Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
الهم والحزن لابن أبي الدنيا
BE895365
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3619118
=
licence
→
public-domain
BS3619119
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3619120
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ الرُّوَاسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جُمَيْعُ ابْنُ عَمٍّ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنٍ لأَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ ، عَنْ خَالِهِ هِنْدَ بْنِ أَبِي هَالَةَ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَواصِلَ الأَحْزَانِ ، دَائِمَ الْفِكْرَةِ ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ ، طَوِيلَ السَّكْتِ ، لا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ " .
ثنا الْحَسَنُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحِمْصِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ما يُكَفِّرُهَا ، ابْتَلاهُ اللَّهُ بِالْحُزْنِ ، لِيُكَفِّرَهَا عَنْهُ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَرَجِ الْعَابِدُ ، عَنْ فَتْحٍ الْمَوْصِلِيِّ ، قَالَ : " قَالَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ : كُنَّا نَسْلا مِنَ الْهَمِّ وَالْحُزْنِ فِي الْجَنَّةِ ، أَمَّا إِلَى الدُّنْيَا ، فَلَيْسَ لَنَا فِيهَا إِلا الْهَمُّ وَالْحُزْنُ حَتَّى نَرُدَّ إِلَى الدَّارِ الَّتِي خَرَجْنَا مِنْهَا " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَرَجِ ، عَنْ فَتْحٍ الْمَوْصِلِيِّ ، قَالَ : " قَالَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ : بَنِيَّ طَالَ حُزْنِي عَلَى ، أُخْرِجَ مِنْهَا أَبُوكَ لَزَهَقَتْ نَفْسُكَ " .
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " كَانَ مُنْذُ خَرَجَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ عِنْدِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ ، إِلَى أَنْ رَجَعَ ثَمَانِينَ سَنَةً فَمَا فَارَقَ الْحُزْنُ قَلْبَهُ ، وَمَا زَالَ يَبْكِي حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ ، قَالَ الْحَسَنُ : وَاللَّهِ إِنْ كَانَ عَلَى الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ بَشَرٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ يَعْقُوبَ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " مَا اكْتَحَلَ رَجُلٌ بِمِثْلِ مَلْمُولَ الْحُزْنِ " .
ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْجُشَمِيِّ ، وَنُعَيْمُ بْنُ هَيْصَمٍ ، وَغَيْرُهُمَا ، قَالُوا : ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ ، قَالَ : " إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُزْنٌ خَرِبَ ، كَمَا أَنَّ الْبَيْتَ إِذَا لَمْ يَسْكُنْ خَرِبَ " .
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدِ بْنِ رِفَاعَةَ ، قَالَ : ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْعُكْلِيُّ ، ثنا سُميل ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ ، يَقُولُ : " حُزْنُكَ عَلَى الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا يَذْهَبُ بِحَلاوَةِ الآخِرَةِ مِنْ قَلْبِكَ ، وَفَرَحُكَ بِالدُّنْيَا لِلدُّنْيَا يَذْهَبُ بِحَلاوَةِ الآخِرَةِ مِنْ قَلْبِكَ " .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ النُّمَيْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طُفَيْلٍ ، قَالَ : قَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ : " فَرَحُكَ بِالدُّنْيَا لِلدُّنْيَا يَذْهَبُ بِحَلاوَةِ الْعِبَادَةِ ، وَهَمُّكَ بِالدُّنْيَا يَذْهَبُ بِالْعِبَادَةِ كُلِّهَا " .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَزَارِيُّ ، قَالَ : سَمِعَ الْحَسَنُ رَجُلا يَقُولُ : " وَاحُزْنَاهُ عَلَى الْحُزْنِ ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ : يَا هَذَا ، فَهَلا عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ عَمَلِهِ فِيكَ " .
ثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، قَالَ : سَمِعَ ابْنُ السَّمَّاكِ ، رَجُلا يَقُولُ : " وَاحُزْنَاهُ ، فَقَالَ : قُلْ وَاحُزْنَاهُ عَلَى الْحُزْنِ ، أَلا أَكُونُ مِنْ أَهْلِهِ ، وَهَلْ رَأَيْتُ مَحْزُونًا " .
قَالَ : وَبَلَغَنِي ، عَنْ حَامِدِ بْنِ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَعْلَبَةَ ، يَقُولُ لِسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ : " يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَاحُزْنَاهُ عَلَى الْحُزْنِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : تَرَكْتَنِي لا أَفْرَحُ " .
حَدَّثَنِي عَيَّاشٌ الْقَطَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَاسِمٌ الْخَوَّاصُ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ رَافِعٍ : " أَبْكَاكَ قَطُّ سَابِقُ عِلْمِ فِيكَ " .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ " الأَحْزَانُ فِي الدُّنْيَا ثَلاثَةٌ : خَلِيلٌ فَارَقَ خَلِيلَهُ ، وَوَالِدٌ ثَكَلَ وَلَدَهُ ، وَرَجُلٌ افْتَقَرَ بَعْدَ غِنًى " .
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، قَالَ : " الدُّعَاءُ الْمُسْتَجَابُ الَّذِي تُهَيِّجُهُ الأَحْزَانُ ، وَمِفْتَاحُ الرَّحْمَةِ التَضَرُّعُ " .
ثني الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ مُرْجِيٍّ ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، " فِي الرَّجُلِ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاةِ فَتَفُوتُهُ فِي الْجَمَاعَةِ ، فَإِذَا حَزِنَ لِذَلِكَ أَعْطَاهُ اللَّهُ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ " .
حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَانِئٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ ، قَالَ : " مَنْ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ الصَّلاةَ فِي جَمَاعَةٍ ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ مُنْصَرِفِينَ ، فَأَحْزَنَهُ ذَلِكَ ، أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَيْنِ ، أَجْرًا لِحُزْنِهِ ، وَأَجْرًا لِمَا فَاتَهُ مِنَ الْجَمَاعَةِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ جَسْرِ بْنِ فَرْقَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ الْخَوَّاصَ ، يَقُولُ : " الْحُزْنُ جِلاءُ الْقُلُوبِ ، بِهِ تَسْتَلِينُ مَوَاضِعُ الْفِكْرَةِ ، ثُمَّ بَكَى " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُجَيْرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، قَالَ كَانَ يُقَالُ : " الْحُزْنُ عَلَى قَدْرِ الْبَصَرِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ ، قَالَ : ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " مَا عُبِدَ اللَّهُ بِمِثْلِ طُولِ الْحُزْنِ " .
حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنَ عَلِيٍّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ قَرِيرٍ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنَّا يُجَالِسُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : " إِنَّ أَكْثَرَ مَا يُرَى لِلْعَبْدِ فِي صَحِيفَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِمَّا يُسَرُّ بِهِ الْهَمُّ الْحُزْنُ " .
حَدَّثَنِي أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ خَلْفِ بْنِ خَلِيفَةَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، قَالَ : " الْهَمُّ وَالْحُزْنُ يَزِيدَانِ فِي الْحَسَنَاتِ ، وَالأَشَرُ وَالْبَطَرُ يَزِيدَانِ فِي السَّيِّئَاتِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سَلْمٍ الْكُوفِيِّ ، عَنْ مِسْعَرَ ، عَنْ بُكَيْرٍ أَوْ أَبِي بُكَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : " يَنْبَغِي لِمَنْ لَمْ يَحْزَنْ أَنْ يَخَافَ أَلا يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، لأَنَّهُمْ قَالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ سورة فاطر آية 34 ، وَيَنْبَغِي لِمَنْ لَمْ يُشْفِقْ أَنْ يَخَافَ أَلا يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، لأَنَّهُمْ قَالُوا : إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ سورة الطور آية 26 " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا سورة فاطر آية 34 ، قَالَ : حَزَنَ النَّارِ " .
حَدَّثَنِي الْخَلِيلُ بْنُ عَمْرِو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ سورة فاطر آية 34 ، قَالَ : الْمَوْتَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِحٍ ، قَالَ : ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ مُجَاشِعَ بْنِ عَمْرِو ، عَنْ مِنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ سورة فاطر آية 34 ، قَالَ : هَمُّ الْخُبْزِ فِي الدُّنْيَا " .
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ بَكْرٌ الْعَابِدُ : " كُلُّ حُزْنٍ يَبْلَى ، إِلا حُزْنُ الذُّنُوبِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : قَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ : " كُلُّ حَزْنٍ يَبْلَى ، إِلا حُزْنُ التَّائِبِ " .
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " دَخَلَتْ عَجُوزٌ عَلَى الْحَسَنِ مِنْ جِيرَانِهِ ، وَكَانَ لَهَا فَضْلٌ ، وَكَانَ الْحَسَنُ ، يَقْطَعُ بِهَا عَامَّةَ نَهَارِهِ ، فَإِذَا الْحَسَنُ ، يَبْكِي فَقَالَتْ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : وَيْحَكِ ، إِنَّ كُلَّ حُزْنٍ يَبْلَى إِلا حُزْنُ الذُّنُوبِ ، قَالَ الْحَسَنُ : طَلَبُوا اللَّذَّةَ فَأَخْطَئُوهَا ، إِنَّمَا اللَّذَّةُ هُنَاكَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مِسْكِينُ بْنُ عُبَيْدٍ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُتَوَكِّلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْعَابِدُ ، قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ : " الْحُزْنُ حُزْنَانِ ، فَحُزْنٌ لَكَ ، وَحُزْنٌ عَلَيْكَ فَالْحُزْنُ الَّذِي هُوَ لَكَ حُزْنُكَ عَلَى الآخِرَةِ ، وَخَيْرِهَا ، وَالْحُزْنُ الَّذِي هُوَ عَلَيْكَ حُزْنُكَ عَلَى الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا " .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ ، قَالَ : ثنا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : " الْحُزْنُ حُزْنَانِ ، فَحُزْنٌ حَائِلٌ ، وَحُزْنٌ جَامِدٌ ، فَالْحُزْنُ الْحَائِلُ مَا جَمُدَ فِي الْبَدَنِ ، وَرَتَعَ فَذَاكَ الَّذِي مَا تَرَى صَاحِبَهُ إِلا كَئِيبًا مَحْزُونًا ، مَغْمُومًا حَيْثُمَا رَأَيْتَهُ يَطْلُبُ قَلْبَهُ ، لَوْ عَلِمَ أَنَّ قَلْبَهُ يَصِحُّ عَلَى مَزْبَلَةٍ لأَتَاهَا فَذَاكَ الْحُزْنُ النَّافِعُ " .
حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ شُجَاعَ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ : ثنا أَبُو سُمَيْرٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارَ ، قَالَ : " إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لِقَاحًا ، وَإِنَّ هَذَا الْحُزْنَ بِلِقَاحِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ ، إِنَّهُ لا يَصِيرُ أَحَدٌ عَلَى هَذَا الأَمْرِ إِلا يَحْزَنُ ، وَاللَّهِ مَا اجْتَمَعَا فِي قَلْبِ عَبْدٍ قَطُّ حُزْنُ الآخِرَةِ ، وَفَرَحٌ بِالدُّنْيَا إِنَّ أَحَدَهُمَا لَيَطْرُدُ صَاحِبَهُ " .
ثنا ثنا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ ، قَالَ : " كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، رَجُلا طَوِيلَ الْحُزْنِ وَالْكَآبَةِ ، وَكَانَ عَامَّةُ كَلامِهِ : عَائِذٌ بِالرَّحْمَنِ مِنْ فِتْنَةٍ " .
ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ وَاللَّهِ لا يُصْبِحُ إِلا حَزِينًا ، وَلا يُمْسِي إِلا حَزِينًا ، قَالَ : وَكَانَ الْحَسَنُ ، قَلَّ مَا تَلَقَّاهُ إِلا وَكَأَنَّهُ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ حَدِيثًا " .
ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ : " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَطْوَلَ حُزْنًا مِنَ الْحَسَنِ ، وَكَانَ يَقُولُ : نَضْحَكُ وَلا نَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا ، فَقَالَ : لا أَقْبَلُ مِنْكُمْ شَيْئًا " .
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَبُو عَلِيٍّ ، عَنْ قَبِيصَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ : " كَانَ الْحَسَنُ ، رَجُلا مَحْزُونًا " .
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ ، وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : كَانَ الْحَكَمُ بْنُ حَجْلٍ صَدِيقًا لابْنِ سِيرِينَ ، " فَلَمَّا مَاتَ مُحَمَّدُ ، حَزِنَ عَلَيْهِ حَتَّى جَعَلَ يُعَادُ كَمَا يُعَادُ الْمَرِيضُ ، قَالَ : فَحَدَّثَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ أَخِي مُحَمَّدًا ، فِي الْمَنَامِ فِي قَصْرٍ ، فَقُلْتُ : أَيْ أَخِي ، قَدْ أَرَاكَ فِي حَالٍ تَسُرُّنِي فَمَا صَنَعَ الْحَسَنُ ؟ قَالَ : رُفِعَ فَوْقِي بِسَبْعِينَ دَرَجَةٍ ، قَالَ : قُلْتُ وَلِمَ ذَلِكَ ؟ وَقَدْ كُنَّا نَرَى أَنَّكَ أَفْضَلُ مِنْهُ ؟ قَالَ : ذَاكَ بِطُولِ حُزْنِهِ " .
حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : " إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ سورة ص آية 46 ، قَالَ : بِهَمِّ الآخِرَةِ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي مُعَلَّى بْنُ عِيسَى ، ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : " رَأَيْتُ الْحَسَنَ ، فِي مَنَامِي مُشْرِقَ اللَّوْنِ شَدِيدَ بَيَاضِ الْوَجْهِ تَبْرُقُ مَجَارِي دُمُوعِهِ مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهَا عَلَى سَائِرِ وَجْهِهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، أَلَسْتَ عِنْدَنَا مِنَ الْمَوْتَى ؟ ، قَالَ : بَلَى ، قَالَ : قُلْتُ : فَمَاذَا صِرْتَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الآخِرَةِ ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ طَالَ حُزْنُكَ وَبُكَاؤُكَ فِي أَيَّامِ الدُّنْيَا ؟ ! ، فَقَالَ مُبْتَسِمًا : رَفَعَ وَاللَّهِ لَنَا ذَلِكَ الْحُزْنُ , وَالْبُكَاءُ عَلَمُ الْهِدَايَةِ إِلَى طَرِيقِ مَنَازِلِ الأَبْرَارِ ، فَحَلَلْنَا بِثَوَابِهِ مَسَاكِنَ الْمُتَّقِينَ ، وَايْمُ اللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ الأَمْرَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا ، قَالَ : فَقُلْتُ : فَمَاذَا تَأْمُرُنِي بِهِ يَا أَبَا سَعِيدٍ ؟ ، قَالَ : مَا آمُرُكَ بِهِ : أَطْوَلُ النَّاسِ حُزْنًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ فَرَحًا فِي الآخِرَةِ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : قَالَ وَيُسْمَعُ ، قَالَ لِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ : " لَوْ رَأَيْتَ الْحَسَنَ ، لَقُلْتَ : قَدْ بُثَّ عَلَيْهِ حُزْنُ الْخَلائِقِ مِنْ طُولِ تِلْكَ الدَمْعَةِ ، وَكَثْرَةِ ذَلِكَ النَّشِيجِ ، وَلَوْ رَأَيْتَ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ ، لَقُلْتَ مُبْتَلًى " .
قَالَ : وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الضَّرِيرِ ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَيْزَارِ ، قَالَ : " مَا رَأَيْتُ الْحَسَنَ ، إِلا صَارِيًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ رَجُلٌ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ ، فَإِذَا ذَكَرَ الآخِرَةَ ، وَذُكِرَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ جَاءَتْ عَيْنَاهُ بِأَدْمُعٍ " .
حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُفَيْلٍ ، ثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ ، قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَكَانَ لا يَكَادُ يَبْكِي ، إِنَّمَا هُوَ مُنْتَفِضٌ أَبَدًا كَأَنَّ عَلَيْهِ حُزْنُ الْخَلْقِ " .
حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الرُّؤَاسِيُّ ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَهُ حِينَ رَجَعَ مِنْ جَنَازَةِ سُلَيْمَانَ : " مَالِي أَرَاكَ مُغْتَمًّا ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لِمِثْلِ مَا أَنَا فِيهِ يُغْتَمُّ , لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي شَرْقٍ وَلا غَرْبٍ إِلا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْهِ حَقَّهُ ، غَيْرَ كَاتِبٍ إِلَيَّ فِيهِ ، وَلا طَالِبِهِ مِنِّي " .
أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ النَّاجِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَصْبَحَ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلا وَقَدْ أَصْبَحَ مَهْمُومًا مَحْزُونًا ، فَفِرُّوا إِلَى رَبِّكُمْ ، وَافْزَعُوا إِلَيْهِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لِمُؤْمِنٍ رَاحَةٌ دُونَ لِقَائِهِ " .
ثنا أَبُو بَكْرٍ اللَّيْثِيِّ ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ، عَنِ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ شُجَاعٍ أَبِي مَرْوَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " حَقٌّ لامْرِئٍ الْمَوْتُ مَوْرِدُهُ ، وَالسَّاعَةُ مَوْعِدُهُ ، وَالْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيْ مَشْهَدِهِ أَنْ يَطُولَ حُزْنُهُ " .
حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ هَذَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ تَمِيمٍ الْكَلاعِيِّ ، عَنِ ابْنِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : " سُئِلَ أَبِي ، عَنِ الْخُشُوعِ ؟ فَقَالَ : الْحُزْنُ " .
