَابِ غَدًا أَنْ تُحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ سورة الحاقة آية 18 " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلَحِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ مُهَاجِرٍ ، عَنْ عُمَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ ، اتِّبَاعُ الْهَوَى ، وَطُولُ الْأَمَلِ ، فَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ , وَأَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الْآخِرَةَ ، أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَرَحَّلَتْ مُدْبِرَةً ، أَلَا وَإِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ تَرَحَّلَتْ مُقْبِلَةً ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا ، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلَ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسْيَنُ بْنُ الْفَهْمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِرْدَاسٍ ، قَالَ : " كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَخْطُبُنَا كُلَّ خَمِيسٍ فَيَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ ، فَيَسْكُتُ حِينَ يَسْكُتُ وَنَحْنُ نَشْتَهِي أَنْ يَزِيدَنَا " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ<IDF> وَهُوَ </IDF>ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حُجَيْرَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " إِذَا قَعَدَ إِنَّكُمْ فِي مَمَرِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي آجَالٍ مَنْقُوضَةٍ ، وَأَعَمَالٍ مَحْفُوظَةٍ ، وَالْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً ، فَمَنْ زَرَعَ خَيْرًا فَيُوشِكُ أَنْ يَحْصُدَ رَغْبَةً ، وَمَنْ زَرَعَ شَرًّا يُوشِكُ أَنْ يَحْصُدَ نَدَامَةً ، وَلِكُلِّ زَارِعٍ مثل مَا زَرَعَ ، لَا يَسْبِقُ بَطِيءٌ بِحَظِّهِ ، وَلَا يُدْرِكُ حَرِيصٌ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ ، فَمَنْ أُعْطِيَ خَيْرًا فَاللَّهُ أَعْطَاهُ ، وَمَنْ وُقِيَ شَرًّا فَاللَّهُ وَقَاهُ ، الْمُتَّقُونَ سَادَةٌ ، وَالْفُقَهَاءُ قَادَةٌ ، وَمُجَالَسَتُهُمْ زِيَادَةٌ " .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ هِلَالٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ فَحَمَدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصُرْمٍ وَقَدْ وَلَّتْ حَذَّاءَ ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ ، يَتَصَابُّهَا صَاحِبُهَا ، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا ، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ ، فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا مَا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا ، وَلَلَّهِ لَتُمْلَأَنَّ ، أَفَعَجِبْتُمْ ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ عَامًا ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظُ الزِّحَامِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا سَابِعُ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لَنَا طَعَامٌ ، إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا مِنْهُ ، وَإِنِّي الْتَقَطْتُ بَرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدٍ ، فَاتَّزَرَ بِنِصْفِهَا وَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا ، فَمَا أَصْبَحَ مِنَّا أَحَدٌ الْيَوْمَ حَيًّا إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ ، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا ، وَعِنْدَ اللَّهِ صَغِيرًا ، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى يَكُونَ عَاقِبَتُهَا مُلْكًا ، وَسَتُبْلَوْنَ وَسَتُجَرِّبُونَ الْأُمَرَاءَ بَعْدَنَا " ، انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : أَتَى رَجُلٌ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيُوَدُّعُونَهُ ، فَقَالَ : " إِنِّي مُوصِيكَ بِأَمْرَيْنِ إِنْ حَفِظْتَهُمَا حُفِظْتَ : إِنَّهُ لَا غِنَى بِكَ عَنْ نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا ، وَأَنْتَ إِلَى نَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ أَفْقَرُ ، فَآثِرْ نَصِيبَكَ مِنَ الْآخِرَةِ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَظِمَهُ لَكَ انْتِظَامًا ، فَيَزُولُ بِهِ مَعَكَ أَيْنَمَا زُلْتَ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عُمَيْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ ، قَالَ : كَانَ لَا يَجْلِسُ مَجْلِسًا لِلذِّكْرِ ، إِلَّا قَالَ حِينَ يَجْلِسُ : " اللَّهُ حَكَمٌ عَدْلٌ قِسْطٌ ، تَبَارَكَ اسْمُهُ ، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْوَهْبِيُّ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : " إِنَّمَا مثل الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا كَمَثَلِ مَرِيضٍ مَعُهُ طَبِيبُهُ ، الَّذِي يَعْرِفُ دَاءَهُ وَدَوَاءَهُ ، فَإِذَا اشْتَهَى مَا يَضُرُّهُ مَنَعَهُ ، وَقَالَ : لَا تَقْرَبْهُ فَإِنَّكَ إِنْ أَتَيْتَهُ أَهَلْكَكَ ، فَلَا يَزَالُ يَمْنَعُهُ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْ وَجَعِهِ ، وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ يَشْتَهِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةً ، مِمَّا قَدْ فُضِّلَ بِهِ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنَ الْعَيْشِ ، فَيَمْنَعُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ ، وَيَحْجِزُهُ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ اللَّهُ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : " مثل الْقَلْبِ وَالْجَسَدِ مثل أَعْمَى وَمُقْعَدٍ ، فَقَالَ الْمُقْعَدُ : إِنِّي أَرَى ثَمَرَةً وَلَا أَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ بِهَا ، فَاحْمِلْنِي ، فَحَمَلَهُ ، فَأَكَلَ وَأَطْعَمَهُ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ قِسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ ، قَالَ : خَطَبَنَا أَبُو مُوسَى ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، ابْكُوا فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا ، فَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ الدُّمُوعَ حَتَّى تَنْقَطِعَ ، ثُمَّ يَبْكُونَ الدِّمَاءَ حَتَّى لَوْ أُرْسِلَتْ فِيهَا السُّفُنُ لَجَرَتْ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا رِزْقُ اللَّهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بُرَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ، قَالَ أَبِي : خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَوَجَدْنَا أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ قَائِمًا يُصَلِّي ، فَانْتَظَرْنَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : هَلُمَّ إِلَى الْأَخِ النَّاصِحِ الشَّفِيقِ ، ثُمَّ بَكَى فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ ، وَقَالَ : " قَتَلَنِي حُبُّ يَوْمٍ لَا أُدْرِكُهُ ، قِيلَ : وَمَا يَوْمٌ لَا تُدْرِكُهُ ؟ قَالَ : طُولُ الْأَمَلِ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ ، عَنْ حُذَيْقَةَ ، قَالَ : " إِيَّاكُمْ وَمَوَاقِفَ الْفِتَنِ ، قِيلَ : وَمَا مَوَاقِفُ الْفِتَنِ ؟ ، قَالَ : أَبُوَابُ الْأُمَرَاءِ ، يَدْخُلُ أَحَدُكُمْ عَلَى الْأَمِيرِ فَيُصَدِّقُهُ بِالْكَذِبِ ، وَيَقُولُ مَا لَيْسَ فِيهِ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : " يَا أَهْلَ دِمَشْقَ ، أَنْتُمُ الْإِخْوَانُ فِي الدِّينِ ، وَالْجِيرَانُ فِي الدَّارِ ، وَالْأَنْصَارُ عَلَى الْأَعْدَاءِ ، مَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ مَوَدَّتِي ؟ وَإِنَّمَا مَئُونَتِي عَلَى غَيْرِكُمْ ، مَالِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ ، وَجُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ ؟ وَأَرَاكُمْ قَدْ أَقْبَلْتُمْ عَلَى مَا تُكُفِّلَ لَكُمْ بِهِ ، وَتَرَكْتُمْ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ ، أَلَا إِنَّ أَقْوَامًا بَنَوْا شَدِيدًا ، وَجَمَعُوا كَثِيرًا ، وَأَمَّلُوا بَعِيدًا ، فَأَصْبَحَ بُنْيَانُهُمْ قُبُورًا ، وَأَملُهُمْ غُرُورًا ، وَجَمْعُهُمْ بُورًا ، أَلَا فَتَعَلَّمُوا وَعَلِّمُوا ، فَإِنَّ الْعَالِمَ وَالْمُتَعِلِّمَ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ ، وَلَا خَيْرَ فِي النَّاسِ بَعْدَهُمَا " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سَمْعُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَبَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بْنُ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، يَقُولُ : " تَبْنُونَ شَدِيدًا ، وَتُأَمِّلُونَ بَعِيدًا ، وَتَمُوتُونَ قَرِيبًا " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْمُرُ بْنُ بِشْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سِنَانَ بْنَ أَبِي سِنَانٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَائِمًا فِي قَصَصِهِ : " إِنَّ أَخًا لَكُمْ كَانَ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ ، يَعْنِي ابْنَ رَوَاحَةَ ، قَالَ : وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ اللَّيْلِ سَاطِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ الْمَضَاجِعُ أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَسَّانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مَاهَكٍ ، قَالَ : كَانَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ ، يَقُولُ : " إِنَّكُمْ لَمْ تَرَوْا مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا أَسْبَابَهُ ، وَلَمْ تَرَوْا مِنَ الشَّرِّ إِلَّا أَسْبَابَهُ ، الْخَيْرُ كُلُّهُ بِحَذَافِيرِهِ فِي الْجَنَّةِ ، وَالشَّرُّ كُلُّهُ بِحَذَافِيرِهِ فِي النَّارِ ، وَإِنَّ الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ ، يَأَكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، وَالْآخِرَةُ وَعْدٌ صَادِقٌ ، يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ ، لِكُلٍّ بَنُونَ ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُقَيْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ : " خُذْ مِنْ دِينِكَ لِنَفْسِكَ ، وَمِنْ نَفْسِكَ لِدِينِكَ ، حَتَّى تَسْتَقِيمَ عَلَى عِبَادَةٍ تُطِيقُهَا " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ ، يَعْنِي مَسْجِدَ الْجَامِعِ ، قَالَ : " غَزَوْتُ مَعَ رَسُّولِ اللَّهِ أَرْبَعَ غَزَوَاتٍ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلُّوَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " يَا صَاحِبَ الذَّنْبِ ، لَا تَأْمَنَنَّ سُوءَ الْعَاقِبَةِ ، وَمَا يَتْبَعُ الذَّنْبَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا عَمِلْتَهُ ، فَإِنَّ قِلَّةَ حَيَائِكَ مِمَّنْ عَلَى يَمِينِكَ وَشِمَالِكَ ، وَأَنْتَ عَلَى الذَّنْبِ ، أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي عَمِلْتَهُ ، وَضَحِكُكٌ ، وَأَنْتَ لَا تَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ بِكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ ، وَفَرَحُكَ بِالذَّنْبِ إِذَا ظَفِرْتَ بِهِ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ ، وَحُزْنُكَ عَلَى الذَّنْبِ إِذَا فَاتَكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا ظَفِرْتَ بِهِ ، وَخَوْفُكَ مِنَ الرِّيحِ ، إِذَا حَرَّكَتْ سَتْرَ بَابِكَ ، وَأَنْتَ عَلَى الذَّنْبِ ، وَلَا يَضْطَرِبُ فُؤَادُكَ ، مِنْ نَظَرِ اللَّهِ إِلَيْكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا عَمِلْتَهُ ، وَيْحَكَ ، هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ ذَنْبُ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالْبَلَاءِ فِي جَسَدِهِ وَذَهَابِ مَالِهِ ؟ إِنَّهُ اسْتَعَانَ بِهِ مِسْكِينٌ عَلَى ظُلْمٍ يدْرَأُهُ عَنْهُ ، فَلَمْ يُعِنْهُ وَلَمْ يَنْهَ الظَّالِمَ ، فَابْتَلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : " كُنَّا نَفْخَرُ بِفَقِيهِنَا ، وَنَفْخَرُ بِقَاصِّنَا ، فَأَمَّا فَقِيهُنَا فَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَمَّا قَاصُّنَا فَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيرٍ " .
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُتَوَكِّلِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ شَاذَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْفَهَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ الْمَرْعَشِيُّ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ مُجَاهِدٍ ، فَقَالَ : " الْقَلْبُ هَكَذَا وَبَسَطَ كَفَّهُ ، فَإِذَا أَذْنَبَ الرَّجُلُ ذَنْبًا ، قَالَ : هَكَذَا فَعَقَدَ وَاحِدَةً ، ثُمَّ أَذْنَبَ وَعَقَدَ اثْنَيْنِ ، ثُمَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَرْبَعًا ، ثُمَّ رَدَّ الْإِبْهَامَ عَلَى الْأَصَابِعِ فِي الذَّنْبِ الْخَامِسِ ، فَطُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ ، قَالَ مُجَاهِدٌ : فَأَيُّكُمْ يَرَى أَنَّهُ لَمْ يُطْبَعْ عَلَى قَلْبِهِ " ؟ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ صَفْوَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ : " عَجَبًا لِلْعَالِمِ كَيْفَ تُجِيبُهُ دَوَاعِي قَلْبِهِ إِلَى ارْتِيَاحِ الضَّحِكِ ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ فِي الْقِيَامَةِ رَوَعَاتٍ وَوَقَفَاتٍ وَفَزَعَاتٍ ؟ ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَبِيبٍ الْعَامِرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي صَادِقٍ الْحِيرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَاكَوَيْهِ الشِّيرَازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِنْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ السَّمْتِيُّ ، قَالَ : شَهِدْتُ الفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، وَجَلَسَ إِلَيْهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، فَتَكَلَّمَ الفُضَيْلُ ، فَقَالَ : " كُنْتُمْ مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ سُرُجَ الْبِلَادِ يُسْتَضَاءُ بِكُمْ فَصِرْتُمْ ظُلْمَةً ، وَكُنْتُمْ نُجُومًا يُهْتَدَى بِكُمْ ، فَصِرْتُمْ حَيْرَةً ، لَا يَسْتَحِي أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنْ يَأْخُذَ مَالَ هَؤُلَاءِ الظَّلَمَةِ ، ثُمَّ يَسْنِدُ ظَهْرَهُ ، وَيَقُولُ : حَدَّثَنَا فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ ، فَقَالَ سُفْيَانُ : لَئِنْ كُنَّا لَسْنَا بِصَالِحِينَ فَإِنَّا نُحِبُّهُمْ " .
