Entités

الثالث من الفوائد المنتقاة لابن أبي الفوارس

BE890166Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3603519
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3603520

Référencé par

100 entrant
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ ، أنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ ، فَحَادَتْ بِهِ فَكَادَتْ تُلْقِيهِ ، وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ ، فَقَالَ : " مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الأَقْبُرِ ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا . فَقَالَ : " مَتَى مَاتَ هَؤُلاءِ ؟ " فَقَالَ : مَاتُوا فِي الإِشْرَاكِ . قَالَ : " إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ لَتُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا , فَلَوْلا أَنْ لا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ " . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ : " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ " . قُلْنَا : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ " . قَالَ : " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " . فَقُلْنَا : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . قَالَ : " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ " . قُلْنَا : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، قَالَ : " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ " . قُلْنَا : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ ، نا أَبُو بَكْرٍ ، نا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَصَبَّحْنَا الْحُرُقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ فَأَدْرَكْتُ رَجُلا فَقَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَطَعَنْتُهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَقَتَلْتَهُ " ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا فَزَعًا مِنَ السِّلاحِ ، قَالَ : " أَفَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ قَالَهَا أَمْ لا " . فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْكُتُ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : فَقَالَ سَعْدٌ : وَأَنَا وَاللَّهِ لا أَقْتُلُ مُسْلِمًا حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبُطَيْنِ . يَعْنِي أُسَامَةَ ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ : أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ سورة الأنفال آية 39 . فَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ قَاتَلْنَاهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ، وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ ، نا أَبُو بَكْرٍ ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : أَلا تَدْخُلُ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ فَتُكَلِّمَهُ ؟ يَعْنِي عُثْمَانَ ، فَقَالَ : أَتَرَوْنَ أَنِّي لا أُكَلِّمُهُ إِلا بِسَمْعِكُمْ ، وَاللَّهِ لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا دُونَ أَنْ أَفْتَحَ أَمْرًا لا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ ، وَلا أَقُولُ لِرَجُلٍ يَكُونُ عَلَيَّ أَمِيرًا لا . بَعْدَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ فِي الرَّحَى ، فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ : فُلانُ مَا لَكَ ؟ أَلَمْ تَكُ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ فَيَقُولُ : بَلَى كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلا آتِيهِ ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، نا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ النَّبَّالُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : طَرَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِحَاجَةٍ فَخَرَجَ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ لا أَدْرِي مَا هُوَ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي قُلْتُ : مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ ؟ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَى وَرِكَيْهِ . فَقَالَ : " هَذَانِ ابْنَايَ وَابْنَا ابْنَتِي ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا " . ثَلاثَ مَرَّاتٍ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ، نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْخِيَارِ ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَ لَكِ أَمْرًا فَلا تَقْضِي فِيهِ شَيْئًا حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَاكِ " . أَوْ قَالَ : " أَبَوَيْكِ " . قُلْتُ : مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : مَا هُوَ ؟ فَقَرَأَ عَلَيْهَا يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا سورة الأحزاب آية 28 ، وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ سورة الأحزاب آية 29 الآيَةَ . قَالَتْ : فَقُلْتُ : قَدِ اخْتَرْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، قَالَتْ : فَفَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ ، قَال : نا ابْنُ زَنْجَوَيْهِ ، قَالَ : نا أَبُو رَبِيعَةَ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ غَيْلانَ ، قَالا : نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَاجِرًا ، وَكَانَ يُنْقِصُ مَرَّةً وَيَزِيدُ أُخْرَى ، فَقَالَ : مَا فِي هَذِهِ التِّجَارَةِ خَيْرٌ ، لأَلْتَمِسَنَّ تِجَارَةً لا نُقْصَانَ فِيهَا . فَابْتَنَى صَوْمَعَةً فَتَرَهَّبَ فِيهَا ، وَكَانَ اسْمُهُ جُرَيْجًا ، وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى صَوْمَعَتِهِ رَاعِي ضَأْنٍ وَرَاعِيَةُ مَعْزٍ , وَإِنَّ أُمَّ جُرَيْجٍ أَتَتْهُ يَوْمًا فَصَرَخَتْ بِهِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَقَالَتْ : جُرَيْجُ ، فَقَالَ جُرَيْجٌ : أُمِّي وَالصَّلاةَ ، قَالَ : فَذَهَبَتْ , ثُمَّ أَتَتْهُ يَوْمًا آخَرَ ، فَقَالَتْ : جُرَيْجُ ، فَقَالَ : أُمِّي وَالصَّلاةَ ، قَالَتْ : جُرَيْجُ . فَلَمْ يُجِبْهَا ، قَالَ : فَذَهَبَتْ , ثُمَّ أَتَتْهُ يَوْمًا ، فَقَالَتْ : جُرَيْجُ . فَقَالَ : أُمِّي وَالصَّلاةَ . فَانْتَهَرَتْهُ , فَلَمْ يُجِبْهَا ، فَقَالَ : أُمِّي وَالصَّلاةَ . . . . ، فَقَالَتْ أُمُّهُ : اللَّهُمَّ لا تُمِتْ جُرَيْجًا حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمَيَامِيسِ ، قَالَ : وَيَقَعُ صَاحِبُ الضَّأْنِ عَلَى صَاحِبَةِ الْمَعْزِ فَأَحْبَلَهَا ، فَقِيلَ لَهَا حِينَ وَلَدَتْ : وَيْحَكِ مِمَّنْ وَلَدْتِ ؟ قَالَتْ : مِنْ جُرَيْجٍ ، فَذَهَبُوا إِلَى الْمَلِكِ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : أَدْرِكُوهُ فَأْتُونِي بِهِ ، قَالَ : فَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ وَأَنْزَلُوهُ ، قَالَ : وَيْحَكَ يَا جُرَيْجُ كُنَّا نَرَاكَ خَيْرَ النَّاسِ فَأَحْبَلْتَ هَذِهِ . اذْهَبُوا بِهِ فَاصْلُبُوهُ ، فَخَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ مَعَهُ ، حَتَّى أَتَى مَشْيًا ، وَرَدَّ ، قَالَ : رَأَيْتُمْ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُونَ أَنَّهُ ابْنِي ، أَرُونِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَأُتِيَ بِالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيُّ وَفَمُهُ فِي ثَدْيِهَا ، فَقَالَ لَهُ جُرَيْجٌ : يَا غُلامُ مَنْ أَبُوكَ ؟ قَالَ : فَنَزَعَ الْغُلامُ فَاهُ مِنَ الثَّدْيِ ، فَقَالَ : أَبِي رَاعِيَ الضَّأْنِ ، قَالَ : فَسَبَّحَ النَّاسُ وَعَجِبُوا ، قَالَ : فَضَحِكَ ، وَذَهَبُوا إِلَى الْمَلِكِ وَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : رُدُّوهُ . فَأَتَى بِهِ ، فَقَالَ : يَا جُرَيْجُ مُرْنَا فَلْنَصْنَعْهَا لَكَ كَيْفَ شِئْتَ ، فَوَاللَّهِ إِنْ شِئْتَ لَبَنَيْنَاهَا لَكَ كَيْفَ شِئْتَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ . قَالَ : بَلْ رُدُّوهَا كَمَا كَانَتْ فَرَدُّوهَا ، فَرَجَعَ فِي صَوْمَعَتِهِ ، فَقَالُوا لَهُ : بِاللَّهِ مِمَّا ضَحِكْتَ ؟ قَالَ : مَا ضَحِكْتُ إِلا مِنْ دَعْوَةٍ دَعَتْهَا عَلَيَّ أُمِّي " وَهَذَا لَفْظُ الْجُنَيْدِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نا ابْنُ الْجُنَيْدِ ، نا يَحْيَى بْنُ غَيْلانَ ، نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ , وَهُوَ مَالِكُ بْنُ النَّبْهَانِ ، فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ لَهَا : أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ ؟ قَالَتْ : ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ ، حَتَّى قَالَ : فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ فَقَالَ لامْرَأَتِهِ : وَيْحَكِ مَا فَعَلْتِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : لا وَاللَّهِ ، قَالَ : قُومِي ، فَقَامَتْ إِلَى شَعِيرٍ لَهَا فَطَحَنَتْهُ ثُمَّ خَبَزَتْهُ ، وَقَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى غَنِيمَةٍ لَهُ فَذَبَحَ لَهُمْ مِنْهَا شَاةً ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَذْبَحْ ذَاتَ دَرٍّ " . فَطَبَخَ لَهُمْ ثُمَّ قَدَّمَ إِلَيْهِمْ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ ثُمَّ حَوَّلَ شَنَّةً مُعَلَّقَةً أَوْ دَلْوًا مُعَلَّقًا فِيهِ مَاءٌ فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُمْ : " لَتُسْئَلُنَّ عَنْ هَذِهِ الشَّرْبَةِ " . فَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : اخْدِمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي فَوَاللَّهِ مَا لِي خَادِمٌ ، قَالَ : " انْظُرْ أَوَّلَ شَيْءٍ يَأْتِينَا فَائْتِنِي " . قَالَ : فَسَمِعَ أَبُو الْهَيْثَمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَتَى بِرَأْسَيْنِ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِي وَعَدْتَنِي ، قَالَ : " خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ " . قَالَ : اخْتَرْ لِي بِأَبِي وَأُمِّي ؛ فَإِنَّ فِي أَمْرِكَ بَرَكَةً . قَالَ : فَصَفَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ثُمَّ قَالَ لِي : " إِنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ ، خُذْ هَذَا وَاسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي , وَقَدْ نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ , قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، نا أَبُو سَلَمَةَ ، نا أَبُو عَوَانَةَ ، نا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يُسَلِّفُ النَّاسَ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ بِوَكِيلٍ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا فُلانٍ أَسْلِفْنِي سِتَّ مِائَةِ دِينَارٍ . فَقَالَ : سَمِّ أَيْنَ لِي وَكِيلُكَ ؟ قَالَ : اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَكِيلِي ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، نَعَمْ قَبِلْتُ ، فَعَدَّ لَهُ سِتَّ مِائَةِ دِينَارٍ , وَضَرَبَ لَهُ أَجَلا ، فَرَكِبَ الرَّجُلُ الْبَحْرَ بِالْمَالِ يَتْجُرُ فِيهِ ، فَقَدَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ حَلَّ الأَجَلَ وَلَمْ يُقَدِّمِ الآخَرَ , وَارْتَجَّ الْبَحْرُ بَيْنَهُمَا ، وَغَدَا رَبُّ الْمَالِ إِلَى السَّاحِلِ يَسْأَلُ عَنْهُ ، فَيَقُولُ الَّذِينَ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ : تَرَكْنَاهُ بِقَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ : اللَّهُمَّ أَخْلَفَنِي فُلانًا . وَإِنَّمَا أَعْطَيْتُهُ لَكَ ، وَيَنْطَلِقُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَالُ فَيَنُجِّرُ خَشَبَةً حِينَ حَلَّ الأَجَلُ فَيَجْعَلُ الْمَالَ فِي جَوْفِهَا ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ صَحِيفَةً مِنْ فُلانٍ إِلى فُلانٍ : إِنِّي قَدْ دَفَعْتُ مَالَكَ إِلَى وَكِيلِي الَّذِي تَوَكَّلَ فِيَّ . ثُمَّ سَدَّ عَلَى فَمِ الْخَشَبَةِ فَرَمَى بِهَا فِي عُرْضِ الْبَحْرِ ، فَأَقْبَلَ الْبَحْرُ يَهْوِي بِهَا حَتَّى رَمَى بِهَا إِلَى السَّاحِلِ ، وَغَدَا رَبُّ الْمَالِ يَسْأَلُ عَنْ صَاحِبِهِ كَمَا كَانَ يَسْأَلُ فَيَجِدُ الْخَشَبَةَ فَيَحْمِلُهَا إِلَى أَهْلِهِ ، فَقَالَ : أَوْقِدُوا هَذِهِ . فَكَسَرُوهَا فَانْتَثَرَتِ الدَّنَانِيرُ مِنْهَا وَالصَّحِيفَةُ ، فَقَرَأَهَا وَعَرَفَ , وَقَدِمَ الآخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَتَاهُ رَبُّ الْمَالِ ، فَقَالَ : يَا فُلانُ مَالِي قَدْ طَالَتِ النَّظِرَةُ . قَالَ : أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ دَفَعْتُهُ إِلَى وَكِيلِي الَّذِي تَوَكَّلَ بِهِ ، وَأَمَّا أَنْتَ فَهَذَا مَالُكَ فَخُذْهُ ، فَقَالَ : وَكِيلُكَ قَدْ وَفَانِي " فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : قَدْ رَأَيْتُنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْثُرُ مِرَاؤُنَا وَلَغَطُنَا أَيُّهُمَا آمَنُ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَزِيدَ الرَّقَاشِيُّ ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ أَنْ . . . . . وَقَالَ : " لا تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَلا فِي الْمُزَفَّتِ " . وَقَالَ : " كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ " قَالَ ابْنُ مَنِيعٍ : وَفِي حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ الَّذِي تَقَدَّمَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَمَيْمُونَةَ . وَهُوَ خَطَأٌ ، إِنَّمَا هُوَ عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ . وَعَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " لا تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَلا فِي الْمُزَفَّتِ وَلا فِي الْجَرِّ وَلا فِي النَّقِيرِ " . وَقَالَ : " كُلُّ شَرَابٍ مُسْكِرٍ فَهُوَ حَرَامٌ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ، نا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ : أَلا تُخْبِرُنِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ لَهُ السِّنُّ وَالسَّابِقَةُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً وَعَلِيٌّ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ صَاغِيَةٌ إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ : أَيِ ابْنَ أَخٍ ، كَانَ لَهُ وَاللَّهِ مَا شَاءَ مِنْ ضِرْسٍ قَاطِعِ السَّبْطَةِ فِي النَّسَبِ ، وَقَرَابَتُهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُصَاهَرَتُهُ ، وَالسَّابِقَةُ فِي الإِسْلامِ ، وَالْعِلْمُ بِالْقُرْآنِ ، وَالْفِقْهُ وَالسُّنَّةُ وَالنَّجْدَةُ فِي الْحَرْبِ ، وَالْجُودُ فِي الْمَاعُونِ ، كَانَ لَهُ وَاللَّهِ مَا شَاءَ مِنْ ضِرْسٍ قَاطِعٍ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
الثالث من الفوائد المنتقاة لابن أبي الفوارس