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةُ ، قَالَ : قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : " أَنْضَجَنِي الْحُزْنُ " .
حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الْقَارِئُ ، عَنْ سَعِيدٍ الْقُمِّيِّ ، قَالَ : قَالَ عَابِدٌ بِالْبَحْرَيْنِ " الْحُزْنُ أَهْدَأُ لِلْبَدَنِ ، وَالشَّوْقُ أَهْدَأُ لِلْعَقْلِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خَلِيفَةَ بَيَّاعُ الْحَرِيرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلا مِنَ الْعِبَادِ ، يَقُولُ : " مَا جُلِيَتِ الْقُلُوبُ بِمِثْلِ الأَحْزَانِ ، وَلا اسْتَنَارَتْ بِمِثْلِ الذِّكْرِ ، وَإِنَّ أَكْبَرَ أَمْرِ الْمُؤْمِنِ فِي نَفْسِهِ لِهَمِّهِ مَعَادُهُ ، وَالْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ ، وَلَبِئْسَ مِعْوَلُ الْمُؤْمِنِ رَجَاءٌ لا يَشُوبُهُ بِمَخَافَةٍ " .
ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ : " كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ مُجَاهِدًا ظَنَنْتُ أَنَّهُ خَرْبَنْدَةَ قَدْ ضَلَّ حِمَارَهُ فَهُوَ مُهْتَمٌّ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيُنِ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ " أَنَّهُ رَأَى رَجُلا دَنِسَ الْهَيْئَةِ دَسِمَ الثِّيَابِ ، قَالَ الْوَلِيدُ : فَقُلْتُ لَهُ : مَا لِي لا أَرَى عَلَيْكَ زِيَّ أَهْلِ الإِسْلامِ ؟ قَالَ : وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ ؟ لَعَلَّكَ تُرِيدُ حُسْنَ الْخِضَابِ ، وَنَقَاءِ الثَّوْبِ ! قُلْتُ : نَعَمْ , فَبَكَى ، وَقَالَ : كَيْفَ سَيَتَبَيَّنُ حُزْنِي عَلَى مُصِيبَتِي فِيمَا أَسْلَفْتُ مِنْ ذُنُوبِي وَالشَّاهِدُ اللَّهُ ، قَالَ : وَغُشِيَ عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الأُرْدُنِّيُّ ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ أَبُو عُتْبَةَ الْخَوَّاصُ ، قَالَ : " رَأَيْتُ شَيْخًا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَأَنَّهُ قَدِ احْتَرَقَ بِالنَّارِ ، عَلَيْهِ مَدْرَعَةٌ سَوْدَاءُ ، وَعِمَامَةٌ سَوْدَاءُ ، طَوِيلَ الصَّمْتِ ، كَرِيهَ الْمَنْظَرِ ، كَثِيرَ الشَّعْرِ ، شَدِيدَ الْكَآبَةِ ، فَقُلْتُ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، لَوْ غَيَّرْتَ لِبَاسَكَ هَذَا ، فَقَدْ عَلِمْتَ مَا جَاءَ فِي الْبَيَاضِ ، فَبَكَى ، وَقَالَ : هَذَا أَشْبَهُ بِلِبَاسِ أَهْلِ الْمُصِيبَةِ ، فَإِنَّمَا أَنَا وَأَنْتَ فِي الدُّنْيَا فِي حِدَادٍ ، وَكَأَنِّي بِي وَبِكَ قَدْ دُعِينَا ، قَالَ : فَمَا أَتَمَّ كَلامَهُ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ، قَالَ : قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ لِعُقْبَةَ بْنِ مُوسَى ، " وَكَانَ صَدِيقًا لَهُ : يَا عُقْبَةُ ، كَيْفَ يَتَسَلَّى مِنَ الْحُزْنِ مِنْ تَتَجَدَّدُ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ فِي كُلِّ وَقْتٍ ؟ قَالَ : فَخَرَّ عُقْبَةُ ، مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، وَكَانَ عُقْبَةُ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ " .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : قَالَ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ : " وَاحُزْنَاهُ عَلَى أَلا أَحْزَنَ " .
وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ عَنْ رَابِعَةَ ، سَمِعْتُ رَجُلا ، يَقُولُ : " وَاحُزْنَاهُ ، فَقَالَتْ : لا تَقُلْ هَكَذَا ، وَقُلْ : وَاقِلَّةَ حُزْناهُ ، إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ حَزِينًا لَمْ يَنْفَعْكَ عَيْشٌ " .
حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنِ يَحْيَى الدَّيْبُلِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي سَعِيدٍ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ الْحَسَنِ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ الْعَدَوِيِّ ، " وَقَدْ سَلَّهُ الْحُزْنُ ، وَكَانَتْ لَهُ أُخْتٌ ، يُقَالُ لَهَا : سَارَةُ ، تَنْدُفُ تَحْتَهُ الْقُطْنَ غُدْوَةً ، وَعَشِيَّةً ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ : كَيْفَ أَنْتَ يَا عَلاءُ ؟ فَقَالَ : وَاحُزْنَاهُ عَلَى الْحُزْنِ ، فَقَالَ الْحَسَنُ : قُومُوا ، فَإِلَى هَذَا وَاللَّهِ انْتَهَى اسْتِقْلالُ الْحُزْنِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنِي مُطِيعُ الْفَارِسِيُّ ، قَالَ : قَالَ لِي بَعْضُ الْعُبَّادِ ، " بِحَسْبِكَ حُزْنُكَ عَلَى طُولِ الْحُزْنِ ، فَلَرُبَّ هَمَّةٍ جَرَّتْ سُرُورَ الأَبَدِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْحَمْرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَغَازِلِيَّ ، يَقُولُ : قَالَ لِي بَعْضُ الْعِبَادِ : " مَا انْتَفَعَ مَحْزُونٌ بِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا سُرَّ غَلَبَ الْحُزْنُ السُّرُورَ " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : " وَقَدْ كَانَ أَمَرَ هَارُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، فَحَبَسَهُ دَهْرًا ، قَالَ : أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي ، فَقَالَ : كَمْ للْحَزِينِ غَدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ فَرْحَةٍ تَسْتَوْعِبُ طُولَ حُزْنِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا ؟ قَالَ : فَاسْتَيْقَظْتُ فَزِعًا ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ فَرَّجَ اللَّهُ ، وَأَخْرِجْنِي مِمَّا كُنْتُ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْحَبْسِ ، فَفَرِحَ بِذَلِكَ أَصْحَابُنَا وَأَهْلُونَا ، قَالَ : فَأُرِيتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ ذَلِكَ الآتِيَ قَدْ أَتَانِي ، فَقَالَ : بَشِّرِ الْمَحْزُونِينَ بِطُولِ الْفَرَحِ غَدًا عِنْدَ مَلِيكِهِمْ ، فَعَلِمْتُ وَاللَّهِ ، أَنَّ الْحُزْنَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى خَيْرِ الآخِرَةِ لا عَلَى الدُّنْيَا " ، قَالَ يَزِيدُ : فَكَانَ أَبُو الْوَلِيدِ ، إِنَّمَا هُوَ دَهْرَهُ بَاكِيَ الْعَيْنِ أَوْ يَتْبَعُ جَنَازَةً أَوْ يَعُودُ مَرِيضًا أَوْ يَلْتَزِمُ الْجَبَّانَ ، وَكَانَ مَحْزُونًا جِدًّا .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيِّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَدَنِيُّ ، حَدَّثَنِي السَّرِيُّ بْنُ يُحْيِي ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ ، قَالَ : " قَالَ دَاوُدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْ رَبِّ أَيْنَ أَلْقَاكَ ؟ قَالَ : تَلْقَانِي عِنْدَ الْمُنْكَسِرَةِ قُلُوبُهُمْ " .
حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الْبَصْرِيُّ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ ، يَقُولُ : " بِقَدْرِ مَا تَفْرَحُ لِلدُّنْيَا ، كَذَلِكَ تَخْرُجُ حَلاوَةُ الآخِرَةِ مِنْ قَلْبِكَ " .
حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ الرَّقِّيُّ ، قَالَ : قَالَ فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ لِي مُغِيثُ الأَسْوَدُ ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ مَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ ، قَالَ : قَالَ لِي بِدَيْرِ الْخَلْقِ : " مَالِي أَرَاكَ طَوِيلَ الْحُزْنِ ؟ قَالَ : قُلْتُ لَهُ : طَالَتْ غَيْبَتِي وَبَعُدَتْ شُقَّتِي ، وَشَقَّ عَلَيَّ السَّفَرُ جِدًّا ، قَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ مِنْ عُمَّالِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ، قُلْتُ : وَمَا أَنْكَرْتَ ؟ قَالَ : ظَنَنْتُ أَنَّ حُزْنَكَ لِنَفْسِكَ ، فَإِذَا أَنْتَ إِنَّمَا تَحْزَنُ لِغَيْرِكَ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُرِيدَ حُزْنُهُ عَلَيْهِ جَدِيدٌ آنَاءَ اللَّيْلِ ، وَآنَاءَ النَّهَارِ سَاعَاتُ فَرَحِهِ عِنْدَهُ سَاعَاتُ خَلَلِهِ هُوَ وَآلِهِ هُوَ بَاكٍ مَحْزُونٌ لَيْسَ لَهُ عَلَى الأَرْضِ قَرَارٌ ، وَإِنَّمَا تَرَاهُ وَالِهًا يَفِرُّ بِدِينِهِ مَشْغُولا طَوِيلَ الْهَمِّ ، قَدْ عَلاهُ بَثُّهُ ، هَمَّتْهُ الآخِرَةُ ، وَالْوَصْلَةُ إِلَيْهَا يَسْأَلُ النَّجَاةَ مِنْ شَرِّهَا ، ثُمَّ قَالَ : هَاهْ ، هَاهْ ، وَأَسْبَلَ دُمُوعَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ قُلْتُ : " أَيُّهُمَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ لِلْخَائِفِينَ طُولُ الْكَمْدِ أَوْ إِسْبَالُ الدَمْعَةِ ؟ قَالَ : فَقَالَ : أَوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ إِذَا رَقَّ فَذَرَى شَفَى وَسَلَى ، وَإِذَا كَمَدَ غَصَّ فَشَحَّ ، فَالْكَمَدُ أَعْجَبُ إِلَيَّ لَهُمْ " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، قَالَ : كَانَ فُضَيْلٌ ، وَسُفْيَانَ قَاعِدَيْنِ ، فَذَكَرَ أَشْيَاءَ فَجَعَلَ فُضَيْلُ يَبْكِي ، وَسُفْيَانُ لا يَبْكِي ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : " إِذَا لَمْ نُسْبِلِ الدُّمُوعَ كَانَ أَكْمَدَ لِلْقَلْبِ ، وَأَبْقَى لِلْحُزْنِ فِيهِ " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ ، عَنْ يَزِيدَ الْخَمْرِيِّ ، حَدَّثَنِي بَحْرٌ أَبُو يُحْيِي ، قَالَ : سَمِعْتُ عَابِدًا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، يَقُولُ : " الْبُكَاءُ مَسْلاةٌ وَنَفْرَحُ ، وَإِنَّمَا الأَمْرُ فِي احْتِجَابِ الْكَمْدِ وَالأَحْزَانِ ، ثُمَّ بَكَى " .
حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : " قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَحْزَنُ حَتَّى يَنْسَى الْحُزْنَ فِي قَلْبِهِ " .