أَخْبَرَتْنَا شَهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ ، قَالَتْ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، بِمِصْرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الفَهْمِ بْنِ اليَسَعَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الدِّينَوَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو حَمْزَةَ الصُّوفِيُّ : " كَانَ كَامِلُ بْنُ الْمُخَارِقِ الصُّوفِيُّ ، مِنْ أَحْسَنِ مَنْ رَأَيْتُهُ مِنَ أَحْدَاثِ الصُّوفِيَّةِ وَجْهًا ، وَكَانَ قَدْ لَزِمَ مَنْزِلَهُ ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ ، لَا يَخْرُجُ إِلَّا مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ ، فَإِذَا خَرَجَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ وَقَفَ لَهُ النَّاسُ ، وَرَمَوْهُ بِأَبْصَارِهِمْ يَنُظُرُونَ إِلَيْهِ ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا حَجَّارُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ دِمَشْقَ ، وَكَانَ أَحَدَ الْفُضَلَاءِ ، وَكَانَ لِي صَدِيقًا ، فَكَلَّمَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا : اسْأَلْهُ أَنْ يَجْلِسَ لَنَا مَجْلِسًا ، فَكَلَّمْتُهُ فَوَعَدَهُمْ يَوْمًا ، فَاتَّعَدْنَا لِذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَدُعِيَ النَّاسُ الْغَدَاةَ ، أَقْبَلُوا مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ ، فَوَقَفَ فَتَكَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ كَامِلُ بْنُ الْمُخَارِقِ ، فَلَمَّا نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ شُغِلُوا عَنِ الِاسْتِمَاعِ ، وَفَطِنَ بِهِمْ حَجَّارٌ ، فَقَطَعَ كَلَامَهُ ، وَقَالَ : " يَا قَوْمُ ، مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا { 13 } وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا سورة نوح آية 13-14 ، أَتَنْظُرُونَ إِلَى جَمَالٍ يَحُولُ ، وَوَجْهٍ تَتَخَزَّمُهُ الْحَادِثَاتُ ؟ أَيْنَ تَذْهَبُ بِكُمُ الشَّهَوَاتُ ؟ عُرِضَ بِكُمْ لِمِحْنَةٍ عَظِيمَةٍ ، عَلَى أَنَّكُمْ لَا تَبْلُغُونَ مِنْهَا مَحْبُوبَ نُفُوسِكُمْ ، أَمَا سَمِعْتُمُوهُ تَعَالَى ، يَقُولُ : ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ سورة محمد آية 28 ، ثُمَّ أَخَذَ فِي كَلَامِهِ ، فَأَحْصَيْتُ مَنْ أَحْرَمَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ نِيفًا عَلَى سَبْعِينَ بَيْنَ رَجُلٍ وَغُلَامٍ " .
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُدَبِّرُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَرْجَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنٍ الْبَلْخِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظيِّ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، " مَا تَقُولُ فِي التَّوْبَةِ ؟ ، قَالَ : " مَا أَحْسَنَهَا " ، قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتَ اللَّهَ عَهْدًا أَنْ لَا أَعْصِيهِ أَبَدًا ؟ ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : فَمَنْ حِينَئِذٍ أَعْظَمُ جُرْمًا مِنْكَ ؟ تَأَلَّى عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُنْفِذَ فِيكَ أَمْرَهُ " .
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْجَلَّابُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ : " رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ ، يَقُصُّ وَيَبْكِي ، فَبَكَى رَجُلٌ ، فَقَامَ وَقَطَعَ ، وَقَالَ مَنْ ، قَالَ : الْبَاكِي ؟ ، قَالُوا : مِنْ بَنِي فُلَانٍ ، قَالَ : كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ ، قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ يَقُصُّ فَسَقَطَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ مَسْجِدٌ فَقَتَلَهُمْ .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَقَّالُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : " كَانَ الْأَغَرُّ قَاصًّا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ قَدْ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَنَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَحْفَظُ الْمُؤْمِنُ فِي وَلَدِهِ ، وَوَلَدِ وَلَدِهِ ، وَيَحْفَظُهُ فِي دُوَيْرَتِهِ ، وَفِي دُوَيْرَاتٍ حَوْلَهُ ، فَمَا يَزَالُونَ فِي حِفْظٍ وَعَافِيَةٍ مَا كَانَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرْوَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الحَوَارِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَوْصِلِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو حَازِمٍ : " إِنَّ بِضَاعَةَ الْآخِرَةِ كَاسِدَةٌ ، فَاسْتَكْثِرُوا مِنْهَا فِي أَوَانِ كَسَادِهَا ، فَإِنَّهُ لَوْ قَدْ جَاءَ يَوْمُ نَفَاقِهِا لَمْ تَصِلُوا مِنْهَا إِلَى قَلِيلٍ ، وَلَا إِلَى كَثِيرٍ " .
أَنْبَانَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْجَلَّابُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو حَازِمٍ ، يَقُصُّ بَعْدَ الْفَجْرِ ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ فِي مَسْجِدٍ بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ : هَذَا الشِّتَاءُ قَدْ هَجَمَ عَلَيْنَا ، وَلَا بُدَّ لَنَا مِمَّا يُصْلِحُنَا فِيهِ ، فَذَكَرَتِ الثِّيَابَ ، وَالطَّعَامَ ، وَالْحَطَبَ ، فَقَالَ : " مِنْ هَذَا كُلِّهِ بُدٌّ ، وَلَكِنْ خُذِي مَا لَابُدَّ مِنْهُ ، الْمَوْتُ ثُمَّ الْبَعْثُ ، ثُمَّ الْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى ، ثُمَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ " .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ، وَمُحَمَّدٌ ، ابْنَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الدَّقَّاقِ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ الْعُمَرِيِّ ، قَالَ : " رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْقَارِئَ ، فِي الْمَنَامِ عَلَى الْكَعْبَةِ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَبَا جَعْفَرٍ ، قَالَ : نَعَمْ ، أَقْرِئْ إِخْوَانِي مِنِّي السَّلَامَ ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، جَعَلَنِي مَعَ الشُّهَدَاءِ الْأَحْيَاءِ الْمَرْزُوقِينَ ، وَأَقْرِئْ أَبَا حَازِمٍ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : يَقُولُ لَكَ أَبُو جَعْفَرٍ : الْكَيْسَ الْكَيْسَ ، فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يَتَرَاءَوْنَ مَجْلِسَكَ بِالْعَشِيَّاتِ " .
أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيُّ ، قَالَ : أنبأنا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْعُمَرِيُّ ، فَقَالَ : عِظْنِي ، فَأَخَذَ حَصَاةً مِنَ الْأَرْضِ ، فَقَالَ : " زِنَةُ هَذَا مِنَ الْوَرَعِ تَدْخُلُ قَلْبَكَ ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ صَلَاةِ أَهْلِ الْأَرْضِ " ، قَالَ : زِدْنِي ، قَالَ : " كَمَا تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ غَدًا فَكُنْ أَنْتَ لَهُ الْيَوْمَ " .
أَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ نَاصِرٍ ، وَابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَيْرُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْأَزَجِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْكِتَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَامِرٍ الْوَاعِظَ ، يَقُولُ : " بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَاءَنِي غُلَامٌ أَسْوَدُ بِرُقْعَةٍ ، فَقَرَأْتُهَا فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مَتَّعَكَ اللَّهُ بِمُسَامَرَةِ الْفِكْرَةِ ، وَنَعَّمَكَ بِمُؤَانَسَةِ الْعَبْرَةِ ، وَأَفْرَدَكَ بِحُبِّ الْخُلْوَةِ ، يَا أَبَا عَامِرٍ ، أَنَا رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِكَ ، بَلَغَنِي قُدُومُكَ الْمَدِينَةَ ، فَسُرِرْتُ بِذَلِكَ ، وَأَحْبَبْتُ زِيَارَتَكَ ، وَبِي مِنَ الشَّوْقِ إِلَى مُجَالَسَتِكَ ، وَالِاسْتِمَاعِ لِمُحَادَثَتِكَ ، مَا لَوْ كَانَ فَوْقِي لَأَظَلَّنِي ، وَلَوْ كَانَ تَحْتِي لَأَقَلَّنِي ، فَسَأَلْتُكَ بِالَّذِي حَبَاكَ بِالْبَلَاغَةِ لِمَا أَلْحَفْتَنِي جَنَاحَ التَّوَصُّلِ بِزِيَارَتِكَ ، وَالسَّلَامُ " ، قَالَ أَبُو عَامِرٍ : فَقُمْتُ مَعَ الرَّسُولِ حَتَّى أَتَى بِي إِلَى قُبَاءَ ، فَأَدْخَلَنِي مَنْزِلًا رَحْبًا خَرِبًا ، فَقَالَ لِي : قِفْ هَهُنَا حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ ، فَوَقَفْتُ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ لِي : لِجْ ، فَدَخَلْتُ ، فَإِذَا بَيْتٌ مُفْرَدٌ فِي الْخَرِبَةِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ ، وَإِذَا بِكَهْلٍ قَاعِدٍ مُسْتَقْبِلٍ الْقِبْلَةَ ، تَخَالُهُ مِنَ الْوَلَهِ مَكْرُوبًا ، وَمِنَ الْخَشْيَةِ مَحْزُونًا ، قَدْ ظَهَرَتْ فِي وَجْهِهِ أَحْزَانُهُ ، وَذَهَبَتْ مِنَ الْبُكَاءِ عَيْنَاهُ ، وَمَرِضَتْ أَجْفَانُهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ تَخَلَّلَ فَإِذَا هُوَ أَعْمَى ، أَعْرَجُ ، مِسْقَامٌ ، فَقَالَ لِي : يَا أَبَا عَامِرٍ ، غَسَلَ اللَّهُ مِنْ رَانِ الذُّنُوبِ قَلْبَكَ ، لَمْ يَزَلْ قَلْبِي إِلَيْكَ تَوَّاقًا ، وَإِلَى اسْتِمَاعِ الْمَوْعِظَةِ مِنْكَ مُشْتَاقًا ، وَبِي جُرْحٌ نَغِلَ قَدْ أَعْيَا الْوَاعِظِينَ دَوَاؤُهُ ، وَأَعْجَزَ الْمُتَطَبِّبِينَ شِفَاؤُهُ ، وَقَدْ بَلَغَنِي نَفْعُ مَرَاهِمِكَ لِلْجِرَاحِ وَالْأَلَمِ ، فَلَا تَأْلُ رَحِمَكَ اللَّهُ فِي إِيقَاعِ التِّرْيَاقِ ، وَإِنْ كَانَ مُرَّ الْمَذَاقِ ، فَإِنِّي مِمَّنْ يَصْبِرُ عَلَى أَلَمِ الدُّوَاءِ رَجَاءً لِلشِّفَاءِ ، قَالَ أَبُو عَامِرٍ : فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ بَهَرَنِي ، وَسَمِعْتُ كَلَامًا قَطَعَنِي ، فَأَفْكَرْتُ طَوِيلًا ، ثُمَّ تَأَتَّى مِنْ كَلَامِي مَا تَأَتَّى ، وَسَهَّلَ مِنْ صُعُوبَتِهِ مَا مِنْهُ رَقَّ لِي ، فَقُلْتُ : يَا شَيْخُ ، ارْمِ بِبَصَرِ قَلْبِكَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاءِ ، وَأَجِلْ سَمْعَ مَعْرِفَتِكَ فِي سُكَّانِ الْأَرْجَاءِ ، وَتَنَقَّلْ بِحَقِيقَةِ إِيمَانِكَ إِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى ، فَتَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهَا لِلْأَوْلِيَاءِ ، ثُمَّ تَشَرَّفْ عَلَى نَارِ لَظَى ، فَتَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهَا لِلْأَشْقِيَاءِ ، فَشَتَّانَ مَا بَيْنَ الدَّارَيْنِ ، أَلَيْسَ الْفَرِيقَانِ فِي الْمَوْتِ سَوَاءً ؟ ، قَالَ أَبُو عَامِرٍ : فَأَنَّ أَنَّةً ، قَالَ : وَصَاحَ صَيْحَةً ، وَزَفَرَ زَفْرَةً ، وَالْتَوَى وَقَالَ : يَا أَبَا عَامِرٍ ، وَقَعَ وَاللَّهِ دَوَاؤُكَ عَلَى دَائِي ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ شِفَائِي ، زِدْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ ، فَقُلْتُ : يَا شَيْخُ ، اللَّهُ عَالِمٌ بِسَرِيرَتِكَ ، مُطَّلِعٌ عَلَى حَقِيقَتِكَ ، شَاهِدُكَ فِي خُلْوَتِكَ ، بِعَيْنِهِ كُنْتَ عِنْدَ اسْتِتَارِكَ مِنْ خَلْقِهِ وَمُبَارَزَتِهِ ، فَصَاحَ صَيْحَةً كَصَيْحَتِهِ الْأُولَى ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ لِفَقْرِي ؟ مَنْ لِفَاقَتِي ؟ مَنْ لِذَنْبِي ؟ مَنْ لِخَطِيئَتِي ؟ أَنْتَ لِي يَا مَوْلَايْ ، وَإِلَيْكَ مُنْقَلَبِي ، ثُمَّ خَرَّ مَيِّتًا رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ أَبُو عَامِرٍ : فَأَسْقَطَ فِي يَدَيَّ ، وَقُلْتُ : مَاذَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي ؟ فَخَرَجْتُ إِلَى جَارِيَةٍ عَلَيْهَا مُدَرَّعَةٌ مِنْ صُوفٍ ، وَخِمَارٌ مِنْ صُوفٍ ، قَدْ ذَهَبَ السُّجُودُ بِجَبْهَتِهَا وَأَنْفِهَا ، وَاصْفَرَّ لِطُولِ الْقِيَامِ لَوْنُهَا ، وَتَوَرَّمَتْ قَدَمَاهَا ، فَقَالَتْ : أَحَسَنْتَ ، وَاللَّهِ يَا حَادِيَ قُلُوبِ الْعَارِفِينَ ، وَمُثِيرَ أَشْجَانِ عَلِيلِ الْمَحْزُونِينَ ، لَا نَسِيَ لَكَ هَذَا الْمَقَامَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، يَا أَبَا عَامِرٍ ، قَالَ : هَذَا الشَّيْخُ وَالِدِي مُبْتَلًى بِالسُّقْمِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً ، صَلَّى حَتَّى أُقْعِدَ ، وَبَكَى حَتَّى عَمِيَ ، وَكَانَ يَتَمَنَّاكَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَيَقُولُ : حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَبِي عَامِرٍ النُّبَاتِيِّ ، فَأَحْيَا مَوَاتَ قَلْبِي ، وَطَرَدَ وَسَنَ نَوْمِي ، وَإِنْ سَمِعْتُهُ ثَانِيًا قَتَلَنِي ، فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ وَاعِظٍ خَيْرًا ، وَمَتَّعَكَ مِنْ حِكْمَتِكَ بِمَا أَعْطَاكَ ، ثُمَّ أَكَبَّتْ عَلَى أَبِيهَا ، تُقَبِّلُ عَيْنَيْهِ وَهِيَ تَبْكِي وَتَقُولُ : يَا أَبِي ، يَا أَبَتَاهْ ، يَا مَنْ أَعْمَاهُ الْبُكَاءُ عَلَى ذَنْبِهِ ، يَا أَبِي ، يَا أَبَتَاهْ ، يَا مَنْ قَتَلَهُ ذِكْرُ وَعِيدِ رَبِّهِ ، ثُمَّ عَلَا الْبُكَاءُ وَالنَّحِيبُ وَالِاسْتِغْفَارُ وَالدُّعَاءُ ، وَجَعَلَتْ تَقُولُ : يَا أَبِي ، يَا أَبَتَاهْ ، يَا حَلِيفَ الْحُرْقَةِ وَالْبُكَاءِ ، يَا أَبِي ، يَا أَبَتَاه ، يَا جَلِيسَ الِابْتِهَالِ وَالدُّعَاءِ ، يَا أَبِي ، يَا أَبَتَاهْ ، يَا صَرِيعَ الْمُذَكِّرِينَ وَالْخُطَبَاءِ ، يَا أَبِي ، يَا أَبَتَاهْ ، يَا قَتِيلَ الْوُعَّاظِ وَالْحُكَمَاءِ ، قَالَ أَبُو عَامِرٍ : فَأَجَبْتُهَا : أَيَّتُهَا الْبَاكِيَةُ الْحَيْرَى ، وَالنَّادِبَةُ الثَّكْلَى ، إِنَّ أَبَاكِ نُحِبُّهُ قَدْ قَضَى ، وَوَرَدَ دَارَ الْجَزَاءِ ، وَعَايَنَ كُلَّ مَا عَمِلَ ، وَعَلَيْهِ يُحْصَ ، فِي كِتَابٍ عِنْدَ رَبِّي ، لَا يَنْسَى ، فَمُحْسِنٌ فَلَهُ الزُّلْفَى ، أَوْ مُسِيءٌ فَوَارِدٌ دَارَ مَنْ أَسَاءَ ، فَصَاحَتِ الْجَارِيَةُ كَصَيْحَةِ أَبِيهَا وَجَعَلَتْ تَرْشَحُ عَرَقًا ، وَخَرَجْتُ مُبَادِرًا إِلَي مَسْجِدِ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَزَعْتُ إِلَى الصَّلَاةِ ، وَالدُّعَاءِ ، وَالِاسْتِغْفَارِ ، وَالتَّضَرُّعِ ، وَالْبُكَاءِ ، حَتَّى كَانَ عِنْدَ الْعَصْرِ ، فَجَاءَنِي الْغُلَامُ الْأَسْوَدُ ، فَآذَنَنِي بِجَنَازَتَيْهِمَا ، وَقَالَ : احْضَرِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمَا وَدَفْنَهُمَا ، وَسَأَلْتُ عَنْهُمَا ، فَقِيلَ لِي : مِنْ وَلَدِ السَّيِّدِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ أَبُو عَامِرٍ : فَمَا زِلْتُ جَزِعًا مِمَّا جَنَيْتُ حَتَّى رَأَيْتُهُمَا فِي الْمَنَامِ عَلَيْهِمَا حُلَّتَانِ خَضْرَوَانِ ، فَقُلْتُ : مَرْحَبًا بِكُمَا وَأَهْلًا ، فَمَا زِلْتُ حَذِرًا مِنْ وَعْظِي لَكُمَا ، فَمَاذَا صَنَعَ اللَّهُ بِكُمَا ؟ ، فَقَالَ الشَّيْخُ : أَنْتَ شَرِيكِي فِي الَّذِي نِلْتُهُ مُسْتَأْهِلًا ذَاكَ أَبَا عَامِرِ وَكُلُّ مَنْ أَيْقَظَ ذَا غَفْلَةٍ فَنِصْفُ مَا يُعْطَاهُ لِلْآمِرِ مَنْ رَدَّ عَبْدًا آبِقًا مُذْنِبًا كَانَ كَمَنْ قَدْ رَاقَبَ الْقَاهِرِ وَاجْتَمَعَا فِي دَارِ عَدْنٍ وَفِي جِوَارِ رَبٍّ سَيِّدٍ غَافِرِ .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُنَادِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحُبَابِ بْنِ مَخْلَدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ ، أَنَّ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ، قَالَ فِي مَوْعِظَةٍ لَهُ : " يَا ابْنَ آدَمَ ، إِنَّهُ لَا أَقْوَى مِنْ خَالِقٍ ، وَلَا أَضْعَفَ مِنْ مَخْلُوقٍ ، وَلَا أَقْدَرَ مِمَّنْ طِلْبَتُهُ فِي يَدِهِ ، وَلَا أَضْعَفَ مِمَّنْ هُوَ فِي يَدِ غَيْرِهِ ، وَهُوَ طَالِبُهُ ، يَا ابْنَ آدَمَ ، قَدْ ذَهَبَ مِنْكَ مَا لَا يَرْجِعُ إِلَيْكَ ، وَأَقَامَ مَعَكَ مَا سَيَذْهَبُ ، يَا ابْنَ آدَمَ ، أَقْصِرْ عَنْ تَنَاوُلِ مَا لَا يُنَالُ ، وَعَنْ طَلَبِ مَا لَا يُدْرَكُ ، وَعَنِ ابْتِغَاءِ مَا لَا يُوجَدُ ، وَاقْطَعِ الرَّجَاءَ مِنْكَ عَمَّا فَقَدْتَ مِنَ الأَشْيَاءِ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ رُبَّ مَطْلُوبٍ هُوَ شَرٌّ لِطَالِبِه ، يَا ابْنَ آدَمَ ، إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، وَأَعْظَمُ مِنَ الْمُصِيبَةِ سُوءُ الْخُلْفِ مِنْهَا ، يَا ابْنَ آدَمَ ، فَأَيَّ أَيَّامِ الدَّهْرِ تَرْتَجِي ؟ أَيَوْمًا نَحْنُ فِي غَيْرِهِ ، أَوْ يَوْمًا تَسْتَأْخِرُ عَاقِبَتَهُ عَنْ أَوَانِ مَجِيئِهِ ؟ فَانْظُرْ إِلَى الدَّهْرِ تَجِدْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، يَوْمٌ مَضَى لَا تَرْجُوهُ ، وَيَوْمٌ حَضَرَ لَابُدَّ مِنْهُ ، وَيَوْمٌ يَجِيءُ لَا تَأْمَنُهُ ، فَأَمْسٌ شَاهِدٌ مَقْبُولٌ ، وَأَمِينٌ مُؤَدٍّ ، وَحَكِيمٌ مُؤَدِّبٌ قَدْ فَجَعَكَ بِنَفْسِهِ ، وَخَلَّفَ فِي يَدَيْكَ حِكْمَتُهُ ، وَالْيَوْمُ صَدِيقٌ مُوَدِّعٌ ، كَانَ طَوِيلَ الْغَيْبَةِ ، وَهُوَ سَرِيعُ الظَّعْنِ ، أَتَاكَ وَلَمْ تَأْتِهِ ، وَقَدْ مَضَى قَبْلَهُ شَاهِدٌ عَدْلٌ ، فَإِنَّ كُلَّ مَا فِيهِ لَكَ فَاشْفَعْهُ بِمِثْلِهِ ، يَا ابْنَ آدَمَ ، قَدْ مَضَتْ لَنَا أُصُولٌ عَنْ فُرُوعِهَا ، فَمَا بَقَاءُ الْفَرْعِ بَعْدَ أَصْلِهِ ؟ يَا ابْنَ آدَمَ ، إِنَّمَا أَهْلُ هَذِهِ الدَّارِ سَفْرٌ لَا يَحِلُّونَ عُقْدَةَ الرِّحَالِ إِلَّا فِي غَيْرِهَا ، وَإِنَّمَا يَشْتَغِلُونَ بِالْعَوَارِي ، فَمَا أَحْسَنَ الشُّكْرَ لِلْمُنْعِمِ وَالتَّسْلِيمَ لِلْمُعِيرِ ، وَاعْلَمْ يَا ابْنَ آدَمَ ، إِنَّهُ لَا رَزِيَّةَ فِي عَقْلٍ أَعْظَمُ مِمَّنْ ضَيَّعَ الْيَقِينَ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّمَا الْبَقَاءُ بَعْدَ الْفَنَاءِ ، وَقَدْ خُلِقْنَا وَلَمْ نَكُنْ ، وَسَنَبْلَى ، ثُمَّ نَعُودُ ، أَلَا إِنَّمَا الْعَوَارِيُّ الْيَوْمَ وَالْهِبَاتُ غَدًا ، أَلَا وَإِنَّهُ قَدْ تَقَارَبَ مِنَّا سَلْبٌ فَاحِشٌ ، أَوْ عَطَاءٌ جَزِيلٌ ، فَاسْتَصْلِحُوا مَا تُقْدِمُونَ عَلَيْهِ بِمَا تُظْعِنُونَ عَنْهُ ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي هَذِهِ الدَّارِ عَرَضٌ فِيكُمُ الْمَنَايَا تَتَّصِلُ ، وَإِنَّ الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ دُنْيَاكُمْ نَهْبٌ لِلْمَصَائِبِ ، لَا تَتَنَاوَلُونَ فِيهَا نِعْمَةً إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى ، وَلَا يَسْتَقْبِلُ مُعَمِّرٌ مِنْكُمْ يَوْمًا مِنْ عُمْرِهِ ، إِلَّا بِهَدْمِ آخَرٍ مِنْ أَجَلِهِ ، وَلَا تُجَدَّدُ لَهُ زِيَادَةٌ فِي أَجَلِهِ إِلَّا بِنَفَادِ مَا قَبْلِهِ مِنْ رِزْقِهِ ، وَلَا يَحْيَا لَهُ ، أَثَرٌ إِلَّا مَاتَ لَهُ أَثَرٌ ، فَنَسَأْلُ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لَنَا وَلَكُمْ فِيمَا مَضَى مِنْ هَذِهِ الْعِظَةِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَكَمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " كَانَ عَلْقَمَةُ إِذَا رَأَى قَوْمًا مِنَ الْقَوْمِ أَشَاشًَا ذَكَّرَهُمْ فِي الْأَيَّامِ ، يَعْنِي نَشَاطًا " .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرِيرِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُشَّارِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ ، قَالَ : " رَأَيْتُ أَبَا وَائِلٍ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ كُلَّمَا ذَكَّرَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ، انْتَفَضَ شَقِيقٌ وَبَكَى " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدٍ الْبَاقِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : قَالَ التَّيْمِيُّ : " كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْقَوْمِ ؟ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمُ الدُّنْيَا فَهَرَبُوا ، وَأَدْبَرَتْ عَنْكُمْ فَاتَّبَعْتُمُوهَا " .
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْفَهْمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، قَالَ : كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ " يَقُصُّ عَلَيْنَا كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ : بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ ، قَالَ : " كَانَ عَوْنٌ يُحَدِّثُنَا وَلِحْيَتُهُ تَرْتَشُّ بِالدُّمُوعِ .
قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَحَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، قَالَ : قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : " مَا أَحْسَبُ أَحَدًا تَفَرَّغَ لِعَيْبِ النَّاسِ إِلَّا مِنْ غَفْلَةٍ غَفَلَهَا عَنْ نَفْسِهِ " ، وَقَالَ عَوْنٌ : " جَالِسُوا التَّوَّابِينَ فَإِنَّهُمْ أَرَقُّ النَّاسِ قُلُوبًا " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabic
القصاص والمذكرين لابن الجوزي