حَدَّثَنِي شَيْخٌ يُكَنَّى بِأَبِي يَعْقُوبَ ، قَالَ : قَالَ : بَعْضُ الْحُكَمَاءِ " الْحُزْنُ انْكِسَارُ الْقَلْبِ ، فَإِذَا عَلا الْحُزْنُ قَلْبًا أَبْهَتَهُ وَحَيَّرَهُ ، فَانْهَدَّتْ مِنْهُ الْقُوَّةُ ، فَسُمِّيَ الْكَمَدَ " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي عُتْبَةَ الْخَوَّاصِ : " إِلَى مَا يَنْتَهِي الْحُزْنُ ؟ قَالَ : إِلَى الْكَمْدِ ، قُلْتُ : مِثْلُ أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : مِثْلُ أَنْ تَكُونَ دَهْرَكَ كَمِدًا حَزِينًا مُجَدِّدًا لِنَفْسِكَ مُصِيبَةً فِي إِثْرِ مُصْبِيَةٍ ، قَالَ : وَكَانَ أَبُو عُتْبَةَ ، قَدْ بَكَى حَتَّى سَقَطَتْ أَشْفَارُ عَيْنَيْهِ " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : " سَأَلْتُ رَاهِبًا ، فَقُلْتُ : إِلَيَّ مَا يَنْتَهِي الْحُزْنُ ؟ فَقَالَ : إِلَى الْكَمْدِ ، قُلْتُ : إِلَى مَا يَنْتَهِي الْكَمْدُ ؟ قَالَ : إِلَى تَلَفِ الأَنْفُسِ ، قُلْتُ : وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَ : يُنَقِّي الْحُزْنُ فُضُولَ الْبَدَنِ مِنَ الْوَرِكِ وَغَيْرِهِ ، حَتَّى يَخْلُقَ الدَّرَنَ بِجِلْدِهِ وَعَظْمِهِ ، وَتَتَرَاكَمُ الأَوْجَاعُ عَلَى الْقَلْبِ بِمَا يَهْدِهِ مِنْ دَوَاعِي الْفِكْرِ ، فَيَنْغَلُ الْقَلْبُ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَيَقْرَحُ ، فَإِنِ انْظَمَأَ جَسَا فَهَذَى أَيْ مَاتَ ، وَإِنِ اتَّفَقَا فَهُوَ الدَّاءُ الَّذِي لَيْسَ يَنْفَعُهُ دَوَاءٌ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ الْفَضْلُ الرَّقَاشِيّ : " إِذَا كَمَدَ الْحَزِينُ فَتَرَ وَإِذَا فَتَرَ انْقَطَعَ " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : " كَانَتْ شِعْوانَةُ قَدْ كَمَدَتْ حَتَّى انْقَطَعَتْ عَنِ الصَّلاةِ وَالْعِبَادَةِ ، فَأَتَاهَا آتٍ فِي مَنَامِهَا ، فَقَالَ لَهَا : أَذْرِي جُفُونَكِ أَمَا كُنْتِ شَاجِيَةً إِنَّ النِيَاحَةَ قَدْ تَشْفِي الْحَزِينِينَا جَدِّي وَقُومِي وَصُومِي الدَّهْرَ دَائِبَةً إِنَّمَا الدُؤْبُ مِنْ فِعْلِ الْمُطِيعِينَا فَأَصْبَحَتْ فَأَخَذَتْ فِي التَّرَنُّمِ وَالْبُكَاءِ فَسَلَّتْ وَرَاجَعْتِ الدّؤْبَ وَالْعَمَلَ " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَيْشِيِّ ، يَقُولُ : كَانَ يُقَالُ : " إِذَا بَكَى الْكَمِدُ تَفَرَّجَ ، وَإِذَا تَفَرَّدَ الْعَبْدُ تَعَبَّدَ " .
حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، قَالَ : قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ ، " بُكَاءُ الْخَوْفِ مُرٌّ ، وَبُكَاءُ الْمَحْزُونِ حُلْوٌ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحُمَيْسِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، قَالَ : " نِعْمَ مُعَوَّلُ الْكَمْدِ الْبُكَاءُ " .
حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي سَعِيدٍ الْبَصْرِيِّ ، قَالَ : " سُئِلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ ، عَنِ الْحُزْنِ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ ؟ قَالَ : هُوَ الأَسَفُ ، فَقِيلَ لَهُ : الْمَحْزُونُ يَتَهَنَّأُ بِمَا فِيهِ ؟ قَالَ : لا ، قِيلَ : وَلِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : لأَنَّ الْمَحْزُونَ خَائِفٌ وَمَنْ خَافَ اتَّقَى ، وَمَنِ اتَّقَى حَذِرَ ، وَمَنْ حَذِرَ حَاسَبَ نَفْسَهُ ، وَسُئِلَ عَالِمٌ آخَرُ عَنِ الْحُزْنِ مَا هُوَ ؟ وَمَا مَوْقِعُهُ مِنَ الْقَلْبِ ؟ قَالَ : أَمَا مَوْقِعُهُ فِي الْقَلْبِ فَهُوَ مَخَافَةُ أَنْ يُقْذَفَ ، وَأَمَّا مَا هُوَ فَهَمُّ التَّعْظِيمِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَالْحَيَاءُ مِنْهُ ، ثُمَّ أَرْخَى عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ أَنَّ مَحْزُونًا بَكَى فِي أُمَّةٍ لَرَحِمَ اللَّهُ تِلْكَ الأُمَّةِ بِبُكَائِهِ ، وَسُئِلَ عَالِمٌ آخِرُ عَنِ الْمَحْزُونِينَ لأَيِّ شَيْءٍ حَزِنُوا ؟ قَالَ : حَزِنُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَتَلَهَّفُوا عَلَيْهَا أَنْ لا تَكُونَ مُطَابِقَةً لِرَبِّ الْعَالَمِينَ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، قَالَ : أَتَيْنَا عَابِدًا مَرَّةً ، فَقَالَ الْعَابِدُ : " إِنَّمَا الْبُكَاءُ شِفَاءُ الْقُلُوبِ وَرَاحَتُهَا ، وَلَكِنَّ ضَنَاهَا وَنِكَايَتَهَا فِي الْحُزْنِ وَالْكَمَدِ " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْقَارِئَ ، فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَبْكِي ، وَيَقُول : ابْكِ لِذَنْبِكَ طُولَ اللَّيْلِ مُجْتَهِدًا إِنَّ الْبُكَاءَ مُعَوِّلُ الأَحْزَانِ لا تَنْسَ ذَنْبَكَ فِي النَّهَارِ وَطُولِهِ إِنَّ الذُّنُوبَ تُحِيطُ بِالإِنْسَانِ ثُمَّ يَبْكِي بُكَاءً شَدِيدًا ، وَيُرَدِّدُ ذَلِكَ " .
كَتَبَ إِلَيَّ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ، يَذْكُرُ أَنَّ عَبَّادَ بْنَ كُلَيْبٍ ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : " كُنْتُ بِعَبَّادَانَ ، فَرَأَيْتُ شَابًّا مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ جُبَّةٌ صُوفٌ ، وَحَوْلَهُ رِجَالٌ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي ، هَذَا الشَّابُّ يَلْبَسُ الصُّوفَ ، ثُمَّ قُلْتُ : مَا أُرَانِي إِلا قَدِ اغْتَبْتُهُ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَسَمِتْعُهُ يَقُولُ : إِنَّ لِلَّهِ ، عِبَادًا يَسْتَرِيحُونَ إِلَى الْغُمُومِ ، فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ تَلْبَسُ الصُّوفَ ، فَقَالَ : أَمَّا أَنَا عَبْدٌ ، فَإِذَا عُتِقْتُ لَبِسْتُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِشَرِيكٍ ، فَقَالَ : مَا أَكْرَهَ لُبْسَ الصُّوفِ ، لِمِثْلِ هَذَا مَا خَرَجَ هَذَا الْكَلامُ إِلا مِنْ كَنِزٍ " .
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي ثُوَيْرَةَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، قَالَ : لَبِسَ سُلَيْمَانُ ، جُبَّةَ صُوفٍ فَقِيلَ لَهُ لَوْ لَبِسْتَ أَلْيَنَ مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : " إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ أَلْبَسُ مَا يَلْبَسُ الْعَبِيدُ ، فَإِذَا مِتُّ لَبِسْتُ جُبَّةً لا تَبْلَى حَوَاشِيهَا " .
ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : " إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يَغْفِرُهَا عَنْهُ ، ابْتَلاهُ اللَّهُ بِالْحُزْنِ ، لِيُكَفِّرَهَا عَنْهُ " .
قال : كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرَ " الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ حَظٌّ مِنَ صَلاةِ اللَّيْلِ ، وَتِلاوَةِ الْقُرْآنِ ، وَالرِّقَةِ عِنْدَ تِلاوَتِهِ ، فَيَفْقِدُ ذَلِكَ ، فَيَحْزَنُ عَلَيْهِ ؟ ، قَالَ : ذَلِكَ حُزْنُ الْحُزْنِ " .
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الطُّفَاوِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شُمَيْطِ بْنِ عَجْلانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : " كُلُّ يَوْمٍ يَنْقُصُ مِنْ عُمُرِكَ وَأَنْتَ لا تَحْزَنُ ، وَكُلُّ يَوْمٍ وَأَنْتَ تَسْتَوْفِي فِي رِزْقِكَ وَأَنْتَ لا تَحْزَنُ " .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلا ، يَقُولُ : " خُذِلَ قَوْمٌ فَهُمْ مَسْرُورُونَ مُغْتَبِطُونَ ، وَعُصِمَ آخَرُونَ فَهُمْ مَغْمُومُونَ مَحْزُونُونَ " .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا حَجَّاجٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَرْبِيٍّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ ذَكَرَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ : " قَوْلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ سورة فاطر آية 34 ، فَقَالَ الْحَسَنُ : أَحْزَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا يَقْطَعُهَا الْمَوْتُ لَكِنَّ أَحْزَانَ الآخِرَةِ ، وَحَقٌّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَحْزَنَ وَجَهَنَّمُ أَمَامَهُ مَسِيرَةَ ثَلاثَةِ آلافِ سَنَةٍ , أَلْفُ سَنَةٍ فِي الْهُبُوطِ ، وَأَلْفُ سَنَةٍ عَلَى مَتْنِهَا ، وَأَلْفُ سَنَةٍ فِي الصُّعُودِ " .
ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ الصَّلاحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ ؟ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ سورة النساء آية 123 ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَسْتَ تَحْزَنُ ؟ ! أَلَسْتَ تَنْصَبُ ؟ ! أَلَسْتَ يُصِيبُكَ الأَذَى ؟ ! فَذَاكَ الَّذِي تُجْزَوْنَ بِهِ " .
ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، بَعْدَ مَا كُفَّ بَصَرُهُ فَأَتَيْتُ مُنْتَسِبًا ، فَانْتَسَبْتُ لَهُ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا يَا ابْنَ أَخِي ، بَلَغَنِي أَنَّكَ حَسَنُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ نَزَلَ بِحُزْنٍ ، فَإِذَا قَرَأْتُمُوهُ فَابْكُوا ، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا " .
ثنا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، قَالَ : " وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ سورة يوسف آية 84 ، قَالَ : كَمِيدٌ " .
ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : " كَظَمَ عَلَى الْحُزْنِ فَلَمْ يَقُلْ إِلا خَيْرًا " .
ثنا فُضَيْلٌ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، قَالَ : " يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ سورة يوسف آية 84 ، قَالَ : يَا حُزْناهُ " .
حَدَّثَنِي أَبُو زَكَرِيَّا الْبَلْخِيُّ ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ كَانَ يَقُولُ : " إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا هُمْ وَالْجَنَّةِ كَمَنْ رَآهَا ، فَهُمْ فِيهَا مُتَّكِئُونَ ، وَهُمْ وَالنَّارِ كَمَنْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُعَذَّبُونَ ، قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ ، وَشُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ ، وَحَاجَاتُهُمْ خَفِيفَةٌ ، وَأَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ ، أَمَّا اللَّيْلُ فَصَافَّةٌ أَقْدَامُهُمْ ، مُفْتَرِشُو جِبَاهِهِمْ ، يُنَاجُونَ رَبَّهُمْ فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ ، وَأَمَّا النَّهَارُ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ ، إِبْرَارُ أَتْقِيَاءُ ، بَرَاهُمُ الْخَوْفُ ، فَهُمْ أَمْثَالُ الْقِدَاحِ ، يَنْظُرُ النَّاظِرُ ، فَيَقُولُ : مَرْضَى ، وَمَا بِهِمْ مِنْ مَرَضٍ ، وَيَقُولُ : قَدْ خُولِطُوا أَوْ قَدْ خَالَطَ الْقَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ " .
ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : " فَضَحَ الْمَوْتُ الدُّنْيَا ، فَلَمْ يَدَعْ لِذِي لُبٍّ فِيهَا فَرَحًا " .
ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ تَوْبَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " مِنْ عَرَفَ رَبَّهُ أَحَبَّهُ ، وَمَنْ أَبْصَرَ الدُّنْيَا زَهِدَ فِيهَا ، وَالْمُؤْمِنُ لا يَلْهُو حَتَّى يَغْفَلَ ، وَإِذَا تَفَكَّرَ حَزِنَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدِ بْنِ الطِّبيبِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ ، يَقُولُ : " شَغَلَ الْمَوْتُ قُلُوبَ الْمُتَّقِينَ عَنِ الدُّنْيَا ، فَوَاللَّهِ مَا رَجَعُوا مِنْهَا إِلَى سُرُورٍ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ بِغَصَصِهِ وَكَرْبِهِ " .
أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّا عَلِيَّ بْنَ بَزِيعٍ الْهِلالِيَّ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْهُجَيْمِيِّ ، قَالَ : قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ : " إِلَهِي خَلَقْتَنِي ، وَلَمْ تُؤَامِرْنِي فِي خَلْقِي ، وَخَلَقْتَ مَعِي عَدُوًّا ، وَجَعَلْتَهُ يَجْرِي مِنِّي مَجْرَى الدَّمِ ، وَجَعَلْتَهُ يَرَانِي ، وَلا أُرَاهُ ، ثُمَّ قُلْتَ لِي : اسْتَمْسِكْ ، إِلَهِي : كَيْفَ أَسْتَمْسِكُ إِنْ لَمْ تُمْسِكْنِي ، إِلَهِي فِي الدُّنْيَا الْغُمُومُ وَالأَحْزَانُ ، وَفِي الآخِرَةِ الْعِقَابُ وَالْحِسَابُ ، فَأَيْنَ الرَّاحَةُ وَالْفَرَحُ ؟ " .
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزَّاهِدَ ، يَقُولُ : " إِلَهِي غَيَّبْتَ عَنِّي أَجْلِي ، وَأَحْصَيْتَ عَلَيَّ عَمَلِي ، وَلا أَدْرِي إِلَى أَيِّ الدَّارَيْنِ تَبْعَثُنِي ، فَقَدْ أَوْقَفْتَنِي مَوَاقِفَ الْمَحْزُونِينَ أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَابِدًا مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ ، قُلْتُ : " مَا بَالُ الْحَزِينِ يُجِيبُهُ قَلْبُهُ إِذَا شَاءَ ، وَتَهْطُلُ عَيْنَاهُ عِنْدَ كُلِّ حَرَكَةٍ ؟ قَالَ : أُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ رَحِمَكَ اللَّهُ ، إِنَّ الْحَزِينَ بَدَا بِهِ الْحُزْنُ ، فَجَالَ فِي بَدَنِهِ ، فَأَعْطَى كُلَّ عُضْوٍ قِسْطَهُ ، وَثَمَّ إِلَى الْقَلْبِ وَالرَّأْسِ ، فَسَكَنَهُمْ ، فَمَتَى جَرَى الْقَلْبُ بِشَيْءٍ تَجْرِي فَهَاجَتِ الْحُرَقَةُ صَاعِدَةً ، فَاسْتَثَارَتِ الدُّمُوعَ مِنْ شُئُونِ الرَّأْسِ حَتَّى تُسَلِّمَهَا إِلَى الْعَيْنِ ، فَتَذْرِيهَا ، فَتُنِيرُ الْجُفُونَ ، ثُمَّ خَنَقَتْهُ عَبْرَتُهُ فَقَامَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَرَاثِيُّ : " لا تَنْدِ الْعَيْنُ حَتَّى يَحْتَرِقَ الْقَلْبُ ، فَإِذَا احْتَرَقَ الْقَلْبُ تَلَهَّبَ شُعْلَةً ، فَهَاجَ إِلَى الرَّأْسِ دُخَانُهُ ، فَاسْتَنْزَلَ الدُّمُوعَ مِنَ الشُّئُونِ إِلَى الْعَيْنِ فَسَحَّتْهُ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَيْغَمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : " إِنَّ كَثْرَةَ الدُّمُوعِ وَقِلَّتَهَا عَلَى قَدْرِ احْتِرَاقِ الْقَلْبِ ، فَإِذَا احْتَرَقَ الْقَلْبُ كُلُّهُ لَمْ يَشَأِ الْحَزِينُ أَنْ يَبْكِي إِلا بَكَى ، وَالْقَلِيلُ مِنَ التَّذْكِرَةِ تُحْزِنُهُ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ ، عَنْ رَاهَوَيْهِ ، قَالَ : قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ : " أَلا تَرَى إِلَى أَبِي عَلِيٍّ يَعْنِي فُضَيْلا ، لا تَكَادُ تَجِفُّ لَهُ دَمْعَةٌ ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ : إِذَا فَرِحَ الْقَلْبُ نَزَفَتِ الْعَيْنَانِ ، ثُمَّ تَنَفَّسَ سُفْيَانُ تَنَفُّسًا مُنْكَرًا " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabe
الهم والحزن لابن أبي الدنيا